الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 1100

اقرأ الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 1100 باللغة العربية على مانجا تايم.

حسناً، أظنني مستعدّ لتجربة هذا. بينما كانت ثيرا غارقـة في النوم إلى جواره وهو يناجي الملوك في السماوات العلى، كان بن يعمل في الخفاء بالأسفل، مؤكداً كيف أن فهمه الجديد للمادة والأرواح قد خفّض كلفة صنعهما معاً، فضلاً عن صياغة مشكلة كان يعاني منها في ذهنه، ليشعر أحياناً بأنه عثر على حلّ يدفعه إلى اقتطاع جزء من روحه ومنحه شكلاً، منتجاً مهارة السحر بأقل جهد. شي‌ء توقع في الأصل أن يتطلب بضعة أيام أخرى من الجهد والكثير من شظايا جوهره، لكن إقامته القصيرة في الجحيم تركته أمام اختصار غير متوقع ليس لذلك فحسب، بل للكثير من المهارات الأخرى أيضاً.

لقد رأى مهاراته الخاصة، القائمة داخل روحه وبمستوى من التفصيل لا يضاهيه شي‌ء مما تستطيع الملوك رؤيتها به، ومن خلال ذلك صقل فهمه لكيفية صنعها، متجاوزاً أسابيع محتملة من التدريب بينما كان يجسّد تلك المهارة فوراً على كل من هم في نطاقه، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد. إن رؤية نفسه بهذه الشغل الكامل قد تركته بمستوى من الاستيعاب يتناسب جيداً مع أي شي‌ء يمتلك مخطط مهارة خاصاً بملِك، طالما أنه يحمل تلك المهارة أيضاً، وأثبت ذلك فوراً بأخذ جزء آخر من نفسه لصنع لمسة الحرفي وشاركها بالحرية ذاتها، منتقلاً إلى مهارات المعرفة بعدها، حيث احتاج إلى محاولات بضع إضافية ليصبح بهذه المرونة.

كانت مهاراته الأصلية هي النباتات، والمادة، وعلوم الأحياء، والفخاخ، والفيزياء بعد كل شي‌ء، وليست مهارات يبالي بها كثيرون، لكنها نمت لتصبح مهارة معرفة عامة، ومن خلال ذلك، يمكن استخدامها للبناء بشكل عكسي وصولاً إلى أي مهارة معرفة يملك مخططاً لها، وبعد اللقاء الأخير، كان عدد تلك المهارات كبيراً. لم يكن يبحث فقط عن الملوك الذين دعموه أو لم يفعلوا بعد كل شي‌ء، بل كان يبحث عن أي شي‌ء مفيد في ذكرياتهم، مطلقاً روحه باستمرار لسرقة معارفهم دون علمهم، وقد تركه ذلك محصلاً لكل المهارات التي يمتلكها مجموع ملوك العالم، حتى وإن كانت بعضها أكثر صلة به من غيرها.

ولكن، عندماتعلق الأمر بمهارات المعرفة، كان بن مستعداً على الأقل لإنفاق شتات من روحه لتعلم صنعها لكل ميل، مما منحه القدرة على تجسيدها على سحرة العالم الكثيرين، وكانت رفيقته هي الأولى. لقد منحها بالفعل لمسة الحرفي، تماماً كما أعطاها لأي شخص آخر ضمن نطاقه، ولكن فيما يوافق البقية، فقد ركز على ما يمكنها استخدامه، مانحاً إياها مهارات المعرفة للأرض، والحياة، والموت، والظلام، لتصل كلها فوراً إلى المستوى التاسع بمجرد أن تلامس روحها.

من المؤسف أن أياً من الملوك لم يصنع معرفة لا ميل لها. حقاً، إن الملوك الذين يحكمون تلك السحرية كانوا متكاسلين، ولكن على الأقل، يضعها هذا في وضع جيد لتوقظ مهارة معرفة عامة قد تفيد في المستقبل. فحص البقية في نطاقه أيضاً، مانحاً إياهم جميعاً المعرفة المناسبة أياً كانت، وشعر بالأنصاف وأنصاف الملوك معاً في نطاقه، فلم يستطع إلا أن يحاول فعل المزيد أيضاً. لم يكن لدى أي من الكائنات السماوية معرفة بالنباتات في رؤوسهم، ولم يكلف أي منهم عناء خلق معرفة بالروح أيضاً، ولكن حتى بدون تلك المخططات، شعر بن بأنه يستطيع فعل ذلك بنفسه.

على الأقل عندما تعلق الأمر بمهارات المعرفة، بات بن يشعر الآن وكأن لديه أساساً متيناً بشكل لا يصدق لتصميم ما يخصه ومع ذلك شرع في العمل، منفقاً ساعة أخرى فقط على الفكرتين قبل أن يكملهما، ليغادره شعور بالفخر حين أنهاهما. والآن بعد أن انجز تصميمين دون استخدام مخطط، ابتسم لنفسه. بالنظر إلى حجم المعرفة ذات الصلة التي أمتلكها عنها، فإن هذا ليس الإنجاز الأكثر إثارة للإعجاب تماماً، ومع ذلك، كانت تلك خطوة كبيرة جارية.

أعتقد أن الوقت قد حان لأبدأ العمل على التصاميم التي لم أصل إليها من الملوك بشكل أكثر جدية. لا يزال هناك الكثير مما صنعه الملوك والذي وجده مثيراً للاهتمام وقد يرغب فيه لنفسه يوماً ما، لكنها لم تكن مهارات ستساعده في أهدافه الحالية، مما ترك بن يركز على ما يصنعه بعد ذلك، مع خارطة طريق واضحة لكيفية التقدم. أكثر ما كان يريده لنفسه هو النزعات، لذا سيبدأ بصنع نزعات تركز على المجالات التي كانت لديه براعة فيها من قبل ليشرع في محاولة خلق تلك التي لا يملكها لتعزيز مواهبه الخاصة.

سيتغاضى عن خلق نزعة شريرة، حتى وإن كان بخير معها شخصياً، فهناك الكثيرون ممن سيعترضون على ظهور شيء كهذا في حالتهم، لكن التدمير قد لا يبدو شريراً بطبيعته لمعظم الناس، وصنع نزعات الروح والدفاع سيكون حميداً تماماً. على أي حال، كان بن يأمل فقط أن يؤدي صنع وتوزيع صنف مهارات نادر كهذا إلى اكتشاف وخلق المزيد من المهارات المجهولة ليحصل عليها على خواتمه وربما يكتسبها لنفسه يوماً ما، ولكن، بمجرد نجاحه في صنع تلك الثلاث، يمكنه الانتقال إلى المهمة الأكبر المتمثلة في صنع النزعات التي يريدها لنفسه.

التمكين، السحر، سحر لا ميل له... هل يمكنني ببساطة صنع نزعة عامة لا ميل لها بدل نزعة سحر لا ميل لها؟ هل أتركها تغطي كل شي‌ء بدل سحري فقط؟ إن استطعت، فسأفعل الاثنين معاً. لما لا أحصل على تلك المكاسب أيضاً إن كان ممكناً، لكنني سأرى كيف تبدو الفرص بعد الاثنين الأولين. وبمجرد إنجاز ذلك وكل مكسب تجاه تمكيني يمكنني تحقيقه واقعياً، سأنتقل إلى صنع نزعة تدنيس بعدها لدفع ذلك إلى المرتبة الثالثة...

آه، أم سيكون أفضل بكثير أن أفعل ذلك بعد أن أصنع نزعة تمكين لأتأكد من امتلاكي للوقت الذي أحتاجه لتنميتها؟ لا أعرف كم ستستغرق أي من هذه الأمور، وبقدر ما أود دفع تمكيني إلى المرتبة الثالثة، فإن امتلاك مهارة أشعر بضمان وصولي بها إلى ذلك المستوى قد يكون أكثر فائدة لي لمكاسب النمو وحدها. بالإضافة إلى ذلك، فإن إيصال ذلك إلى المرتبة الثالثة سيقصد ثلاث سلطات مختلفة يمكنني بها المساعدة في تنمية العالم من حولي، والأهم من ذلك، الحصول على تلك المكاسب الثلاثة على ملِك التدنيس الشرير.

عند هذا المستوى، ربما لن يكون الوصول بها إلى المرتبة الرابعة حلماً. حسناً، إن الوصول بها إلى المرتبة الرابعة قبل الموجة التالية لا يزال حلماً عندما يكون ذلك على وشك أقل من شهرين، لكنه يجعل فرعي في إدارة ذلك بعيداً في المستقبل أمراً ممكناً للغاية. يا للهول، لو كان هذا هو نوع الشيء الذي يمكنني سحبه قبل الموجة التالية، لتوقف شعوري بفوز ضئيل عند خمسة بالمئة وتحول إلى نصر مضمون.

تركه التفكير يتنهد لنفسه في النهاية. حتى وإن أراد، وحتى مع تكريس ثقل عقله بالكامل لفترة وجيزة للمشكلة، كان عليه مع ذلك الاعتراف بأن شيئاً كهذا لا يزال غير ممكن. كان عبور المرتبة الثالثة عقبة عالية بما يكفي؛ أما القدر كان عليه تكريسه لشيء لم يتصوره أحد من قبل فكان أمراً مختلفاً تماماً. كان حرياً بي التركيز على أمور أخرى بدل الحلم بشيء لن يحدث. مثل أن أشرع، بعد أن أصنع تلك النزعات الأربع أو الخمس، في صنع شيء خالص لنفسي وحدي.

أستطيع أخيراً الحصول على نزعة النزعات التي طالما حلمت بها. وربما نزعة كارثية أيضاً. كلما زاد ما يصنعه من صنف تلك المهارات، يفترض أن يصبح صنع الجديدة أسهل مع بنائه للخبرة، وبالنظر إلى أنه صنف سيجعل من الأسهل عليه تعلم مهارات جديدة تقع تحت فئة معينة ويمكنه أيضاً تقليص تكاليف المانا الخاصة به، فإنها كانت حقاً أولوية، ولكن بمجرد أن يصنع ما يكفيك، فسيصبح من الجميل ربما اكتساب القدرة على صنع مهارات أخرى من الصفر أيضاً.

يستطيع أخيراً خلق مقاومة الألم الخاصة به على سبيل المثال، إن كان سيستمر في الفشل بتطوير المهارة لنفسه رغم كل ما مر به، أو يمكنه قضاء أشهر، بل سنوات في الدراسة والاختبار إن كان ذلك يعني قدرته على الحصول على المنحة المراوغة. حقاً، حتى وإن كان من السهل علي تعلم أي سحر لا ميل له أو مهارة قتالية الآن بسبب طريقة تفكيري وتعلّمي، ففي المستقبل، قد يكون من الأفضل لي أن أُحاول صنع المهارات بنفسي بدل التدرب عليها لأمنح نفسي نطاق ممارسة أوسع.

قد يبدأ ببطئي قليلاً في البداية، لكن بينما أُتقن خلق المهارات أخيراً، قد يساعد ذلك على المدى الطويل....أو يمكنني ببساطة تعلمها بالطريقة المعتادة، النزول إلى الجحيم لاقتطاع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول هياكل المهارات، ومن ثم استخدام تلك المعلومات من هناك لتعلم كيف أصصميمها وأمنحها. قد لا يكون ذلك بنفس مستوى الممارسة التي قد تمنحني إياها صياغة التصاميم بدون تلك المعلومات الإضافية، مما يعني منحنى تعلم أبطأ لتصميم مهارات أخرى من الصفر تماماً، لكن ذلك ليس بالأمر الجلل تماماً أيضاً.

أيّاً يكن، سأقرر إن وصلت إلى تلك النقطة يوماً، وحينها سأحظى بكل متعة العالم في تبين كل المهارات التي أستطيع خلقها. في النهاية، مع تلك القوة، كان هناك عدد لا ينتهي من الأشياء التي أراد صنعها، ومع عمر سيتجاوز غالباً ثلاثمائة عام، طالما أنه كان على قنديل الحياة من أجل ذلك، فسيكون لديه الوقت لابتكار مهارات لم يحلم بها من قبل كل من الملوك والعالم الواسع. الشيء الوحيد الذي كان يدفعه بعيداً عما لم يكن سوى متعة الاكتشاف والابتكار هو شعور مؤقت العالم وهو يدق ببطء إلى الانتهاء، والذي بذل قصارى جهده لتجاهله.

كل مشروع كان سلسلة خطوات بعد كل شي‌ء، ومع بقاء ثيرا نائمة إلى جواره ووجود متسع من الوقت قبل أن يحتاج إلى بدء إعداد الإفطار، كان سعيداً ببدء الأولى، مستخدماً كل ما رآه في روحه وخبرته المتنامية للبدء في محاولة خلق نزعة التدمير من الصفر.