قال: "إذن كيف يبدو الأمر أيّتها الطبيبة؟"
أجابت هيلوري وهي تسحب ذراعيها من صدره: "يبدو أننا كنا على ص حق. أنت تفكر بروحك بالتأكيد. هناك بعض الفروق الأخرى الواضحة تماماً أيضاً، لكن لا شيء لا يتوقعه المرء من حامل مهارات مستيقظ بدرجة أو بأخرى، لذا فلا داعي للقلق. باختصار، أقول إنك بخير، ولا يوجد أي إجهاد."
"يسعدني سماع ذلك."
كان يخضع للفحص لمجرد الاطمئنان، لكنه لم يكن قلقاً. لقد كان يشعر بأنه بخير حقاً مقارنة بأشهر العذاب السابقة، لذا حتى لو كانت هناك مشكلة فربما لم يكن ليُبالي ما لم تكن تسبب له معاناة واضحة.
تنهدت: "فقط حاول ألا تكتشف المزيد من تركيبات المهارات المزعجة. الآن وقد علمنا أن الأمر ممكن أصلاً، صار لزاماً علينا أن نكون على يقين من مراقبة هذه الأمور."
"آه، لقد مررتم بآلاف السنين دون أن يمثل ذلك مشكلة حتى هذه اللحظة، لذا أزعم أنه ليس مصدراً للقلق الكبير، مع أنني أود الفضول بشأن ما قد يسببه أيضاً. ربما لو اكتسب الشخص عدداً كبير من المهارات التي تدعم نفسه؟ أو التركيبة المناسبة من مهارات التعزيز؟ همم، ربما إذا أتيح لي بعض وقت الفراغ سأراجع كتبني لأرى إن كان أي شيء يوحي بأنه سيفعل ذلك."
توسلت ميرايد: "أرجوك لا تفعل. أستطيع أن أتبين تماماً أنك سترغب في الاختبار لترى إن كنت على حق."
"أعني، ليس على نفسي على الأقل، لكن لا تقلقي، فمع كل ما يتعين عليّ فعله لا أعتقد أنني سأحظى بوقت فراغ مجدداً. هل نحن جاهزون تماماً لبناء البوابة؟"
"سنحضر الجميع هناك أجلك غداً، وسيلتقي بك حامل مهارات مستيقظ إما في المدن التي تبني فيها البوابات إن وجد واحد هناك، أو سيُرسل المزيد للقاء بك بعد الانتهاء."
"رائع."
لقد فوجئ قليلاً بسير الأمور بسلاسة شديدة. حتى لو كان يتوقع أن يحقق مراده في النهاية، فقد كان مستعداً لمقاومة أكبر بكثير لم تحدث أبداً. وإذا كان مَلِكه جديباً بالتصديق، بدا أن أحداً منهم هناك لم يناقش طلبه قط.
قالت هيلوري وهي تبتعد عنه قبل أن تقفز لتستقر فوق ميرايد: "يا حظك، تمتلك الآن قدرة بالغة النفع بحيث لا يرغب أي مَلِك في محاربتك في حالة كهذه، لا سيما أنك لم تكن تطلب الكثير حقاً. بالطبع، في المقابل، إن انتشر الخبر بين البشر فسيحاول المزيد منهم تجنيدك. لن يُفشي الملوك سر مهاراتك، لكنهم سيجهزون عروضهم لها إن ظهر الأمر عفوياً."
تنهدت ميرايد: "مم، لقد سألني اثنان بالفعل عن تجنيدك في دولهم. بغض النظر عن الكفر، بات بناء شخصيتك مذهلاً للغاية بكل المقاييس. مجرد حقيقة أنك قادر على تجسيد نطاق هائل من المواد يكفي لتضخيم قيمتك."
"آه، تبّاً لكما، ستجعلاني أخجل. وبما أننا في صدد الحديث، أيتها المَلِكة سيدة السحر والمعرفة، هل من نصيحة تقدمينها بشأن التجسيد عموماً؟ كلما تمكنت من خفض تكلفة المانا كان وضعي أفضل، لذا سأتقبل أي شيء يمكنك تقديمه."
هزت كتفيها: "ليس هناك الكثير لأنصحك به. لقد أتقنت الأمر على حد علمي، والطريقة الوحيدة لخفض التكلفة أكثر هي بمعرفة المزيد عن المواد التي ترغب في خلقها أو برفع مستوى مهاراتك. بالطبع، القدرة على التجسيد أساساً تعد بمثابة غش عندما يتعلق الأمر برفع مستوى مهاراتك. لست متأكدة كيف ينطبق ذلك على مهارة بلا توافق، لكنها تجربة ممتازة بالنظر إلى مدى صعوبتها، وكلما تمكنت من صنع المزيد كان ذلك أفضل."
"مثير للاهتمام، إذن مساري لرفع مستواها سيتضمن زيادة إجمالي معرفتي بالمواد ككل ووضعها موضع التنفيذ. هذا ممكن إذن. لقد صرت راسخاً بالفعل في صنع أي عنصر خام تقريباً، مما يعني أنني بحاجة من هنا للتركيز على صنع المركبات والجوانب الهيكلية لكيفية تكوين المادة. هذا سهول، وسأحقق مستوى آخر من هذا قبل أن تدري."
لم يكن أي منهما يشك في ذلك. حتى بغض النظر عن كل ما فعله في المعركة، فإن ما أظهره في الأيام القليلة الماضية وهو يجرب حدوده جعل الأمر واضحاً بما يكفي بأنه سيبذل قصارى جهده في المهارة، وقد انعكس ذلك بالفعل في خبرة عمله. وبعد ذلك، بخلاف هذا، كل ما أحتاج إليه هو التركيز على كل شيء آخر يستهلك وقت فراغي. أحتاج إلى مهارة تسمح لي بالتحرك كما لو كانت هناك ساعات أكثر في اليوم بدلاً من مجرد التفكير في أن الأمر كذلك.
مع نمو الاتصال، سيكون متقدماً بشكل ملحوظ عندما يتعلق الأمر بإعادة بناء جسد إنوكس عما كان عليه في الماضي. لم يترك ذلك له سوى تعويذة استدعائه المذهلة التي يتعين عليه العمل عليها. وإذا جمعت مهارات عقلي مع تدفق ثيرا لمانا الخاصة بها في داخلي، يجب أن أكون قادراً على الأقل على القيام بجزء السحر الخاص باختبار كل قسم بسرعة، وما ذلك إلا تفحص لكل تأثير تعويذة من هناك. ...مما يعني أن الأمر سيستغرق مني آلاف الساعات مع ذلك، ناهيك عن الوقت الذي سأحتاج فيه لبدأ دمج الكتل والذي لن يضيف سوى آلاف الساعات الأخرى من العمل.
يا لهول، حسناً، يجب عليّ بالتأكيد التفكير في خيار أفضل. ويجب أن أبدأ في محاولة حل المشكلات الأسهل في الحياة.
استيقظا في الصباح فأعدّ بن فطوراً سريعاً قبل أن يتوجّها مع ثيرا نحو البوابة للعودة إلى أولفيث فوجدا الحشد الذي ينتظرانهم جانباً بينما ركضت ستيف نحوهما معانقة إيّهما معاً.
سأل بعد أن تحيّا صديقته: "ألم يرغب ويل في القدوم لخوض المغامرة؟"
فتلقى هزّة من رأسها.
قالت: "إنه عالق في التدريب اليوم، يحاول حقاً رفع مستوى مهاراته القتالية قبل الموجة التالية."
قال معلّمها ويدرو: "وهذا ما يجب عليه فعله، نموُّ كلاكما أمر مهم، وأعتقد أنكما رأيتما ذلك بأنفسكما الآن."
صمتت ستيف متذكرة ما انتهى بيوم واحد فقط من القتال وكم شعرت بالعجز في النهاية بينما تنحنح بن.
قال: "ومن الجيد رؤيتك مجدداً أيضاً يا ويدرو. والآن، أنا مستعد تماماً إن أردت البدء."
كاد يمدّ يده لِيلمس الدود العملاق لكنه كبح نفسه محاولاً كسر قوة العادة وبدلاً من ذلك مدّ رابطته ليأخذ كل ما يحتاج إليه منه ومن الستة الآخرين من حوله ممن يملكون السحر الذي يفتقر إليه واضعاً كل واحد منها على إحدى الخواتم العديدة التي تغطي أصابعه بينما مدّ يده ليتأمّلها جميعاً مبتسماً ببريق.
هتف: "أوه أجل، انظروا إليّ بمستوى جديد ومبهر من القوة. سأدع هذا يركب رأسي بالتأكيد."
<أرجوك لا، فأنت مزعج بما يكفي.> تجاهل تعليق سيّده متخيلاً كل ما قد يستطيع فعله بما بات يملكه، ولم يكبح تشتّت عقله إلّا بالقدر الذي أطاح به خطوةً عبر البوابة التي فتحها ويدرو بينما انطلق الأربعة في طريقهم نحو وجهتهم الأولى.