الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 161

اقرأ الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 161 باللغة العربية على مانجا تايم.

قالَت درياد العجوز بعينين مريبتين: "حسناً، لقد غضضت الطرف بما أنك تساعد القرية، ولكن ما الذي تفعله بحق الجحيم الممتد؟".

على الرغم من الشجار السابق، عاد بن إلى نبرته المفعمة بالبهجة وهو يكلمها: "آه، هينتاث، يسرني لقاؤك. ألا فكرتِ في السماح لي بإصلاح منزلك قليلاً؟ ربما العمل على تحسين تعاويذك؟".

كانت تلك حصنه الأخير، وحتى لو أنه أتم مهمته بالفعل، لمق يرد ترك الأمور ناقصة، خصوصاً مع احتمال وجود ذات مشاكل التعفن والتصدع الإنشائي في بيتها التي رآها في البقية.

لكنها لوت أنفها استخفافاً بالعرض، ومضت تحدق في الصخرة التي أحضروها معهم: "لا يمكنك جلب شيء كهذا طيراناً عبر البلدة! قد تؤذي أحداً أو تلحق الضرر بمحاصيلنا!".

حسناً، أنا متأكد تماماً أننا نستطيع فعل ذلك بالجذوع أيضاً، لكنها على حق.

قال لها مطأطأ الرأس: "أنتِ على حق، أأسف لأنني لم أستشرك أولاً".

لم تتوقع أن تسير الأمور بهذه السهولة وبدت مأخوذة على حين غرة: "حسناً، طالما أنك تفهم، فافعل به ما تحتاج إليه خارج القرية".

"لا يمكنني فعل ذلك، آسف. لقد عقدت اتفاقاً مع ملكتكم منذ قليل لذا ينبغي أن أفي بما وعدت به".

سمع شهقة خفيفة من خلفه وأدرك أنه لم يذكر للفتيات فعلاً سبب حاجته للحجر، وهو أمر كان يجدر به حسابه نظراً لأنه يتعلق بملكة سايكل السابقة. عفواً، حسناً لا بأس على الأرجح.

لكن هينتاث لم تنظر إليه إلا بمزيد من الريبة: "أتقول إن جاغال طلبت منك إحضار صخرة إلى القرية؟".

"أعني للدقة، كان الأمر أشبه بمقايضة مع سيدي. من المفترض أن اصنع لها تمثالاً للبلدة نظراً لعدم وجود فنانين أو حرفيين لتطلب منهم، وبدل صنعه بعيداً والمجازفة بكسره أثناء نقله، وجدت أن العمل في الموقع أفضل. فهل من مكان محدد ترغبين في وضعه فيه؟".

لم تبد مقتنعة تماماً، لكنها قادته وتيرا إلى مساحة فارغة في وسط القرية بينما انفصلت سايكل وراليا عنهما. حسناً، ربما تراودها مشاعر معقدة لوجودها قرب جدتها الآن، لا ضرر من أن تبتعد قليلاً. وضعت تيرا الصخرة حيث أشارت هينتاث وجلست، بينما ذهبت العجوز لتجلس بجانبها.

"أم، أتكلفان عناء المشاهدة؟".

أخبرته تيرا دون حتى أن تفكر في الاطمئنان على سايكل رغم الأسبوعين الأخيرين من العمل معاً بلا مشاكل إضافية: "ليس لدي ما هو أفضل لأفعله".

"أحتاج للتأكد من أنك تفعل ما قلته بما أنني أسمح لك ببناء هذا في قريتنا".

لم يسعه سوى هز كتفيه: "إن كنتما متأكدتين. لا أستطيع الوعد بمدى إثارته مع ذلك. تيرا، أيمكنك إحضار مقعد لي بينما أبدأ؟".

أومأت فأسرعت إلى منزل فونتيش لجلب المقعد بينما شرع هو في العمل، راسماً خطوطاً لمعرفة مكان قطع الصخر بينما ينتظر، متأملاً ما رآه من تلك الملكة حين وقفت لتتموضع أمامه. كرس كل عقله لصنع أفضل تمثال ممكن، ومع عمله وجد الملكة داخل الصخرة. عزم أدواته لتعمل على صلابة الحجر وشرع فيما يستطيع فعله، محطماً القطع الأكبر للوصول إلى مراده، مظهراً الشكل الأساسي للعيان. لم يدري كم استغرق الوقت، فقد غاب عن الزمن أثناء عمله، ولكن حين بدأ الشمس بالأفول ولاحظ العالم يظلم أنهى مهمة اليوم، على أن يستكملها في الغد.

كانت تيرا قد غادرت في نقطة ما، لكن العجوز بقيت تراقبه أثناء عمله وبدا أنها اكتسبت شعوراً بالسكينة وهي ترى شكل ملكتها ينبعث ببطء من الحجر. وحين وضع أدواته جانباً واستعد للتوقف طوال الليل أمسكت به.

"تعال معي".

"بالتأكيد، ماذا تريدين؟".

قالت وهي تجره بقوة لم تكن تتوقعها لعمرها حتى صارا أمام منزلها: "تعال وفقط. لدي بعض الأدوات السحرية التي لا أمانع تحسينها، أأفترض أن عرضك لا يزال قائماً؟".

قال مبتسماً من الخارج ومتهللاً من الداخل: "بالطبع".

خذ هذا! عملي الشاق وإيجابيتي يفوزان في النهاية! ترك العجوز تقوده حول منزلها، منتقلاً من غرض إلى آخر وباذلاً قصارى جهده لإنجازها جميعاً.

<تم بلوغ الحد الأقصى لمستوى مهفة الساحر>

قال: "يا له من أمر رائع!"

بدا الأمر مكافأة إضافية على نجاحه أخيراً في إقناع العجوز بقبول مساعدته ولم يسعه سوى الابتهاج بإنجاز هذا.

"لا أظنّك قادرة على دلّي على أقرب غرفة لتغيير المهن أليس كذلك؟"

قالت: "بلى، في المدينة التي تبعد يومين."

قال: "أمثلك يمزح؟"

قالت: "ليست كلّ تجمّعاتنا الصغيرة قادرة على امتلاك شيء كهذا. يتهيّأ لي أن صناعتها بالغة الصعوبة."

ليست بالصعوبة التي تمنعني من فعلها. أتبصرين يا ميرياد؟ أتنصتين؟ اشرحي لي الكيفية خطوة بخطوة. <احصل على بلّورة بحجم رأسك وانحتها كرةً وحينها نتحدث.> وكنت على وشك الانتهاء طوال الليلة. تنفّد بصمت. لا بأس، فمن يحتاج إلى النوم أصلاً.

قال: "حسناً، ما لم تكوني بحاجة إلى إصلاح تعاويذ أخرى فسأشرع في صنع بلّورة مهن هنا، فلا يمكنك قطع يومين كاملين في السفر لمجرد تغيير مهنتك."

تمنّى لها ليلة سعيدة وهمّ بالمغادرة فأوقفته.

قالت: "هيا، قبل أن تذهب أريد معرفة سبب إصرارك هذا كله على مساعدة سايكل."

قال: "ماذا، هل أحتاج إلى سبب؟"

قالت: "ساير عجوزاً مثلك. بدوت غاضباً للغاية. أهو لأنك رسول ملكها الجديد أم أنك وقعت في سحرها؟ إنها متمسكة تماماً بسيدتها الأفعى ولا أظن أن لديك فرصة."

قال: "ماذا؟ كلا، ليس ثمة سحر يجذبني، لا داعي للقلق بشأن هذا."

قالت: "إذن ما الذي أثار حفيظتك إلى هذا الحد؟"

فكّر في ردّ الأمر بإجابة مبهمة لكنه قرر أن الحقيقة قد تسهم طويلاً في تحسين الأمور بينهما وخلق منظور تشتد الحاجة إليه حول مدى عدم جدية تغيير عقيدتها.

قال: "ليس سراً دقيقاً لكن أسدي لي معروفاً واحتفظي به لنفسك فحفيدتك ورفاقها لا يعلمون شيئاً. أسمعت عن الجماعات التي استُدعيت قبل نحو عام ونصف؟ حسناً، أنا أحد أولئك. لم يرق لي قط سماعك تحدثينها هكذا بينما هي هنا ترغب في المساعدة بينما كنت أقتل نفسي لأحظى بفرصة رؤية عائلتي مجدداً."

مهما كانت العجوز تتوقع فلم تكن تلك هي الإجابة وتركها في صمت مشدوه. ومع ذلك وعدها بالعمل على ما تبقى من البيت حال اكتمال التمثال ومضى لينصرف إلى صنع بلّورة المهن.