آفي شيا ريم ي الفصل 219 — ابواب مغلقة

اقرأ آفي شيا ريم ي الفصل 219 — ابواب مغلقة باللغة العربية على مانجا تايم.

رغم مقاطعة ابنة سيّد المدينة، استمرّ المأدبة ساعات طويلة. زاد الطعام والمرح والضحكات. حين عاد الضيوف إلى منازلهم، كانت الشمس على بعد ساعات قليلة من الشروق. عندها بدأت المفاوضات. جلس الجنرال دان في رأس الطاولة. وإلى جانبه مسؤولون مثل سيّد المدينة تشو وعدد مماثل من ضباط جيشه. جلس مود وفينغ تشي ويوان تاو وعدد آخر من تلاميذ النواة التابعين لطائفة اللهب الأبدي في الطرف الآخر من الطاولة.

بطريقة ما، اختير ليو جين ليحضر هذا الاجتماع. يشكّ في أن مود هو المسؤول. خلت الغرفة من النوافذ ولم تضم سوى باب واحد. سُمح لخادم واحد بالدخول لتقديم الشاي للجميع. ما إن فرغ من مهمته حتى غادر، وارتفعت عدة حواجز لمنع أي شخص من التجسس عليهم. لحظة، لم ينطق الجانبان بشيء.

"أنا لا أُحبّ هذا".

جاء صوت الجنرال دان منخفضاً وأجشّ. رغم إمكانية عزو ذلك للظروف، شيئاً ما يخبر ليو جين أن صوته هكذا دوماً. هدرت طاقة الكي الخاصة بالجنرال مع حديثه، كوحش عميق يستيقظ من سباته. توتر مسؤولو المدينة، وبدوا كمن يفضل أي مكان سوى هنا. حتى ضباط الجيش عجزوا عن إخفاء انزعاجهم. لم يطرف لفينغ تشي ومود ويوان تاو جفن.

قال الجنرال دان ممّا جعل سيّد المدينة تشو ينتفض: "كانت ابنة سيّد المدينة متهورة وطائشة. مع ذلك، كانت مخاوفها في محلّها".

هبطت نظراته إلى الطاولة حيث بسطت خريطة كبيرة للإمبراطورية. حُددت المناطق التي يحكمها الجنرالات الثلاثة بدقة، وكذا المدن الكبرى والبلدات المهمة ومواقع جيوشهم.

تابع قائلاً: "لعقدين تقريباً، قاتلتُ رجالي وأنا لجلب السلام إلى هذه الأرض. لم يكن الأمر سهلاً. مدينة الرعد المجلجل التي ترونها أمامكم اليوم هي ثمرة إراقة دماء غزيرة. أرسسينا النظام في حقبة همجية وأبقينا المجنون مورونغ بانغ وكلب الإمبراطور الجبان بعيدين. كانت مساعدة طائفة اللهب الأبدي قيّمة. أُقرّ بذلك. كنتم حلفاء موثوقين لنا طوال هذه السنين".

ضاق عيناه.

"مع ذلك، تسعون الآن إلى إملاء سياستنا".

هبطت قبضته على الطاولة بعنف، فارتجت التماثيل فوق الخريطة وفناجين الشاي.

"تجرؤون على مطالبتنا بإنهاء الحرب وكأن الأمر بسيطا هكذا! ليس هذا فحسب، بل تأتونني بخمسعمائة رجل فحسب وتسمونها مساعدة! والأَسوَأ، ترسلون أطفالاً للتفاوض!"

سقط أحد التماثيل وتدحرج نحو الأرض. لم يلتقطه أحد.

قال يوان تاو محنياً رأسه تقديراً: "نحن ندرك مدى إزعاج هذا، الجنرال ني. مع ذلك، تماماً كما تقود جنودك وتبعث بأوامرك، لسنا سوى أدوات لإرادة طائفة اللهب الأبدي".

أضاف مود ممّا دفع الجنرال إلى رمقه بنظرة حارقة: "يبدو أن الجنرال دان قد اساء فهم رسالتنا أيضاً".

ردّ الجنرال بازدراء: "إساءة فهم. ما الذي أسيء فهمه تحديداً، أيها الطفل؟"

أجاب مود: "بدايةً، يتجاوز عمر هذا الشخص ثلاثمائة عام. أعتقد أن هذا يجعلنا متقاربين في العمر".

ومع ذلك، يبدو مود شاباً في العشرينيات بينما يبدو الجنرال دان كرجلاً يقارب الخمسين، لاحظ ليو جين. تعتمد عملية شيخوخة الممارس على متغيرات عديدة. ربما استغرق الجنرال دان وقتاً أطول لببلغ المراتب التي توقف شيخوخته، لكنه تقدم بيسر أكبر بمجرد بلوغها. ربما كان الوجه المسنّ أمامهم مجرد تفضيل للجنرال دان. الجسد مرن في المراتب العليا، والغرور بأنواعه لا يفارق الممارسين البتة.

قال الجنرال دان بعينين ضيقتين: "لم أكن أعني عمرك فقط حين دعوتكم أطفالاً. يجب أن تجري مفاوضات بهذا الحجم بين أنداد".

بدا معناه واضحاً. أحد طرفي الطاولة يضم إمبراطوراً، والآخر لا.

ردّ مود بصوت هادئ كعادته: "تلك هي إساءة الفهم التي يعنيها هذا الشخص. يستحيل قيام مفاوضة بين أنداد على هذه الطاولة لأننا لست أنداداً".

سخر الجنرال: "لن يؤثر فيّ الإطراء".

"آه، يبدو أن الأمر لم يكن واضحاً بما يكفي".

مال مود برأسه جانباً.

"لم أعنِ أننا أدنى شأناً، بل العكس تماماً. أنت، الجنرال ني دان، أدنى منّا شأناء".

ارتجفت الغرفة بأكملها. مسؤولو المدينة. الجنود. تلاميذ النواة. حتى يوان تاو وفينغ تشي صُدما كلياً بوقاحة مود. لم ينطق أحد بكلمة. لم يجسر أحد. كانت لحظة بين ثوانٍ امتدت إلى الأبد. كأن الغرفة بأسرها تجمدت في الزمن. انفجر الجنرال دان.

"أتجرؤ!"

لم ينهض، لكنه بدا كمن فعل. طقطقت طاقة الكي الخاصة به وهاجت من حوله. سقط سيّد المدينة تشو عن مقعده وتراجع للخلف. ولم يكن حال مسؤولي المدينة الآخرين أفضل. حتى فينغ تشي، الذي يملك خبرة واسعة في التواجد بحضرة الأباطرة، بدا منزعجاً. لم يتغير وجه مود.

أشار مود: "أنت إمبراطور واحد. زهرة لامعة، نعم. وتستحق الثناء لقدرتك على الإزهار في بلد كهذا. غير أن هذا كل شيء. ترك هجوم السلاحف السوداء إمبراطورية تنين العاصفة ضعيفة، ولم تحظَ بحظ كبير في إنجاب أباطرة منذ ذلك الحين. لسنا جاهلين أيضاً بسجل إمبراطورية تنين العاصفة السيئ مع المرتدين".

ظهرت ملامح الانزعاج على وجوه ضباط الجيش حين قال مود ذلك.

صرح مود: "تضم طائفة اللهب الأبدي أكثر من عشرة أباطرة في خدمتها".

"أكثر من عشرة!"

أفلتت الصدمة الكلمات من فم سيّد المدينة تشو. وسارع إلى تغطية فمه بيديه.

قال مود: "حقاً. تبدو ساخطاً لأننا لم نصطحب أباطرة معنا للتفاوض، لكنك لا تفعل أننا فعلنا ذلك لأجل مصلحتك".

ردد الجنرال دان بضحكة قاسية: "مصلحتي؟"

حملت نبرتها شيئاً شبيهاً بنباح الكلاب.

"لم تأتوا بإمبراطور للتفاوض لأجل مصلحتي؟!"

أجاب مود: "هذا صحيح".

"افترض أن إمبراطوراً جاء للتفاوض والمساعدة في الحرب. في هذه الحال، لن يعود النصر للجنرال دان. بل سيصبح الأمر إمبراطورين ضد إمبراطورين. سيصبح دورنا أوضح من أن يُخفى. حتى لو غادر الإمبراطور فور انتهاء المفاوضات، سيبدو الأمر وكأنك خضعت لسلطة أجنبية. سيتلطخ نصرك. ولن يرى الناس بطلاً هزم جنرالين خبيثين وحاكماً ظالماً، بل مجرد دمية لمصالح أجنبية. لا أظن أن ذلك يصب في مصلحة الجنرال دان، أليس كذلك؟"

تجاوزت أفعال طائفة اللهب الأبدي مجرد حفظ ماء وجه الجنرال دان. فبينما كان إرسال قوة أقرى سينهي الحرب سريعاً وبأقل الخسائر، فإنه سيغري منافسيهم لاغتنام الفرصة.

سأل الجنرال دان: "أفترض أن عليّ شكركم؟ تأتونني بقوات دون المستوى، وتأمرونني بالفوز بحرب، وعليّ أن أدرك أن هذا لصالحي؟ أتتوقعون مني الابتسام والقبول؟ كطفل أحمق؟"

هز مود رأسه: "بالتأكيد لا".

"المفترض بكم الإذعان".

إذا كانت كلمات مود السابقة قد جمدت الغرفة، فإن هذه الكلمات أحدثت انفجاراً داخلياً. استقرت طاقة الكي لدى الجنرال دان تماماً. كوحش يستعد للانقضاض.

تحدث الجنرال دان بصوت ميت الهدوء: "اختر كلماتك القادمة بحرص شديد".

بدا الأمر كأن أنياب وحش على وشك تمزيق حناجرهم.

قال مود بلا خوف: "الجنرال دان. مراراً وتكراراً، أسأت فهم الوضع. نحن لا نحتاجك. حقاً لا. لو أردنا تدمير جنرالي السماوات الآخرين، لهان الأمر. ليس هناك جنرال واحد يستطيع الصمود أمام إمبراطورين معاً. لكانت حربك انتهت منذ أمد بعيد لو نجحت في تنحيخ خلافاتك جانباً مع جنرال آخر على الأقل".

بصق الجنرال دان: "تهديدات فارغة. بالطبع، بإمكانكم جلب أباطرتكم للقتال هنا. بل وبإمكانكم إسقاطي أثناء ذلك. لكن إن فعلتم، ستثور البلاد بأسرها ضدكم. وكما ذكرت آنذاك، ستُعتبرون شياطين أجانب. سيستغرق الأمر سنوات لترسيخ سلطتكم".

هز مود كتفيه: "وما عساها تعني عقد أو ثلاثة لأمثالنا؟"

أشار الجنرال دان: "ومع ذلك، ترغبون في كسب الحرب الآن لا لاحقاً. رغم ما قد تعتقدونه، لسنا جهلة بما يدور خارج أراضينا. شهدت قيادتكم تغييراً، والآن يسعى الرجل الذي اختير ليكون بطريارككم الجديد إلى توطيد مكانته. هذا الغزو وسيلة لتحقيق ذلك. إن استغرق وقتاً طويلًا أو تم بأسلوب تفوق سلبياته إيجابياته، ستكونون قد فشلتم".

بذل ليو جين قصارى جهده لإخفاء المفاجأة عن وجهه. لم يكن الأمر عسيراً إذ حافظت طاقة الكي للجنرال دان على توتر الجميع الدائم. فكر ليو جين في الفوائد اللوجستية التي سيجلبها إنهاء الحرب في إمبراطورية تنين العاصفة لطائفة اللهب الأبدي. أمور كتجارة أفضل والوصول إلى المناطق الخاضعة حالياً لسيطرة الجنرالين الآخرين. غير أن مسألة حفظ ماء الوجه لم تكن شيئاً فكر فيه بعمق حتى أشار إليها الجنرال دان للتو، رغم أنها قد تبدو الأهم بطرق عدة.

لن يدفع الفشل هنا البطريارك فينغ لتغيير رأيه. لا يعلم الجنرال دان عمق فشل اللورد فينغ شانغ. لكنه سيبدو سيئاً في أعين الجميع.

تدخل فينغ تشي، وقد ضاق ذرعاً بالصمت بينما تولى مود المفاوضات: "يفترض ذلك أن لدينا خيارين فحسب".

رمق الشاب النبيل لطائفة اللهب الأبدي الجنرال دان بتحدٍ يشبه نظرة ابنة سيّد المدينة قبل ساعات.

"السيطرة على الإمبراطورية بأنفسنا أو جعلكم تفعلون ذلك. تعتقد أن تلك هي خياراتنا الوحيدة".

"أأنا مخطئ، أيها الطفل؟"

قال فينغ تشي بحسم: "بإمكاننا الرحيل. سنأخذ رجالنا وخدمنا ووحوشنا وكل شيء ونرحل. ولن تسمعوا عن طائفة اللهب الأبدي مجدداً. أبداً".

توقف فينغ تشي برهة، ليدع وزن تلك العبارة يترسخ بالكامل.

"كم سيصمد سلام مدينة الرعد المجلجل في تلك الظروف؟"

حنى يوان تاو رأسه مطأطئاً: "أنا آسف للغاية. تلقينا أوامرنا قبل المغادرة. هذا ليس تهديداً عابراً بل أمر صادر من البطريارك المستقبلي".

مجدداً، يحاول يوان تاو النأي بنفسه عنهم. هذه المرة، تمنى ليو جين لو بوسعه فعل المثل. تُعد مساعدة طائفة اللهب الأبدي سبباً رئيسياً لنجاح الجنرال دان الهائل. لولاها، لما أُرسلت أدوية أو مؤن من أي نوع إلى هنا. سيحتاج الجنرال دان للبحث عن اتفاقيات تجارية جديدة والترجي ألا يتعرض للطعن في الظهر. إن علم الجنرالان الآخران بانسحاب طائفة اللهب الأبدي (وسيُعلمان)، فلن يفشلا في استغلال ذلك.

ستغرق مدينة الرعد المجلجل وكافة أراضي الجنرال دان في الفوضى. بعبارة أخرى، هم يستخدمون حياة كل فرد في هذه المدينة كتهديد. كانت ابنة سيّد المدينة تشو محقة في غضبها منهم.

قال الجنرال دان: "أرى ذلك".

طُير مود وفينغ تشي ويوان تاو إلى الوراء. أُرسل الثلاثة محلقين نحو الجدار في طرفة عين. علت صرخات الدهشة، لكن لم يجرؤ أحد على التحرك. لأن الجنرال دان لم ينهض بعد.

قال الجنرال: "أقبل شروطكم. مع ذلك، سأحتاج إلى حشد قواتي، وجمع المعلومات، ووضع استراتيجية. سيستغرق ذلك وقتاً".

أجاب مود وهو يدلك أنفه المدمى أثناء نهوضه: "بطبيعة الحال".

تلك المرة الأولى التي يرى فيها ليو جين مود مصاباً، ومع ذلك لم يفاجأ بكون الفاعل إمبراطوراً. لقد تمادى الجنرال دان في كبح نفسه. لو أراد، لقتلهم. لم يكن الهجوم سوى وسيلة لتفريغ بعض توتره.

"هل أُفترض أنني أملك القيادة عليكم، أم أنك ورجالك ستعملون باستقلالية؟"

سعل فينغ تشي محاولاً النهوض: "نحن... سنتبع أوامرك، رغم احتفاظنا بحق رفضها في ظروف قاهرة".

قال الجنرال دان بعينين تعدان بالألم: "حسنً إذن".

وأخيراً نهض ليطيل النظر إليهم من فوق.

"سأحرص على إرهاقكم بالعمل".

~~~ قالت لو مي: "يبدو أن الأمور سارت بأبشع صورة ممكنة".

أجاب ليو جين: "ومع ذلك، سارت بأفضل صورة ممكنة".

أُعدت لهما مساكن داخل المدينة، لكنهما كانا يسترخيان داخل إحدى العربات خارج الأسوار. صُممت من الداخل لتشبه غرفة مقبولة المساحة. استلقت لو مي على السرير بينما جلس ليو جين على الأريكة.

تمتمت لو مي: "لم يقتلك. بل يتمنى لو استطاع. يا للروعة. هناك احتمال كبير أن يحاول جعلنا وقوداً للمدافع".

فكر ليو جين وهز رأسه: "يفر الجنرال أن دعم طائفة اللهب الأبدي على المحك. هناك حد لما يمكنه محاولته لتخريبنا. بغض النظر، ليس هو مصدر القلق الأهم حالياً".

"آه، نعم. كيف لي أن أنسى جميع مشاكلنا الأخرى؟ سأبدأ بأقلها شأناً لأخبرك أن هوانغ شينغ لم يرتكب شيئاً غبياً بعد. فاكهة لذيذة ستفسد قريباً بالتأكيد. غير أنني واثقة أن هذا ليس ما يدور في ذهنك الآن. دعني أخمن. ابنة سيّد المدينة؟"

قطب ليو جين جبينه وأومأ: "كان بإمكانها التصرف من تلقاء نفسها، لكن..."

أكملت لو مي عنه: "تعتقد أنه ربما جرى استغلالها من قبل الشؤون الخارجية. من باب الجدل، أذكرك أن ثورتها قد تكون طبيعية تماماً".

"لست متأكداً أيّهما أسوأ".

"الأولى. دائماً الأولى. الغباوة وقصر النظر أزليان. لقد تعلم الناس التعامل معهما منذ عصور. أما الدسائس فمتغيرة باستمرار. يمكنني التحقق من الأمر إن شئت".

"أكون ممتناً".

ابتسم ليو جين، لكن ابتسامته لم تدم طويلاً. اقتحمت الغرفة حضور جديد.

"لي كونغ".

قال لي كونغ ظاهراً راكعاً في الزاوية: "سيدي".

بفضل الإيغار شو، نجح ليو جين في جعل لي كونغ يسافر برفقة الخدم. كان ذلك أيسر بكثير من جعله يتبعهما سراً.

قالت لو مي وهي تطرف عينيها مذهولة بسرعة ظهوره: "مذهل".

"أحمل أخباراً سيئة، سيدي".

خمّن ليو جين: "حاول يوان تاو إرسال رسالة؟"

أومأ لي كونغ.

"كما أمرت، ظل هذا العبد يراقب خارج المدينة. غادر رسول واحد بعد اجتماعك مع الجنرال ني بقليل".

أخرج لي كونغ مخطوطة وقدمها ليو جين، الذي نهض من الأريكة لتناولها. بدت مخطوطة عادية، لكن...

قالت لو مي ناظرة من فوق كتف ليو جين: "هذا ختم معقد للغاية. رأيتُه يُستعمل لوثائق مهمة من قبل. لن يفتح ما لم يستشعر بصمة الكي الصحيحة. وأي محاولة أخرى ستؤدي لاحتراق المخطوطة أو أمور مزعجة أخرى".

نظر إليها ليو جين: "أتعرفين كيف تفكينه؟"

أجابت لو مي: "بالطبع لا".

ونظرت إلى لي كونغ: "وما أمر الرسول؟"

هز لي كونغ رأسه: "أخضعته بسهولة واستعدت لإحضاره للاستجواب كما أمر سيدي. غير أنه قتل نفسه بتفعيل نوع من تقنيات الانتحار".

انقبضت يد ليو جين لتصبح كفاً مشدودة.

سأل ليو جين بصوت مشدود: "والجثة؟"

"محترقة. مع ذلك، احتفظت بها تحسباً لرغبتك في تفحصها، سيدي".

فكر ليو جين ثانية وأومأ: "جيد. أحضرها إلى هنا. سأرى ما يمكنني اكتشافه".

تنهدت لو مي وضغطت على أنفها: "مؤسف. كانت لهذه الغرفة رائحة طيبة للغاية".

~~~