الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 361

اقرأ الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 361 باللغة العربية على مانجا تايم.

صرخت إيمي: "توجّهوا جانبًا!".

قفز بن إلى الجانب. هوى صخر من الأعلى واستقر في الموضع الذي كان يقف فيه قبل ثوانٍ معدودة. تساقط المزيد من الصخور وهم يتراجعون في طريقهم الذي جاؤوا منه. استمروا في تجريب دروب مختلفة. خمسة منها كانت مسدودة. الاستثناءات الثلاثة الوحيدة تمثلت في الحمم البركانية، والأمطار الصخرية المتساقطة من حولهم في الطريق الذي جربوه لتوّهم، ودرب في الوسط هوت الأرض من تحته. قفزت إيمي في الوقت المناسب.

ولم يُنقذ جيك إلا قدرته على استخدام سحره للطيران، رغم أنه بدا مهتزًا بشكل مزعج لاضطراره لتنفيذ ذلك في جزء من الثانية.

"إذن لدينا اتجاه واحد لم نسلكه بعد. ما رأيكم في احتمالية ألا نكون قد سلكنا الاتجاه الصحيح بعد؟".

قال جيك بتفاؤل، واثقًا من أنهم على الطريق الصحيح بعد استنفاد كل الدروب الأخرى: "مهلاً، يمكنك رمي نرد والاستمرار في الحصول على واحد، هذا يحدث".

بدا رفقاؤه أقل ثقة لكنهم سايروه على أي حال، إذ لم يروا خيارًا آخر يذكر بينما بذل بن قسوة جهده لصنع خريطة ذهنية لكل ما مرّوا به حتى الآن، إذ لمرغب له في أن ينتهي به المطاف تائهًا إن حدث أي شيء. عندما وصلوا إلى حافة الردهة شعروا بالتغيير قبل أن يروه. تهتز الأرض وهم يعبرون بوابة جيك عندما تغيرت الجوانب في كلتا الجهتين، فلا تدفق حمم بركانية منها كما حدث في المرة السابقة، بل تبرز متخذةً شكل عملاقين حجريين، وتمد أذرعها للهجوم فور خروجها.

في هذه اللحظة، كان جيك جاهزًا بتعويذة البوابة على أطراف أصابعه، ليفتحها ليهربوا، لكن قبل أن يفعلوا كانت يوزو هي من تحركت، ممسكة بعصاها إلى الأمام ومطلقة تعويذة لم يملك بن السياق لتمييزها، رغم جلاء آثارها. امتدت إلى الأمام حاملة طاقة سحر روح خام خلفها، لتصيب التمثالين ويكون الأثر فوريًا. انهارا على الأرض بمجرد ملامستهما لمانا خاصتها. قوة خلف سقوطه كانت تكفي لتكاد تفقد بن توازنه بينما كانت إيمي تربت على ظهر الفتاة الزرقاء ويطلق جيك هتاف ابتهاج.

"وهو! يبدو أن بمقدورنا المضي قدمًا إذن، فلنتحرك".

بن هو من أوقفهم، ملقيًا نظرة على ساحرة الروح وهو يتكلم: "كيف فعلت ذلك؟".

قالت بتجبر وبينما ركّز بن على جانب مختلف: "أستطيع استشعار مانا الحياة داخلهما فأطحتُ به بعيدًا، أنا ماهرة فحسب هكذا".

"حسنًا، أظن أن ما يمكنني أنا وتيرا استخلاصه من هذا هو أن المحاكمة سترمي علينا تعويذات تدمج السمات أيضًا. هل عليّ اعتبار حقيقة أن أًًحداً منكما لم يتفاجأ حين فعلت يوزو ذلك دلالة على أنكما كنتما تعلمان مسبقًا؟".

سأل، مراقبًا وجهيهما وهما يفقدان تعبيرهما ويجاهدان لتكلم. ميثاق، فهمت.

تنهد: "لا حاجة لمحاولة الإجابة. أنا أدرك. لقد واجهتم جميعًا شيئًا شبيهًا بهذا في محاكمة الحياة، أليس كذلك؟ وبما أننا رأينا الحمم البركانية أيضًا، يبدو أنه طالما استخدمت التعويذة سحر الأرض فهي لعبة متاحة، ويبدو آمنًا افتراض أن كل المحاكمات تعمل بهذه الطريقة. هل لديهما أي قواسم مشتركة أخرى ينبغي أن نقلق بشأنها؟".

سكتوا مرة أخرى. أثر الميثاق يمنعهم من الإجابة بأي شكل بينما كبح بن أنيناً. لم يحسب حساب أن الثلاثة قد يملكون معلومات قد تحتاجها تيرا ويحتاج هو إليها، وحقيقة عدم قدرتهم على إخبارهم لم تكن سوى أمر مزعج.

"حسب، فقط لا تدعونا نموت بسبب أي شيء تعرفونه ودعونا نمضي. أظن أنه ليس هناك طريق آمن يمكننا سلوكه كما يبدو لذا علينا فقط الاستمرار في تجاوز هذه الفخاخ حين نصل إليها. انتظر، في الواقع، قبل أن نفعل، هل يحتاج أي منكما إلى أي حجار؟".

حزم بضع صخور ليكون في الجانب الآمن، لكن حقيقة تمكن تيرا من التحكم بالحمم البركانية في وقت سابق كانت إشارة كافية على أنهما يستطيعان استخدام ما توفره المحاكمة مع تفعيل الفخاخ المختلفة. بدا جيك بخير، عازمًا على محاولة الالتزام بخياراته الخالية من السمات خارج تعويذته المكانية، لكن تيرا مدت عصاها نحو الغول الساقط، منتزعة صخرًا ومكتفية بهزّ كتفيها حين نظر إليها الآخرون متسائلين.

قالت: "من الأفضل وجوده وعدم الحاجة إليه، أليس كذلك؟".

وبدا ذلك جيدًا بالنسبة إليهم بينما فتحت بوابة جديدة وعبروا نحو التقاطع التالي.

"إذن أي طريق هذه المرة يا رفاق؟"، سأل جيك حين بلغوها.

"وأيضًا، إن أمكننا المشي لهذا الجزء التالي، فكل هذا الاستكشاف كان قاسيًا على مانا خاصتي وأفضل ألا أحتاج إليها لأمر عدم الموت برمته".

لن يناقش أحد. أي فريق يعبر من دون ساحر مكاني محكوم عليه بقضاء وقت فظيع في الاستكشاف والتراجع، ليكتشف في النهاية أنه بغض النظر عن فعله سيضطر للاستمرار في اجتياز الفخاخ المختلفة عاجلًا أم آجلًا. لقد وفّر جيك عليهم الكثير من الوقت والطاقة في هذا الجانب، وسيكونون جميعًا أكثر سعادة بشكل ملحوظ لو امتلك أكبر قدر ممكن من المانا ليوفرها بوصفه مسار ههربهم الرئيسي. رغم أنه إن كان بحاجة إلى استراحة الآن فهو بحاجة لمزيد من التمرين على سحره المكاني، لاحظ بن.

ستيف تستطيع الصمود لفترة أطول مع مسافة أكبر أيضًا. ربما تنبيه لذكره لـ أولييل. عذرًا جيك، إنه لأجل بقائك طويل الأمد.

قالت إيمي: "بما أن هذا كان طريقًا على يسارنا فأنا أصوت لأن نستمر في اليسار. تلك هي الطريقة الأسهل للتعامل مع متاهة، أليس كذلك؟ تظل تختار اتجاهًا واحدًا وإذا وجدت طريقًا مسدودًا تتراجع. أفضل من الهيام بلا عقل".

متاهة. شيء ما حول الكلمة تردد صداه لدى بن، ينقر في عقله الباطن بينما يعمل جزء من عقوله على معرفة ما هو. كان الأمر مزعجًا، كأنه يقف على حافة شيء ما، لكن بما أنه لم يستطع رؤيته، فقد كان عديم الفائدة. بلا خيارات أخرى وافقوا على خطة إيمي وهم يستمرون في طريقهم، باقين في يقظة قدر الإمكان حيال أي شيء قد يحل بهم وهم يبذلون قصارى جهدهم للمضي قدمًا. بينما كان المشي أفضل لمانا جيك، إلا أنه ترك عقولهم متوترة وهم يتبعون الخطة، ليجدوا طريقين مسدودين إضافيين ويعودا أدراجهم في تحركهم لسلوك ردهة جديدة، ليخبرهم صوت احتكاك بأن شيئًا ما خطأ قبل أن يتمكن أي منهم من استيعاب ما هو، ليملا الضوضاء المنطقة وهم يتجمدون جميعًا، محاولين الحذر ضد أي شيء قادم لأجلهم، لتكون تلك الغريزة خطأً هائلًا.

صرخ بن، كونه أول من أدرك ما كان يحدث: "تبًّا، تحركوا!".

كانو جميعًا في منتصف الردهة والجدران كانت تنطبق. الذهاب للوراء أو التقدم سيستغرق ذات القدر من الوقت لذا ضغطوا إلى الأمام، راكضين بكل قوة امتلكوها بينما حُمل بن مجددًا، مانحًا إياه المنظر المرعب بأنهم لن يبلغوا في الوقت المناسب. لم يكن وحده في رؤية ذلك، لكن تيرا كانت من تفاعلت أولاً. كانت لا تزال تحمل الصخرة بسحرها، مبقية إياها تحسبًا لإمكانية استخدامها ووجدت واحدة إذ عدلت شكلها قبل أن يبدأ جيك حتى تعويذته المكانية.

محولة الصخرة إلى مقعد طويل نحيف جرف كل واحد من الرعدين قبل أن ينطلق صاروخًا إلى الأمام، مخرجًا إياهم من طريق الأذى بسرعات مخيفة. المشكلة في أي نوع من السرعة الفائقة كانت التوقف على الدوام. أبطأت بأفضل ما تستطيع بمجرد إخراجهم لكنها اضطرت للتوقف بسرعة خشية اصطدامهم بالجدار القادم، مع سرعة كافية لقذفهم نحوه. بينما حملهم الزخم جميعًا إلى الأمام، كان بن وجيك وحدهما من دفع الثمن لقاء ذلك، مصطدمين بالجدار وساقطين على الأرض بينما كانت إيمي ووزو أكثر نجاحًا في استخدام سماتهما العالية لإدارة الأمور برشاقة أكبر بينما امتلكت تيرا مهارة التنسيق لمساعدتها في هبوطها، مسرعة نحو بن بعدها.

سألت بقلق وهي تمرر سحر حياتها عبره، محاولة شفاء كل ما تراه: "حسنًا، ربما أدرك لما كنت مصممًا هكذا على أن تكون للعربة أحزمة مطاطية الآن، هل أنت بخير؟".

أخبرها وهو يضحك، باذلاً قصارى جهده لتجاهل الألم في عظامه الذي بدأ بالفعل بالتلاشي مع سريان التعويذات عبره: "نعم، أنا بخير، أجدد فقط إخلاصي لفكرة إدخال السلامة المرورية إلى هذا العالم".

كانت إيمي أقل تعاطفًا مع جيك بينما كان الرجل الآخر يُشفى بواسطة يوزو.

"جيك، لا أريد إلقاء الكثير من المسؤولية عليك بما أننا جميعًا في هذا معًا، لكن كم مرة أخبرك معلموك أنك بحاجة للعمل على سرعة استجابتك، ناهيك عن قدرتك على الإلقاء تحت الضغط؟ ما الذي تعتقد أنني سأقوله لهم إن خرجنا من هذا؟".

قالت بسعادة: "آه، لكنك ترين أنني في مأمن من هذا. تنهدت إيمي، مشعرةً وكأن عليها التصرف كعقله في أغلب الأحيان: "حسنًا، هناك أمران عليك تذكرهما.

الأول، كل ما عليهم فعله هو السؤال عن المكان الذي أعتقد أنك بحاجة للتحسن فيه والميثاق ينبغي ألا يمنعني من القول، والثاني، الميثاق لا يمنع شخصين تحت الميثاق نفسه من الحديث عن الأمر معًا". عند سماع ذلك، فقد وجه جيك تعبيره حين تذكر السبب الذي جعلهم يدعون تيرا وبن بدلاً من إحضار معلميهم معهم ومسارعًا لتغيير الموضوع. "حسنًا، هاه، نحن جميعًا في أمان وأحياء، شكرا لك تيرا!".

نادى بينما كانوا ينظرون في أسفل ردهة طويلة أخرى.

"مع ذلك، كم من الوقت تعتقدون أن هذا سيستغرق؟ هذا المكان يبدو وكأنه سيكون هائلاً ومن يدري متى سنصادف الفخ التالي؟ أتظنون أننا سنحتاج للنوم هنا؟".

تنهدت إيمي: "محاكمات الأبراج قد تستغرق أيامًا لتنتهي. ولن أتفاجأ".

قال بن بسعادة، بينما استقر شيء مما قاله جيك في ذهنه: "حسنًا، حرفيك المفضل حزم طعام وأدوات نوم لذا سنكون بخير".

من يدري متى سنصادف الفخ التالي؟ متاهة. ما الذي أفوته؟ تساءل بن. ما الذي ينقر في داخلي؟

أخبرهم جيك، غير المقيّد باستخدام أداة مثل بن: "آه، لقد حزمت الكثير من العتاد في مخزني السحري أيضًا. مخزون بالكامل، لذا سأكون سعيدًا بمشاركة مؤننا إذا كان أحدهم يطبخ؟".

"نعم نعم، سأفعل حين نحتاج لذلك. في الوقت الحالي، فلنحدد فقط أين الطريق التالي".

كان بإمكانه رؤية أن الطريق سيتقاطع في المقدمة وقد دونه في الخريطة الذهنية التي كان يصنعها، حين شعر فجأة باستقرار الأمور في مكانها دفعة واحدة. أي طريق تالٍ؟ من يدري متى سنصادف الفخ التالي؟ متاهة.

"جيك، أعلم أنك محاول لتوفير المانا بعد ذلك الممشى الأول لكن أسدِ إليّ معروفًا وافتح بوابة إلى تلك المنطقة التالية، إن فعلنا أعتقد أننا سنرى أن الطريق الصحيح ينحرف يسارًا وطريق اليسار ينقسم إلى ثلاثة، مع استمرار أحدهما للأمام".

نظروا إليه بشكل مضحك، غير متأكدين مما قد يجعله يخمن ذلك. لم يروا طريقًا واحدًا ينقسم إلى ثلاثة قط، ولم يكن هناك سبب للاستنتاج بأن الأمور ستتغير، لكن جيك رأى الثقة في عيني بن وفعل ما طلب منه، فاتحًا البوابة ليعبروا من خلالها مع تفقد كل واحد منهم طريق اليسار أولاً، ليروا أنه كان محقًا.

سألته تيرا، غير المالكة لأدنى فكرة عما أشار إلى ذلك بينما كان يبذل قصارى جهده لكبح ابتسامة: "بن، كيف عرفت ذلك؟".

"انتظري، مرة أخرى للتأكد. جيك، إن فتحت طريقًا إلى اليسار مجددًا، هذه المرة سيتقاطع طريقا اليمين واليسار كلاهما، وينبغي أن يكون في طريق اليمين فخ ما لكني لا أعلم ما هو لذا ربما اترك البوابة مفتوحة لنستطيع الركض".

هذه المرة لم يكن أي منهم غير واثق. بدلاً من ذلك، استعد الجميع ذهنيًا لحدوث شيء ما، قابضين على عصيهم وأسلحتهم بقوة للاستعداد لأي شيء بينما فتح جيك بوابة ليعبروا منها. مرة أخرى استطاعوا رؤية أنه كان محقًا بشأن طريقة انقسام الطرق، وكل ما احتجوا لمعرفته هو إن كان محقًا بشأن حضور الفخ أيضًا. متوترين جميعًا بحذر، تقدموا للأمام، مبقيًا جيك البوابة مفتوحة رغم تكلفة المانا بينما أشار بن للأمام نحو الجدار.

"يفترض أن يكون هذا هو الموضع الذي يتفعل فيه الفخ، لست متأكدًا فقط من مدى القرب الذي نحتاجه لإطلاقه".

بعضها تفعّل عن بعد بينما تطلب البعض الآخر وجودهم في المنتصف تمامًا. لم تبدُ هناك أي طريقة لتحديد ذلك مسبقًا، لكنهم أثناء استمرارهم راقبوا المنطقة التي أشار إليها بن تنهار إلى رمل وتبدأ في التحليق بالهواء، لكن قبل أن يتسنى لأي منهم رؤية ما سيحدث قفزوا جميعًا عبر بوابة جيك إلى آخر منطقة آمنة وأغلقوها بإحكام من ورائهم. كانوا جميعًا ينظرون إلى بن، منتظرين إجابة بينما كان مشغولاً بالابتسام كالأبچه، متمتمًا بصوت خفيض للآلهة التي كانت متأكدة من المراقبة.

"ناري، إن كانت تلك التلميحة فكرتك فأنا أحبك".