حين انتهيت من الحديث إلى ربيبة الثلج، كان ربيع الصغير قد جُرّ إلى مسابقة في خلط السموم. شيانكسيا أصيلة. لا يمكن لبطل رئيسي أن يجتاز خمسة فصول دون التورط في أمر ما. تصاعد البخار من مرجل مستعار أمامه بينما كان يخلط مكونات شتى. ظل يختلس النظر إلى أفعى الماء والفتاة السابقة، كأنه يحاول تبين الترتيب الذي يجب أن يضع به كل عشبة سامة. انتظري، أكان يقلد هؤلاء الكيميائيين لأنني أمرته بالتخفي؟
ممتاز حقاً! إلى الجانب، كانت فأرة المشاكسة الصغيرة تشجعهم بصمت وهي تقفز على أطراف خفافها المزركشة. لم يمض وقت طويل حتى تصاعدت أبخرة بنفسجية كثيفة من كل مرجل. وبإشارة يدوية، دفع التلميذان العاديان السم الضبابي ليتجمع في حبة دواء في الهواء. يا لها من طريقة غير معتادة لتكوين الحبوب! كان ربيع الصغير يستخدم إشارات اليد التي علّمته إياها أولاً محاولاً إخفاءها خلف إشارات القدامى.
وحين بلغ هذه النقطة، صنع إشارة على المرجل بطاقته الروحية ثم فتَل أصابعه في إشارة تكوين الحبوب الخاصة بنا. غطت قطرات العرق جبينه. حين انتهيا، جمع أفعى الماء حبوبته في وعاء من اليشم وأحضره إلى تلميذ عُيّن فيما يبدو كحكم. دحرج الحكم الحبة في الوعاء بينما استخدم تقنية على عينيه لم أعهدها قط.
"يا للهول! انظر إلى اللون والنقاء! هذا سم قطع الخطوط الثلاثة عالي الجودة. فعالية سمّه تبلغ ستة وسبعين بالمئة! قاتل حقاً."
يا لها من تقنية مثيرة للاهتمام! كان من الصعب الحصول على أرقام دقيقة في هذه الحقبة الزمنية، لذا فإن شيئاً يُستخدم لفحص حبة بدقة يُعد ثميناً. كان عليّ تعلمها ما دمت هنا. أطلقت الفتاة شخير ازدراء.
"حين خلطت هذه الوصفة آخر مرة، بلغت فعاليتي ثمانين بالمئة."
أصدر أفعى الماء شخير سخرية.
"لا تكذبي. تلك لم تبلغ سوى سبعين بالمئة كحد أقصى."
ناولت وعاءها للحكم. تألقت عيناه وهو يتأمل ما قدمته، ثم هز رأسه.
"حبة دواءك ذات فعالية تبلغ اثنتين وسبعين بالمئة."
سخر أفعى الماء.
"أرأيت، قلت لك إنني سأكون معلم فنون السموم الأفضل لفأرة المشاكسة الصغيرة."
أعطى ربيع الصغير الحكم وعاءه الخاص.
"أنا لا أستحق أن أكون معلم فنون السموم لفأرة المشاكسة الصغيرة. لكني سأقبل نقاط المساهمة التي وعدتموني بها ايها السادة الكبار."
نظرا إليه كأنهما لا يصدقان أنه يظن أن لديه فرصة.
"لكنني لا أظن أنني سأكون أفضل منك بكثير، فهذه هي مرتي الأولى في خلط هذه الحبة."
ضيق الحكم عينيه على الحبة البنفسجية.
"انتظري. لا يمكن أن يكون هذا صحيحاً."
بدت أكثر لمعاناً ونقاءً من الأخريين.
"تمهلي."
آه لا…. أأنسي هذا الفتى الحفاظ على التخفي رغم كل شيء؟ ::ألم تصنع حبة قمة أليس كذلك؟:: ::بالطبع لا! حتى أنتِ تواجهين صعوبة في صنعها في مرتك الأولى.:: بالتأكيد، لكن المنطق لم يكن يجدي نفعاً دائماً عندما يتعلق الأمر بهالة بطل هذا الطفل.
"هذه الحبة… بلغت فعاليتها واحداً وثمانين بالمئة!"
حدق الجميع في الغرفة بربيع الصغير بعيون واسعة.
"يا للهول!"
"مستحيل!"
::هذا منخفض إلى هذا الحد؟ لابد أنك عملت بجد.:: ::شكراً لك أيتها الأخت لين! لقد بذلت قصارى جهدي لإضافة بعض العيوب البسيطة التي تتطابق مع تلك التي كان تلاميذ زملائي يضيفونها. ويا للأسف، لقد رفعت إشاراتنا اليدوية العليا الجودة أكثر من اللازم.:: لقد فعلوا ذلك.::بغض النظر، أظن أنك أبليت بلاءً حسناً في التخفي دون أن تبدو ضعيفاً.:: ::شكراً لك أيتها الأخت لين!:: ::عد إلى مساحتك ما أن تنتهي هنا.
سأعلمك صنع أداة جديدة!:: ::أداة جديدة؟:: ::ستعجبك. تُدعى لوحة مفاتيح الألومنيوم المهيبة الخارقة ذات الأصوات المتعددة - النسخة الأصغر.:: توقف لثانية.::هذا اسم مثير للاهتمام.:: ::كما ترين، أنا بارع جداً في تسمية الأشياء.:: ::...:: أرسل لي نظرة خاطفة يشوبها عدم التصديق. ومن ذلك، تأكدت من أنها تعني أنه لا يصدق مدى روعة أسلوبي في التسمية. ركضت فأرة المشاكسة الصغيرة وقفزت بحماس.
"أخبرتكم أنه عبقرحي!"
قال أفعى الماء والفتاة في آن واحد: "لا بد أن هذا خطأ ما!"
تأفف الحكم وعقد ذراعيه.
"إن كنتما لا تثقان بي فلا تطلبا مني التحكيم."
رفع ربيع الصغير كلتا يديه.
"أرجو ألا تتذمرا. من الواضح أن الحظ قد حالفني فحسب. السيد أفعى الماء هو من يستحق أن يكون معلم سموم فأرة المشاكسة الصغيرة."
عقد أفعى الماء ذراعيه.
"حسنآ، أنت محق في ذلك."
مد الفتى كفه.
"بينما لا يمكنني تعليمها، سأقبض نقاط المساهمة تلك أيها السادة."
أمسكت فأرة المشاكسة الصغيرة بكم ربيع الصغير.
"كنت أعلم أنك تستطيع فعلها!"
ثم استدارت نحو أصدقائها بابتسامة فاتنة.
"أرأيتم! قلت إنه عبقري! سأحظى الآن بفرصة التعلم على يد عبقري! هذا فأل حسن حقاً!"
اتسعت عيناها الطفل ورمقني بنظرة سريعة مليئة بالذعر. ::لكنني قلت مسبقاً إنني لا أستطيع فعلها. لماذا تتجاهلني؟:: ::آه. لا يمكنني التعامل معها.:: كانت مقرفة اللطافة. لو ذهبت إلى هناك لربما قلت شيئاً منطقياً وعدوانياً يجعلني عدوة لكل من في الغرفة. تماماً مثلما كان يحدث دائماً في حياتي السابقة مع زوجات سيف الدم. لم يكن ذلك أمراً نحتاجه ونحن نتخفى.::عليك أن تخرج من هذا بمفردك.
نحن هنا للتجسس على هذه الطائفة. إن أمضيت كل وقتك في تعليم تلك الغبية كيف تخطط الحبوب فلن تتمكن من المساهمة في إعادتنا إلى ديارنا.:: شد على فكه.::سأتولى الأمر.:: كانت زوجات سيف الدم البليدان الأسوأ على الإطلاق.
* * *
طار بوتقتي الكبيرة المليئة بخليط دقيق من المعادن الروحية إلى الفرن لتذوب. كانت تلك هي الإشارة. تولى ربيع الصغير السيطرة على اللهب تلقائياً. بعد ذلك، أحضرت القالبين الخاصين الذين قضيت ساعة في إعدادهما ريثما أتيح للفتى دخول مساحته. بصراحة، كان ينبغي له العودة مبكراً، لكن يبدو أنه كان من الصعب الإفلات من أصدقائه الجدد. لقد أبقوه لفترة أطول بكثير بينما كان لدي درس مخطط له.
لم أكن سعيدة البتة. ولكن، بصفتي معلمته وأخته الكبرى في فنون القتال، لم أكن دري ما أفعل حيال ذلك. حين انتهى المعدن من الذوبان، استخدمت تقنية لرفع البوتقة وهزها.
"تذكر، المعدن لهذه الأداة يجب أن يُهز ولا يُخلط."
"ولماذا ذلك؟"
"لكي يصبح المعدن أكثر نعومة وقابلية للتشكيل من الداخل، وأكثر صلابة من الخارج."
قبل أن يفسد اتساقها المثالي، صببتها في كل صندوق إطار. وبنما كنت أعد تنازلياً حتى تبرد الصناديق، اعتنى ربيع الصغير بالبوتقة.
"سرعان ما أحضر المطارق. لقد حان الوقت لتتمرن على تلك التقنية الجديدة."
"حاضر أيتها الأخت لين!"
طارت المطارق الكبيرة والصغيرة إلى الفرن. كسرت الأختام على كل صندوق، معرضة المعدن الفضي المتصاعد منه البخار للهواء. وبحركة خاطفة من معصمي، أرسلت جانبي لوحة المفاتيح إلى الموقد. أمسكت حفنة من مسحوق الذهب وألقيتها في الداخل بينما كنت أتحكم بها بطاقي الروحية. فشكلت الأساس للعديد من التعاويذ ورسمت خطوطاً مثالية بين موضع كل مفتاح وفتحات بلورات التسجيل.
"اضرب كل خط بطريقة النقر بالتنين الطويل للمطرقة الصغيرة."
أغمض الطفل عينيه وتحركت يداه. استطعت لمس طيف تننين وهمي خلفه قبل أن تضرب المطرقة كل خط في تتابع سريع. اللعنة على الأبطال. متى بلغ هذا المستوى من الحدادة؟ ألم أكن قد علّمته للتو هذه التقنية منذ وقت ليس ببعيد؟ أمسكت حفنة من مسحوق الكروم الروحي المحلي وألقيتها عرضاً في الفرن، لتواري الجزء الخارجي من كل جانب.
"والان، خذ المطرقة الكبيرة واستخدم الضرب الصلب لتصلبها حتى تصبح ذات سطح مرآتي."
قطب حاجيبه وهو يركز. ثم هوت المطرقة الكبيرة على لوحة المفاتيح، مما أدى إلى انحنائها. تجمد الطفل لثانية وألقى نظرة نحوي بعينين واسعتين، متفقداً ردة فعلي. تباً. لم أظهر أي صدمة على وجهي. عادة، كان يفعل كل شيء شبه مثالي في المرة الأولى. لعل أصدقاءه الجدد كانوا يشتتون انتباهه؟
بهدوء شديد، قلت: "أنهها بشكل مثالي."
لأنني لم أكن أرغب في إنفاق المزيد من المال والوقت على هذا المشروع.
"حالاً!"
استخدم المطرقة الكبيرة لثنيها إلى وضعها الأصلي، ثم طرق كل جانب بحذر بينما بدا متيبساً للغاية. لكنه نجح في إنتهائها. سحبت الجانبين للخارج ووضعتهما على طاولة حجرية ليبردا. لحسن الحظ، استطعت من خلال طريقة استقرار كل جانب على الطاولة أن أتبين أن الانحناء قد أُصلح. مع ذلك، احتجت لمعرفة ما يدور في ذهنه.
"أتريد إخباري بشيء؟"
"المسألة هي... لكي أتخلص من تدريس الخيمياء لفأرة المشاكسة الصغيرة، اضطررت إلى... أن أعدها باللعب معاً غداً."
"..."
انتفض عرق في جبيني. استطعت أن أتبين من الحرارة المنبعثة من جانبي إطار الألومنيوم للوحة المفاتيح أنهما بردا لدرجة صار لزاماً عليّ العمل عليهما مجدداً. أخرجت كيس بلورات التسجيل وشرعت في إدخالها في المقابس الدائرية المصممة خصيصاً لها. أمسك الفتى حفنة وساعد من الجانب الآخر.
"أعلم أنك حذرتني..."
"إذن أنت تذكر!"
تأوه، لكنه استمر في وضع البلورات داخل المقابس.
"أيتها الأخت لين..."
"مهما يكن."
بصوت طقطقة، وضعت البلورة الأخيرة في المقابض..
"فقط قلل وقتك معها ولا تنس ما أخبرتك به."
"لا تغضبي. لم أستطيع تعليمها الخيمياء، لذا كان عليّ التعويض عن ذلك بطريقة ما."
هذا اللعين. لو لم يكن جسدي محسناً بالتدريب البدني لكنت أصبت بصداع.
"لم تقم بحاجة إلى 'التعويض'. يبدو وكأنك وقعت ضحية لأسلوب تلاعب ما."
تأوه.
”هذا… لم تقم برؤية الطريقة التي رمقني بها أولئك الكبار. لو لم أقطع هذا الوعد لاندلع شجار. وإبرام شجار مع الكثيرين ممن هم أقوى مني لن يكون متخفياً بالمرة." بعد إتمام قاعدة الأساس، سحبت صندوق المفاتيح التي صنعناها وشرعت في طلاء أعلاها بطلاء روحي لامع خلطته مستخدمة العديد من المكونات التي طلبتها مسبقاً. "علاوة على ذلك، أعتقد أن التجوال في أرجاء الطائفة رفقة فأرة المشاكسة الصغيرة سيكون عذراً وجيهاً للبحث عن المزيد من الأدلة حول اللفافة." "إن استطعت إيجاد سيلة للحصول على دعوة إلى المستوى الثاني من جناح الكنوز فحسب." ”سأفعل ذلك! أعدك بذلك." حين انتهيت من طلاء المفتاح الأخير، وضعت فرشاتي جانباً وعقدت ذراعي. لم يعجبني هذا. لكن الفتى لم يرتكب شيئاً غبياً منذ فترة... بغض النظر عن كونه كاد يفسد أداتي. ليس وكأنني سأعترف له بذلك يوماً، لكنه كان في بعض النواحي أكثر مسؤولية مني. لا سيما عندما لم يكن عقلي سليماً تماماً حين انتقلت عبر الزمن لأول مرة. بالطبع، بفضل زراعتي، أصبحت الآن عاقلة تماماً. مياهاتهاها! في النهاية، بينما لم أكن أثق بتلك الفتاة الفأر، فقد احترمت قدرة ربيع الصغير على اتخاذ قرار منطقي. "حسناً. لننه هذه لوحة المفاتيح. سيتعين علينا غداً تسجيل كل الأصوات." "أتحتاجين مساعدتي في ذلك؟" "لا، لكن يجب أن تعرف كيف تصنع واحدة من هذه بنفسك. بحين ننتهي منها، ستكون ثاني حداد في الكون قادر على صنع لوحة مفاتيح الألومنيوم المهيبة الخارقة ذات الأصوات المتعددة - النسخة الأصغر." امتلأت عينا الطفل عزيمة. "سأبذل قصارى جهدي، الأخت الكبرى لين!"
* * *
بدعم من ربيع الصغير، استغرق الأمر نصف يوم فقط للحصول على النغمات والأصوات المتنوعة التي احتجت إليها. ويرجع ذلك أساساً إلى أنني جعلته يمد السلك لكي أتمكن من ضربه بمطرقة أثناء التسجيل. فقد جعل الأمور تسير بشكل أسرع بكثير من فعل كل شيء بمفردي. كما أقنع شياو باي بالنباح بطبقات صوتية مختلفة للحصول على بعض الأصوات البديلة. وحين أسمعته صوته مسجلاً، أمال رأسه بلطف، ثم عوى متضامناً معها.
زرنا بعد ذلك طلابي، الذين واصلوا تعلم أغانٍ جديدة. قمت بتسجيل سم الثلاث قطرات الصامت بينما كان يستعرض كل صوت طبلة على حدة وجعلت النمر الظل يعزف كل نقرة جهير. ابتسم السماعة حين أسمعتهما الأصوات التي ساعدا فيها. كان التسجيل بهذه الطريقة شيئاً أحب تسميته بصيد كنز الموجات الصوتية. لم تكن مثالية، لكنها كانت سريعة. حين انتهينا من جمع النغمات الأخيرة عدنا إلى الفضاء. أنهيت التعديلات الأخيرة على الأداة مما دفع تننيناً فضياً وهمياً للظهور فوق لوحة المفاتيح قبل أن يتلاشى.
اخيرا! انتهينا. موهاهاها! بدا رائعا وادى دوره باتقان. سيجعل هذا النهر النغمي يبدو شديد الروعة. تردد الربيع الصغير.
"الاخت لين، هل انت متأكدة من ان بعض تلك الاصوات كانت ضرورية اصلا؟"
توقفت.
"لا. لكني احتاج الى ان يبدو هذا الالعاب اكثر تعقيدا لاصطياد عضو اخر في الفرقة."
بدا مستاء، كأنه يتساءل عن سبب اضطرارنا لكل ذلك.
"سيساعدنا هذا في شفاء شبحي. على اي حال، كن ممتنا لان هذه نسخة ادنى. لقد قضيت شهرا كاملا اجمع اصواتا للوحة مفاتيح الرتبة الخالدة الكاملة ذات مرة."
مسحت السطح الفضي الاملس للالة.
"لقد بلغ هذا النوع الرتبة السماوية فقط. لكنه جيد لتدريبنا الحالي."
بدا وكأنه يعاني لفترة قصيرة.
"قضاء كل هذا الوقت في جمع الاصوات سيكون محبطا للغاية."
"لم يكن سيئا. لقد جعلت كل طلابي في مسار الصخر يساعدونني في ذلك. ظلوا يأتون الي، راغبين في اضافة المزيد من الاصوات اليه. كانوا جميعا فخورين جدا بمساهمتهم فيه. عندما تعملون معا على مشروع كهذا، يصبح الامر ممتعا."
ابتسم.
"اتفق معك."
"الان بعد أن اكتمل، أتريد الاستماع اليه؟"
يومأ برأسه. ابتسمت.
"اذا، الق بي خارج كهفي الخالد بأسرع ما يمكنك."
خرجت من مسكني المؤقت فوجدت النهر النغمي تشرب وعاء صغيرا من النبيذ الدوائي تحت شجرة قريبة. جعلتها وقفتها المتراخية تبدو رائعة بحق. ستشكل حقا عضوا رائعا في فرقة الروك الخاصة بي.
"ها قد حضرت!"
ابتسمت.
"كنت انتظرك. هل انتهيت مما تحتاجين اليه؟"
أخرجت لوحة المفاتيح الفضية وادخلت طاقتي الروحية فيها حتى تحلقت على الارتفاع المثالي للعزف. بما أنني كنت صانعة أسلحة بارعة، كان من السهل اضافة تعويذة اداة طيران إلى الالة. خصوصا وأن هذه كانت أداة لممارس في مرتبة تأسيس الأساس. اتسعت عيناها النهر النغمي.
"لم تذكري أنها تستطيع الطيران!"
ابتسمت.
"هذا جزء من المتعة. إن أصبحت بارعة بما فيه الكفاية، يمكنك حتى العزف عليها وهي فوق رأسك."
"أظن أنك ربما قللت من شأنها. أيمكنك العزف من أجلي؟"
"بعد قليل. سيحضر... أخ أكبر لي للاستماع أيضا."
"أوه"، بدت محبطة بعض الشيء.
لكنها التقطت قرعا مليئا بالنبيذ وهزته.
"ما رأيك أن نشرب حتى يصلوا؟"
"أنا قاصر."
قطبت حاجبيها بينما ارتسمت تعبيرات الشك على وجهها. هزت كتفيّ.
"أنا أصغر قليلاً مما أبدوليه."
مع كونها أكبر بكثير مما كانت عليه جسديا. كان السفر عبر الزمن غريبا. وجعل أموراً مثل سن الشرب ومتى أتعامل مع نفسي كبالغة مزعجة للغاية. لقد كنت بالغة في جسد طفل طوال الأعوام التسعة الأولى من حياتي السابقة. تقنياً، كانت هذه هي المرة الثانية التي أواجه فيها هذا النوع من حرج السن. بصراحة، كان هذا أحد الأسباب التي جعلتني أتجنب الرومانسية في بداية حياتي الأولى هنا. بحلول الوقت الذي أصبحت فيه بالغة، ومرتاحة في جسدي الخاص، كنت قد رأيت الكثير من هذا العالم الشرير الذي عشت فيه وقررت التخلي عن العلاقات العاطفية تماماً.
لم تكن تستحق ذلك. ليس عندما يستطيع شخص ما خيانتي من أجل كنز سماوي، أو بيعي من أجل مصلحته الخاصة، أو محاولة استخدامي كمرجل تدريب. تبا لهذا الهراء. تنهدت.
"كان سيكون من الجميل معرفة ذلك في وقت مبكر."
"حسنا، انه المزيد من النبيذ الجيد لك!"
"هذا صحيح!"
ابتسمت. سمعت الربيع الصغير ينادي باسمي. استدرت لأراه يركض نحو، يتبعه شياو باي وفأر المناوشات الصغير. تبًا. هل كان علي التعامل معها مرة أخرى؟ من الأفضل أن يقدر شبحي حجم الإحباط الذي أتعامل معه لشفاء مؤخرته. رفعت حاجبًا في وجه الطفل المعترض. ::أسفة، الاخت لين. لقد تبعتني.::