«إنهم لا يتلقون الأمر بشكل سيء للغاية»، سمعت شيولان الفتى الصاخي تمتم، وهو يتقصى الحلبة عبر شاشة بلّورية. لقد هرع بعض الناس خارج الغرفة فعلياً. وبدا البعض مذهولين، وآخرون قلقين، بينما أعلن الجميع عن حيرتهم جليّةً.
سارع البعض ليكونوا مع شيوخهم. وشكّل آخرون جماعات مع أصدقائهم، ولكن سرعان ما توجه الجميع نحو الأبواب.
«إنها الصدمة»، قال لو ري، بصوت هادئ كالعادة. «ومع ذلك، فإن انحراف التشي أقل مما توقعت».
«هل هم بخير؟ ظننتُ أن ذلك مجاز، لا أن الناس حقاً...» تمتم فارس السيول. علت عدة ضحكات، وكانت شيولان من بينهن. بعثرت شعر الشاب والتفتت إلى لو ري.
«شكراً لوجودك هنا، لو ري»، قالت شيولان. «لقد ساعد حضورك هائلاً».
أومأ الرجل برزانة. «شكراً لك على كلماتك الطيبة».
كانت شيولان على وشك الاسترسال، ثم توقفت فجأة حين انفتح باب الغرفة التي وُجدوا فيها. لا ينبغي لأحد آخر... ثم توقفت عندما دخل بي دي، وري زو، والأخوة تشونغ إلى الغرفة.
«تباً! هذا أمر واحد نسينا التخطيط له، لكننا خرجنا للتو قبل أن يتمكنوا من البدء في طرح الأسئلة علينا»، تذمر غو رن.
«لقد كانت ثقتي بكم تامة»، ردت شيولان، متصنعةً أنها لم تعتبر الأمر مشكلة، بدلاً من الاعتراف بأنها نسيت فحسب أنه إذا كانوا في المدرجات فسيتعين عليهم المغادرة. فقد اعتادت ألا تقلق بشأن بي دي.
«بدا تشن يانغ وكأنه يريد استجوابنا»، وافق يون رن بابتسامة خبيثة. «مع ذلك، أنتِ تبلي بلاءً حسناً! عندما أطلقنا نحن لعبة نارية كهذه، أشعلنا حرباً أهلية!»
اختنق ري زو على نكبة يون رن المظلمة، محاولاً إخفاء دهشته المستمتعة. ثم شارك هو الآخر. «برأيكِ، ما الذي كان أكثر صدمة، هذه أم مفاجأة جبل الظلال؟»
«كانت مفاجأة جبل الظلال أشد وقعاً، ولها تأثير أكبر. أما هذه فكانت جيدة لأنها لم تكن مفترضة لتسبب الفوضى، لكن الصدمة الخافتة لا تفيد. على الأخت الصغرى أن تتدرب على كيفية إلقاء مثل هذه المفاجآت، لكني أعتقد أنها ستنال فرصاً وفيرة للتدرب في الأيام القادمة»، أنهى بي دي كلامهما، بينما كانت شفتاه ترتجفان.
أطلق تيغو شخيرًا وبدأ ين يضحك، بينما هزت شيانغهوا رأسها، مستندة على كتف غو رن.
تأففت شيولان ضجراً من المزاح. وظنت أن الاستخفاف بالأمر أفضل بكثير من القلق المفرط. كان عليهما فقط الاستعداد لأي نتيجة.
توقفت شيولان ونظرت إلى يون رن مجدداً. بينما كانوا هنا لمجرد المشاهدة... كان يون رن الأفضل في عرض صور بلورة التسجيل...
سار شي كونغ في ذهول نحو إحدى الغرف الجانبية قليلة الاستخدام في قمم النزال. بالكاد لاحظ الآخرون وهم يفعلون المثل، وأعينهم زائغة، لغرقهم الشديد في أفكارهم. وجد كرسياً، فجلس... وترك الحقائق التي كُشفت تتجذر حقاً في وعيه.
ممارس شيطاني من رتبة الإمبراطور. هجوم عظيم لدرجة أنه لم يكن ليلاحظ حتى لو تقاطرت طائفة التلال الزرقاء كرجل واحد ضده؛ لكانوا قُطعوا بجهد لا يزيد عن حصد الفلاح لأرزه.
وقد وقفت ابنته في وجه ذلك التهديد، وحاربت ضد أقسى الصعاب التي سمع بها شي كونغ قط.
تشنجت التشي لديه. فأحكم السيطرة عليها، مانعاً بصعوبة بالغة نفسه من تقيؤ الدم.
مجدداً، واجهت شيولان معركة قاسية بين الحياة والموت. لقد علم أنها قوية. وعلم أنها قادرة. ومع ذلك، بدا الأمر وكأنه فشل شخصي في نواحٍ عدة.
حين انطلقت شيولان في إثر سون كين، لم تكن تتوقع في قرارة نفسها أن يثمر الأمر شيئاً. فقد ظنت أن سون كين سيرى حجم القوة الزاحفة خلفه فينسل هارباً كالنذل المراوغ الذي اعتاد أن يكونه.
وبدلاً من ذلك، مُحقت قوة النصل اليانع ونجت شيولان بأعجوبة.
ثم لاحقاً من ذلك العام، أُجبرت على خوض معركة مع طائفة جبل الظلال، واُحرقت زراعتها على يد ممارس النار الذي كاد يحيلها إلى رماد.
والآن، ها هو الأمر يتكرر. شعرت بالتشي الخاصة بها مجددًا، وأدرك مرة أخرى أن جزءاً منها قد احترق. وكأنما استطاع تذوق طعم الرماد على لسانه.
أراد جزء منه أن يلعن المعذّب جين باعتباره نذير شؤم يجر شيولان إلى هذه السلسلة المتصاعدة باستمرار.
ومع ذلك، كان يعلم أنه لا يمكنه فعل ذلك. وأدرك أن مجرد السماح لهذه الفكرة بمراعاة عقله يعد حمقاً محضاً.
لقد كانت ثنائية مؤلمة، أن يعلم أن ابنته تواجه تهديدات تفوقه بكثير، وتفوق طائفتهم بكثير. وأنها كانت على بعد بوصات من الموت... ومع ذلك، ألم يكن ذلك بالضبط ما أراده لها؟
لقد غدت شيولان قوية بالسرعة ذاتها التي نمت بها. إنها تقف في ذروة التلال الزرقاء، ثابتة لا تهتز في وجه هكذا خطر. لقد نالت احترام طائفة السيف السحابي، وتجاوزت المراتب لتُردي قتيلاً من رتبة الأرض.
يا له من مزيج حلو ومر، أن يشعر المرء بالحزن والفخر معاً.
أطلق شي كونغ نفساً عميقاً. وأخمد التشي لديه وقلبه المتسارع. لا يمكنه اليأس في لحظة انتصارها هذه. في لحظة إنجازها. سيقف شامخاً فخوراً، لا يعرف سوى قوة ابنته الحبيبة.
من أجلها، ومن أجل التحالف الأزرق الذي ترغب في بناءه.
نفض عنه وجلَه وعاد إلى الحاضر.
لم يكن في الغرفة سواه وي؛ صديقه القديم الذي كان يجوب المكان ذهاباً وإياباً كذئب حبيس. وقد تجمدت ملامحه في تعبير مزيج بين النظرة الحادة والذهول العاجز. لقد عرف شي كونغ أن وي كان يستغرق في دوامة أفكاره، مستعرضاً أسوأ النتائج الممكنة ومتعثراً بها. لقد عُهد عن مساعده دائماً رباطة جأش استثنائية، وكان رزين العقل حتى عندما كان شي كونغ يشعر كأن العالم يطبق على أنفاسه، لكن حتى هو كان له حدّ. وحين داهمت الصدمة وي أخيراً، تخبط تائهاً.
لقد مضت ثلاثة وعشرون عاماً منذ أن رأى شي كونغ وي على هذه الحال… وكان ذلك في اليوم الذي عاد فيه شي كونغ إلى منزله بصحبة زوجته.
وبالنظر إلى الوراء، كان وجه وي وهلعه طريفين للغاية.
«يا وي» قاطع شي كونغ جولته في الغرفة. فارتد رأسه إلى الأعلى وسمّر نظراته على شي كونغ… ليقابلها ابتسامة شي كونغ الخفيفة. وتلاشى تعبير الهلع الشديد. «أليست هذه بأمر رائع؟» سأل.
«رائع…؟» سأل وي.
«نجم طائفة النصل الأخضر في صعود، أليس كذلك؟» قال شي كونغ، ناطقاً بالكلمات التي علم أنها ستخرج وي من صدمته. وقد أدت الغرض، فاعادت تركيز عقل وي إلى مسار أفضل. فتوقف لثلاث ثوانٍ كاملة، وتنقلت ملامحه بين عدد لا يحصى من المشاعر، قبل أن تستقر مجدداً.
أخذ وي نفساً عميقاً لتهدئة نفسه. «أنت على حق. اغفر لي زلتي وعدم اتزاني، يا سيّد الطائفة» قال، وهو ينحني.
«ليس هناك ما يستوجب المغفرة. لقد كانت صدمة كبرى» وافق شي كونغ، وهو ينهض على قدميه. وربت على كتف وي. «والآن، يبدو أن المستقبل يغدو مشرقاً من جديد. يجب أن نفكر في الأسئلة التي سنطرحها، وكيف سيغير هذا الأمور حقاً.»
لقد تغيرت التلال الزرقاء تغيراً كبيراً بالفعل. وقد حان الوقت لنرى إلى أي مدى سيصل هذا التغيير.
====================
لم يكن أون غانغ من طائفة صدى الأرض يدري إن كان بمكانه الاستمرار في فعل هذا، في بعض الأيام. كان أفراد طائفته يصيحون ويتحدثون فيما بينهم، قلقين بشأن كشف جديد آخر، بينما كان هو مخدراً فحسب.
لقد كان الأمر أكثر من طاقة التحمل. أكثر من اللازم. فقد وجد أنه يكاد يستحيل عليه الاهتمام بالحدث الجاري. لربما لو لم يكن يعرف الحقيقة حول طائفته، لكان قد أبدى رد فعل أكبر؟
لو أنه لم يكن على علم بالسيّد ياو وتضحيته.
كان كل هذا بمثابة ضربة مطرقة أخرى لأساسه المضطرب أصلاً. لم تكن هناك أي سيطرة يمكن فرضها هنا. ولا أي متنفس. لقد كان ورقة في مهب الريح، تعصف بها العاصفة كيفما شاءت.
في بعض الأيام، كان يكره كاي شيولان بسبب هديتها، فقد كانت سُماً. وفي تلك الأيام، كان يكره نفسه أكثر لتفكيره في ذلك، لأن في ذلك بصقاً في وجه البطلة التي أنقذتهم.
لم يقتلوا أي كرة تحطيم منذ اليوم الذي تلقوا فيه بلورة الذاكرة خاصتهم. وفي كل مرة يأتيهم فيها تقرير عن وجود كرة تحطيم بالقرب من القرى الخائفة التي كانت تمقت الوحوش تماشياً مع تعاليم طائفتهم، كان يذهب بنفسه.
كان يذهب ليرى.
كان بعضها يشكل تهديداً، إذ تدهس المحاصيل والماشية. والبعض الآخر كان يفر لمجرد ملاحظته.
أما العدوانية منها فكانت تطلق صرخات حادة من الغظب عند ظهورها، وتلقي بنفسها عليه بعيون تملؤها الكراهية.
كانت تمقته. وكانت ترغب في قتله تفضيلاً له على الأهداف الأسهل.
أول واحد التقى به، سمح له ببساطة بأن يضربه. فانقضت عليه مخالب بضخامة جذع وقفه. لقد راقب الحركات. كان الجسد مختلفاً تماماً، لكنه استطاع رؤية القاعدة نفسها. ضربات وقفة محطم الأرض، بدائية، لكنها موجودة.
ظل يرتطم به لأكثر من ساعة، لكنه كان أضعف من أن يقتله. وفي النهاية، انهار من الإرهاق، وهو يلهث، رامياً إياه بنظرات حقد. كان ينتظر منه أن يقتله.
لم يستطِع فعل ذلك. لذا، حمله ببساطة وأبعده، عائداً به نحو أدغال المحطمين.
تكه وهناك ودفع للبشر تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بهم.
لم يكن يعلم إن كان هذا هو التصرف الصحيح. أبداً. ليس بعد الآن. لقد تم نقل ثلاثة أخرى بالطريقة نفسها، وفي كل مرة بدا أن وحوش الروح محتارة.
…لقد حاول حتى التحدث إلى أحدها، عندما كانت لديه كلمات حقيقية لينطق بها. فصاح في وجهه بلغة تشي الخاصة بوشوش الروح بأنه نذل حقير قاتل يستحق الموت لأن أسلافه خدعوا وقتلوا «الأب الكبير».
…هم أيضاً لا يعرفون الماضي. أكان هذا هو سبب مهاجمتهم لطائفته طوال كل تلك المرات؟ انتقاماً لما اعتقدوا أنه الحقيقة؟
لم يكن يعلم. كل ما عرفه هو أنه قتل الكثيرين منهم. قتل الكثيرين من أقارب السيّد ياو لمجرد التسلية.
لم يكن يدري إن كان بإمكانه إصلاح الأمر. ولم يكن يدري إن كان هذا شيئاً قابلاً للإصلاح من الأساس.
فتحت نبضة تشي في الانقلاب الشتوي غرفة مخفية في جزء مهجور من الطائفة يقع خارج القوقعة الضخمة التي يعيشون فيها. وكان ابن أخيه هو من عثر عليها.
كان في الداخل حضانة أطفال. وكانت الجدران منحوتة ومصورة بمشاهد مضيئة وممشقة لأطفال بشريين وجراء كرات التحطيم وهم يلعبون معاً.
وقف أون غانغ هناك يحدق فيها لمدة ساعة كاملة قبل أن يقنع قدميه أخيّراً بالتحرك مجدداً. ولم يعد إلى هناك منذ ذلك الحين.
«يا عم، لقد وشك الوقت على النفاد» جاء صوت دولو غان. بدا قلقاً. لقد كان ابن أخيه ووريثه يبدي ذلك التعبير كثيراً في الآونة الأخيرة.
«حسناً جداً» كان هذا كل ما استطاع تدبيره. وأدرك أنه لم يفكر فعلياً في أي أسئلة يمكنه طرحها.
آه، حسناً، لا بد أن شخصاً آخر قد فكر في الأمور ذات الصلة.
===================
أولاغان بااتار، بطريرك طائفة الوادي الكبير، كان جالساً مع أهله، وبابتسامة خفيفة على محياه. شيوخ الطائفة، ابنه، وحفيده. كانوا جميعاً حاضرين.
«أعطوا إشارة الأمان التام»، هكذا أمر. «أرسلوا كلمة إلى الوادي للتخطيط للولائم والقَرابين. يجب أن نقدم الشكر للأرض».
«حاضر أيها البطريرك!» لقد كان الارتياح شيئاً ملموساً. قد يجد البعض غرابة في سماع نبأ هجوم كهذا والشعور بالارتياح، لكن كل أبناء وبنات الوادي يعرفون الحقيقة جيداً.
خلافاً لما تعلمه الطوائف الأخرى، كان الوادي العظيم قد حشد ممارسين أكثر بكثير مما أعلنوا عنه.
لقد كانت ليلة الانقلاب الصيفي جميلة. وكان مهرجان شعبهم احتفالاً غامراً بالبهجة كعادته دائماً، حيث يرقص الصغار والكبار طوال الليل، تماماً كما أراد أجدادهم. وكان بااتار مسروراً للغاية وهو يراقب الصغار. كان يستشعر ذلك في الهواء، البهجة... وشعور الأمل والأمان أثناء رقصهم.
كانت التلال الزرقاء تبدو بحال أفضل. لقد بدت... أخف وزناً، منذ القسم الذي قطعوه بالانضمام إلى التحالف الأزرق.
وحينها شعر بذلك. لقد كان لفترة طويلة على اتصال وثيق بالأرض. لقد عرف نبض قلبها، بعد قرون من إجهاد سمعه لتبين أخفت الهمسات. وفي ليلة الانقلاب الصيفي شعر بذلك. النبض. شعور بالصحوة. ثم إحساس بالغضب العارم لدرجة كادت تبتلعه.
لقد كان خائفاً منذ تلك الليلة. لقد شعَرَ بتلك النبوءة، وكان قلقاً من أن يكون الأمر شيئاً فعلوه، وأن يكون التحالف الأزرق هو السبب. ولهذا الاجتماع، بعد استنتاج سبب الننبض، وصلوا بكامل قوتهم. بهدوء. وبحرص. تحسباً لوقوع خطب ما.
لكنه وجد نفسه بدلاً من ذلك يكاد يغمره الفرح.
إن الغضب الذي شعَر به تزامناً مع غزو ممارسين شيطانيين. لم يكن أهل التلال الزرقاء هم من أخطأوا. بل على العكس، وجدت أمهم الطيبة تهديدات تحيق بأولادها، ومثل كل الأمهات الصالحات، أطلقت العنان لغضبها.
لقد تجاوب نبض قلب كاي شيولان مع المقاطعة، وقامت بشيء ما لتعزيز قوتها. لكن ذلك كان ضمن التوقعات. ففي العام الماضي، أظهرت له رابطةً. رابطة لا تُنكر تربطها بالأرض.
والآن أثبتت أنها تمتلك قدراً من القدرة على استدعاء تلك الرابطة.
«حقاً، نحن مباركون من السماوات»، هكذا أعلن بااتار. «لقد اختارت الأرض مشيرنا الأعظم، وتعتبرنا أصدقاء لها. سيكون هذا العام عاماً ذهبياً».
قابل إعلانَه الابتساماتُ، وعلامات الارتياح على وجوه أهله... باستثناء أحد شيوخه.
«ولكن هل يعني هذا أننا كنا على خطأ؟ أليس رو جين هو من يتحدث حقاً باسم الأرض، بل كاي شيولان؟»
أثار ذلك همهمات. لم يُبدِ غانزوريغ ابن بااتار اقتناعاً، فقد كان الوحيد بينهم الذي قابل الرجل حقاً... وكذلك لم يفعل تارخان.
«أيها البطريرك... هل لي أن أبدي ملاحظة؟» سأل حفيده.
«تحدث، أيها الولي تارخان»، هكذا أمر، مهتماً بفطنة الفتى.
«كان تلامذة المعلم رو الآخرون معنا في غرفة المراقبة. يبدو أبناء العمومة زونغ غو رين زونغ يون رين بحال جيدة؛ فممارستهم في عالم العمق، بينما كانت قبل عامين فقط في المرحلة الثالثة من عالم المبتدئ. والأكثر من ذلك... أتعرف اللوحات التي يجب الضغط عليها لدخول غرفة ما؟ لم يضطروا لمس أي منها. فالأبواب تنغلق وتفتح ببساطة لدى اقترابهم. قمم المبارزة مفتوحة لهما، وتتعامل معهما كأكثر الضيوف تبجيلاً».
أدى ذلك إلى توقف، والمزيد من الهمهمات.
«كلهم يملكون شيئاً مشتركاً، أليس كذلك؟» سأل تارخان.
شيء واحد مشترك: المعلم رو.
«إذن سيتعين علينا طرح أحد أسئلتنا عليهم»، هكذا قرر بااتار. «ولكن حان الوقت تقريباً. دع الآخرين يقلقون ويخافون على المستقبل. نحن نعرف حقيقة الأمر».
نهض، وخطا إلى الأمام، عائداً نحو الساحة.