لم يبق في بطولة السحاب القرمزي سوى أربعة متنافسين: واحد من القصر المتجمد السماوي، وواحد من طائفة الجبل اللانهائي، واثنان من عشيرة اللهب الأبدي. ولا أحد من وادي الغضب المتمرد.
قال روان تشنشو ناظراً إلى الرياح الهائمة: "ظننتك ستغضبين".
رغم أن معظم الناس بدأوا يغادرون الحلبة، بقيت الرياح الهائمة في مقعدها. تحدق في الحلقة المنصهرة بنظرة متأملة، وتستند بوجنتها إلى كفها.
سألت الرياح الهائمة: "أكان يجب أن أغضب؟"
أشار روان تشنشو: "تلميذتك خسرت".
أمر لا تجرؤ عادة على التفوه به. التواصل بأي شكل مع الرياح الهائمة يعني ترك نفسه عرضة لأي نزوة تخطر في بملكا. في أي يوم آخر، لكان روان تشنشو اول المغادرين. لكن هذه البطولة كانت بالفعل كارثة بكل المقاييس. فما ضير في كارثة أخرى؟
تثاءبت الرياح الهائمة في كفها وقالت: "خسرت. كنت أتوقع ذلك. يا للأسف".
حدق بها روان لجي. يراد له أن يسأل، بل يطالب، بتفسير. سيطالبه الشيخ روان هاوران بالتفسير حتماً قبل انقضاء اليوم. لم يسر أحد عندما اتخذت الرياح الهائمة غريبةً تلميذةً لها، لكن الآمال ظلت معقودة على تلك الفتاة. لا مفر من ذلك. فوادي الغضب المتمرد مكان يبحث فيه الناس بيأس عمن يعلقون عليه آمالهم. هذا ما صنعته الرياح الهائمة منه. حين قلبت وادي الغضب المتمرد رأساً على عقب، أطلقت الرياح الهائمة دون ترجّح عملية البحث عمن يخلفها.
لا يمكن أن تقودهم امرأة نزوة لا تفكر مرتين قبل تركهم إلى الأبد إن داهمتها الرغبة. تطلب الأمر شخصاً آخر. شخصاً قادراً ذات يوم على الصعود إلى العوالم السماوية وقيادة الطائفة نحو مستقبل مشرق. أصبح ذلك المعيار الذي يُقاس به كل تلميذ على حدة. ألحق هذا التفكير ضرراً بالغاً بهم من وجوه شتى. فالتلاميذ الذين حظوا بقيمة كبرى في الماضي بدا وكأنهم عادوا أشخاصاً عادين فجأة. ما فائدة استثمار كل مواردهم فيهم إن لم يبلغوا قط ما يحتاجون إليه؟
عانت المواهب أمثال روان لجي معاناة شديدة جراء ذلك. لهذا السبب، حين اختارت الرياح الهائمة تلميذة، رغم ما أثاره ذلك من قلق لدى البعض، وُجد بصيص أمل. أخيراً، خليفة. أخيراً، هادٍ يُسترشد به. كيف لها أن تسقط قبل بلوغ المراكز الأربعة الأولى؟ سيجن جنون الشيوخ.
قالت الرياح الهائمة: "كان الشيوخ حمقى حين علقوا أي آمال عليها".
رد مثالي يعكس أفكاره لدرجة جعلت روان تشنشو يتراجع خطوة.
"تماماً كما كانوا حمقى حين علقوا آمالهم عليَّ ذات يوم. أظن أن هذا هو جل ما يفعله قطيع العجزة الحمقى هذا، إذ يلقون بتوقعاتهم بلا حياء على الآخرين دون إدراك أن الأمر لا يعنيهم في شيء".
نهضت. تراجع روان تشنشو خطوة أخرى.
قالت الرياح الهائمة: "افتقرت إلى العزم للوقوف على تلك الحلبة. كنت أعلم ذلك دوماً. لكنتم لاحظتم الأمر ذاته لو أنكم عانيتم عناء الانتباه. هددتم تلاميذكم، ورشوتموهم، وداهنتموهم ليؤدوا أفضل ما لديهم، متناسين أبسط الأمور: العزم الحقيقي لا يُصطنع. الدافع لا يهم، بل الشغف، الرغبة، إذ يجب أن يולدا من الداخل. تلك الحلبة لا تنتمي إلا لمن يملكون العزم على الوقوف عليها. هذا هو الصواب".
لم ينطق روان تشنشو بكلمة بينما غادرت الرياح الهائمة. اكتفى بالتملي في الحلقة المنصهرة. انقضت دقائق قبل أن تبتسم شفتاه.
"أكاد أظن أنك محقة".
على بعد أميال عدة من مدينة السحاب الإمبراطورية وحلبتها الماجدة، تحركت مجموعة تضم عشرة أشخاص بخفاء عبر السهل الواسع. اختبأوا في أحشاء الأرض، وتحت ظلال الأشجار، وحتى تحت ظل سحابة عابرة. بلا شارات ولا أسلحة. ليس هناك ما يربط بينهم بأي صلة. إنهم اليد الخفية. رسمياً، هم غير موجودين. لم تنضم أي مجموعة بهذا الاسم إلى بطولة السحاب القرمزي أو أي مسابقة أخرى في إمبراطورية السحاب القرمزي.
لن تدعي أي طائفة تعاملها معهم، وقلة قليلة سمعت بهذا الاسم من الأساس. ومن سمعوا به يعدونه مجرد حكاية قديمة تُروى لإخافة الأطفال. ومع ذلك، ونادراً جداً، يُرسل ظرف إلى مجموعة غير موجودة. يموت الناس قريباً. وكما حدث مراراً من قبل، استُدعيت اليد الخفية. حُدد الهدف. وأُعطيت المهمة. ولن يمضي وقت طويل حتى يصلوا إلى مدينة السحاب الإمبراطورية لتنفيذها. لا أحد ينجو من اليد الخفية.
هكذا جرت الأمور لقرون. هوى ضوء من السماء. حدث الأمر بغتة، وبشكل مفاجئ، عجز معه أعضاء اليد الخفية عن رد الفعل في الوقت المناسب. انقض الهجوم عليهم بكثافة مدمرة، كأنه غضب السماء مجسداً. وبسبب توقيت الحادثة، عدّ أغلب الناس الهزات الأرضية المفاجئة التي شعرت بها المنطقة على مسافة أميال آثاراً جانبية لبطولة السحاب القرمزي. مات تسعة من أعضاء اليد الخفية في لمح البصر. وبقي الباقون في ذهول، لكن التدريب سرعان ما فرض سيطرته.
بدأت أجسادهم تتحرك. وتقيد العيون المنطقة بحثاً عن التهديدات. فقد رُبوا ليكونوا بعض أشرس القتلة في الإمبراطورية. ويا لسوء الحظ، فما إن ينكشف أمر القتلة حتى تضيع المعركة. انهمرت موجة ضوئية أخرى من الأعلى. تفادى القتلة الهجوم، لكنهم وقعوا بذلك في الكمين المنصوب لهم. هوى رجل ضخم بينهم كصخرة، فهز وزنه الأرض وأطاح بهم في الهواء. وتقدم رجل ذو شعر رمادي. تلألأت يده بالحرارة وشقت الهواء.
وما إن لامس القتلة الأرض حتى كانوا مفارقين الحياة.
قالت امرأة ذات شعر أحمر وهي تطفو هابطة من فوق السحب: "كان هذا مثيراً للشفقة!".
وألقت نظرة احتقار على الموتى.
"هؤلاء يفترض أنهم أفضل قتلة في الإمبراطورية؟ لا عجب أن لدينا هذا العدد الهائل من عديمي الفائدة!".
اسمها شي تشينغشيا، وكانت يوماً عضوة خائنة في عشيرة اللهب الأبدي، وأصبحت اليوم خادمة في قصر تننين العاصفة.
قال يونغ ژونيي: "لا يُستهان باليد الخفية".
وهو تلميذ سابق آخر لعشيرة اللهب الأبدي تحول إلى خادم في قصر تننين العاصفة.
"استخدمت طائفة مرموقة خدماتهم للقضاء على عدد لا يحصى من الأهداف".
رفعت شي تشينغشيا حاجبها ولوحت بيدها نحو الجثث.
أضاف يونغ ژونيي، ويمكن لملاحظ دقيق فقط تلمح حمرة خفيفة على وجنتيه: "اعترافاً بالحق، هذه ليست المهام التي تكلف بها عادة".
إنهم أداة لأربع طائفات كبرى للتدخل في شؤون من هم دونهم.
صراع بهذا الحجم يعرضهم للخطر أكثر من اللازم". قالت شي تشينغشيا وهي تزفر وتعقد ذراعيها: "أنت تقول ببساطة إنهم عديمو الفائدة لكن بمزيد من الكلمات!".
ثم ركلت إحدى الجثث كإجراء إضافي.
قال يه ژييو، العضو الثالث في مجموعتهم: "في كلام الأخ الأكبر يونغ وجهة نظر".
يجعله جسده الضخم يبرز وسط الآخرين.
"ما كان ليُستدعى أفراد اليد الخفية لهذا الغرض لولا الضرورة. حضورهم يبرهن على مدى خطورة الوضع الحالي".
"ما يبرهن عليه حقاً هو كثرة المجموعات التافهة في الإمبراطورية. إنه يمنح أولئك الأغبياء مدعي الطهارة في الأعلى طرائق كثيرة للتدخل في شؤون الآخرين!".
هزت شي تشينغشيا رأسها بضيق.
"اليد الخفية، والمدية المحجوبة، وحراس القبور السريين، والبوم الأبيض! كم بلغ عددهم حتى الآن؟"
قال يه ژييو وهو يعد على أصابعه: "عشرة، ربما؟"
صحح له يونغ ژونيي: "ثمانية عشر".
طرف يه ژييو بعينيه. وأعاد العد في ذهنه، ثم التفت إلى يونغ ژونيي.
"حقا؟"
أوضح يونغ ژونيي وهو يجثو قرب جثة ويعبث بجيوبها: "تنكر بعض من قتلناهم بزي منافسيهم. الطلب على القتلة الماهرين قائم دائماً، والكثيرون يتسابقون لسد الحاجة. ولد معظم هؤلاء في مهنتهم. وتربوا ليكونوا سكاكين في الظلام لا أكثر. كان يجب أن تدرك ذلك".
عبست شي تشينغشيا ولم تبطق بكلمة. خلال الأيام القليلة الماضية، اعترض الثلاثة رسائل شتى تخرج وتدخل من مدينة السحاب الإمبراطورية، فضلاً عن تصفية العديد من مرتزقة وقتلة استُدعوا إلى المدينة. لم يكن هدفهم وقف تدفق المعلومات تماماً. فهذا مستحيل. تمتلك الطائفات الأربع الكبرى والكثير من دونها طرائق مختلفة لإرسال الرسائل دون الحاجة إلى سعاة غير موثوقين. بل سعوا إلى إبطاء الأمور.
لم تكن أي من الرسائل أو القتلة الذين أوقفوهم تشكل تهديداً بحد ذاتها، ولكن لماذا يتيحون لهم فرصة تعقيد الأمور بلا داعٍ؟ حتى الآن، قادتهم هذه المهمة إلى الاستحواذ على مراسلات مثيرة للاهتمام، وهذا بالضبط ما أمله تشينغ جين. فكلما فهموا مدى اتغلغل نفوذ الطرف الآخر، كان ذلك أفضل. ويا للأسف، وخلافاً للرسائل، أثبت القتلة أنهم مصدر فقير للمعلومات. فحتى إن بعضهم خضع لتقنيات زُرعت فيه لتقتله اللحظة التي يفكر فيها بخيانة سادته.
ولهذا لم يعودوا يحاولون أسرهم أحياء. قتلهم والانتهاء منهم أيسر بكثير.
قالت شي تشينغشيا: "أريد لهذه المهزلة أن تنتهي بالفعل. كلما عدنا إلى الديار باكراً، كان ذلك أفضل. هذا المكان كان فاسداً دوماً".
عقب يونغ ژونيي: "الديار، أتعنين ذلك؟ لقد تعلقت حقاً بإمبراطورية تننين العاصفة".
"ما الذي يجعلك تظن ذلك؟"
تراجع يونغ ژونيي ويه ژييو بنظراتهما لبعضهما، ثم نظرا إلى شي تشينغشيا.
قال يه ژييو: "أختي تشينغشيا... لا يمكنك إنكار أن... حسناً..."
لوح بيدها نحو ثيابها. بخلافهما، لم تبدل شي تشينغشيا زي خادمتها بعد. غيرها لشعر بالخراج، لكن شي تشينغشيا نظرت إليهما دون أن ترمش.
"ما به؟"
لاحظ يونغ ژونيي: "إنه ليس زياً ملائماً للقتال بحال".
احتجت قائلة: "إنه الزي الأكثر ملاءمة".
سأل يونغ ژونيي، رغم علمه بأنه ما يرغب في سماعه: "كيف؟"
وكما توقعت، ارتسمت ابتسامة ماكرة على وجه شي تشينغشيا.
أجابت بافتخار: "لأنني... أتخلص من القمامة".
تحتفل عشيرة اللهب الأبدي. مع بقاء اثنين من أعضائها في البطولة، أصبح بلوغهما النهائيات أمراً مؤكداً تقريباً. حتى لو فشلا في الوصول إلى تلك المرحلة لسبب غريب، فسيظل ذلك تحسناً ملحوظاً مقارنة بأدائهما في البطولة الماضية. لم يكونوا هذه المرة أولى الطائفات الأربع الكبرى التي تُستبعد. فقد ذهب هذا الشرف المميز إلى وادي الغضب المتمرد. حرص السيد فنغ غوي على إرسال رسالة تعزية صادقة إليهم، وهو واثق تماماً من أنها لن تُقرأ.
يا للأسف، لقد كان مفعماً بالإلهام حين كتبها. ومع ذلك، فتفصيل صغير كهذا لا يمكنه تعكير مزاجه. حتى هزيمة ابنه تظل مسألة ثانوية في النهاية. لم يتوقع السيد فنغ غوي يوماً أن يهزم فنغ ژي الإمبراطور تشينغ جين. وعلى كل حال، فحسبُ البطولة أنها ساعدت ابنه أخيراً على إدراك طريقه، فهذه منحة كافية بحد ذاتها. ليس المسار الذي رسمه السيد فنغ غوي له تماماً، لكن فنغ ژي وجد قيمته أخيراً.
ابتسم السيد فنغ غوي حين سمع الهتافات قادمة من الطابق السفلي. يبدو أن ابنة أخيه هي نجمة الساعة. وعلى الرغم من إزعاج تفوق سلالة فنغ شانغ على سلالته في هذه المناسبة، لا يستطيع السيد فنغ غوي إنكار أن الأمر جلب نصيبه الوافر من المواقف الممسلية. تحولت ابتسامته إلى ابتسامة ماكرة حين شعر باجتماع حضورين. فعلى عكس الأجواء الاحتفالية المحيطة بالقصر، لم يكن هناك شعور إيجابي واحد في هالتيهما.
إنه أمر ممسل بلا شك. يتبادل السيد فنغ شانغ والسيدة فنغ النظرات في صمت. تعج كل بقعة أخرى من العقار بالضجيج، والموسيقى، والضحك، لكن شيئاً من ذلك لا يبلغ مكانهما. الزوج والزوجة ساكنان لدرجة تجعلهما يبدوان كتمثالين. ترقص نيران صغيرة بمرح على السقف، لكنها تعجز عن بعث حتى أدنى دفء في غرفتهما.
قالت السيدة فنغ أخيرًا: "لقد هللت لها".
وبدت العبارة البسيطة وكأنها أقسى إدانة.
"أترينني قاسيًا إلى حد يمنعني من السعادة لابنتي؟"
قالت السيدة فنغ، وارتفعت طاقتها مع حدة غضبها: "لا تدعها ابنتك! إنها ليست ابنتك! إنها... نزوة! خطيئة!".
تثير نظرة وجه السيد فنغ شانغ الخوف في قلب السيدة فنغ، لكنها تختفي في طرفة عين، ليحل محلها ندم متعب.
أخبرها السيد فنغ شانغ بصوت هادئ: "لا يمكنني التظاهر بأنها ليست ابنتي. صحيح أنني ارتكبت خطأ، ولهذا السبب تحديداً لن يكون من الإنصاف معاقبتها بسببه".
سألت السيدة فنغ: "وماذا عني إذن؟ وماذا عن ابننا؟ أمن الإنصاف معاقبتنا بالاعتراف بها جهاراً هكذا؟ ألزامٌ عليك إشعارنا بالخزي؟"
قال فنغ شانغ: "لا يأبه فنغ ژوو بالأمر. وأنت تعلمين ذلك".
كست وجه السيدة فنغ تكشيرة، إذ عجزت عن إنكار حقيقة القول.
"من الواضح أنه يحب أخته".
قالت السيدة فنغ باهتزاز: "إياك! لا تضعهما في كفة واحدة".
سألها فنغ شانغ: "أهذا ما يزعجك حقاً؟ أتشكّين في أنها ستأخذ مكان فنغ ژوو؟ هذا مستحيل. مستقبل فنغ ژوو في عشيرة اللهب الأبدي مضمون مسبقاً. لن تسلب منه شيئاً أبداً".
أطلقت السيدة فنغ ضحكة لاذعة.
صاحت السيدة فنغ وهي ترمي بذراعيها في الهواء: "بالطبع لن تفعل. لقد سمحت لتلك الفتاة بامتلاك إمبراطورية! فأي حاجة لها بالمزيد؟ والآن، أنت تحميها! تعترف بها أمام الملأ دون اكتراث بما ينعكس علينا من جرّاء ذلك!".
"أعلم أنني ظلمتك-"
قالت السيدة فنغ: "أنت تظلمني مراراً وتكراراً! أتراني أغفل عما أين ذهبت الليلة الماضية؟ أتظنني بهذه السذاجة؟ كلا، أنت تعلم. غير أنك لم تكن تكترث. عاماً بعد عام، كنت تمضي في تلك الرحلة المقدسة، وكنت أغض الطرف عنها. ورغم مهانتها، فقد احتملتها لأنك كنت مثالياً في كل الأمور الأخرى".
لم تعد بحاجة لقول شيء. فما عادت حقيقة أفعال السيد فنغ شانغ تخفى على أحد. ولم تعد قادرة على التظاهر بامتلاك الزوج المثالي بعد الآن.
قال السيد فنغ شانغ: "لا يمكنني محو أفعالي. لكنني في المقابل لا أستطيع إهمال ابنتي".
"حتى لو جلبت لي العار؟"
أجاب السيد فنغ شانغ: "حتى لو".
سألت السيدة فنغ بصوت بحيح والدموع تحبس في عينيها: "من أجل ابنة عاهرة؟! لقد تحققت، أتعلم؟ أردت معرفة ما إذا كان هناك أدنى احتمال لتكون ابنة تلك المرأة. لكنها لم تكن كذلك. إنها مجرد حادثة عابرة. أتفعل ذلك لأنك تنظر إليها فتتساءل عما كان يمكن أن يكون؟"
تنهد السيد فنغ شانغ.
قال السيد فنغ شانغ: "لن أنكر أنني فكرت في الأمر، لكن ليس هذا هو السبب. لم أستطع ببساطة السماح لتلك الفتاة بأن تعاني بسبب أخطائي. تلك هي إرادتي. لن أطلب غفرانك عما سببه لك هذا من ألم. أعلم أنني لا أستحقه. كل ما أطلبه ألا توجي هذه العداوة نحو الفتاة. أنت تعلمين أنها ليست المعنية بغضبك".
إنه يتحدث بمنطقية. كعادته دوماً. إنه في معظم الأمور شديد الصواب. وما يعيبه سوى عيب واحد يلطخه. ولهذا السبب تحديداً، لن تكون أبداً هدفاً لغضب السيدة فنغ.