الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 160

اقرأ الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 160 باللغة العربية على مانجا تايم.

مرّ أسبوعان. بينما انتعش مزاج بن مع بدء جمار عمله تؤتي أكلها، تدهورت حال البقية. انتهى للتو من إصلاح آخر منزل. زادت قدرته على قطع الجذع بالأطوال والأشكال التي يريدها بعد شراء منشار وغيره من الأدوات التي طلبها من التاجرة. عاد إلى منزل فونتِش ليجد الفتيات جولات حول الطاولة بملامح منكسرة. كان سكوي غارقاً في نوم عميق في سقيفته، ينال أخيراً استراحة من العمل المتواصل الذي فرضه عليه بن.

سأل محاولاً إخفاء خفة خطواته الناتجة عن انتهائه أخيراً من عمله الطاغي: "ما بال الجميع هكذا؟"

أمّا هنّ، فلم يرين نهايةً للأفق.

صرخت ساخل: "الأمر لا معنًى له! كنا نقتل نحو عشرين في الليلة وننتظر ساعات طويلة لنرى إن كان بإمكاننا استدراج المزيد بلا فائدة!"

قالت ثيرا: "إذن فهي تأتي من مكان آخر. نحن نصطاد في المساء، ولا بد أن المزيد يصل في ساعات الصباح البكر حين نكون غائبات."

تنهدت راليا: "المسألة هي كيف نجدها إذن. حتى لو استمررنا في قتل تلك التي في الغابة، فلا فائدة إن لم نصل إلى المصدر."

قال محاولاً تبدو إيجابياً قبل أن يطلب معروفاً: "أنا متأكد من أنكم ستتدبرون أمركم. لكن بما أن النهار طويل فيمكنني الاستعانة بمساعدة. ساخل، أترين لي أي نتوءات صخرية يمكنني الاستفادة منها؟"

"ألم نأتِك بما يكفي في تلك الليلة الأولى؟"

"هذا لغرض مختلف. ثيرا، أتعبك بمساعدتي في إحضارها بسحرك الأرضي؟"

"حسناً، ربما يساهم تغيير الوتيرة في تفكيرنا بشيء على أي حال."

على الرغم من بدايتهن المنكسرة، قادته ساخل خارج القرية وعبر الغابات، شاقاتٍ طريقهن ببطء ومتبادلاتٍ الأفكار بينما تركه بن وشأنه. لم يستطع التدخل كثيراً لذا أخذ يراجع أفكاره، مفكراً في كيفية صنع التمثال. حصل على أدوات مناسبة من التاجرة حين عادت، إلى جانب أشياء أخرى لم يدر إن كان سيستخدمها أم لا، لكنه واثق من أنه لن يصعب عليه صنع تمثال يرضي القرية وملكتها. بينما كان يفكر في ذلك، نجحت القرية في إرضائه عوضاً عن ذلك.

<تم إنجاز المهمة: إيمان الغريب. اختر مهارة واحدة دون المستوى الثالث لرفعها>

تعزيز الدفاع. أريد حقاً رفع مستوى تعزيز الدفاع

<تمت المكافأة بمستوى واحد في تعزيز الدفاع>

كانت سعادته لا توصف. كل العمل الذي بذله لمساعدة القرية أتى ثماره بشكل كبير، وجعله أصعب قليلاً على الموت. بدا الأمر مخيباً قليلاً لوضع المكافأة في شيء على المستوى الصفر بدلاً من انتظار وصوله للمستوى الثاني، ولكن إن كان الوقت الذي استغرقه لتعلمها من زاندال مؤشراً، فهو لا يملك استعداداً لتلك المهارة، وإنجاز المهام سيكون أفضل طريقة للوصول بها لأي مكان. وكلما أسرع للوصل إلى مرحلة لا تستطيع فيها الأشياء اللكم أو القضم عبر لحمه الرقيق، كان ذلك أفضل.

بما أن الفتيات بَدَونَ محبطاتٍ فقد قرر تأجيل إخبار ثيرا لاحقاً، إذ لم يرغب في التفاخر بذلك بينما نادى سيده في ذهنه. يا ميرايد، تمت المهمة. ماذا لديك أيضاً من أجلي؟ <عمل ممتاز! شعور رائع أن يتجمع هذا القدر الإضافي من الإيمان هنا. أظنك تذكر الخيارات الأخرى المتاحة لديك؟> نعم، المعتادة. ألا يفترض أن هناك ما يمكنني الاستفادة منه فوراً؟ <حسنًا، لديك خياران إضافيان. يمكنك نسخ وتوزيع نصي المقدس من أجلي مقابل عشرة مستويات عمل، أو...

يمكنك تأسيس أرض مقدسة لي مقابل تسعة وتسعين مستوى عمل.> خطط ميرايد أصلاً لإبقاء هذا الخيار سراً والانتظار حتى يموت بن عاجلاً أم آجلاً، ليعطيه لرسوله التالي بعد الحيلة التي قام بها لصنع الكنيسة، لكن الصبي لم يقدم له سوى العمل الجيد منذ ذلك الحين، مما جلب له الإيمان والمؤمنين وجعله أكثر جاذبية للعلام أجمع. ومع أنه لم يكن سلساً دائماً، فقد قرر مد جسور الثقة، سيما وأنها ليست مهمة سهلة الإنجاز لملك مثله على أي حال.

أطلق بن صفيرة طويلة وخفيضة حين سمع ما يمكنه جنيه منها. تبا، ما الذي ألزمهفعله لإتمام ذلك؟ <الأمر ليس سهلاً لذا لا تكن متحمساً للغاية. يجب أن يعيش عدد كبير من المؤمنين في منطقة يمكن الاعتراف بها كأرضي. بصرف النظر عن تكلفة ذلك كله، فإن مؤمنيّ مبعثرون حالياً في أنحاء العالم ويعملون لدى أوطانهم، لذا لن يكون إنجاز الأمر سهلاً.> حسناً، سنترك هذا جانباً ما لم يبد قابلاً للتنفيذ.

ماذا عن الآخر؟ <أسهل بكثير لكنه مكلف من حيث الوقت. سأجعلك تنسخ قصص إيماني، الأحداث العظمى من قبل سقوط عالمي لتُتداول كشهادة لا على عظمتي وحدها، بل على وجود شعبي أيضاً. كتابة هذا كله لن تكون سريعة، لكن عليك فقط إرسالها إلى الكنيسة المجتمعية لنسخها وتوزيعها.> مقابل عشرة مستويات عمل؟ سأقبل. فقط لا تنتظر مني البدء قبل المهمة التالية لتلك.

<تم تلقي مهمة: النصوص المقدسة>

<تمّ الأمر، ولكن لمَ لا ننتظر حتى ذلك الحين؟> أنا على وشك الانتهاء من هذه، ولديّ خطة لإنهاء التلية بسرعة، سترى بنفسك. نظراً للسرعة التي بدا أنه ينجز بها أعماله من قبل، لم يكن ميرياد متأكداً من كيف سيتمكن من إنجازها أسرع، لا سيما حين تحسّن رسوله في منع الأفكار من بلوغ وعيه، لكنه ترقّب ما يخبئه له بن.

قال سايكل، شارداً به عن حديثه مع سيّده ليسأله عن الصخور التي جلبها إليه: "حسناً، أهذه صالحة يا بن؟"

استغرق الأمر وقتاً، لكنهما وصلا إلى تلّ ذي واجهة صخرية صلبة، وهي تحديداً ما أمّله.

أجابها: "مثالية."

ثم سأل: "لا أظنّ أياً منكما، أيتها الساحرات، واثقة من قدرتها على قطع صخرة بحجم مستودع من أجلي من دون صدعها، أأنتما قادرتان؟"

قوبل برؤوس تُهزّ، رغم أنه لم يفاجأ. ربما لم يمتلك سايكل المانا الكافية لمثل هذا الأمر بينما افتقرت ثيرا إلى التحكم لتجنب كسرها. لم يكن الأمر جللاً، بل عنى فقط أنه كسائر ما فعله في البلدة سيستغرق وقتاً، فأخرج أدواته وباشر العمل. مستخدماً مطرقة وإزميلاً حقيقيين طلبهما من التاجر، بدل تلك الصخرية الملفقة التي صنعها عجلًا، خطّط خطاً ليوجه به عمله قبل أن يضيف تعويذة للإزميل تعينه على شق الحجر حيث يضرب، مطبقاً شقوقاً أعمق مما كانت لتحققه لولا ذلك.

ورغم هذا لم يكن العمل سريعاً، ولا عميقاً بالقدر الكافي، فما زال بحاجة إلى فصله. لحسن الحظ راودته فكرة حيلة يمكنه استخدامها، أمر تذكره من وثائقي قديم شاهده قبل زمن بعيد. وجد تشكيلة من أغصان الشجر الغليظة فقطعها إسافين قبل طرقها في الشقوق التي أحدثها في الحجر بأدواته والتعويذة. بعد ذلك، آل الأمر إلى استخدام ما لديه من موارد. وتحديداً سايكل.

"هي، أتمانعين استخدام سحر الماء لديك لجعل تلك الأغصان تشرب أقصى قدر ممكن من الماء؟"

"مم؟ أجل، يبدو الأمر سهلاً، ولكن لمَ؟"

"راقب فقط، سيكون مذهلاً."

فعلت ما طلب منها واستلت الماء من الهواء، مبللة كل غصن وأقصى ما استطاعت لأسباب لم تفهمها حتى دوى صوت صدع عالٍ في أرجاء الغابة.

صاحت راليا متأهبة على الفور بينما حاول بن تهدئتها: "ما هذا؟"

"استرخي، لقد شقّ سايكل الحجر للتو. عمل جيد بالمناسبة."

"أه، شكراً، ولكن كيف فعلت ذلك؟"

"يمدد الماء الخشب ويدفع الشقوق الموجودة بالفعل لتتعمق. وما علينا سوى فعل ذلك بالجهات الأخرى ونكون في الجانب الآمن."

راح يثبت المزيد من الإسافين بينما بللها سايكل، حتى ظفرا بكتلة حجرية في وسط الغابة، أضخم من أن يُفعل بها شيء لولا سحر ثيرا. رفعتها بعناية في الهواء، محركة إياها عبر الغابة في طريقها ومتوقفة لاستراحات وفيرة عند الحاجة لمنعها من الإفلات من قبضتها السحرية حتى عادوا إلى القرية. كانت حوريات الغابة قد أفرطن في التعود على عروض ثيرا الطاغية من القوة وهي تجلب الخشب للبناء، لكن شخصاً ما اعترض طريقهم هذه المرة أثناء مرورهم بالقرية، شيخ القرية ورئيسها، هنتاث.