أن أنباوند سول الفصل 13 — داونهولد

اقرأ أن أنباوند سول الفصل 13 — داونهولد باللغة العربية على مانجا تايم.

قضيت اليوم التالي على النحو نفسه الذي سبقه‌. تعمّدت الخروج للعب مع كلومة هذه المرة عوضاً عن تجنيدي بالقوة كما حدث بالأمس، آملة في كسب نقطة واحدة إضافية في إحدى الخصائص الجسدية قبل الغد. وما إن انتهيت من ذلك حتى عدت إلى البيت لأصقل مهاراتي السحرية. لحسن الحظّ، أثمر جهدي اليوم عن نتائج رائعة. زادت الرشاقة بمقدار واحد. تقدّمت مهارة [الخطوة البعيدة] إلى المستوى الرابع.

تقدّمت مهارة [السرعة الطفيفة] إلى المستوى الثالث. تقدّمت مهارة [القوة الطفيفة] إلى المستوى الرابع. تقدّمت مهارة [التحكم بالمانا] إلى المستوى الثالث. تقدّمت مهارة [دقة المانا] إلى المستوى الثالث. زاد الذكاء بمقدار واحد. تقدّمت مهارة [مستودع المانا المتوسع] إلى المستوى الخامس. تَقدّم صنف [الساحر المبتدئ] إلى المستوى الثاني. كم افتقرت إلى أيام كهذه. لم ترتفع مهاراتي بهذه السرعة منذ أن اكتسبت مهارة [الفحص]

أول مرة. في الواقع، لم ترتفع مهاراتي بهذه السرعة قط. كانت تعاويذي تنمو أسرع من مهاراتي القديمة بلا شكّ، يضاف إلى ذلك أنني أملك مهارات أكثر لترقيتها. لكن رفع مخزون المانا بثلاث نقاط ونيف لن يمكنني من استخدام [الخطوة البعيدة] لأصل إلى البيت. ستجعل الرشاقة مسيرتي إلى البيت أكثر كفاءة بلا شكّ، لكن التحمل هو ما أحتاجه لأواصل السير، ومقدار كبير منه أيضاً. لقد زاد التحمل مؤخراً بالفعل ومن المستبعد أن يرتفع مرة أخرى في القريب العاجل.

من المؤكد تقريباً أن [التحمل الطفيف] سيخضع للحد الزمني نفسه الخاص بـ [القوة الطفيفة] وبالتالي سيكون عديم الفائدة لرحلة طويلة، ولن يساعد [مستودع التحمل المتوسع] على تجديد الطاقة حتى لو سمح لي بالمشي لفترة أطول قليلاً. ومع أنني كرهت الاعتراف بذلك، لم يكن هناك ما أفعله لتسهيل رحلة عودتنا غداً. ثم مرة أخرى، لم أكن أعرف مقدار تحمل أمي. ربما امتلكت مئات النقاط هناك على حد علمي.

لقد وضعت ثقتها بي تماماً، لذا كان من الإنصاف أن أبادرتها الثقة حين أكدت لي أن الأمر ليس مشكلة. في اليوم التالي، كان عليّ الاستيقاظ باكراً عن المعتاد لأكون جاهزة حين يغادر هنري. صعدنا إلى عربته الشبه فارغة والتي كان يجرها حصان يبدو عادياً تماماً لحسن الحظّ. غالباً. لقد ظهرت عليه، لسبب ما، بقع حمراء وسط شعره الرمادي، لكنه على الأقل لم يمتلك ريشاً أو رؤوساً ناقصة أو ألواناً نيونية.

حملت العربة حمولة خفيفة من بعض البضائع التي ينتجها القرية وكان يأخذها ليبيعها، لكنها لم تكن كمية ضخمة. في الواقع، أثار ذلك تساؤلاً مثيراً للاهتمام.

"كيف تصل محاصيل القرية إلى السوق؟ لن تتسع لها هذه العربة وحدها."

"ترسل نقابة التجار وسيلة نقل خاصة بها لجمعها. لو كان الأمر مقصوراً على مدينة دونهولد، لربما أمكننا نقلها بأنفسنا إلى المدينة إن جمعنا كل عربات اليد في القرية، لكنّ الكثير من طعامنا يُصدر. إنهم يستخدمون أدوات تخزين مسحورة تستطيع حمل كميات ضخمة من المحاصيل مع حفظها."

إذن كانت أكياس الاحتواء موجودة هناك في مكان ما، وكذلك نقابة تجار. شيء رائع. أطلقت تعاويذي أثناء سفرنا، لكنني امتنعت عن الغرق في حالة [ التأمل ] مفضلة مراقبة المشهد الجديد. ويا للأسف، تبين أنه سرعان ما أصبح متكرراً للغاية. تقع قريتنا على سهل منبسط من الأراضي العشبية والشجيرات. كانت هناك غابة في الغرب، وتقع دونهولد إلى الشرق. خلال رحلتنا، كانت معظم الأرض التي رأيناها غير مزروعة.

بدا غريباً أن تتوفر قرية زراعية بعيدة إلى هذا الحد عن أقرب مدينة بينما كل هذه المساحة غير المستغلة متاحة. استطعت التفكير في حجة مفادها أن المجاورة للغابة مفيدة للوصول إلى الأخشاب، لكن نظراً لأن الخشب لم يكن يُحرق وقوداً، فقد كانت تلك مزيدة لمرة واحدة أثناء بناء القرية، لذا لم أرَ سبباً يجعلها تفوق الإزعاج المستمر. لم تبدو هذه الأرض أقل خصوبة من أرضنا أيضاً. لعل الأمر يشبه بناء القرية في الأصل لإنتاج الفحم واعتراض الجن، لكن إن كان الأمر كذلك، فلم يذكره أحد قط.

تذكرت مرة أخرى أنني في عربة مع بالغين مسؤولين وليس عليّ التفكير في كل هذا بمفردي.

"لماذا بُنيت قريتنا بعيداً جداً عن دونهولد بينما كل هذه المساحة متاحة؟"

تبادلت أمي وهنري نظرة، لكن هنري هو من أجاب. كنت أعرف أن والديّ لا يملكان دراية واسعة بالجغرافيا، لذا ربما عرف هو أكثر.

"السياسة. من الأسهل المطالبة بالأراضي حين تُعمر، لذا تُتباعد المستوطنات قدر الإمكان لتغطية مساحة أكبر."

"هاه؟ ممن نطالب بالأراضي؟"

"من أحد. كانت كل الأراضي هنا غير مطالب بها حتى خمسين عاماً مضت. الغابة إقطاعية جنية، لكنهم لا يبدون أي اهتمام بالسهول الشرقية."

"لماذا كانت غير مطالب بها؟ من احتلالها من قبل؟"

رسم هنري تعبير "يا له من سؤال غبي".

لم تكن ملامح اعتدت أن يوجهها أحدهم لي.

"لم يحتلها أحد من قبل. لهذا السبب كانت بلا مُطالب."

حسناً، أدركت خطئي؛ كنت أطبق منطق كوكب الأرض. كان الأرض مأهولة بكثافة، ولم يكن هناك شيء اسمه برية بلا مالك أو سكان. وجدت مناطق غير مأهولة تصعب الحياة فيها مثل الصحاري، لكنها ظلت مسجلة بأسماء مالكين. حتى القارة القطبية الجنوبية ملكت مالكين، ومثلتها نحو اثنتي عشرة دولة مختلفة. كانت الأرض المتاحة بحرية والقابلة للحياة والخالية من السكان مفهومًا غريبًا بالنسبة لي. على ما يبدو، اكتسبت معلماً جغرافياً.

والأفضل من ذلك، معلماً محتجزاً عالقاً معي للساعة القادمة.

"لا أعرف شيئاً عن الدول المجاورة. وفوق ذلك، لا أملك سوى معرفة ضئيلة عن دولتنا. لا أعرف حتى اسم قريتنا."

"حسناً، الأخيرة سهلة. القرية لا تحمل اسماً. إنها ببساطة "القرية"."

"ألا يسبب ذلك التباساً؟"

"ليس حقاً. لا يسافر معظم الناس كثيراً، لذا يملك الجميع تصورهم الخاص عن مكان وجود "القرية". ربما يملك النبلاء وخرائطهم الفاخرة اسماً مكتوباً فوق كل قرية، لكنهم إن فعلوا، فلم يروا حاجة لمشاركته معنا نحن البسطاء."

"ماذا عن الدول إذن؟"

"تمتد دونهولد من إقطاعية الجن غرباً وصولاً إلى البحر شرقاً، لتغطي كل السسهول الشرقية. وتمتد حتى المنحدرات الجنوبية لسلسلة الجبال شمالاً، وأظن أن الحدود الجنوبية نوع من الأنهار. توجد مستوطنات قزمية في سلسلة الجبال، لكن لا فكرة لدي عما إذا كانوا يطالبون بأراضي وراءها. يقول الأقزام إن هناك تنيناً في الجبال أيضاً، لكن إن وجد، فلم يكشف عن نفسه لنا قط. على حد علمي، لا يوجد أحد في الجنوب."

انتظري، ماذا؟ ظننت أن دونهولد اسم المدينة لا اسم الدولة، ولم يذكر اسماً واحداً للدول المجاورة. لم يجعلها تبدو حتى كدول. ليس ذلك فحسب، بل استطعت رؤية سلسلة جبال في الشمال من هنا. مع الاعتراف بأنها كانت بعيدة جداً، وبدت الجبال ضخمة وواضحة حتى من مسافة بعيدة، لكنها لم تكن على بعد نصف مسافة دولة. ما أردت سؤاله هو سبب تسمية الدولة على اسم بلدة صغيرة مثل دونهولد بدل العاصمة، لكن تجميع كل الأدلة الصغيرة جعلني أظن أن ذلك سيؤدي به إلى رسم تعبيرات الوجه تلك مرة أخرى.

عوضاً عن ذلك، لجأت إلى شيء أكثر أماناً لتأكيد ظني.

"على أي بعد يقع البحر؟"

"على بعد من دونهولد يعادل البعد عن الغابة تقريباً. ربما أبعد قليلاً."

أجل، تأكد الشظ.

حين قال "نصدّر"

سابقاً، لم يكن يتحدث عن مدن أخرى فحسب. بل قصد ذلك حرفياً.

"كم عدد المدن والقرى التي تتبع دونهولد؟"

"دونهولد هي المدينة الوحيدة، ومن هنا جاء الاسم، وهناك نحو اثنتي عشرة قرية. بعضها أكبر من قريتنا، لكن لا واحدة منها كافية لتُدعى مدينة. فتعداد دونهولد يتجاوز الألف نسمة، بعد كل شيء."

أكثر من ألف... وأعظم ذلك كبيراً؟

مع إضافة اثنتي عشرة قرية تضم كل منها نحو مئة نسمة، فمن المستبعد أن يتجاوز إجمالي سكان هذه "الدولة"

ثلاثة آلاف... لن يؤهل ذلك للقب مدينة بالكاد على كوكب الأرض. كان مكان عملي القديم أكبر من ذلك. أكبر بخمسين بالمائة في الواقع، وكلهم يعملون بجد في مجموعة صغيرة من المباني. لكن هنري قال إن المنطقة لم تُعمر إلا منذ خمسين عاماً.

"قلت إن هذه المنطقة عُمرت قبل خمسين عاماً فقط، لكن من أين أتى المستوطنون؟"

"إحدى المستوطنات الأصلية. العش الزمرّدي. لا أعرف مكانها تحديداً على القارة، سوى أنها تقع غرب الغابة وجنوب الندبة. سيكون عليك سؤال شخص يكبرني بجيلين أو ثلاثة إن كنت ترغبين في سماع قصص من قبل تأسيس دونهولد."

أصبح الأمر أغرب فأغرب. أصلية؟ ما الذي جعلها أصلية؟ وما هي الندبة؟ بدا ذلك ينذّر بالسوء تماماً.

"ما هي المستوطنات الأصلية؟"

"المدن التي بنتها وسكنتها أم الأرض بنفسها مباشرة."

ماذا؟

ظننت أنها مجرد أسطورة خلق خاصة بهذا العالم، لكن هناك مجموعة من "المدن الأصلية"

الواضحة؟ كانت هذه المرة الأولى التي أسمع فيها بذلك.

و"سكنتها"

هي؟ هل سارت في الشوارع لتلد أطفالاً؟ هل لويحت بيدها وخلقت شعباً ناضجاً بالسحر من العدم؟ محاولة الحفاظ على نبرة مستوية، واصلت طرح الأسئلة.

"لم أسمع الكثير عن أم الأرض. أيمكنك إخباري المزيد عنها؟"

"ليس هناك الكثير يقال. بعد الخلق الأولي لعوالم العالم، عزلت نفسها. هناك الكثير من القصص التي تقول إنه يمكنك مقابلتها ببساطة بلوغ المستوى الأدنى من الزنزانة الكبرى، لكن لا قصة سمعتها تتحدث عن نجاح أحد في ذلك."

نظراً لتعداد السكان المنخفض في العالم، إلى جانب الثقة التي بدا بها هنري هنا، ظهر سؤال آخر لم استطع تفاديه.

"منذ متى كان ذلك الخلق الأولي؟"

"قبل نحو ثلاثة آلاف عام، حسب ما سمعت. يمكن للجن إعطاؤك رقماً دقيقاً غالباً. فقد حضر أغلبهم بعد كل شيء."

لا بد أن عيني اتسعتا من الدهشة لدرجة خشيت فيها سقوط مقلتيهما. أكان هذا العالم يبلغ ثلاثة آلاف عام فقط؟ لا عجب في وجود كل هذه الأراضي غير المأهولة. فكم بلغت تلك، عشرة إلى خمسة عشر جيلاً؟ ما لم يبلغ التعداد الأولي لهذه المستوطنات الملايين، لم تكن هناك طريقة لتعمير كوكب بأسره. غالباً. كنت مرة أخرى أضع افتراضات تخص كوكب الأرض بشأن حجم الكوكب. لكن ذلك لم يكن صلب الموضوع.

ما أردت معرفته هو كيف لم يخبرني أحد بهذا من قبل؟

"إذن خلقت أم الأرض هذا العالم منذ أقل من ثلاثة آلاف عام؟!"

"آه، لا. لم تخلق العالم. كان العالم موجوداً من قبل، لكنه كان ميتاً تماماً. باركت أم الأرض العالم بالحياة. لا أعرف حقاً الكثير من هذه الأشياء. إنها ليست مهمة حقاً، لذا فالأشخاص المهتمون بالتاريخ وحدهم هم من يبحثون فيها. أنت تزورين المكتبة، أليس كذلك؟ يجب أن يكون كل ذلك هناك."

أردت الصراخ. ليست مهمة حقاً؟! تخبرني أن نوعاً من الملوك ملأ هذا العالم بالحياة حرفياً منذ ثلاثة آلاف عام فقط، وهذا ليس مهمًا حقاً؟ لحسن الحظ، ابتلع ظهور دونهولد من بعيد الثورة التي كنت أكبحها بيأس. وكحال قريتنا، لم تملك المدينة أسواراً. بدت المباني الأولى في الأطراف مساكن، ومع ذلك، نظراً لعادات قرويينا في إدارة الأعمال من منازلهم، لم يعنِ ذلك الكثير. وخارج ذلك امتدت حقول مزروعة، لذا بدا أن حتى سكان المدينة يمارسون الزراعة.

ظلت أمي صامتة طوال محادثتنا، لكنها قاطعت تقييمي بعيد المدى لدونهولد متحدثة الآن بعد أن انتهينا.

"هذا ممتع للغاية. لم أكن أعرف معظم ذلك. أخبرتني أمي أن الحياة خُلقت بواسطة أم الأرض، لكنها أرادت من مخلوقاتها أن تجد طريقها الخاص في الحياة واختفت، لتتوقف عن التفاعل معهم أبداً. لم أكن أعرف أن الأمر حديث إلى هذا الحد، أو أن هناك مستوطنة قزمية قريبة إلى هذه الدرجة أيضاً."

شخصياً، كنت قلقة بشأن التنين أكثر من الأقزام. استمر الجميع في القول إنه لا توجد وحوش هنا، ثم فاجأني هنري فجأة بتنين لعين. لكان لدي ما أقوله بشأن ذلك لو لم يشتت انتباهي بكل ما عداه.

حقيقة أننا نعيش في "دولة"

تضم ثلاثة آلاف نسمة. حقيقة أن عمر العالم ثلاثة آلاف عام. حقيقة وجود قطاعات من الحضارة ظلت على قيد الحياة منذ ذلك الحين. حقيقة أن بعض الملوك لوحت بالحياة ثم اختفت لتتركنا لن دبر أمورنا بأنفسنا. كم من ذلك كان حقيقياً؟ إن كان نوعاً من أساطير الخلق، لتوقعت أن يُحدد في نقطة غير محددة في الماضي، وليس قبل بضعة قرون فقط. ولما وُجدت ادعاءات بوجود شريحة من الحضارة حية منذ ذلك الحين، أو تحديد مجموعة معينة من المستوطنات بوصفها أصلية.

رنين لبحثك في ماضي العالم، تمنحك مهارة [الفضول] نقطة روح واحدة. بالنظر إلى اكتشافات اليوم، شعرت أن تلك النقطة استُحقت بجدارة. وفوق ذلك، عوضت نقص مهاراتي السحرية؛ فقد أطاح التدفق المستمر للصدمات بأي أفكار عن الممارسة من رأسي. شككت في أن الوقت القصير المتاح لي في المكتبة سيكون كافياً بأي شكل من الأشكال. وكيف توجد مكتبة شاملة في بلدة تضم ألف نسمة ويقل عمرها عن خمسين عاماً على أي حال؟

كانت عربتنا على وشك الوصول إلى المباني النائية، لذا فلن يمضي وقت طويل قبل أن أكتشف ذلك.