الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 1018 — منظور ثيرا

اقرأ الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 1018 — منظور ثيرا باللغة العربية على مانجا تايم.

قضتا بضع ساعات إضافية في الحديث، إذ بدت أنايليا تستمتع ببساطة بفرصة قضاء الليل رفقة من تعدّها ابنةً لها، وأخيراً ما عاد بإمكان الملكة تأجيل واجباتها أكثر من ذلك، فنالت ثيرا فرصة غفوة قصيرة لنوم حقيقي قبل أن تستيقظ وهي تفرك عيناها. كانت تعلم أن أمامها مهام لتنجزها بالطبع. شيئاً واحداً لم تجد له وقتاً البسة أمس وسط كل تلك الفوضى. مات بن تقريباً، واحتاجت قرية كاملة من البشر اهتممت بهم إلى المساعدة، وأكثر من ذلك، تطلبت كل من مورا وديلير إلهاءً مستمراً بعد كل ما رأتاه ومرتا به.

وسط كل ذلك، لم يكن التفكير في اختيار مهنة جديدة يلمع في ذهنها، لكنها الآن، وحيدةً مع رائحة الفطور وهو يُطهى في المطبخ، سمحت لنفسها بلمس بلورة مهنتها، لتراقب الخيارات الجديدة التي تنتظرها.

المهن المتاحة:

موسيقي منشد ساحر ظلام: تخصص غواية مستخدم عصا هرطقي رياضي طاهٍ مبتدئ مستخدم عقل ملكة ذكاء قريب ساحر روح ملكة مانا روح عظيمة

قائمة تركت فاها مفتوحاً حين رأتها. رغم حقيقة أن خياراتها لم تكن تنفك تتقلص في المرات القليلة الماضية التي اختارت فيها مهنة جديدة، كانت مستعدة لثلاثة من تلك المهن الجديدة. منحها تعديل روحها ما يكفي من الذكاء لكسب خيارها كملكة، ومنحها تعديل جسدها خيار القريب، مع معرفة أن الأقارب الإلهيين سيتم فتحهم إن اختارته يوماً، وأما صحوتها الحالية فقد تركتها مع ساحر روح، لكن لم يكن هذا كل شيء هناك.

شكل رؤية مستخدم عقل مفاجأة، فلم تدرك أنها اكتسبت ما يكفي من مهارات عقل ومستويات لتكسبه، وكان ظهور ملكة مانا نتيجة مؤكدة لتجاوزها مليون نقطة مانا إجمالية، لكن ما خطف انتباهها حقاً رقد في قاع القائمة كلها، مسجراً عينيها نحوه. روح عظيمة. شيئاً لم يكن مهنة، بل سلالة أبيها العرقية. لكن هذا ليس صحيحاً تماماً أيضاً، أليس كذلك؟ تساءلت، وهي تري الخيار يجبرها على التفكير فيما يعنيه حقاً ذلك الدور في عرق أبيها.

هناك روح عظيمة واحدة لكل عنصر، وتفقد القدرة على التكاثر مع الأرواح العادية حين تصبح واحدة، وبدا حقيقة أن النظام يسمح لها بالالتفاف على ذلك مع البشر مفاجأةً للجميع. كون المرء روحاً عظيمة هو... ماذا يكون مقارنة بروح عادية؟ ترقية؟ دور؟ تحول أم تماثل أم شيء آخر تماماً؟ تساءلت أحياناً عن حقيقة أن النظام صنفها مهجنة سحالي-روح بدلاً من مهجنة سحالي-روح عظيمة، فضلاً عن حقيقة أنه لم يذكر أبداً أن خطها ينحدر من أرواح الأرض، لكن استعداد النظام لعرضه بهذه الطريقة من أجلها لم يترك سوى المزيد من الأسئلة التي كانت متأكدة أنها لن تحصل على إجابات لها، على الأقل حتى تقدم على اختياره.

مع رغبة قوية في فعل ذلك، حتى لو كان القرار الخاطئ على الأرجح. لم تكن تعرف شيئاً عنه كمهنة، وما سيمنحه إياها وما يعنيه، ورغم امتلاكها بعض التخمينات، كان الخيار الذي يجب أن تمضي معه واضحاً، لتردد الكلمات في أفكارها في تلك اللحظة ذاتها. ساحر روح.

<اكتسبت مهنة — ساحر روح المستوى 0> <مكافآت هائلة تُمنح لتحسين المانا، ومعدل استعادة المانا، والذكاء> <ستحظى مهارات الروح بمكافأة نمو هائلة> <زيادة مستوى تعزيز المانا الروحية> <زيادة مستوى التقارب السحري> <زيادة مستوى تعزيز الذكاء> <زيادة مستوى تمكين المانا> <زيادة مستوى الحساب> <زيادة مستوى التأمل> <اكتسبت مهارة معرفة الروح المستوى 6>

الاسم: ثيرا أوريس العرق: مهجنة سحالة/روح الألقاب: طفلة الروح، عشيقة المعتوه، أميرة الروح، القديسة، الحامل الموعودة لتمكين الروح، قاضية الدخلاء، صديقة العناصر، بانية المدن، أول ملكة روح، أولى الإيمان المهن: ساحر روح (المستوى 0) المهن السابقة: راقصة مبتدئة، راقصة، ساحرة متدربة، ساحرة أرض، ساحرة حقيقية، ساحرة أرض عليا، ساحرة روح، ساحرة حياة، ساحرة حياة عليا، ساحرة تحريك ذهن، مغامرة، ساحرة تحريك ذهن عليا، ساحرة روح عليا، ساحرة أرض خبيرة، أميرة الأرض، ساحرة حياة خبيرة، أميرة الحياة، القديسة، ساحرة بلورة، مغامرة خبيرة، ملكة المانا، تجسد المانا، ساحرة ظلام، ساحرة ظلام عليا، ساحرة ظلام خبيرة، أميرة الظلام، ساحرة حرب، ساحرة إبادة، صانعة هومونكولوس، صانعة خيمرة، ساحرة بلا عنصر، ساحرة إنشاء، راقصة محترفة، معالجة، ساحرة روح خبيرة، تجسد الروح، ساحرة تعاطف، ساحرة تعاطف عليا، ساحرة حاجز، ساحرة حاجز عليا، ساحرة بلورة عليا، سيّدة الكل السمات:

الحيوية: 8764 معدل استعادة الحيوية: 224/ساعة المانا: 1,960,930 معدل استعادة المانا: 1754/دقيقة القوة: 3158 الرشاقة: 3748 التحمل: 5824 الذكاء: 32848

التقارب:

النور: 4 الحياة: 22 النار: 11 الماء: 14 الهواء: 12 الأرض: 103 الموت: 3 الظلام: 43 الفضاء: 2 الزمن: 1

المقاومات:

النور: 5 الحياة: 9 النار: 11 الماء: 16 الهواء: 12 الأرض: 35 الموت: 13 الظلام: 42 الفضاء: 7 الزمن: 8

المهارات المباركة:

سحر الأرض الروحي المستوى 9* سحر الظلام الروحي المستوى 8*

المهارات الكامنة:

لغة العالم+ التناسق المستوى 8 ربط تعزيز المانا الروحية المستوى 4* حس الأرض المستوى 9 رؤية الظلام المستوى 4 التقارب السحري المستوى 7* تدنيس المستوى 1 مقاومة النوم المستوى 4 حس الظلام المستوى 6 ميل الأرض المستوى 3 مقاومة الإجهاد المستوى 2 تعزيز الذكاء المستوى 3 بنية تفكير الروح العظيمة جسد سماوي مدمج المستوى 3 تعزيز الرؤية المستوى 0 سحر ملكة الروح المستوى 0** تعزيز العلاج الروحي المستوى 0* معرفة الروح المستوى 6

المهارات النشطة:

حساب المستوى 7 رقص المستوى 7 آلة وترية المستوى 6 آلة هوائية المستوى 5 تنظيف المستوى 4 مستخدم عصا المستوى 3 تأمل المستوى 5 قراءة سريعة المستوى 8 سحر كاسح بلا عنصر المستوى 6* تمكين المانا المستوى 7* طبخ المستوى 3 استيعاب الروح المستوى 9

البركات:

بركة أنايليا بركة سحر الحياة الخاصة بإلڤات بركة كووكس بركة إنيث بركة مجمع ملوك الأرض بركة مجمع ملوك الحياة بركة مجمع الملوك المظلمة بركة يوزو لتجديد المانا بركة مجمع الملوك غير المنتسبة بركة مجمع ملوك الصنعة بركة ڤيلميت

الاختبارات:

اختبار أنايليا وتولونا البرج الأرضي برج الحياة البرج المظلم البرج غير المنتسب برج الصناع

مع توقف قائمة الإشعارات الطويلة، فتشت ثيرا عن بطاقتها وأخرجتها فور انتهاء الضجة لتتفحص كل التغييرات التي طرأت عليها. مهارة المعرفة الجديدة ليست بالأمر الصدمة بالنظر إلى طريقة بين في التعليم، ولكن حصولي على مستويات لمهارات موقظة رفعتها بالأمس فقط يبدو أمرا غير حقيقي. أظن أن هذا هو معنى الانتقال إلى الفئة الثالثة. بغض النظر عن ذلك، كنت أقترب من مليون نقطة مانا لفترة الآن، ولكن بعد هذا، أصبحت أكاد أبلغ المليونين، هكذا لاحظت، بينما بدا لها الرقم غير حقيقي.

ربما كان للأمر صلة بمهظيفة الروح العظيمة؟ الأرواح العظيمة تملك مليون مانا ومستوى مهارة يعادل تقريبا مستوى المتنافس، حتى لو كانت شمولية مهاراتها تجعل القول بأنها تقف في منطقة ما بين المتنافس والفئة الثالثة أدق حين تقارن ببشري، لذا، وبما أنني تجاوزت الاثنين معا، ربما صار النظام يراني بطريقة مشابهة؟ هذا أقرب تفسير يمكنني التفكير فيه، وهو أمر مثل للاهتمام، ولكن...

انتظري. بينما تواصلت نظراتها بالانزلاق تدريجيا أسفل بطاقتها، لاحظت ثيرا التغييرات الأخرى فيها، المستويات الجديدة والنمو في خصائصها الأخرى، غير أن هناك شيئا واحدا لم تتوقعه إطلاقا. وبينما سمعت الإشعار يصدح في رأسها معلنا أنها أيقظت سحر حياتها الروحي ليتحول إلى سحر ملكة الروح، وهو اسم بدا محققا لنصيبه الوافر من التعقيدات، ظل النظام صامتا حيال شيء آخر حدث للمهارة؛

لقد تحولت إلى مهارة كامنة. وبالنظر إلى أنها عانت مع سحر كامن طوال جزء كبير من حياتها، لم تكن متأكدة تماما من الشعور الذي يجب أن تحمله تجاه تطور كهذا، لكنه جلب إلى ذكرياتها شيئا أخبرها به ڤيڤيدوس في الماضي. سحر أي روح يُدرج بوصفه كامنا؛ هكذا كان متأصلا فيها. ربما كان تراثها هو ما تسبب في تغيره عند الفئة الثالثة، أو ربما نتيجة لتجهيز تعويذات مختلفة على روحها لإطلاق تأثيرات كامنة محددة، ولكن مهما يكن السبب في النهاية، فهذه هي النتيجة.

ليس الأمر كما لو أن هذا سيئ للغاية، هكذا حدثت نفسها، محاولة الانتباه لسحرها والشعور به وهو يتحرك متوافقا مع إرادتها. يبدو هذا كامنا وقابلا للتحكم، على عكس سحري الخاص بالجاذبية. إنه أمر سيتعين علي تفحصه قليلا في وقت لاحق. أما الآن، فهناك شيء آخر يجب أن أختبره. شيء سيترك بين بلا شك متباكيا على إجحاف العالم، حتى لو كان سعيدا لأجلها، فقد استمر حظ ثيرا فيما تناله مع إيقاظاتها، إذ إن المهارة الإضافية التي حازت عليها جراء إيقاظ سحرها اكتسبت هي نفسها في الفئة الثالثة، وهو أمر كان ينبغي أن تبلغ احتماليته نحو عشرة بالمائة لتستمر هي في كسر الصعاب، وكانت مكافأتها متمثلة في تعزيز الشفاء الروحي.

تعزيز سيشفيك ذاتيا بدلا من تعزيز أي سحر شفائي، والطريقة الوحيدة لمعرفة مدى نجاعته كانت اختباره، ومع ذلك، استحضرت سكينا صغيرا. جعلها ذلك الفعل تتوقف مرة أخرى فور قيامها به. على الرغم من نمو تحكمها، ظل الاستحضار يشكل نقطة ضعف صغيرة بالنسبة لها، إذ كان الفعل ينتج دائما أكثر بكثير مما ترغب فيه ما لم تركز بعمق، ولكن بغض النظر عن الدعم الهائل لخزان مانا الخاص بها، بدا ما فعلته لتوها جيدا.

وبسيطا حتى، إذ تطابق النصل المنشأ تماما مع رغباتها وجلب ذكرى أخرى إلى ذكرياتها. في الماضي، حين كان حتى سحر الأرض يمثل صراعاً للسيطرة عليه، وبعد إتمام اختبار أنايليا، أخبرتها ملوكها أن اكتساب مهارة أكبر في نطاق أوسع من السحر يتجاوز ذلك المسار الضيق سيساعد تحكمها ككل، وبفعلها ذلك بالضبط، بدا أنها ربما بلغت الغاية القصوى من ذلك أخيرا. في الفئة الثالثة، صار كل سحرها قابلا للاستخدام بالأساس بقدر ما قد يأمله أي ساحر عادي، وواصلوا التحسن كلما أوقظت المزيد من السحر ورفعت مستوياتها فيه جميعا، لكنها خطت الآن خطوة إلى ما بعد ذلك.

فوائد بلوغ الفئة الثالثة فيما يخص سحر حياتها تمتد لتشمل سحرها ككل، لتترك تحكمها فيه أجمع والمانا التي تحملها جديرين أخيرا بشخص في ذلك المستوى. نتيجة غير متوقعة لإيقاظها ربما كانت الأكثر إرضاء من بين كل النتائج بالنسبة لها، فلم تستطع منع نفسها من الابتسام قبل أن تمضي في ما قصدت اختباره، مستخدمة النصل الصغير لترك جرح على طول ذراعها ومراقبة الجرح وهو ينغلق أثناء إحداثه، ودون تدخل أي من تعويذاتها، ليبدو طرفها سليما تماما حين أبعدت السكين.

أردفت متمحكة بذهول: "مع شفاء كهذا، قد أتمكن من إعادة نمو أحد أطرافها حتى بلا سحر إن احتجت إلى ذلك. كل هذا، لقد نموت حقا".

كان هناك بلا شك المزيد لتكتشفه أيضا، لكن بعد إنجاز ذلك الجزء بالكامل، حان وقت النهوض. فالفطور يجب أن يكون جاهزا بعد كل شيء، ومع كل ما تعاملت معه بالأمس، أصبحت الوجبة الجيدة ضرورة ملحة.

دخلت المطبخ فسمّرتها المنظر في مكانها. جلس أفراد عائلتها هناك، بن على كرسي ومورا على فخذيه، وكان حبيبها يواصل بوضوح محاولة مواساة الصبي الذي يربيانه‌، وعمتها بجانب كليهما، لكن رؤية كل ذلك بدت شبه مستحيلة مقارنة بما جرى وهي تتعامل مع الإحساس الجديد الملافق لمهارتها الجديدة، إذ أرتها رؤيا روحها طوفاناً من الأرواح تتدفق وجوداً وعدماً من حولهما بينما كان بن يتدرب بهدوء، مما تركها تتمتم وهي تفعل ذلك.

"إيم كانت محقة، هذا مرعب من الناحية الروحية."

لم تستطع قط إدراك حجم الأمر لعدم قدرتها على رؤيته من قبل، لكن آلاف الأرواح كانت تومض بلا انقطاع وجوداً وعدماً، ولم تستطيع تخيل كم ستكون إضافتها عندما يعمل في المتجر مستمداً المانا من معطفه. ومع الكمية التي بات بإمكان روحه إجبار نفسها على تخزينها بعد كل تيقظاتها الخاصة، فلن تفاجأ إن كان الملايين أو المليارات تُخلق كل يوم، مما جعلها تهز رأسها.

"على سبيل الفضول، كم عدد الأرواح التي تقول إنك خلقتها حتى هذه اللحظة؟"

سألته، جاضبة انتباهه بعيداً عن سونيا وأي شيء كانت تفعله، ليلتفت نحوها ويبتسم.

"تجاوزت الروح رقم تريليون قبل أيام قليلة، وبصراحة، شعرت بخيبة أمل طفيفة حيال ذلك. كنت أمل حقاً أن يوقظ بلوغي هذا الحد تقارب روحي، أو يمنحني لقباً جديداً على الأقل. حسناً، ربما أحظى بهذا التيقظ عند عشرة تريليونات أو مائة تريليون."

"إن لم تفعل، أستستمر في فعل ذلك حتى تبلغ كوادريليون؟"

تساءلت مورا التي اعتادت طويلاً رؤية ذلك بينما اكتفى بن بالضحك.

"حسناً، حين لا أستخدم هذا في أي شيء آخر، فهذه طريقة مريحة للغاية لتدريب مانتي بشكل سلبي. الأساور التي اعتدت ارتداءها لهذا الغرض ظلت تحتاج إلى الازدياد حجماً تدريجياً لدرجة أنها لم تعد تقوى على مواكبة الأمر، ومهما يكن، فهذا تدريب تقني لكل من تقاربي الروحي وممصدر روحي لذا فلن أمانع تيقظ أيهما إن أمكن. وبما أن هذا شيء يمكنني فعله في الخلفية، فهو ليس بالأمر الجلل حقاً."

"بغض النظر عن هذا،"

قاطعت سونيا حديثهما.

"ثيرا، عزيزتي، أتمانعين المجيء إلى هنا ومساعدتي في هذا؟"

"ممم؟ بالتأكيد، في ماذا؟"

سألته قبل أن تقترب وترى بالضبط ما هو، محاولة ألا تصرخ في وجه نفسها وهي تفعل. كيف نسيت أن أنبت ساقه مجدداً؟ حتى مع كل ما كان يجري، بدا ذلك أشبه بإهمال من طرفها أكثر من أي شيء آخر، لكنه كان يتعامل مع الأمر بشكل جيد للغاية. فبعد أن صنع لنفسه طرفاً صناعياً، بات يتجول طبيعياً دون مشكلة، ولم يكد يكلف نفسه عناء ذكره. لكن ذلك لم يَعْنِ أنه لم يكن مؤلماً، فقد كانت تدرك تماماً أنه رغم كل ما مر به، ظل وبطريقة ما فاقداً لاكتساب مقاومة الألم، وقبل أن تنوي حتى مساعدة في إعادة إنبات الطرف، تجلى الطابع السلبي الجديد لسحرها بوضوح حين بدأ في النمو مجدداً، حتى بينما شدت عيناها نحو روحه.

تيقظ تحسين مقاومته السحرية. لا عجب إذن أن عمتها عانت لنمو أكثر من بضع بوصات من ساقه مهما طال الوقت الذي قضته في العمل عليه، حتى مع سحر حياتها المتيقظ الخاص. ورغم حقيقة أن طبيعة بن كملك مجازي قد رفعت معدل شفائه الطبيعي بشكل ملحوظ، وبالتالي رفعت قدرة كل شخص آخر على شفائه بالمقابل، فإن أصبح السحر نفسه أقل فاعلية عليه بشكل جذري، فستغدو الإصابات الأكبر من تلك مصدراً لقلق أكبر بكثير.

مما يعني أنني قد أحتج إلى تكريس المزيد من التدريب لبعض تعويذات الشفاء غير المتقاربة. في ظل الظروف الراهنة، استطاعت التعامل مع الأمر، لا سيما أنها أصبحت الآن ساحرة ارواح وامتلكت مانا لا تكاد تنفد لتصبها فيه، لكن الآن وقد اجتاز حاجز التيقظ لتلك المهارة، فهي لا تشك في أنها ستنمو أكثر في المستقبل. لا ضير أبداً في الاستعداد لمثل هذه الأمور قبل أن تحوّل إلى مشكلة، فتركتها تلك المهمة الجديدة في ذهنها تهز رأسها قبل أن تركز على بقيتهم.

"حسناً، فما هو برنامج اليوم إذن؟"

"أفكر في وقت عائلي، والمشكلة الوحيدة هي أنني سأحتاج إلى الالتفاف نحو المتجر سريعاً، لصنع شيء ولضمان ألا تظهر ديلير لدروسها المعتادة. إن فعلت، فربما أحضرها إلى هنا إن بدا ذلك جيداً؟"

"يبدو جيداً. وأنتِ، عمتتي؟"

"من المفترض أن أعود إلى المستشفى اليوم لكني سأقوم ببعض العمل ثم أعود مبكرة،"

قالت، مادّة يدها لتربت على ظهر مورا وتمنح الصبي ابتسامة لطيفة.

"لقد كانت الأحداث زاخرة أكثر من اللازم. أود أن أكون هنا معك لفترة وجيزة على الأقل إن استطعت."

منحت ثيرا عمتها ابتسامة، مقدرة تلك اللفتة. لم يمضِ سوى يوم واحد؛ وكان كل شيء لا يزال طازجاً للغاية. لم يتمكنا حتى من شرح ما حدث بالأمس لسسونيا بشكل سليم نظراً لوجود الأطفال معهما ورغبتهما في تجنب إثارة الأمر بحضورهما، لكن عمتها أدركت أنه خلف أثراً ثقيلاً وسيكون حضورها محل تقدير. احتاجت ثيرا إلى التحلي بالقوة لأجل مورا، لكن وجود عمتهم معهم سيساعدهم جميعاً.