الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 502

اقرأ الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 502 باللغة العربية على مانجا تايم.

كانت أصوات الاحتفالات تملأ الشوارع حين استيقظ بن في اليوم التالي. أُلغيَت رحلته المعتادة إلى عالم ميرياد تلك الليلة بسبب اجتماع مفاجئ عرف سببه تماماً دون عناء التفكير. مع ذلك، كان الوقت مبكراً بما يكفي، ولم يشعر بالحاجة إلى إيقاظ ثيرا بعد لتتوجه لتلبية طلب نار. تحدث في صهره محاولاً لفت انتباه سيده. ميرياد ميرياد ميرياد. أجبني يا ميرياد، أنا بحاجة ماسّة لشريك حديث الآن.

<لقد انتهيت، لقد انتهيت، ماذا تريد؟> حصلت على ثلاثة ألقاب جديدة بالأمس، برأيك ماذا أُريد؟ <نعم نعم، بالطبع. لم أسمع إلّا بألقاب الأعدام، لكنك تعرف عنها بالفعل لأنك نلت واحدا من إنيث أيضا. لا يمكنني إخبابك بالمزيد عن البقية، رغم أنني متأكد من أن كاهن الأوثان سيكون لقباً آخر يمنحك بعض مكافآت التدنيس لمجرد اسمه وحده.> حسناً، معك حق، لكنني كنت أكثر فضولاً بشأن ذلك اللقب الغريب.

حامل الألقاب. يبدو عبثياً إلى حد ما، أليس كذلك؟ <أعترف، حتى بين ألقابك الكثيرة الأخرى، فإنه يبرز بغرابته. أظن أنك ستجري نحو فيربوم لاحقاً؟> إما حين يكون لدي وقت فراغ أثناء تدريس حفيد نار، أو بعد الانتهاء، نعم. لكن لدي على الأقل فكرة جيدة عن شرط الحصول عليه ريثما يحدث ذلك. نلته فور حصولي على لقبي العشرين. أظن أن النظام سيّد بالطبع من أجل ذلك؛ تماماً مثلما نلت متعلّم مهارات مقابل المهارات الثلاث الجديدة.

هل يمكنك التحقق لي من هذا؟ <تخمين ليس سيئاً تماماً، لكن لا. كنت لأفعل، لكن ثمة احتمال معقول أن تكون الأول في حصد هذا العدد. لا تأتي الألقاب بمثل هذه السرعة عادة.> انتظر، حقاً؟ لا تبدو صعبة المنال إلى هذا الحد. <ربما عليك محاولة العيش كشخص عادي والكف عن فعل ما يُلفت انتباه الملوك والنظام والمجتمع بأسره.> قال ميرياد بجهامة، فقابله بن بنخرة متجاهلة. أُعلمك أنني شديد التكتم.

لا فكرة لدى الشخص العادي عمن أكون. <لم أكن متأكداً إلى هذا الحد. عرض الطمع يحظى بشعبية صادمة وما زلت مخطوباً علناً تماماً.> ...حسناً، بغض النظر عن هذا، بما أنني على الأرجح مُصيب في طريقة نيل هذا اللقب وأعلم أن هناك ألقاباً للمهارات أيضاً، فما هي احتمالات وجود لقب للوظائف يمكنني اقتناصه؟ أنا في الحادية والثلاثين حالياً، والثانية والثلاثين إن حسبت التي أعمل عليها، فبرأيك كم يبلغ العدد الذي أحتاجه لأتمكن من حصد تلك المكافأة المشاكسة؟

<لماذا تريد لقباً افتراضياً وأنت لا تعرف حتى الأثر الذي سيخلفه؟> لأنه لا يمكن أن يكون سيئاً بأي حال، هه. وبما أنه لا يمكن أن يكون سيئاً، فقد يستحق الاقتناء. إذن، هل هناك لقب مماثل؟ <آه، إن وُجد فأنا لا أحده حقاً.> أخبره ميرياد. <أنت في عديد وظائف يفوق الكثيرين ممن بلغوا المرتبة الثالثة، ولم أسمع بمثل هذا الأمر ممن أصبحوا ملوكاً، لكن ربما هو عدد عالٍ بلا منطق. لو كان شيئاً يناله البشر عند مئة وظيفة لما طالب به أحد قط.

وتباً، لو كان شيئاً ينالونه عند خمسين لرجّح ألا يكون أحد قد ظفر به على الإطلاق، إن وُجد أساساً.> انتظر، هل أستطيع تحطيم رقم قياسي عالمي بحصولي على خمسين وظيفة إذن؟ أمر سهلة! <اعتذر لسكان العالم.> لست في صدد فعلها قريباً، فأنا أعرف تماماً ما ستكون وظيفتي القادمة، لكن التفكير المسبق لا يضر. حين أنظر إلى كل الخيارات التي أعرفها، أنا متأكد من وجود تسع وظائف منخفضة بما يكفي لإنتهائها في أسبوع، وربما أربع عشرة إن منحت نفسي شهراً، وأنا أعلم مسبقاً أن بعض ما أفكر فيه سيمنحني خيارات متقدمة لا تزال أدنى بكثير مما قد يأخذه حامل مهارة مستيقظ عادة، لذا سيكون الأمر أكثر من ذلك بكثير في الواقع.

لا أعتقد حقاً أن الأمر سيستغرق كل هذا الوقت لو عقدت العزم. <مرة أخرى، اعتذر لسكان العالم.> مستحيل. إن ارادها شخص آخر فبإمكانه أيضاً تخصيص الوقت لتخطيط رفع مستوى وظائفه بكفاءة وقضاء الساعات تلو الساعات كل يوم في تطبيق ذلك حتى ينتهوا وينتقلوا إلى التالية. <كيف أمكنك أن تكون مازوخياً وسادياً في آن؟> لست أياً منهما، أنا كفؤ. <حسناً، استمر في ترديد ذلك على نفسك. إذن، أي شيء آخر؟> ليس حقاً، أظن أن علي التوقف عن التسويف وإيقاظ ثيرا لتبلغ نار بأننا سنكون هناك لاحقاً.

لا انتظر، بل ثمة أمر مهم بشكل جنوني نسيْتُ السؤال عنه بعد كل ما حدث بالأمس! ماذا حدث للرجل المختطف، كيف آلت الأمور؟ <أه، جرت الأمور على ما يرام، لا شيء يدعو للقلق. أُلقي القبض على الجاني بسهولة بفضلِك أنت وثيرا. حسن، لا يجب أن أقول بسهولة نظراً لاستغراق بعض الوقت لتحريره من الحجر الذي دُفن فيه. لقد بالغت قليلاً في ذلك.> الأفضل أن تزيد لا أن تنقص. وماذا عن الرجل الذي كان سيُحول إلى جرعات؟

<بمنزلٍ آمن. بمجرد أن هدأ أراد تقديم الشكر لكن يبدو أن الحراس قالوا فقط إنه وُجد بواسطة رسول ميرياد لذا راح هو وعائلته يرسلون امتنانهم طريقي. أتمنى أن لا تمانع.> ولماذا أمانع؟ يمكنك في الواقع استغلال ذلك الامتنان لذا سارت الأمور على أفضل نحو. وأي خبر عن سبب تحويله إلى جرعات؟ <ماذا، ألم تر؟> انسحبت حين تأكدت من صحة أمر الاختفار ولم أدرك أنني سأكون فضولياً لاحقاً، لكن بما أنني كذلك، أخبرني.

<تجارة حروب أظن. يبدو أن أحد أسلافه كان خيميائياً شارك في بعض عمليات الصيد قبل قرون وترك وراءه، حسن، لعدم وجود كلمة أفضل، كتاب وصفات. وبصفته خيميائياً بنفسه، كان سيصنع مجموعة متنوعة من الجرعات ويحاول بيعها للموجة القادمة.> انتظر، حقاً؟ أي فرصة لرؤيته؟ <جحيم لا نهائية، قطعاً لا! لا أستطيع التصديق… لا، أستطيع تصديق أنك تسأل هذا، لكنني ما زلت لا أطيقه.> حسناً، لنفترض أنني لن أصنع شيئاً قط بناءً على أي منها!

أنا مجرد فضولي وقد تحمل الوصفات التي يحتويها تطبيقات متداخلة لجرعات أخرى.> <لا تزال لا. نجوم متساقطة، لا أملك إلّا أن أرجو ألا يكون أحد غبياً بالقدر الكافي ليمنحك حق الوصول إلى قبو مكتبة السحر.> يا للبؤس، لكنت أخذت كل ما سأتعلّمه ووجهته نحو استخدامات فائقة الأخلاق ستغير العالم. <أظن أننا لن نعرف أبداً.> حسناً، ألا يمكنك على الأقل إخباري بما كان من المفترض أن تفعله تلك الجرعة؟

<...حسناً، لا أظن أن هناك ما يعيب ذلك. كانت هناك خيارات قليلة تتراوح بين جرعات شفاء متقدمة أفضل من معظم ما في السوق إضافة إلى جرعات تعزيز، وهي تلك التي تضاعف الخاصية تقريباً لشهر تقريباً بعد استهلاكها أو ترفع خصائص متعددة لفترات وقوى أقل.> الشيء الوحيد الذي منع بن من إطلاق صفير لدى سماع ذلك هو حقيقة أن ثيرا ما زالت نائمة بجانبه. تلك كمية صادمة من القوة لجرعة واحدة.

<لماذا تعتقد أنها كانت مشكلة كبرى هكذا؟ مهما بدت مقيتة، فإن بعض الأعراق جيدة بشكل مزعج لمثل هذه الأمور. ثمة قلق من احتمال بروز ذلك قليلاً في المستقبل الآن وقد بات الكثيرون يريدون أي ميزة إضافية يمكنهم نيلها، لكن غاية ما يمكننا فعله هو إبقاء أعيننا مفتوحة ومحاولة اليقظة لحدوثه.> حسناً، حظاً سعيدا في ذلك. سأكتفي بالجلوس هنا لأقدر حقيقة أن التعامل مع هذا الكوكب الهالك ليس مشكلتي.

<أنت تعيش عليه، هذه أقصى مشكلة تخصك يمكن أن توجد.> ها، ربما، لكن جنون سكانه يخصك بنسبة مئة بالمئة.

حين انتهى حديثه مع ميرياد، أيقظ بن ثيرا لتبدأ يومهما، ثم أخذ الوقت الكافي ليطير بصونيا، ومعها ساشل وبقية رفقائها، عودةً إلى ستونوول، ممّا سمح لبن بالتقاط بعض الأغراض قبل أن يعود هو وثيرا عبر بوابته الخاصة إلى أنايليا. نظراً لما آلت إليه الأمور في الاجتماع، كان عليهما الانتظار أسابيع أخرى قبل أن تُبلَغا بالأماكن التي سيُطلَب منهما القتال فيها، ولكن بما أن الملوك سيطولون بأنفسهم على الأمر برمّته، فلم تكن هناك حاجة لاجتماع آخر؛

إذ سيتواصلون مع الجميع بأنفسهم حين يحين الحين. وهو نوع من تضارب المصالح، أليس كذلك؟ أعني، سيكون أصحاب القرار أشدّ صعوبة في تلقي الرفض من أي أحد مقارنة بمنظمي الفعاليات العاديين. حسناً، لم يعد الأمر مشكلتي.

"تعلمین، ما كنتُ لأمانع توديع غريد مرة أخرى"، تنهد بن وهما يسيران نحو البوابة.

"إن أراد اختياراً لا يجلب له سوى المزيد من الزوجات الغاضبات فهذه مشكلته وحدها"، قالت ثيرا بلا مبالاة بعد أن رأت السرطان يفرّ مع امرأة عشوائية وسط صخب الاحتفالات الليلة الماضية.

"ثم, ليس الأمر كأنك لا تعرف أين تجده".

"صدقتِ".

حين انتهى كل شيء بالأمس وبلغ الاحتفال ذروته، حرص غريد على إحاطة بن علماً بجميع مواقع عروضه القادمة، فضلاً عن أنه يحرص دائماً على ترك مقعدين شاغرين تحسباً لرغبة بن في الحضور يوماً. كان الأمر مؤثراً، وهو نوع من الالتزامات التي وعد بتخصيص وقت لها قبل الموجة التالية، حتى وإن استغرق ذلك وقتاً طفولياً.

"جيد، إذن كفى قلقاً بشأنه الآن، نحن في إجازة!"

"هاه، أتعلمين أنني أعمل طوال هذه المدة تقريباً، أليس كذلك؟"

"إذاً فأنا وحدي في إجازة، هيا إذن!"

فائضة بالحماسة، أمسكت ثيرا بذراعه وجذبته عبر البوابة، متوجهةً إلى أرض ناري.