للمرة العاشرة تقريباً، حاولت حشر درعي داخل حقيبتي الظهرية. اعتدت نوعاً ما على ارتدائه حول محيط النقابة والزنزانة الآن، ولكن كانت لدي هنا ميزة عشرات غيري ممن يرتدون الزي المُحرج ذاته. استحال أن أرتديه في طريق العودة إلى القرية، ناهيك عن السماح لأي شخص من القرية برؤيتي به. للأسف، لم تكن رغباتي كافية للتغلب على الهندسة الفراغية، التي كانت تبذل قصارى جهدها للإشارة إلى أن حزمة الدرع أكبر من مساحة حقيبتي الداخلية، مهما حاولت ضغطها.
لم أرد حملها مفكوكة في الطريق. ربما يمكنني إيجاد كيس من نوع ما؟ أضفت خوذتي إلى حقيبتي وأبقيت البقية في الخارج للوقت الحالي. راودتني أفكار مشابهة بخصوص خاتمي السحري الجديد. عندما حاولت ارتداءه، تقلص ليناسب إصبعي تماماً، ولكن طُقّم ببلورة حمراء فاقعة تبدو متبجحة بعض الشيء. لم يبدو كأي نوع من حلي الأطفال، والتجول به سيكون ملفتاً للنظر بشكل محرج. من ناحية أخرى، منحني خمس نقاط قوة إضافية، وتكامل حتى مع مهارة [القوة].
سيُفيدني جداً في غرض حمل كل أغراضي إلى المنزل. فائدة عظيمة بثمن زهيد هو كبرياءي... بعد تقييم حقيبتي وجميع أغراضي المحشوة، مضافة إليها عصاتي ودرعي، قررت ارتداءه. يمكنني دائماً إبقاء يدي في جبي. سألت في مكتب الاستقبال عن مكان إيجاد كيس، فتبين أن اليوم هو يوم السوق. عند وصولي إلى ساحة السوق، وُجدت نصف دزينة من البسطات المنصوبة، رُتبت البضائع على بطانيات على الأرض أمام العربات.
بناءً على ما قاله ريتشارد بشأن عدد القرى المحيطة، فهذا يعني أن نصفها فقط ممثل هنا. بالتأكيد لم يتواجد أحد من قريتنا الخاصة. كانت البضائع في الغالب مشغولات يدوية ذات جودة مشكوك فيها، رغم عدم وجود أي شيء حددته مهارة [التقييم] كرتبة صفر، لذا ظلت أفضل بكثير من محاولاتي المبكرة. وجدت بسطة تبيع أكياس خيش مخيطة بخشونة والتقطت واحداً مقابل بضع قطع معدنية نحاسية. بسطة أخرى كانت تبيع لحماً مطبوخاً، يحوم المالك فوق شواية صغيرة وينخس بعض الكتل السوداء المريبة.
حين رآني أنظر، نادى: "أتريد تجربة بعض اللحم؟ لن تجد أرخص من هذا!"
لم يقدم ذلك أي ثقة...
"ما نوع اللحم؟ إنه... داكن جداً."
بدا البائع مرتبكاً بعض شيء.
"إنه لحم كـوبولد، لكنه صالح للأكل تماماً، أؤكد لك."
كوبولد؟ انتظر، أكان لحماً لتعريف وحش؟
"من أين حصلت على الكوبولد؟ زنزانة هنا أغلبها عفاريت."
"إنهم من قريتنا. يوجد حقل مانا مجاور."
حسناً. باسم العلم، دفعت بضع قطع نحاسية وربما صحتي المستقبلية مقابل سيخ من لحم الكوبولد الأسود والمتردد. على الأقل لم يفوح منه رائحة كريهة كلحم الأورك. كم قد يكون سيئاً؟ في الواقع، تبين أن الإجابة ليست سيئة على الإطلاق. كان جيداً للغاية، إن أغمضت عيني أثناء تناوله. كانت تلك مفاجأة. ربما ينبغي علي تجربة الأورك يوماً ما بعد كل شيء؟ بافتراض أنني لم أُصب بالتسمم الغذائي خلال الساعات القليلة القادمة.
الكيس في يدي، عدت إلى النقابة، حزمت أغراضي وتوجهت إلى البيت. طرح ذلك فوراً مشكلة أخرى. ذهبت وإياباً إلى دونهولد لمرات قليلة الآن، لكن ذلك لم يعني معرفتي بالاتجاه الدقيق الذي يتوجب علي سلوكه، ومع تماثل المناظر الطبيعية، كنت عرضة لإضاعة نفسي. كان جديراً بي ترتيب لقاء مع هنري في إحدى رحلات إعادة التموين خاصته، لكن ذلك قد يستغرق أسبوعاً تقريباً على حد علمي. كان علي فقط توجيه نفسي بغموض نحو الغرب والأمل بأفضل النتائج.
قفزت مع مهارة [الخطوة البعيدة] لبرهة، لكن تكلفة المانا المرتفعة جعلتها غير مجدية للسفر طويل المسافات. علاوة على ذلك كانت قد بلغت الحد الأقصى للمستوى بالفعل، لذا سيكون من الأفضل إنفاق المانا على شيء آخر. توجهت نحو [التحمل] وهرولة منتظمة، ولن يقتص ذلك وقت سفري كثيراً، لكنه كان أفضل ما يمكنني فعله الآن. dingSkill [Endurance] advanced to level 3 تواجِدت بعض الخدوش على طول الأرض التي بدت وكأنها رغبت يوماً ما في أن تكون مسار تراب لكنها رسبت في اختبار القبول، وحتى تلك تلاشت قبل فترة طويلة جداً.
محاولاً مواصلة التقدم في اتجاه مشابه، باحثاً عن أي معالم أعرفها، لكنني اصطدمت بالغابة دون رؤية أي أثر للقرية. اللعنة... ماذا الآن؟ أينبغي علي اتباع حافة الأشجار شمالاً أم جنوباً؟ بما أن هذا العالم امتلك شاشات حالات، فلماذا لم يمتلك خريطة مصغرة؟ لم أكن ببعيد جداً، لذا قررت تجربة الشمال لنصف ساعة، وإن لم أجد القرية، فأسدل الاتجاه وأتوجه جنوباً. ما زلت أمتلك بلورة الماء وحصص الزنزانة في حقيبتي، لذا يمكنني النجاة هنا لأيام قليلة.
أسوأ الاحتمالات، يمكنني استخدام إحدى نقاط روحي من أجل مهارة [البحث عن طعام] والذهاب لإطعام نفسي في الغابة. dingSkill [Privacy] advanced to level 8 هاه؟ نظرت حول ورأيت لا شيء. أقيمّني أحد للتو؟ كنت في منتصف البرية!
"لديك حواس جيدة، يا بني. أأنت ضال؟"
تباً! استدرت بسرعة، لأجد شخصاً يقف تماماً خلفي! أقسم أنه لم يكن هناك قبل ثانية واحدة!
ساندرولاس، قزم، جوّال الغابة (13/23) "أه؟ اكتشفت اقترابي من مسافة بعيدة هكذا، ومع ذلك تمكنت من مفاجأتك. والنظام يدعوك بشرياً، ومعك تبدو مختلفاً جداً. يا لك من شخص مثير للاهتمام."
كنت في الغابة من قبل، لكنني لم التقط قط بقزم حقاً. كانت مستوطناتهم أعمق بكثير في الداخل مقارنة بالضواحي التي زرتها، ولم يخرج سوى كشافتهم وصياديهم إلى هذا الحد. كان طويلاً، بأذنيه المدببتين النمطيّتين وبشرته الشاحبة، مرتدياً ملابس خضراء منسابة بشكل غير عملي بدت وكأنها ستعلق بكل غصن وشوك في الغابة. بدت نقية، لذا لابد من وجود نوع من السحر أو المهارة الجارية هناك. وماذا قصد بقوله إني أبدوا مختلفاً؟
لم أقل شيئاً بعد!
"امم... ربما أنا ضال قليلاً؟ فقط قليلاً؟ أنا متأكد تماماً من أنني في المكان الصحيح تقريباً."
رفع ساندرولاس حاجبًا، وهي خدعة لم أره يفعلها سوى اللورد ريد.
"وأين سيكون المكان الصحيح مصادفة؟"
"يفترض وجود قرية هنا في مكان ما."
"يوجد بالفعل، لكنك تتوجه في الاتجاه الخاطئ. إنها من هناك."
أشار بعيداً نحو الجنوب. اللعنة مجدداً. امتلكت فرصة بنسبة خمسين بالمئة وخمنت خطأً. مع ذلك، تعنى تلك الفرصة إتاحة لقاء قزم للمرة الأولى، لذا لم تكن سيئة تماماً.
"شكراً. الطريق من دونهولد يكاد يكون معدوماً، وقد فقدته في منتصف الطريق هنا. لم أكن متأكدّاً إن كنت سأضرب الغابة شمال القرية أم جنوبها."
"تلك رحلة طويلة لطفل مثلك كي يقوم بها بمفرده، بغض النظر عن مستواك المرتفع. أين والداك؟"
"العودة في القرية. حدثت ظروف غير عادية، وأنا أكبر مما أبدوا. على أي حال، ماذا قصدت بإنني لا أبدو بشرياً؟ لم أقل شيئاً حتى!"
حدّق القزم بريبة.
"إذا كنت تقول ذلك. وليس صوتك. مانتك. النبرة خاطئة، وهناك نغمات لم أسمعها معاً من قبل بحياتي."
كيف بحق الجحيم مفترض بي الرد على ذلك؟ مانتي تبدو خاطئة؟ المانا لا تبدو كأي شيء! أكان ذلك شيئاً يخص الأقزام؟
"أنا... لا يمكنني القول إني أستطيع سماع المانا بنفسي، لذا سيتوجب علي تصديق كلامك. ولكن شكراً على الاتجاهات."
"إذن أتمنى لك رحلة آمنة."
تلاشى عائداً إلى خط الأشجار دون كلمة أخرى، لذا استدرت وبدأت بالتوجه عائداً جنوباً. إذ ذاك كان لقائي الأول مع قزم. كان أمر المانا مثيراً للاهتمام، لكن بغض النظر عن ذلك كان مخيباً للآمال بعض الشيء، تماماً مثل سيد نقابة الأقزام. أكانت كل الأعناس هنا أساساً بشراً بأشكال مختلفة قليلاً وأذان مضحكة؟ على الأقل كان البشر الوحشيون مكسوين بالفرو. وصلت عائداً إلى القرية بعد نصف ساعة، بعدما مشيت ربع ساعة بالاتجاه الخاطئ.
ولكنه منتصف الظهيرة، سيكون أبي في الحقول، لكنني لم أره في طريقي للداخل. يُفترض أنه كان على جانب مختلف من القرية. أمي، من جهة أخرى، كانت تعمل بجد في كوخنا، تخيط فستان صيف رقيقاً. رفعت نظرها بتفاجئ عندما دخلت.
"عدت بالفعل؟ أأنت مصاب؟ هل سارت الأمور على ما يرام؟"
آه... لم أضع في الحسبان كيف سأخبرها بالمهمة، أو انسحاب مدربي مني.
"سارت الأمور على ما يرام. لست مصاباً. لا أملك حتى أي خدوش علي. امم... انتهى بي الأمر بالحصول على مهمة نظام، مع ذلك. تطلب مني تطهير الزنزانة بمفردي قبل عيد ميلادي العاشر."
الجزء الأول لم يكن خاطئاً؛ فقد شُفيت إصابات تماماً. لم أستطيع إخفاء الجزء الأخير مع ذلك، وكممت جفلت عندما اعترفت به. لحسن الحظ، لم تكن أمي هناك في غرفة زعيم الطابق العاشر، مشاهدة الجيش الحققيقي وهو يهاجم زاندر.
"ما هي مهمة النظام؟ لم أسمع بأي شيء كهذا أبداً."
"مهمة وضعها النظام لي، والتي تظهر في حالتي."
لا حاجة لذكر المكافآت أو العقوبات...
"إذن تعتقد أن هذا مرتبط؟ مثل إن عملت باتجاه المهمة، لا مزيد من هجمات الأورك؟"
"آمل ألا يحدث."
أومأت أمي بارتياح قبل أن تخفض بصرها إلى يدي.
"ما هذا الخاتم؟ أهي حاسة الموضة في عالمك الآخر؟"
"محال. إنه غرض سحر حصلت عليه من الزنزانة. يمنح خمس نقاط قوة إضافية بتكلفة إبدوخ بمظهر سخيف. ليست بمقايضة سيئة للغاية."
"بالفعل. لابد أنه غرض ثمين."
في الحقيقة لم تكن لدي أي فكرة عن تكلفته. إن امتلك متجر المنقبين أي أغراض مثل هذه، فلم تكن معروضة في أي مكان رأيتها فيه. لم أستطيع تخيل فريق بلا أعضاء من الرتبة الثالثة يطهرون تلك غرفة الزعيم، لذا ربما كانت نادرة. يا للروعة، الآن بعد أن فكرت في الأمر، أكنت أرتدي في الواقع شيئاً باهظ الثمن حقاً؟ بالنظر إلى العملات المعدنية في الصندوق، افترضت أن قيمة الغرض تقارب نفس القيمة، كما هو الحال مع سبائك الفولاذ من الطابق الخامس.
بينما كنت أفكر في المال، قررت تسليم بضع قطع نحاسية كبيرة. بما أنني كنت موظفاً نوعاً ما، فربما يجدر بي المساهمة في الشؤون المالية للعائلة. بينما كنا ندردش، كان شيء آخر ينقر في مؤخرة عقلي. وجد شيء في غير موضعه، أو مفقود. بالطبع؛ لم يتواجد الصراخ في الخلفية، ولم أُعترض في طريقي للداخل!
"أكلوما بخير؟ لا أستطيع سماعها."
"أه؟ ألم تقابلهما في دونهولد؟ غادرا في اليوم التالي لرحيلك."
أه، كانت تلك خسارة... لكنت زرتهما لو علمت. لم أسمع بأي مطاعم جديدة تفتتح، لكنني لم أرحل عن محيط نقابة المنقبين. سأحرص على الزيارة عندما أعود هناك. قضى ذلك أيضاً على خطة تدريبي مع كلوما، والتي كانت مزعجة بعض الشيء. سيتوجب علي إيجاد شيء آخر للقيام به هنا. انتظرت أمي لتخفض بصرها، ثم فعّلت [الإخفاء]. لم أحصل على أي فائدة منه في الزنزانة، لعدم رغبتي بالاعتراف بشراء المهارة بعد أن وبخني زاندر مسبقاً بسبب [التفكيك]، ولكن بعد رؤية قتلة العفاريت وساندرولاس قيد الفعل، ناهيك عن نوح، سُحرت بمهارات التخفي مرة أخرى.
جالساً بهدوء حتى رفعت نظرها مجدداً، رأيت نظرة الارتباك على وجهها وهي تنظر حول الغرفة، بينما لم تستقر عيناها علي تماماً. استمر ذلك ثانية معدودة قبل أن تخترقه، رغم ذلك، ناظرة مباشرة إلي.
"التقطت بضع مهارات جديدة بينما كنت هناك أيضاً"، قلت، ملغياً المهارة ومؤدياً تلويحة صغيرة.
"سأخبرك بكل شيء بمجرد عودة أبي."
وصل أبي في المساء، وأمتعته بكلتي حكاياتي عن الزنزانة والوحوش التي قاتلتها. أصر أبي على رؤيتي بالزي الرسمي، لأنه سيفعل بطبيعة الحال. حسناً، رأاني أحد الوالدين بالفعل في لباس جلدي ضيق، فلم لا يرى الآخر؟ لم يكن الأمر كأنهم رأوه بنفس الطريقة التي رأيته بها، لحسن الحظّ. حدث شيء مريب بالفعل مع أبي. عندما عاد ورآني، أقسم أنني رأيت ومضة إحباط على وجهه. لمَ قد يُصاب بالإحباط لرؤيتي؟
سألت، لكنه أنكر ذلك، وبالنظر إلى أنه يُفترض عدم قدرته على الكذب، لم أكن متأكدًا مما يجب فعله حيال ذلك. أودعته تحت قائمة الأشياء التي يجب التحقيق فيها مستقبلاً. قضيت أسبوعاً محاولاً أن أكون طبيعياً نسبياً. ليس وكأنني نجحت بشكل خاص. أسأت استخدام [الإخفاء] لهزيمة الأطفال في لعبة الاستغماية واستخدمت تعويذات التعزيز لهزيمتهم في كل ما يخص الجسد. ربما مبالغة مفرطة، لكنهم بدوا جميعاً مستمتعين مع ذلك.
ساعدت ريموس في الحدادة، ومع تعزيز مهارتي وخاتم القوة، سمح لي الآن بالعمل على أدوات حقيقية، وفي المقابل، ساعدني في مشروع خاص بي. نحرت لنفسي لوحة عدم مساواة، مهزوماً من قبل والداي ومسحوقاً بدوره من قبل ريتشارد وكاري، اللذين بدا وكأنهما يستمتعان بالتجمع ضدي قبل القتال بين بعضهما البعض. لكنت تذمرت عليهما، لكن تعزيزات الذكاء في كل مكان تعني أن أحداً لم يهتم حقاً بالفائزين والخاسرين.
أراد أنجوس ووارن معرفة ما حدث في دونهولد وعرضا حتى منحى قليلاً من التدريب الآن بعد عدم وجود مهرب من تنقيبى. إجمالاً، صُنع أسبوع مثمر للغاية. زيادة الذكاء بمقدار 1Skill [Concealment] advanced to level 2Skill [Concealment] advanced to level 3Skill [Dexterity] advanced to level 4Skill [Mana Sense] advanced to level 12Skill [Mana Control] advanced to level 11Skill [Basic Smithing]
advanced to level 8Skill [Basic Smithing] advanced to level 9Skill [Basic Carpentry] advanced to level 9