الأب الزومبي الفصل 213 — الأب الزومبي 213

اقرأ الأب الزومبي الفصل 213 — الأب الزومبي 213 باللغة العربية على مانجا تايم.

القصة الجانبية: حكايات من روسيا (12)

❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️

حتى بعد عامٍ كامل، لم تُفضِ الأبحاث إلى أي نتائج تُذكر.

جلبت رحلتا النقل الثانية والثالثة كميات متنوعة من الإمدادات، إلى جانب أعضاء بشرية. كانت الإمدادات أقل بكثير مقارنةً بالشحنة الأولى. وباستثناء الأعضاء، بدت الإمدادات مشابهة لتلك التي نُقلت سابقًا، إذ كانت تتكوّن في معظمها من أسلحة نارية، بالإضافة إلى الاحتياجات الأساسية للبقاء، مثل الطعام والملابس والمأوى.

وعندما سألت [جاك] عن الناجين الذين كان من المفترض أن يأتوا، قدّم لي إجابةً باهتة:

"لا أظن أن الناجين كانوا مستعدّين لاستقبالكم. أعتقد… أنهم كانوا خائفين من العيش بين الزومبي. سمعت هذا مباشرة من الجنود، لذا يمكنك الوثوق بي."

«ثق بي، هه…»

الثقة ليست أمرًا يُفرض على الآخرين؛ بل شعور يتولد في نفوسهم تجاهك. شيء تُكسبه لا تفرضه. ولزيادة الطين بلّة، لم يكن لدى [جاك] أي خطة واضحة عمّا ينوي فعله. كل ما فعله هو تكرار كلمة "الثقة" مرارًا، مما جعلني أفقد الثقة به تدريجيًا.

وفي نهاية المطاف، تقرر أنه ستكون هناك خمس رحلات لنقل كل شيء من كندا. في البداية، كان من المفترض أن يتم نقل الجميع وكل شيء إلى روسيا بحلول الرحلة الثالثة. وقد تعهّد [جاك] بأن الناجين سيصلون على متن الرحلتين الرابعة والخامسة. لم أكن راضيًا تمامًا عن طريقة إدارته للأمور، لكن بما أنه لم يُلحق ضررًا بي أو بالآخرين، قررت المضيّ معه. وكما قلتُ للبقية، لا داعي لافتعال صراع معه أو مع الكنديين.

بعد وصول الشحنة الثالثة إلى روسيا، عقدت اجتماعًا مع الباحثين الروس في المهاجع.

"ألا ترى أنهم يُماطلون؟" قال [تومي] متنهّدًا.

كنت أشارك نفس الفكرة. بدا واضحًا لأي أحد أنهم يتعمّدون التأخير، لكن مواجهتهم بالأمر لم تكن سهلة في ظل غياب أي دليل ملموس. كما بدا أن الباحثين الكنديين قد أعدّوا مسبقًا شتى الأعذار. كان جليًا من هدوئهم في الردّ على الأسئلة المُربكة أنهم قد استعدوا لكل سيناريو محتمل.

[إلينا]، التي كانت بجانب [تومي]، حكّت رأسها وقالت: "هل اكتشفوا حقل نفط أو ما شابه؟ إنهم يضيعون الوقت والوقود فحسب."

"لمَ لا نقتلهم جميعًا ونستولي على نتائج أبحاثهم؟" اقترح [تومي] بعُبوسٍ نافد الصبر.

كان واضحًا أنه يبالغ. هززت رأسي اعتراضًا على اقتراحه.

"لا أوافق على قتل الناس من دون أدلّة دامغة."

"هل السبب هو الناجون الكنديون؟ هل تخشى ألا يتمكنوا من القدوم إن قتلنا [جاك] ومن معه؟"

"هذا جزء منه، لكن أيضًا لأنهم يركّزون على زرع الأعضاء الناقصة في جسدي، فلا داعي لقتلهم الآن."

"لكنهم لا يفعلون شيئًا."

"لقد علمنا بأن الأعضاء البشرية لا يمكن زرعها في جسدي مباشرة. لا تتسرّع؛ سأحاول التوصّل إلى شيء ما. هل يمكنك الانتظار حتى ذلك الحين؟"

راح [تومي] يدلك صدغيه برفق، ثم أرخى رأسه وأنفاسه الثقيلة تتصاعد. نظر إليّ بعينين غائمتين وقال:

"هل تعلم ما الذي يجري في المختبر هذه الأيام؟"

"هل هناك مشاكل؟"

"لا أستطيع المضيّ قدمًا في أبحاثي لإيجاد علاج. فبمجرد أن أتوصل إلى بعض النتائج، يأخذون مني البيانات والعينات."

"هل تقصد الباحثين الكنديين؟"

"هل تعتقد أن أولئك البشر الذين لا يهتمون سوى بزراعة الأعضاء لديهم أي رغبة في تطوير علاج؟ إنهم يحاولون سرقة الأضواء بطريقة ما. لا يوجد تبادل للمعلومات، هم فقط يستولون على ما لديّ."

قطّب [تومي] جبينه، بينما تدخّل [أليوشا] الذي كان يجلس بجانبه بكوريته الركيكة:

"نحن أيضًا لا نحاول جاهدين. بحث."

هز [أليوشا] كتفيه، فيما عبس [تومي] بامتعاض. لقد مضى ما يقارب ست سنوات منذ بدأ الفيروس في الانتشار. وخلال ذلك الوقت، تعلّم [أليوشا] الكورية وأصبح قادرًا على إجراء محادثات بسيطة.

لقد تحوّل الحافز لاكتشاف علاج ينقذ البشرية إلى صراعٍ داخلي بين فريقين من الباحثين.

وضعت رأسي بين يديّ.

"لن نصل إلى شيء إن استمررنا في الحديث بيننا فقط. من المقرر أن أخضع لعملية زرع العضو السابعة هذا المساء. سنتحدث بعد ذلك."

"أعضاء من ستزرع هذه المرة؟"

"[دو هان-سول]."

"ماذا؟ هل عاد إلى [فلاديفوستوك]؟"

"قال إنه سيمرّ لإطلاعنا على الأوضاع في شبه الجزيرة، ولتحيّة الباحثين الكنديين."

أمال [تومي] رأسه وقال:

"هل هناك سبب لزرع أعضائه تحديدًا؟"

"لأن زمرة دمه مشابهة لزمرة دمي، وأجسادنا متقاربة من حيث البنية. أما ما إذا كان جسدي سيتقبّل أعضاءه، فتلك مسألة أخرى."

"وهل [كيم هيونغ-جون] يملك زمرة دم مختلفة عنك؟"

"نعم."

"لكن، هل تعني زمرة الدم شيئًا بالنسبة إليك أساسًا؟"

"حين حاولوا زرع أعضاء بشرية في جسدي، أظهرتُ ردود فعل مختلفة حسب زمرة دم أصحابها الأصليين. أخبرني الكنديون أن احتمال نجاح الزراعة يكون أعلى إذا كانت زمرة الدم مطابقة لزمرتي."

كان الفيروس داخلي يهاجم الأعضاء المزروعة إن اختلفت زمرة دم أصحابها الأصليين عني. وحتى حين تطابقت الزمرة، ولم يكن الفيروس شرسًا، فإن العضو المزروع لم يكن يصمد بسبب سُميّة الفيروس.

راح [تومي] يفرك ذقنه بصمت وشرع في التفكير العميق. بدا وكأنه غرق في أفكاره، ثم بدأ يتمتم:

"إن كانت زمرة الدم تؤثر على ردات الفعل، فهذا يعني أن بنيته الجينية قريبة من البشر العاديين… إذن، هل يكمن الفرق في كثافة العظام؟"

تساءلتُ إن كان قد توصّل إلى فرضية جديدة لتطوير العلاج. استمر [تومي] يتمتم لفترة طويلة، ثم قفز فجأة من مكانه.

"هناك شيء أريد اختباره حالًا. سأذهب أولًا."

أومأت برأسي، فجرّ [تومي] [أليوشا] و[إلينا] إلى الخارج. فتحتُ النافذة مجددًا وقفزت من فوق الدرابزين. كنت دائمًا أخرج من النافذة، فقط لتجنّب مقابلة الآخرين حين أكون مع [تومي] و[أليوشا] و[إلينا]. لم أرد الانخراط في لقاءات لا طائل منها.

لكن، في اللحظة التي وطئتُ فيها الأرض، التقيت بشخصٍ ما كان ينبغي ألا ألتقي به.

"أوه، يا للمفاجأة."

“…!”

وقعت عيناي على الباحثة الكندية المدعوّة [روين]. كانت المسؤولة عن تخديري أثناء العمليات. شعرها القصير الأشقر الفاتح كان سمةً مميزة يسهل بها تذكّرها.

حدّقت [روين] بي بلا حراك، ثم رفعت بصرها إلى نافذة المهاجع وانكمشت رعبًا.

"لِمَ… لِمَ خرجت من هناك؟"

"أوه، أنا… جئت لأقابل [تومي]. كان هناك أمر أردت مناقشته معه."

"هل تخرج عادة من النافذة بدل الباب؟"

“…”

أربكني الموقف، ولم أدرِ ما أقول. كنت أعلم أن عليّ التعامل مع الأمر بسلاسة، لكنني لم أكن بارعًا في التمثيل، ولم أجد وسيلة لتغيير الموضوع.

"أوه؟ [تومي]؟ حتى [أليوشا] و[إلينا] هنا أيضًا…"

ولسوء الحظ، كانت قد لمحتهُم أثناء مغادرتهم. ازداد تعبير الذهول على وجهها، كما لو أنها لم تعد تعرف ما الذي يحدث فعلًا.

شعرتُ بذعرٍ طفيف، ومددتُ يدي قائلًا:

"[روين]، لا، ليس هذا ما—"

اتسعت عيناها، وبدأت تركض عائدة نحو المختبر. ومضت عيناي الزرقاوان، فأمسكت بها، وغطيت فمها كي لا تصرخ.

لم يكن هذا ما نويت فعله.

ندمتُ على ما فعلتُه حالما قمت به.

لقد تصرّفت بدافعٍ غريزي.

نظرتُ خلفي، فرأيت [تومي] يركض نحوي بينما يُمعن النظر في محيطه.

"السيد [لي هيون-دوك]، لنعد إلى المهاجع أولًا."

"ثم ماذا بعد؟"

"لا أعلم. لكن دعنا نتعامل مع الموقف الراهن أولًا، ثم نفكر في الخطوة التالية."

أومأ [تومي] نحو المهاجع.

وهكذا، ولأول مرةٍ في حياتي، اختطفتُ شخصًا دون قصد.

❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️

قمتُ بربط ذراعي وساقي [روين] إلى كرسي، وألصقتُ شريطًا لاصقًا على فمها. سالت الدموع على وجنتيها وهي تتلوّى محاولةً الفكاك. جلستُ أمامها، وشددتُ على شعري بيديّ، حانقًا على نفسي وعلى مدى بؤسي.

كان عليّ أن أكون أكثر حذرًا.

قفزتُ من النافذة كما اعتدتُ أن أفعل، دون أي تفكير. كان ينبغي أن أنظر حولي أولًا قبل أن أقدم على ذلك، لكنه بات سلوكًا شبه آلي، عادة أقوم بها دون وعي.

نظرتُ إلى [روين].

"سأنزع الشريط اللاصق،" قلت، "فقط لا تصرخي."

"همممف… همممف!"

"إن كنتِ فهمتِ، أومي برأسك."

أومأت [روين] مرارًا وهي تشهق. نزعتُ الشريط عن فمها، فرجفت كما لو أنها رأت شبحًا، ونظرت إلى [تومي] و[أليوشا] و[إلينا].

ثم تمتمت بعد لحظة:

"لِماذا… لِماذا تفعلون هذا بي؟ ما الذي فعلتُه؟"

كنتُ قد أمسكت بها بدافعٍ غريزي حين حاولت الفرار، وانتهى بي الأمر إلى اختطافها.

بلعت [روين] ريقها وأردفت قائلة:

"ألم تقل إنك ذاهبٌ في دورية مع السيد [كيم هيونغ-جون]؟ وأنت، [تومي]، ما الذي تفعله هنا في هذه الساعة؟ أليس من المفترض أن تكون في المختبر؟ أنتم أيضًا."

«كنا نتحدث عنك وعن جماعتك، ولهذا نحن جميعًا هنا.»

كان هذا هو التفكير الوحيد الذي راودني، لكنني، بطبيعة الحال، لم أستطع قوله. لذا، لم أكن أعلم كيف يمكنني أن أشرح لها ما كنّا نفعله بالفعل. وراودتني فكرة: هل ستصدقنا إن قلت لها إننا كنا نلهو وحسب؟

بالطبع لا.

أغمضتُ عيني وزفرتُ تنهيدةً عميقة. ثم نظرتُ إلى [روين] وبدأت أتحدث ببطء.

"حسنًا، [روين]… الأمر هو أننا الآن…"

“…”

لاحظتُ ارتجافًا في عينيها، لكنني لم أتمكّن من تحديد ما إذا كان ذلك قلقًا أم خوفًا. إن مراقبتها لم يزدني سوى اضطرابًا، لأنني لم أكن قادرًا على قراءة ما يجول في خاطرها. ومع ذلك، شعرتُ بأن الصراحة هي الطريق الأمثل لجعلها تفهمنا.

وبما أننا قد تجاوزنا بالفعل نقطة اللاعودة، قررت أن أكون صريحًا معها تمامًا، وأخبرها بكل شيء.

أخذتُ نفسًا قصيرًا.

"[روين]، سأكون صريحًا معك."

“…”

"أنا… لم أفقد الوعي أبدًا حين كنتِ تُخدّريني. لقد سمعتُ كل أحاديثكم. نحن نعلم أنكم تخفون بيانات عنّا."

قلتُ لها كل شيء، دون أن أكذب في أي جزء منه. شعرتُ ببعض الذنب، لكن حين نظرتُ إلى وجهها، بدا تعبيرها هادئًا على نحوٍ مفاجئ. عبستُ، وأملت رأسي، بينما عضّت [روين] شفتها السفلى ونظرت إليّ مباشرة. ثم قالت شيئًا لم أكن أتوقّعه إطلاقًا:

"أعلم."

"ماذا…؟"

نظرتُ إلى [تومي] بتعابير مشوشة، وقد بدا عليه الذهول هو الآخر. كان ينقل بصره بيني وبين [روين] بتعجّب، ثم قال لها:

"ما الذي تقصدينه؟"

"لم أكن متأكدة أيضًا. لم أكن متأكدة…"

"إذًا، كنتِ تعلمين كل هذا من البداية؟ هل تقولين إن الباحثين الكنديين سرّبوا المعلومات عمدًا للسيد [لي هيون-دوك]؟ لخداعنا؟"

"لا، هم لا يعلمون. وحدي فقط… أنا فقط من يعلم."

زادت كلماتها الغامضة من حيرة [تومي]. بدا وكأنه على وشك أن يتكلم، لكنه لم يجد سؤالًا يطرحه.

"كنتِ تعلمين أنني أبقى مستيقظًا في كل مرة تفتحون جسدي؟" سألتها، وأنا أحكّ جبيني.

"نعم."

"فلمَ واصلتي التظاهر بتخديري والسماح لي بالتنصت، رغم علمك بأني لم أكن نائمًا؟ لماذا؟"

“…”

ترددت [روين]. بدا أنها مرتبكة بسبب كل ما حصل. كأنها لم تعرف من أين تبدأ أو كيف تصوغ جوابها. انتظرتُ بصبر، لكن [روين] ظلت صامتة، تَعقِد حاجبيها وتعض شفتها السفلى مرارًا.

ثم، فجأة، سمعتُ صوت رجل مألوف يناديها من الخارج.

"[روين]! [روين]!"

كان [جاك]. بدا أنه جاء يبحث عنها بعدما تأخّرت كثيرًا. شعرتُ بالتوتر، وتكلمت [روين] بصوت منخفض:

"أطلق سراحي."

"ماذا؟"

"أريدك أن تطلق سراحي. لن أخبر أحدًا بما جرى اليوم. فقط دعني أذهب."

لوّح [تومي] بيده بعنف:

"لا، لا. هذا لن يحدث. كيف يمكننا الوثوق بك؟" قالها باعتراض.

"أنتم لا تحققون شيئًا باحتجازي بهذه الطريقة. أنتم فقط تهدرون الوقت."

“…”

"وفي المقابل، أريد منكم أن تُبقوا سرّي. لا يجب أن يعرف فريق [جاك] البحثي شيئًا عن الأمر."

"أي سرّ؟"

"ما قلته لكم للتو بشأن التخدير."

راح [تومي] يذرع الغرفة ذهابًا وإيابًا، كمن أنهكه عدم الحصول على ما يريد منها من معلومات. رتّبتُ أفكاري سريعًا، ثم أخذت نفسًا عميقًا ونهضت.

"اعتنِ بنفسك. لا تفعلي شيئًا أحمقًا." قلتُ ذلك بينما كنتُ أفكّ حبالها.

“…”

"إن علم الباحثون الكنديون بما جرى اليوم… فلا أدري ما الذي قد يحدث. خذي كلامي على محمل الجد."

نهضت [روين]، تدلك أطرافها المتيبسة، وغادرت وهي تطأطئ رأسها. اقتربتُ من النافذة لأتسمّع على الحديث الدائر في الخارج.

"[روين]، قلتِ إنك ذاهبة إلى الحمام. إلى أين وصلتِ؟"

"شعرتُ بالاختناق، وأنا عالقة في المختبر طوال اليوم. أردت فقط أن أتنفّس."

"كان عليكِ أن تخبريني. على أي حال، هناك شيء أريد إبلاغك به بخصوص الرحلة الرابعة، تعالي معي."

ومع انصرافهما، قال [تومي] متأففًا:

"لمَ أطلقتَ سراحها؟ بمَ كنت تفكر؟ ماذا ستفعل الآن؟"

"تلك التي تُدعى [روين]… هناك أمر مريب بشأنها."

"لا، لا… نحن من نبدو مريبين في نظرها!"

راح [تومي] يضرب صدره ويتنهّد بمرارة، وكأنه يريد أن يعلم الكون بأسره بمدى إحباطه. جلستُ أراقب [روين] وهي تبتعد، غارقًا في أفكاري. شعرتُ أنها كانت ممزقة داخليًا، مترددة في البوح بالحقيقة أثناء تقييدها، ربما لأنها لم تكن قادرة على تخيّل العواقب.

لقد كانت تعلم منذ البداية أن التخدير لا يُفقدني الوعي. ومع ذلك، ومذ وصلت إلى روسيا، واصلت استخدامه عليّ، دون أن تُبلغ باقي الباحثين الكنديين بأنني أبقى مستيقظًا.

ذلك السرّ المتعلّق بالتخدير، الذي أخفته عنها الجميع… ربما كان آخر معاقلها. لكن، في نهاية المطاف، لا يمكن للمعاقل الأخيرة أن تصمد إلى الأبد.

كنّا بحاجة إلى شيء أقوى، سلاح نستخدمه لتوجيه ضربة إليهم. وشعرتُ أن [روين] كانت تُصبح ذلك السلاح… حتى قبل أن أطلب منها ذلك. بدا وكأنها تُرسل لي نداء استغاثة، وتسلّم نفسها بين يدي.

بدت [روين] في نظري كمُبلِّغة عن الفساد.

لابد أن أمرًا كبيرًا حصل في كندا، أمرٌ دفعها لتطلب مساعدتي. تساءلتُ: لِم لم تنفتح لي من قبل؟

هل كان ذلك لأنها لم تكن تثق بي؟

أم لأنها لم تثق بالباحثين الروس؟

في الواقع، كانت هناك أسبابٌ كثيرة تدعو لعدم الوثوق بأيٍّ منّا. وكان ذلك منطقيًا، لأن المبلّغين عن الفساد لا ينجون إلا بالحفاظ على مستوى عالٍ من عدم الثقة. فالثقة العمياء قد تكون مميتة لهم.

كنتُ أظنّ أن كل ما خططنا له قد ذهب أدراج الرياح، لكن تبيّن أن اختطاف [روين] كان بمثابة نعمةٍ من حيث لم نحتسب.

عليّ أن أُبقي عيني عليها عن كثب.

❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️

ترجمة:

Arisu-san