أخذ كارون نَفَساً عميقاً من سيجارة "مورف جولد"، ثم ثبّت الطرف المشتعل فوق وجه السيد مورف، وهزّه بخفة. تناثر الرماد متساقطاً على وجه الرجل. كانت رينيه تجثو على الأرض. لقد أُغلق الجرح الناتج عن ذراعها المقطوعة بفعل الحرارة الشديدة، لذا لم يكن ينزف. ورغم ذلك، كانت عيناها مفعوفتين بالصدمة والارتباك. شخصٌ بمكانتها، لو كانت داخل الكنيسة، لما حظيت سوى بمرتبة تسبق بالكاد أولئك القسوس الذين ينغمسون في أصوات النساء. بدقة متناهية، لم تكن تُعتبر حتى جزءاً رسمياً من الهرمية الكهنوتية. كانت هذه أول مواجهة حقيقية لها مع رعب كنيسة النظام. كلا، لم تكن كلمة رعب هي التعبير الدقيق، بل كانت هذه هي القوة الغاشمة. لقد كانت نوعاً من القوة الغاشمة التي جعلتها عاجزة عن تلفظ حرف واحد. كان السيد مورف يرقد على الأرض، غير جادء بنفخ الرماد المتساقط على وجهه. لم يملك سوى أن يرفع نظره إلى كارون بعينين متوسلتين. "أنا لست معتاداً على هذا"، صرّح كارون. انحنى بجانب السيد مورف. هرولت بوير بصمت، وتوقفت حين أصبحت أمامه. مدّ كارون يده الحرة وربط برفق على رأس القطة. "أظنك لست معتاداً على الأمر أنت أيضاً. حتى الآن، ما زلت تبذل قصارى جهدك للحفاظ على كرامتك". "أنا لست..." أنكر السيد مورف بصوت ضعيف. "أنت كذلك. تماماً مثلما أنني لا أدرك حقاً كيف أنوي التعامل معك لاحقاً، فأنت تظن أن هكذا تنتهي الأمور، أليس كذلك؟" "أنا مجرد شخص عادي..." مياو... "يكاد يخيل لي أنني عاجز عن فعل أي شيء قاسٍ. أعتقد أن الحياة تكون في أبهى صورها عندما يبتعد المرء عن الأمور الدموية. حسناً، باستثناء قتل الأسماك". مياو... "أنتَ مثلي تماماً. ما زلت لا تصدق أننا سنفعل بك شيئاً حقاً. وإلا، فلماذا فقدت سيدتك ذراعاً بالفعل، بينما أُلقيت أنت ببساطة على الأرض؟ "يا سيد مورف، أنت غني. غني للغاية. في مدينة روجا، بالكاد توجد عائلات تثري منك، إن وُجدت أصلاً. تمتلك عددًا لا يحصى من الصناعات، ويتبعك الكثير من الناس. يمكنك حتى التأثير في طريقة عمل هذه المدينة. يعود ذلك لثروتك ومكانتك. وسواء أكان الواقفون في القمة أم الناظرون من الأسفل، فالجميع يقبلون بهذا النظام السائد صمتًا، وأنا منهم. "يمكنك أن تحرك إصبعاً واحداً ولصالحك الخاص، تدمر عائلة بأكملها. عائلة عاشت في فقر، ورغم ذلك حاولت البقاء على قيد الحياة بتفاؤل. بالنسبة لك، لم يكونوا شيئاً يذكر". "أنا... أنا أعتذر. سأتوب. أنا..." "لا داعي للاعتذار لي. لم أكن مقرباً من تلك العائلة. حين رأيتهم للمرة الأولى، كانوا جثثاً باردة بالفعل. أنا مقرب من جيرانهم، وهم أناس طيبون حقاً. مخلل الخيار الذي يصنعونه يناسب ذوقي تماماً. كما تعلم، مع اللحم أو النعناع، إنه رائع." "أنا..." أدرك السيد مورف أنه لم يعد قادرًا على تتبع مجرى أفكار هذا الشاب. "يجب أن تكون ممتناً"، تابع كارون وهو يأخذ نَفَساً آخر ثم نفخ الدخان في وجه السيد مورف. "ممتناً لأنه حين اخترت قرباناً، لم تختار تلك العائلة الأخرى. لو فعلتَ، لكنتُ مستعداً الليلة لإقامة جنازة لعائلتك بأكملها، تماماً مثلما فعلنا مع عائلة سيسو. لقد جعلتهم مرتبين وكاملين، لذا لكنتُ فعلت المثل لعائلتك. "صلِّ. "كانت مجرد مسافة صغيرة تلك التي منعت غضبي من بلوغ ذروته الحقيقية. ورغم أن قول هذا يبدو مجحفاً بحق عائلة سيسو، إلا أنني أؤمن بأن سيسو، لكونه رجلاً متفائلاً، سيتفهم ذلك." "نعم، نعم! سيففهم! سيفهم بالتأكيد..." ردد السيد مورف بيأس. وحين سمع موافقته، ابتسم كارون. "بالطبع... لأنني لم أنوِ قط تركك ترحل." "أ-أنا-" تلعثم السيد مورف. نهض كارون وألقى نظرة على خزانة زجاجية تمتد على طول أحد جدران غرفة الدراسة. كان بداخله عدد لا يحصى من علب السجائر وصناديق السيجار، وكلها من العلامة التجارية "مورف". "أعلم أنه من الصعب عليك تخيل أن قتل عائلة فقيرة ببساطة كنفخة إصبع سيكلفك حياتك حقاً، فقد كنت أفكر بالطريقة ذاتها. أنت غني جداً، وذو نفوذ واسع. "في البداية، ظننتُ أن إهانتك ستكفي، وأن جعلك تشرع في الغضب سيُعد انتقاماً لائقاً. أليست هذه هي الطريقة التي يعمل بها هذا المجتمع؟ أنت من تضع القواعد. وعند مواجهة الاتهامات، فإن حياة أربعة أشخاص لن تكلفك سوى كأس من البراندي". عند هذه النقطة، نظر كارون إلى تيز وابتسم. "اشكر السماوات أن هذا العالم يمتلك ملوكاً. هل تعلم كم كنتُ أحقر الملوك سابقاً؟ لكنني مسرور الآن. مسرور حقاً. هذا العالم يمتلكهم بالفعل." ضحك، ولكن بعد ذلك، تصلبت ملامح وجه كارون. "التسبيح للنظام." استدار كارون نحو ألفريد. "ألفريد." "الشاب الصغير؟" "أخبرني. كم عدد السجائر والسيجار التي يمكن للإنسان ابتلاعها؟" "سامحني، الشاب الصغير. أنا... لا أعرف." وبعد توقف، أضاف ألفريد، "لكن يمكننا معرفة ذلك." وفهمًا لإرادة العظيم، تقدّم ألفريد ووقف أمام السيد مورف، وامتلاءت عيناه من جديد بضوء قرمزي. "إنه لشرف لك أن تختبر حقائق هذا العالم من أجل الشاب الصغير العظيم." تحولت عينا السيد مورف إلى اللون الأحمر أيضاً. نهض باهتزاز وترنح نحو الخزانة الزجاجية. أخذ يمزق علبة تلو الأخرى، حاشياً السجائر والسيجار في فمه كشخص يتضور جوعاً. مضغ بجنون، وابتلع بهستيريا. سرعان ما امتلأت غرفة الدراسة برائحة التبغ الكثيفة. وقف كارون هناك، يراقب السيد مورف وهو يأكل السجائر. عادت بوير إلى كتف كارون، وتحولت نظراتها بين السيد مورف وجانب وجه كارون. اقتراب ألفريد، وما زال ضوء عينيه الخافت يشع وهو يهمس، "الشاب الصغير، المرة القادمة، دعني أقوم بهذا النوع من الأمور. جسدك ثمين." وكان يقصد ما فعله كارون قبل قليل. هزّ كارون رأسه. "للأسف، أنت لست بشراً." صمت ألفريد. نعم، أنت بشر. في النهاية، انهار السيد مورف على ركبتيه. وما زالت يداه تقبضان على السجائر والسيجار. وكان فمه محشواً بالكامل. وانتفخت معدته بشكل بشع. حاول الصرخ، لكن لم يصدر أي صوت. وأخيراً، ارتعش مرة واحدة، ثم سكن جسده تماماً. لقد حشى نفسه حتى الموت بالتبغ. نظر كارون إلى رينيه التي كانت لا تزال جالسة على الأرض مذهولة. "جدي، أينبغي إسكاتها؟" على الفور، استعادت رينيه وعيها وسجدت أمام تيز. استدار العجاج العجوز وغادر، متسائلاً بهدوء: "أين المحطة التالية؟" إذن، لا داعي لإسكاتها. بعد أن شهدت الهيمنة المرعبة لكنيسة النظام، لم تكن رينيه، أتباع إيمان ميوس، لتجرؤ أبداً على التحدث عن الأمر مرة أخرى. أما عن الانتقام، هاه! هل ستجرؤ طائفة هامشية لم تكن حتى جزءاً من الكنائس الأرثوذكسية على تحدي كنيسة النظام العظيمة بسبب ذراع مفقودة؟ لم تكن هناك حاجة لاجتثاث كل شيء تماماً. تنهد كارون. بدا وكأنه تحدث بغير ما ينبغي مرة أخرى. وحقيقة أن تيز غادر دون كلمة دلت على أن كارون كان لا يزال يفكر بافق ضيق. "هل يمكنك تنظيف هذا المكان؟" سأل كارون رينيه. "نعم. سأقوم بتنظيف كل شيء، بما في ذلك جسد السيد مورف. لن أكون أبداً..." "الجسد ليس من اختصاصك." نظر كارون إلى ألفريد. "اجعل ابن السيد مورف يدخل ويحمل رفات والده إلى الخارج." غادرا بالطريقة ذاتها التي وصلا بها. وبعد وضع جثة السيد مورف المنتفخة في عربة الموتى، قاد ألفريد نحو هدفهم التالي. وبعد انعطافه في زاوية، تلاشى اللون القرمزي تماماً من عينيه. وبالعودة إلى حيث نزلا من السيارة، كان ابن السيد مورف لا يزال جالساً خلف مقود سيارته. نظر فجأة من النافذة بارتباك. صفَع مقود السيارة. "أغرقت في النوم؟ اللعنة، كانت تلك البضاعة قوية اليوم!" تنهد. "الوقت متأخر جداً. حين أعود، سيعود العجوز لشتمي من جديد. لماذا لا يموت فحسب حتى أحصل على نصيبي من الميراث؟" *** "حسناً، انتهى تصميم الغد. استخدم الصور التي اخترتها. تأكد من أن الزوايا واضحة. أبرز غضب الرأي العام. أريد لكل من يقرأ الصحيفة صباح الغد أن يشعر بغضب شديد يمنعه حتى من تناول طعام الإفطار. "أيضاً، أضف قطعة أخرى إلى الرسالة المفتوحة الموجهة للمواطنين من العمدة سيجران. استخدم صورة العام الماضي وهو يرحب بالمستثمرين الأجانب؛ تلك الخاصة بالفندق. تلك التي يرتسم فيها أسطع ابتسامة وهو يصافحهم. "أعلم أنها من العام الماضي، لكن أخبار العام الماضي لا تزال أخباراً. "افعل كما أقول ولا تقلق؛ بالكاد سيلاحظ أحد. سيغمرهم الغضب. "دائماً ما يكون هناك المزيد من الحمقى في هذا العالم. "حسناً، سأغلق الخط." أغلق رئيس التحرير الهاتف بقوة وأرشف رشفة من الشاي. كان فورد قد وعد بأنه، بمجرد أن يصبح عمدة، سيعين هومير رئيساً لقسم الدعاية البلدية. فصحيفة صغيرة مثل صحيفة روجا اليومية كانت محدودة للغاية. السياسة هي المكان الذي ينتمي إليه حقاً رجل مثله. جعلته هذه الفكرة يلوّي ذراعيه حماسة. "هْم؟ لماذا لم تصل ميشيل بعد؟" قبل ثلاث سنوات، انفصل رئيس التحرير عن زوجته القانونية. لم يطلقا، لكن زواجهما أصبح قذفة فارغة منذ فترة طويلة. كان يعيش الآن بمفرده في شقة فاخرة في شارع أوركيد. كانت ميشيل صحفية عاينتها الصحيفة في الشهر الماضي فحسب. وبعد أن هددها بإرسالها للعمل الميداني في المنطقة الشرقية، اختارت في النهاية الاستسلام. أثار التفكير في جسدها الممشوق حرارة متوهجة ترتفع في حلقه. ما أزعجه هو أنه لم يكن هناك أي رد من الأسفل على الإطلاق. أطلق تنهيدة، ورفع يده ليلمس فروة رأسه الخفيفة. أخرج علبة حبوب من الدرج وأخرج كبسولتين حمراوين. لقد كان عقاراً للرجال تنتجه شركة مورف للأدوية. فعال، لكنه مرهق بعد ذلك. ومع ذلك، كان الحاضر هو الأهم. وبعد تناول الحبوب، شغل الراديو. لقد حان وقت الأخبار المالية. تنهيدة. كادت "الجمعة السوداء" قبل بضعة سنوات أن تقضي عليه. لحسن الحظ، منحه الملك فرصة أخرى. كانت "رسوم الكتابة" الأخيرة التي تلقاها من أوركان ومورف كافية لإشعال الأمل من جديد. "مرحباً بكم في الأخبار المالية اليومية—" "توقيت مثالي"، قال رئيس التحرير بسعادة. "أنا مقدمكم، ألفريد." "هاه؟ هل تغير المقدمون؟" "القلم هو أحد أعظم اختراعات البشرية. إنه يسجل المعرفة، وينقل المعلومات، ويحمل نور الإرث. يمكنه التعبير عن الحب والشوق، ولكن عندما يقع في أيدي قذرة، يمكن استخدامه للقتل أيضاً." "ما اللعنة التي يقدمها هذا البرنامج؟ أين أخباري المالية؟" "خصوصاً عندما يصبح قلم الصحفي ظالماً..." طق. أوقف رئيس التحرير الراديو. في الوقت ذاته، سمع صوت باب يفتح في الخارج. وقف رجل عجوز يرتدي رداءً أسود أمامه. "لقد اتُّهِمت بانتهاك النظام من خلال توجيه وحوش شيطانية. وفقاً لقوانين كنيسة النظام، سيتم استجوابك." "أنت... كيف دخلت حتى؟ ما هذا الهراء؟ اخرج، وإلا سأتصل بالشرطة!" أمسك رئيس التحرير بالهاتف. وقف تيز مكانه دون أن يتحرك. رفع ألفريد يده بجانب وجهه، محاكياً استخدام الهاتف. رنّ الاتصال. "مرحباً، شرطة؟ أنا هومير، رئيس تحرير صحيفة روجا اليومية. أقيم في شقق أوركيد جاردن، الطابق الثالث. اقتحم متسللون منزلي. حياتي في خطر! أرسلوا المساعدة فوراً، وإلا فسأفضح إهمالكم في الصحيفة!" رد ألفريد بهدوء: "فهيمت يا سيدي. الرجاء الحفاظ على هدوئك. لقد وصلت عربة الموتى الخاصة بنا بالفعل." "عربة الموتى؟" تجمّد رئيس التحرير. كان الصوت الصادر من الهاتف مطابقاً لصوت ألفريد. لقد كان مطابقاً لمذيع الراديو. "من... من أنتم أيها الناس..." شعر هومير بالذعر. تنهد ألفريد. "الشاب الصغير، يبدو أن هذا الرئيس لا يعرف حقاً شيئاً عن شؤون الكنيسة." "أنت على حق"، أومأ كارون. "ولا يمكن أن يكون هناك أي وحش شيطاني في منزله"، قال ألفريد. "محق مرة أخرى." أراد كارون توجيه اتهام، لكن لم يكن هناك ما يمكن تعليق أي شيء عليه. مع ذلك، لم تكن هذه مشكلة. رفع كارون يده وربت على القط الأسود المستقر على كتفه. "اذهب." قفزت بوير من كتفه وهبطت على مكتب رئيس التحرير. انتفض الرجل فزعاً. ثم استدارت القطة وقفزت في الهواء، ووصل مخالبها إلى وجه كارون. قُطعت بضع خصلات من شعره. وفور هبوطها، واصلت بوير كشف أنيابها، مطلقة هيسّات شرسة. تحدث تيز بهدوء: "دفع وحش شيطاني لإيذء مدني ينتهك المادة الثالثة، القسم الأول من قانون النظام." "... " لم يقل رئيس التحرير شيئاً. في داخله، كان ألفريد يصرخ. لقد سُبِقَ إلى الفعل من قبل قطة! وحش شيطاني قوي حقاً مثله قد تفوقت عليه للتو هذه الوصمة في عالم الوحوش الشيطانية. ومع ذلك، فقد خسر حقاً... تقدّم كارون للأمام. "تلك قطتك! هاجمتنا لحمايتك!" "لا! أنتم تلفقون التهم لي!" ضحك كارون. "لقد تعلمتُ هذا منك يا رئيس التحرير. أنا أدرس عملك كل صباح على الإفطار. أنت خبير حقاً في التلفيق والتحريف، أليست كذلك؟" "اخرج!" رمى رئيس التحرير حامل الأقلام الخاص به. أغلق كارون عينيه. رفع تيز يده. تجمدت الأقلام، ثم عادت لتخترق رئيس التحرير. اخترق قلم أسود جبهته. "أنا..." انهار ميتاً بقلمه الخاص. لعق كارون شفتيه، معجباً بالمشهد. وبالقرب منه، نظر تيز إلى بوير. "وحش شيطاني يؤذي مدنياً. المادة الثالثة، القسم السابع. العقوبة: الحبس. هل تقبلين؟" انحنت بوير ووضعت مخالبها معاً. مياو... رنّ الهاتف. أجاب ألفريد، "مرحباً؟ أنا هومير." كان الصوت مثالياً. سُمِع صوت أوركان عبر الراديو، "هل كل شيء جاهز للغد؟" "بالطبع." "سمعت للتو أن سيجران لا يمكنه تحمل الضغط. سيقدم استقالته غدا بعد الظهر. فورد وهارجيت هنا معي، وملوكنا البيئية ديليس تعزف على البيانو للاحتفال. "إذن، يا رئيس التحرير، هل تهتم بالمجيء والشراب معنا؟" "أين مورف؟" "يخلد للنوم باكراً؛ يعتني بصحته." "هذا لن ينجح. سأتصله." "هاها! أسرع، وإلا نفذ الخمر." انحنت شفتا ألفريد قليلاً. "لا تقلق. سأصل بعد قليل... مع السيد مورف." أفكار OMA ترجمة: OMA تدقيق: نيشي
13 شارع مينك الفصل 42
اقرأ 13 شارع مينك الفصل 42 باللغة العربية على مانجا تايم.