الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 105

اقرأ الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 105 باللغة العربية على مانجا تايم.

قضيا معظم اليوم في السير للخروج، ليقفا أخيراً في المنطقة العامة التي يتوقعان العثور فيها على بعض النباتات. أضاعا وقتاً طويلاً بسبب توقف بن لجمع نبتات أخرى من الكتاب ظنّ أنه يستطيع الاستفادة منها، فضلاً عن إتاحة الفرصة لثيرا لممارسة بعض سحرها على المخلوقات المارة، لكنهما نجحا بغض النظر عن ذلك في الحفاظ على وتيرة معقولة، وكانا منهمكين في إقامة معسكر بينما كان الضوء لا يزال يتسرب من بين الأشجار.

سألت ثيرا بن وهي تطل من فوق كتفه بينما كان يخرج أكثر من اثنتي عشرة نبتة مختلفة من الحقيبتين المكانيتين ويبدأ في تصنيف الأنواع المتشابهة معاً لتسهيل الأمر لاحقاً: — إذن، هل أيّ من هذا ممتع حقاً؟ أجابها مذهولاً من أن يُظنّ بها غير ذلك وأخذ يشير إلى مجموعة متنوعة منها: — بالطبع كلها ممتعة! بغض النظر عن جميع الفروع التي أرادتها النقابة والتي يمكن استخدامها لتجديد الطاقة والقدرة على التحمل، فإن هذه الأوراق هنا يمكن غليها لتنظيف الجروح ومعالجتها، ويمكن معالجة هذه الزهرة مع عدد من هذه الجذور لمنح دفعة طفيفة لاستعادة الطاقة لفترة قصيرة، ناهيك عن أن كل جزء من هذه النبتة له فوائد طبية طفيفة مختلفة، ولكن إن لم تفصليها وتعالجي كل واحدة منها بشكل صحيح فستضيع كل التأثيرات.

قالت لتهدئته: — حسناً، حسناً، نبتاتك مرتبطة للغاية. ماذا عن تلك النبتة هناك؟ سألت وهي تشير إلى كومة منفصلة عن تلك التي كان يفرزها حالياً.

— أوه، تلك؟

لبعضها استخدامات عند تطبيق الخيمياء على حدادتي، والباقي سموم. كانت على وشك التقاط إحداها لإمعان النظر فيها لكنها توقفت عندما قال بن ذلك: — لماذا تحتاج إلى سموم؟ سنقع في مشكلة كبيرة إن اختلط أي منها بما من المفترض أن نسلمه.

— ولهذا السبب أقوم بفرزها الآن مسبقاً.

علاوة على ذلك، فهي مخصصة لمهارتي في الصنعة. كلما تابعت المزيد من فروعها وحاولت تحسينها، زادت الخبرة التي سأحصل عليها مقارنة بمجرد التركيز على جانب واحد منها مثل التمسك بالحدادة. لقد تجاهلت تقريباً جوانب الخيمياء الخاصة بها خارج نطاق استخدامها في حدادتي أيضاً، ولكن إن استغرقت بعض الوقت لتعلم تنقية جرعات وسموم مختلفة فسيكون ذلك جيداً لمهارتي بشكل عام.

— لا يزال يبدو الأمر محفوفاً بالمخاطر بعض الشيء لتجربته عرضاً، ماذا لو حدث شيء ما؟

— أنا أعمل بالنار والمعادن المنصهرة بانتظام، لا بأس في هذا.

علاوة على ذلك، يتم تحديدها كسموم لأن النبتة نفسها سامة للأكل أو أنها ستؤذينا إن لم يتم استخدامها بالطريقة الصحيحة. حاول التفكير في أفضل طريقة لشرح الأمر: — دعيني أرى، هل تمتلك سونيا أي كتب عن علاج أي شخص مصاب بسم حيواني؟ هزت ثيرا رأسها بالنفي فحاول الشرح بأفضل ما أستطاع: — حسناً، تخيلي أن شيئاً ما عضك وتسبب في ثخانة دمك. هذه النبتة. قال وهو يلتقط إحداها من الكومة: — يمكن أن تعمل كمادة مانعة للتجلط بمجرد معالجتها.

إن جعلت شخصاً ما يستهلكها بالسرعة الكافية بعد تعرضه للعض فقد تتمكن من إبطاء تأثيرات السم لتمكينه من الوصول إلى ساحر ضوء لتطهير دمه. بالطبع، سيتعين إزالة هذه المادة أيضاً، وإلا فإنهم سيواجهون خطر النزف حتى الموت، لكن الأمر يعود برمته إلى كيفية استخدامها. يجب أن تطلبي من فالك أن يعيرك بعضاً من كتبه في الخيمياء، أنا متأكد من أن ذلك سيساعد في مهارة معرفتك. بدت مهتمة بمجرد أن بدأ يشرح كيف يمكن استخدام السموم كأدوية اعتماداً على السياق، فاستمر في شرح الاستخدامات المختلفة لكل منها أثناء فرزها لتمضية الوقت، على الأقل حتى انطلق الإشعار في رأسه.

<اكتسبت لقب - صانع المعجزات>

توقف عن الكلام فجأة وأسند رأسه إلى كفه محاولاً استيعاب ما سمع للتو.

تمتم لنفسه بصوت مسموع لكي تحس به ثيرا: "ميرياد، ما هذا بحق الجحيم؟"

سألت وهي تغوص فوراً في لب الموضوع: "أي أمور غريبة حدثت لخاصيتك الآن؟"

أجابها: "ما الذي يجعلك تظنين أنه أمر غريب يخص خاصيتي، أو أنه غريب أصلاً؟"

لم يكن واثقاً، لكنه تكوّن لديه انطباع راسخ بأنها تقلّب عينيها تحت غطائها.

قالت: "أرجوك، عندما يدفعك أمر ما إلى رد فعل مفاجئ كهذا، يكون متعلقاً بخاصيتك غالباً، ولديك أغرب خاصية سمعت بها قط. كيف تمتلك حزمة من المهارات الغريبة والنادرة بينما تخلو من أي مهارة شائعة؟"

سألها: "وما الذي يجعل المهارة شائعة؟ أنا لا أستطيع استخدام السحر لذا تعلمين أن هذا مستبعد."

ردت: "نعم لكن انظر إلى ما لدي، أمتلك الحساب والتنسيق والتنظيف؛ ثلاث مهارات يكتسبها غالبية الناس. بغض النظر عن دلالة أنك فوضوي لعدم امتلاكك التنظيف، كيف تتعقب مقدار المانا التي تستهلكها بلا حساب؟"

سأل: "ألهذا وُضعت؟"

قالت: "لاحقاً. أولاً، ماذا حصلت عليه؟ ربما شيئاً مثل معرفة السموم؟ سيكون ذلك منطقياً بالنظر إلى ما كنت تفعله ما لم تكن مهارة سموم أخرى."

قال متنهداً: "ليست مهارة، بل لقب."

ترك الكلام معلقاً في الهواء لكن ثيرا لم تقل شيئاً، بل انتظرت مطبقتاً الصمت وهي ترمقه.

قال: "هاه، إنه صانع المعجزات."

أخبرته دون أن يبدو عليها أي تفاجئ غريب: "أعني، هذا منطقي. لقد سمعت أونك أليس كذلك؟ لقد اكتشف العالم للتو أن لدينا حلفاء أقوياء الآن، ومن المعقول نوعاً ما أن تنال اللقب نظراً للدور الذي أديته."

قال: "الدور الذي أديته تمثل في ابتزاز خفيف لعرق كان سيستسلم ويفعل هذا في النهاية. هيا يا ميرياد، تفضل وتكلم، أي مَلِك منحني هذا اللقب الغبي؟"

استغرق الأمر بضع دقائق، لكن مَلِك بن أجابه أخيراً: <حسب ما يمكنني استنتاجُه، لم يكن مَلِكاً، بل كان العالم لذا لا ملامة على أحد.

ليس كأن أحداً سيكون تعساً عادةً لو نال لقباً كهذا لو كان بمقدور مَلِك منحه.> سأل: "ما تقصده بقولك إنه كان العالم؟"

أجاب: <يا بن، إن كل حياة عاقلة على الكوكب مترابطة عبر نظام الخصائص، وتعتبر الغالبية الساحقة حقيقة ظهور عالم مليء بالحلفاء وقتاً قريبًا من موعد الغزو بمثابة معجز. وبما أنك جزء من النظام كأي شيء آخر، فهو يعلم أنك المسؤول عن ذلك.

في الواقع يجب أن تحسد على حظك، فأقل من حفنة من البشر في تاريخ هذا العالم امتلكوا لقباً مماثلاً.> قال وهو يخفي اللقب فوراً من خاصيته محاولاً تبين الفوائد التي قد يتضمنها: "تلك طريقة منمقة للغاية للقول إن الأمور قد تصبح معقدة إذا اكتشف أحد أمر هذا، لكن حسناً، ألديك أي فكرة عن تأثيراته؟"

كان مزعجاً إلى حد يزيد عن القليل كم كانت تلك التأثيرات غامضة وغير محددة، لكن كان عليه الاعتراف بأن اللقب الجديد يبدو وكأن له فوائد لائقة. لسوء الحظ لم يكن ميرياد عوناً في ذلك. <مثلما قلت، امتكه أقل من حفنة من البشر وبدت تأثيراته غامضة. ما لم تسأل شخصاً يمتلك مهارة تتيح له استخلاص المعرفة من النظام نفسه، فلنرجح أنك لن تحصل على إجابة لذلك.

أنا متأكد تماماً من أن كل من امتلكه في الماضي مضى ليحقق أشياء عظيمة ومذهلة، ولكن من جهة أخرى، فإن شرط نسب اللقب هو أن تكون قد فعلت بالفعل شيئاً عظيماً لدرجة تعتبره أغلبية العالم معجزة.> صاح: "تفي, لمَ النظام غامض إلى هذا الحد؟ ألم يمكن لكل شيء أن يرفق بوصف ليعلم الناس كيف يعمل كل شيء فوراً؟"

قال مَلِكه بصوت بدا حاداً على غير العادة: <يا بن، عندما صمم الملِوك الذين ابتكروا هذا النظام التصميمَ، كانوا يفرون ببقايا أعراقهم. لقد كادوا يبت هندسة الأرواح فقط لمنح شعبهم أكبر قدر ممكن من فرصة المقاومة لعل الغزاة لا يبعدون سوى بضع سنوات. وعلى الرغم من أن التأثيرات قد لا تكون واضحة دائماً، إلا أنها مفيدة دائماً بطريقة ما، والأهم من ذلك أن بمقدور النظام أن ينمو ذاتياً دون الحاجة إلى تصميم مهارات جديدة من قِبل الملِوك في كل مرة.

وحتى إن لم يبدو سهل الاستخدام دائماً، فليس من المبالغة القول إنه أعظم هداية تلقتها الأعراق العاقلة من الملِوك، وإن كتب لكم جميعاً النجاة فسيوفر مستقراً أشرق مما يمكن تحقيقه دونه.> صُدم بن في البداية من نوبة مَلِكه لكنه أدرك أنه أساء إليه.

قال: "أنا آسف يا ميرياد، لم أكن أعني شيئاً بذلك، أنا فقط لا أستطيع تقبل الأمر حين يفلت مني فهم شيء ما، خصوصاً حين يتعلق بالتغييرات التي تطرأ علي."

أجاب: <حسناً، لست عاجزاً عن تفهم منطلِقك، لكن تذكر، إن احتجت يوماً إلى تعلم أي شيء فيمكنك سؤالي.

قد يستغرق الأمر بعض الوقت، لكن إن وجدت معلومات عنه فسأعثر عليها.> بعث إخلاص مَلِكه الدفء في نفسه مما دفعه لشبك يديه متضرعاً: "شكراً لك يا ميرياد، سأحرص على سؤالك حين أحتاج المساعدة."