آركيندريثيست الفصل 420 — 243، 2/2

اقرأ آركيندريثيست الفصل 420 — 243، 2/2 باللغة العربية على مانجا تايم.

القواعد: ~ تنويه كبير: نظراً للتغييرات الواسعة في القواعد، فإن معظم هذه القواعد لا تسري إلا داخل مساحة الزنزانة العادية. أيها المغامر احذر! 1: واجهة البرمجة، إعدادات دنيا 2: الإحياء التلقائي، حياة غير محدودة 3: الحد الأقصى لدعم الحياة، ضبط توليد الهلام للحد الأقصى؛ هلامات صافية فحسب 4: حرمة المكان، فرض الغولم لمستوى الكائنات الحيّة؛ مميت لأقصى درجة ~ الاستثناءات: فالوبوليس، الهلامات، إريك فلات، جاين فلات، أوفيل، يغدراسيل، سيادة الزنزانة المنفصلون عن هذه الزنزانة، + مرافقة 5: الوصول المباشر إلى الظلام 6: إنشاء مناطق خالية من البرمجة ومتغيرة كثافة مجال المانا، بناءً على طلب سادة الزنزانة ~ تنويه: المانا الهاربة إلى مجال المانا بسبب قطع البرمجة ستُسحب إلى جوهر الزنزانة بطرق طبيعية.

احذر التقدم السريع لأي هلامات أو كائنات أخرى إن تعرضت لمستويات عالية من المانا. 7: مرايا الرصد نحو الظلام. ~ تنويه: الظلام يحدق أحياناً في المقابل. 8: الطوابق، موسعة - أ -: المدخل؛ درج منفصل. الطيران أو استخدام الناقل إلزامي. مستقر وداعم للحياة. - ب -: طابق الهلام؛ تصميم الزنزانة الحالي. مستقر وداعم للحياة بمساحة عشرة كيلومترات مربعة، وعمق وارتفاع كيلومتر واحد. - ج -: المنزل؛

مساحة محروسة أسفل طابق الهلام. مستقر وداعم للحياة بمساحة كيلومتر مكعب واحد. - د -: مساحة تجريبية؛ مفتوحة على الظلام الأعمق في الجانب الشمالي من طابق الهلام. استقرار مجهول، دعم حياة مجهول، عرضة للتغيير في أي وقت. ~ تنويه: القاعدة 8، الفرع د. احذر من أن التفاعل مع الظلام يؤدي غالباً إلى الموت. الزنزانة غير مسؤولة عن خروجك من منطقتها المثبتة، وتمتلك طاقة أقل من الدنيا للتأثير في الظلام الأعمق.

9: المساحة التجريبية، موسعة - أ -: يمكن لسيد الزنزانة إداث تغيير في المساحة التجريبية، عبر قفل جزء من المساحة التجريبية ليصبح صلباً لفترة قصيرة. فاعلية هذا الفرع متفاولة للغاية، وتعتمد على قوة ووضوح ومواقع الأراضي التي تقع وراء حافة هذه الزنزانة. - ب -: بمجرد حدوث التغيير، سيجعل الزنزانة الطابق المجاور مستقراً وسيظهر مؤقت. سيقدر المؤقت مدة الاستقرار المتبقية على الطابق المجاور.

- ج -: يمكن لزنزانة الهلام إنفاق المانا بناءً على طلب سيد الزنزانة من أجل زيادة استقرار المساحة التجريبية. سينعكس زيادة الاستقرار هذه على المؤقت. ~ تنويه: احذر من أن التفاعل مع الظلام يؤدي غالباً إلى الموت. الزنزانة غير مسؤولة عن خروجك من منطقتها المثبتة، وتمتلك طاقة أقل من الدنيا للتأثير في الظلام الأعمق. 10: مغريات الظلام، محاولة تقريب الأجزاء المعروفة من الظلام الأكبر من الزنزانة ~ تنويه: احذر من أن التفاعل مع الظلام يؤدي غالباً إلى الموت.

~ تنويه كبير: بسبب محاولات التحايل على نطاق الظلام، فقد لفتّ انتباه الظلام. شاهد هذه الرسالة وارتجف أيها الفاني: (ملاحظة المطور: افعل بعض أعمال السحرة يا إريك.) - - - - على مدار الأيام القليلة التالية، توصل المجموعة إلى بعض القواعد التي تؤدي معظم مهمة الصيد في الظلام نيابةً عنهم. استغرق تنفيذ تلك القواعد أياما أخرى بعد ذلك. لقد مضى ما يقرب من شهر منذ أن دخل إريك هذه الزنزانة لأول مرة.

في اتخاذه هذه الخطوة، للعثور على الانشقاق بناءً على طلب الملوك ولاجتثاث يغدراسيل نهائياً من روحه الخاصة، شعر إريك بأنه منحلّ العرى مرة أخرى. بالطبع، لم يساعده العبث بمهارة [إلى الأمام] قبل كل تلك السنين في التخلص من شعور الضياع ذاك. وللمرة الأولى منذ فترة، وبطرق متعددة، كان إريك ضائعاً حقاً، وليس فقط لعدم وجوده في بيت الإحسان لمساعدة الناس كل يوم، أو الاهتمام بهذه الأزمة أو تلك.

لقد استغرق الأمر بعض الوقت ليعود إلى رشده. مع انضمام خمس بنات جديدات وأخ لم يكن يعرفه قط حتى الآن، جُنّ كل شيء مرة أخرى. ولكن جاءت بعد ذلك وجبات العائلة. النقاشات مع شخص يعرفه حقاً، ورؤية ابنته من خمس زوايا جديدة. لقد كانت بوي نعمة سماوية أيضاً. كانت كيري، في البيت، تؤدي عملها بشكل جيد للغاية، الآن بعد أن زادت حجم مكتب مشرف توسعة البوابات بفصيل كامل من الناس، مضاعفة بذلك حجم ذلك المكتب.

ربما ستضاعفه مرة أخرى في الشهر القادمة، لأنه بمجرد أن حدثها إريك عن نظرياته الجديدة حول الأكوان المتعددة، أصبحت كيري تلميذته ساطعة العينين من جديد، وبدا أنها تنفض عن نفسها عقداً من الزمان بأسئلتها الاستقصائية، مضاعفة رغبتها المعتادة في التعلم. سلمها إريك نسخة من عمل نظريات الأكوان المتعددة الذي انجزه بالفعل، فأضافت الكثير من ملاحظاتها الخاصة رداً على ذلك، إذ كانت تفكر في شيء مشابه في رأسها منذ فترة.

كانت كيري تؤدي عملها بشكل جيد، وستؤدي بشكل أفضل في المستقبل. كان أوفيل ينمو، ويزداد فضولاً مع مرور كل يوم. عندما كان إريك وحده، كانت كرة الزغب الصغرى تطرح أسئلة بالفعل عما يحدث. لم يفعل ذلك قط من قبل. واصل إريك مجاراة سلسلة أسئلة الصغير بسعادة، بين العمل على السحر ونظريات السحر للأكوان المتعددة الخاصة به. كان يغدراسيل يستعد للاستقلال.

ومن خلال محادثات إريك السرية غالباً مع زولان حول «مكتب الغابات»

الجديد ليغدراسيل، كان يغدراسيل يبلء بلاءً حسناً، متواصلاً مع أشخاص جدد عبر صورة رمزية لأوركول. بالطبع سيقرر أكبر أبناء إريك أن يكون أوركول؛ فقد قضى معظم فترة نموه حول الأوركول. وكانت الفتيات مدفوعات الآن، يستكشفن الزنزانات لرفع توليد المانا الأساسي لديهن إلى أعلى حد ممكن، ولكن عندما ينتهي كل هذا ويصبح العالم أكثر أماناً وأفضل مما كان عليه من قبل، ستصبح الفتيات تائهات، تماماً كما كان إريك في بداية هذه الرحلة الجديدة.

عليه أن يكون إلى جانبهن. إنه يريد أن يكون إلى جانبهن، وإلى جانب جميع أطفاله الناضجين. وأراد سليمان المساعدة. وهذا رائع! لم يتقد إريك أنه يستطيع تربية عشرة أطفال مثل أوفيل بمفرده، ولا يستطيع مجاراة 6 بنات، اثنتان منهن تبدو وكأنهما قد ترغبان حقاً في قضاء بعض الوقت معه. على المدى الطويل! ربما ستطلب إميلي منصباً في بيت الإحسان. وربما ستسأل أيضاً عن إعادة تجسيدها كصبي. لقد أحدثت تجربتها القصيرة في تحطم الجوهر وولادتها ذكراً الكثير فيها، رغم أنها لم تكن ترغب في التحدث إلى إريك عن ذلك كثيراً على الإطلاق.

ستصبح دبي ساحرة كاملة، لكنها ستحافظ على جسدها. كانت تجرّب البرق كثيراً، وتجد الأمر ممتعاً للغاية. ستعود جاين، إلى جانب أبيجيل وبيث وكاتديس، إلى مدينة المغامرين. وكان ذلك جيداً. ابتسم إريك لنفسه، وهو يقف على الحافة الشمالية للزنزانة، مفكراً في المستقبل، وكيف أصبح الطريق أمامه أكثر وضوحاً في الأيام الأخيرة. ... حسناً. ليس بهذه الواضح بالتأكيد. ولكنه أوضح. سيأسرون كل ما يمكنهم سرقته من الظلام، ثم يجدون مصدر الانشقاق ويقاتلونه، ثم يضعون حدّاً لذلك التهديد إلى الأبد.

أشياء رائعة! خاصة الجزء المتعلق بالسرقة من الظلام.

كان إريك أكثر سعادة بذلك — سأل سليمان: "فيما تفكر؟"

رمق إريك ما كان ظلاماً حتى قبل أيام قليلة، عندما طبقوا القواعد الجديدة.

"في الطريق غير المضمون أمامنا، وكيف اكتسبت خطواتي الكثير من اليقين في الأيام الأخيرة."

رفع سليمان حاجبها، ثم استدار ليواجه الظلام السابق.

"أتمانع في مشاركة بعض هذا اليقين معي؟ لأن كل ما أراه هو الفوضى."

كان سليمان يشير إلى الجانب الشمالي للزنزانة بالطبع. لقد استُبدل. بدلاً من جدار معتم من الظلال الضبابية المطبقة على محيط أسود يعج بوحوش غير مرئية، كان هناك صفاء. لا تزال الظلال موجودة، لكنها كانت شفافة. ولا يزال المحيط الأسود موجوداً، لكنه كان أيضاً ألف حلم دوّار، بعمق يمتد أحياناً إلى مالا نهاية، متداخل بمعارك قديمة وعوالم تلوح في الأفق ثم تضيع. سحر جامح قتل مليار شخص وأحيا ألف مليون آخرين.

فاقت الولادات الوفيات، مع بيوض توضع في أعشاش على الشاطئ وفتيات وفتيان وغيرهم يتسللون من قنوات الولادة بينما تصرخ الأمهات من الألم، ثم من الفرح المبارك بينما ينضم الأطفال إلى الصخب. صنع رجل أتعفاً ثم صنع عالماً. قتل امرأة ظبياً ونثر أحشاءه في السماوات، مكونة شبكة بين الجزر السماوية والنجوم. أكل تنين حنجرة تنين آخر، وكان الاثنان متشابكين حتى تلك اللحظة، ثم وقف الفائز على الرمال، وتفرقت جناحاه على مصراعيهما بينما سقط جسد الساقط، في الظلام، بينما ملأت هتافات المعجبين المعجبين الحلبة والمدينة خارجها.

مات ملك وبعث من جديد. قتل ملك ملكاً آخر، م وميض ضوء ذهبي. قُتل الفائز بدوره عندما انقض ثالث، ووسّع الجروح التي عانى منها الخاسر الأحدث في حرب الملوك.

أرض من الأعمدة تثبت لفترة وجيزة على الجانب الآخر من حافة الزنزانة، وراء الدخان والموت المطلق الذي يعد به الظلام — قال سليمان: "هناك!"، مفعلاً بسرعة نصف التجهيز الذي وضعوه لهذه اللحظة بالذات؛

اللحظة التي تظهر فيها أرض بريئة. كان إريك مستعداً. بين إريك والآخر، كانت هناك بوابة دائرية مثبتة على نصف هرم. كانت منقوشة بالقوة ومفعمة بالوعود، وكان الجزء العلوي من الدائرة عبارة عن زوج من السهام، جانب يغذي الآخر، مشكلين بوابة عظيمة للتجدد والإحسان. بلغ عرضها حوالي خمسة أمتار. ظهر مؤقت، مشيراً إلى خمس عشرة ثانية. توضحت الأراضي وراء الظلام. تفقد إريك الأرض، مقدراً بسرعة ما يراه.

وراء بوابة الإحسان، تحولت الأعمدة البسيطة إلى منحوتات من الجرانيت المزخرف لأشخاص يصلّون ويكرمون قوة قديمة. أصبحت الأرض مغطاة بطبقات من بلاط الجرانيت الكبير، حيث تنمو الأعشاب المقصوصة بينها. تفتحت الأشجار الصغيرة في الظلام الحالم. تدفقت نافورة، متوهجة بمياه كانت عبارة عن شفاء عنصري نقي بوضوح. غردت الطيور، وقَفَ الناس في صلاة بجانب النافورة، بينما استخدم أحد الكهنة ملعقة طويلة جداً لالتقاط جزء صغير من الشفاء وتقديمه إلى فم الشخص الأول في الطابق.

كان ذلك الشخص يضع عصابة على عينيه، ثم اندلع النور من عينيه، وسقطت العصابة. بإمكانه الرؤية مجدداً، وهتفت عائلته القريبة من أجله. بدا له مكاناً جيداً. كان المؤقت يشير إلى أحد عشر ثانية. تغنى إريك:

"أرض عُرفت فيما مضى، وباتت اليوم حلماً. نحزن ونندم. "لكن الظلام يتألق!

"بمحض الصدفة نلتقي، متجاوزين غضب البرق! "فلنلتقِ الآن، عبر الدرب الملتوي."

بينما كان إريك يغني، كانت الظلمة المتموجة الفاصلة بين طبقات الزنزانة تنصت. كل شيء أنصت. الهواء ذاته، والحجر، والدماء في عروق إريك، والرحمة في جوهره، تشربت جميعاً قصده، وطلبه، وصلاته. التوى الوجود على مخرطة واقع إريك. أضاءت البوابة الرونية ببرق أبيض. مثل خيال وامض كُتِب ودون في الكتابة، صارت الأراضي التي وراءها حقيقية أكثر فأكثر. انتقل المؤقت من ثانية واحدة إلى تسعات تملأ الصندوق الأسود تماماً، ثم فاض.

تهشّم الغشاء بين الواقعين داخل البوابة، كتشقق الزجاج. تفرقع برق أبيض خارجاً من البوابة، ممتداً على طول الجدار الشمالي بأكمله من الظلام الذي وراء الزنزانة. صار ذلك البرق الخارجي صلبًا، كيد تقبض بقوة. التوى مركز البوابة في رقصات فراكتالية، بينما كانت شظايا الواقع المكسور تنزلق مبتعدة، مجذوبة بفيق البرق، كاشفةً عن طريق لم يطول سوى متر واحد، ومع ذلك بدا أطول بكثير، وبكثير جداً من ذلك.

تدفقت زقزقة الطيور وضحكات البشر السعداء اللطيفة من الجانب الآخر للبوابة. عجز صوت طنين البوابة الخفيف المليء بالتشويش تماماً عن طمس الحقيقة الجديدة في الجانب الآخر. كان الناس ينالون الشفاء، وفاض البالغ سروراً. شعر إريك وكأنه ركض في ماراثون، لكن الماراثونات لم تكن شيئاً يذكر بالنسبة له هذه الأيام. كان نوعاً جيداً من التعب. نوعاً مُرضياً من الألم. جاء سرور أصغر وأوضح تالياً، حين فتح سليمان نافذة سوداء ولمحها إريك.

- - تغيرت القاعدة: 10: إغواءات الظلام، محاولة تقريب أجزاء معروفة من الظلام الأكبر من الزنزانة. ~ إشعار: احذر فالتفاعل مع الظلام يقود غالباً إلى الموت. ~ إشعار كبير: نظراً لمحاولات التحايل على نطاق الظلام، فقد لفتَّ انتباه الظلام. شاهد هذه الرسالة وارتعد أيها البشري: (ملاحظة المطور: افعل بعض الشعوذة يا إريك). 10: البوابة السوداء، عبر الرحمة كل شيء ممكن. ~ إشعار: بمهارة ورحمة وموافقة الظلام، استدعِ حلماً مظلماً من الأعماق.

عندما يطفو الحلم المطلوب إلى السطح فإنه سيتجسد داخل الطابق التجريبي للزنزانة. احذر، المنطقة المحلية مصنوعة من الرحمة ومتقبلة للحياة، لكن النص بعيد في الحلم، بينما الظلام أقرب فأقرب. - - ابتسم إريك باتساع.

"هذا ما أقصده تماماً!"

"حتى أنك نجحت في جعله يخرج من الرحمة، وتركت النص يدخل الفيسح... قليلاً؟ لست متأكداً من تلك النقطة"، قال سليمان وهو ينفض يده باتجاه صندوق المؤقت.

طفا صندوق المؤقت ليحوم أعلى وأمام بوابة [التجديد]. كان لا يزال يعرض تسعات كاملة.

"لا أستطيع رؤية روح أو أي شيء كهذا في أولئك الناس. أتصتيع أنت؟"

كان إريك قد تفحص مسبقاً الناس والمعالجين الذين يعتنون بهم.

"لا يبدون حقيقيين لي، ولا أظنهم يستطيعون رؤيتنا. أيمكننا المراقبة لفترة وحسب؟ لنرى إن كانوا سيهيمون على وجوههم فلا نحتاج للتعامل معهم؟ أظنني أفضّل ذلك."

قال سليمان: "الفتيات لم يعُدن بعد، إذن أجل. لننتظر ونراقب."

نظر إلى إريك قائلاً: "عمل جيد."

"ما كنت لأفعله بدونك."

زفر إريك باسترخاء، ثم استدعى مقعداً لنفسه ولِسليمان.

جلس وسأل: "كم سيستغرق غياب الفتيات؟"

جلس سليمان قائلاً: "ساعتان ربما."

أومأ إريك. وحول تركيزه إلى المشهد الجاري خلف الحد العابر بين أرضية زنزانة الهلام، والفضاء الآخر الكائن ورائه مباشرة. ضباب مظلم، أو دخان، أو سحب، بقيت هنا وهناك، مشكلة غشاءً شفافاً بين هذا الواقع والآخر. الفضاء الوحيد الذي لم يتواجد فيه ذلك الغشاء كان داخل بوابة [التجديد]. هناك، كان الهواء صافياً. راقبه سليمان معه. خلال الساعة التالية، شُفي المصلون عند نافورة الشفاء -كما كان إريك يسميها- جميعاً، ومضوا جميعاً في طريقهم، تتبعهم شابة ترتدي ثياباً بيضاء نحو فضاء آخر.

اختفوا حين تجاوزوا نطاق الرؤية، ماشين في سحب سوداء بعيدة، عائدين إلى الحلم المظلم، دون اكتراث لعودتهم إلى العدم. بقي رجال دين مُدرّعون بغزارة، ومغطّون بالعباءات، بجانب نافورة الشفاء، بينما كان المعالج الذي غرف ماء النافورة بمغرفة يقلب شبكة معدنية ثقيلة، مؤمناً حوض النافورة. كان الجزء العلوي من النافورة لا يزال مكشوفاً بالكامل؛ وكان سائل الشفاء يتدفق باندفاع في الهواء، مطلقاً أقواس قزح، ولا يزال قابلاً لللمس والشرب، قبل أن يسقط متجاوزاً الشبكة ذات الشقوق، إلى داخل الحوض.

لكن الحوض بات محمياً الآن.

سأل إريك: "أترى أنه يحمي النافورة من السرقة؟"

أم "من جرعات الزائد من البشر؟"

قال سليمان: "الجرعات الزائدة؛ لا بد من ذلك. يبدو أننا لا نملك سوى كيلومتر واحد من الفضاء المؤمَّن على هذا الجانب، لذا قد تكون هناك جدران وما شابه هناك... لكنني أشك في ذلك-"

صمت، لأن الناس على الجانب الآخر كانوا يتحدثون. تحدث المعالج عن كون ذلك كل شيء لليوم، وعن توجهه عودةً إلى المعبد. أومأ الحراس، ثم أخرج أحدُهم قفلاً كبيراً للغاية وقفل حوض نافورة الشفاء. بدا لإريك كقفل سحري. ثم مضى الأشخاص الثلاثة، نزولاً عبر الطريق المتبطّط بالجرانيت، متجاوزين الأعمدة المنحوتة الممتلئة بكلمات مجهولة. قريباً، تجاوزوا الفضاء الآمن. اختفوا في الظلام الحالم.

وبعدها خلا الفضاء من الناس.

تكلم سليمان: "يبدو أن هذا كل شيء."

استند إلى مقعده للوراء.

"أتساءل لمَ كانت هذه ذكرى في الظلام. كل الذكريات الأخرى كانت هراءً ضخماً. معارك وموتى وولادات بشتى الأنواع."

قال إريك: "ربما هذا مكان ساعد الكثير من الناس وحسب. يبدو كشفاء مجاني لكل من يأتي... أو ربما هناك ثمن آخر يدفعونه، في مكان ما. لكن المكان قطعاً غير محروس إطلاقاً. أو ليس بالطريقة التقليدية على الأقل."

صمتا لفترة قصيرة.

ثم قال سليمان: "هذا الأمر بأكمله يذكرني نوعاً ما بذلك الوقت الذي ذهبنا فيه للحلم وانتهى بنا المطاف مع روزيتا، وكانت تطبع على ذلك الحاسوب."

تذكر إريك ذلك الوقت.

"كنا منهكين للغاية من إنهاء حرب التخلب لدرجة أننا انهارنا فحسب، وانتهينا في ذلك الفضاء العابر الذي لامس فضاء روزيتا."

أومأ سليمان.

"كان ذلك سحر العقل والروح على الأرجح، الآن بعد أن فكرت في الأمر؛ نصف خطوة نحو عالم السيادة. مثل كل هذا، في الواقع."

"لكن هذا جاء من زاوية مختلفة، وأكثر ديمومة بكثير."

أومأ سليمان.

وبعد برهة، قال: "علينا إخراج بوي إلى هنا، لنسأل العبور عما يكونه هذا الشيء."

"تلك فكرة جيدة جداً."

- - - - وقفت بوي أمام بوابة [التجديد]

قائلة: "تلك نافورة شفاء، أو كانت اسماً لها على الأقل. لقد كانت أثرًا شائعاً مسجلاً في أرشيفات سحرة العقل... ولكن بما أنها هنا، في الحلم المظلم، فلا بد أنها إحدى أقدم النافورات. أو واحدة شهدت شفاء عدد كبير من الأشخاص المعينين، ليذهب أولئك الأشخاص بعدها لفعل شيء مميز."

قالت بوي: "بخلاف ذلك، لا أساس عندي لفهم ما يكونه هذا الشيء. قد نكون مخطئين حتى. شيء ما في هذا الفضاء لا يبدو كالمكان الذي تجد فيه نافورة شفاء؛ تلك الأشياء كانت مزدحمة باستمرار."

اقترحت دبي التي عاد معها كل الفتيات: "أعلينا الذهاب وسرقة الأعمدة؟ لنجعل الكتابة تُحلَّل؟"

كانت تنقب عن إجابات ولا تملك أياً منها.

فـ "نافورة الشفاء"

لم تكن ذات فائدة حقيقية على فيرد، بعد كل شيء. كان هذا البحث الأول فاشلاً على الأرجح. لم يكن أحد يقول ذلك بصراحة حتى الآن، لكن الجميع كانوا يفكرون فيه.

لذا قال إريك: "هذا بحث فاشل. ولا بأس بذلك. لنلاحق المبخرة إذن."

تقدمت جين للأمام قائلة: "انتظروا لحظة. لنستكشف هذه الأرض على الجانب الآخر على الأقل. أنا ذاهبة للداخل."

ودون مزيد من النقاش، بدأت جين صعود الدرج نحو البوابة— أجبر إريك نفسه على عدم قول شيء. —ذهبت الأخريات معها؛ بيث، أبيغيل، كانديس، إميلي. تراجع سليمان، بينما بدت دبي وكأنها تريد الذهاب، لكنها عدلت عن رأيها. عبرت الفتيات رمز [التجديد] الكبير، ممهدة جين الطريق. خطت جين إلى ضوء الشمس على الجانب الآخر من البوابة، وتناثر جلدها مؤقتاً، وتصاعد معدل ضربات قلب إريك، حتى ومضت جين بالقوة وتصلبت.

ظلت سليمة.

كان صوتها واضحاً وهي تقول: "لا يزال فضاء من نوع مظلم، لكن المشي فيه سهل متى ما تأقلمت مع الفارق."

تبعتهن الفتيات، ومثّلت جميعهن استقراراً أكبر بكثير، بفضل تحذير جين. انتشر هن الخمس.

اقتربت أبيغيل من عمود، متفحصة طوله بأكمله صعوداً وهبوطاً وهي تقول: "لا أستطيع تمييز أي كتابة. أيمكنك التقاط أفكاري ووجهة نظري يا بوي؟"

قالت بوي: "بالكاد. ليس حقاً، مع ذلك."

ثم قالت: "عليكن جميعا شرح ما ترينه فعلياً على هذا الجانب، على أي حال. الأمر ليس كأننا نرى ما نراه."

سأل أوفيل: "أأدخل للداخل؟"

قال إريك بهدوء: "لا يا أوفيل. لن تفعل ذلك."

صفّر أوفيل بأصوات جيتار غير واثقة. راحت بيث تتجول بحذر، متبقية عينيها مفتوحتين ونشطتين.

وبدأت تتحدث وكأنها في فيلم وثائقي: "السماء زرقاء وبعيدة، كما يراها أي شخص من أي نوع من الطائرات. لا يمكننا رؤية الطابق الآخر من الزنزانة على هذا الجانب؛ وكل ما نراه هو الفجوة في العالم التي تقود إلى هناك. يبدو الفضاء وراء البوابة كالمزيد من هذه الأرض، بأعمدة وتبليط وأعشاب. ربما أستطيع المرور عبر ما يبدو أنه "جدار" الزنزانة، لأمشي بجانب البوابة وأتداخل بفعالية مع أي منكم على هذا الجانب، لكن ذلك يبدو غير حكيم."

قالت جين: "يبدو كأننا في أرض من الأعمدة، والبوابة في المنتصف، ولكن يمكننا الدوران حولها إن أردنا."

بدأت أبيغيل المشي في ذلك الاتجاه قائلة: "سأجرب ذلك. كونوا مستعدين لقياس الوقت لي."

تجسد صدر إريك بينما اقتربت أبيغيل من الجانب الأيسر للبوابة، مهيئاً نفسه لإلقاء [العودة].

مشت أبيغيل بسهولة عبر جدار الضباب، مختفية عن الأنظار— طالب إريك: "أيتها الفتيات! ماذا حدث للتو—"

قالت جين: "تبدو بخير. إنها تتجول."

بعد ثانٍ ظهرت أبيغيل على الجانب الأيمن للبوابة، عائدة إلى مجال الرؤية. ولا زال قلب إريك مقبوضاً.

بصق سليمان: "كان ذلك خطيراً بحق يا أبيغيل."

قالت أبيغيل: "أبدو سليمة، لكن الاهتراء الذي اختبرته بسبب الظلام بدا وكأنه تسارع على الجانب الآخر."

نخرت إميلي.

"حظك أنك لم تتبخري فحسب."

قالت أبيغيل مدافعة عن نفسها: "لم يكن ليحدث ذلك."

قالت جين: "إذن يبدو أنه يمكننا الاستكشاف متجاوزين هذه المنطقة المستقرة، لكن الظلام أقوى بكثير فيما يتجاوز ما ستسميه الزنزانة «الطابق التجريبي»."

تحدثت كانديس التي كانت تتفحص النافورة بصمت: "هذا ليس ينبوعاً من أي مصدر تحت الأرض. هناك نوع من السطوع في قاع البئر. يبدو كشظية من حجر ما. أو جليد. في الواقع. أجل. هذا جليد. جليد عنصري؟ يبدو كقطعة من ثلج جاف، في الواقع."

استدارت الفتيات الأخريات وسرن في اتجاهها ليرفصن ما يجري.

قالت كانديس: "ربما شكل صلب من الشفاء العنصري؟"

صرخت بوي فجأة: "لا تلمسن ذلك الماء. ابعدن عنه."

لم يكنّ على وشك لمسه، لكن التحذير أوقفهن مكانهن. تراجعن جميعهن خطوة إلى الوراء عن النافورة. نظر إريك وسليمان إلى بوي. مع ذلك، كانت بوي مشغولة بمجموعة من الزوائد الخارجة من رأسه.

ارتعش قليلاً بينما عبس باتجاه المسافة، وكان صوتها خافتاً وهي تقول: "لحظة واحدة. أحاول أن... ممم."

قال لإريك وسليمان: "أظننا اصطدمنا بمانا منسية. أظن أن ذلك عنصرية—"

امتلاء الهواء بطنين.

لوح إريك بيده وقال: "أكره ذلك الإسكات. ثانية واحدة."

حاول إريك إحضار تجاوزات الكيان الصغير للنص— لكن طنيناً غاضباً مختلفاً ملأ الهواء. كان مختلفاً تماماً عن ذلك الذي ملأ الهواء عندما تحدثت بوي عن السحور المُسكتة.

رفع إريك بصرع وقال: "هيا الآن. أعلم أنني في الظلام وهذه المنطقة ليست آمنة تماماً... حسناً. لا بأس. أرى المشكلة دون الحاجة لأن يقال لي."

نظر إلى سليمان.

"قاعدة أخرى؟"

قال سليمان: "سيتعين علينا ذلك. ربما كان يتوجب علينا فعل ذلك مسبقاً. لكن لا بأس بهذا."

تحدثت جين من الجانب الآخر للواقع: "غيّروها لاحقاً. يا بوي. أينبغي لنا أخذ هذا الشيء؟"

نظرت جين إلى الأسفل داخل المياه أسفل الشبكة المعدنية.

"يبدو سرقته سهلة بما يكفي."

قالت بوي: "لا. عنصرية - - - - - - لا تفعل شيئاً لأجلنا... حسناً. في الواقع. قد تكون مفيدة جداً— إه! عُدن إلى هنا الآن. علينا سن بعض القواعد الجديدة. لا يزال المؤقت يعرض تسعات كاملة لذا فلن يذهب ذلك الفضاء إلى أي مكان."

عادت الفتيات عودة عبر بوابة [التجديد]، لتظهر كل منهما في هذا الواقع دون أي مشكلة على الإطلاق.

قالت جين: "إذن القاعدة الجديدة هي السماح بالسحور المحظورة؟"

تحدث سليمان: "لا أعتقد ذلك. القاعدة الأفضل ستكون السماح بالحديث عن السحور المحظورة والمنسية."

لم يستطع إريك منع نفسه من التأمل: "تعلمون... الإسكاتات في النص تبدو منطقية أكثر بكثير الآن، عندما تفكر في أنها ببساطة تمنع أبعاداً معينة من الوجود أو الدخول في نقاش، وكأن تلك الاحتمالات قد فُصلت... بعيداً جداً... هه. أنتم لا تسمعون ما أقوله الآن، أصحيت كذلك؟"

أصيبت المجموعة بأكملها تقريباً بنظرات شاردة قليلاً بينما تحدث إريك، إذ كانت كلماته تضرهم على مستوى طفيف لكنه جوهري. وبدو سليمان الأقل تأثراً. أحطئ إريك فصادف موضوعاً مُسكتاً بطريق الخطأ؟ حسناً يا له من أمر. لم تتاثر بوي أبداً، لسبب ما.

قالت: "ستكون القاعدة 10 واسعة النطاق، خاصة إن نوْنا إبقاء النص هنا."

بينما استعاد الجميع وعيهم— قال إريك: "أظن أنك محق يا بوي."

"أكره حقاً تلك الإسكاتات"، قال سليمان، ثم قرص نصف أنفه وأخرج جلطة من الدم من المنخر الآخر، مباشرة على الأرض.

"غير مبال."

قالت بيث: "كيف يكون العنصري - - - - - -"

تكرمشت ملامحها، جنباً إلى جنب مع الجميع.

"... كيف يكون سيئاً إذن؟"

قالت جين: "أجلا النقاش لوقت لاحق."

نظرت إلى بوي.

"تعديل قاعدة؟"

أومأت بوي.

"أَنريد الاحتفاظ بالنص؟ إن لم نحتفظ بالنص، فيمكنني صنع قاعدة بسيطة جداً للسماح بمناقشة وعزل السحور المحظورة، لعلنا نتمكن من التقاط تلك الشظية وإحضارها إلى هنا. وإلا، إن احتفظنا بالنص، فلست متأكداً كيف أصنع قاعدة تسمح لنا بالحديث عن كل هذا الاشياء، أو استعادة عناصر السحر المُسكتة من الظلام."

سأل إريك: "هل ندفع النص إلى مستويات آر'كوسموس؟ أسيخفي ذلك؟"

قالت بوي: "قد يجدي شيء أكثر عدوانية من ذلك نفعاً."

"يناسبني تماماً."

قال إريك للجميع: "هل الجميع موافقون على الإلقاء اليدوي من الآن فصاعداً؟"

مرت ومضات موافقة صغيرة وأخرى عبر المجموعة. أومأت بوي.

"هذا مجد. هذا ما سنفعله."

بعد نصف ساعة ومليون مانا زنزانة، غيرت بوي القاعدة 1. - - 1: واجهة النص، الحد الأدنى من الإعدادات. 1: الحد الأدنى المطلق لتداخل النص. السماح بالسحور المحظورة والمنسية. ~ إشعار: لقد جذبت رؤية الظلام بهذه القاعدة. (ملاحظة المطور: هناك الكثير من الأشياء الخطيرة هناك يا إريك! لا تقتل نفسك تماماً. لا يمكن للزنزانة [إحياءً حقيقياً] لك إلا إذا وُجد شيء يمكن [إحياءه حقيقياً].)

- - قال إريك للهواء: "آمل ألا أستخدم عمليات [الإحياء الحقيقي] تلك أبداً."

ثم التفت عودة إلى عائلته.

"إذن ما هو السحر المحظور؟"

قالت بوي: "النقاء العنصري، لم يكن هؤلاء الناس يُشفَون. بل كانوا يُجعَلون «أنقياء»."

"آهٍ"، نظر إريك إلى بناته.

"هذا يفسر الاشمئزاز الذي رأيته على وجوهكن."

قالت كانديس: "لكن النقاء قد يكون مفيداً. نحن نحاول القيام ببعض الأشياء المضادة لمضادات الذاكرة، أليس كذلك؟"

قال سليمان: "فكرة وجيهة. يجب أن نشاور الملوك."

ونظر إلى إريك.

"مما يعني أنت."

أومأ إريك.

- - - - وقفت روزيتا في الفسحة خارج الزنزانة وقالت: "إييه، لا."

"هناك طرق أفضل للحماية من تهديدات «النجاسة»."

كان إريك قد استدعى الملوك لاجتماع صغير آخر وشرح الموقف. لم يحضر كل الملوك، لكن القليل منهم ظهر.

قال كويابز: "تجاوز رعب ذلك العنصر؛ فهو لا ينتهي أبلاً."

سأل إريك، وكان النص يُسكت كلمة «النقاء»

ببهتان، لكن ليس بسوء شديد، "ما هو النقاء على أي حال؟"

لقد كان يعرف بشأنه مسبقاً، وكان كل الناس الذين يستمعون إليه ملوك على أي حال.

"إيبدو كالشفاء العنصري."

وأضاف: "وأيضاً! ما قصة إسكات طريقة عمل الإسكاتات؟"

عبست روزيتا في وجه إريك. ثم تنهدت فحسب.

"حسناً هذا رائع."

عاد فجار إلى الموضوع قائلاً: "النقاء العنصري هو التقاء بين الشفاء، والتدمير، والجليد. أولئك الذين هم أنجس من أن يبدأوا، أو أولئك الذين يلمسون النقاء دون البروتوكولات السليمة، يُدمرون هم أنفسهم. إنه لأمر جيد أن احداً لم يلمه."

اتسعت عيناها إريك— ثم هبطت ألوهاث، ملكة الجمال والقسوة، وأوروكول، من السماء المليئة بالسحب لتستقر على الأعشاب أمام إريك. كانت ترتدي الأبيض والأحمر وعظمة خالية من الشوائب.

"أريد أثر النقاء هذا. في المقابل، وكمبتدأ، سأتحدث نيابة عن كويلاتالاب بخصوص محاولته المصالحة مع البانثيون، ومع العالم. الاتفاقات الأخرى ستكون وفقاً لتقديرك يا ساحر فلات. ما رأيك بنعمة دم، كمبتدأ؟ خمسة أضعاف الفائدة بخصوص قدرة فئة مانا الدم الخاصة بك؛ احرق نقطة صحة واحدة تكسب 5 نقاط مانا."

أصبحت روزيتا متجهمة وغير قابلة للقراءة؛ كانت تبتعد عن هذه المحادثة للحفاظ على الحياد. عبس كويابز.

"لم لا تكونين سعيدة بمجرد امتلاك الأوروكول يا ألوهاث. لماذا تريدين العِتان مجدداً."

قالت ألوهاث: "أريد الاثنتين."

وربما بحدة أكبر قليلاً قالت: "ونفورة النقاء ستسمح لي بتطهير الأوروكول من غضبهم تماماً. سيتمنى الكثير منهم ذلك، وسأمنحهم إياه."

صرحت روزيتا بوضوح: "لن يُسمح بأي عناصر محظورة بالعودة إلى فيرد."

ضيّقت ألوهاث عينيها نحو ملكة النص، ثم استدارت.

وقالت لإريك: "أجد لي ألزاناً. أجد لي أشخاصاً يريدونني كملكة لهم. وسأمنحك كل ما أستطيع."

من الواضح أنها لم تكن بحاجة لإجابة في تلك اللحظة بالذات، لأنها انسكبت في الغلاف الجوي كقطرة دم ذهبية سرعان ما اختفت في الأثير.

"... حسناً إذاً"، قال إريك للهواء.

"أظن أن هذا كل شيء."

اختفى فجار تالياً قائلاً: "وداعاً."

قال كويابز مختفياً بدوره: "حتى اللقاء القادم."

بقت روزيتا.

استرخَت قليلاً، ثم قالت لإريك: "مندهشة أنك تسمح له فعلياً بنهب الظلام."

"أنا مندهش من أنه ينجح."

سأل إريك: "أتريدين الدخول؟ وترين هذا المكان بنفسك؟ وتخبرينني إن كان ينجح فعلياً؟"

كانت روزيتا مترددة لفترة وجيزة، فأفكارها كانت في مكان آخر.

ثم قررت: "لا شكراً. تلك خطوة بعيدة جداً بالنسبة لي الآن."

"حسناً. إذن لدي سؤال لك حول طبيعة إنتاج المانا."

أومأت روزيتا.

"ما هي طبيعة اتصال الشخص الشخصي بالعالم المتعدد مقابل كمية المانا التي ينتجونها؟"

وضح إريك، "مثل، ينتج الجميع كمية ما من المانا يومياً، حيث ينتج السحرة المزيد، والناس الذين يعيشون حياتهم فحسب ينتجون في المتوسط 10 نقاط مانا يومياً. لكن من أين تأتي تلك المانا فعلياً؟ عدد الخيارات الشخصية المتاحة لهم؟ قربهم من عالمهم المتعدد الشخصي؟"

قالت روزيتا: "هذا سر من أسرار الظلام، ولكن قد تتمكن من انتزاع إجابة من والدي، عندما عجز أي شخص آخر عن ذلك. شخصياً، أؤمن أن ربما 50% إلى 80% من كمية المانا التي ينتجها الشخص تتناسب طرادياً مع مدى استعداده لتغيير العالم بقوته. الجزء الآخر من تلك المعادلة هو السماحات من الظلام، عبر إيقاظ الظلام في كل من يلمس السحر. أرقامي خاطئة على الأرجح، لكنها مبنية على أدلة جُمعت عبر فترة طويلة نوعاً ما."

فكر إريك للحوارث، محاولاً ملاءمة ذلك مع فكرته الحالية والمتنامية عن كون العالم المتعدد هو الطريقة التي يعمل بها السحر فعلياً.

"شكراً لك."

قال إريك: "إذن عندما صنعت [التجديد]، ثم الرحمة... قبل كل ذلك، كانت مانا كل شخص على حدة مختلفة. كان كل شخص منتجاً لعالم مختلف عن نفسه. ولهذا لم تكن مانا السحرة المختلفين تمتزج بشكل صحيح، دون عمل طقوسي مكثف وإلقاء تعاوني، ولكن مع [التجديد]، يمكن لساحر واحد التعبير عن قوته بطريقة تتواصل مباشرة وتعزز القوة التي وضعها آخر."

وسأل: "أهكذا يعمل الأمر؟"

ضحكت روزيتا بخفة.

"يشبه الأمر كثيراً ألا يفهم الساحر ما فعله إلا بعد سنوات عديدة. ولكن أجل. هذا صحيح تماماً. لقد جعلت رحمتك وتفهمك التواصل بين «العوالم الفردية» ممكناً. رغم أن تلك طريقة غريبة جداً لقول ذلك الإنجاز."

أومأ إريك ببطء، بينما عادت إليه كلمات إريك الآخر، عندما شهد انكسار جوهره الأول.

قرر أن يسأل: "إذن رأيت هذا الجوهر ينكسر الشهر الماضي. رأيت نفسي الأخرى. أخبرني: «الأمر برمته يتعلق بالتواصل. هذا هو سبب كل ما يحدث في حياتك. ومع ذلك، فأنت لا شيء. لسنا سوى ذرات من واقعنا، مدفوعة للخارج على أمل فهم الآخر الأعظم». كان الأمر كله غامضاً نوعاً ما."

سأل إريك: "ما رأيك في ذلك؟"

"لا يمكنني منحك أي نوع من الإجابة المرضية، ولكن ما يمكنني قوله هو أنني متأكدة أكثر فأكثر أن كل هذه الفوضى من بحث التصدع هي المسار الصحيح لك."

قالت روزيتا: "وأعني «المسار» حقاً؛ أرى ذلك الآن. مع كل خطوة تخطوها، وكل الوحي تحققه، تقترب أكثر فأكثر من الشعوذة الحقيقية. عندما ينفصل عنك يغدراثيل وأوفيل، فستتمكن على الأرجح من أن تصبح ساحراً حقيقياً دون مشاكل."

أصدر إريك همهمة خفيفة، ثم أومأ.

"شكراً لك يا روزيتا."

ابتسمت روزيتا برفق.

"ما زلت أريد ذلك القلب النابض بالحياة يا إريك. يمكن لفيرد استخدام المانا. لكن الآخرين كانوا محقين عندما قالوا إنه لا يمكنك الاقتراب منه على الإطلاق. حاول على أي حال، أرجوك."

"بالتأكيد."

قال إريك: "سنلاحق مبخرة التدمير مرة أخرى، تالياً. أتريدين إحضارها إلى هنا، أم أحتاج لتوصيلها إلى مكان ما— أووه! هل تغلق مانا التدمير حرفياً بُعد المانات الأخرى، عندما تقترن بتلك المانا؟ مثل أن هذا هو كيف تقضي التدمير مضافاً إليها النار على سحور النار، وحتى النار المادية العادية؟"

رفعت روزيتا حاجبها.

"بالتأكيد. سأكون قادرة على أخذ المبخرة هنا على السطح. وأجل. هكذا يعمل السحر... رغم أنني لن أفرغه هكذا. لكن أرى أنك على تفسيرك الخاص للعوالم المتعددة، وربما تكون على حق— وأرى أن لديك الكثير من الأسئلة الأخرى، لكن عليّ الذهاب يا إريك. سنتحدث لاحقاً."

ابتسم إريك قائلاً: "نعم. سنتحدث لاحقاً!"

- - - - العودة إلى داخل الزنزانة، أعلن إريك: "النقاء العنصري محظور؛ لن نلمس ذلك الشيء. إنه متماشٍ مع التدمير العنصري وله نوع من الارتباط بألوهاث والعتان، لذا فهذا «لا». ومن المفارقات أننا سنلاحق مصدراً آخر للتدمير؛ المبخرة."

لم تكن هناك اعتراضات. واقفاً أمام بوابة [التجديد]، أراد إريك لبوابة [التجديد]

أن تعمل، وبد وكأن شبكة البرق التي تشع من البوابة قد «تخلت»

عن الفضاء التجريبي. تراجع البرق، منسحباً إلى رون [التجديد]. وبدأ المؤقت فوق البوابة في العد التنازلي بسرعة، متغيراً من التسعات الكاملة بسرعة إلى رقمين بسيطين؛ 18، ثم 17، 16... بدأت الأرض التي وراءها تتفتت. تحركت الظلال. أصبحت الأعمدة والكلمات عليها غير واضحة في ضوء شمس من عالم آخر. مع اقتراب المؤقت من الصفر، ومض العالم الذي وراءه وماتت زقزقة الطيور، لتتحول إلى أحلام.

تلاشى المؤقت. كان الطريق عبر البوابة آخر ما اختفى، متحولاً إلى نفق، ثم منغلقاً، وكأن البوابة عين تخص شخصاً يغشي عليه. وبعدها كانت هناك أحلام. عاد الظلام الذي وراءه إلى صخب من الذكريات شبه الصامتة، متلاشية داخلاً وخارجاً من الأعماق، بينما تمر ألوان نابضة وظلال عميقة دخولاً وخروجاً من السحب السوداء، كاشفة عن نفسها لفترة وجيزة كحقيقية، ثم كاشفة عن نفسها كغير ذلك.

سألت دبي: "إذن كيف يعمل هذا الاستدراج؟"

ابتسم إريك.

"هكذا:"

ثم ترنم قائلاً: "أوجد مبخرة التدمير وأمّنها."

ومضت بوابة [التجديد] بالقوة. ومض ضوء أبيض ساطع خارجاً من الفجوة في الأرض التي تقود إلى المنزل والجوهر، تلاه بسرعة تدفق من القوة امتد إلى الخارج من تلك النقطة، وامضاً عبر أرضية الحجر الأبيض، ومتألقاً على كل هلامة. انتشر ذلك السطوع في أعماق الظلام المحيط بزنزانة الهلام. وبعدها، على الجدار الشمالي، بين الأحلام والواقع، ومض الضوء هابطاً من كل جانب منفرد، متجمعاً على البوابة.

دبت الحياة في البوابة بصوت طنين. بدأ صخب الذكريات التي وراءها يتباطأ. تدفقت الولادات إلى الموت ثم إلى التدمير. تلا ذلك إبادة الدول والعوالم، تلتها نهايات أصغر وأكثر تركيزاً؛ إبادة الأفراد، ثم الآثار. تلا ذلك تحطم ما احتاج إلى التحطم بينما تدفق الدخان من كل زوايا الظلام. وبعدها تدفق الدخان من فضاء غير مرئي، متوضع في نهاية ممر واسع سيثبت أنه ند لأعظم كاتدرائية في أي عالم.

وعاء معدني أبيض ضخم، نظيف بشكل مذهل ومع ذلك يتدفق منه الدخان في كل مكان، وقف في مركز ممر متقاطع، في مركز أرضية كاتدرائية بيضاء. كان عرضه عدة أمتار ومليئاً بالثقوب، وكل ثقب من تلك الثقوب يطلق الدخان. كان شيئاً بسيطاً، ومع ذلك لم يكن كذلك. لم يحمل ناراً، ومع ذلك كان يحترق. كان يحترق، ومع ذلك كان نظيفاً. وفي تلك النظافة، وفي ذلك الدخان المنسكب، كان ينظف العالم. وقف الكهنة والبالادين بالقرب، يشرفون على الإحراق.

وقفت مجموعة رثّة الحال من المغامرين بالقرب أيضاً، وبعضهم يبكي علانية بفرح ومشاعر ثقيلة أخرى، بينما قال أطلهم بهدوء لنفسه: "انتهى الأمر. انتهى الأمر أخيراً."

ضاع صوته غالباً وسط الدخان.

العودة إلى الزنزانة، رفع سليمان حاجباه نحو إريك، سائلاً: "أهكذا يعمل الأمر؟ لم أكن متأكداً حتى."

ضحك إريك بخفة.

"يبدو أنه يعمل هكذا تماماً!"

"ظننت أنه سيطاع عليّ المساعدة من جهتي. إن كان ذلك ممكناً أصلاً."

"آه؟ حسناً. ربما في المرة القادمة؟ يمكننا تجربة تلك التجربة أيضاً."

قالت جين: "في الوقت الحالي، ننتظر حتى ينقشع الحشد."

سألت دبي: "ماذا ترونهم يحرقون؟"

تخمّن إريك: "أثراً لشر عظيم، لا يمكن تدميره بأي طريقة أخرى. أو ربما كانت المبخرة أسهل طريقة لتدمير الأثر؟ الخيار الثاني على الأرجح. بعض الآثار والسحور صعبة للغاية في التدمير."

ثم سألت بوي: "أسنتمكن من حشر ذلك الشيء عبر هذه البوابة؟"

“… آه. ممم.”

نظر إريك إلى حجم البوابة. كان عرضها ربما 4 أمتار من الداخل. كان عرض مبخرة التدمير 6 أمتار على الأقل. أو 7؟ يصعب التمييز من هذه المسافة.

قالت أبيغيل: "يبدو كرفض بالنسبة لي."

قال سليمان: "أنا عليها!"

ثم فعل شيئاً بالزنزانة لم يفهَمْه إريك تماماً. توسعت بوابة [التجديد] ضعف عرضها. باتت الآن بقطر 10 أمتار. نظر إريك إلى سليمان.

"أهكذا يعمل الأمر؟"

ابتسم سليمان.

"يبدو أنه يعمل هكذا تماماً."

وكأنه يدرك شيئاً كان يعرفه مسبقاً، قال إريك: "كل السحر متصل. كل السحر متشابه. فالمانا ببساطة احتمال أصبح مجسداً. أعبثت بالاحتمال للتو؟"

ابتسم سليمان باتساع أكبر.

"أجل. أظن أن ما فعلته هو جعله بحيث توجد النسخة الأكبر من البوابة."

نظر إريك إلى سليمان.

"كان الأمر بهذه السهولة؟"

ضحك سليمان بخفة.

"لو كنا في بيئة أقل مليئة بالبنات، لأطلقت نكتة عن ذهابي ثانياً وتوسيع الحجزة."

رمش إريك، مذهولاً من أن يتحدث سليمان— انفجرت جين ضاحكة، على نكتة سليمان أو رد فعل إريك المتأخر، يصعب الجزم، بينما أطلقت كل من أبيغيل وكانديس همهمة مصحوبة بـ «مقرف»، واكتفت كل من إميلي ودبي بالضحك البسيط.

أدار إريك عينيه— أضافت بوي: "قامت الزنزانة بالعبء الأكبر."

تذمر سليمان: "تبّاً! يا بوي."

المزيد من الضحك، بينما ابتسمت بوي بتهكم.