سقوط كاليدون الفصل 133 — الفئة الثقيلة

اقرأ سقوط كاليدون الفصل 133 — الفئة الثقيلة باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 133 هتف إيلريك من وحدة التحكم المركزية في حفرة الصيانة: "أعد المحاولة!"

وتجسد مخطط تخطيطي للمبدل الذي كانوا يعملون عليه فوقها، ليدور ببطء عارضاً حالته. كان الرجل الضخم يرتدي بذلة عمل برتقالية، وقد لطختها الأوساخ والزيت بغزارة.

وقف المبدل متوسط الفئة المسمى «بولورك»

بجانب وحدة التحكم بجسمه القصير المكتنز. لقد نظفا الصدأ والتآكل عن البدلة المتحركة، وأصلحا درعها وطلاها بطلاء جديد لتتألق باللونين الأسود والأحمر. لكنهما ما زالا يعانيان من مشاكل في الأجزاء الداخلية. صدر صوت طحن من المبدل، تلاه أزيز حاد جعل إيلريك ينكمش ألما.

صرخت طلحة من قمرة القيادة المفتوحة: "هذا لا يفيد! شيء ما يتداخل مع المفاعل!"

وأطلقت رأسها أحمر الشعر من الفتحة لتنظر إلى جدها بحثاً عن إجابات. كانت الشابة ترتدي ملابس مشابهة لملابس إيلريك، بذلة برتقالية لوثتها أعمال الميكانيكا بشدة، لكنها نزعت قسمها العلوي لتترك ذراعيها عاريتين في قميص داخلي فقط. كانا قد استعادا المبدل من فوهة البركان على القمر، حيث أنقذا معدات ومواد بديلة للمرة الأولى قبل بضعة أعوام. ولمفاجأة طلحة وسعادتها، أهداه إياها كال هدية عيد ميلاد.

وحين أخبرته بأنها لا تزال طيارة مبدل خفيفة الفئة لا غير، أجابها بأنها «ستنمو لتملأه».

زمجر إيلريك: "هناك سبب لدفن هذا الشيء خمسمائة عام."

واقترب أكثر من الصورة المعروضة فوق الجهاز. وضغط بضع أوامر ليعطّل مسح منطقة المشكلة مقدراً حجم الضرر بعناية. كانت هناك لطخة صغيرة على مفاعل البدلة، شيء ظنه خطأ في المسح لكنه ربما كان مؤشراً لشيء أعظم.

تمتم إيلريك: "سيتعين علينا إزالة المفاعل وتفكيكه."

وسمعته طلحة حتى من قمرة القيادة.

تذمّرت طلحة: "سيستغرق ذلك أشهرًا! لدينا متأخرات بالفعل، وإصلاحات المفاعلات عمل متخصص. لا أريد إرساله خارج الكوكب."

والتفت إليها جدها بابتسامة عريضة.

أجاب إيلريك رامزاً لحتفيدته بعينه: "لا حاجة لذلك. سمعت من تان أن أسير ستنتقل إلى هنا في غضون أسابيع قليلة. سيكون لديهم ما نحتاجه لإصلاحه. تحلي ببعض الصبر فقط. ستتعثرين داخل ذلك الشيء عما قريب محتفظة بمظهر مهرج."

تمتمت طلحة وهي تنزل من قمرة القيادة: "شكراً. يثلج صدري معرفة أنك تثق إلى هذا الحد بقدراتي على القيادة."

أجاب إيلريك وهو يلف ذراعه الضخمة حول كتفيها ليقودها خارج مخزن التخزين: "أعلم أنك اردتِ استعراضه حين يصلون، لكنهم سيَسعدون لمجرد رؤيتك. والآن، علينا الاستعداد. سيصلون قريباً."

لاحقاً قالت تمارا مراقبة وهما يخطوان نحو مهبط الطائرات: "كلاكما متأخر."

كانا قد نظفا نفسيهما وبدلا ملابسهما بأخرى أقل قذارة. ارتدى إيلريك قميصاً أبيض وسروالاً أسود، بينما ارتدت طلحة قميصاً أسود طويل الأكمام وسروالاً.

هتف إيلريك منضمّاً إلى زوجته: "عذراً، لا ترغبين في أن نصل بمظهر من كان ينقب لتوه في القمامة الزيتية. يستغرق الأمر دقيقة لأنظف وأبدو بمظهر محترم."

رفعت تمارا حاجبها تعليقاً على كلامه لكنها لم تجب. ونظرت بعناية نحو طلحة.

عقّبت تمارا مسببة احمرار وجه الشابة قليلاً ولمسها للولبين ذهبيين مرصعين بالياقوت: "أعجبني قرطك."

أجابت طلحة: "شكراً، كان هدية من صديق."

وابعدت نظرها عن جدتها آملة ألا تطرح الأخيرة مزيداً من الأسئلة الاستقصائية. كانت علاقتها بميكاه لا تزال حديثة، ولم تكن مستعدة للحديث عن الأمر.

علّقت تمارا: "سيفترض وصولهم قريباً. تفقدت القادمين قبل دقائق وكل شيء يسير في موعده."

أومأ إيلريك برأسه ونظر إلى السماء مظلالً عينيه بيده. بعد دقائق معدودة، هبطت مكوك نقل على المهبط. ونزل من المنحدر جمع غفير من الناس. زوار إلى كاليدون، وسياح أو محليون عائدون من أعمال أو عطلة في الخارج، ولمحت طلحة وجداها من كانوا يبحثون عنهم فوراً.

صاحت طلحة راكضة وسط الحشد لاحتضان والديها: "أمي! أبي!"

كانت والدتها نسخة طبق الأصل عن جدتها جسدياً، بينما كانت نقيضها التام في الشخصية. دافئة ومبتسمة دائماً، لم تكن تينا صن ملائمة قط للقتال أو القيادة، مفضلة الاستقرار في كوكب غير كاليدون لتكوين أسرة. كان أبوها هادئاً ووديعاً، تناقضاً غريباً مع شعرها الأحمر الناري الذي ورثته طلحة عنه. وارتدت سترة رمادية بسيطة وسروالاً كاكيّاً، وعانق ابنته بقوة. كانا مهندسين بيئيين، يعملان على تهيئة الكواكب قبل الاستقرار على كوكب والعمل على صيانة متحكمات الطقس فيه.

قالت طلحة متراجعة ومبتسمة لوالديها: "من الجيد رؤيتكما مجدداً."

بعد الأعوام القليلة الماضية، هدأت الأمور أخيراً بما يكفي ليتمكنا من القيام بالرحلة إلى كاليدون لرؤيتها. لقد حاولا إقناع ابنتهما بالعودة إلى الوطن مرات عديدة، والانضمام إلى الميليشيا المحلية كطيارة، لكن طلحة كانت ترفض دائماً.

أجابت تينا قبل أن تنظر إلى والديها: "وأنتما أيضاً."

ودفعت طلحة بلطف لتسير نحوهما.

مازحت تينا والدتها: "أمي، تبدين بحالة جيدة. يبدو أن العمل المكتبي يلائمك."

وانفجر إيلريك ضاحكاً على التعبير الحامض لوجه زوجته إثر التعليق. وتقدم للأمام محتضناً ابنته.

"هذا صحيح! ينبغي أن تسمعي تظلماتها بشأنه. ستحلفين أن الأعوام التي قضيناها على سفينة فضاء كانت نعيماً بالمقارنة."

سألت تينا بصوت مكتوم من عانقه: "أبي، لا بد أنك تستمتع بوقتك هنا. الكثير من البدلات المتحركة الممتعة للعبث بها؟"

قال إيلريك والجملة الأخيرة بصوت خافض لتسمعه تينا وحدها: "تعلمين هذا! لا أطيق الانتظار لأعرض عليكما بعض الأشياء التي عملنا عليها. قد لا تكونان ميكانيكيي مبدلات، لكنكما ستتقدران الهندسة. من الجيد وجودكما هنا."

تحدث والد طلحة، لورن، من الجانب حيث كانت يده مستندة على كتف طلحة: "حسناً، لم نكن لنفوت الزفاف! الشبكة الإمبراطورية تعج به."

تمتمت تمارا: "حزمة هراء. كال يكره المراسم، لكن كان لابد من تقديم تنازلات مع هافنكروفت والأمير آرجايل. يريدون للجميع معرفة أن ماريلا تتزوج في كاليدون لا العكس."

أجابت تينا بينما ابتعدت المجموعة عن مهبط الطائرات: "حسناً، أنا من جهتي ممتنة للعودة. لم نولَد في كاليدون، لكنها تظل موطناً. يسعدني أن البارون كاليدون قلب الأمور رأساً على عقب هنا. لما كنت أصدق أن هذا المكان اعتبر يوماً «منطقة نائية»، تبدو الأمور رائعة من المدار."

كانا قد شاهدا محطات فضائية جديدة تُبنى في المدار، وخطت بيئة كاليدون خطوات معتبرة في تجديد بيئتها الحيوية وتنقية هوائها. كان الفارق ملحوظاً في بضع سنوات قصيرة منذ عودة كال.

أجاب إيلريك: "لم تعد منطقة منسية. حتى والدتك تقول إنها تذكرها بأيام أفضل."

أضافت تمارا مؤيدة برأسها بينما استمتعا بالمدينة من حولهما: "كأن الدوق القديم قد عاد."

وعبرا الشوارع من الميناء الفضائي في طريقهما إلى سيارة التحليق المنتظرة. وتحت سماء متروبوليس كاليديا، أشارت طلحة للمعالم والمناظر لوالديها. استقرت السيارة على أراضي العقار، حيث كانت تتابع بدلات كولوسوس الثقيلة الفئة الحراسة لتهديدات محتملة. وقفا حراس المنزل في بدلات كاليدون الخارجية عند المدخل مؤدين التحية باحترام حين لمحوا المجموعة.

سألت تينا: "هل سنلتقي بالبارون؟"

كانت فضولية بشأن الشخص الذي استحوذ على ولاء والدتها. لم تكن مولودة حين خدم والداها الدوق القديم، لكنها سمعت قصصاً عنه. إن كان كالين كاليدون شبيهاً بدوق ودوقة قصص والدتها بأي شكل، لكانت راغبة جداً في مقابلته.

أجابت تمارا: "البارون مشغول ولن يتمكن من مقابلة أحد."

أضافت طلحة ضاحكة: "إنه يتجنب تخطيط الزفاف كالطاعون. لعله يبحث عن أي عذر لمغادرة الكوكب بينما نتحدث."

أنّبتها تمارا: "طلحة! لا تكوني غير محترمة!"

فأجابتها طلحة: "ماذا؟ سيكون هو أول من يعترف بذلك!"

أضاف إيلريك: "إنه يتمرن للترقي إلى الفئة الثقيلة. لقد اقترب، لكنه ما زال بحاجة لوقت أطول. الفتى لا يأخذ استراحة أبداً. عام كامل في توسيع حدود كاليدون، وها هو يعود لنفس الأمر فور عودته."

أجابت تمارا ابنتها: "ستلتقين به في الزفاف."

أردفت طلحة: "أنا أتطلع إلى ذلك."