طائر الدم الفصل 13 — بذور التشابك

اقرأ طائر الدم الفصل 13 — بذور التشابك باللغة العربية على مانجا تايم.

بذور التشابك. كانت رونه التخفّي مفعلّة، تحجب أي صوت، وتجعله يذوب بين الظلال. يتسلل بين الخيام، مبتعداً عن دوائر الضوء التي تلقيها المشاعل. مستخدماً حسّه السحري لاستشعار اهتزازات أي حركة عبر الأرض، ومختبئاً في كل مرة يخرج فيها جندي من خيمة أو يتحرك حارس في اتجاهه. يبحث، ويتقصى، محاولاً تخمين المكان الذي يحتجزون فيه أي سجناء. كان المعسكر صغيراً؛ نحو اثنتي عشرة خيمة للتفتيش، رغم إعاقة الحاجة إلى البقاء متخفياً.

دفقة مفاجئة من القوة. وإدراك بأنه لم يكن الوحيد الذي يستخدم السحر في هذه الليلة، وفي هذا المكان. كمين.

* * *

لم تعدم حتى الأحلام السيئة القدرة على تعكير مزاج أرن. ومع أن القدرة على تحريك حصى صغيرة فقط كانت بعيدة كل البعد عن زمان استطاع فيه شق الأرض إلى نصفين، استطاع أرن الآن استشعار الأرض تحت قدميه؛ قدرة طبيعية لكل مستخدمي السحر التيوريين، ومن أوائل ما يطورونه، وعادت إليه مرة أخرى. ورغم ما كان مشتبهاً فيه، بدت الأرض في هذا الجنوب السحيق، في مكان مثقل هكذا بالبشر، ميتة.

بلا أي حس بالحيوية، ولا تجدد ينفجر ليحدث في الربيع. مجرد حجر جاف تماماً، كقشرة يابسة. وإذ حقق نصراً بالأمس، بدا معقولاً طلب إذن بالنزول إلى المدينة؛ وإن سُئل، استطاع دائماً الادعاء بأنه بحاجة إلى تقديم فروض الولاء لملوكه نظراً لانتصاره في حلبة النزال. لم يُسأل. اكتفى ماهان بزمجرة تفيد بالعلم وأوحى له بالعودة إلى التدريب. وما إن انتهى تدريب اليوم، واغتسل أرن وتناول طعامه، حتى غادر المدرسة.

وللوصول إلى أحواض السفن في الطرف الغربي، توجب عليه العبور عبر المنتصف حيث الحلبة الكبرى والساحات التي تستضيف الأسواق والمناظرات وجوانب أخرى من الحياة العامة. ورغم عدم كونه أكويلياً، امتلك أرن خبرة في تلك الأمور؛ فالقبائل التيورية تعتمد على مجاميعها الخاصة، كبيرة كانت أم صغيرة، لحل المشكلات سواء بين عامة الناس أو القبائل. وفي أوقات أخرى، ربما يناقشون مسائل تتعلق بكل تيريا، وغالبية ذلك تحدث في احتفال الانقلاب الكبير.

وقبل عام واحد فقط، تحدث أرن في الملتقى، محتجاً ضد توثيق العلاقات مع الإمبراطورية الأكويلية؛ وبدا أن مشيه الآن في شوارع عاصمتهم مجرد مزخرة دبرها القدر.

* * *

وبلوغه كوخ العلامة، طرق أرن الباب ودخل. رفع العجوز رأسه بابتسامة ملتوية، جالساً على الأرض وبحفنة من العظام مرمية على البلاط.

"أخبروني بأن أتوقع عودتك، رغم أنني لم أتخيل أن ذلك سيحدث بهذه السرعة".

عبس أرن؛ فهو لم يسبق له قط استخدام الرونات أو العظام لقراءة المستقبل، وكان يفضل السحر ذي الغاية الملموسة، حيث يمكن الإحساس بالنتيجة والعواقب ورؤيتها فوراً.

"أنت هنا من أجل رونه القادمة، أظن ذلك".

أومأ الشالد، شارعاً بالشعور بنفاد الصبر.

"سأرسلُك قدماً إلى لوسيوس. إنه أبعد في الحي، أقرب إلى أحواض السفن. حانة كبيرة تحمل لافتة لسطح سفينة ذات صاري مكسور".

بدا ذلك الاقتراح قليل الإبداع بالنسبة لبيت ضيافة بجوار المرفأ، بما في ذلك جعل جزء من الاسم شيئاً مكسوراً، لكن الحانات يديرها السقاة لا الشالدة، بعد كل شيء.

"ما هي الرونه التي تريد صنعها؟ سأجهزها، تحسباً لتعاملك مع مهمتك التالية".

خيار آخر أمامه. ومع استعادة سرعته الخارقة التي ستزيد حدة تفوقه على المقاتلين الآخرين، لم يكن أرن بحاجة إليها للانتصار. لقد حان الوقت للتفكير في أمر آخر، وهو ضمان عدم ملاحظة مآثره في المدينة. مستخرجاً لوحه، التقط أرن القلم المصنوع من الصوان وخطّ علامة واحدة. أومأ هيغي.

"التخفّي إذن".

* * *

حدد أرن مكان المكان بلا عناء؛ فقد كان أكبر بناء في الشارع بلا منازع. وما إن خطا للداخل، حتى وجد ما وصفه بحانة مشبوهة، تعج بالعناصر سيئي السمعة. بدا كل زبون مسسّلحاً بخنجر على الأقل، والكثيرون حملوا ندوباً تشهد على خوضهم شجاراً. ورايات النرد والورق على الطاولات وسط أكوام صغيرة من القطع النقدية أظهرت ألعاب حظ جارية. وأما العاملون، فبدا بعضهم مرتدين ملابس خفيفة أكثر من اللازم بالنسبة لطقس الربيع، مقدمين خدمات أخرى غير جلب المشروبات.

وبالنظر إلى مظهر أرن وتعاملاته الخاصة، فإنه غالباً يندمج مع الزبائن. ومحافظاً على قلنسوة عباءته مرفوعة، اقترب من الساقي ورفع لوحه. لوسيوس؟

"أنا لا أعرف القراءة، يا هذا. ماذا تريد؟ جعة، أم نبيذ، أم براندي؟"

جاء الرد من الشاب، الذي كان ينظف قدحاً قذراً بخرقة بدت كأنها لا تستطيع سوى إضافة المزيد من الاتساخ. هز أرن رأسه متنهداً، ونقر على الكلمة الموجودة في لوحه مرة أخرى.

"انظر، فقط ارفع إصبعاً. جعة، أم نبيذ، أم براندي؟ واحد، اثنان، ثلاثة؟"

"إنه ليس هنا من أجل الشراب، أيها الأحمق"، قاطعت إحدى النادلات، متخلفة وراء المنضدة لملء كوبين كبيرين.

"إنه يريد لوسيوس".

وأومأت برأسها إلى يمينها.

"إنه في الغرفة الخلفية، من هناك. رغم أنه سيغضب إن أزعجته بلا سبب وجيه".

أومأ أرن امتنان كيفما اتفق وبدأ بالابتعاد.

"كيف تعرف فتاة بسيطة مثلك حروفها؟"

"ألم يكن لديكم معبد في حيك؟"

"أجل، لكني ذهبت فقط لأحدق بكاهنة لونا، أليس كذلك؟"

ضحك الساقي. ضاع أي رد من النادلة وسط جلبة الحديث الصاخب والضحكات المجلجلة. وإذ التفت إلى يمينه ويساره أثناء شق طريقه عبر الغرفة، كاد أرن ينكمش ذلعاً متعرفاً على وجه مألوف. وفي حجر بحّار، تغمره بالمشروبات الروحيّة، جلست إيريس. قهقهت الفتاة على شي قاله زبونها الحالي، غير المسموع لأرن وسط ضجيج الغرفة. وأسرع ليشد قلنسعته إلى الأمام، حامياً وجهه بيده أيضاً، وهو يهرول متجاوزاً طاولتهما.

أبواب مزدوجة حجبت الطريق أمامه، رغم أنها لم تكن مقفلة. ودفعها أرن، متجاوزاً عتبة الباب بسرعة ليجد غرفة بها ثلاث طاولات، كلها مشغولة برجال يفعلون نفس ما في الغرفة العامة، يقامرون ويشربون. ودخن عدد قليل الغواني أيضاً، مما جعل الهواء كثيفاً. ورغم رؤية غريب ندب تتدلى قلنسعته وهو يدخل مساحتهم، نهض العديد من البلطجية على أقدامهم، ووضعوا أيديهم على الخناجر سلفاً.

"أمامك نفسان لتشرح ما تفعله هنا"، زمجر أحدهما.

اخترق الضحك الضباب الدخاني والتوتر على حد سواء.

"أنت بخيل للغاية يا إبهام".

وناهضاً، ارتدى لوسيوس ابتسامة ماكرة.

"هذا الرجل الطيب لا يتحدث كثيراً، وأشك في أنه يستطيع الكتابة بهذه السرعة".

وهدّأ من روعه، مشيراً لفريقه بالجلوس مجدداً.

"هذا الفتى التيوري صديق للمؤسسة".

وفي الوقت الذي امتثلوا فيه، أشار لوسيوس لأرن باتباعه وهو يسير نحو درج في الطرف البعيد من الغرفة.

"تعال معنا. ستلتقي بالزعيم الليلة".

* * *

قاد لوسيوس أرن صعوداً عبر درجات لولبية وممرات ضيقة وأبواب منخفضة. وبدلاً من محاولة لتوفير تكاليف البناء، خمن أرن أنها تخدم وضع أي مهاجم في وضع غير مؤات، محاصرة إياه وجعله ينحني. قادهم مسارهم صعوداً لعدة طوابق؛ وقد لاحظ أرن أن المبنى كان أطول من أي مبنى آخر في الشارع، لكنه لم يفكر في السبب. بدا أن المالك، وبحسب الظاهر رئيس أعمال أرن أيضاً، يستمتع بارتفاعه عن عامة الناس – أو أنه أحب ببساطة منظر المرفأ.

وصلا إلى ممر، متبعين إياه حتى النهاية، حيث طرق لوسيوس باباً متقناً محفوراً بزخارف.

"ماذا؟"

جاء صراخ من الداخل.

"أيها الزعيم، أنا هو. معي التيوري".

"أخبر ذلك الوغد العجوز بالانتظار".

"ليس هيغي، أيها الزعيم. الأبكم".

ووصلتهم أصوات الخطى المكتومة.

"حسناً. ادخل".

وعندما فتح الباب، كشف عن غرفة أكثر فخامة مما كان أرن يتوقعه في أي مكان على أحواض السفن، وخاصة في حانة مثل هذه. بسطت سجادة سميكة على الأرض، وكانت النوافذ مزودة بالزجاج. ومثل الباب، حفر الأثاث بعناية فائقة بُذل فيها جهد إضافي في المظهر وعُولج ليعطي لوناً داكناً. وضمت الغرفة ما يتوقعه المرء من دراسة تاجر أو ما شابه؛ مكتباً وأدراجاً، وكراسي منجّدة بالقماش، ورفوفاً تحمل دفاتر الحسابات أو ما شابه.

وأما القاطن، فقد ارتدي سترة مخملية فوق قميص حريري. لقد خلّفت سنوات العيش الرغيد علامة على جسده، مانحة إياه مظهرًا منتفخًا، يعززه كرسي كان أصغر من أن يستوعبه. واختفت قمة أنفه، مما جعله يبدو مسطحاً كخطم خنزير. لم يكن وحد؛ إذ وقفت إحدى الفتيات اللواتي عملن بوضوح في الغرفة العامة إلى الجانب، رافعة فستانها.

"اذهبي، أيتها العزيزة"، تحدث بصوت عميق.

"لدي عمل أناقشه".

هرعت متجاوزة القادمين الجدد؛ ولم يعرها لوسيوس نظرة ثانية، بل جلس في أحد الكراسي.

"امضِ قدماً، أيها التيوري. اجلس. إنك تجعلني متوتراً، واقفاً هناك بتلك النظرة الحادة"، ضحك الزعيم.

"أنا مانغاس، المالك المتواضع لهذا الصرح الجميل. هل سمعت عني؟"

جلس أرن أخيراً، هازاً رأسه.

"حسناً، هيغي العجوز يعمل عندي. وكذلك العزيز لوسيوس. إذن تلك المهمة الصغيرة التي أتممتها في حقول الدم، أعلى الأحياء الفقيرة تعاملاً مع أولئك الأراذل، فقد فعلتها من أجلي".

وابتسم بطلاقة كما لو كان يناقش سعر الصوف بدلاً من كيفية طلبه لمقتل ثلاثة أشخاص. ورغم كونه من قتلهم، فلم يستطع أرن ادعاء السخط بالكاد.

"أفترض من حضورك أنك مستعد لمهمة أخرى؟ الأجر نفسه كما في السابق".

أومأ أرن ببطء.

"جيد. بصراحة، كانت رحلتك الاستكشافية الصغيرة إلى الأحياء الفقيرة بمثابة اختبار لمعرفة ما إذا كان هيغي مبالغاً".

نقر مانغاس بأطراف أصابعه على مكتبه.

"المكافآت كتلك التي تطالب بها، والتي تتضمن حجراً مصوغه ببراعة من قِبل ساحر أرض وأحد سادة الرونات الشماليين باهظة الثمن. لذا فإن هذه المهمة التالية ستكون بنفس القدر من المتطلبات، رغم أن الأمر لشخص من طرازك –"

عبس ونظر إلى لوسيوس.

"ماذا كنت تدعوه؟"

"سياف سحري، أيها الزعيم".

"حقاً. لشخص يتمتع بالسحر والمهارة بالسيف كما زعم هيغي، فلن تكون مشكلة".

أخرج أرن لوحه وكتب: ما هي المهمة؟ ابتسم مانغاس.

"شمال شرق هنا، وراء حقول الدم، ستجد حانة تشبه هذه تماماً، تسمى الخنزير النصف، تديرها عاهرة قاسية تدعى فيرا. لا يمكنك أن تخطئها – فهي تفتقد أذناً واحدة. أريدها ميتة. لا يهمُّني متى ولا كيف، طالما أنك أنجزت الأمر".

السيف؟ نظر مانغاس إلى مرؤوسه، مرتبكاً.

"ماذا يقصد؟"

"أه، رفيقنا هنا لا يستخدم نصله الخاص. ربما هي عادلة تيورية".

نظر لوسيوس إلى أرن.

"على أي حال، لا مشكلة. سنترك سيفاً لك بالأسفل في البار. ليست أغرب شيء التقطه الناس من هنا"، ابتسم.

"جيد. كل هذه التفاصيل، سيتولى أمرها لوسيوس"، أعلن الزعيم.

"هل نحن متفقون؟"

أومأ أرن. ابتسم مانغاس لأتباعه.

"يعجبني هذا الرجل. لا يقاطع، ولا أسئلة بلا داعٍ. حسناً، انصرفا. يا لوسيوس، دع صديقنا الجديد يحصل على ما يشاء على حساب الدار".

"فهمتك، أيها الزعيم".

* * *

كان الشيء الوحيد الذي أرده أرن هو المغادرة، وفعله سريعاً بعد رفض عروض مختلفة لإشباع شهواته. لم تقدم الحانة شيئاً يرغبه أرن، وكان الوقت دائماً قضية في جولات مسائه. قدم المغادرة الفورية فرصة لأرن للقيام ببعض الاستطلاع السريع قبل أن يضطر للعودة إلى المدرسة. وأثناء سيره في الشوارع، سمع رنين جرس اليوم الأخير، معلناً الساعات الألتي تُعرف بوقت الذئب؛ وكان لدى أرن متسع من الوقت حتى ذلك الحين قبل إغلاق بوابات منزله غير الرحيم.

ومسرعاً خطاه، عبر نصف أكويلا، متجهاً شمال شرق حتى رأى اللافتة التي تحمل نصف خنزير – النصف الأمامي – عليها. وما زال ملتحفاً بقلنسوته، دخل. وذكّره المكان بالمؤسسة التي غادرها للتو، مقدماً نفس الخدمات تقريباً لنفس النقيع من الزبائن. وتدفقت القطع النقدية والشراب بحرية، وبدا أرن الزبون الوحيد غير المسلّح.

نظره الساقي بنظرة ملولة وتحدث بصوت يعكس نفس الشعور: "جعة، أم نبيذ، أم براندي؟"

نفس النوع من الحانات وصولاً إلى المسامير، على ما يبدو. رفع أرن إصبعاً واحدة واستلّ قطعة نقود فضية من حزامه، مستلماً بضع قطع نحاسية وقدحاً كبديل. وجرّ مقعداً إلى الزاوية – فقد كانت جميع الطاولات والكراسي اللائقة مستخدمة – وجلس، شارباً ماء الشعير بينما كان يراقب الغرفة العامة. ولاحظ من بين المسلحين من بدا منهم زبائن، ومن امتلك الألفة لدخول الغرف الخلفية أو الصعود إلى الطابق العلوي كما لو كانوا يعملون في المكان.

ورأى هدفه أيضاً؛ وكما وعد، امرأة ذات أذن واحدة تتسم بالثقة بالنفس النابعة من امتلاك المكان. وعندما بدأ الوقت يشعر بالضغط، غادر أرن وبخطوات سريعة بدأ عودته إلى المدرسة. وفي الطريق، فكر فيما تعلمه. ستكون هذه مهمة أصعب بكثير من سابقتها؛ فقد كان المكان مزدحماً، ومضاءً جيداً، ومليئاً بالأشخاص القادرين على القتال، إذا اكتُشف أمر أرن في غايته. وبالإضافة إلى ذلك، تمكّن الشالد من معرفة من نفذ لأجله هذه المهمة بالضبط.

هذا الرجل المنتفخ، مانغاس، أدار نوعاً من المشاريع الإجرامية؛ وبالنظر إلى الموقع بجوار أحواض السفن، فمن المرجح جداً أن يتضمن التهريب كمصدر دخل رئيسي. وبما أنه أرسل غريباً بدلاً من أحد أتباعه الموثوقين للتعامل مع ثلاثة أقنان في الأحياء الفقيرة، فهذا يشير إلى أن نفوذه يقتصر على منطقة المرفأ، وربما الأجزاء المجاورة من المدينة الواقعة جنوباً من هناك. ونظراً لأن مقر فيرا هذا يقع شرق الأحياء الفقيرة مباشرة، واختارها مانغاس كهدف تالٍ، شعر أرن بأنه يستطيع استنباط الطبقة الأعمق من الموقف.

كان لابد أن تكون منافسة، تدير حلقة الجريمة الخاصة بها، وربما كانت السبب وراء عدم تمكن مانغاس من إرسال رجاله إلى حقول الدم، كما أطلقوا على ذلك الحي المتهالك. لم يحدث ذلك فرقاً كبيراً لأرن على هذا النحو؛ فلم ير أي مخرج آخر لاستعادة روناته، ولم تكن لديه أي مخاوف بشأن قتل مجرم نيابة عن آخر. لكنه شعر براحة أكبر قليلاً مع فهم أفضل لمن يتورط معه، سواء كان صديقاً أو عدواً؛

وخاصة بالنظر إلى ظروفه المتقلبة، التي جعلت من المحتمل أن ينتقل البعض من فئة إلى أخرى.