الكوارث المتسلسلة الفصل 35

اقرأ الكوارث المتسلسلة الفصل 35 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل الخامس والثلاثون: شرطُ الرحيل واتحادُ الأعداء

التفت الأبطال الأربعة فور رؤيتهم لليفيان وفانيتاس يخرجان من بين الأشجار، فنهضوا واقفين وقد اعتلى التوتر ملامحهم. كان أول من نطق هو فانيتاس:

ـ لقد اتفقنا أنا وليفيان.

تنفس كايزر بعمق، وشعر أن ثقل الهموم الذي كان يطحن صدره قد انزاح قليلاً. تابع فانيتاس كلامه موضحاً:

ـ لكنه أضاف شرطين. الأول: أن يُؤخذ رأي سامايل فيما إذا كان يرغب بامتصاص بلورة وحش قوي أم لا. والثاني: أن نرحل إلى ذلك العالم الآخر مع الوحوش. وقد وافقت على كليهما.

كان هذا هو الخيار الأفضل من وجهة نظر ليفيان، ولم يكن وحده من رأى ذلك؛ فحتى الأبطال، وحتى المسخ نفسه، شعروا بأن هذا هو الطريق الوحيد. بدا الخيار بسيطاً في الظاهر، لكنه كان محفوفاً بالمخاطر القاتلة؛ فلو فشل أي شخص في امتصاص بلورة وحش، فسيكون مصيره الموت المحتوم. كانت هذه العملية مخصصة للخارقين الأصحاء، لا للمصابين طريحي الفراش. لكن سامايل كان على النقيض تماماً؛ جسده الواهن قد يموت من أضعف وحش بسهولة. ومع ذلك، كان هذا هو الخيار الوحيد، رغم صعوبته، ورغم أن الأمل كان ضئيلاً.

ـ حسناً، سأقول شرطي الآن. شرطي هو...

خيم توتر خانق على المكان. حتى ليفيان، الذي يُعتبر الأقوى بين الأبطال، كان متوتراً؛ فعشيرة "فاليريون" تسيطر على الجزء الجنوبي من هذا العالم، وهذا يعني أن مطالبهم ستكون باهظة على البشر حتماً.

أما في الغرب، فكان يحكمها بشري وقف ضد أبناء جنسه وقتلهم بلا رحمة. وقتل حتى عائلته بطريقة وحشية؛ أخته الصغيرة التي لم تتجاوز سبع سنوات قيل إنه استمتع بقتلها، وكذلك والديه. لم يستطع الأبطال الخمسة قتله بسبب قوته الطاغية التي يكتسبها بعض البشر منذ الولادة.

أما الشرق فكان منطقة البشر، يعيشون في تجمع كبير مقسم إلى عشر مجموعات، لكن بعضها انفصل وشكل بلدات صغيرة أصبحت أكثر عرضة للموت. بينما الشمال، فكان مخصصاً للوحوش منخفضة الوعي التي تشكل ثلاثين بالمئة من الوحوش. ومن يسيطر عليها هو ثعلب أبيض عادي الشكل، لكنه يمتلك خمسة ذيول بدلاً من واحد، وهذا ما يميز عشيرة "الكتسوني"؛ فالقوة والذكاء يعتمدان على عدد الذيول. كانت هذه أضعف منطقة، تستطيع عشيرة "فاليريون" وحدها القضاء عليها، بل وحتى البشر قادرون على ذلك. لكن ما كان يمنعهم هو الحاكم الغربي الذي دعمها وجعلها تقاتل من أجله، وهذا ما حفظ الاستقرار الهش.

ـ شرطي هو... أن تذهبوا معنا إلى ذلك العالم.

الجميع: "————"

شرط غير متوقع. غير مألوف. لم يكن هذا ضمن أي احتمال في عقول الأبطال. من يفكر في جر البشر إلى عالم آخر قد يموتون فيه بلا شك؟!

ـ هل تمزح معنا أم ماذا؟!

صرخ ليفيان. لكن فانيتاس رد ببرود وهو يلتفت إليه:

ـ لقد فهمت الأمر بشكل خاطئ. أنا كنت أقصد فقط الخارقين من البشر، وأنتم من بينهم. الوحوش بكل أنواعها سترحل، سواء منخفضة الذكاء أم لا... بعد أن نقتل قائد المنطقة الغربية.

كان هذا هراءً، بل جنوناً مطلقاً. كيف له أن يقتل شخصاً قادراً على مواجهة الأبطال الخمسة مجتمعين والتفوق عليهم وسحقهم؟!

دراكاريس:

ـ يبدو أنه قد جُن.

فالكيرا:

ـ أجل، إن بقينا معه فسنجن معه.

ـ كيف سنفعل ذلك؟ أنت تعلم قوته، أليس كذلك؟

قال ليفيان. لكن فانيتاس رد عليه بسرعة:

ـ هل قابلتموه يوماً؟ كل معلوماتكم عنه مستقاة من فرقة استكشاف قوية أرسلتموها، لكنهم لقوا مصرعهم جميعاً. نجا شخص واحد فقط، وقد وصل مصاباً إصابات بالغة، وقال في لحظته الأخيرة إن هناك شخصاً قوياً قادراً على قتل الأبطال الخمسة مجتمعين. ومنذ ذلك الحين، لم يدخل أحد تلك المنطقة.

سكت ليفيان، فأكمل فانيتاس كلامه:

ـ ماذا لو قام أفراد عشيرة فاليريون اليافعين والأقوياء بمحاربتنا معاً، وأنا معكم أيضاً؟ هل سنفوز عندها؟

الأبطال: "————"

ـ وبعد قتل ذلك القائد، سنقوم بجمع الوحوش القوية ونجعلها تقتل الوحوش الضعيفة، أو تتكفل عشيرة فاليريون بهذا الأمر.

ديميترا:

ـ وماذا عن الأشخاص ذوي القوى الخارقة الذين سيولدون بعد ذلك؟

التفت فانيتاس إليها، فارتسمت على ملامحه أمارات الانزعاج سرعان ما بدلها بابتسامة مصطنعة:

ـ بالطبع لدي فكرة لهذا الأمر، لم يغب ذلك عن ذهني. الجواب هو…