"عَمَّ تَتَحَدَّق ايها المُنخَفِض؟"
كانت تلك اول كلمة تخرج من فم الكائن، مما جعل بن يدرك انه تصرف بفظاظة بعض الشيء.
"اعذرني على هذا، مظهرك اربكني قليلاً فحسب."
"لسْتَ وسيماً إلى تلك الدرجة أيضاً"، قال وهو يتأمل بن من راسه حتى اخمص قدميه.
"غلوبلغورك، كفَّ عن الوقاحة. انت تعلم تماماً سبب تحديقه، ربما لو لم يكن قومك سيئين إلى هذا الحد لما رد بهذه الطريقة"، هكذا وبخت كارلي الكائن الرمادي، الذي يبدو ان اسمه غلوبلغورك.
"امم، هذان هما بطلا عالمنا المُستدعيان، أأمل هذا يا امي؟"
سألَت ثيرا.
"ماذا فعل قومه بالضبط؟"
"انتظر، هل استُدعيَ هو الآخر؟ اذن هل هذا يعني..."
صمت بن، لكن كارلي كانت تعلم تماماً ما يسأل عنه.
"حسنًا الامر اكثر تعقيداً بعض الشيء، ولكن باختصار نعم. هو في الواقع احد اولئك الفضائيين الذين قد يراهم الناس على الارض، بدلاً من ان يقوم نظام اللغات بربط مناسب بين عرق ومفهوم مسبق مثل السوكوبي"، اوضحت له زميلته السابقة.
اسند بن ذراعيه على الطاولة ودفن راسه بين كفيه.
"انا اكره هذا العالم حقاً حقاً في بعض الاحيان"، لم يكن يستطيع سوى ان يشعر بالامتنان لكونه لن يضطر لمعاناة اولئك المجانين الذين ظنوا انهم اختطفوا وكانوا يشعرون بانهم على حق.
يا للهول، على حد علمي ربما كانوا على حق فعلاً.
"بن، هيا، ما المبيكا؟"
سألَت ثيرا مرة اخرى، باحثة عن اجابة من احدهم.
"أتذكرين حين تحدثنا مرة عن عرق اكتشف ان احد الكائنات من اساطيرهم موجود حقاً؟ انا احدث معي هذا الامر حاليا."
بدت لا تزال مرتبكة، لذا تولت كارلي الشرح.
"أأنتِ ثيرا صحيح؟ انا زميلته القديمة. على أي حال، هو غالباً غير مرتاح قليلاً لحقيقة ان قوم هذا اللعين يتوقفون احياناً عند الارض ليطلقوا المزاح مع ابناء الريف والطيارين العسكريين بدلاً من اقناع الاتصال الفعلي. هذا على الاقل ما ازعجني عندما اكتشفت الامر"، اوضحت كارلي، وهي ترمي الكائن الصغير بجانبها بنظرات قذرة.
وكاجابة قام بهزة كتفين تشبه البشر تماماً.
"ما جدوى اقامة الاتصال مع حفنة من المُنخَفِضين؟ ليس وكأن لديكم اي شيء تقدمونه سوى الترفيه."
وبدلاً من الرد، ركلت ركبته ومشت نحو الطاولة بينما سقط الكائن الصغير على الارض.
"بيلينيا، أبروس، شكراً لاستضافتنا على العشاء."
لم يبدو ان والدي ثيرا يعيران اي اهتمام للكائن الصغير على الارض وشرعا فوراً في الحديث مع كارلي حول كيف مضى اليوم بينما لم يملك ثيرا وبن سوى مراقبة الحديث.
"اذاً فعرقك موجود في عالمك اذن؟"
سألَت ثيرا بن.
"اظن ذلك؟ أعني، ليس عالمي، ولكن يبدو أننا نتشارك الكون ذاته."
"ما زلت مخطئاً!"
صرخ غلوبلغورك وهو ينهض.
"قومي موجودون في مستوى اعلي بكثير من الواقع. نحن لست عالقين في اي مستوى ادنى مثير للشفقة من الوجود."
التفتت ثيرا إلى بن.
"انا متأكدة تماماً انه يهينك"، لكن بن لم يسترع رداً كبيراً، كان هذا كثيراً لاستيعابه.
"حسناً، انه عالق في هذا الكون ايضاً... انتظر"، التفت إلى الكائن الذي قرر ان يطلق عليه اسم غلوب لتسهيل الامر.
"هل هذا يعني ان قومك يستطيعون السفر عبر العوالم؟ هل يمكنك إعادتنا إلى الوطن؟"
عمَّ الصمت الغرفة حين سأل ذلك لكنه كان عليه أن يعرف. لسوء الحظ تلقى الإجابة التي كان يتوقعها.
"كل واحد منكم سأل الشيء نفسه. لا، أتظن أنني كنت لأبقى على هذا الكوكب القمامي الملعون لو كان ذلك خياراً؟ أُعيدَ تشكيل أجسادنا من مواد هذا الكون"، قال الكائن الصغير بازدراء.
"حتى لو أجرى نظام اللغات اتصالات بمواد من كونوكم عند تسميتها، فإن الخصائص الأدق مثل نقطة الغليان، ونقطة الانصهار، والكتلة الذرية، وحزمة من الأمور الأخرى ستكون مختلفة قليلاً. ناهيك عن أن قومي لا يسافرون عبر العوالم. نحن نتلاعب بالطاقات لنصنع أوهاماً تجعل الناس يروننا بينما نتفرس نحن أنفسنا في عوالم أخرى."
"أرى"، بالطبع لم تكن هناك عودة للوطن.
وإن وُجدت، فلماذا يبقى غلوب هنا إن كان بإمكانه الخروج؟ شعر بيد تعصر يده تحت الطاولة فنظر إلى ثيرا ومنحها ابتسامة صغيرة، قبل أن يلتفت مجدداً إلى غلوب.
"فلماذا يفعل قومكم ذلك إذن على أي حال؟ إن لم يكن لإنشاء اتصال فما المغزى؟"
منحه غلوب نظرة كأن الإجابة أبسط شيء في العالم.
"المرح في العبث بالمُنخَفِضين، بالطبع."
نظر إليه بن بدهشة قبل أن يلتفت إلى كارلي، التي لم تملك سوى هز رأسها.
"أردت التأكد من أن هذا اللعين لا يعبث معي فقط لذا طلبت تأكيد هذا الأمر مع بعض الآخرين ممن استُدعوا معه. لسوء الحظ يبدو أن الإجابة عن سبب عدم سماعنا بأي حياة ذكية أخرى هي لأنها سيئة."
"رائع رائع رائع. لا تهتموا بي، سأستخدم فقط استراتيجيتي المفضلة لتجنب أزمة وجودية"، وتحديداً بذل قصارى جهده لعدم التفكير ملياً في الأمر.
"كارلي، كيف حالك؟ كيف هو العمل مع مملكة السوكوبي؟"
"ليس سيئاً للغاية. العمل مع هذا الرفيق سيء لكنه مثير للغاية بطريقته الخاصة والمال جيد. التدريب كل يوم قد يكون مُنهكاً لكن من الجيد إبقاء المرء مشغولاً. فيما عدا ذلك لا شيء كثير أقوله. ماذا عنك؟ ماذا كنت تفعل منذ... حسنًا..."
"كنت أعمل صانعاً متدرباً"، قال محاولاً تجاوز محادثة كونه تُرك خلفه المحرجة بأسرع ما يمكن.
"أراهن. إذن وجدت لنفسك عملاً وانتهى بك الأمر صديقاً لأميرة، ليس سيئاً للغاية"، قالت بابتسامة بادلها إياها.
"أقول حقاً، لعل الكون شعر بأنه يدين لي بقليل من الحظ أو ما شابه"، حين فكر في الأمر كانت القلة من الروابط التي يملكها في العالم أقوى بقليل مما ظن في البداية.
كَون ثيرا وسونيا مقربتين من العائلة المالكة، حتى وإن لم تكونا ملكيتين تقنياً، كان أمراً رائعاً للغاية. يعني هذا أيضاً أن معلمه ربما مر بأمور مثيرة للاهتمام في ماضيه ليكون مقرباً بما يكفي لروح أرض وملكة لدرجة أن ابنته تعده كالعم. كان بالتأكيد سيضطر لاستجوابه للحصول على معلومات في مرحلة ما.
"إذن أنت من الأشخاص الذين قرروا عدم قبول عرض مملكة ما؟"
سأل غلوب بفضول.
"ظننت أن بإمكانك التدبر وحدك هاه؟"
"لا، لم يعرض علي أي وطن أي شيء"، شرح بن بارتباك، مما جعل غلوب ينفجر ضاحكاً على الفور.
"انتظر، أنت المنسي؟ هاه يا رجل، إنه لأمر سيء أن تكون أنت!"
همت كارلي بلكمه، لكن يبدو أن درعاً طاقياً صغير قبضته تجسد أمام قبضتها قبل أن تبلغ وجهه. رغم أن نظرة الملكة القاتلة لم يكن بالإمكان إيقافها.
"غلوبلغورك كفى. بن ضيف حالياً، وإن نجح ما صنعه فسيكون قد أسدى صنيعاً أعظم بكثير لشقوة سكان هذا العالم مما قد يتسنى لك فعله حتى تبدأ الغزوة. التزم أدبك."
"ماذا صنعت؟"
سألَت كارلي بفضول.
"هل يتيح لك النظام إحداث ضرر نفسي بلوحاتك الآن؟"
"إنه أمر شخصي ولكن لا. لمازا هذه أول ما يتبادر إلى ذهنك؟"
سألها بن.
"لأنني رأيت بعضاً من فنك في المدرسة."
يحاول أحدهم نقل موضوع مُعطى بشكل صحيح مرة واحدة ولا يدعك أحد تفوته.
"في الواقع، بالحديث عن اللحات"، تدخلت ثيرا ونقبت في حقيبتها، مسحبة اللوحة التي أحضروها كهدية ومسلمة إياها لوالديها.
كانت الصورة لثيرا وسونيا جالستين في غرفة معيشتهما، تبدوان وكأنهما في منتصف حديث، وكان بن فخوراً للغاية بكيف خرجت. لم يكن لديه وصول لمجموعة واسعة من الألوان، لكنه استفاد استفادة تامة مما توفر له، وواضح أن أم ثيرا ظنت ذلك أيضاً إذ بدأت دموع صغيرة تتشكل في عينيها بمجرد رؤيتها للوحة.
"ثيرا هذا رائع حقاً! وبن، أنت من رسم هذه؟ إنها فاتنة. وهوه سأحتاج منك رسم بعض اللحات لي، سأحرص على تعويضك بعدل بالطبع!"
"نعم بالتأكيد، لا مشكلة"، أخبرهما، لكن سؤالاً برز في ذهنه.
"لكن ألم يكن بإمكانك جعل فنان يرتدي تميمة مقاومة ظلام وحسب؟ يبدو أنك تملكين الكثير حولك."
"ربما استطعت الآن"، قالت الملكة بعد منح الأمر وميض تفكير.
"لكن بينما كبرت ثيرا ببساطة لم يكن هناك ساحر يمكننا إيجاده بمستوى المهارة أو مقاومة الظلام لصنع واحدة. أنفقنا قدراً معتبراً من أموالنا الخاصة لتربية ساحر اقترب من المقاومة اللازمة بمجرد ولادة ثيرا، ولكن حتى الآن لا يمكن لتلك التمائم سوى بلوغ مقاومة 24 لذا علينا ضمان أن أي شخص يعمل حولها سيظل يمتلك إرادة قوية بشكل خاص. إنها جيدة بما يكفي لتكون أي تأثيرات تملكها قابلة للتحكم لمن حولها على الأقل، لكنها تظل غير مثالية."
لكن هذا الشرح ترك بن أكثر حيرة.
"انتظر، هذا لا منطقي. كيف يمكنك إيجاد ساحر يمكنه بلوغ 24 فقط لمقاومتها؟ وماذا عن تميمة فالك؟ ألم يستخدمها للتفاعل مع ثيرا منذ أن كانت طفلة؟"
"مما أخبرتني به أختي فأنا أدرك أن مستويات مقاومتك تجعلك استثناء حقيقياً، لكن الغالبية الساحقة من الناس لا يملكون سوى مقاومات تصل إلى 15، أشخاص مثلي وسونيا الذين يملكون ولو مقاومة واحدة في الأربعينيات هم أمر غير معتاد للغاية، وذلك في عرق نعتبر ككل نملك مستويات أعلى من المتوسط فيه. إيجاد ساحر يمتلك مقاومة ظلام 30 كان نعمة كبيرة لنا، وما زال علينا إنفاق قرابة عقدين لجعله يصل إلى المستوى 7 في السحر. أما بالنسبة لفالك، فنوعية المواد والتقنية التي وضعها في صنع تميمته الخاصة ليست شيئاً نأمل نسخه على نطاق واسع أو حتى صغير للأسف. كان شيئاً أنفق أكثر من عام في صنعه بمجرد ولادة ثيرا وعلمه بوضعها."
كان هذا أكثر مما توقع بكل تأكيد. جَعْل فالك يشرح كيف صنع تميمته أُضيف إلى القائمة المتنامية باستمرار من الأمور التي كان بحاجة لمضايقة معلمه بشأنها، لكنه لم يستطع منع نفسه من الصدمة قليلاً لسماع مدى صعوبة إيجاد ساحر يمكنه إضافة مقاومات عالية. أخبره فالك مرة أنه يستطيع جني عيشه بالسحر بمقاوماته، ربما كان عليه صنع بعض التمائم البسيطة لكل صفة في وقت فراغه لجني بعض المال بينما واصل تدريبه.
ومع تأكيد اتفاقه على صنع بضع لوحات واصلا الدردشة لبعض الوقت حتى قُدِم الطعام، وجبات مشابهة لما صنعته سونيا مرات عديدة أثناء مكوثه معها، ولكن بفخامة أكبر. لم يستطع منع نفسه من التساؤل عما إذا كانوا يملكون مطبخاً بطاقم كامل في الخلف يعمل طوال اليوم، لكن إن كان الوطن ببحبوحة كما قيل له فلن يفاجئه الأمر. التفكير في مدى ثراء الأرض ألقى بسؤال في ذهنه كان عليه سؤاله.
"هيك أبروس، كنت أتساءل، كيف تجد هذا القدر من الميثريل؟ هل يمكنك مثله، استدعاؤه من أماكن أخرى أم ماذا؟"
"حسنًا ربما استطعت استدعاءه إن احتجت، لكن ذلك سيكون سرقة ممن يملكه أو من أي وطن أقتلع من أرضه. بما أنني غير مسموح لي ببدء حروب كيفما اتفق فأنا أفعل هذا فقط"، مد يده وبات بن قادراً على رؤية واستشعار طاقات الغرفة تتغير وتتكثف حولها، حتى اختفت فجأة، مستبدلة بكرة صغيرة مما كان بن متأكدأنه ميثريل.
رمى روح الأرض الكرة إليه بلطف وفحصها بن بعناية.
"هاك، احتفظ به كأجر للوحاتك المستقبلية."
"أكان ذلك..."
بدأ، وأجابت ثيرا عن سؤاله.
"التجسيد. طريقة أبي لجعل الوطن يزدهر."
التجسيد، تغيير المانا مباشرة إلى شيء آخر. عُدَّ أشكال سحر الأرض والماء الأسمى، وكانت تكلفة المانا فلكية. حتى وإن امتلك المرء مستوى المهارة اللازم للقيام به، فلن يملكوا غالباً مانا كافية لجعل الأمر يستحق الاستخدام حقاً، ربما تدبر إنتاج بعض الحصى، أو ملء الفم ماء.
"انتظر، أنت تصنعه من العدم؟ هذا جنون. إذن يمكنك صنع مواد سحرية لا نهائية بمستوى قوتك هذا إذن؟"
عرف بن أن الأرواح تملك وصولاً إلى برك مانا سخيفة وتجديد مانا، لذا لم يستطع منع نفسه من رؤية الشخص أمامه كموزع مواد لا نهائي لفترة وجيزة قبل أن يُسقط.
"لا، هذا سيقتلني بالتأكيد"، قال أبروس بعرض حال.
مضت ثيرا تشرح لأبيها.
"حين تستخدم الكائنات القائمة على المانا مثل أبي السحر فهم يستخدمون أجسادهم الحقيقية لإلقاء تعويذاتهم. استخدم سحراً كثيراً وسيتوقفون عن الوجود."
اهتم بن لنحو ثانية حتى وجد نفسه مقبوضاً بذعر.
"انتظر أينزل هذا أنني حين جعلتك تستخدم موجة أرضية كدت أقتلك؟"
شعر بن بضربات قلبه وبدات على وجهه حتماً إذ وضعت يداً مهدئة على ذراعه قبل الإجابة.
"لا، لا داعي للقلق. بينما أملك مستوى مانا عالياً بسبب إرثي فأنا قائمة على الكربون مثلك. حسنًا على الأرجح قائمة على الكربون، المغزى أنني أملك جسداً مادياً حقيقياً ليس مصنوعاً من المانا، الشكل الذي ترى أبي به ليس سوى هيكل يختار استخدامه. في العادة لن يكون أكثر من كتلة مانا أرض."
شعر بنفسه يتنهد بارتياح. عرف أنه وضعهما في خطر حين واجهوا مجموعة وحوش روان، لكنه ظن أنه فهم الأمر. إن كانت قد ماتت من إلقاء تعويذتها فلم يكن متأكداً مما كان سيفعله.
"أيعني هذا ألا يمكنك تغيير الشكل مثل أبيك؟"
"بالطبع لا"، قالت، بادية كمن أُهينت بالفكرة.
"هذا أنا فقط."
بعد مشاهدة بن يذعر قليلاً وضحكها بهدوء على نفسها تحدثت الملكة.
"حسنًا، هذا وقت مناسب لإنهاء العشاء كأي وقت. ثيرا خذي بن إلى الغرفة الفارغة في ممرك، سيأخذه أبروس في الصباح ليقوده إلى المتطوعين. كارلي وغلوب، حان وقت موعديكما تقريباً، لا ترغبان بالتأخير."
"أإلى فعل شيء ممتع؟"
سأل بن زميلته القديمة.
"كنت أمل الدردشة قليلاً، لم أر بشراً آخر منذ قرابة عام."
"نعم آسفة، سيتعين علينا اللقاء بينما أنت هنا، علي الذهاب فقط إلى، اهر، حسنًا..."
"العلاج النفسي"، صرح غلوب.
"العالم المحبوس مع حفنة من المنخفضين سيقود أي شخص للجنون."
لم تستطع منع نفسها من إبداء تضجرها للكائن الصغير.
"حسناً، نعم العلاج. لكن ليس لأسباب غلوب العنصرية الغبية. الكثير من القادمين من عوالم أخرى يحتاجون بعض المساعدة في التأقلم، حسناً؟"
نظرت إلى بن، تكاد تتحداه ليقول شيئاً حيال ذلك، لكنه كان يملك أفكاراً أخرى في ذهنه، ووميض مشاعر سريع عبر وجهه لم تلحظه سوى ثيرا.
"لا تقلقي فهمت، هذا كله لا يزال مجنوناً بعض الشيء. لنلتقِ لاحقاً في وقت ما."
أصبحت كارلي أقل دفاعية ومنحته ابتسامة وداع.
"يبدو جيدا. لاحقا إذن."
مع ترتيب كل شيء لليوم افترقوا جميعاً. قادت ثيرا بن إلى غرفته بينما كان تائهاً في أفكاره.