القصة الجانبية: حكايات من روسيا (10)
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
اندهش جميع الباحثين عندما علموا أنني أفتقد بعض الأعضاء الداخلية.
حتى [تومي] لم يستطع إخفاء دهشته.
قالت [إلينا] بدهشة وهي تُمعن النظر في صور الأشعة:
"كيف لا تزال على قيد الحياة وأنت تفتقد هذه الأعضاء؟"
أجبت بهدوء:
"لست متأكدًا، وكيف لي أن أعلم؟"
قالت [إلينا]، وقد سال الفضول من صوتها:
"كنت أمزح بهذا سابقًا، لكنني الآن أريد حقًا أن أرى ما بداخل معدتك."
ضحكت وأجبت:
"فقط لا تلمسي دماغي."
تنحنح [تومي] وقال:
"السيد [لي هيون-دوك]، هذا ليس أمرًا يؤخذ بخفة. إنه أمر بالغ الخطورة."
أجبته:
"أنا مدرك لذلك."
تابع [تومي]:
"حتى وإن طوّرنا علاجًا، فستموت إن تم القضاء على الفيروس من جسدك وهو على هذه الحالة."
قلت مجددًا:
"وأنا مدرك لذلك أيضًا."
"ماذا عن السيد [كيم هيونغ-جون] والسيد [دو هان-سول]؟ هل يفتقدان أعضاءً مثلك؟"
كان [كيم هيونغ-جون] قد غادر بالفعل إلى [بيونغيانغ]، ولم أكن سوى الزومبي الوحيد المتبقي، ولم يكن من الممكن التحقق ما إذا كان الآخران لا يزالان يحتفظان بجميع أعضائهما أم لا.
هززت كتفي وقلت:
"لست متأكدًا، لكن من المفترض أن الآخرين لا يزالون يملكون جميع أعضائهم. أعتقد أنني الحالة الوحيدة الخارجة عن المألوف."
"ما الذي حدث بالضبط؟ هل يمكنك أن تخبرني عن وقت تحوّلك إلى زومبي؟"
وبناءً على طلب [تومي]، توجهت إلى مقعد فارغ وجلست عليه، ثم رويت لهم كل ما جرى حين كنت محاصرًا في الشقة في [حي هينغدانغ]. الحديث عن تلك الفترة أعاد إليّ شعور البؤس واليأس الذي عايشته حينها. كان جميع الباحثين ينصتون إليّ بوجوه جادة.
وحين أنهيت سردي، حك [تومي] ذقنه بصمت وقال:
"هذه مجرد فرضية، لكن يبدو أن قدرتك على التجدد لم تظهر إلا عندما استولى الفيروس على دماغك."
سألته:
"ماذا تعني بذلك؟"
أجاب:
"بكلمات بسيطة… الفيروس لا يتعرّف على الأعضاء المفقودة على أنها جزء من جسدك."
"لا يتعرّف عليها؟"
قال [تومي]:
"مما أخبرتني به، أعتقد أن الكائن الأسود تسبب لك بفتق، ثم أُصبت بالفيروس عن طريق لعابه. بمعنى آخر، حين سيطر الفيروس على دماغك، اعتبر الحالة الجسدية التي كنت عليها هي الحالة الطبيعية، بينما في الحقيقة، كان جسدك في حالة فتق حينها."
ببساطة، كان [تومي] يقول إن الفيروس الذي وصل إلى دماغي ظن أن جسدي، بأعضائه الناقصة، هو حالته الطبيعية، ولهذا السبب لم يُجدّد سوى الجلد فوق بطني، ولم يُعد بناء باقي الأعضاء.
حدّقت فيه بدهشة، بينما حك [تومي] رأسه، وبدا الحيرة على وجهه. كان يبدو كمن لا يعرف من أين يبدأ. عندها، صفق [جاك] بأصابعه وقال:
"دعونا نتحقق أولًا من حالة رئتيه."
لكن [تومي] هز رأسه رفضًا لاقتراح [جاك].
قال:
"الرئتان ليستا المشكلة. السيد [لي هيون-دوك] لا يزال حيًا، رغم فقدانه عدة أعضاء. ألا تعتقد أن الأولوية الآن هي معرفة السبب؟"
رد [جاك]:
"لهذا السبب تحديدًا علينا التحقق من مدى تقدم التليّف. أنا واثق أن الجواب يكمن في هذا الطريق."
لكن [تومي] قال:
"لا، أعتقد أنه يجب أن نفحص موجات دماغه أولًا. لقد اكتشفنا أن لفيروس الزومبي علاقة وثيقة بوظائف الدماغ حين كنا نطوّر اللقاح. أرى أن علينا أن نركّز على فهم طريقة عمل الفيروس داخل جسم الإنسان أولًا…"
[جاك] ضرب الطاولة بقبضته ورفع صوته:
"نحن من يطوّر العلاج! وأقول إن التحقق من التليّف الرئوي يجب أن يكون الخطوة الأولى."
أمام هذا الرد المفاجئ، صمت [تومي]. عندها تكلّم [أليوشا]، الذي كان يستمع بصمت:
"عذرًا للجميع، لكن [تومي] هو مدير المعهد الروسي. من فضلكم، اتبعوا رأيه."
وأيدته [إلينا] قائلة:
"معه حق، [جاك]. أقدّر لو اتبعتَ تعليمات [تومي] في الوقت الحالي."
بدأ باقي الباحثين الكنديين يعبّرون عن آرائهم ووقفوا إلى جانب [جاك]. وفي لحظة، انقسم الباحثون الروس والكنديون إلى طرفين متخاصمين. نظرت إليهم وأنا أفرك جبهتي.
قلت محاولًا تهدئة الموقف:
"هل أتيتم من [كندا] إلى [روسيا] لتتشاجروا؟ أرجوكم، اهدأوا واجلسوا."
تنهّد الباحثون وجلَسوا متذمّرين. ثم التفت [جاك] إليّ وقال:
"هل قلت إن اسمك هو السيد [لي هيون-دوك]؟"
أجبته:
"نعم."
قال بجدية:
"أنصت جيدًا لما سأقوله الآن. الفيروس الذي تحمله لديه القدرة على إنقاذ الناس، حتى أولئك الذين شارفوا على الموت. وإن تمكّن الفيروس من التعرّف على الأعضاء المفقودة كجزء منك، فستكون قادرًا على تجديدها."
"وكيف تظن أنه سيتعرّف على أعضاء لم تعد موجودة؟"
"عن طريق زراعة أعضاء من شخص آخر داخلك، بطبيعة الحال."
ارتعشت حاجباي حين سمعت جوابه. كان يقول، ببساطة، إن أول خطوة نحو استعادة إنسانيتي هي زرع أعضاء شخص آخر داخل بطني.
صرخ [تومي] باعتراض، عابس الوجه:
"هذا جنون!"
سأله [جاك]:
"وما الخطير في ذلك؟"
رد [تومي]:
"حتى لو عثرنا على الأعضاء الأنسب وزرعناها في جسد السيد [لي هيون-دوك]، فلن نعرف ما نوع المضاعفات التي قد تحدث، بما أنه مصاب بالفعل بالفيروس. وإن رفض جسده الأعضاء، أو لم تتكيّف الأعضاء مع الفيروس… فقد ينهار جسده من تلقاء نفسه."
قال [جاك]:
"ومهمتنا نحن كباحثين أن نمنع ذلك من الحدوث. كما أن فيروس الزومبي مقاوم لأي نوع من الأمراض، فلا حاجة للقلق من المضاعفات."
رد [تومي] بحدة:
"وكيف يمكنك أن تكون واثقًا من أنه مقاوم لكل شيء؟ لقد طوّر [المعهد الكوري لأبحاث الدماغ] دواءً يحفز العنف لدى الزومبي من خلال التسبب في إفراز زائد للسيروتونين في الجسد. مناعة مطلقة؟ مناعة مثالية؟ لا وجود لشيء كهذا."
لم يكلّف [جاك] نفسه عناء الرد، بل اكتفى بالنظر إليّ. بدا وكأن كل شيء يتوقف على قراري. وكان [تومي] أيضًا ينظر إليّ، وجهه يزداد احمرارًا. جميع الباحثين تبادلوا ذات النظرة، نظرة الأطباء التي يُلقونها على المريض في انتظار قراره.
وضعت يدي اليمنى على جبهتي وأخذت أفكر.
كنت أعلم أن [تومي] على الأرجح محق فيما يتعلّق بالعملية الجراحية نفسها. ولكن فيما يخص خطوات العلاج وإمكانية نجاحها، كنت أعلم أن عليّ أن أساير [جاك]، بما أن الباحثين الكنديين عملوا طويلًا على تطوير العلاج.
تنهدت بصوت خافت.
قلت:
"فلنبدأ أولًا بفحص مدى تقدّم التليّف، ثم ننتقل إلى البحث المتعلق بموجات الدماغ."
قال [تومي] مندهشًا:
"السيد [لي هيون-دوك]!"
أجبته بهدوء:
"[تومي]، لا فائدة من تطوير علاج إذا لم أستطع استعادة أعضائي. أعتقد أنه من الأفضل حاليًا أن أركّز على استعادة أعضائي، قبل تحويل التركيز إلى تطوير العلاج."
حاولت أن أكون محايدًا قدر الإمكان في جوابي، لكن [تومي] قبض على يديه وعضّ شفته. ثم رمق [جاك] بنظرة ملؤها العداء. أما [جاك]، فاكتفى بهز كتفيه والابتسام في وجهه، بدلًا من الرد.
قال:
"أنا متأكد أنك لن تعترض، طالما أن الشخص المصاب يريد أن تُتّبع هذه الخطة، أليس كذلك؟"
عندها أمسك [تومي] بالأوراق من فوق المكتب وخرج غاضبًا. ساد الصمت أرجاء المختبر بينما تبعه كل من [أليوشا] و[إلينا] خارجًا.
ثم وقف [جاك] وابتسم لي ابتسامة عريضة وقال:
"حسنًا إذن، فلنبدأ بفحص رئتيك. هيا بنا ننتقل إلى جناح تجارب الحيوانات."
أومأت لـ[جاك] إيماءة خفيفة وتبعته. وبينما كنت أخرج، رأيت ظل [تومي] في البعيد. للأسف، لم يكن أمامي خيار آخر. الأمر الأكثر إلحاحًا الآن هو استعادة أعضائي. كما أنني أردت معرفة ما الذي يدور حقًا في ذهن الباحثين الكنديين.
منذ لحظة وصولهم، وهم لا يتوقفون ليل نهار عن الحديث عن التليّف الرئوي. ولأكون صادقًا، بدوا أكثر اهتمامًا بهذا التليّف من اهتمامهم بتطوير علاج لفيروس الزومبي. بدا أن هناك أمرًا مريبًا يدور في الخفاء. وكان [جاك] يتصرّف كما لو أنه جار عادي، يحييني كل صباح بابتسامة، بدلًا من أن يتحفّز أو يتحاشاني، نظرًا لحالة العالم الملعونة. وهذا بحد ذاته كان غريبًا ومثيرًا للشكوك.
ربما كنت مصابًا بجنون الارتياب قليلًا، لكن حدسي أخبرني أن ثمة خطبًا ما. وحدسي لم يخذلني من قبل. ليس هذا فحسب، بل إنني نجوت حتى الآن لأنني كنت حذرًا ومفرط الحساسية تجاه كل شيء.
ولهذا السبب قررت أن أقدّم نفسي كفأر تجارب، لأعرف ما نواياهم الحقيقية. لم أكن لأشك في الباحثين الكنديين لو كانوا قد حذروا مني، أو شتَموني، أو هددوني منذ البداية. في الحقيقة، كان لطفهم الزائد هو ما بدا مريبًا أكثر من أي شيء آخر.
كنت أشعر بالأسى لأنني خيّبت ظن [تومي]، لكن كان لا بد لي أن أخدع من هم في صفي، كي أتمكن من خداع الآخرين أيضًا.
عندما دخلنا جناح تجارب الحيوانات، لفت انتباهي مختبرٌ على اليمين. كان محاطًا بزجاج مقوّى سميك، وفي وسطه سرير. استلقيت على السرير، فتقدمت نحوي باحثة كندية.
قالت:
"سأقوم بتخديرك الآن."
كانت باحثة شقراء قصيرة الشعر. أومأت لها بإيماءة خفيفة. ولأكون صادقًا، لم أكن بحاجة إلى التخدير لأن جسدي لم يعد يشعر بالألم من الأساس. لم أكن أعلم ما إذا كان الباحثون الكنديون يجهلون أن الزومبي لا يتأثرون بالألم، أم أنهم أرادوا أن يُغشّوني لسبب آخر.
أغمضت عينَي بهدوء، وتركتم يفعلون ما يشاؤون. شعرت بمفعول المخدر يتسلل إلى جسدي، وتظاهرت بالنوم. وبالطبع، في جسدي هذا، لا يمكنني النوم ما لم أتناول دواءً يكبح غريزة الزومبي، أو آكل دماغ زومبي آخر. تأكدت الباحثة الكندية الشقراء التي كانت تقف بجانبي من أنني نائم، ثم التفتت إلى [جاك] وقالت:
"إنه نائم."
سألها [جاك]:
"أأنتِ واثقة؟ من الصعب التأكد من نومه لأنه لا نبض لقلبه."
أجابت:
"حدقتاه متوسعتان."
قال متشككًا:
"هل أنتِ متأكدة؟ مئة بالمئة؟"
"نعم. لا يتفاعل مع الضوء."
كنت قادرًا على التفاعل مع الضوء لأن عينَي الزرقاوين تومضان حين أُسرّع تدفق الدم. تنهد [جاك]، ثم التفت إلى الباحثين بجانبه.
قال:
"حسنًا إذن. لنبدأ. افتحوا الجرح."
أغمضت عينَي، مركزًا كل انتباهي على حديثهم. بدأ الباحث الواقف على اليسار يتحدث وهو يحدق في بطني.
"واو… هممم… التليّف متقدم فعلًا. أعضاؤه توقفت عن العمل بشكل صحيح."
طلب [جاك] بعض الدم البشري. وبمجرد أن أسقطوا قطرة واحدة منه على رئتي المتليفتين، بدأت غرائزي الزومبية في الاستيقاظ. شعرت بجوع ينهشني نحو لحم البشر، وبدأ عبير اللحم البشري الطازج يدغدغ أنفي. كانت قطرة دم واحدة فقط، لكن جسدي أراد المزيد.
شدَدت على أطرافي المرتعشة، محاولًا كبح جماح قلبي الهائج. ثم سمعت صوت [جاك]:
"كنت أعلم أنه سيتفاعل. انظروا جميعًا؛ تليّف رئتيه يختفي."
قال أحدهم:
"دكتور، انظر إلى هذا. قلبه بدأ ينبض قليلًا أيضًا."
حين سمعت أن قلبي ينبض، لم أتمالك نفسي، وارتجف حاجباي. لأكون صادقًا، كان من المستحيل ألا أشعر بالدهشة. قلبي، الذي كنت أظنه ميتًا، ما زال على قيد الحياة. بالطبع، لم يكن يؤدي وظيفته في ضخ الدم في أنحاء الجسد كقلب الإنسان العادي. بل كان يتجاوب مع التحفيز الخارجي.
بدا أن قلبي لا ينبض إلا حين أجد فريسة، أو أثناء المعركة. وكانت حركته ضئيلة للغاية لدرجة يصعب معها رصدها بالعين المجردة. واصلت التنصّت، عاجزًا حتى عن ابتلاع ريقي المتجمع في فمي، إذ كان عليّ أن أستمر في التظاهر بالنوم.
سمعت صوت [جاك] مجددًا:
"أرأيتم؟ ما قلتُه كان صحيحًا. يمكننا بالتأكيد تطوير علاج لهذا الفيروس."
"وإذا طورنا علاجًا له، فستنتهي معركة التليّف."
"بالطبع. وليس ذلك فحسب. إذا نجحنا في تطوير علاج لفيروس الزومبي، فسنتمكن من علاج أمراض مزمنة كثيرة ظننا سابقًا أنها مستحيلة الشفاء طوال تاريخ البشرية."
قال أحدهم مهنئًا:
"تهانينا، دكتور."
رد [جاك]:
"من المبكر جدًا أن نحتفل. علينا أن نُعيد هذا الشخص إلى إنسانيته لنقول إننا نجحنا."
كان الحماس واضحًا في صوته. بدا صوته منتشيًا، كما لو أن كل شيء يسير وفق الخطة. وبعد لحظة، تكلم باحث آخر:
"دكتور، الشق الجراحي بدأ يُغلق بالفعل. هل أفتحه مجددًا؟"
"يا لها من قدرة خارقة على التجدد. افتحه مجددًا. نحتاج أن نعاين الأجزاء المقطوعة من الأعضاء."
ففتح الباحث جرحي مرة أخرى، وبدأ [جاك] يفحص المكان الذي كانت فيه أعضائي المقطوعة.
قال:
"الأوعية الدموية في منطقة الأعضاء المبتورة التأمت بالفعل. تجلط الدم حدث دون أي نزيف داخلي، حتى دون خياطة. كيف يمكن هذا؟ قدراته التجديدية أعظم مما توقعت."
سأله أحدهم:
"من أين نحصل على الأعضاء؟"
قال [جاك]:
"لنبدأ العملية عندما تصل الأعضاء مع النقل الثاني. أخبروهم أن يحملوا الأعضاء في الشحنة الثانية."
"حسنًا. بالمناسبة، دكتور، هل تعتقد أن هذا كله على ما يرام؟ لم يكن الأمر مخططًا له أساسًا."
"إذا نجحت التجربة، فسنتمكن من تطوير وسيلة لتجديد الأعضاء المبتورة. سنصنع تاريخًا جديدًا للبشرية."
بدأت تراودني مشاعر غريبة وأنا أتابع تنصّتي على حديثهم. ربما كانوا يتحدثون بهذا الشكل لأنهم كرّسوا أنفسهم بالكامل للبحث، لكن بدا لي الأمر وكأنهم يحاولون استغلال الفيروس، لا علاجه.
وبعد أن التأم جرحي تمامًا، نزع الباحثون قفازاتهم وألقوها في سلة المهملات. ثم قال [جاك] وهو ينظر إلى باقي الباحثين:
"هل جلبتم موادكم البحثية؟"
أجابه أحدهم:
"نعم، جلبتها."
قال [جاك]:
"لا تدعوا محتواها يتسرّب. اخفوها جيدًا حتى لا تقع بأيدي الروس."
ضيّقت عينَيّ وأنا أراقب الباحث الذي قال إنه أحضر المواد البحثية. كان رجلًا ذا شعر بني داكن. ثم طرح سؤالًا متابعة:
"لكن، دكتور، ألا يجدر بنا مشاركة جزء مما توصّلنا إليه؟ سيشكّون بنا إن لم نشاركهم معلومات كافية."
قال [جاك]:
"هممم، معك حق. في هذه الحالة، أعطوهم فقط البيانات المتعلقة بالتليّف والأنسجة الجلدية. أما الباقي فاحتفظوا به لأنفسكم. هم من طوّر اللقاح في النهاية، لذا لا ينبغي أن نقلل من شأنهم."
"سيكون من الجيد لو تمكّن الروس من تطوير علاج أيضًا."
"علينا أن نطوّره سويًا. أليس من حقنا أيضًا أن نخلّد أسماءنا في التاريخ، حتى تذكرنا الأجيال القادمة؟"
وبينما كنت أواصل الاستماع إليهم، بدأت أفكاري تتعقّد، وصار من الصعب ترتيبها. كنت أعلم أنهم يسعون لتطوير علاج، لكن لم أستطع كبح الإحساس الغريب الذي تسلّل إليّ.
كان الأمر أشبه بشخصٍ صنع فيروس الزومبي، ثم حاول الآن أن يُخفي فعلته.
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
ترجمة:
Arisu-san