مرّت الأيام، وتداخل شروق الشمس وغروبها. وبأت الرياح الباردة تهبّ حتى في الجنوب، بينما بدأت الأشجار تتغيّر ألوانها. وحُصدت غلال البشر بالكامل، وبدأت الأرض تُكسى بالصقيع في الصباح، وتهادت أمطار الخريف من السموات على بحر الأعشاب.
وواصلت قطعان البيسون والأيل الكبيرة مسيرتها التي لا تنتهي، متجهة نحو الجنوب حيث يكون الشتاء أكثر اعتدالاً. وكان الكثير منها يأوي إلى الوادي العظيم، حيث توجد دائماً بعض الأعشاب الظاهرة على الأقل، ونادراً ما كانت المياه الجارية الصافية تتجمد.
وكانت صيداً مستباحاً للنمور، وممزقات المناقير، والذئاب، وبعض وحوش الروح بين حين وآخر. وكذا أخذ أهل بحر الأعشاب نصيبهم من الخيرات بينما تعبر القطعان بجانبهم؛ غير أنهم لم يستطيعوا ترك أي أثر يذكر في أعداد العاشبات الهائلة، التي تغذيها خُضرة بحر الأعشاب.
لقد أتى الخريف أخيرًا؛ كأنفاس عميقة قبل أن تسقط الثلوج ويحلّ الشتاء بجهامة.
================================
تأملت ليو شيانغهوا وهي جالسة على شرفة أن دورة الفصول تمضي قُدماً بلا توقف.
كانت قمم المبارزة تضم المئات من هذه المنصات، وقد اكتست الأجزاء السفلى من الجبل باللون القرمزي والبرتغالي والذهبي مع تغير ألوان الأشجار. ولم يكن هناك عمل اليوم؛ إنه يوم راحة، ويوم تشعر شيانغهوا بالامتنان له. وبدلاً من ذلك، كانوا يتأملون ألوان الخريف، وهي إحدى تقاليد المعلم جين، ويراقبون البلدة في الأسفل وهي تستعد لمهرجان منتصف الخريف.
وعلى الرغم من البرد القادم، بدت البلدة بأسرها في أجواء احتفالية؛ فالرجال يتدربون على رقصات التنين، والنساء يفحصن الدمى والملابس بعناية ويصلحن ما يحتاج منها، والأطفال يركضون في كل أنحاء البلدة.
ابتسمت شيانغهوا للأجواء الهادئة ومدّت ذراعيها فوق رأسها. لقد كانت بحاجة إلى هذه الاستراحة. إن إدارة طائفة لأمر شاق، لكنها كانت أهلاً للمهمة بالكامل. فهي تتعلم منذ أن كانت طفلة صغيرة، بعد كل شيء.
وإن كانت صادقة، فقد كان الضغط هائلاً. وفجأة، أصبحت مسؤولة عن كل فرد وكل شيء. لقد كانت مهمة جليلة، زادتها تعقيداً حالة الطائفة. فقد كان والدها الأحمق متهاوناً بعض الشيء في حفظ السجلات. كانت هناك بعض القرى البشرية التي لم تُزَر منذ ما يقرب من عقد من الزمن، والأسوأ من ذلك أنه لم يكن يؤدي واجباته كما حددتها وثيقة تأسيس الطائفة. فكان على زعيمة طائفة البحيرة الضبابية افتتاح مهرجانات البشر، وكان والدها يكتفي بإرسال شخص آخر، غير مبالٍ بتلك "الأوقات الضائعة".
أمر مرفوض تماماً، وباتّات.
إن ميزة الرجل الوحيدة هي أنه لم يتخلَّ عن كل عهوده وكل حواسه، وكان يتابع عن كثب التماسات البشر، كما هو حقهم، حتى وإن تعطلت العديد من التماسات مع حالة عدم الاستقرار المفاجئة التي جلبها أي نقل للسلطة.
لقد حقق الشيخ بينغوين، على الأقل، خطوات واسعة في حل تلك المشاكل، لكنه ظل بحاجة إلى الكلمة الفصل لزعيمة الطائفة. لقد كان الرجل عوناً هائلاً، وكان يتولى القيادة كلما غابت شيانغهوا. قد يجد البعض أنه من الغريب الثقة بالرجل الذي قاد الهجوم للإطاحة بوالدها — لكن شيانغهوا كانت متأكدة تماماً أنها تفهم الشيخ بينغوين. فالرجل لم يكن يعنيه سوى أن تكون الطائفة قوية وصالحة.
أه، كانت شيانغهوا متأكدة من أنه قد استمتع بحكم الطائفة، لكن الشيخ بينغوين كان من النوع العملي. وبما أن شيانغهوا تجعلهم أقوى، فقد تنازل عن السيطرة بكل سرور. كانت الطائفة بأكملها تنتفخ كنهر ربيعي، بتعاليم أسلافهم المكتشفة حديثاً وأفران البخار التي تدفعهم إلى آفاق جديدة.
إنه فجر جديد. الطائفة متحدة بشكل لم يسبق له مثيل. المجالس مثمرة ومنتجة — حتى عندما اضطرت شيانغهوا للتحدث مع المرأة التي ولدتها. كان بينهما تفاهم. المرأة تقوم بعملها، وشيانغهوا تقوم بعملها.
الاندماج في التحالف، وبرامج التدريب، والدبلوماسية… كل ذلك صار تحت إشراف شيانغهوا الآن. على الرغم من أنها بدأت تتعب قليلاً من الركض ذهاباً وإياباً بين البحيرة الضبابية والقمم. لقد قلصت وقت السفر إلى يوم ونصف في هذه المرحلة.
لكن إدارة الطائفة لم تكن كل ما تفعله — فقد كانت جزءاً لا يتجزأ من التحالف هنا، إن جاز لها التعبير، مساعدةً حيث استطاعت. لقد كانت أيامها مفعمة حتى الثمالة.
بدأ غياب روتين محدد يمكنها اتباعه يرهقها بعض الشيء، وكان الاضطرار إلى تذكر الكثير من الوجوه والناس أمراً مُضنياً. على الأقل، ما زال تمثيلها ينجح… غالباً. لقد أصبح بعض الناس أشد صعوبة في القراءة، إذ توقفوا عن معاملتها كآنسة صغرى وباتوا يعاملونها كزعيمة طائفة. قد تضطر إلى إعادة صياغة تمثيلها بالكامل، وهذا جعل روحها تغادر جسدها قليلاً.
لكن اليوم، لن يكون هناك عمل! لا شيء! يمكنها استعادة قواها وتقدير ألوان الخريف حقاً مع أصدقائها، حتى وإن كانت تتمنى لو أنها مع غو الخاص بها الآن. الجلوس في حضنه ومشاهدة الأوراق وهي تسقط لكان أمراً لطيفاً للغاية! وخاصة لو كان بورو في حضنها لكي يخبرها بكل الأشياء الجديدة التي صنعها! وستكون الأم هو لي والأب تين رين هنا أيضاً، فضلاً عن السيدة ميلينغ و…
عبست شيانغهوا قليلاً، ثم رشفات رشفة من شايها لتغسل بها الضجر الناشئ قبل أن تعيد تركيز انتباهها إلى أصدقائها الذين كانوا يجلوسن معها. لقد كانوا مقبولين أيضاً. وخاصة منذ أن بذلت شيولان قصارى جهدها لصنع شاي شيانغهوا المفضل.
«ألا يجب أن نخبرهم؟» سالت تيغو من حيث كانت جالسة. في تلك اللحظة كانت قطة. «ربما معرفة أن هناك وحوش روح أخرى بينهم بالفعل ستُهَدّئ الأمور؟»
رمشت شيانغهوا في وجه المحادثة، قبل أن تستعيد ما كانوا يتحدثون عنه. لقد كان انضمام قردة التل البلّوري إلى الحلف أمراً متوتراً بعض الشيء. لم يكن معظم الممارسين يعرفون كيف يتصرفون بحضور الوحوش الروحيّة الودودة. كانت الأمور محرجة ومتكلفة، وحدثت بعض الإهانات غير المقصودة عندما عوملت القردة كحيوانات بدلاً من كونها ممارسين كما ينبغي. لحسن الحظ، لم تتصاعد الخلافات إلى اشتباكات، لكن القلق ظل قائماً دائماً. وممّا ساعد في الأمر أن المعلم جين كان بارزاً جداً بجلوسه بين الشيوخ، وكانت القردة حاضرة بقوة في مختلف جهود إعادة الإعمار.
أجابت شيولان: «الأمر يعود إليكِ يا تيغو. لا أعرف كيف ستكون ردة الفعل. أنا أعرف فقط أن معظمهم لن يكونوا هادئين مثل البقية».
عند ذلك، التدت شيولان وابتسمت نحو المكان الذي كان ديلون جالساً فيه. كان ديلون، والصبي الصبي الصاخب، وراغس، وراكب السيول، وشاجي تو، والقرد هوو تن، يحيطون جميعاً بيين ويستخدمون الحرارة التي كانت تولدها لشوي كرات الأرز. كانت المرأة في هيئة أرنب حالياً، وراضية بأن تُستخدم كمدفأة متنقلة، مستلقية تحت الشبكة المعدنية التي كانت تعمل كشواية. كان الجميع يدردشون حول شيء ما ويضحكون.
في الواقع، كانت ردة فعل ديلون عندما اكتشف أخيراً أن تيغو وحش روحي أمر ممتعاً للغاية... ودليلاً على طبيعته. لقد بدا مصدوماً بعض الشيء، ثم تفكر لبرهة، ثم تحدث.
قال الرجل وهو يهز كتفيه: «تيغو هي تيغو، بغض النظر عن الهيئة التي تتخذها».
ابتسمت شيانغهوا بتهكم قبل أن تفكر في سؤال تيغو. «أعتقد أنه يجب أن نستمر على النهج نفسه. أؤمن أن تعاملك بهذه البساطة معهم يساعد حقاً. فالآخرون يتطلعون إليكِ بحثاً عن التوجيه، وإذا تفاعل "إنسان" معهم بهذه الطريقة، فسوف يحذون حذوك».
تنهدت تيغو. حدث صوت فرقعة، ثم عادت بشرية مجدداً. «يبدو الأمر أشبه بخداع الناس بعض الشيء».
هزت شيانغهوا كتفيها. «إذن افعلي ما شئتِ. سنتعامل مع أي مشاكل تظهر معاً».
ابتسمت المرأة. «شكراً لكِ يا سيدة الضباب. حقاً، لقد كان لدى شقيقي التلميذ عين ثاقبة ليعثر على امرأة استثنائية كهذه!».
ضحكت شيانغهوا بخفة، وأدارت شيولان عينيها بملل.
قالت شيانغهوا ببرود: «يمكنكِ شكري عن طريق عدم الحديث عن العمل ايتها الحمقاء».
احمرّ وجه تيغو وخدشت مؤخرة عنقها.
قالت شيولان: «مع أننا نتحدث عن شقيقنا الأصغر، فقد ذكر ديلون وجود صعوبات في إصلاح بعض المكونات الهيكلية الأساسية للجبل - وعلى الرغم من قدرتنا على إصلاح الآليات... فلا توجد هنا عمارة حقيقيون لتنفيذ المهمة. أعتقد أنني سأطلب منه مدّ يد العلم لنا، إن كان متفرغاً».
عارضت شيانغهوا قائلة: «لديه بالفعل واجب نبيل ومُلحّ للغاية في مساعدة المعلم جين. لكن سيكون من الرائع رؤيته، حتى لو كان ذلك بصفة استشارية فحسب».
غو رين، يساعد في هذا؟ أن يكون إلى جانبها لكي تتمكن من تجديد مخزونها من الطاقة؟ سيجعل ذلك كفاءتها تضاعف ألف مرة!
وضعت هذه الفكرة شيانغهوا في مزاج أفضل.
بعد ذلك، تحولت الأمور حقاً إلى مواضيع أخف وزناً. مهرجان منتصف الخريف، على سبيل المثال، وما سيقومون به. لقد كانت محادثة رائعة!
ثم أنهيا الشاي وذهبا جميعاً في نزهة عبر الغابة الواقعة على الجبل، للاستمتاع بالألوان بالشكل اللائق.
مشطت شيولان الجبل بأكمله حتى وجبت شجرة قيقب حمراء وبدأت تصنع لنفسها تاجاً منها.
أشارت شيانغهوا قائلة: «تعلمین، ستكون هناك تعليقات أقل حول كونك امرأة المعلم جين لو توقفتِ عن ارتداء الكثير من رموزه».
كانت النظرة على وجه شيولان ممتعة للغاية.
=============================
عبر بحر العشب، وفي مدينة بحر العشب، كان رجل آخر يستعد لمهرجان منتصف الخريف - أو بالأحرى يشرف على الاستعدادات.
وكان الإشراف على استعدادات المهرجان لمدينة تضم أكثر من مليون نسمة، وربما الأراضي المجاورة التي تضم ملايين أخرى، مسعى شاقاً بالتأكيد - ولكنه كان أيضاً، ويا للغرابة، أسهل بكثير مما كان يخشاه.
أثنى المفتش الخاص، والقاضي اللورد بالوكالة لمدينة بحر العشب، قائلاً: «عمل ممتاز في الرايات»، على إحدى مجموعات العمل التي كانت تصنع رايات جديدة للجزء الداخلي من تحت الجسر. ابتسم الرجال وضربوا بعضهم على ظهورهم. لقد كانوا شباناً خشنين، بعضهم مغطى بالوشوم وأكثرهم ندوب، لكنهم أدو عملاً جيداً. «دعونا نعلق هذه. أبلغوا السيد لونغ للحصول على الأجر لاحقاً».
قال أولئك الذين يُرجح أنهم أعضاء عصابة سابقون والابتسامات على وجوههم: «حاضر، ايها المفتش الخاص!». أومأ المفتش الخاص برأسه لهم، ثم استدار نحو الداخل المضاء ببراعة لتحت الجسر. لقد بدا رائعاً - أفضل بكثير مما كان عليه سابقاً، مضيئاً ونظيفاً، بدلاً من أن يكون مظلماً ومتهالكاً. ولأول مرة في الذاكرة الحية أيضاً، ستصبح منطقة تحت الجسر جزءاً رسمياً من الاحتفالات.
عادة ما كان المكان يُجاهل تماماً، حيث كانت الإدارة السابقة تصف الناس بأنهم «عنصر مشاغبة قذرون يسرقون كل شيء جيد».
وهو تعليق مؤسف. بالتأكيد، كان الناس فقراء، لكن في الوطن في التل اليانع، لم يكن الفقراء أقل شأناً أو أوسخ، بل كانوا فقراء فحسب. لقد حققت أساليب أبي الجليل في كيفية جعل المكان أفضل وتقليل الجريمة نتائج مذهلة، وكان في حيرة بعض الشيء من أن الإدارة السابقة واجهت كل هذا العناء في فرض النظام.
كل ما كان عليك فعله هو النزول والتحدث إليهم كأنهم ليسوا بسطاء، وستُنجز الأمور. أخبر الناس بما تريده، وادفع لهم المبلغ الذي قلت إنك ستدفعه في موعده، وستتحول نظرات الريبة فوراً إلى خضوع مهذب. للجحيم، لقد كان الحراس يرفضون سابقاً دخول المكان إلا في قوة ضخمة... لذا فقد ذهب وقام بالدوريات بنفسه. والآن، أصبحت الدوريات الصغيرة هناك، برفقة رجال الزعيم تانهوي، وانخفضت السرقات والعنف كحجر سقط في نهر.
كان الأشخاص الذين يواجهُ معهم أكبر قدر من المتاعب هم النبلاء الباقون. كانوا يدبرون المكائد ويمارسون السياسة ويبحثون عن أي زلة قد يرتكبها. كان يتفقد مشروباته بحثاً عن السم كلما تواجد بالقرب منهم. كان هذا هو الجزء الأصعب، والجزء الذي جعله يتمنى أن يُسرع بديله في الوصول بالفعل.
سيسلم الرجل مدينته العاملة، التي لم يكن بها أي خطأ واضح يمكن إلقاء اللوم فيه على إدارته، وبعد ذلك يمكنه الهرب إلى وظيفة أقل إجهاداً!
أو ربما يعود إلى وطنه، ويهرب من كونِه مفتشاً خاصاً إلى الأبد وينام على أريكة والديه بقية حياته. ربما يرث تلّ الخضرة؟
لقد كانت فكرة ممتعة تبقيه مستمراً طوال اليوم، وتتأكد من أن كل شيء يسير بسلاسة، وتلوح للأشخاص الذين ينادون باسمه.
حافظ على اتساع ابتسامته، وهو يلتقي بالنبلاء مرة أخرى، ويستمع إلى اثنين منهم يتذمران بشأن المبلغ الذي يدفعه للعمال.
وصل أخيراً إلى غرفته، وصرخ في وسادته لمدة ثلاثين ثانية، ثم استعد للنوم.
الجزء الجيد الوحيد في هذا هو أنه على الأقل لم يكن يسبب لوالديه أي إجهاد.
==================================
كان مينغ جي على ركبة واحدة بينما كان يحني رأسه أمام سيده وسيدته. كان وجه معلمه كالصخر، بينما كانت السيدة تبتسم.
لم تكن ابتسامة لطيفة. في الواقع، كان مرعوباً نوعاً ما في هذه اللحظة.
«ستكون هذه رحلة طويلة وشاقة؛ الأولى من بين رحلات عديدة، والاختبار الأول لمسافات طويلة»، هكذا قال الرجل الآخر في الغرفة. كان نوعاً من الممارسين للزراعة الروحية ممن يخدمون البطريرك. ألم تكن تلك فكرة رائعة؟ وحدَهُ سيّد تلّ الخضرة يمكنه أن يمتلك تابعاً كهذا.
«نعم، سأكتب كل شيء وأدون ملاحظاتي حول أي مشاكل»، هكذا أبلغ مينغ جي، ورأسه منحنٍ.
«ممتاز»، قال الحاكم المحلي. «شكراً لك يا مينغ جي على التطوع للذهاب بعيداً جداً».
«ليست هناك أي مشكلة على الإطلاق، أيها الحاكم المحلي. إنه لشرف وسرور». وقد كان حقاً كذلك. لقد قام بالفعل بالجولات الأولى في تلّ الخضرة والقرى النائية. كان مينغ جي يحب السفر، بصراحة، وكان نظام البريد الجديد الذي كان سيّده يبتكره عبقرياً حقاً! لقد خطط لنشره في جميع أنحاء المقاطعة - وسيكون لدى مينغ جي شرف أن يكون عيون الحاكم المحلي وآذانه في كيفية تنفيذ ذلك.
«إذن من فضلك، اذهب، وقم بتسليم هذه الرسالة إلى ابننا. إلى يديه وحدهما»، قالت السيدة وو. «إلى مدينة بحيرة القمر الشاحب أولاً. لأن ابننا بالتأكيد لا يكذب علينا بشأن حياته المدرسية الهادئة، وإذا كان يفعل فسأقوم بسلخ جلده...» تمتمت بالجزء الأخير بغضب تحت انخفاض صوتها، وتحولت ابتسامة المرأة إلى ابتسامة شريرة.
«نعم، سيدتي. لا مطر، ولا ثلج، ولا برد، ولا صقيع، ولا وحوش روحية جامحة ستقف في طريق توصيل كلماتكم»، أقسم مينغ جي.
ثم انطلق، رافعاً رأسه عالياً، وكانت رسالته الموجهة إلى الشاب السيد آمنة وسليمة.
=========================
«من المحتمل أنها مجرد مصادفة أن الحاكم المحلي الجديد يحمل نفس اسم صبينا»، هكذا قال الحاكم المحلي لزوجته بعد مغادرة مينغ جي.
ارتعشت السيدة وو. «من الأفضل أن يكون الأمر كذلك».