الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 521

اقرأ الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 521 باللغة العربية على مانجا تايم.

تراجع صوت الملِك فخففت ثيرا قبضتها عن سحرها، قليلا فقط، بما يكفي ليتبين بعض الامتنان في الناطقة. <شكرا لك. سأصعد بهم جميعا فلا تفزعي حين يسقط عشيقك فاقدا وعيه.> بهذه الكلمات الأخيرة فعل نار ما قال، فلم يجلِب حفيدته ومؤمنيه الاثنين إلى عالمه فحسب، بل جلب بينا أيضا، الذي ارتبك لحظة لوجوده هناك دون أن يسأله النظام إن كان قد سمح بذلك قبل أن يلاحظ ملِكه هناك أيضا.

قال: "ميرياد، صاحبي المفضل، لقد أنقذت حياتي. تقنيا أنقذت حياتي مرتين. كنت قد وعدت نفسي أن أطلق النار بين عيني زيلي إن بدا أنني سأموت كمتعة أخيرة لنفسي."

"حسنا، من الجميل أن نرى أننا وصلنا في الوقت المناسب، حتى لو انتهى الأمر برد فعل ثيرا لتكون أقوى قليلا مما أمّلنا."

"نعم، هي الأفضل حقا، أليست كذلك؟ يا للعجب، أنا أحبها. ونار، لقد كنت رجلا يصعب جدا التواصل معه يا صديقي."

"كما أنت متأكد بلا شك، انتهى بي الأمر مشغولا بشكل غير متوقع. بالطبع، لو كنت توقعت أي مشكلة لكنت حرصت على تخصيص دقيقتين على الأقل من الوقت كل يوم، لكن- لن يتكلم أحد منكم حتى يُؤذن له،"

أمر، متخليا عن نبرة الاعتذار التي كان يستخدمها للتو مع بن ليأمر الثلاثة بالتنحي جانبا، وهم يكادون يُسحقون من شعور السيادة الذي كان الملِك يبثه وسط غضبه المكبوت بالكاد قبل أن يعود للتركيز على بن.

"مما أراه في عقولهم مجتمعين مع الحالة التي وجدك عليها ميرياد، لا يمكنني أن أطلب منك البقاء ثانية واحدة أطول. أنا آسف لأن وقتك مع شعبي كان سيئا إلى هذا الحد، يا بن، يبدو أنني كنت أحمق حين ظننت بهم خيرا. لقد انتهى عملك."

<اكتسبت بركة نار>

دوي التنبيه في عقل بن، مخبرا إياه أنه تقاضى الأجر الذي توقعه، بينما ظلت مشاعر معقدة عالقة في داخله.

قال: "إذن، هل من سبب قرر هؤلاء القوم فيه أن يكونوا تعساء طوال مدة بقائي هنا؟"

عندها تنهد نار، وبدا وكأنه يتعامل مع صداع لم يكن بن متأكدا حتى إن كان الملوك يصابون به.

قال: "لأن كاهني أحمق قرر تفضيل ملك مختلف على مشاعر ملكه الخاص، وأدت نظرة زيلي السيئة تجاه البشر بطريقة ما إلى استنتاج مفاده أنك أُحضِرت إلى هنا لمحاولة كسب قلبها وقلب حفيدتي معا، حيث تعمل كلتاهما كمستشارَتين لناتي وتصوغان آرائها."

"ماذا؟ يفت، لا. أنا ألتزم بشريكة واحدة، أتصغى إليّ؟ ألتزم بشريكة واحدة. لقد جئت إلى هنا حرفيا مع صديقتي! بالإضافة إلى ذلك، فإن كلا من إنث وأولينسيا حقيران!"

صرخ في وجهيهما، دون أي تلميح إلى أنهما سمعا أي شيء حقا بينما استمر الثلاثة جميعا في الصراع مع مشاعر السيادة.

"من أين تحصلون على هذا النوع من سوء التفاهم أصلا... لا، هذا خطأ جاك قطعا، أليس كذلك؟ اللعنة يا رجل، لهذا السبب فإن كل من يريد استضافتي يبدأ محاولا الإغواء، أليس كذلك؟ تبًّا، سأشتكي له بالتأكيد بشأن كيف أنه دمر سمعة الجنس البشري في المرة القادمة التي أراه فيها."

قال نار متابعا نبرته الاعتذارية: "إذن ها قد عرفت. لا يمكنني أن أطلب منك العمل معهم. شكرا لك على ما فعلته حتى الآن يا بن، آمل أنه على الرغم من كل شيء، سيخرجون بشيء من ذلك."

ظل بن صامتا لثانية واحدة فقط قبل أن يمسك عينيه ويتنهد، شاعرا بالفعل بأنه سيكندم على ما سيطلبه للتو.

"نار، كم عدد السحرة الموقعين الموقظين على الكوكب حاليا؟"

"بما في ذلك نفسك؟ على اليابسة، أربعة أساسا. هذان الاثنان بالإضافة إلى معلمك. أما بالنسبة للأجناس المائية، فاثنان فقط في الوقت الحالي."

"انتظر، لماذا أربعة أساسا؟"

"رئيس نقابة الحرف القديم لم يُسمح له بالموت بعد، ولكن بينما يمتلك المهارة تقنيا فلن يُسمح له باستخدامها."

"...حسنا، اللعنة. يا نار، كلانا يعرف مدى أهمية مُعدل النقش. إذا كان هؤلاء القوم سيسمحون لي حقا بتعليمهم بالطريقة التي أريدها فسأحرص على أن يتعلموه."

"أمتأكد أنت؟ يظل كل منهم يفكر في كيفية معاملته لك، وبالنسبة لشخص دعوته كضيف فإن أفعالهم لا تُغتفر بصراحة."

"أوه، لا تفهمني خطأ، أنا أكرهم جميعا بحق. بحق الجحيم، كنت جادا عندما قلت إنني كنت أفكر في قتل أحدهل من أجل لحظاتي الأخيرة، لكن هذه محاولة مني للنظر إلى الصورة الأكبر المتمثلة في رغبتي في ألا يُدمر العالم الذي أعيش فيه. إذا كانوا سيتعلمون حقا فسأستغرق وقتا لتعليم هؤلاء الحمقى."

"إذن ما يريدونه لا يهم. علّم بالطريقة التي تراها مناسبة يا بن وسيفعلون ذلك، لا يهم كم كانت التجربة مزعجة. سأحكم على ما يمرون به وسأقرر عقابهم بعد ذلك إن بدا ذلك معقولا لك؟"

"انتظر، بالطريقة التي أراها مناسبة؟ بلا حدود؟"

"بلا حدود. إذا كنت مستعدا للعمل للأيام المتفق عليها فافعل كل ما يتطلبه الأمر لحشر أكبر قدر ممكن من المعرفة والمهارة في رؤوسهم قدر استطاعتك."

لو أن أيّا منهم كان قادرا على الرؤية عبر القوة التي تحت سيطرتهم، لربما شعروا بالخوف من نظرة الحماس الخالص التي كانت تشع من وجه بن عند سماع ذلك، لكن أيا منهم لم يمتلك البحبوحة. كانت مخاوفهم الخاصة تغيم على أي جزء حر من التفكير ربما امتلكوه بينما وقفوا في مواجهة غضب ملكهم.

"رائع، في هذه الحالة، قد ينتهي هذا الأمر في الواقع بكونه ممتعا للغاية! يا سيّد، كم من الأفكار لدي والتي لم أتمكن أبدا من اختبارها بسبب، حسنا، الأخلاق؟ قد أكتسب بعض الخبرة لبعض مهاراتي أيضا بناء على كيف أحاول تسيير الأمور."

"...أنا أعلم ما للتو قلته، لكني سأكون ممتنا إن تأكدت من أنك لا تقتل أيا منهم بطريق الخطأ."

"أقتل؟ أنا؟ أبدا. باستثناء تلك الفترة القصيرة قبل بضع دقائق حيث اعتقدت أنني كنت على وشك الموت، لكننا سنجهل ذلك. على أي حال، أعدك بأنهم لن يعانون من أي عواقب جسدية لأي شيء أُخضِعهم له."

لكن العواقب النفسية ستكون أصعب بقليل لضمانها. بدا أن نار التقط ذلك التلميح الخفي لكنه قرر ألا يقول شيئا بشأنه، واثقا من أن بن لن يذهب بعيدا جدا في أي اختبارات ينوي إجرائها.

"حسنا جدا، في هذه الحالة، افعل ما تشاء. أنا آسف مرة أخرى، يا بن. عُد وسأعيد هؤلاء الثلاثة بعد قليل."

"يبدو جيدا. وإن كان لديك وقت لاحق يا نار، فتوقف عند مكان ميرايد. لدي شيء ممتع سترغب في رؤيته."

بهذه الكلمات الأخيرة، غادر عالم الملك، عائدا إلى جسده بينما فتح عينيه، فوجد ثيرا إلى جانبه بينما استمرت في مداواة أي جرح يمكنها رؤيته عليه قبل أن تسحبه إلى حضنها.

"لحسن الحظّ. لن تصدق مدى قلقي عندما تحدثت إليّ أنايليا فجأة وقالت إنك كنت تحتضر."

"أعتقد أنني ربما أصدقك،"

ضحك، مؤمئا لكلا من الفتحة العملاقة في المبنى، إلى جانب الثلاثة الذين ما زالوا محاصرين في الحجر.

"إنه لأمر صادم نوعا ما ألا يأتي أحد راكضا مع كل هذا. لا بد أن نار يقوم ببعض السيطرة على الأضرار بينما يلقي على أذليهم محاضرة."

"حسنا، حسن، يجب أن تكون بصحة جيدة بما يكفي لذا دعنا نذهب. سيتعين علي التوقف لأقول وداعا لإنسيا وروكي ولكن-"

"عذرا، ما زلت أعلمهم للوقت المتبقي،"

كان بإمكانها أن ترى السؤال الواضح عن السبب يملأ عينيها عندما قال ذلك فسارع إلى الشرح.

"لسوء الحظ، فإن ما أعرفه مهم حقا لدرجة تعذر عدم نقله إلى بعض السحرة الآخرين الوحيدين القادرين على استخدامه. الخبر السار مع ذلك هو أن نار قد منحني الإذن الكامل لتعليمهم بالطريقة التي أراها مناسبة لذا فإن بقية وقتي ستكون رائعة، لا تقلقي."

"همم، لست عادة ممن يؤيدون التعذيب لكني أخمّن أن ذلك ينجح."

"لن أقوم بتعذيبهم!"

"بالتأكيد، أيا ما قلت،"

ضحكت.

"إذن كم من الوقت حتى يستيقظوا؟"

"لست متأكدا، متى انتهى نار منهم أخمّن."