~~~ استُقبِلوا بحفاوة تليق بالهيبة والذهول. أضمر كثيرون الشكوك حين غادر ليو جين وبقية التلاميذ بحثاً عن فنغ هَاو. ها هم يعودون منتصرين، بلا خدش واحد، وبجعبتهم حكايات عن إنقاذ جريء. كان تين، بخاصة، متلهفاً أشدّ اللهفة لنشر رواية حماسية مبالغ فيها بشدة عن كيفية تصدّي ليو جين المزعوم لتلميذين من النخبة. خطر ببال ليو جين أن اصطحاب تلميذ مستودع الأسلحة معه ربما كان خطأ.
يؤمن تين راسخاً أنه يجب عليه ترك طائفة اللهب الأبدي ليؤسس طائفته الخاصة. ولم يؤدّ شهودهم على نجاحهم في إنقاذ فنغ هَاو إلا إلى تأجيج تلك النار. مع ذلك، لا جدوى تذكر من إيقافه، ليس وسط هذا الكمّ الهائل من الأمور الملحة التي تستدعي التركيز.
سألت فان بينغ بينغ بمجرد أن انتقلوا إلى داخل المعبد بحثاً عن الخصوصية: "هل ينبغي لنا توقع قدوم تلاميذ النخبة إلى هنا؟".
كانت تجلس مع ليو جين، إلى جانب لو مي، وهوانغ شينغ، وفنغ هَاو، في دائرة مستخدمين مقاعد حجرية صُنعت قبل أن يطأ أيّ منهم هذه الأرض بقرون.
أجاب ليو جين: "ينبغي لنا ذلك. لا يبدو أنهم طاردونا، لكن المعبد مكان طبيعي للبحث".
قالت لو مي: "من الغريب أنهم لم يتعقبونا".
حمل وجهها ملامح لامبالاة عابرة، لكن ليو جين كان يعلم كم أجهدها استخدام اللهب الأبدي.
"حتى لو تعذر عليهم الوصول إلينا جسدياً بسبب لعنة عالم الأرض، لم يكن هناك ما يمنعهم من تتبعنا".
"ربما ظنّوا أنهم لا يحتاجون إلى ذلك. يعتقدون على الأرجح أن كو رو ما زال يحرس المعبد".
ولمَ لا يفعلون؟ فكرة هزيمة مجموعة من تلاميذ الداخل لأحد أقرانهم لا بد أنها تبدو سخيفة للغاية. لعلهم سمحوا لهم بالفرار لاعتقادهم أنهم يجرون مباشرة نحو أحضان أحد رفقائهم.
حكّ هوانغ شينغ رأسه وقال: "ربما لم يرغبوا في إيذاء السيد الشاب. بدوا مصرّين حقاً على أخذه".
تمتم ليو جين وأومأ برأسه. رغم أنه اتهمهم بعدم الاهتمام بما إذا كان فنغ هَاو سيعيش أو يموت، فقد لا يكون ذلك دقيقاً تماماً. لقد كان متلهفاً أكثر من اللازم لاستبعاد إمكانية استخدام فنغ هَاو رهينة. لو لم يعبؤوا بأمر فنغ هَاو، لما أضدروا كل هذا الوقت في محاولة حملهم على التراجع. والأرجح أنهم لم يرغبوا في أن يصبح فنغ هَاو ضحية جانبية. ولكن لمَ؟ لم ينكروا عدم اكتراثهم بالمسابقة، فلماذا اهتموا بفنغ هَاو إذن؟
التفت ليو جين نحو هوانغ شينغ وقال: "ربما غادروا للإبلاغ عما حدث. قلت إن أحد تلاميذ النخبة هو من اقترح البقاء في العين، أليس كذلك؟".
أومأ هوانغ شينغ برأسه وقال: "نعم، إنه الأخ الأكبر يونغ".
تلميذ نخبوي قوي يتمتع بسلطة على أقرانه. إن كان هو المسؤول عن بقية تلاميذ النخبة، فلعله هو من أصدر الأوامر لكو رو بالبقاء بالقرب من المعبد.
اعترف هوانغ شينغ بوجه مضطرب: "إنه لأمر محبط تورط الأخ الأكبر يونغ في هذا. بدا شخصاً لطيفاً".
ضحكت لو مي.
"يبدو كثيرون لطفاء. الأسوأ بينهم يبذل جهداً دؤوباً ليبدو كذلك، كي يتسنى له طعنك في ظهرك بشكل أفضل. لا يمكننا وثوق بأي من تلاميذ النخبة الممثلين للسيّد فنغ شانغ، لا سيما إن كان ما يقوله السيد الشاب صحيحاً".
أومأ فنغ هَاو بحماس وقال: "إنه صحيح! هؤلاء التلاميذ كانت تحيط بهم لوثة الوحوش أيضاً!".
نظر إلى هوانغ شينغ طلباً للدعم. فأومأ التلميذ الأكبر سناً.
"لم أستطع استشعارها في البداية، لكنها كانت موجودة رغم ضعفها. بدوا أشبه بالمخلوقات البغيضة التي تطارد السيد الشاب".
فرك ليو جين ذقنه وقال: "الوحوش التي بدت كالموت. لم نواجه شيئاً كهذا خلال رحلاتنا، لكن بما أن كلاكما يقول ذلك، فأنا أصدقكما. علاوة على ذلك، يمكننا جميعاً استشعار اللوثة العالقة بكما".
أثار الأمر في نفس ليو جين شعوراً مألوفاً بصورة غامضة، لكنه عجز عن تحديد ماهيته بدقة.
سألت فان بينغ بينغ: "إذا كان تلاميذ النخبة يحملون تلك اللوثة، فهل يعود ذلك لعملهم معهم؟ أم أنهم مثل السيد الشاب والأخ هوانغ اللذين يحملانها نتيجة احتكاكهما بهم؟".
قالت لو مي: "إذا كانت تلك الأشياء قد قادتهم مباشرة إلى السيد الشاب، فلا بد أنهم يعملون معاً".
قال ليو جين: "إنه احتمال قوي. ودليل آخر على أن شيئاً ما ليس صائباً في هذه المسابقة وفي فصيل السيّد فنغ شانغ".
سأل هوانغ شينغ: "ولكن ماذا يعني كل هذا، أيها الأخ جين؟".
اعترف ليو جين: "في الوقت الحالي؟ لا شيء يذكر. أما بعد انتهاء هذا الأمر، فكثير جداً. هناك شيء ما يححدث. ومع ذلك، فهذا حديث لوقت لاحق".
فرك جبهته.
"علينا التركيز الآن على البقاء على قيد الحياة".
قالت فان بينغ بينغ: "إذن ينبغي لنا الإخلاء. السبب الوحيد لبقائنا في السهول الميتة هو حاجتنا لإعادة السيد الشاب. وقد زال هذا الشرط".
قطب ليو جين جبينه. كان يود العثور على الأخ الأكبر خونغ والأخ الأكبر غوو قبل المغادر. وبان تشيو أيضاً نظراً لأنه مسؤول عنه نوعاً ما. ومع ذلك، قد يؤدي البقاء هنا إلى تعرضهم للهجوم من ثلاثة تلاميذ نخبويين. تلك ليست احتمالات يمكنهم التغلب عليها.
"أخي ما زال هناك!".
اعتترفت فان بينغ بينغ: "نجاة السيد الشاب فنغ تشي بالغة الأهمية للطائفة. أجرؤ على القول إن السيّد فنغ غوي لن يكون سعيداً إن مات".
شعر ليو جين بالأسف للطريقة التي أضاء بها وجه فنغ هَاو. فهو يعرف ما سيأتي بعد ذلك.
"السيد الشاب فنغ تشي أقدر بكثير على حماية نفسه مقارنة بقدرتنا على حمايته... أو حماية أنفسنا حتى".
صرخ فنغ هَاو: "أنت لا تفهمين! لقد كان متعباً بعد قتال ذلك المخلوق! لا يمكن الجزم بما حدث له".
قطب ليو جين جبينه. فنغ تشي وفنغ هَاو. هل عائلة فنغ مستهدفة من قبل المخلوقات؟ وإن كان الأمر كذلك، فلماذا؟ أَبسبب اللهب الأبدي؟
قال لفنغ هَاو وهوانغ شينغ: "سأحتاج إلى فحص كلاكما بمجرد أن ننتهي هنا. ولا سيما الأخ هوانغ. أنت الجريح هنا".
"أه، سأتعافى".
قال ليو جين: "مع ذلك، لن أسمح لنا بتحمل مخاطر غير ضرورية. ولكن الآن...".
تنهد.
"اجعلوا الجميع يستعدون للمغادرة".
"ولكن أخي!".
"أيها السيد الشاب، هناك طرق يمكننا من خلالها تحديد مكانه، لكن أولويتنا الآن ينبغي أن تكون حياة جميع التلاميذ هنا. ما زال البعض جرحى جراء أسفارهم".
الجرحى. أغمض ليو جين عينيه بشدة. لم يكونا بي هونغ وبي دويي في وضع يسمح لهما بالقيام برحلة العودة. سيضطر إلى إجبار تعافيهما. سؤلمهما ذلك، لكن الوقت يضيق عن القلق بشأن أمور كهذه.
"ليس لدينا وقت لنضيعه".
~~~ قال هوانغ شينغ بينما كان ليو جين يتفحص ذراعه: "تبدو قبيحة، أليس كذلك؟".
قال ليو جين، مستحضراً الكتلة السوداء التي استخرجها من شيا هنغ قبل سنوات طوال: "إنها ليست الأسوأ بين ما رأيت".
ما زالت مستقرة في عمق حقيبته المكانية.
"مع ذلك، فهي مثيرة للاهتمام حقاً".
"الأخ جين، أنت تجد أغرب الأشياء مثيرة للاهتمام".
قال ليو جين وهو يرسل طاقته الحيوية إلى ذراع هوانغ شينغ لفحص عضلاته ومساراته بدقة: "يبدو ذلك".
ظل وجهه محايداً تماماً أثناء فعله ذلك. وبعد عدة دقائق، حسم ليو جين أمره.
"اثبت مكانك من فضلك. قد يؤلمك هذا قليلاً".
"ألم؟ أيّ ألم سيحدث؟".
"هذا".
غاصت إبرة من إبر ليو جين في لحم هوانغ شينغ الجريح. انتفض الشاب ألماً حين لم تبدأ الإبرة وحدها، بل وطاقة ليو جين الحيوية أيضاً، في الحفر داخل جسده.
"الأخ جين! لماذا...".
"لا. تتحرك".
أثبتت عيناه الحمراوان هوانغ شينغ في مكانه، ناقلتين خطورة الموقف. تحولت شظية طاقة ليو جين الحيوية داخله إلى ثعبان دقيق لا يبلغ طوله حتى جزءاً من مئة من البوصة. أخذ يتلوى حتى وجد هدفه. أمسكت به أنياب دقيقة. شدّ ليو جين. ارتفعت طاقة هوانغ شينغ الحيوية بشدة. انقبضت يداه بقوة حول مقعده، ولو كان المعبد مصنوعاً من مواد أقل متانة، لغاصت أصابعه مباشرة عبر الحجر. راقب هوانغ شينغ، مرعوباً، بينما كان ليو جين يسحب الإبرة ببطء ليخرج معها كتلة من اللحم الوردي المتلوّي.
لم تكن أكبر من رمش العين، ومع ذلك كان اللحم ينمو أمام عينيه مباشرة. وما إن أُزيلت من جسده، حتى قفز هوانغ شينغ مبتعداً مسافة جعلت ظهره يلتصق بالجدار.
قال ليو جين بينما استمرار اللحم الفاسد في النمو فوق الإبرة: "كما قلت، مثيرة للاهتمام. يبدو أنها كانت خامدة حتى استشعارها لخطر ما. كم هي خبيثة".
صرخ هوانغ شينغ مشيراً بينما استمر اللحم في النمو: "إياك أن تدعها تلمسك! إن فعلت...".
قال ليو جين بينما تلامس كتلة اللحم جلده: "نعم، أستطيع استشعارها. تحاول دمج خلاياها بخلاياي. لا تقلق. يمكنني إبقاء هذا المستوى من الضرر تحت السيطرة".
فرك ذقنه بيده الحرة بينما واصل اللحم نموه.
"مثير للاهتمام. إنها لا تحاول تحليل أي شيء. بل العكس تماماً. تبدو كأنها تسرّع معدل التكاثر الخلوي ولكن بطريقة مضطربة تماماً".
"الأخ جين! أنا لا أفهم نصف هذه الكلمات، لكنك هادئ أكثر من اللازم الآن!".
تابع ليو جين: "تبدو هناك نوع من الإرادة التي توجه هذا الشيء".
أغمض عينيه.
"ماذا لو...".
الطاقة تلتقي بالطاقة. الحياة الفاسدة تصطدم بروحه.
"أرى ذلك. إذن هكذا تسور الأمور...".
حطمها ليو جين. ذبل اللحم ومات. سقط على الأرض رماداً، تاركاً يد ليو جين سليمة.
فحص ليو جين يده وقال: "لقد نجح الأمر. ربما تسرعت في قطع الرابط. أعتقد أن هناك شيئاً آخر كان بإمكاني تجربته. حسناً لا بأس".
التفت إلى هوانغ شينغ الذي كان يحدق به فاغراً فاه.
"أنا آسف. يبدو أنني أثعرت فزعك".
فتح هوانغ شينغ فمه وأغلقه خمس مرات قبل أن يستسلم ويهز رأسه.
"لا، لن أفكر في الأمر. أعتقد أن الأخ جين هو الأخ جين فحسب".
نظر إلى الرماد.
"ذلك الشيء كان داخلي".
"نعم. والوحش الذي هاجمك تركه هناك على الأرجح".
ارتجف هوانغ شينغ.
"كان بإمكانه النمو داخلي في أي وقت. كان سيقتلني".
قال ليو جين: "أشك في ذلك. في اللحظة التي تبدأ فيها بالتحرك، لكنت استشعرتها. في أسوأ الأحوال، لكنت فقدت ذراعاً فحسب".
"هذه عزاء بارد، أيها الأخ جين".
قال ليو جين: "هذا هو العزاء الوحيد الذي أملكه لأقدمه. للأسف، لا تزال هناك أخبار أسوأ".
توسله هوانغ شينغ ناظراً إلى جسده بخوف: "أرجوك، لا تخبرني أن لدي المزيد من تلك الأشياء بداخلي!".
هز ليو جين رأسه نافياً: "لا. أنت نظيف. لقد تحققت بدقة بالغة. ومع ذلك، كان هذا الشيء يُتحكم فيه من قبل شخص ما. أيا كان من يرسل هذه المخلوقات وراء السيد الشاب فنغ هَاو، فلربما كان يتعقبك من خلاله".
"ماذا يعني هذا؟".
تنهد ليو جين وفرك جبهته.
"هذا يعني أننا قد نكون محاطين بالفعل".
~~~ أرسل ليو جين هوانغ شينغ ومجموعة من التلاميذ لاستطلاع محيطهم. اعتماداً على ما سيجدونه، ستتحول خططهم جذرياً. كان ينبغي ليو جين أن يخطط لاحتمالات مختلفة بالفعل، لكن السماوات لا تبدو حريصة على منحه الوقت.
سأل ليو جين فنغ هَاو بينما كان يفحصه: "ألا يمكنك استخدام النار؟".
أومأ فنغ هَاو بخجل. ورغم أنهما وحيدان، فقد نظر حوله كمن يخشى أن يتصت إليه أحد. لا يمكن ليو جين لومه على ذلك. فبقدر ما يتمتع به فنغ هَاو من قوة وموهبة، تجعله هذه الحالة عرضة للخطر بدرجة مبالغ فيها.
قال فنغ هَاو بصوت يكاد يكون همساً: "يعود السبب إلى اللهب الأبدي. استخدمته للهرب ولكن الآن...".
رفع يده وركّز. تطايرت الشرارات فوق راحته، لكنها تلاشت بالسرعة نفسها التي ظهرت بها. انحنى فنغ هَاو للأمام من شدة الألم. ولولا إمساك ليو جين به في الوقت المناسب، لسقط أرضاً.
"أيها السيد الشاب، لم تكن هناك حاجة لذلك!".
"ظننت أن الأخ الأكبر سيحتاج... إلى عرض... ليساعد..."
قال ليو جين وهو يحرص على جعل فنغ هَاو مستلقياً على إحدى المنصات الحجرية: "لقد ساعد، لكن ما كان يجب عليك فعله مع ذلك. لدي خبرة مسبقة مع اللهب الأبدي بالفعل".
قال فنغ هَاو: "صحيح. أحد الأشخاص الذين كانوا يطيرون استخدم اللهب الأبدي...".
"لدى الناس أسرارهم، أيها السيد الشاب. أطلب منك ألا تنقب في هذا السر".
"أنا أفهَم. أعدك، أيها الأخ الأكبر".
رغم وعد فنغ هَاو، يعلم ليو جين أن سر لو مي أصبح مكشوفاً بالفعل. لقد رآها تين وونغ وني كاي تستخدم نيرانها. وحتى إن أمكن الوثوق بهم لالتزام الصمت، فإن تمليذي النخبة يعلمان بوجود شخص بينهم قادر على استخدام اللهب الأبدي. ستكون هناك عواقب بالتأكيد، وإن لم يكن شكل تلك العواقب مما يعلمه ليو جين. فهو منشغل الآن أكثر بمغادرة السهول الميتة على قيد الحياة.
قال ليو جين، دون أن يظهر شيئاً من العاصفة الهائجة بداخله على ملامحه: "استرخ، أيها السيد الشاب. تنفّس فحسب ودع طاقتك الحيوية تسري عبر جسدك كالمعتاد. هذا كل ما أطلبه منك".
أومأ فنغ هَاو برأسه وحاول فعل ما طلب ليو جين. استغرق الأمر وقتاً طظيلاً نظراً لأنه بعيد كل البعد عن الاسترخاء، لكن ليو جين استطاع في النهاية اكتشاف المشكلة. لم تكن شيئاً ليلاحظه حتى قبل بضعة أشهر، لكنها أصبحت جلية واضحة له الآن.
"اطمئن، أيها السيد الشاب. لم تفقد نيرانك إلى الأبد".
تهلل وجه فنغ هَاو على الفور.
"حقاً!".
"بالتأكيد. اللهب الأبدي... غيور فحسب".
طرف الطفل الصغير عينيه.
"غيور؟".
"أنا أعتذر. ليست تلك أفضل طريقة لتوضيح الأمر. دعني أعيد صياغة كلامي. ما زالت جمرات اللهب الأبدي عالقة بداخلك. ولا يحتمل اللهب الأبدي نيراناً أخرى، لذا فهو يتدخل حين تحاول تشكيلها".
سأل فنغ هَاو بشيء من الخوف، جاهلاً بأن مشكلته كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير: "إذن لا يمكنني استخدام نيران سوى اللهب الأبدي بعد الآن؟".
ويشهد حجم موهبة فنغ هَاو على أن هذه هي المشكلة الوحيدة التي يسببها له وجود جمرات اللهب الأبدي داخل جسده. ومع ذلك، فإن الموهبة الخارقة نفسها التي تسمح لفنغ هَاو بالبقاء غير متأثر إلى حد كبير بوجود اللهب الأبدي في جسده، هي ما يجعل ليو جين غير متأكد من كيفية المضي قدماً.
"ينبغي أن تكون هناك طريقة لعلاج هذا. وإن لم أكن أنا، فلا بد أن أشخاصاً في طائفة اللهب الأبدي يعلمون كيف يفعلون ذلك. أطلب منك الآن أن تستريح وتستمر في تدوير طاقتك الحيوية فحسب، أيها السيد الشاب".
"ألم نكن سنغادر قريباً؟".
أجاب ليو جين: "ظهرت ظروف طارئة. ما زال لدينا بعض الوقت، أيها السيد الشاب. استرح واجمع قوتك. ستحتاجها للرحلة".
"سأفعل. شكرا..."
"الأخ جين!".
ضاعت تحية فنغ هَاو حين اقتحم هوانغ شينغ الغرفة عاصفاً. كان وجهه شاحباً، وأنفاسه تتصاعد في لهاث لاهث.
قال هوانغ شينغ ليهوي قلب ليو جين: "الأمر كما خشيت!".
"كم عددهم؟".
"المئات".
أغمض ليو جين عينيه.
"من أي اتجاه يأتون؟".
"كل الاتجاهات".
~~~