الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 258

اقرأ الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 258 باللغة العربية على مانجا تايم.

مهما طال تأمّله له، استصعب تصديقه تماماً. مهنة متمسّر السحر ماثلة هناك واضحة جليّة ليأخذها إن أراد، لكنّه عانى ليتبين السبب. أدرك نظريّاً قدرته على تعلّم سحر عديم الانتماء، والآن وقد صار مانا خاصّته غير منخفضة بذلك القدر المذعور، بدا الخيار أقرب وأقرب للممكن، لكنّه ظنّ احتياجه لأشهر أو سنوات من التدريب، إن لم ينوِ الدفع مقابل خدمات زانديل على الأقلّ، ما لم يُبقِ له ذلك سوى خيارين.

أمّا أنَّ الصناعة اللانهائية تُعدّ نسخة سحرية لمهارة الصناعة بطريقة ما، وأمّا أنَّ مهنته الجديدة أبدت جاذبية فاقَت كلّ ما أممله يوماً. كيف تحديداً تتيح لي استخدام المواد؟ أراد الغطس فوراً لكنّه عاود تفحّص خياراته بأسرع نظرة محاولاً رؤيتها بعينين جديدتين.

المهن المتاحة

مستخدم فخاخ حرفيّ — مسار الخيمياء حرفيّ — مسار الفنّ حرفيّ — مسار الحدادة حرفيّ — مسار الطبخ حرفيّ — مسار نحت الحجار حرفيّ — مسار الخياطة مبدع بدعة حرفيّ مقدّس قريب دبّابة رياضيّ مغامر صانع أدوات ملعونة باحث حرفيّ بارع متمسّر سحر

حسناً، إذن الحرفيّ البارع هو الخيار الصحيح موضوعيًّا. ما من مهنة أخرى أريدها بالذات في هذه اللحظة حقّاً وستساعدني في المسار الذي أسلكه. ولعلّها تقرّبني من إيقاظ النقش أيضاً، ناهيك عن أنَّ المكافآت على فرع الحرفيّ البارع تفوق بأميال أيّاً من الفروع الأدنى. تباً، لو أنَّ مستخدم المواد حقّاً مهارة سحرية انبثقت من إيقاظ صناعتي لكانت قد حازت للتوّ أطنانًا من المكافآت من مهن صناعتي الأخرى أيضاً.

وحتّى إنَّها قد تزدوج الاستفادة من مكافآت صانعي الأدوات السحرية والأسلحة السحرية. ترقيتها ستكون سهلة، والسبب الوحيد حقّاً لاختيار مهنة متمسّر السحر هو فتح المهن السحرية الأعلى رتبة تلوها. لا بأس، لا أحتتاجها. …ولكن من جهة أخرى، إتمامها ثمّ الساحر الحقّ بعدها سيمنحانني مكافآت للنقش أيضاً، حتّى إن لم تكن بالجودة ذاتها، ولن تأخذ المهنة وقتاً طويلاً، أليس كذلك؟ في النهاية، لم يدرِ لمَ حاول تبرير الأمر لنفسه أصلاً.

أراد أخذها، فسيأخذها.

قال: "سأختار متمسّر السحر".

<اكتُسِبَت مهنة: متمسّر سحر — مستوى 0> <مكافآت ممنوحة لتحسين المانا، ومعدل استعادة المانا، والذكاء> <كل الأسحار وأيّ مهارات ذات صلة ستتلقى مكافأة نموّ>

الاسم: بن هيف العراقَة: بشريّ الألقاب: رسول العشائر، المنسي، صانع المعجزات، متعلم المهارات، عدو إنث المهن: متمسّر سحر (مستوى 0) المهن السابقة: متمسّر حرفيّ، حرفيّ، كاهن، ناقش، مستخدم عقل، صانع أدوات سحرية، صانع أسلحة سحرية، ناقش عالٍ، مستخدم عقل منكسر، مستأنس أشجار، حرفيّ عالٍ الخصائص:

الحيويّة: 321 معدل استعادة الحيويّة: 5/ساعة المانا: 245 معدل استعادة المانا: 15/دقيقة القوة: 344 الرشاقة: 129 التحمل: 1133 الذكاء: 999

التقارب:

النور: 3 الحياة: 2 النار: 4 الماء: 3 الهواء: 4 الأرض: 2 الموت: 3 الظلام: 4 الفضاء: 4 الزمن: 5

المقاومات:

النور: 68 الحياة: 72 النار: 75 الماء: 69 الهواء: 66 الأرض: 81 الموت: 78 الظلام: 85 الفضاء: 63 الزمن: 61

المهارات المباركة:

الصناعة اللانهائية مستوى 0* النقش مستوى 9 التركيز مستوى 9

المهارات الكامنة:

لسان العالم+ التحمل مستوى 6 التدنيس مستوى 6 العقل المركب مستوى 6 الربط جسم شيطاني جزئيّ تعزيز الدفاع مستوى 2 الفكر المتوازي مستوى 4 مقاومة الامتصاص مستوى 1 معرفة النقش مستوى 6 معرفة النباتات مستوى 4

المهارات النشطة:

التسلل مستوى 1 الاتصال مستوى 9 العقل الخفي مستوى 7 الحساب مستوى 4 التأمل مستوى 3 الدورة مستوى 0 الرماية مستوى 0 القراءة السريعة مستوى 3 مستخدم المواد مستوى 0

البركات:

بركة العشائر بركة أنايليا بركة هيلوري

المحن:

محنة أنايليا وتولونا

بعد اختيار مهنته الجديدة، رفع بصره إلى أصدقائه، لا يزال يحاول استيعاب حقيقة نجاحه في الظفر بهذا الخيار من الأساس، لكنّه قبل أن ينطق بكلمة كان معلمه يحشر سكيناً في كفّيه.

قال فالك: "ضع أفضل نقش تستطيعه على تلك، حالاً"، ودون تشكيك فعل بن ما طُلب منه، مستخدماً خواتمه السحرية فضلاً عن السوارين المتبقّيين على ذراعيه لتركيب نقش بسرعة يُضاهي طبيعة النقش على سكينه الرئيسية، مع اضطراره لجعله أضعف بقليل ممّا كان ممكنًا لعدم معرفته بكيفية صنع السكين التي يمسكها، ممّا يعني مجازفته بكسرها إن تمادى.

حاول إعادتها حين فرغ، متسائلاً إلى أين سيؤدي هذا، لكنّ فالك دفعها إليه فحسب.

"فكّكها واصنع نقشاً جديداً. واصل الفِعل، ستعرف متى تتوقّف".

سأل: "حسناً، لكن لمَ؟"، بينما كان ينفذ ما أُمِر به سلفاً حتّى دون معرفة السبب.

أخبره معلمه ضاحكاً: "ثق بي، ستدرك الأمر قريباً"، ولم يبدُ أنَّ أياً من الآخرين يفهم السبب أيضاً.

ما إن بلغت محاولة بناء النقش وتفكيكه المرة الثالثة حتّى اتضح له الأمر جليّاً.

<تَمَّ بلوغ المستوى الأقصى لمهنة متمسّر السحر>

قال بحيرة: "ماذا، كيف؟"

كان يعرف طرقاً سريعة لرفع مستوى المهن بالتفكير العميق وبذل الجهد، لكن إنهاء مهنة في دقائق بمثل هذه السهولة تجاوز جموح أحلامه. المرة الوحيدة التي ظن فيها أنه يملك فرصة لفعل شيء كهذا كانت عندما واجه اللفياثان، ولم يحدث ذلك إلا بسبب غرابة مهنة المغامر.

قال: "يا بني، أنت تعلم أن التطشير مهنة سحرية، ودعني أخبرك، أراهن بمال كثير على احتمال أنك أول شخص في تاريخ النظام يملك مهنة سحرية من المستوى التاسع دون نيل مهنة الساحر المبتدئ. أمر كهذا لا يقع أبداً. السحر الذي تستطيع وضعه على الأغراض أسمى بكثير من المستوى الصفر إلى الثاني الذي يأخذه المرء عادة، وأنا مندهش بالقدر الذي يجعلني أكاد لا أصدق أنك لم تكملها بعد التطشير الأول."

إذن، أعتقد أن هذا يعني أن علي اتخاذ خيار آخر. لحظة دسّ يده في جيبه، ظهر خياران جديدان في عقله، الساحر الحقيقي وساحر المواد. دون تردد المرة الأولى التي اختار فيها الساحر الحقيقي، وبالمكافآت نفسها تماماً ترن في عقله كما حدث في المرة السابقة.

قال بابتهاج وهو على وشك البحث في مواده المتبقية: "حسناً، أعتقد أن هذا يعني فحسب أن الوقت قد أتى لأعرف كيف يعمل هذا."

كان الاسم دالاً، لذا لا بد أن السحر يفعل بها شيئاً، أليس كذلك؟ لكن قبل أن يفعل أي شيء، أمسك فالك بتلابيبه يمنعه من الحركة.

"كلا. لن تجرب سحراً لا نعرف عنه شيئاً وأنت مضطر للوقوف على المسرح لمعرفة مركزك خلال ساعة. آخر ما أود فعله هو اضطراري لحملك إلى هناك وأنت منهك المانا وأقبض نيابة عنك. يمكنك المرور بالطوائف والمكتبات المختلفة في المدينة غداً وسأعبر بوابات عدة لأرى إن كان بإدراجي العثور على أي معلومات تخص مهنتك، لكن استرخِ اليوم فحسب ريثما ينقضي الوقت. الأفضل أن تأخذ وقتك لتتعلمه على وجهه الصحيح."

قال وهو يفلت من قبضة معلمه: "حسناً حسناً، لا بأس."

كان يعلم كأي شخص آخر أن كلفة المانا للسحور غير المتوافقة تفوق بكثير نظيراتها المتوافقة، حتى مع تجاهل خفض المانا الذي يمنحه إياه التوافق العالي. حتى وإن كان القدر المتاح له الآن يبلغ أربعمائة وخمسة وأربعين وهو رقم معقول للغاية، فإنه لم يكن مهتماً بالتمادي خطأ وبسرعة كبيرة أثناء استكشاف منحنى التعلم، بل كان الحماس يجعله عجولاً ليس إلا. لا بأس بهذا، يمكنني الصبر حتى الغد.

وإن ساءت الأمور ولم نجد شيئاً عنها، فسأعبر البوابة إلى أنايليا وأرى إن كان لوكس سيعزز مانا الخاص بي والاستشفاء لأيام قليلة بينما أجرب. أنا ملك الصبر، ويمكنني تدبر أمر هذا.

لا أستطيع تحمّل هذا أبداً. لم يكن التحقيق أثناء عرض قطعتيه ليجري تقييمها هو ما أزعجه، فهذا أمر بديهي نظراً لصعوبة تصديق نجاحه في إيقاظ مهارته في منتصف المسابقة. لكن مع وجود هذا العدد الكبير من الشهود، بما في ذلك متنافسون آخرون استعدّوا للحديث بالنيابة عنه، فقد حُسم الأمر بسرعة كافية. ولم تكن لديه أي مشكلة مع عملية التحقيق نفسها. كان من الممتع مراقبة ما صنعته كل طاولة، إذ بدت كلها مبهرة تماماً بطريقتها الخاصة.

أراد تفحص كل قطعة بالتفصيل إن استطاع وفعل كل ما يتطلبه الأمر لأخذ تقنيتهم وجعلها خاصّة به، أو على الأقل أخذ ما يعجبه منها. مع حصول كل قطعة على وقتها تحت الأضواء، لم يسعه إلا الإعجاب بما يراه، لا سيما قطعتي المركزين الثاني والثالث. لقد أنتج فريق النمل والمخلوق ذو الأيدي المائة رداء مذهلاً نجح في أن يكون خفيفاً وناعماً كأي قماش مع امتلاكه لقدرات دفاعية تضاهي أي درع، بينما تجاوز العملاق ذو العين الواحدة أجرأ آماله بعد أن رأى أول مرة أن أحدهم كان مانحاً، ليصنع سيفاً له تأثيران مدمجان في المادة نفسها المصنوع منها.

سحر النار لإبقائه متوهجاً بالحمراء باستمرار، وسحر الظلام لإثارة الجنون في أي شيء يطعن به، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من التعاويذ فوق ذلك كله. سمحت له مهاراته برؤية أن كليهما وصل إلى النادر المرتفع، وبدا الأمر رائعاً في نظر بن. كلا، ما كان يصارع لأجل تحمله هو حقيقة اضطراره للاستماع إلى من يسلمه جائزته. أولوب، الشخص ذاته الذي لم يمنحه نظرة واحدة عندما جاء للتحدث إلى معلمه في بداية المسابقة، يقضي الآن وقتاً أطول مما ينبغي في مدحه أمام الجمهور، بينما يمتلك هو أموراً أفضل بكثير ليقوم بها على حد تعبيره.

هتف الرجل الطائر الشبيه بالقنطور بصوت عالي ليسمعه الجميع: "وفي سابقة تاريخية، لم يقتصر الأمر على صنع قطعة اخترقت الفئة النادرة الفائقة أثناء المسابقة فحسب، بل استطاع إيقاظ إحدى مهاراته في منتصفها أيضاً! لمثل هذا الإنجاز الرائع، لا تبدو الجائزة العادية كافية أبدas، أليس كذلك أيها الحشد؟ ولهذا السبب، وبصفلتي رئيس التنمية الاقتصادية في كلفايف، يسرني أن أمنحك منصب كبير الحدادين في مدينتنا الفخورة! فليهتف الجميع للصانع بن!".

مع تعالي الهتافات، لم يكن أولوب ليشعره بسعادة أكبر. لقد أراد فالك للشائعات التي تقول إنه حداد مستيقظ بلا انتماء، وسواء كان ذلك صحيحاً أم لا فلم يعد يهم. الشاب الواقف أمامه سيكون أفضل بكل الطرق. ليس بهذه الصعوبة، وقابل للتشكيل وفق إرادته في مواجهة السلطة، كيف يمكنه مقاومة مثل هذا المنصب المجزي وهو لا يزال شاباً إلى هذا الحد؟ مع الراتب والسلطة المناسبين، سيحصل على أكثر مما يمكنه الأمل به طالما استمر في إعطاء أولوب ما يريد، وبصفته تمريد فالك، كانت هناك فرصة كبيرة لاستخدام تلك العلاقة لجذب اليتي العنيد إلى صفه في النهاية على أي حال.

كل شيء كان على وشك السير بشكل أفضل ممّا أمل به قط. على الأقل هذا ما ظنّه حتى خفتت الهتافات وتحدث بن بصوت عال كفاية ليسمعه الجميع.

"أرفض، فقط أعطني مال الجائزة لأتمكن من العودة إلى الشارع الذي وجدني فالك منه."

لم ينسَ ما قاله الرجل الآخر عندما التقيا للمرة الأولى وكان مستعداً للاحتفاظ بضغينة، ناهيك عن حقيقة أنه لا يريد الوظيفة أصلاً. إن كان معلمه يظن أن الرجل حقير فسيصدقه بن، وإذا كان سيربط نفسه بأي مدينة أو أمة فستكون أنيليا خياره الأول. سكت الحشد تقريباً تماماً بسبب تصريحه الفظّ، باستثناء ضحكات يتي واحد مدوية بينما لم يمتلك بن سوى مراقبة عروق رقبة أولوب وهي تبدو كأنها تبني ضغطاً يكفي لتنفجر، وليس أنه اهتم بالأمر.

أخرج بطاقته وهزها قليلاً أمام الرجل الآخر، والذي قام بعد لحظات، باذلاً قصارى جهده لتحمل الإهانة، بتحويل مال الجائزة والميدالية، ليختتم الحدث نهايته.