أن أنباوند سول الفصل 136 — تأزيم الأمور

اقرأ أن أنباوند سول الفصل 136 — تأزيم الأمور باللغة العربية على مانجا تايم.

أجابت الهلامية ببساطة وقد تخلت عن مرحها المعتاد كأنما قلبت مفتاحاً: "لا يمكنك فعل ذلك. لا تعبث بسحر الروح. ما من شيء تفعله به يستحق الثمن".

"لكنني لا أريد استخدام سحر الروح. أريد حمايتهم من سحر الروح".

"القانون جزء أساسي من هذا العالم بالفعل. والارتباط به هو الحالة الطبيعية لكل الكائنات العاقلة. حماية شخص منه تعني استخدام سحر الروح".

"لكنهم منيعون بالفعل، تماماً مثلما نكون. رين رتبت أمراً لجردهم من مناعتهم كلما ارتفعت مستوياتهم، وكل ما علينا فعله هو إيقاف ذلك".

"أنا وحش، وأمي بنفسها صنعت حمايتك. نحن لا نُحتسب. لكن ماذا تقصد بقولك إنهم منيعون بالفعل؟ كيف؟"

"ما زالت لديك روح، وسواء أكنت وحشاً أم لا، فهم منيعون لأن أرواحهم تختلف عن أرواح السكان الأصليين. على أية حال، أظن أن روحك تختلف أيضاً، وربما لهذا..."

رقى مهارة [إدراك الخطر] إلى المستوى 7 عجزت عن إتمام جملتي بسبب طوق الهلامية الذي التّف حول عنقي بإحكام، وبسرعة فاقت قدرتي على رد الفعل، رافعاً إياي عن الأرض.

"وكيف لك أن تعرف شكل روحي؟"

سألت الهلامية التي اكتست فجأة بالبرود.

"أرك..."

تمكنت من نطقها بعدما عجزت مجدداً عن الكلام. ولحسن الحظ، انتشرت الهلامية فوق جذعي، لتظل حاملة إياي في الهواء، من دون أن تسحق عنقي.

"مهارة [إدراك الروح]،"

نجحت في قولها بعد عدة أنفاس عميقة.

"وكيف بحق الجحيم يمتلك بشري مهارة كهذه؟ ماذا فعلت؟"

لماذا كانت غاضبة هكذا؟! بالنظر إلى طباعها المعتاد، كان صعباً عليّ تذكر أن هذا وحش في المستوى السبعين. استحال عليّ هزيمتها بالقوة.

"استخدمت مهارة تحكم بالمانا لأولّد توافقاً مع الروح،"

قلت بصعوبة بينما ظللت معلقاً في منتصف الهواء بإزعاج.

"هذا سمح لي بشراء [استشعار الروح] من المتجر. لماذا يهم الأمر؟"

"سحر الروح دمر الحضارة التي بنت النظام. سحر الروح دمر الحضارة التي بناها مشروع السفينة. سحر الروح أخذ أمي. والآن أراك تستخدمه. لماذا تعتقد ذلك بحق اللعنة!"

عصرتني الهلامية وقد أحاطت بالجزء العلوي من جسدي بأكمله، مما أحدث أصوات صرير مزعجة. وبدأت نقاط حيويتي تتناقص وأنا أنظر. لقد كان هذا كافياً... احتجت إلى الخروج من هنا، لكن [إعادة التوزيع] كانت بطيئة للغاية. فعّلت كل معززاتي، لأي فائدة قد تجلبها؛ السلاح الوحيد الذي امتلكته وكان مرجحاً أن يؤذي الهلامية حقاً هو هجوم بتوافق الروح.

"كان ذلك قبل أن تحذّريني منه،"

نُحيبت بصوت أجش.

"لم أستخدمه منذ ذلك الحين".

"كاذب!"

صرخت وهي تعصرني بقوة أكبر.

"لو لم تقم باستخدامه منذ ذلك الحين، لما عرفت شكل الأرواح الجديدة".

"فقط... الإدراك،"

تمكنت من القول.

"ليس... التحكم!"

"لا فرق!"

صاحت الهلامية، مطلقة سراحي أخيرًا، لكنها فعلت ذلك بقذفي نحو جدار. بقوة.

"منعت أمي استخدام التوافق الروحي على السطح عمداً. وأول شخص يتحرر من القانون يبدأ فوراً في التجريب به؟! ينبغي لأولئك الأطفال الجدد أن يرتبطوا بالقانون، حماية لأنفسهم! وبدا لي أنك ينبغي أن تكون كذلك أيضاً. لكن أمي وحدها من جعلتك منيعاً... أرغ. على الأقل، ابعد بحق الجحيم عن زنزانات أمي!"

رقى مهارة [إدراك الخطر] إلى المستوى 8 رايت ذراع الهلامية تتحول إلى رمح، مسددة إياه مباشرة نحو رأسي. كنت قد فعّلت [إعادة التوزيع] لأرسل نفسي إلى المنزل، لكن الوقت لم يسعفني. بدا العالم وكأنّه يتوقف تقريباً بينما أطلقت الهلامية هجومًا سيخترق جمجمتي بلا شك، مستبعداً إياي من كل الزنزانات إلى الأبد. هذا إن كان سحر الإحياء يعمل عليّ من الأساس. لقد بنيت خططي المستقبلية على افتراض أنه يفعل، لكن الآن وقد وصل الأمر إلى جد، لم أستطع إلا أن أتسايل بأنه بما أن رين جعلتني منيعاً ضد القانون عمداً، فلربما تركتني منيعاً ضد هذا أيضاً صدفة...

وبينما كنت أراها تقترب مسببة موتي، وأشعر بالخوف المصاحب لذلك، استحال عليّ أن أوكل حياتي إلى تعويذة الإحياء. فعلت الشيء الوحيد الممكن، وضربت بالمقابل مع [التحكم المتقدم في المانا]، مفجراً الهلامية بتوافق روح نقي. في دفقة ألم وجيزة لكنها رهيبة، ابيضّ العالم. لم أشعر بفقداني لوعي. في الحقيقة، ما إن خف الألم، حتى لم أشعر بشيء على الإطلاق. تركت وحيداً أطفو في فراغ أبيض لا متناهٍ، بلا أصوات ولا روائح ولا أحاسيس.

لم أستطيع إغماض عينيّ لأختبئ من النور. بل لم أستطيع التحرك أبداً. ولم أمتلك شيئاً أحركه. أينما كنت، لم يكن جسدي قد تَبِعني. لم يستجب النظام لأفكاري، ولا تمكنت من الوصول إلى مهاراتي. أكنت قد قتلت نفسي؟ أضحيت ضحية أخرى لسحر الروح؟ لم يكن ذلك عادلاً؛ فقد هاجمتني الهلامية دون أن تستمع لأي من تفسيراتي! نعم، استطعت تفهم كيف قد تنظر إلى سحر الروح بالطريقة ذاتها التي ينظر بها كاموس إلى الزنزانات، بمعرفة وخبرة منها، لكن ذلك لم يكن عذراً!

لو أنها أخبرتني ببساطة أن [إدراك الروح] خطير، لتوقفت عن استخدامه. كيف لها أن تلومني على شيء لم أكن أعرفه؟! لم أكن مقتنعاً حتى بأنه خطير. بالتأكيد، لم ألاحظ قط أي ارتداد منه بالطريقة ذاتها التي حدثت حين أنشأت توافق الروح مباشرة. وماذا عن تعاويذي للتوافق الروحي التي عززت خصائصي العقلية؟ أكانت خطيرة هي الأخرى؟ حسناً، لقد فوات الأوان لأقلق بشأن ذلك الآن. لقد اختفت كل تعاويذي.

لا، كان ذلك خاطئاً. لم يختف كل شيء. النظام، نعم، لكن كانت هناك فترة تعلمت فيها استشعار المانا دونه. حين وُلِد دارين وأثبت أن النظام يقيد استخدام المانا، أقلعت عن ذلك الخط التجريبي، لكن الإحساس ما زال قائماً هناك. أينما كنت، استطعت استشعار المانا تحيط بي. وتتدفق خلالي حتى. من أين كانت تأتي؟ بحثت حولي، فابتعدت حواسي إلى حد بعيد عن [رؤية المانا] التي اعتدت عليها لدرجة شعرت فيها بالعمى التام، لكن كان هناك شيء ما.

مسار، يجلب لي المانا. تلمسته على امتداده، وللمرة الأولى في هذا العالم الأبيض النقي، انقطع الصمت بأصوات، مشوهة وعلى حافة السمع تماماً.

"لا يبدو أن هناك أي جروح جسدية متبقية، لكن بالنظر إلى نتائج [التحليل]، قد يكون بالفعل..."

"لا! لا تقل ذلك حتى! إنه... نائم فحسب. أعني، ما زال يتنفس، كيف يمكنه أن يكون..."

الصوت الأول لم أتعرف عليه، لكن الثاني كان لصوت أمي. لقد كنت أقلقها... احتجت إلى العودة. لأخبرها أنني بخير، حتى وإن لم أكن كذلك. كان هناك مسار. احتجت فقط إلى تتبعه. ليتني استطعت التحرك فقط! تغير العالم، وظلّت ألوان خفية تظهر عند حوافي رؤيتي، إن كانت الرؤية ذات صلة إطلاقاً بإدراكي لهذا النور. انتشرت الألوان وتلاشت، مأخذة النور معها حتى خفت العالم إلى السواد.

"إنه يتحرك!"

فتحت عينيّ. امتلكت عينيّ! و... امتلكت أيضاً صداعاً أكبر حتى من ذلك الوقت الذي اشتريت فيه متجر المهارات بأكمله. أغمضت عينيّ مجدداً، بإحكام، بينما شعرت بتعزيز تفعيلي لـ [التحمل] وهو يزيل جزءاً طفيفاً من الألم. امتلكت [التحمل]!

"بيتر! أتسعمني؟!"

"صداع..."

تمتمت. غ**م***، ه****، ت**ج***د **و *ي** [********] أرك... كان النظام يتعطل. لكنني كنت متعباً للغاية فجأة، وفي ألم شديد، لدرجة أنني لم أستطع حتى حمل نفسي على الاكتراث.

"عليك إيقاف [الخصوصية] لكي نتمكن من علاجك،"

جاء صوت لم أتعرف عليه. رغم أن العلاج بدا جيداً. كيف أوقفت ذلك مرة أخرى؟ لم أمتلك تلك المهارة حتى بعد الآن، أليس كذلك؟ لابد أنه قصد [الكتمان]. تخبطت بخصوص المهارة في رأسي، مستغرقاً بضع محاولات للضغط على الزر العقلي، ودفعني الجهد إلى حافة الإغماء. في المرة التالية التي استيقظت فيها، كانت الأمور مظلمة وهادئة مجدداً. للحظة، خشيت أنني فقدت جسدي مجدداً، لكن هذه المرة استطعت استشعاره جيداً.

فراش القش تحتي، والغطاء القماشي فوقي. كان الصداع النابض أفضل بقليل جداً من ذي قبل، لكنه ظل محطماً للطاقة. ألقيت [التحمل] مجدداً، متنهداً بارتياح بينما انحسر الألم من مدمر للطاقة إلى مؤلم فحسب. لم يسير الأمر على ما يرام. كانت الهلامية أقرب إليّ بكثير من المرات السابقة التي استخدمت فيها مانا توافق الروح، وانعدام الوقت عِنى أنه لم تكن لدي فرصة لمحاولة حماية نفسي. ربما تعرضت لضربة قوية تقريباً بقدر ما تعرضت هي.

أكنت قتلتها؟ لم أكن أنوي ذلك؛ أردت فقط الهرب. لكن إن كانت لا تزال على قيد الحياة، وكانت تحمل عني فكرة سيئة بما يكفي من قبل، فإنني أرتجف لمجرد التفكير فيما س تفعله الآن... ربما كان لدي وحش في المستوى السبعين يتعقب رأسي. من الواضح أنه كان وقت الليل. أدت محاولة تفعيل [رؤية المانا] إلى شعور بالغثيان يوحي بشدة بأنه لا ينبغي لي استخدامها الآن. لم أحاول حتى [إدراك الروح]. ودون حواسي الباطنية، لم تكن لدي أي فكرة عن مكان وجودي أو من كان معي هنا، لذلك استلقيت ببساطة بهدوء وركزت على التعافي.

أيمكنني على الأقل عرض سجل رسائلي؟ رقى مهارة [تضخيم مخزون الحيوي] إلى المستوى 5 رقى مهارة [إعادة التوزيع] إلى المستوى 7 رقى مهارة [التحكم المتقدم في المانا] إلى المستوى 12 رقى مهارة [براعة المانا المتقدمة] إلى المستوى 10 فقد الاتصال... جارٍ إعادة المحاولة... <خطأ> <خطأ> استعير الاتصال رقى مهارة [تضخيم مخزون الحيوي] إلى المستوى 6 رقى مهارة [تضخيم مخزون الحيوي] إلى المستوى 7 رقى مهارة [الشفاء المتسارع]

إلى المستوى 8 رقى مهارة [الكتمان] إلى المستوى 8 رقى مهارة [الكتمان] إلى المستوى 9 رقى صنف [ساحر الأسرار] إلى المستوى 13 بلا ألقاب جديدة. كان [مستضعف منتصر 4] سيجيب عن سؤال عما إذا كنت قد قتلتها، لكن غيابه لم يثبت قاطعاً أنني لم أفعله. ربما تطلب الأمر هزيمة شيء ذي مستوى أعلى من سبعين، أو ربما لم يكن اللقب موجوداً أصلاً. ولم تكن تلك الأخطاء تنذر بالخير أبداً. أبداً. بدت حالتي طبيعية تماماً، بلا مهارات أو سمات أو ألقاب لم أكن أتوقعها.

ولم يكن هناك شيء جديد في متجر المهارات أيضاً. تلك الهلامية اللعينة. أولاً كادت تقتلني بطريق الخطأ، ثم حاولت مجدداً عن عمد! كل ما أردت فعله هو مساعدة التوأمين. أملت أنني قتلتها. لقد استحقَت ذلك. هي... انتظر... لا، لم أمل أنني قتلتها. لماذا قد أفكر في ذلك أصلاً؟ كانت تحدد فقدان أمها. هي... آرغ! تضاعف صداعي. كان هناك خطب ما، ولم يكن في جسدي. ما كان ينبغي لي... لكن كان عليّ أن أعرف.

مع خفض النطاق إلى الحد الأدنى، ودون النظر إلى أي شيء سوى نفسي، فعّلت [إدراك الروح]. تمكنت من رفع ذراعي بما يكفي لجلبها إلى نطاق رؤيتي. بدت طبيعية لنظري العادي، واستطعت تحريكها مثل أي جزء آخر من جسدي، والذي لم يكن في تلك اللحظة بالكثير حقاً. أما بالنسبة لـ [إدراك الروح]، فلم تكن موجودة على الإطلاق. ذلك الجزء من روحي، إلى جانب كتفي وجزء من جذعي، كان مفقوداً تماماً.

وكان القسم المتمزق مطرزاً بخطوط صفراء متعرجة، تختلف كلياً عن الأنماط المعتادة التي تزين روحي. قريب جداً من رأسي... أكان جزء واحد من روحي أهم من الآخر؟ أكان فقدان رأسي سيؤدي إلى الموتي؟ تركت ذراعي تسقط برخاوة مجدداً على السرير وأطفأت المهارة. لقد جعلت نفسي معوقاً، ليس في الجسد، بل في الروح. ربما كان ذلك مسؤولاً عن ألمي. أكان مسؤولاً عن الاندفاع العنيف الذي انتابني للتو؟

أليس طبيعياً أن تشعر بالعنف تجاه شخص حاول للتو قتلك، أليس كذلك؟ أم أنني كنت على وشك المعاناة من نوبات تعتيم عنيفة مثل رين؟ فجأة، خشيت العودة إلى النوم. ماذا لو آذيت أحداً؟ إذا بدأت في شن هجمات روحية، كم عدد الأشخاص الذين سيموتون؟ أسيمنع القانون أي شخص من إيقافي؟ أيمكن أن أكون أنا المسؤول عن جلب النهاية لهذه الحضارة الثالثة؟ استلقيت في السرير وحدقت في السقف، عاجزاً عن الحركة لكن غير راغب في النوم.