وقف سيث، مستخفياً بالفراغ الوهميّ، على قمة كثبان رمليّة كبيرة، وفي كفه قنبلة متفجرة بينما كانت عيناه مسمرتين على نحو عشرين أفعى صحراويّة عملاقة تتراقص غير بعيد منه. انسابت أجسادها الضخمة دخولاً وخروجاً من الرمال الذهبية برشاقة مفترسة، وتألقت البلورة الحمراء المرصعة في رؤوسها بشراسة تحت ضوء الشمس. ارتفع صوت نايتمير من داخل قلادة الدمعة.
"هذه فكرة فظيعة".
لم يستطع سيث كبح الابتسامة المشاكسة التي تجذب شفتيه.
أرجع ذراعه إلى الوراء، وضخّ خيطاً من الأثير في الكرة الصفيحية، فتلألأ رقم "5"
أحمر على سطحها.
"لنرَ إن كان الأمر كذلك".
مخرجاً نفسه من حالة الخفاء، ألقى التعرف المتوسط ليؤكد رتب الأقرب منها.
أفعى صحراوية
القدرة الكامنة: رتبة الحديد الرتبة: 60 (ذروة الحديد)
القرابة: الأرض/السم
القوة: 134 الطاقة السحرية: 65
الصلابة: 185 سعة البئر: 112
الخفة: 85 التجدد: 119
أفعى صحراوية
القدرة الكامنة: رتبة الحديد الرتبة: 60 (ذروة الحديد)
القرابة: الأرض/السم
القوة: 140 الطاقة السحرية: 67
الصلابة: 187 سعة البئر: 118
الخفة: 87 التجدد: 101
أفعى صحراوية
القدرة الكامنة: رتبة الحديد الرتبة: 60 (ذروة الحديد)
القرابة: الأرض/السم
القوة: 121 الطاقة السحرية: 71
الصلابة: 205 سعة البئر: 102
الخفة: 82 التجدد: 119
مدّ ذراعه إلى الأمام وقذف القنبلة نحو أحياب حديد الذروة الثلاثة المتمشّية بالقرب وتحته. حلقت الكرة وهبطت بصوت مكتوم قبل أن تنفجر في دوّية تصمّ الآذان. هزّ الانفجار الصحراء ودفع الرمل الذهبيّ ليتصاعد نحو السماء. ارتدّت الزواحف الثلاثة عديمة الأرجل على نفسها وأطلقت فحيحاً عالياً بينما دار بقية السرب والتفت عيناهما الكبيراوان والزخراويّتان نحو سيث. انطلقت الوحوش الاثنان وعشرون معاً كوحدة واحدة نحوه كافّة انهياراً حياً من الحراشف والغضب يندفع للأمام.
لم يضيّع سيث وقتاً فاستدار وانطلق ركضاً نحو معقل الكنول البعيد بينما فجّرت أشكال الحيات الضخمة كثبان الرمل في أثره. في عمق صدره اشتعل جوهره ليفيض عليه بالغريزة ويدفعه للانحراف بشدّة نحو أحد الجانبين عندما وثبت حية صحراوية ضخمة من الأسفل وأطبق فمها حيث كان قبل نبضة قلب.
صاح سيث من فوق كتفه: "لست وجبتكم!"
دافعاً بالأيثار إلى أخاديد اندفاع مطارد الوحوش. في اللحظة التي اقتراب فيها سيث من معقل الكنول انتفضت دفاعاته للحياة والتفت مدفعا الأركان فوق جداريه في اتجاهه. تغوّش الهواء حول المدفعيّة لثانية ثم اندلع دويّ عالٍ. متوقعاً مكان سقوطه اندفع سيث إلى اليسار ممّا جعل القذيفة تمرّ حارقة بجانبه وتصيب إحدى الحيات الصحراوية في ذيلها. لم تكن لحياة حديد الوسط فرصة وأباد الارتفاع نصف جسدها في انفجار من اللحم والدم الأخضر.
أطلقت الحيات الأخرى فحيحاً بغضب على الفور وزادت سرعتها. نسج سيث رقصة مميتة مخترقاً الانفجارات التي حفرت الصحراء والزواحف الضخمة عديمة الأرجل النابتة من الرمل. في الأمام بدأت بوابة المعقل المفتوحة دائماً تغلق فجأة. بابتسامة غاص في جرابه لا الفناء واستعاد قنبلة مفجّرة أخرى. مقدّراً المسافة بنظرة ضبط عدّادها التنازلي على سبعة وألقاها نحو المدخل. كان الانفجار التابع كارثيّاً ومزق الجدار الصدئ كأنّه لا شيء مرسلاً حطاماً متوهّجاً للطيران في كل الاتجاهات.
متفادياً شظية المعدن المسننة اقتحم سيث الثغرة المنحوتة حديثاً متملّصاً من الهراوات والفؤوس القادمة نحوه فوراً. تبعته الحيات الصحراوية الاثنان وعشرون الساخنة على أثره إلى الداخل. بلا إبطاء اصطاد سيث قنبلتين إضافيتين من جرابه وقذفهما إلى الجانب. انفجر أثرهما مدمّراً قاعدة المساكن البرجيّة الخام المصفّفة في الشارع ومسبّبة انهيارها خلفه. ما زالت الحيات الصحراوية في المطاردة محطمة الهياكل الصدئة وراقب ذيولها العملاقة تضرب المباني المجاورة وتختزلها إلى أنقاض في دوّامة من الغبار والحطام.
حين اقتحم سيث باحة المعقل المركزية لمس رونارد وكلاب الحراسة السوداء وهم يصرخون فوق بعضهم البعض ويشيرون بجنون نحو وحش الكنول الهمجيّ الضخّ الذي زأر عائداً بغضب مبهم. صرخ رونارد بحق الجحيم الذي يحدث؟ بابتسامة ماكرة انزلق سيث إلى الفراغ الوهميّ واختفى مندفعاً إلى الجانب. بدأ رونارد أهذا المكان تحت هجوم أم— قبل أن يتوقّف فجأة متوسّعة عيناه. اصطدمت الحيات الغاضبة على عقب سيث بالتجمّع.
قبل أن يستقرّ الغبار بدأت تهاجم كل ما تحرك أو تنفس. مقتنصاً الفرصة استحضار سيث رداء الضباب مسبّباً لستر سحابة الضباب الكثيفة والسميكة أن تغطي المنطقة المفتوحة سريعاً. حيّرت الحيات الصحراوية للحظة فضربتذيولها وراحت ترسل الكنول في الهواء كدمى قماشية. وسط الفوضى أخرج سيث واحدة من عصا تورن أحادية الاستخدام من جيب سترته واستهدف كنول الهمجيّ رتبة ستّين الذي كان مشتبكاً في قتال مع حية ضخمة.
كان الوحش الشبيه بالضباع يعيق ناب الزحّاف بهراوته وهو ما يعني وقوعه على غفلة عندما حطم سيث معصمه وأطلق سيلاً من النيران أصابت ظهره في انفجار ناريّ. زأر كنول الهمجيّ بألم محاولاً يائساً درء الحية العملاقة أمامه. تماماً مثلما بلغ إصبع سيث الأبنوس البارد لعصاه الأخيرة بدأ الأيثار ينبض باضطراب على جلده وعاد مجال التشوه. شتماً قال اللعنة وتفقد ساحة المعركة. وقعت نظرته أولاً على سيلينا المقيّدة بالعمود ثم انتقلت إلى رونارد وكلاب الحراسة السوداء الأربعة الآخرين الذين رافقوه إلى هنا.
نحتاج للقض عليهم لنمكنها من الفرار. أجاب كابوس طافحاً من القلادة بفرح شرس: أنا عليها. امنحني تلك القوة والرشاقة الحلوتين. مدحرجاً عينيه دفع سيث الأيثار إلى أخاديد غضب سيد الوحوش في بئره وملأه شبه فوريّ لمفاجأته. سقط رداء قرمزيّ رقيق في رؤيته وظهر هالة متقطعة من الأيثار حول جسده قبل أن تنتشر عبر الرابطة لتدثر كابوس أيضاً معززة قوة وسرعة كليهما. ركضاً عبر الضباب هاجم ذيب الرهبة إحدى امرأتي كلاب الحراسة السوداء—مارقة رتبة خمسة وعشرين—المقاتلة لحية حديد مرتفع بجانب ثلاثة من الكنول.
تقاطر دخان أسود من شدق كابوس ووثب على رقبتها. لم تره المرأة قادمة أبداً ومزقت أنياب ذيب الرهبة لحمها وفتحت حنجرتها قبل أن تتمكن من الصراخ طلباً للمساعدة. استدار اثنان من الكنول نحوه وحاولا الردّ ملوّحين بفؤوسهما لكن كابوس هزّ رأسه مستخدماً جسد المرأة درعاً مروعاً ومؤقتاً. في الوقت ذاته أطلق سيث كمينه من الضباب وصفع قبضته في ظهر عضو آخر من كلاب الحراسة السوداء مرسلاً إياه مباشرة إلى شدقي حية صحراوية فاغرين.
لم يتردد الكائن وأطبق فكيه لبتلع الرجل التعيس كاملاً. اثنان هلكا. صاح رونارد صاخباً ومخترقاً بصوته الضباب بينما قطعت فأسه ثنائية الأيادي الملمّعة بالأيثار رأس حية صحراوية. لكن قبل أن يستطيع جمع رجاله شنّ كابوس هجوماً مظلماً آخر. وثب ذيب الرهبة على أحد العضوين الباقيين بينما وجّه سيث لكمة الشبح إلى ذراعه. انحبست عيناه على المفتاح المتدلي من حزام كنول الهمجيّ رتبة ستّين المشتبك حالياً مع زوج من حيات حديد الذروة الصحراوية.
مستغلاً الفرصة انقض سيث عبر الضباب. وحين انحنى متفادياً رذاذ سامّاً من إحدى الحيات انتزع المفتاح واستغل الثغرة ليضرب بكل قوته. اصطدمت قبضته المغطاة بذراع الشبح الهائلة لكمة الشبح بظهر كنول الهمجيّ لتصدر عموده الفقري صريراً مسموعاً تحت الضربة. أطلق الوحش البشريّ عواء صاخباً ومؤلماً وأسقط سلاحه مترنّحاً للأمام—تماماً أمام الحيات الصحراوية. ضرب الزحافان عديما الأرجل بلا رحمة ومزقت أنيابهما قائد الكنول.
وبينما افترسا الكنول بلا هوادة اندفع سيث عبر ساحة المعركة الفوضويّة باتجاه سيلينا. حوله طار الكنول في الهواء بفعل حيات حديد مرتفع وحديد الذروة كالأوراق في العاصفة وتردّدت أصوات حشرجات وموتهم عبر الضباب. بوصوله إلى الفتاة حمراء الشعر ركع سيث فوراً وفكّ السلاسل القيّدة لمعصميها وكاحليها الصغيرين ثم ناولها لفافة الهرب المخباة في جترته. امضي! اخرجي من هنا. سأكسبك بعض الوقت لتغادري مجال التشوه.
أومأت سيلينا برأسها وانطلقت بلا كلمة راكضة عبر الضباب ضاقت على ضلوعها المكسورة. لاحظها كنول قريب عبر الضباب فوثب سيث إلى الأمام ولكمه مبيّضاً طريقها. لعن رونارد مواجهاً ثعبان صحراء آخر وهو يتصدى لأنياب الوحش. تعالوا إليّ أيها الرفاق! نحتاج لإيجاد مخرج! صاح الرئيس بأنّ الجميع هلكوا! لم ينتظر الرجل رجاباً. بدأ جسده يتغوّش فوراً محاولاً الاختفاء في التخفّي للفرار من المذبحة.
لكن قبل أن يستطيع تجسّد سيث كطيف خلفه معترضاً الفرار ودفع قفازه في خاصرة الرجل. لم تكن صلابة مارق رتبة ستّة وعشرين كافية بوضوح لمقاومة قوة سيث البالغة مئة وعشرة مع غضب سيد الوحوش وحطمت الضربة ضلوع الرجل مسحقة الكبد الكامنة خلفها ومقذفة إياه ليرتطم بحية صحراوية ضخمة. صرخ رونارد بغضب: يا لك من وغد! اندفع الرجل نحو سيث لكن قبل أن يبلغ مدى الضرب ظهر كابوس من ظل القائد غارزاً أسنانه في ظهره داخل سحابة مظلمة ومتآكلة.
بهدير شرس من الألم قذف رونارد ذيب الرهبة جانباً واستدار. وبعينين هائمتين من الغضب سقط الرجل بقدمه وأطلق زئيراً حلقيّاً مرسلاً تموّجات أيثار تمزق الهواء—لكن سيث كان يتحرّك بالفعل. تراجع متخبطاً موفراً مسافة كافية للنبضة لتتلاشت بوصات قليلة عن صدره. من زاوية رؤيته رأى كابوس يخطو في الظلّ أيضاً متفادياً الإكراه السحريّ ومحافظاً على صفاء عقله. رعد صوت رونارد وهو يلوح بفأسه عشوائيّاً عبر الضباب الكثیف: كف عن الاختباء أيها الجبان!
مبتعداً ركّز سيث في داخله متفحصاً بئره فلم يتبقّ له سوى نحو خمسة عشر بالمئة من الأيثار بعد استخدام غضب سيد الوحوش ورداء الضباب ولكمة الشبح. حان وقت التراجع يا كابوس. القتال معه الآن غباء. قال كابوس عبر رابطهما: التقط كل جراب لا الفناء الخاصة بهم. وحين ضرب ذيب الظل رونارد والتفت اللولب الحبريّ حول أطرافه وثب سيث للعمل متحركاً بسرعة لجمع الجراب من قتلى كلاب الحراسة السوداء الثلاثة الذين لم تأكلهم الحيات الصحراوية.
في طريقه العائد لمح حجر وحش يتلألأ بجانب جثث الزواحف وسط الفوضى—مثالي لوصفة قفازه. بعد التقاطه وربط الأكياس المخملية بحزامه رفع رأسه. وقعت نظرته على السجينين المقيّدين في الطرف البعيد من الباحة. تبّاً. نسيت أمرهم. مسرعاً إليهما نسج سيث بين المعارك المستمرة بين الكنول والحيات الصحراوية. بلحظة بلوغه الأسيرن حررهما باستعجال رامياً نظرات متكررة فوق كتفه لضمان عدم قدوم أحد في طريقهما.
غطي الشابان بالكدمات والدم المتجمد وبقايا ملابس ممزقة تغطي عوراتهم وجذوعهم. في عينيهما المظلمتين لم يستطع سيث رؤية سوى وميض أمل خافت وسط خوف عميق. قال ملوّحاً لهما: اتبعاني. وبما أن كل لفافات الهرب الباقية كانت في جرابه لا الفناء لم يكن أمامه خيار سوى مرافقتهما بنفسه خارج مجال التشوه. بمجرد تحررهما يستطيع منح كل منهما لفافة. سأخرجكم. ومع انقشاع الضباب حولهما عبرا بين الأنقاض ثم اندفعا في الزقاق المؤدي لبوابة المعقل.
قبل مغادرة المنطقة المفتوحة رمى سيث نظرة أخيرة على رونارد. صرخ الرجل بألم وما زال محبوساً بقيود الظلام وفأسه ثنائية الأيادي تتشابك مع أنياب حية الصحراوية أمامه. إن نجا حيّاً عاجلاً أو آجلاً سيدفع الرجل الثمن. عن كل شيء. ولأجل الجميع. مشدداً قبضتيه استدار سيث وقائد الأسيرين عبر القلعة المتداعية. متقدماً أمامهما أزال الطريق بينما حرس كابوس مؤخرتهما. وكلما لمحهم كنول وانطلق في الأثر مزقه ذيب الرهبة بكفاءة وحشية.
مع ظهور الثغرة العملاقة البديلة لبوابة المعقل في الأمام كاد سيث يسمع تنهيدة راحة من الأسيرن خلفه—فحريتهما في متناول اليد. ولكن تماماً مثلما تجرأ على الاعتقاد بأنهما خارج المتاعب انتفضت غرائز سيث وتوقف فجأة. تأرجحت هراوة ضخمة للمشهد من خلف كوخ صدئ صافرة ببوصات عن وجهه قبل أن تصطدم بالأرض. دفع الأسيران مدفوعين أعمى بما بدا أملاً للأمام وركضا متجاوزين إياه. بدأ سيث متكلماً: انتظر— قبل تفادي تأرجح هراوة أخرى.
أحاط به أربعة من الكنول—ثلاثة نحاس وواحد حديد. لا يزال تحت غضب سيد الوحوش تفادّى سيث هجماتهم بسهولة وأطلق وابلاً من اللكمات بينما انطلق كابوس من الظلّ. بتعاون وتنسيق سلسين أطاح هو وذيب الرهبة بهما واحداً تلو الآخر مثل حاصدين قاتمين. بينما سحق كابوس جمجمة الأخيرة وفر سيث نظرة أخيرة داخل المعقل حيث اهتزت المباني وانهارت في البعيد. في لحظة استدارته غمره تعسّر غريب وحادّ.
استطاع استشعار عضلاته تفقد فجأة جزءاً كبيرًا من قوتها—وصلابتها. استنتج سيث منتهيا آثار غضب سيد الوحوش مع قشعريرة تزحف على عموده الفقري لتذكره خسارته وشيكاً نصف صلابته تقريباً. قال لكابوس بادئاً الركض نحو الأسيرين: لنذهب. نحتاج للحاق— قطع دويّ رعديّ كلامه واتسعت عينا سيث قبل أن تلتفتا نحو الأسيرين في البعيد بالأمام—مدافع الأركان! صرخ: تفادوا! لكن صوت سيث غرق في انفجار قذيفة المدفع المدمر.
بدا الزمن كأنه تباطأ حين اصطدمت القذيفة بين رجلين مطلقة دفقة هائلة من الأيثار أرسلت الرمل والدم والأطراف لتطير نحو السماء. مشلولاً بالمنظر المرعب وقف سيث ساكناً حتى صرخ كابوس فيه. تحرك! أيقظ الصرخة العاجلة—وصوت قذيفة المدفع المشؤوم—سيث للواقع. اشتعل جوهره وتولت غرائز السيطرة غواصاً إلى الجانب. اندلع انفجار على بعد عدة أقدام إلى يساره وسحابة كثيفة من الرمل الذهبي تتصاعد في الهواء.
متخبطاً عائداً لقدميه رفع سيث رأسه وثبتت نظرته على شخصية بعيدة ومراوغة تنسج عبر الصحراء—سيلينا. لكن تماماً مثلما كانت تنهيدة راحة توشك على الفرار من شفتيه انزلقت حية صحراوية ضخمة للمشهد؛ اخترق شكلها الضخم الكثبان وتوجهت مباشرة نحوها. تبّاً! وثب سيث للأمام مع تقلب معدته بينما اندفع متجاوزاً الأطراف المبعثرة للأسيرين اللذين حاول إنقاذهما. استمرت المدافع في الهدير ممطرة عليه وعلى كابوس ومجبرة إياهما على النسيج عبر وابل متواصل لبلوغ سيلينا.
كلما اقتربا منها زادت هيبة حية الصحراوية على ذيلها شراسة. كانت عملاقاً ووحشاً وسط بحر الرمل الذهبيّ وتضررت حراشفها بندوب المعارك وتاج أحمر قرمزيّ ينبض على رأسها بضوء شرير يتفوق حتى على شمس الصحراء. كل جزء من جسدها الوحشيّ عنى الهلاك والدمار والموت. مقبضاً على فكيه ألقى سيث تحديداً متوسّطاً.
ثعبان الصحراء سميك الحراشف
الامكانعة: رتبة الحديد الممرتبة: 62 (فضي منخفض)
القرابة: ارض/سم
القوة: 184 الطاقة السحرية: 118
الصلابة: 295 سعة البئر: 152
الرشاقة: 105 التجدد: 159
يا للهول—مهلا، فضي بامكانعة حديدية؟!