لم تكن اللوحة التي رحبت بنا في كرافتبورو مصنوعة من المعدن. كانت خشبيّة وبدو كأنها نحتت باليد. وكان ينبغي لتلك العلامة أن تكون دليلي الأول على أنني أخطو خارج أي بلدة طبيعية وأدخل في شيء... آخر. لم تكن الشوارع الخالية تقريباً والتي تخلو من العلامات تضم إشارات مروريّة ولا حتى لافتات طرق كافية تثير الرعب. وسررت لأن جاكي كان يتولى القيادة بدلاً مني. قادتنا أوليفيا عبر مركز البلدة بينما كانت ترتب دفاتر ملاحظاتها وسماعات رأسها.
وانعطفنا بعيداً عن الشارع الرئيسي لنوقف السيارة في أحد المواقف القليلة المخططة التي كانت تملكها البلدة. وطلبت أوليفيا من جاكي الضخم أن يفتح صندوق السيارة فيما جمعت حقيبتها وغادرت المركبة. انضممت أنا وساكي إليها في مؤخرة السيارة بينما كانت تعبث بأمتعتها بحثاً عن شيء ما. وأثناء قيامها بذلك أخذت أتأمل المباني المحيطة بنا. لقد صُممت جميعها بما اعتبرته طرازاً استعمارياً.
كانت النوافذ صغيرة والألواح الخشبية تغطي الجدران بكثافة. وبُني عدد قليل من المنازل الفخمة من الطوب الأحمر أو الأبيض. وكانت المباني جميعها محتفظة بحالتها جيداً، لكنه كان من السهل تخيل رجل يرتدي معطف ذيل وقبعة مثلثّة الزوايا يطل فجأة من خلف أحد الأبواب الخشبية. وكانت الأشجار ترتفع فوق الشوارع بسيقانها الرمادية الغليظة وأغصانها الخاوية. وهناك بضع سياجات منخفضة. بعضها مصنوع من الحديد المشغول.
والبعض الآخر من حجارة مرصوصة قُطعت فرادى.
تمتمت قائلة: "حسنًا، هذا مكان تاريخي".
أطلقت أوليفيا خواراً من أنفها بسخرية.
سألت: "أكان ذلك خوار اتفاق أم ازدراء؟".
قالت: "تاريخي كلمة موجزة ومغفلة للغاية. فهي لا تنقل سوى أمرين. الأول، أنك كنت حريصة بما يكفي لتلاحظي أن المكان قديم، والثاني، أنك لم تخضعي له طوال فترة كافية لتكويني رأياً".
كان علي أن أعيد ترديد ما قالته في رأسي مرتين لأقرر إن كانت تهينني. وفي نهاية التقييم، عجزت عن الجسّ.
أضافت: "علينا الإسراع. لقد تأخرنا".
أخرجت هاتفي وألقيت نظرة على الوقت.
"نحن مبكرون سبع دقائق".
"علينا السير من هنا، وهي مسافة عشر دقائق سيراً على الأقدام. لقد تأخرنا".
أخرجت عباءة صوفية سميكة وألقت بها على كتفيها. ثم أخرجت قبعة ساحرتها بخشوع ووضعتها فوق رأسها والتفتت إليّ.
"كيف يبدو مظهري؟".
كانت ترتدي أحد فساتينها المعتادة التي تصل إلى منتصف ساقها تقريباً. وتحته كانت ترتدي زوجاً سميكاً من الجوارب الطويلة وحذاءً بكعب عالي ومجموعة رقيقة من القفازات. والجزء الوحيد من زيها الذي لم يكن أسود اللون هو البطانة الداخلية رمادية اللون لعباءتها. بغض النظر عن مدى العفوية التي حاولت إظهارها، استطعت سماع توتر في صوتها. كانت متوترة. وكنت سأكون سعيدة لو طمأنتها، لكنني لم أكن أعلم ما تريد مني قوله.
فاكتفيت بالإجابة الواضحة.
قلت: "مثل ساحرة".
قالت بسخرية: "يا للهول، هل أنت متأكدة؟".
رفعت إبهامي موافقة.
"مائة بالمائة. سيناظرها أي شخص ويفكر، هاهي ساحرة تمر".
"جيد".
التفتت إلى جاكي.
"السيد نوكتيس؟".
أكد لها جاكي قائلاً: "أنا مستعد، آنسة أوليفيرسن".
أغلقت أوليفيا صندوق السيارة، واستدارت، وراحت تتقدم بخطى سريعة. وتبعناها أنا وساكي. وعندما بلغنا الزاوية، انعطفات واتجهت صعوداً نحو الشارع الرئيسي. تقدمت إلى جانبها. وبقي جاكي خلفنا. وأثناء سيرنا، لاحظت المزيد من الأمور الغريبة بشأن بلدة كرافتبورو. كان هناك عدد من المشاة أكبر مما كنت أتوقعه في يوم شباط/فبراير بارد، وكان معظمهم من الإناث، ولم يلقِ سوى قليل منهم نظرة على ملابس أوليفيا أثناء مرورنا.
قلت: "هناك الكثير من الناس في الخارج".
قالت أوليفيا: "الاصطفاف في هذه البلدة كابوس، ومعظم الطلاب لا يمتلكون سيارات".
طلاب. ألقيت نظرة على مجموعة من الشابات يتجهن في الاتجاه المعاكس. كن يضحكن ويتحدثن ويحملن جميعاً أكواباً ورقية تحمل اسم مقهى محلي. ولم يبدون كافيات في السن ليكون كنّ طالبات جامعيات.
سألت بصوت خافت: "هن ساحرات؟".
ألقت أوليفيا نظرة نحوهن.
"غالباً".
لا عجب إذن في أنهن لم يعرن زيها أي اهتمام.
قلت: "لقد كنت طالبة هنا، أليس كذلك؟".
أصدرت أوليفيا صوتاً بلسانها.
"بداهة".
"إذن أنتِ على علم بالبلدة؟".
اكتسى وجه أوليفيا بتعبير متكبر طفيف ترتديه كلما همت بإلقاء محاضرة على شخص ما.
"تأسست البلدة في عام 1718، لكنها كانت موجودة كمستوطنة غير رسمية لسنوات قبل ذلك. وكانت ملاذاً للساحرات للهروب من الاضطهاد الشائع من المجتمعات الدينية حولهن. ونظم المؤسسون الخمسة أول طائفة في أمريكا الشمالية وأسسوا سوفغروف".
"أهذا هو اسم مدرستك؟".
تحول وجهها فجأة إلى البرود والخلو من التعبير.
"ليست مدرستي. لقد تخرجت".
هاه. أمر مثير للاهتمام.
دست يدي في جيببي قبل أن أقول بنبرة أرجو أن تنقل البراءة التامة لفضولي: "هل خضعتِ للبلدة طوال فترة كافية لتكويني رأياً؟".
قالت أوليفيا: "أوه، نعم".
"كيف تصفينها؟".
"عفا عليها الزمن".
حسناً. اعتقدت أن كلمة عفا عليها الزمن تعني قديماً، لكن الطريقة التي نطقت بها أوليفيا جعلت الأمر يبدو وكأنه يعني مريضاً. التفتت إلى جاكي.
"السيد نوكتيس، أتدرون ما ينتظركم؟".
أكد لها جاكي: "أعلم ذلك. أمضت إيزيت طوال ليلة أمس في تدريبي على البروتوكول. وأنا أتطلع إلى ذلك".
تباادلنا أنا وأوليفيا نظرة قلقة. لم يكن الأمر أن استيعاب جاكي للبروتوكول كان سيئاً. لقد كان بارعاً جداً في الآداب. بل كان كل ما عدا ذلك هو ما يوقعه في المشاكل. وإذا كان يتطلع إلى تقديم التقرير بينما كانت أوليفيا متوترة، فهذا يعني أنه لم يكن يعلم ما يكفي ليشعر بالقلق.
سألت أوليفيا: "هل هناك ما تريدين مني فعله؟".
"نعم. ابقي في الخلف ولا تقولي شيئاً".
"لا تقلقي. أنا غير مرئية".
بدأ جاكي يقول: "ولكن..."
اسكتّه.
"لا يمكنك رؤيتي".
"إميرا، يمكنني رؤيتك يقيناً".
قالت أوليفيا: "لا بأس، السيد نوكتيس. لا يهم إن كانت غير مرئية"
— وحدقت في بغضب — "ما دامت خرساء".
أطبقت فمي بإحكام وألقيت بالمفتاح الوهمي. كان المبنى القديم الفخم الذي قادتنا إليه أوليفيا مصنوعاً من طوب شديد القدم حتى إن حوافّه تآكلت، والملاط بينه شاخ بما يكفي لتمتزج المواد ببعضها، مما جعل الهيكل يبدو كتلة صلبة واحدة تخترقها خطوط بيضاء باهتة. وتخللت واجهته على فترات صارمة نوافذ ذات إطارات عاجية اللون وخطوط عاجية اللون بين كل لوح زجاجي. وضد الخلفية البيضاء والرمادية للمشهد الشتوي، برز لون الطوب الأحمر، مما منح المبنى هواءً إضافياً من السلطة التي لم يكن بحاجة إليها بالتأكيد.
صعدت أوليفيا الدرجات الأربع المؤدية إلى البابين الخشبيين الداكنين. وأمسكت بالمقبضين المصنوعين من الحديد ومالت بكل وزن جسدها لسحبهما إلى الخلف. وبعد لحظة استسلم البابَان وتأرجحا على مفصلاتهما العتيقة. وعندما عبرت أوليفيا البابين، كان الصوت الأول هو صوت كعبيها على الأرضية الخشبية الصلبة البالية. وانعطفت يميناً وسارت في الممر الطويل الضيق الذي يتبع واجهة المبنى، وكان صوت كعبيها يحافظ على إيقاع مثالي.
ولم استطع التخلص من شعور بأنني أستمع إلى ساعة تدق إلى الخلف. خارج مجموعة صغيرة من الأبواب الداكنة، كانت امرأة تنتظر. وبدت كأي امرأة عاملة أخرى لولا أنها كانت ترتدي قبعة ساحرة. أومأت برأسها عندما اقتربنا.
وما إن صرنا على مسافة قريبة حتى قالت بصوت خافت: "صباح الخير، آنسة أوليفيرسن. لم نكن متأكدين من حضورك".
"أمتأخرون نحن؟".
"ألقيت نظرة في الداخل قبل دقيقة. كانوا على وشك مناداة المعروض عليه التقرير الآخر. وإن تسللت للداخل الآن، فستكونين بخير".
"شكراً لك، سيدة بارلو".
سحبت سيدة بارلو أحد البابين للمسافة الكافية لكي نتمكن من الانزلاق للداخل. وعندما دخلنا الغرفة، كان انطباعي الأول هو أننا ننظر إلى غابة شاسعة من الأعلى. لكنها لم تكن أشجار تنوب داكنة. بل كانت قبعات. غابة من القبعات السوداء المدببة. امتدت خمسة صفوف على الأقل من المقاعد على طول الخلف والجانبين من الغرفة الكبيرة، وملئت كل مقعد بساحرات. ووقفت المزيد من الساحرات خلفهن أو على طول حواف الممرات الضيقة التي امتدت بين المقاعد نحو الفتحات في الدرابزين الذي فصل منطقة الجلوس عن وسط الغرفة.
وارتدت الساحرات ملابس متنوعة، تراوحت بين الجينز والكنزات إلى ملابس العمل — لكنهن ارتدين جميعاً قبعة سوداء مدببة واسعة الحواف. لم أشعر قط بهذا القدر من الإرهاب بسبب مجموعة من أغطية الرأس. التفتت بعض النساء للنظر إلينا بينما كنا نشق طريقنا خلسة نحو إحدى آخر المساحات الخالية في الخلف. وأدارت معظمهم أعينهن بتأدب بعيداً. وراقب عدد قليلهن أوليفيا للحظة قبل أن يعرن أبصارهن إلى الفتاة المسكينة في وسط الغرفة.
لا بد أنها كانت هناك لتقديم التقرير. وبدت وكأنها في السن المناسبة، وكانت ترتجف. ووقفت امرأة أكبر سناً خلفها. وكن تواجهان مقدمة الغرفة، حيث جلس، خلف طاولة طويلة غطتها ملفات وألواح وأوراق، صف من أكثر الساحرات مهابة يمكنني تخيلهن. جلست كل واحدة منهن منتصبة القامة على كرسيها ذي الظهر الصلب، ناثرة الثقة والقوة. فركت عينيّ.
مالت أوليفيا وهست في أذني: "ماذا تفعلين؟".
هززت رأسي وضممت شفتيّ بإحكام كخرساء صالحة — سعيدة بوجود عذر لتجنب الإجابة. وكنت أعتاد العيش بقلتي عين سحريتين أسطوريتين مغروستين في رأسي، لكن لم يكن من السهل دائماً شرح ما كنت — لعدم وجود كلمة أفضل — أراه. الثقة التي استطعت إلقاء اللوم فيها على وضعية جسمها وهندامها. لكن كيف لي أن أرى القوة حين لم يكن هناك شيء لرؤيته؟ ولماذا آلمت عيناي عندما حاولت التركيز على ذلك اللا شيء المحدد؟
كانت المرأة في وسط طاولة الرأس تتحدث.
وفاتني ما قالته، لكن الساحرة الشפة الخاضعة للتدقيق أجابت بتواضع: "نعم، يا سيدة".
سيدة؟ ألقيت نظرة متسائلة على أوليفيا.
همست: "إنها رئيسة الطائفة".
كانت رئيسة الطائفة بالتأكيد خارج عقدها الثاني، لكن بشرتها كانت معتنى بها لدرجة جعلتني أعجز عن تحديد ما إذا كانت في عقدها الثالث أم الرابع. وتدلى شعر طويل مموج بني مائل للحمرة من تحت قبعتها إلى ما بضع بوصات تحت كتفيها. وكان وجهها وجسدها نحيلين، وتتحرك بأناقة لا إرادية. وارتدت بنطالاً أسود فضفاضاً ينساب مع تحركاتها، وكعبين بلون أرجواني ساطع أضافا لمسة جريئة من الألوان إلى الزي، وقميصاً عاجياً بسيطاً لا بد أن مصمماً ما أمضى شهوراً في التذمر بشأنه حتى حقق الكمال.
أوه، أجل. تلك المرأة يمكن أن تكون بالتأكيد رئيسة الطائفة. وبدت ملكية للغاية لدرجة دهشت معها لكونها راضية عن تولي قيادة ذلك فحسب.
لابد أن كلمة "سيدة"
كانت لقبها. وبدا الأمر أقل سخافة في مبنى قديم عفا عليه الزمن مليء بالقبعات السوداء المدببة. تقدمت الساحرة الموجودة هناك لتقديم التقرير ورفعت يدها. وتبعت عيناي خط ذراعها إلى شمعة صفراء داكنة في حامل أسود. وكانت فوق طاولة مستديرة توسطتها هي والساحرة الرئيسة. ظهرت شرارة بيضاء فوق فتيل الشمعة، ونمت لهبة صغيرة على طول الحبل حتى احترقت بنور ثابت. لم أكن متأكدة مما يجري، لكنني افترضت أنه احتفالي.
ففهي لم تفعل ذلك بالتأكيد بدافع الضرورة. فقد عكست الجدران البيضاء أشعة الشمس المتدفقة من النوافذ على جانب الغرفة، مما جعل أي ضوء إضافي غير ضروري. كانت هناك شمعات أخرى في الغرفة — ما بدا كأنه المئات منها. وكانت محشورة في الشمعدانات متعددة الأذرع الموزعة حول الجدران. وتطل مجموعات منها على الحشد من الشمعدانات الطويلة القائمة في كل ركن. وفوقنا جميعاً، معلقة من عارضة سميكة لعوارض غير مطلية، ثريا هائلة من ثلاث طبقات مصطفة بشمعدانات صفراء مهيبة — وجميع فتائلها بيضاء لم تلمس.
وكانت الشمعة التي أضرمتها الفتاة هي الوحيدة في الغرفة بأسرها التي كانت تشتعل. تراجعت. وتقدمت الساحرة الأكبر سناً.
قالت رئيسة الطائفة: "صباح الخير، سيدة لينز. أأنت مستعدة لشاهدة تقرير الآنسة هانزلي؟".
قالت سيدة لينز: "أنا كذلك".
"ممتاز. آنسة هانزلي، يمكنك المتابعة".
تقدمت الشابة مرة أخرى وتلت واحدة من أمل الخطابات التي سمعتها قط. وغطت كل ما تعلمته في سنتها الأولى من التدريب. وبناءً على إلقائها المتعجل والررتيب، كان جلياً أنها حفظته، وبالنظر إلى مدى طول الخطاب، كنت معجبة بذلك الإنجاز أكثر من معظم الإنجازات التي أدرجتها.
أشار عقلي قائلًا: "هذا موقف متغطرس نوعاً ما لشخص لا يعرف أبداً أول ما يتعلق بإلقاء التعويذات".
اسكتُ عقلي ذهنياً. فبعد كل شيء، كان من المفترض أن أكون خرساء.
كنت ما زلت أتأمل فيما إذا كان المرء "يلقي"
تعويذة أو "يصنع"
تعويذة حين أنهت الآنسة هانزلي مونولوجها. طوت رئيسة الطائفة يديها فوق الأوراق أمامها.
"شكراً لك، آنسة هانزلي. سيدة لينز، أتقريرها دقيق؟".
"نعم، يا سيدة".
"وأأنت راضية عن العمل الذي قامت به الآنسة هانزلي؟".
"راضية جداً".
"أحسنتِ، آنسة هانزلي. نتطلع إلى تقريرك النهائي بعد عام من الآن".
انحنت الشابة.
"شكراً لك، يا سيدة".
لم يكن هناك تصفيق أو ضجيج من الجمهور، لكن وابلاً من الابتسامات أمطر الآنسة هانزلي بينما كانت وسيدة لينز تمشيان خلف الدرابزين وتستعيدان مقعديهما في أحد المقاعد الأمامية. وعندما جلست الآنسة هانزلي، مدت ساحرة خلفها يدها وربتت على كتفها. لوت رئيسة الطائفة يدها بلا مبالاة دون أن ترفع عينيها عن الورقة التي كانت تدرسها. وانطفأت الشمعة على الطاولة. وبعد ثانية، رفعت رأسها.
وجالت عيناها في الغرفة قبل أن تطعنا الساحرة بجانبي. لم ترتجف أوليفيا حتى.
قالت رئيسة الطائفة: "آنسة أوليفيرسن، لقد قررتِ الانضمام إلينا".
"نعم، يا سيدة".
"لقد تأخرتِ".
"نعم، يا سيدة".
كنت أتساءل عما إذا كانت أوليفيا ستخفف من حدة موقفها نظراً لأنها مناسبة خاصة. وياه لسذاجتي في الاستهانة بمدى تجذر شخصيتها. ربما استطاع صوت أوليفيا أن يمر باعتباره محترماً، لكن غيابها الملحوظ لأي اعتراض أو تفسير كان بصوت بوق ثور.
حدقت رئيسة الطائفة في أوليفيا لثانية أخرى، ثم قالت: "أأنت وسيدك حاضران معاً؟".
"نعم، يا سيدة".
"إذن تقدما وقوما بتقديم التقرير".