الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 483

اقرأ الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 483 باللغة العربية على مانجا تايم.

والطابق الرابع ماثل أمامهم وما كان من بن إلا أن شعر بغبطة بالغة. أحس وكأنه ينتصر وأخيراً يغلب الملوك بعد ما آلت إليه الأمور في البرج الفائت. استطاع رؤية كل ما سيحدث في الطابق الثلاثة الأولى مسبقاً فجعل التعامل معها يسير بفضل قوة فونا في صفهم. والآن ليرى إن كان الحظ سيحالفهم. وبما أنه لم يستطع سوى معاينة ثلاثة خيارات للطابقين الرابع والخامس فهناك كانت الفرصة الأكبر لأن تخرج الأمور عن السيطرة.

ما انفك ينكر احتمالية وجود خيارات أخرى بانتظار أن تُرى وما كان منه إلا أن يأمل في أن تكون استعداداته وحضور الروح العظيمة كافيين إن كان الأمر كذلك حقاً. وإن أخطأت فسوف نمضي قدماً على أي حال. نحن أقرب بكثير من الاستسلام. كان الجو العام بينهم يطفو عليه الثقة وبن يشعر بذلك أيضاً ممزوجاً بعزيمته. أي شيء دون بلوغ النهاية يعد فناءً في نظره ولن يتسامح مع هذا حين يكون كل ذلك لمساعدة ثيرا وهو يحمل في جعبته بضع أدوات لم تنل فرصتها للتألق نظراً لسهولة تقدمهم.

جرع سحرية قوية للتعامل مع الآثار السلبية والتأثيرات العقلية بشتى أنواعها والملابس التي تحت سترته لا تحوي سوى سحر مظلم لدرء تأثرها بمفعول الإلغاء للطابقين الفائتين فضلاً عن سكينين مسحورتين أيضاً. ومقارنة بما دخله في برج الأرض فقد يبدو الأمر زهيداً لكنه بالنسبة إليه كافٍ بالنظر إلى الميزات التي بحوزتهم وأي شيء قد يواجهونه. وإذا نظر إلى كل ما واجهوه حتى الآن فقد اقتصر الأمر أساساً على ثلاثة تأثيرات عقلية في هيئة هلوسات مرئية وسمعية ولمسية إلى جانب ما ظنه تعويذة مظلمة تمنع وجود الضوء في الطابق الأول تاركة الآثار السلبية بمنأى عن المساس.

وبما أن الطابق الذي سحبوه بدا عشوائياً على الأرجح من حوض خيارات أكبر فهناك دائماً احتمال ألا يواجهوا شيئاً البطل لكن الأمر ظل يجعله على أهبة الاستعداد. راوده شعور بأن الآثار السلبية ينبغي أن تتواجد ليعانوا منها عاجلاً أم آجلاً. ومهما بدا الأمر سادياً فقد بدا البرج المظلم ناقصاً إن لم يتعاملوا معها لمرة واحدة على الأقل. وبطبيعة الحال إن خلا الخيار التالي من الآثار السلبية مجدداً فهذا يعني أنه سيكون طابقاً لا أعرف عنه شيئاً لذا سأعقد أصابعي وأأمل بقليل من الضعف حين نخطو للداخل.

سأل ناظراً إلى رفاقه وتلقى إجابات بالإيجاب منهم جميعا: "أنتم مستعدون جميعاً؟".

قال: "رائع، على هذا فلنبدأ".

وبقدر ما أمكنهم الاستعداد ركل الباب بفتحه ومضى إلى ما وراءه ليواجه أياً ما كان بصدد إلقائه عليهم.

كان تسارع مهارات عقله يتألق كالبرق قبل أن يخطو خطوته الأولى وهذا ما جعله على الأرجح يرى شيئاً يختل. بدا العالم وكأنه يرتعش وينقطع دخولاً وخروجاً بينما يحبس جسده في مكانه. تساءل لثانية واحدة عما إذا كان ذلك جزءاً من الاختبار نوعاً ما أو شيئاً مفترضاً أن يتجاوزه إلى أن رأى شيئاً آخر وسط تلك الارتعاشات. ثلاث نساء يعرفهن ملقيات على الأرض في فراغ أبيض يمنحنه خياراً من ثلاثة.

إما أنه لم يكن حقيقياً وإما أنه شيء مفترض أن يتجاوزه وإما أن شيئاً ما في الاختبار قد تعطل حين لمسه. كانت العقول القليلة التي يراقب بها العالم بسرعة عادية عاجزة عن فعل أي شيء. لولا قدرته على التفكير لشك في قدرته حتى على إدراك حدوث أي شيء من الأساس وهو ما أشار في رأيه إلى فكرة أن الاختبار بحد ذاته كان يعاني من خلل. مهما يكن ما أطاح بترا والاثنتين الأخريين فمن المرجح أنه فشل حين وصل إليه لسبب أو لآخر وصار الآن عاجزاً عن معرفة ما يفعله.

بدا وكأنه عالق بين دخول المسرح والإقصاء بلا نهاية في الأفق. تبّاً قد أكون هلكت. حسناً فكر هنا فكر. حسب ما أرى هذه مرحلة النوم أو إضعاف الخصائص لذا تحتاج الفتيات فقط إلى التحرر من الكابوس العالقين فيه قبل أن يصبحن أضعف من أن يتحركن وعندها يظهر المخرج. الآن ماذا عن... آه أجل يبدو أنها بخير على الأقل. وسط الومضات استطاع أن يرى كتلة مظلمة تتحرك بين الثلاثة شبيهاً بضباب أكثر من أي شيء آخر مع ما لابد أنها فونا وهي تجري فحصاً وكانت بحال أفضل بوضوح منه هو.

إذن ما الفرق بيننا هنا؟ ألا تؤثر تأثيرات العقل فيَّ لدرجة أن الاختبار لا يدري ما يفعله بما أن المفترض أن تكون نائماً لدخوله؟ ينبغي أن تكون فونا في المركب نفسه لكن لربما استطاعت التلاعب بالأمور لنفسها لكي ينجح الأمر. وهو ما لا يساعدني بأي شكل. إن كان محقاً فلم يكن يستطيع تخيل ما يُفترض أن يفعله هناك لتحريره لنفسه. لم يستطيع ببساطة إيقاف عقله غير الطبيعي وتلك كانت طريقته في التفكير.

لم يكن هناك فرار من عمليات عقله الخاص ولكن بغض النظر عن ذلك كان ضائعاً. بدا وكأنه يواجه مرحلة مختلفة تماماً عن بقية رفقائه. أيتها المليون إن كنتِ تستمعين فأود تقديم تقرير خطأ فهذا الطابق لم يُصمم ليناسب أمثالي. وهي المرة الثانية التي يحدث فيها هذا أضيف قائلة! هذا غير عادل! إنه تمييز! لمَ عليَّ الاستمرار في المعاناة بينما أنتم من تبنون الأمور بشكل خاطئ! لم تلتقِ شكاواه بأي رد وليس وكأنه كان ينتظراً ومع عدم وجود شيء آخر يفعله صبّ ثقل عقله كاملاً في محاولة لإيجاد حل بنفسه بدلاً من الثقة بأن الملوك ستصلح الخطأ الذي صنعه وجوده عارضاً حالته كاملة في رأسه بينما كان ينظر إلى زوايا قد تفلح.

حاطم الاختبار ومتحدي الاختبار وملك التدنيس ومقاوماتي وتعزيز مقاومتي كلها خيارات محتملة ربما ولكن لنُجرب الآن التلاعب المادي. ما كان يأمله هو صحة نظريته وأنه ربما كان بين الطوابق بمعنى ما مما يمنحه فرصة لاستخدام سحره ودفع نفسه عبره لكن ذلك فشل قبل أن يبدأ. لم يستطيع حتى تفعيل سحره ناهيك عن استخدامه ليدفعه أعمق داخل الاختبار مما جعل محاولته الأولى فاشلة. مع ذلك لم يدع الأمر يحبطه وانتقل بدلاً من ذلك إلى الخيار التالي الذي ظن أنه قد يحمل بعض الإمكانية وهو الاتصال العمييق.

كان يعمل تحت أمل أنه لو استطاع الاتصال بأي منهن فسيربطه ذلك بطريقة تجبر الاختبار على التعرف على وجوده للسماح له بالعبور وبما أن المهارة لم تكن تُغذى بالمانا فقد اعتقد أن هناك فرصة. شعر بنفسه يمتد بها وقريباً من المدى تقريباً قريب جداً من النساء المرتعشات في رؤيته ولكنه ظل يقصر. لم تستطيع المهارة الامتداد بما يكفي للوصول إلى حيث تمدد الأخريات وأمله الوحيد هو أن تعبر فona إلى نطاق تأثيره بغض النظر عن المخاطر التي أضافها ذلك.

منذ زمن بعيد حين نال الاتصال للمرة الأولى أخبرته المليون ألا يستخدمه على أبروس الروح العظيمة لما قد يشكله ذلك من مخاطر على عقله لكنه لم يعلم إن كان ذلك لا يزال صحيحاً. لقد اتصل بمئات الأرواح دفعة واحدة الآن وامتلك بنية عقلية لا تشبه أي فاني آخر لذا ظن أنه لن يكون سيئاً للغاية بالنسبة له لكن ومع عدم وجود طريقة للتأكيد سوى تجربته فعلياً فسيظل الأمر مجازفة. مع ذلك يجب عليّ المحاولة على الأقل.

أبقى عليها ممتدة بينما كان يركز على ما يمكنه فعله أيضاً دون أن تعبر الروح العظيمة حدوده أبداً. ظلت قريبة من الأخريات طوال الوقت أثناء عملها دون أن تظهر تلميحاً لاحتمال اقترابها منه بدرجة تكفي لصداث أي فرق. هيا يا فونا ثلاث خطوات للخُلف فحسب! هذا كل ما أطلبه! اللعنة حسناً إلى أين يقودني هذا؟ إنه اختبار ولدي ألقاب تمنحني فوائد ضده وهو شيء صنعته الملوك. أملك كل ما أحتاج إليه للدفع خلال هذا وعليّ فقط معرفة الكيفية.

كانت الإجابة الواضحة هي ملك التدنيس الخاص به ولكن كان هناك سبب لعدم محاولته استخدامه أولاً إذ لم يكن يعرف كيف يستخدمه في موقف كهذا. لقد كانت مهارة كامنة أساساً تجعل النظام يحدثه أحياناً وتمنحه بعض التبصر في الملوك التي يراها ولكن هذا كل ما في الأمر حقاً. كيف يُفترض به تسخيرها لتحريره من المأزق الحالي؟ كانت المليون قد ذكرت من قبل أن الملوك ستشعر أحياناً بشيء منه حين يكون سيئ المزاج بسبب ذلك أفهل كان ذلك جانباً يمكن العمل عليه؟

إن كان يصدر نوعاً من القوة فلربما سمح له ذلك بالتحطم معبراً واستخدم كل عقوله للمحاولة. ساحباً نفسه ليغرق في شعور التدنيس الخاص به حاول مدّ يده ليدفع بعيداً أي شيء يربده ليكتشف فشله كبقية المحاولات الأخرى ولكن على الأقل وكما حدث مع اتصاله كان يعلم أنه يفعل شيئاً ما وازداد إدراكاً باطراد بنفاد خياراته فأبقى على الاثنين بينما كان الوقت يمر. لم يكلف نفسه عناء تقفي الأثار بينما كرس نفسه للمهمة ولكن سماوي في النهاية بما كان يجري في الخارج.

حركة بينما نهضت ترا تتبعها بوقت قصير بيلينيا وكارلي جميعهن وقد قهرن المرحلة العالقات فيها ليظهر باب متوهج خلفهن. المخرج. يا للتبّغ تبّغ تبّغ. لم تكن لديه أدنى فكرة عما سيحدث لنفسه إن عبرن. افترض أن الأمر برمته يعتمد على ما يحدث للطوابق غير النشطة ككل لكنه لم يرغب في التخمين للوصول إلى إجابة. ربما كان السيناريو الأفضل هو طرده ولكن شكوكه كانت أقوى من أن تقبل شيئاً كهذا.

بدا الأمر مرجحاً أكثر بكثير بأنه سيزيد وضعه الحالي سوءاً إما بقتله مباشرة أو تركه عالقاً بشكل أكبر مما هو عليه بالفعل. كانت نجدته هي رؤية لمحات من ترا وهي تجادل مبقية البقية في أماكنهن بينما استمر هو في المحاولة دافعاً ضد كل فشل لي ينتهي به المطاف بواخر سواه. اللعنة لا يزال لا يعمل. حسناً فكر. أنا أأحاول الدفع بـتدنيسي لمهاجمة أيا كان ما يؤثر فيَّ وربما عكست الاتجاه.

توجد قوة تؤثر فيَّ لذا لربما كنت في المكان الذي يلزم أن أوجّه تدنيسي نحوه. على الأقل استحق الأمر التجربة. شعوراً بأنه أصبح عالقاً أكثر فأكثر مع كل ثانية تمر ومع عدم وجود الكثير ليقوم بشاله توقف عن محاولة مدّ تدنيسه موجهاً بدلاَ من ذلك إلى الداخل محاولاً ملء نفسه به. تحرك كل عقل في رأسه في ذلك الاتجاه الوحيد بأقصى سرعة ليمنحه فرصة للاختراق وعلى عكس السابق أحرز تقدماً طفيفاً فحسب.

لم يكن كثيراً في البداية مجرد ارتعاش حقاً لكنه دفعه قليلاً للأمام وواصل التقدم محققاً ارتعاشاً تلو الآخر بعد فترة قصيرة شاقاً طريقه ببطء وبشكل تدريجي للأمام بينما خفَّ الارتعاش الذي يراه واتسعت الفجوات بينما كان يشق طريقه دافعاً حتى حثّ ذلك تغييراً آخر. لاحظه رفقاؤه. لم يستطيع سماع ما كانوا يقولونه ولكنه مدّ يده بينما استمر في الدفع شارعاً بتأثير الاختبار وهو يتحطم ببطء وفي الوقت ذاته هرعت ترا ممسكة بيده بيدها وشدته للأمام بكل ما أوتيته من قوة.

<استيقظت سرعة التفكير المطلق إلى سرعة تفكير غير طبيعية> <ارتفع مستوى الإلهام الأصغر> <ارتفع مستوى تعزيز مقاومة جميع الميول>

هذا أدى الغرض. استقر العالم في مكانه بينما رنّت إشعاراته وكان حراً مجدداً، تحتضنه ثيرا بقوة بينما ينتظر البقية أي توضيح لما جرى.

قال بابتسامة ملتوية: "أحم، عذراً على التأخير. هل الجميع مستعد لاجتياز الطابق الأخير؟"