الحكم الأعمى الفصل 5 — يد مساعدة

اقرأ الحكم الأعمى الفصل 5 — يد مساعدة باللغة العربية على مانجا تايم.

قال: "العاصمة مدينة ضخمة، أترى؟" واهتزّت الشجرة تحت وقع فأسي بصوت مكتوم. "هي أكبر من أيّ مدينة أخرى في الاتحاد"، ولوّحت بأداتي مجدداً، "وأنا من هناك"، ومجدداً. "أمي وأختي هناك الآن". ثم ضربة أخيرة هوت بها الشجرة متكسرة. توقف إيليا عن وصفه إذ قاطعه سقوط الشجرة. صحيح أن استطراداته ساعدتني على معرفة المزيد عن هذا العالم، لكنه كان ثرثاراً لدرجة أن أغلب كلامه بدا تافهاً تماماً. تعلّمت عبر الأيام أن أفنّد ما يخرج من فيه إلى فئتين: مهمّ، وغير ضروريّ المعرفة. [القوة +1] تطلّب الأمر أشجاراً كثيرة الآن كي تزداد قوتي. بدا حصول الزيادة الأولى بمثل تلك السرعة محض صدفة، لكني بدأت أشعر بالتغيير. صار الهزّ بفأسي أيسر، وصارت تشقّ عمقاً أكبر مع كل ضربة. كنت أسرع أيضاً، لكن ربما يعود هذا فقط لاكتسابي الألفة مع المهمّة. طوال كل يوم من الأسبوع الماضي، كان روتيني نفسه. الاستيقاظ، تناول الإفطار، قطع الأشجار، المساعدة في نقل الجذوع المقطوعة إلى كومة لا تنفك تكبر وتصغر، الأكل، ثم النوم. أثبتت النتائج نفسها، وتساءلت عما إذا كان آسرونا يقصدون أن تنمو قوة مساجينهم. أو لعل مكاسبي كانت تافهة في أعينهم.

الاسم: كاين ميلر اللقب: جشع الرجل الأعمى الفئة: بلا

القوة: 20 التحمل: 23 الحيوية: 13 الرشاقة: 17 الذكاء: 11 الحكمة: 19 الإدراك: 2

المهارات: بلا

كان العمل الشاق يلقى مكافأته في هذا العالم. اكتسبت قوة حين نقلت الجذوع بمساعدة الخيول، وتحمّلاً حين عملت طوال أيام طويلة، ونقطة في الحيوية حين اندملت بثوري وجروحي على يدي لتصير ثخاناً، ورشاقة حين تحسنت مهارتي بالفؤوس. كان الأمر مبهجاً بطريقة ما حين تُحرز نقطة. كنت أنمو كبشر بعد أن بقيت راكداً لفترة طويلة. كنت أقوى من أي وقت مضى. ومع ذلك، قيل إن القوة والثروات هما الإدمان الأكثر شيوعاً الذي قد يصاب به المرء، وشعرت بذلك الإدمان يتسلل إليّ ببطء. سألت إيليا حين استرددت أنفاسي: "لم أنت هنا حين تكون عائلتك في العاصمة؟" بدا غريباً أن يبتعد صبي في عمره عن أببويه. "حسنة... الاتحاد بحاجة إلى كل يد تساعد، لذا اخترت المجيء إلى هنا". "من أجل المال؟" ضحك بقلق طفيف كأنني وضعت يدي على الجرح. "نجل. قالوا إنهم سيدفعون لأمي إن ذهبت معهم. لسنا العائلة الأيسر حالاً، ومع وجود طفلين كانت تكابد. لذا ظننت أن رحيلي سيكون مفيداً إن ساعد في ذلك. فم واحد أقل لإطعامه، وما إلى ذلك". "أرى". بدا أن أسئلتي لم تؤدِ إلا إلى جعل إيليا يفتقد عائلته أكثر، فوقع في صمت كئيب تناقض مع مزاجه المعتاد. كففت عن طرح المزيد من الأسئلة. أخذنا استراحة لنشرب الماء، جالسين في الظل. بقا إيليا صامتاً قبل أن نعود إلى العمل، ثم شرع يوجه حركاتي كالمعتاد. بدا عمل القطع المتكرر مهدئاً لي بطريقة ما. فتل الفأس خلف رأسي قبل الهزّ بها بكامل قوتي منحني شعوراً بالرضا، وحاولت تحسين الحركة مع كل هزة. غرقت في حالة تأملية، وكان الشيء الوحيد في عالمي هو صوت وقع الفأس وهي تصيب الشجرة. [اكتُسبت مهارة] - [القطع (1)] تجمّدت حركاتي مذهولاً حين تلقيت رسالة لم أتلقها من قبل. ركزت على المهارة كما فعلت مع لقبي. [القطع (1)] - [كامنة. تزيد المهارة في الضربات الحادة المنفذة بالفأس.] ختبرتها فوراً، ملوحاً بفأسي نحو الشجرة كمن فعل ذلك مئة مرة. كان الفارق ملحوظاً فوراً. قُطِع خارج الشجرة كالزبد، وعثر فأسي تلقائياً على الشقوق التي تساعد على كسر الشجرة بأيسر الطرق. كدت أضحك. بدأت مكاسب أسبوع من العمل الشاق تظهر أخيراً، وكان مذهلاً أن أرى تقدمي بهذه الطريقة الواضحة. ربما كان تعلقي بحالتي مفرطاً، لكني عجزت عن إيجاد الجرأة لأهتم. كان الشيء الوحيد الذي يمكنني رؤيته، وكان الشيء الوحيد الذي يثبتني لنفسي وللعالم. من دون بصر، شعرت بنفسي أنزلق ببطء، وعقلي يتداعى أكثر مما فعل من قبل. اكتسبت إحساساً بالغاية؛ صار هناك سبب للاستيقاظ في غياب النور. سقطت الشجرة، وكانت الأسرع حتى الآن.

***

أيقظني فزع مفاجئ. أنبأني السكون والبرودة بأن منتصف الليل لم يزل مخيماً. خفق قلبي لذكرى غامضة لا أستحضرها، وبدت جعجعة قيودي كهتافات أشباح. نهضت وأنا أنوي قصد الجدول الجداري المخيم. سرت في الدرب المحفوظ، وملأ الهواء الصافي خياشيمي. أبى صدري الخافق أن يهدأ، وكأن طيفاً يقف خلف كتفي مباشرة. جثوت ورششت ماءً جليدياً على وجهي علّني ألطّف جسدي الثائر. —أتبصر؟ انتفضت فتناثر الماء على صدري. إنه الكاهن، وبدا صوته الغليظ كطحن الحصى. وقف فوق جثتي المنحنية، متأملاً الماء الأسود الذي ابتلع يدي. ابتلعت ريقي وكان حلقي جافاً، وطأطأت رأسي. —لا أبصر. —عليك أن تتعلم كيف. ارتجفت يداي —من البرد ربما— حين نهضت واستدرت نحوه. صُدمت حين أدركت أنني أبصر طيفه؛ فقد بدا طوله الفارع ويداه المكتوفتان صلبين تقريباً وسط العتمة، خارقين حاجز عمىي. —أنا أراك. برز شكله حاداً وسط عالمي المظلم الأبدي. ربما أبصرته لكونه غير حقيقي. فالعقل يميل في حال الظلمات الحالك إلى خلق صور تعويضية. —ابصر العالم كما تبصرني. مدّ يده مشيراً إلى الماء. اتبعت إبصاره. —كيف؟ لا عينين عندي. —ابصر بأذنيك. ابصر بأنفك. ابصر بجلدك. جسدك أداة، لكنك نسيته. لا تكتفِ بالإبصار، بل استشعر. كانت كلمات الكاهن وديعة كأب حنون يُعلّم ابنه. لكن إشاحة من القسوة اختبأت تحتها —مُفصحة عن رغبته في أن أستوعب. أغمست يدي من جديد في الجدول، مستشعراً تياره. أصخت للماء وهو يتدفق فوق الصخور، محاولاً استنشاق عبقه حين يُهيج الهواء. تغلغل البرد فركّز انتباهي. هوت كف عظمية على كتفي بقسوة مذهلة. غرزت أطراف أصابع حادة في جلدم، وتسرّبت برودتها إلى عظامي. اختلف هذا القرّ كليّاً عن ماء النهر، مما أتاح لي أن أبصر مسير الجدول نحو الغابة حيث يتوارى بين الأشجار. اضطرب العشب المُتدلّي بفعل التيار مُحدثاً حفيفاً خافتاً. تحرك صرصور على الضفة المقابلة ثم سكن. طفحت سمكة قرب السطح فنثرت ماءً على التراب الجاف. [ارتفع الإدراك بمقدار 1] قال الكاهن في رضا: —بوسعك الإبصار. ثم اختفى، وما احتجت إلى الالتفات لأتيقن. بدت كلماته غريبة مادمت عاجزاً عن الإبصار حقاً. لكنّ عالمي اكتسب الآن خلفية شاملة. أتاح لي إبصار تلاحم الأجزاء المختلفة عبر حواسي الأخرى. داعب الهواء وجهي ثم عبث بالعشب. انزلق الماء بين أصابعي ثم فاض على الأرض البارزة. نهضت ماسحاً يدي المبللتين بقميصي. شققت طريقي عائداً إلى خيمتي، فوجدت العثور على الدرب أيسر بكثير. تفاديت الصخور التي كنت لأعثر بها؛ وما عاد وتد الخيمة يمثّل خطراً. ارتبطت قدماي وتلك الأشياء بالأرض، وبدوري ارتبطت بها. صحيح أن المدى كان محدوداً، لكنني استوعبت محيطي المباشر. بدا الأمر خارقاً للطبيعة عملياً. كان التحرر وليد ثقتي بموضع خطوتي، وهو أمر غالباً ما يُؤخذ مسلماً به. صحيح أن غيري سيتخبط تقدماً في الظلام، لكنّ ذلك لا يمثل سوى قطرة في بحر حياته. أمّا ثواني فتقاطرت جميعها بهذا التردد، واضطررت دوماً للاعتماد على كلب إرشاد ويدين ممدودتين. امتلأ قلبي بالحماس. بدا ارتقاء إدراكِي أشبه بمعجزة، مما جعلني أتسايل عن مدى قابليته لمزيد من التطور. تعسّر تصور أعمى يُعزز حواسه على الأرض، وحتّى إن أمكن، لاستغرق الأمر سنوات غالباً. لكن ليس بهذا القدر. لم يتطلب الأمر سوى ومضة تجلٍّ واحدة في الليل بمساعدة هلوسات عقلي الباطن. ومما لا شك فيه أن لقبي دعم نموّي أيضاً. عجزت عن النوم بقية الليل، وحين أقبل الصباح أصخت للطيور وهي تدب فيها الحياة. جلست خارج خيمتي، سامحاً للشمس بتدفئة وجهي وطرد بقايا الصقيع. نهضت متجهاً بلا إيليا للحصول على طعام الصباح. حملته إلى الجدول، ومسست بوجع حين جلست على العشب الرطب. تجاهلت الأمر وبدأت بالأكل. قارب طعامي النفاذ حين اقترنت خطوات وجلس رجل بجانبي. —يبدو أن حالك حسنة. بالكاد أكاد أجزم أنك أعمى، صرّح كيث. لا بد أنه راقبني منذ مغادرتي الخيمة. —لا كذب في إعاقتي، أكدت. —لكنت بحال أفضل لو نزع أحدهم هذه القيود. كان تجاهلها سهلاً معظم الوقت، لكن ضيقها تضاعف حين حاولت تقريب ملعقتي من فمي. فاجأني كيث بقوله: —قد يتأتى ذلك مستقبلاً. التفتّ إليه رافعاً حاجبَيه. لم يزد شيئاً، وساد صمت وجيز بينما أتبعت طعامي بجرعة ماء. —ألا تمقتني لقتلي صديقك؟ سألته. كان ودوداً على غير العهد كأننا معارف مهذبون. توقعت منه بعض العداء، شبيهاً بما أظهره أوين لي. بدا غريباً منه تقرّبٌ كهذا. بدا وكأنه يفكر في الأمر قبل الرد. —لم نكن مقربين إلى هذا الحد. حين تكون جندياً في الفدرالية، فمن الذكاء ألا تصادق أحداً. فلن تدري أبداً من يموت تالياً. أذهلتني حجته. أشارت كلماته إلى أنه، رغم كل شيء، ما زال راغباً في التقارب مع رفاقه. لم أملك سوى مقارنة الموقف بتجاربي الخاصة. على الأرض، كان بعض رجال الجيش يموتون من أجل أصدقائهم، وتركز كل شيء حول مفهوم الفصيلة. —أكلكم مثله؟ —ليس تماماً.موقفي شائع على الجبهة. وغيري، كأوين، شديد الإخلاص ويريد للجميع النجاة. أطلقخرخيرة: —ككلب. نهض كيث فجأة نافضاً سرواله. —تعال. لنتبارز قليلاً. تعذّر عليّ ممارسة حركاتي مؤخراً. قطبت جبيني قليلاً ناهضاً بدوري. —ماذا، اترغب في رمي الأعداء على أعمى؟ سخر كأن سؤالي لم يكن في محله. —بالطبع لا. سأرفق بك. هيا، لنضع قاعدة: لا ضربات للوجه. سمعت الابتسامة في صوته. سرنا بضع خطوات مبتعدين عن الماء، فكان ظهري إليه. —أجزم أن قوتك تفوق قوتي بأشواط. سينتهي الأمر لمح البصر، تنبأت. —أقلت إنني سأرفق بك أم لا؟ بهذا، أنهى الحديث بلكمة في جوفي. انثنيت بعنف محاولاً اليأس لتفادي قبضته الأخرى المتجهة لجسدي الساقط. أعدت توجيهها بساعدي، مما دفع كيث لجذب جسدي نحو ركبته الممدودة. تبادلنا ضربات مؤلمة لدقائق لا تنتهي، وكنت أنا المتلقي الأكبر بوضوح. خدشت أنفاس ممزقة حلقي بينما تدحرج العرق على أنفي. حاولت استغلال هذا التبادل المفاجئ، محاولاً تبيّن وجهة تحرك جسد كيث وسبل تفاديه. ولم أشك لحظة في أنني لكنت بحال أسوأ لو اقترب مني بالأمس. مرغماً على الأرض، رفعت حواسي إلى أقصى طاقة. اننقضت مستهدفاً خلف ركبته، فأوقعته ليتمرغ وجهه بالتراب. اعتبرت ذلك نصري الوحيد، إذ وجدت نفسي بعدها مباشرة منبسطاً على ظهري بلا هواء في رئتيّ. لكنني كوفئت على جهدي، مما جعل الهزيمة مستحقة تقريباً. بدا أن السمات تتحسن أسرع في مواجهة الخصوم المهرة. [ارتفع الإدراك بمقدار 1] —كدت تظفر بي، أيها العليل. نفض كيث يديه بينما كنت ألهث في التراب. —أمتأكد… أنك لم ترد تنفيس غضبك فيّ فحسب؟ سعلت. ضحك. —ربما. —تباً لك، رددت. لكن كلماتي خلت من الحدة. ضحك ثانية ثم مضى. أطلقت أنيناً وأنا أهض، عالماً أن كمة كدمات ستظهر لاحقاً. أخّرني التبارز، وأدركت تأخري. أعدت وعائي وملعقتي سريعاً ولحقت بإيليا في نقطة لقائنا المعتادة. لم ألبث طويلاً حتى ركض نحوي. —ياه! ما الذي دهاك؟ صاح. ولم أستطع سوى تخيل شكلي. —صارعت ذئباً في ثياب حمل. —...ها؟ بعثرت شعره بخشونة دافعاً حيرته. —لا شيء. لنعمل. تمتم متذمراً خلفي، ناخراً أصابعه في شعره لإعادته لمكانه. أخفيت الأمر، لكن عجزي أثار حنقي، وتجلّى ذلك في ضربات فأسِي. بدت حركاتي أكثر عنفاً، وبدا أن إيليا لاحظ. بعد سقوط الشجرة وذهابه لإزالة أغصانها كالمعتاد، سألني بتردد: —أغاضب أنت يا كارتر؟ سأل، كما لا يفعل إلا طفل. جلست على الجذع المقطوع حديثاً متفمراً في الرد. —قليلاً، نعم. ليس سراً أنني مجرد سجين بهامش حرية أوسع قليلاً. ولا سيطرة لي تذكر على حياتي حالياً. —ألست ذاك شأن الجميع؟ أعني... لا أقصد استصغار كفاحك، تلعثم، مبدياً خوفه من غضبي. لكنّ أموراً شتى تفلت من يد المرء. تؤثر فيك، وأحياناً يُحرم المرء اختيار ما يبتغيه. ذكرني إيليا أحياناً بكيفية إجباره على النضج مبكراً، ورنّت كلماته البسيطة بالصدق. —تبدو كمن يتحدث عن تجربة. —أجل. اضطررت نوعاً ما لتعلم متى أخوض معاركي. لا شيء خطيراً مع ذلك. أدركت أنه يحاول التخفيف. —أترغب في البوح؟ —أه... بلى. بدا مذهولاً بعض الشيء، لكنه تنحنح وتابع: —حسبك، تمنحك مكانتك صفة مستندة إلى خبراتك وسماتك ومهاراتك. أحياناً يُمنح الناس صفة فور بلوغهم الرشد، وأحياناً تستغرق عقداً آخر. ولهذا يُقال إن وقتك هو الأثمن وأنت طفل. تريد تعلم أشياء تعينك على نيل الصفة المنشودة، بلا كسل. الصفة تحدد هويتك. شرع إيليا يكسر الأغصان بحماس أكبر، ناشراً الأسمح منها بعنف. —لكنني عالق هنا رغم رغبتي في بلوغ المدينة لأتعلم استخدام السيف وأصير قوياً! لكن عجزت لعدم امتلاكي مالاً. بهذا المعدل، سأكون محظوظاً بنيل صفة مثل [حاطب] أو [قاطع أخشاب]. لكن مع سير الأمور، سينتهي بي المطاف بصفة مثل [تابع]. تلاشت كلماته في صمت متجهم، وبدا في أوقات كهذه كأنه يتصرف وفق عمره. —كم لك هنا؟ سألت. —أربعة أشهر. أتيت بعد ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب الأهلية، قال بإحباط. —أنت في الحادية عشرة وحدك. يقول البعض إن الرشد لا يأتي قبل العشرينيات، وحينها تبلغ النضج الأغلب. أشك في استمرار الحرب طويلاً. ومتأكد من قدرتك على ارتياد الدرب المنشود، أكدت. كان جلّ ما قُلته صحيحاً، لكنّ قوى مبهمة لا حصر لها، كما أشار إيليا، كانت تلعب دورها بلا سبيل له لتوجيهها. ابتسم إيليا قليلاً. —أتظن ذلك؟ —نعم. لكنّ عليك الكد لتحقيقه. بذلك، انتقل إلى الشجرة التالية بحماس جمّ، محفزاً إياي على المتابعة. تحقق هدفي، إذ تعافى المزاج لبيئة عمل لطيفة. وحين نهضت، اتضح أن جسدي لم يتعافَ، وشرعت الأوجاع بالظهور توّاً. خلافاً لإيليا، غاب عني أي حماس لتخفيف عبئي.