كانت شيون، المرأة التي لُقّبت يوماً بـ«الدرب السماويّ»، تحبّ التلال الزرقاء لسبب رئيسيّ؛ وهو أن أحلامها النبوية كانت خامدة هنا. فبدلًا من أن تعايش الأمور كأنها تحدث واقعاً وحالاً، أصبحت رؤاها تشبه مشاهدة بلّورة تسجيل. كانت بعيدة عنها، منفصلة في منظورها ومصبوغة بنور رماديّ. وحتّى أحلام اليقظة كانت ألطف؛ إذ كانت تكتفي بجعل عينها السليمة تسترخي للحظة. أمّا في صباها، فقد كانت الرؤى السيئة تطرحها أرضاً والزبد يخرج من فمها، ولم يحافظ على ملامح وجهها هادئة طوال مسيرتها —حين كانت شيون الدرب السماويّ— إلّا ممارستها للارتقاء وعمرٌ قُضِيَ في التعامل مع تلك الرؤى. وبدلًا من الحروب التي ترسم مصائر الطوائف، والمدن، أو الإمبراطورية ذاتها، كانت ترى حالة الطقس للأسبوع القادم، أو حادثاً بسيطاً في حفلة يسبب حرجاً بالغاً لصاحبه، بينما تراه هي مجرد أمر مضحك. لقد بدا الأمر مريحاً، بعد عمرٍ من تأويل أحلامٍ بالكاد تفقه لها معنيً. وكان الناس الذين تخبرهم برؤاها يشعرون بالامتنان أو بفضول خفيف، بدلًا من مطالبتها بتخطيط كل تفصيلة صغيرة. وخصوصاً أن معايشة موت أحده مراراً وتكراراً كان يصيبها دائماً بغثيان خفيف. ثمّ، حين حلَّ جين، تغيرت أحلامها من جديد. فبدلًا من الرماديّ، بدت أكثر نعومة؛ إذ تحول النور الرماديّ إلى ألوان باستيل دافئة مع عودة التشي إلى المقاطعة. فرأت مولدات مبهجة واحتفالات سعيدة. ورأت فرخ دجاج شابّاً يتحدى القدر الذي رأته له. رُسِمَ المستقبل بألوان أزهى، متأثراً برجل ذي ابتسامة مشرقة ونمش يزين وجنتيه. خيوط حمراء ربطته بالكثيرين غيره، بينما تبنّوا مثله النبيلة، وإن كانت بسيطة. أن تعيش حياة طيبة وتكون إنساناً صالحاً. أن ترفض المنطق الشائع للارتقاء وتمدّ يداً مفتوحة دون توقع أيّ مقابل. لقد كان أمراً لطيفاً. ومع أنها قد تكون امرأة عجوزاً مريرة ومحبطة… إلّا أنّ تلك كانت أحلاماً جميلة. ثمّ، في ليلة البارحة، تغير كلّ شيء. ======================== بدأ الأمر كمجرد كابوس عابر. كحلم عاديّ، لا رؤيا للمستقبل. كانت تتجمد برداً في منتصف سهل تغطيه الثلوج. كان المشهد ساطعاً، وبارداً، وموحشاً. تنعكس الشمس عن الثلج بطريقة تكاد تعمي الأبصار. كان البرد قارساً لدرجة تجعله مؤلماً. كان يجب أن يكون مؤلماً، ومع ذلك لم يكن كذلك. تسلل البرد إلى جسدها مستهدفاً قلبها، وغرست أصابعه الباردة مخالبها لتوقف نبضاته الدافئة. لقد راودتها ومضة خاطر بأن تدعه يفعل. فما قيمة الموت في الحلم على أيّة حال؟ ستستيقظ وحسب، وينتهي الأمر برمّته. وعلاوة على ذلك، ومع تلألؤ الثلوج، كان المكان غاية في الجمال. لم يكن إمعان النظر في بحر الثلج أثناء التجمد حتى الموت أمراً سيئاً لقضائه في حلم؛ فقد بدا الثلج قيد الإشعاع تحت ضوء الشمس، ليجعل السهل الأبيض الخالي من المعالم يتلألأ كألف جوهرة. مع ذلك، وحين تفقدت ما حولها، ومع اقتراب البرد أكثر فأكثر من قلبها، لاحظت أمراً واحدًا. كانت عمياء بالعين الخاطئة. لم تكن تحلم، بل كانت ترى. وما إن أدركت ذلك حتى تبدد النعاس عن عقلها؛ وفجأة، تحول الحلم إلى جحيم مؤلم. شعرت بالبرد القارص وهو يمزق جلدها وينتزع الهواء من رئتيها. تحولت السماء فوقها إلى السواد وبدأت الرياح تعوي بينما تدحرجت سحب عاصفة ضخمة وثقيلة قادمة من الشمال. كانت تتشرر وتطلق شرارات محتدمة بلا يقين، كأن الظلام الزاحف كان يخنق البرق الدفين في جوفها. وبينما غطت السحب السماء، بدأت الأرض ترتجف. اهتزت كأن الكوكب نفسه يرتجف بينما تدفق سائل أسود قبيح فوق الثلج، كطيل هادر التهم كلّ ما حوله من بياض، هادراً باتجاهها. ارتطم بجسدها ودفعها للتقلب وهو يقذف بها بعيداً عن الأرض ويرميها عالياً في الهواء. ملأ فمها وأنفها، وجعلها تتقيأ من طعمه المروع—طعم الحموضة والنار، والموت والدم الفاسد. لم يكن بإمكانها التقيؤ داخل الحلم، ومع ذلك كان الأمر قريباً للغاية، فقد ظلت تُصدم، وتتدحرج، وتُضرب، إلى أن نجحت في الإمساك بنتوء صخريّ لتشبث به متمسكة بالحياة. اخترق رأسها سطح الماء الأسود، رغم أنه واصل الإمساك بها، محاولاً جرّها معه، لدفنها، وسحقها، وإغراقها. كان ككائن حيّ، له أيدٍ مخالب غرست في لحمها. لكن حتى عندما نجحت في الثبات، تغير الماء. تصلب. تحول الماء الأسود إلى كيتين أسود. وأصبحت الأرض المرتجفة تهتز الآن من وقع ألف قدم. امتلأ الهواء بالتشي الشيطانيّ بينما تدفق جيش متجاوزاً إياها كنهد هادر. لا يكلّ ولا يملّ، حتى مع عاصفة تعوي من حولهم. وعلى عكس الشياطين التي عرفتها شيون، التي تزأر وتتحدث بلغتهم التدنيسية، كان هؤلاء صامتين. كانت أعينهم المحترقة خالية من تلك الشرارة الماكرة الخبيثة. كانوا يهرولون للأمام وحسب. «إلى الأمام!» دويّ صوت، وأجبرت شيون عينيها على التحول بعيداً عن الشياطين نحو حيث سُمع ما يشبه صوت سوط يجلد. تموضع كائن مصنوع من الخيوط والأسلاك ليحتل نصف السماء، مشسفاً على كل شيء فوقه. حرّك عصا محركه كالدمى، وأطاعت كائنات مصنوعة من النار والصمت، تتبع أثر الطوف. وكائن آخر تجسد كفراشة تقطر خبثاً ترفرف محيدة بين الدخان والسم. وتساقطت من أجنحتها قطرات دم تشكلت لتصير وحوشاً مسخاً أخرى. مدّ كلّ من الفراشة وكائن الخيوط يديهما، وأضاف كائن ثالث يده: رجل عيناه نجوم. وكأنهما جسد واحد، مدّاا قبضتيهما جنوباً—لتنطبق أصابعهما بجشع حول ورقة قيقب. استحال العالم مرة أخرى إلى ظلام دامس. ثمّ لامسها شيء ما. ==================================== استيقظت شيون وهي تصرخ ويخرج الزبد من فميها، إذ بالكاد أفلتت من الموت قبل أن يقتلها درع منع العرافة. كان شو مرتبكاً، يمسك بيدها، رغم أنها كادت تكسر أصابعه، إذ جعلتها البقايا الأخيرة من تشي خاصتها تقبض بقوة أكبر بكثير مما يفترض… وذلك لنصف ساعة على الأقل قبل أن تستنفد طاقتها تماماً بسبب إجهاد الرؤية. كان رجلها الأحمق قلقاً للغاية على عجوز شمطاء مثله. في سنّها، كانت معجزة أنها لا تزال على قيد الحياة! لكنّ الأحمق بدا محطماً تماماً. وازداد تحطماً بضعف عندما ترنحت شيون ونهضت محاولة شق طريقها نحو الباب مترنحة. «لا تكادين تقفين، ماذا تفعلين بحق الجحيم؟!» صرخ محتجاً. «عليّ... عليّ الذهاب. يجب أن أنذر... هناك شيء قادم،» ترجته. كانت أضعف من أن تقاتله، لكنّ شعوراً انتابها من الرؤية بأن شيئاً ما سيحدث عما قريب. كان شو فناءً بشرياً. أشدّ البشر بشرية، من اولئك الذين لا علم لهم بالحياة التي عاشتها شيون. سمع شو اليأس في صوتها. فازداد عبوس شو عمقاً. تجسد في عقلها حلم يقظة له وهو يمنعها، ويدفعها مجدداً نحو السرير، ويحضّر طبيباً، ويمنعها من المغادرة. كان رجلاً عجوزاً، لكن في هذه اللحظة بالذات... كانت مجرد امرأة عجوز، بلا أيّ تشي يُذكر. «ما الذي تفعلينه بحق الجحيم، هل تمشين إلى حيث متوجهة؟» صاح شو. غلفت يده ذراعها بحزم. «لانفان، أيّتها البهيمة الكسولة!» رمشت شيون بعينيها بينما استجابت لانفان الكسولة لندائه وهرولت نحوه، وبريق الخبث يلمع في عيني الماعز. عادةً، كانت تغتنم كلّ فرصة لتتجاهل شو وتزعجه عمداً. أمسك شو بمعطف شيون ولفّها به بحرتمام. «ما من خير يرجى من إيقاف شخص يحمل تلك النظرة في عينيه،» قال شو بينما باءت عرافته بالفشل مجدداً في التنبؤ بأفعاله. «إلى أين أنتِ ذاهبة؟ سأبحث عن حصان وألحق بكِ.» «هونغ ياوو. ربما أبعد بقليل،» تمكنت من الردّ. فأومأ زوجها برأسه. «يمكنكِ التمسك جيداً، أليس كذلك؟» سأل. «أعلم أن ماعزكِ ليس عادياً.» أومأت شيون. «إذن انطلقي، وأنذري من تحتاجين إنذاره. سألحق بكِ قريباً،» أجاب شو. «أنتِ من المشاكسات اللواتي يصعب أن يمتن بسبب رحلة قصيرة.» نطحت لانفان ساق شيون برأسها. وقفز لاوشي ليحطّ على كتفيها. التفت شو، ملتقطاً معطفه الخاص. كان عجوزاً أصلع، تغطيه التجاعيد. وكان، في تلك اللحظة بالذات، أوسم رجل في العالم. أمسكت بكتفه فالتفت ناظراً إليها بغضب. «ما زلتِ هنا؟! ظننتِ أن عليكِ—» قاطعته. وما إن انتهت حتى سُرَّت لرؤيته يبدو مذهولاً بصورة لا تصدق. ثمّ استدارت وامتطت ظهر الماعز. وقفت لانفان على قائمتيها الخلفيتين كفحل أصيل—ثم انطلقت بسرعة مضاعفة. ========================================== قطّبت جبيني بينما كانت العمة تروي قصتي. كان لو ري جالساً بجانبي بذراعين متقاطعتين، بينما استمع كلّ من ميمي، وشيولان، وتيغو، وشيانغهوا، وغو رين. «من الشمال؟» أكدت. «وهي تمسك بورقة قيقب؟» «نعل،» أكدت المرأة العجوز. «حسنًا، يبدو هذا ينبئ بالسوء حقّاً،» حاولت المزاح لتخفيف حدة الأجواء، لكن ما إن خرجت الكلمات من فمي حتى أدركت أنها لم تقع موقعها. تجهمت. لسحب ثوانٍ، ساد الصمت بينما استوعبنا جميعاً التحذير. «العرافة غير موثوقة في افضل الأحوال،» قال لو ري بصوت هادئ، وعرفت أنه يتقمص دور المشكّك مجادلاً لمجرد الجدل. «أفضل السلامة على الندم،» رددت، فأومأ لو ري برأسه. «والآن، ما الذي سنفعله حيال هذا الأمر؟» بدت العمة مرتاحة نوعاً ما لتلك الكلمات. ملوك السماء، أكانت تشبه كاساندرا؟ لم تكن حياة الأنبياء والعرافين رحيمة يوماً في الأساطير، لكني أحبّ أن أظنّ أن حياتها ستكون أفضل. «الدفاع المحيط بهونغ ياوو، رغم أنه لم يُفعّل بالكامل، سيكون قادراً على استخدام بعض دفاعاته النشطة،» أجاب لو ري. «وهناك بضعة دروع مضادة للشياطين يمكنك إعدادها حول منزلك. ولكن أبعد من ذلك؟ نحتاج إلى دليل دامغ على النشاط الشيطانيّ قبل أن نطلب كامل قوة طائفة سحاب السيف... إن احتجنا لذلك. سامحني، لكن الأوصاف التي قدمتها للأشكال الحربية الشيطانية... ليست بالمتغير القويّ بشكل خاصّ.» عبست المرأة العجوز وهي تفكر في كلمات لو ري، قبل أن تتجهم وتومئ برأسها بخفة. «ما يدعو للقلق أكثر هي الأشكال الأخرى—لكن ضد ذلك العدد من الشياطين، بذلك المستوى، ليس لدينا ما نخشاه كثيراً،» قال لو ري. أدى ذلك إلى تفتح جو الغرفة قليلاً. «مم... قلتِ إنهم قادمون من الشمال، أليس كذلك؟ حسنًا... فهذا حيث توجد قبيلة أمّي،» قال غو رين. بلع ريقه بصعوبة بينما التفت لو ري بعينيه نحوه. كدت أصفع نفسي لنسيان ذلك. «عمتي، إلى أيّ مدى بدا هذا الأمر عاجلاً؟» سألت. «بدا كأنه سيحدث خلال شهر. لكن... قد يكون أقصر من ذلك،» أجابت المرأة العجوز. «إذن سأذهب لإحضارهم. إن دعت الحاجة، يمكنني تنفيذ تراجع قتاليّ بينما أحمي البشر وأؤكد في الوقت ذاته وجود أيّ تهديد. ومع ذلك، سيؤدي هذا إلى تقسيم قواتنا...» قال لو ري. «احمِهم، أرجوك. سأبقى لأحرس الحصن هنا،» رددت. «سيكونون في أحد معسكرات فصل الشتاء،» تمتم غو رين بقلق. «لدينا بضعة مواقع محددة، ولكن... ربما تأخذ الآنسة يوانلين معك؟ لقد أرادت لقاء العائلة على أيّة حال، والبحث في مكانين في وقت واحد...» أومأ لو ري برأسه قبل أن يقف ويؤدي تحية فنون قتالية. «هذا اللو ري سينطلق فوراً. وهو يقسم بالأسلاف الأجلّاء—لن يصاب أحد من عائلتك بأذى.» كان صوته جاداً. «سأترك بضعة لفائف خاصة بالدفاعات هنا.» وبهذا، غادر، تاركاً البقية منا جالسين في الغرفة. أربعة أيام تفصلنا عن الانقلاب الشتويّ. حقّاً، أكان يجب أن يحدث هذا في عيد الميلاد؟ كادت الفكرة تطلق ضحكة هستيرية تخترق حلقي. الكبير دي والجدّ أيضاً... قالا إنهما سيكونان في الشمال مع تلك المدعوة شينهي. صحيح أنها مسافة طويلة حقّاً، ولكن... أكان الشيئان الشيطانيان مترابطين؟ كنت أرجو حقّاً أن يكونا بخير. كنت أرجو حقّاً ألا يكون مكروه قد حدث... «جين؟» اخترق صوت ميمي خلوتي الفكرية. نظرت إليّ. كان الجميع ينظرون إليّ. «ماذا سنفعل؟» شعرت بالقلق يغلي في صدري—لكنّي قمعته بقوة. كان الناس يعتمدون عليّ. «نحن نستعد. ونأمل للأفضل. ونتجهز للأسوأ،» أعلنت بصوت هادئ. ربما حان الوقت لأطبق ما أقوله أفعالاً. لقد قلت إنني سأحمي قطعتي الصغيرة من الجنة. والآن قد يتوجب عليّ فعل ذلك حقّاً. كان قتال الشياطين مرعباً. لكن خسارة هذا المكان؟ أخذت نفساً عميقاً. كلا وحقّ الجحيم. ================================ في تلك الليلة، في هونغ ياوو، وبجانبها شو، غطت شيون في النوم. لقد جرى العمل بتحذيرها. وكان الناس يستعدون. ولن يُباغتوا على غرة. نامت بلا خوف، راضية بأن تحذيرها الكامل قد سُمع. لم يكن التحذير كاملاً. فقد جعلها درع منع العرافة تنسى الجزء الأخير من الحلم.===================== وكأنهما جسد واحد، مدّاا قبضتيهما جنوباً—لتنطبق أصابعهما بجشع حول ورقة قيقب. استحال العالم مرة أخرى إلى ظلام دامس. ثمّ لامسها شيء ما. كانت الريح، بينما تحرك شيء ما. وهناك، خلف الظلام وأبعد منه بعد، كان هناك شيء آخر. ليفياثان قادم من الأعماق. لقد حجب كلّ شيء، وبدا ضخماً بشكل مستحيل ترفعي لدرجة جعلت عقلها يلتوي لمجرد التحديق فيه. سقطت نحوه وبدأ الشكل المظلم يتضح. مثل وحوش الكهوف، كان لحمه شاحباً وملتوياً، تخترقه الشقوق والقروح. بدا مهزولاً، بلا شعرة واحدة عليه. ولكن بينما سقطت أكثر وتأملت وجهه، شعرت بالرعب يقبض على قلبها. كانت عيناه الفارغتان مقوستين بمرح. وانفرجت شفتاه لتكشفا عن لثة خالية من الأسنان في ابتسامة عريضة لدرجة بدت بشعة. كان يطلق أزيزاً، متمجعاً لنفسه وهو جالس، منطوياً في الظلام. وكان يحدق في أية غنيمة كان يقبض عليها في يده. آخر ما رأته شيون قبل أن يلتفت ليحملق فيها هو أن الوحش كان يمسك بسيف متصدع. ================ =============== ترجمة: مترجم أدبي محترف.
احذروا الدجاجة الفصل 126 — الإنصات لكاساندرا
اقرأ احذروا الدجاجة الفصل 126 — الإنصات لكاساندرا باللغة العربية على مانجا تايم.