الأب الزومبي الفصل 215 — الأب الزومبي 215

اقرأ الأب الزومبي الفصل 215 — الأب الزومبي 215 باللغة العربية على مانجا تايم.

القصة الجانبية: حكايات من روسيا (14)

❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️

بدلًا من الوصول إلى النتائج المتوقعة، أسفرت عملية البحث عن ظهور عدة أنواع متحوّرة من الفيروس، ونتج عن ذلك تعرّض العديد من الخاضعين للتجارب السريرية لطفرات.

شاركت [روين] بأنّ المتحوّلين أظهروا أعراضًا مشابهة لأعراض المصابين بداء الكَلَب، وازداد عنفهم يومًا بعد يوم. أما الأكثر عنفًا منهم، فقد هاجموا الباحثين، وكل من تعرض للعضّ منهم بدأ يُظهر سلوكيات مماثلة للمصابين الأصليين.

أمال [دو هان-سول] رأسه وهو يُصغي إلى شرحها.

"إذًا لماذا تفشّى الفيروس حين حاولت الوحدات العسكرية القضاء عليهم؟"

"ذلك…"

عضّت [روين] شفتها السفلى ولم تُكمل جملتها. بدا أنها مترددة في الإفصاح عن السبب أمامي. لكنها، وبعد لحظة، دفعت خُصلات شعرها جانبًا وأكملت حديثها.

"كان السبب أن بعضهم دعم [جاك]، أتباعه."

"أتباعه؟"

"صدر أمر بإتلاف بيانات مشروع Z. لكن [جاك] لم يمتثل له."

قطّب [دو هان-سول] جبينه.

"فعل ذلك حتى بعدما رأى الزومبي بأمّ عينيه؟"

كان واضحًا أنه يريد الاصطدام بـ[روين].

وشعرتُ أنا تمامًا كما شعر [دو هان-سول]. الطريقة التي تعامل بها [جاك] مع الأمر كانت خارج حدود فهمي.

قالت [روين] متنهدة:

"[جاك] لم يكن مهتمًا بالزومبي بحدّ ذاتهم، بل بقدرتهم على التجدد."

رفعت حاجبيّ بدهشة.

"هل كان يعتقد أن فيروس الزومبي هو خطوة ضرورية للوصول إلى علاج الأمراض المزمنة؟"

أومأت [روين] برأسها.

"نعم، بالضبط. هرب [جاك] إلى كندا ومعه مواد بحثه، واستمر في تجاربه داخل مختبر مغلق."

"لا يمكن أن يكون قد فعل كل هذا بمفرده. [روين]، هل ساعدتِ [جاك] أيضًا؟"

ازدردت [روين] ريقها، وقد شعرت أن الأنظار كلها مركّزة عليها.

"نعم… ساعدته كذلك،" أجابت، وقد بدا على ملامحها التعقيد.

"هاه!"

"لماذا بحق الجحيم…؟"

"أنتم مجانين."

زمجر الناجون الروس وصرّوا على أسنانهم من الغيظ. لقد انقلب العالم رأسًا على عقب بسبب طمع باحث واحد. هدّأتُ من غضبهم، وواصلت استجوابي لـ[روين].

"لكن فيروس الزومبي تفشّى في جميع أنحاء العالم دفعة واحدة. كيف حدث ذلك؟"

"حسنًا، كان هناك وسيلة أخرى للحصول على تمويل للأبحاث."

"من كان يمول هذا النوع من الأبحاث؟"

"كان هناك كثيرون مهتمون بأبحاث [جاك]. جماعات إرهابية، رابطة البيولوجيا، أثرياء مختلّون، وعائلات لديها أفراد مصابون بأمراض مزمنة."

“…”

"انتشر الفيروس عالميًا في وقت واحد بسبب أتباعه. أرادوا لفت أنظار العالم. لكنهم، بالطبع، لم يتوقعوا أن يتسبب ذلك بجائحة."

كان [تومي] يُصغي لشرحها بنظرة مُتجهمة، لكنه فجأة نهض من مكانه وهو يصرخ:

"أنت تكذبين!"

صرخ بأعلى صوته وأشار إليها بأصابعه.

"لا بد أنكِ توقعتِ حدوث جائحة! إن كنتِ تعرفين ما حدث في المعهد العسكري، فليس من الممكن أن تجهلي أن الفيروس قابل للانتقال!"

أمسك [أليوشا] بذراعيه محاولًا تهدئته مرارًا. أما [إلينا] فوضعت وجهها بين يديها، غير مصدّقة لما تسمعه.

أين بدأ كل شيء بالانحراف؟

هل كان هذا ثمن محاولة تقمّص دور الملك؟

أم أنها كانت مجرّد نتيجة حتمية لطمع الإنسان؟

أعدت النظام إلى الغرفة التي سادها الهرج، وسألت [روين]:

"وماذا حدث بعد ذلك؟ هل حصل [جاك] على ما كان يريده؟"

"كلا. لقد تجاوزت قوة الفيروس توقعات [جاك]، حتى أن الولايات المتحدة نفسها سقطت. وبدأ ظهور الزومبي في كندا أيضًا."

"ألم يقل إن هناك ناجين في كندا؟"

قطبت [روين] حاجبيها وقالت بلهجة مندهشة:

"هل تصدق ذلك حقًا؟"

ضربتُ وجهي بكفي.

"الأعضاء التي حاولتِ زراعتها في جسدي… هل كانت من هؤلاء الناجين الكنديين؟"

"لم يكن هناك أي ناجٍ منذ البداية. الأشخاص الذين فرّوا إلى المعهد الكندي استُخدموا جميعًا في تجارب بشرية من أجل تطوير العلاج."

حين سمعنا تفسير [روين]، نهض [دو هان-سول] من مكانه، وقد ارتجفت قبضتاه غضبًا، بعدما كان يجهد نفسه ليلجم غضبه.

"هؤلاء الأوغاد اللعنة…" قال لي، "سأذهب لأقتلهم جميعًا."

"[هان-سول]، اهدأ."

"يا [لي هيون-دوك]، الأمر لم يعد مجرد تجاوز للحدود. لقد تجاوزوها ثم داسوا عليها بكل وقاحة."

نهض الآخرون كذلك، دعمًا لـ[دو هان-سول].

"اجلسوا جميعًا!!"

صرخت بأعلى صوتي حتى برزت عروق عنقي.

حين لمعت عيناي الزرقاوان، كتم الجميع أنفاسهم، وأخذوا ينظرون إليّ وإلى [دو هان-سول] بالتناوب. كانت عيناه الزرقاوان تتوهجان كذلك.

تساءلت إن كان سيهاجمني الآن بعدما أصبح أقوى.

قال [هان-سول] من بين أسنانه:

"ما الذي يمنعك؟ لقد سمعت كل شيء. لم يعد هناك ما يدعونا للتردد. أأنا مخطئ؟"

"لم ننتهِ من الحديث بعد."

"وما الذي قد نسمعه أكثر من هذا؟!"

"هل تنوي التمرد عليّ الآن؟"

قطّبت حاجبيّ وحدّقت فيه، فبادلني النظرة دون أن يرمش. لكنه، بعد لحظة، ابتلع ريقه، وشيح بنظره بعيدًا، ثم عاد إلى مقعده. وحين جلس [دو هان-سول] مجددًا، تبعه الآخرون.

أطلقت تنهيدة عميقة، ثم نظرت إلى [روين].

"سأسألكِ سؤالًا أخيرًا."

"تفضل…"

"هل هناك باحثون كنديون آخرون مثلك؟ ومن هم أولئك الجنود الذين يسافرون ذهابًا وإيابًا بين هنا وكندا على متن الطائرة العسكرية؟"

"إنهم إرهابيون. أصلاً، كانوا مرتزقة. أما سؤالك عن وجود باحثين كنديين آخرين مثلي… فكيف يفترض بي أن أفسّر هذا السؤال؟"

"أنا واثق أنك تعرفين الجواب،" قلت وأنا أنظر إليها بهدوء.

قطبت [روين] جبينها وأمالت رأسها، ثم زفرت ساخرة:

"لا تقل لي إنك تسأل إن كان هناك من يمتلك ضميرًا… هل أبدو لكِ كشخص يمتلك ضميرًا؟"

"ضمير؟ أنا أريد أن أعرف ما الذي تخفينه، وإن كان هناك خونة آخرون مثلك يخضعون لسيطرة [جاك]."

“…”

"هل كنتِ تظنين فعلًا أنني لن أعرف؟ لقد تصرّفتِ كمُغرّدة خارج السرب منذ البداية، بتصرفات قلقة ومريبة. أنا واثق أنك تُخفين شيئًا عني. أأنا مخطئ؟"

حدّقتُ فيها بحدة، فابتلعت ريقها دون أن تجرؤ على النظر إليّ. ارتجفت شفتيها.

قالت أخيرًا:

"حسنًا… سأكون صادقة تمامًا معك."

وضعتُ يدي في جيبي، وراقبتها بانتباه. أخذت نفسًا عميقًا.

"لديّ ابن،" قالت.

"هل تقصدين أن ابنك رهينة؟"

"لا، في الواقع… ابني يشبهك."

عند سماع كلماتها، لم أتمالك نفسي من رفع حاجبيّ بدهشة. كانت تقول إن ابنها زومبي ذو عينين حمراوين، وأنها كانت تساعد [جاك] لتعيده إلى حالته البشرية. عندها بدأت أفهم سرّ التخدير.

أملتُ رأسي قليلًا وسألت:

"هل لابنك علاقة بعدم إخبارك الباحثين الكنديين بتأثيرات التخدير؟"

"كنت بحاجة لسبب يجعلني أُنقذ ابني… وأستمر في العيش."

"زومبي ذو عينين حمراوين قد يستحق فعلًا أن يُنقذ. لماذا مررتِ بكل هذا العناء؟"

"ابني أُصيب منذ البداية. حين بدأ الفيروس بالانتشار عالميًا، لم يكن الزومبي ذو العينين الحمراوين يختلف عن أي زومبي آخر."

“…”

"جُبتُ المكان وأنا أقول للناس إن الزومبي ذوي العيون الحمراء لا يزالون قادرين على التفكير. لكن مهما كررت القول… لم يُصدّقني أحد."

من الطبيعي أن يتصرف الناس بتلك الطريقة في بداية تفشي الفيروس. على الأرجح، كانوا يطلقون النار على أي زومبي دون تفكير. وحتى لو توسّلت إليهم لتُقنعهم بأن ابنها لا يزال يحتفظ بعقله، لم يكن الجيش ولا الباحثون الكنديون ليأبهوا. وإن لم يكن ابنها قد أكل دماغًا بشريًا، لكان من الصعب عليه التواصل بالكلام، مما يصعّب تصديقها أكثر.

"إذن، أخبريني… ماذا فعلتِ؟" سألت [روين].

"وضعت خطة. طلبت من ابني أن يطيع أوامري فقط… وأن يتجاهل الجميع."

"أتقصدين أنكِ جعلتِه يتصرف وكأنكِ أنتِ من تتحكمين به؟"

"نعم، ولأنه ابني، وضعت فرضية تقول إن التواصل بين البشر والزومبي قد يكون ممكنًا، اعتمادًا على طبيعة العلاقة بينهما. وقد سار [جاك] مع هذه الفكرة على الفور."

استمعتُ إلى قصّتها وذراعاي متشابكتان.

تنهدت [روين] وأكملت،

"طلبت من ابني أن يُحدث جلبة كلما حاول شخص آخر تخديره. حتى أُري الآخرين أنه لا يمكن السيطرة عليه إلا إن كنت بجانبه، لأنه ابني."

انكمشت [روين] في مقعدها، ووضعت يدها اليمنى على جبهتها. ومع ذلك، كان هناك أمرٌ غامض في قصّتها.

"أنا متأكد أنكم أجرَيتم تجارب على الزومبي العاديين،" قلت لها. "ماذا فعلتم بهم؟"

"كنا نأسرهم بالقوة ثم نخدّرهم."

"أفترض أن التخدير يُجدي معهم، أليس كذلك؟"

"نعم، الزومبي العاديون يتأثرون بالتخدير، لكن مفعوله لا يدوم طويلًا."

أمال [تومي] رأسه. "التخدير يعمل على الزومبي العاديين؟"

"إذا أعطيتهم جرعة قاتلة، كمية كافية لقتل فيل. أما الزومبي ذو العينين الحمراوين، فهم محصنون تمامًا ضد التخدير."

أخذ [تومي] يُدلّك ذقنه برفق، وبدأ يتمتم لنفسه. بدا أنه توصّل إلى فرضية جديدة حول تأثير النوم على الزومبي وأراد البحث فيها. وبما أن عقله منشغل بتطوير العلاج، كان من السهل أن ألاحظ من تعابير وجهه أن أفكارًا كثيرة كانت تتلاطم داخله.

وبعد لحظة، واصلت [روين]:

"كانت أبحاثًا هدفها إنقاذ الناس. دراسة بدأت بنوايا طيبة… لكنها في النهاية تسببت في قتل الكثيرين."

"لا تنسي أنكِ كنتِ جزءًا من هذا المشروع."

نظرت إليّ [روين] مباشرة في عينيّ وقالت بنبرة جادة:

"أعلم ذلك. ولهذا السبب أنا أُسرّب إليك كل هذه المعلومات."

قطّبتُ جبيني.

"تُسرّبين؟ ماذا تحديدًا تُسرّبين؟"

"هؤلاء الباحثون الكنديون، أولئك الأوغاد… حين يُطوَّر العلاج، أريدك أن تُنزل بهم العقاب."

لم أجد ما أقول ردًّا على طلبها. كانت [روين] قد انضمت إلى [جاك] ورجاله، وشاركت في تجارب بشرية من أجل البقاء. ربما كانت تكره نفسها على ما فعلته، وتكره [جاك] كذلك. لكنها احتاجت إلى [جاك] من أجل علاج ابنها، ولم يكن أمامها سوى الأمل في نجاح أبحاثه.

لقد كانت تحمل في قلبها شعورين متناقضين تجاه [جاك]: الأمل والكراهية. ومن الأرجح أنها كانت تعيش يومها بيومه بهذين الشعورين، دون أن تدرك أن عقلها ينهار شيئًا فشيئًا.

في تلك اللحظة، تذكّرت ما قالته لي سابقًا:

* أنا فقط… أريد أن أموت.

السبب في أنها لم تستطع أن تقتل نفسها، أو تسمح لأحد بقتلها…

كان ابنها.

أخذتُ نفسًا عميقًا لأكبح التوتر الذي تراكم في داخلي.

"لماذا جاء الباحثون الكنديون إلى روسيا؟"

"لم نكذب بشأن ذلك. المعهد الكندي كان يعاني في التعامل مع الزومبي، تمامًا كما أخبرناكم. وكنا نعاني أيضًا من نقص في الطعام."

"وماذا يوجد في الطائرة الرابعة؟"

"ابني. إنه لا يتجاوز التاسعة من عمره."

أومأت برأسي.

"فلنبدأ حين يصل ابنكِ."

"نبدأ ماذا؟ ماذا تعني بـ'نبدأ'؟"

"ماذا تظنين؟ يَوْمُ نَكحِ الأَوْغَاد، بالطبع."

❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️

كان [تومي] واثقًا أنه سيتمكن من تسريع عملية تطوير العلاج إذا حصل على المواد البحثية التي أخفاها الباحثون الكنديون. أما [إلينا] فأكّدت أنه لا مشكلة في مواصلة البحث حتى بدون وجود الكنديين. و[أليوشا] اكتفى بهز كتفيه، سعيدًا باتباعهم.

أنهينا الاجتماع، وتركنا [روين] تعود إلى سكنها قبل أن يتأخر الوقت.

وحين كان [دو هان-سول] يراقب [روين] وهي تبتعد، قال بنظرة حائرة:

"أنا آسف بشأن ما حصل سابقًا… لقد تصرّفت بدافع العاطفة…"

"لا بأس. أعلم جيدًا كم يصعب السيطرة على المشاعر حين تتغير ألوان العيون."

انحنى [دو هان-سول] أمامي باحترام.

سألتُه بعد أن التقطت أنفاسي:

"أين وصلنا في مسألة تنظيف كوريا الجنوبية؟"

"[السيد كيم داي-يونغ] في [جيونبوك]، و[السيد جونغ جين-يونغ] في [كيونغبوك]."

"أهما يعملان بشكل منفصل؟ ليسا معًا؟"

"الزومبي يفرّون من الحصار إذا منحناهم الوقت الكافي. لم يكن لدينا خيار سوى التحرك بهذا الشكل لتسريع العملية."

أومأت برأسي ببطء.

"في هذه الحالة، يا [هان-سول]، اذهب وساعد [جين-يونغ]. سيكون هناك زومبي مخدرون في [ديغو]، وقد يجد [جين-يونغ] صعوبة في التعامل معهم وحده."

"مفهوم."

"هل ستذهب الآن؟"

"نعم."

"إذن خذ [هيونغ-جون] معك."

أمال [دو هان-سول] رأسه ناحيتي، فنظرت إليه بابتسامة خفيفة.

"أخبر [هيونغ-جون] أن يتفقد التوابع المتمركزين على حدود [جبل بايكدو]. لا يمكننا السماح لأي تابع بمغادرة موقعه."

"هل ستكون بخير وحدك؟"

"ماذا تعني؟"

"أقصد، هل ستكون بخير وأنت تتعامل مع الباحثين الكنديين وحدك؟ شعرت فجأة أن الأمر قد يكون مرهقًا لك…"

توقف [دو هان-سول] عن الكلام، ملامحه متجهمة. ربتُّ على ذراعه بخفة.

"سأكون بخير،" قلت. "ثم إن النهاية قد كُتبت بالفعل."

"عفوًا؟"

"[هيونغ-جون] قال لي إن الأمور لن تزداد سوءًا عمّا هي عليه الآن."

"ماذا…؟"

"فلنتجاوز هذا… بابتسامة."

❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️

ترجمة:

Arisu-san