قبل موت أورثوس ببضع دقائق. كانت كلير تركض باتجاه كهف أورثوس. لقد أطاعت بريام سريعاً وهي تدرك تماماً أنها ستكون عبئاً ثقيلاً. وفوق ذلك، وعلى الرغم من امتنانها له، كان لديها ما تحسمله، وأول ذلك إنقاذ عائلتها. التفتت إليها الأمازونية التي تمشي على يمينها وأشارت بهدوء إلى أنهما قد وصلتا. كانتا في قلب أرض البارون، وتبدو فرصة وجود مخلوقات أخرى تحوم حول المكان ضئيلة، لكن الحذر يبقى واجباً. بدأ الضباب ينقشع تدريجياً ليترك المكان لجبل صغيـر. استغرقت المرأتان عدة دقائق حتى عثرتا أخيرًا على مدخل الكهف. ففي وسط الضباب، لا يعدو الأمر كونـه مستحيلاً بلا مساعدة. كانت مهارات كلير الجديدة متمركزة بالدرجة الأولى حول الجانب العقلي من قدراتها. أما جسدياً، فكانت الشابة أفضل بقليل من المتوسط. لقد مارست رياضة الملاكمة منذ طفولتها وهو ما نفعها كثيراً خلال فترة التدريب. للأسف، لا يكفي وجود مهارة جسدية واحدة لتحقيق خصائص بدنية مبهرة. طالما اعتبرت تلك الرياضة مجرد هواية ووسيلة لتفريغ الشحنات. لم يبلغ مستواها حداً يجعلها بطلة قبل الكارثة، ومن المؤكد أنها لن تصبح كذلك بعدها. كانت كلير تعرف كيف تستخدم عقلها، وسيتعين على ذلك أن يكفي. على أي حال، لم تكن كلير تتمتع بإدراك خارق، وكان التنقل وسط الضباب شاقاً. وإن تمكنت من لمس بريام برؤيتها خلال رحلتهما، فلسبب يعود إلى ميزتها العرقية. فهي تتيح لها رصد البشر بيسر. لودت كلير لو أنها ورثت [تكيف بشري]، لكن الظروف لم تترك لها خياراً. ابتسمت كلير وهي تستعيد الساعات القليلة الماضية. لا بد أن بريام قد ظن أن إدراكها استثنائي. نظرات بريام خرقت الحجاب بقوة إدراكه، ولا شك أنه استنتج أنها تملك القدر ذاته. عندما يواجه المرء أمراً غريباً، فمن السهل أن يتسرع في الاستنتاج الخاطئ. بقوته الحالية، بدا بريام بمثابة منارة وسط الضباب بالنسبة لموهبة كلير. لكن إن سارت الأمور وفق الخطة، وإن نجحت في مهمتها الأساسية، فسوف تلحق به. كانت المكافأة المعلنة مذهلة: مئة نقطة من الإمكانيات وتحسين في مهارتها العرقية. مضافاً إلى ذلك منصب يجعل بقية رحلتها أسهل. مكافأة تليق بصعوبة المهمة. فالنظام عادل أبداً. تمتمت الفتاة: "بصراحة شديدة، لولا بريام، لكانت فرص نجاحنا في هذه المهمة ضعيفة للغاية. البارون الثاني كان سيقضي على كل الناجين". كانت تعلم أن أورثوس قد مات. الشزء الأول من مهمتها اقتضى الدخول إلى القبة، وهزيمة الحارس كانت الحل الأكثر بداهة. لقد حللت الوحش وادركت أنه لا أحد سوى بريام يمتلك فرصة في مواجهة الزعيم. حتى إن كلير نالت مكافأة جزئية على القضاء على البارون، رغم أنها لم تفعل شيئاً سوى مرافقة الجلاد. لكن مكافأة المهمة تظل مرحباً بها دائماً. شعرت بالارتياح لأن بريام استطاع قتل البارون الأول، لكنها قلقت بشأن الثاني. بريام وحش، لكن نيميا وحش أيضاً. وكلير تفقه شيئاً عن الوحوش... أتمنى أن تنجو يا بريام. "كلير". انتشلتها الأمازونية من أفكارها، فابتسمت الفتاة. لقد وصلتا. الكهف هناك تماماً والحارس قد سحق على يد بريام. في هذه اللحظة، كان الحارس الثاني منشغالاً مع بريام، وكان على كلير أن تؤمن به. لقد كذبت عليه بطريقة ما، لكنه إن نجح في قتل البارونين، فسيكافئه النظام بسخاء. سرّت كلير لأجله. أما الآن فيتعين عليها التفكير في نفسها أيضاً، وفي عائلتها. أجابت الأمازونية التي كانت تنتظر باحترام: "لنذهب". منح التدريب كلير ميزة معينة، ومكانة نفوذ استحقته بجدارة. لقد نمت تلك الميزة في قرية الأشباح وستواصل ذلك في هذا التجمع. إن كان عرين أورثوس والقبة سيثرون أحداً، فسيكون هي. على بعد أمتار قليلة داخل الكهف، كان هناك أشخاص في الانتظار. اقتربت الأمازونية. أعلنت كلير: "آن! ألبين! آسفة لتأخري. مكثت قليلاً لأتابع القتال". كان ضابطا الأشباح الفرعيان في انتظارها. أدركت كلير أنهما لا بد لم يستحسنا أمرها. لكنهما كازيت والزيت، يكره أحدهما الآخر لدرجة تعيقهما عن التوافق وتمنعهما عن تجاهل توجيهاتها. أنت لا تختار حلفاءك، هكذا تفكرت الشابة. عقد ألبين حاجبيه وقال: "إذن ماذا؟ الفتى الأبيض الذي جئت صحبته بحال جيدة؟" "من بعيد، رأيته يدمر أورثوس. موهبتي تخبرني أنه أصبح أقوى من ذي قبل. وبما أننا تلقينا مكافأة النظام، فأظن أنه فاز. لو لم يتدخل نيميا، لأعتقد أنه كان ليجادلنا الآن..." نظرت آن إلى كلير بقلق وسألت: "أتظنين أنه قادر على هزيمة نيميا ثم المجيء إلى هنا؟" "لا. الهر ليس غبياً وسيفهم ألا يقترب أكثر من اللازم. كان نيميا يذبح الناجين آخر مرة رأيته فيها، وسيحاول بريام إيقافه. إنه لأمر محزن حقاً، بصراحة. لكن إن نجح في قتله، فأظن أنه سيجري إلى هنا مطالباً بتوضيح. وأنا أود الحصول على بعض التوضيحات أيضاً يا آن. لماذا ذبحت المقاتلين على التل؟" أجابت آن وهي تطبق على فكيها: "حين رغبنا في المغادرة، سأل أحد الرجال إلى أين نذهب. لم يكونوا ليسمحوا لنا بالفرار من القتال بهدوء. لم يكن لدي خيار". "ما زال لدينا خيار يا آن. سنتحدث في الأمر مجدداً، لكني أنصحك بالالتزام بالخطة فيما تبقى. لا أحتاج إلى متغيرات مجهولة في خططي. خصوصاً حين تأتي من حليف. إن تمكن بريام من الوصول إلى هنا، ستشرحين له أنه لم يكن لديك خيار، أليس كذلك؟ أنا متأكدة أنه سيفهم جدوى قتل عشرة مقاتلين عوضاً عن طرحهم أرضاً". سخرية نوت بها كلير طمأنت آن. لو قررت كلير التخلص منها، لما تكبدت عناء الضحك عليها. أومأت آن برأسها ببطء. لم تكن تخشى بريام رغم قوته. كان يملك مدونة شرف بناءً على ما روته كلير. لكن آن رأت كلير وهي تفعل أفعالها. الشابة تبدو لطيفة، لكن الغاية تبرر الوسيلة برأيها. لم تكن آن ترغب في أن تُضحى بها. استأنفت كلير كلامها: "أعني، هناك احتمال ضئيل. مهارة نيميا تكاد تكون غشاً..." تمكنت إحدى الأمازونيات من تحليل مهارة البارون الثاني. ظن نيميا أنه سيد التمويه، لكنه قد يرتكب أخطاء. وتحديد نقاط قوة الحيوان من خلال روثه يعد إحدى المهارات المتاحة للصياد. قال ألبين محاولاً كسر الجو المتجمد: "أنت محقة. نحن بأمان لبعض الوقت". لو أصاب آن مكروه، فلن يصمد طويلاً، وهو يعلم ذلك. كان يكره منافسته، لكن كان عليها البقاء على قيد الحياة حتى نهاية التجمع. صفقت كلير بيديه لتلفت انتباه الجميع: "حسناً أيها القوم. لقد كدنا نصل، ونحن نتقدم بأيام عدة عن الموعد المحدد. لا تقفوا هكذا بلا فائدة. حان وقت التبشير!" بينما كان رفقاؤها يعودون أدراجهم إلى الكهف، راودت كلير ومضة أخير تجاه بريام. لامت نفسها قليلًا لإخفائها الأمور عنه، خصوصاً بعد أن قدم لها عوناً جليلاً. لكن بريام كان قوياً للغاية. واعتراضه قد يخلف عواقب مدمّرة. أكان ليَفهم؟ طردت الشك من عقلها، فواست نفسها بالقول. سيكون بخير. كلنا لدينا التزاماتنا، وعليّ العناية بعائلتي. أنا أملهم الوحيد... ما إن فتح نيميا عينيه حتى هبّ بريام نحو رمحه. كانت يده اليسرى شبه معطلة. قبض على رمحه بيده السليمة واستدار بحركة مرنة واحدة. نهض نيميا بصعوبة، وقد أوهنته إبعثته لكن الخلع سرى فيه أيضاً. اغتنم بريام الفرصة للتفكير. يجب أن أقتله مجدداً بسرعة لئلا أمنحه فرصة لاستعادة وعيه. لنأمل ألا يكون لهذا الهر تسع أرواح... كان نيميا قاتلاً صُمّم لينقض على فريسته من وسط ضباب لا يبرز منه شيء. أما في المواجهة المباشرة، فكان أقل خطورة من أورثوس. ويا له من حظ لبريام، فلو لم تحاصر آن وبقية المقاتلين زعيم الكلاب، لكان قد فقد حياته بلا شك. حسناً، حياة واحدة على الأقل. أحكم بريام قبضته على رمحه. لقد فقد يداً بالفعل ولا ينوي خسارة الثانية. استخدام الرمح في غابة كثيفة أمر معقد، لا سيما بمستواه المهاري، لكنه بلا خيار. أَتُرى هناك مهارة لإتقان الرمح؟ وثب السنوري، ولم يكن بالسرعة السابقة. لقد كان خائفاً، لكنه مُبرمج للقتال. مال بريام برمحه ليطعن الحيوان. وضغط بنهاية سلاح الهوبليت على الأرض ليخفف وقع الصدمة. بدا أن بعث نيميا قد أربكه لأنه لم يعد يحاول المراوغة. أراد الزعيم قتل بريام وازدرى سلاح المحارب. اخترق رمح الهوبليت الهر وأوقفه في مكانه تماماً. أخطأ نيميا في حساب هجومه. سلاح من فولاذ لم يكن ليقدر على اختراق فروه. لكن رمح الهوبليت فعل ذلك بلا صعوبة. كان مفترضاً بقصور ذاتي أن يقرب نيميا من بريام. ولا شك أنه نوى الانزلاق على الرمح قبل أن يجهز على البشري بمخالبه. لكن [التحكم الحركي] سرق ذلك القصور الذاتي بينما كان الرمح قد توغل لنصف متر في جسد الحيوان. محاوعاً لجراحه البليغة، حاول نيميا جر بريام معه وهو يحرك مخالبه بوهن. راوغ بريام، متراجعاً بينما كان الحيوان يلفظ أنفاسه. لقد اخترق الرمح قلبه. وهوى جسده على الأرض، مسقطاً السلاح معه. ارتفاع مستوى: [ضربة] مستوى 14 قوة +1 دون إضاعة للوقت، وضع بريام قدمه على بطن الوحش وشد بقوة لينزع رمحه. وما إن خرج السلاح حتى غرس يده في الجرِحة. خبرته مع الخنازير ألهمته فكرة البحث عن جوهرة البارون. لكي تعمل مهارته، ربما يحتاج إلى هذا الوسيط. وإن لم يكن، فسأقتله سبع مرات أخريات... اخترق الرمح قلب الوحش، وبحث بريام عن الجوهرة. وما لبث أن لمس حجرًا تحت أصابعه. قبض عليه في اللحظة التي بدأت فيها جرحة نيميا تنغلق، وقوة غيبية دفعت ذراعه بعيداً. صرخ بريام وهو يطبق قبضته حول الحجر ويشد بكل قواه. بينما سرى الألم في ذراعه وهددت تلك القوة بتمزيق يده، انفصلت الجوهرة الكروية عن جسد البارون، وسقط بريام إلى الخلف. جالسًا على مؤخرته، ومذهولاً، ابتسم بوهت وهو يطالع إشعاره الجديد. اعمل بذكاء لا بجهد. مهمة منجزة: مفترس - البارون الثاني المكافأة: الإمكانيات + 20. المشاركة: 100%. لقد أطحت بالبارون بلا مساعدة. أداء استثنائي. الإمكانيات +20. لقد ربحت لقباً! [بارون قمري - برونزي] تهانينا! [بارون قمري - برونزي] - نظير أدائك المتميز في التجمع، يُمنح لك لقب النبل هذا. كونك باروناً قمرياً يفتح لك أبواباً كثيرة، ويمكنك دخول أي قبة دون دفع رسوم. احذر، فبصفقتك باروناً، فإنك تثير فضول النبلاء الآخرين. قوة + 10 صلابة +10 خفة +10 حيوية +10 إدراك +10 تجاوزت خفتك المئة في المستوى 0. تهانينا! إن تجاوزت خفتك المئتين في المستوى 0، فستنزل عليك محنة. هذه هي صفتك الثانية التي تتجاوز المئة. إن تجاوزت أي من صفاتك الأخرى المئة، فستنزل عليك محنة. إنجاز - برونزي: أنت أول بشري يطيح ببارون بلا مساعدة. أنت تقود الدرب، وجنسك يعجب بك. رسالة للبشرية: أطاح بريام أزورا ببارون قمري بمفرده. ستكافأ البشرية على هذا الإنجاز. المفاهيم السبعة تهنئك. الإمكانيات + 50. تحسن في المهارة! [ضباب قمري - ملحمي] مستوى 1 - عبر تعديل بيئة القمر، اختارت المفاهيم زيادة وزن الغلاف الجوي اصطناعياً. وُضع ضباب شبه دائم على سطح التابع. يتكون من الأثير، والأكسجين، والنيتروجين، وقطرات ماء ضئيلة، وهو يعيق إدراك السكان. يمكنك التحكم بسهولة في الضباب القمري وأنت محصن ضده. احذر، إن كان الضباب خاضعاً للتحكم بالفعل، فإن حصانتك الكاملة تتحول إلى مقاومة جزئية. يمكنك الآن تجسيد والتحكم في هذا الضباب. إن بقيت ساكناً، يلفك الضباب ويموهك. إدراك +4 كاريزما +2 ميتا (تقارب) +3 كانت الخصائص مفيدة جداً، لكن اللقب، والإنجاز، والإمكانيات، وتحسين المهارة هي ما جعل بريام شديد السعادة. بصراحة شديدة، لقد شعر بخيبة أمل حيال المهارة التي تلقاها حين هزم البارون الأول. لكن الآن، ومع ازدياد ندرتها، أصبحت آسرة. بل ومفيدة، حتى بعد التجمع. كان بريام يقاتل بكل قوته منذ بدء التدريب وكان محظوظاً للغاية. ومع ذلك، كان القتال ضد الزعيم شاقاً. بصراحة، لم يكن يعتقد أن كثيراً من البشر يمكنهم مجاراة إنجازه. ربما استطاع بعض الصيادين القضاء على بارون عبر اختيار خصمهم بحناكة والتحضير للمواجهة. لكن ليس فوراً، وليس بالسرعة التي فعلها بها. وحتى لو استطاع بشري آخر فعل ذلك، فلن يتلقى إنجازاً. لقد كان متقدماً على معظم أقرانه، والمكافأة كانت مبهرة. ستنفع الإمكانيات قريباً. وجد بريام مهارتة الأولى مفيدة بحق وأراد تعزيز ترسانته. وأخيراً، أتاح له هذا اللقب فرصة ثالثة لتحسين شجرة جدارة بشكل كبير. تراجع خياراته بسرعة. أشجار الجدارة كل لقب جديد يفتح شجرة جدارة جديدة ويسمح لك بترقية شجرة جدارة مرة واحدة. ترقية شجرة جدارة إلى المستوى 9 تستهلك 10 ألقاب وبالتالي تدين 9 أشجار أخرى. انتبه لأي أشجار ترقي... [بلا قلب] - المستوى 0: مرة في اليوم، يتجدد قلبك فوراً. [بلا عقْل] - المستوى 3: مقفل. يتطلب لقباً فضياً. [باحث - برونزي] - المستوى 0: غرائزك تشتد حدة. [طائر رعد شبه وهمي] - المستوى 0: تقاربك مع النيران يتيح لك التعامل مع الحرائق غير المنضبطة. [أكسولوتل أم هيدرا؟] - المستوى 0: إثر تجدد، يصبح جسدك أكثر مقاومة لما ألحق به الضرر. [تلميذ هرمس] - المستوى 0: رسول مستقبلي، أنت مقبول مؤقتاً عبر السفر إلى عوالم أخرى غير إيليزيوم. [بارون قمري] - المستوى 0: أنت تألف الضباب. 4 نقاط جدارة غير مستخدمة. اللقب الأخير كان مثيراً للاهتمام. بدا التآزر مع قدرته الجديدة فكرة سدية، لكن كان على بريام اختبار مهارته قبل البت في الأمر. وفضلاً عن ذلك، لم يرغب في الالتزام بشجرة دون تروٍ تام. تطلب رفع مستوى شجرة جدارة اكتساب لقب لكل مستوى. لم يكن كسب اللقب بالأمر الهين، ولم يرغب بريام في المجازفة باختيار شجرة جدارة دون المثلى. لاحظ بريام سريعاً الأدلة التي نثرها النظام في رسائله السابقة. ويبدو من المظاهر أن محنة توشك على الوقوع. لم يكن يدري ما يعنيه ذلك عملياً، لكنه رأى نتيجة المحنة التي دمرت لوغاريتم. إن عزم النظام على تحذيره، فالواضح أن المحنة ستكون مرعبة. بالنظر إلى خصائصي، سيكون ذلك قريباً! يجب أن أعرف المزيد عن هذا الأمر. يا للاسف لا يمكنني انتظار العودة للبيت. كان لوغاريتم ليساعدني في اجتياز المحنة بمقاومته الفريدة... ثم أخذ بريام دقيقة لتحليل باقي الإشعارات. استقرت نظراته على المفردات التي استعملها المفاهيم. إن كان هؤلاء النبلاء الآخرون بارونات، لكان النظام قد كتب بارون. أظن أن هناك وحوشاً أشد قوة من أورثوس... لست متشوقاً لملاقاتهم! وأخيراً، تفحص بريام نواة نيميا. وقرر تحديدها. لم يكن قوياً بالقدر الكافي ليسمح لنفسه بتفويت أي معلومة. وغالباً لا يملك الضعفاء خياراً. التصرف كقوي وأنا ضعيف جنون. لن تسودني حاجز عقلي. [تحديد] [نواة - المستوى 0] - نواة أثير صلبة، تبلور معظم قوة ومهارة وجوهر البارون نيميا. لها استخدامات متعددة. كان النظام بخيلاً في تفاصيله. لكن شيئاً كان مؤكداً: لهذه النوى غاية، وكان على بريام اكتشافها. لعل بإمكاني اكتساب صفات أو مهارات من الزعيم؟ ربما استطعت حتى إحياء الوحش جزئياً؟ أو ربما كانت مجرد مصادر للطاقة... ترويض الجسد قد يتطلب استخدام هذه النوى. وفي كلتا الحالتين، بدت قيّمة. توقف بريام عن دحرجة نواة نيميا بين أصابعه ووضعها بجانب سم الأفعى في كيسه. سيكون لديه متسع من الوقت للتفكير في الأمر لاحقاً. يا لأسف نواة أورثوس. رأى بريام أنه ما زال جالساً على الأرض. دفع نفسه في الهواء بركلة واستدار ليهبط على قدميه. قبل التدريب، لكانت حشد من الناس لتصفق لهذه الحركة. وبغياب المشاهدين ليبهروا ببراعته، ركض نحو الكهف الذي بات يراه بوضوح. لم يعد الضباب يخفي عنه شيئاً، ولا حتى الأامازونيتين اللتين ظنتا أنهما بمنأى عن الأنظار عند مدخل الكهف. سيكون على آن أن تجيب عن أفعالها. الحالة: (القيمة المتوسطة لذكر هومو سابينس قبل الدمج: البدن 10 / العقل 10 / الميتا 0) بدني: القوة 78 / الصلابة 92 / الخفة 107 / الحيوية 126 / الإدراك 91 عقلي: الحيوية 92 / البراعة 77 / الذاكرة 31 / قوة الإرادة 48 / الكاريزما 42 ميتا: تقارب ميتا 41 / تركيز ميتا 44 الإمكانيات: 199 / المستوى 0
مفهوم روائي: من يراوغ الموت الفصل 22 — التهديد الوهمي
اقرأ مفهوم روائي: من يراوغ الموت الفصل 22 — التهديد الوهمي باللغة العربية على مانجا تايم.