الأب الزومبي الفصل 202 — الأب الزومبي 202

اقرأ الأب الزومبي الفصل 202 — الأب الزومبي 202 باللغة العربية على مانجا تايم.

القصة الجانبية: حكايات من روسيا (1)

❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️

ارتطمت صرخات الزومبي بأذنيّ حين هبطنا في مطار [فلاديفوستوك] الدولي عند الغسق.

"ما عدد السكان هنا؟" سألت [تومي] بينما كنت أفتح الفتحة للخروج.

"عدد سكان [فلاديفوستوك]؟"

"نعم."

"حوالي ستمائة ألف."

ستمائة ألف. عدد يقارب عدد سكان [مدينتي سونغدونغ وغوانغجين] مجتمعَين، لكن مساحة الأرض كانت ضعف ذلك تقريبًا، ما يعني أن احتمال وجود طفرات ليس مرتفعًا.

"أين يقع المختبر؟"

"هناك مدينة تُدعى [آرتيوم] جنوبًا من هنا. من هناك، اتجه جنوبًا أكثر، وستصل إلى منطقة جبلية. يقع المختبر في تلك المنطقة."

"[آرتيوم]؟ ألسنا في [فلاديفوستوك]؟"

"مطار [فلاديفوستوك] يقع بجوار [آرتيوم]. المختبر يقع بين [فلاديفوستوك] و[آرتيوم]."

بعد أن استمعتُ إلى شرحه، أصدرت الأوامر إلى [كيم هيونغ-جون]، [دو هان-سول]، و[كيم دي-يونغ] الذين كانوا خلفي.

"[هان-سول] و[دي-يونغ]، انقسما وتفقدا المطار. [هيونغ-جون]، اذهب إلى [آرتيوم] وابحث عن ناجين أو زومبي. [جين-يونغ]، ابقَ هنا واحمِ [تومي] و[أليوشا]."

أومأ الجميع امتثالًا لأوامري، وبدأوا بتنفيذ مهامهم. صعدتُ إلى سطح مبنى الركاب وتفحصتُ المناطق المحيطة. بخلاف [كوريا]، لم تكن هذه المنطقة جبلية. كانت الأرض مسطحة إلى حد كبير، وحتى الجبال بدت كأنها تلال في نظري. وبعد أن أمعنت النظر، اقتربت من [تومي] و[أليوشا].

"هل قلتَ إن المركز البحثي تعرّض لهجوم من الزومبي؟"

"نعم."

"وهل كانت هناك طفرات في ذلك الوقت؟"

"همم… لم تتح لي الفرصة لملاحظتهم. كنت مشغولًا بالهرب حينها."

"ماذا عن مخلوق أسود؟"

"لم أرَ أيًّا من تلك المخلوقات السوداء، ولم أسمع صرخته المميزة كذلك."

طالما لم يكن هناك مخلوق أسود، فلا يوجد شيء يهددنا بشكل مباشر. بصراحة، كنت أرغب في التوجّه إلى المختبر في الحال، حاملًا [تومي] و[أليوشا] على ظهري، لكن الشمس كانت تغرب بالفعل، فرأيت أن من الأفضل البقاء هنا لليلة، والتوجّه إلى المختبر في الصباح مع شروق الشمس.

كنت أعلم أن الاستعجال في التوجّه مباشرة قد يتسبب في جذب الزومبي إلى المختبر، مما يجعل التعامل معهم ليلاً أكثر صعوبة. وبينما كنت أفكر في كل هذا، سألني [جونغ جين-يونغ]، الذي كان بجانبي، سؤالًا:

"سيد [لي هيون-دوك]، ماذا لو كان هناك مخلوق أسود داخل المختبر؟ أعني… لا أحد يعلم."

"سيكون الأمر على ما يرام، فالعينة التي أخذناها من [دايغو] فعّالة ضد ذلك المخلوق. لكن، إن ذهبنا الآن، فسيكون من الصعب رؤيته. أعتقد أنه من الأفضل أن ننطلق صباحًا مع بزوغ الشمس."

"حسنًا!" أجاب [جين-يونغ] بحماسة وهو يومئ برأسه.

أنا و[كيم هيونغ-جون] كنا قادرين على تحمل هجوم مفاجئ من مخلوق أسود، لكن لم أكن واثقًا إن كان الآخرون سيتمكنون من ذلك. لا ضرر من توخي الحذر.

سنمكث هنا ليلة واحدة فقط، وما إن ينبلج الصبح، سنتوجه إلى المختبر.

❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️

مع بزوغ الفجر من جهة الشرق، اجتمعنا في المطار وتأملنا الخريطة التي وجدناها هناك. كانت كتيّبات السفر الخاصة بـ[فلاديفوستوك] مفيدة بشكل مدهش.

كان [دو هان-سول]، و[كيم دي-يونغ]، و[جونغ جين-يونغ] يحملون كلًّا من [تومي] و[أليوشا] و[تشوي كانغ-هيون] على ظهورهم استعدادًا للتحرّك. أنا و[كيم هيونغ-جون] رسمنا الطريق الأقصر إلى المختبر بعد التشاور على الخريطة، ووضعنا خطة.

"[هيونغ-جون]، هل هذه المنطقة آمنة؟"

"الجسر الذي كان ينبغي أن يكون هناك لم يعد موجودًا؛ يبدو أن أحدهم دمّره. لكن إن اتجهنا شرقًا، سنصل إلى طريق يؤدي إلى الجبال."

"هل توجد زومبي في هذا الاتجاه؟"

"لم نصادف أحدًا لأن المنطقة جبلية. لكنني لست متأكدًا، فلم أتمكن من تفقد كامل [آرتيوم]."

إذا كانت خالية من الزومبي، فبإمكاننا عبورها. في [كوريا]، كان التنقل بين المناطق صعبًا لأن الزومبي كانوا في كل مكان. لكن إن لم يكن عددهم كبيرًا هنا، فبإمكان [كيم هيونغ-جون] وأنا القضاء عليهم خلال التنقل.

تنهدتُ بسرعة.

"[هان-سول]، رافق [هيونغ-جون]" قلت، "و[تومي]، ستضطر لإرشادنا."

"بالطبع."

"لن أكون مع المجموعة، لكنني سأكون قريبًا، أراقب أي موجات زومبي محتملة. الجميع، تابعوا السير للأمام وابقوا في حركة مستمرة."

بعد أن أتممنا خطتنا، انطلقنا فورًا. كنت قد جمعت عددًا كافيًا من التابعين أثناء تنظيف [جزيرة جيجو]، لذلك إن لم تحدث مفاجآت، فستسير الأمور كما خُطّط لها.

كان لديّ حاليًا خمسة طفرات من المرحلة الأولى. و[كيم هيونغ-جون] كذلك، أما [دو هان-سول] فكان معه ثلاثة. وبالطبع، معنا [جي-أون] و[مود-سوينغر]. وبما أن [كيم دي-يونغ] و[جونغ جين-يونغ] كان لكل منهما مئتان وخمسون تابعًا، فلن يكون من الصعب حماية [تومي] و[أليوشا] و[تشوي كانغ-هيون].

تحركنا وفق وتيرة [جين-يونغ]، بينما كان [هيونغ-جون] في المقدمة. كنت أتبعه من الخلف وأقضي على الزومبي المتناثرين.

لم نواجه أية صعوبات أثناء الطريق. سارت الأمور بسلاسة، كما خططنا. كان من الصعب تصديق أن مختبرًا محميًا بالجنود قد سقط بسبب موجة زومبي في حيٍّ كهذا.

لكن عندما وصلنا إلى المختبر، أدركتُ كم كنتُ مخطئًا.

غرااا… غوااااه!!

كانت آلاف الزومبي تحاصر جدران المختبر الخارجية. بل إن العشرات منهم كانوا يتجولون داخله، يطلقون صرخاتهم المروعة. ابتسم [كيم هيونغ-جون] بسخرية وهو يراهم.

"عمي، هل علينا تجنيد كل هؤلاء؟"

"لا حاجة لمزيد من التابعين. اقتلوهم جميعًا."

"نقتلهم كلهم؟ ألا ترى أن ذلك تبذير؟ على الأقل هذا ما أراه."

"اقضوا على كل من بالخارج. سنستخدم من هم في الداخل كعينات بحثية."

لم نعد مضطرين للهوس بعدد التابعين. حتى لو ظهر مخلوق أسود، يمكننا القضاء عليه باستخدام العينات التي جلبناها من [دايغو]. وإذا اضطررنا للانتقال بين المختبرات، فسيتوجب علينا التخلص من معظم التابعين على أي حال، لأننا لا نستطيع نقلهم جميعًا بالطائرة.

لم يكن هناك داعٍ لتجنيد المزيد. من الأفضل الاكتفاء بالحد الأدنى، إذ من المحتمل وجود زومبي ذي عيون حمراء في [روسيا]. وإذا تم رصدنا ونحن نجنّد، فلن يجلب ذلك سوى مزيدٍ من المتاعب. كل ما علينا فعله هو توفير بيئة آمنة بهدوء، كي يتمكن [تومي] و[أليوشا] من التركيز على بحثهما.

شرحت لـ[كيم هيونغ-جون] باختصار سبب امتناعنا عن تجنيد المزيد، فأومأ بعينيه الزرقاوين المتألقتين. ثم قاد [مود-سوينغر] وطفراته من المرحلة الأولى إلى داخل المختبر.

توجهت إلى [دو هان-سول]، و[كيم دي-يونغ]، و[جونغ جين-يونغ] الذين كانوا خلفي.

"ابقوا في مواقعكم واحموا البقية. أنا و[هيونغ-جون] سنتولى تنظيف المنطقة."

"تم."

"[تومي]، كم عدد الزومبي الذين ينبغي أن أبقيهم أحياء؟"

"كما قلتَ سابقًا، أعتقد أن من في الداخل يكفون."

بذلك، توجهتُ إلى المختبر مع [جي-يون] ومتحوليي من المرحلة الأولى. لم أكن من محبي سفك الدماء، لكن إن لم أستطع تجنيدهم أو التحكم فيهم، فالأفضل قتلهم. ذكّرتني هذه الحالة بالمثل القائل: "الإفراط كالتبذير، وكلاهما خطأ."

تصاعد البخار من جسدي بينما لمعَت عيناي الزرقاوان. اجتزت الزومبي الضعفاء كالريح وبدأت بتنظيف المختبر.

❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️

بعد أن نظّفنا الزومبي، أنشأنا سجنًا خاصًا لهم في مبنى كان مخصصًا في السابق لسكن الجنود الروس. جمعنا كل الزومبي الذين كانوا داخل المختبر وحبسناهم هناك، وطلبت من [جونغ جين-يونغ] مراقبتهم.

تفقد [تومي] حالة المختبر، وبدا متفائلًا إلى حدٍّ ما.

"لحسن الحظ، لا يزال جميع المعدات سليمة. هل تفقدتَ المشتل الموجود في القبو أيضًا؟"

"مشتل؟ هل يوجد مشتَل في هذه المنشأة؟"

"كنا نحتفظ بأنواع مختلفة من الحيوانات والنباتات في مشتَل تحت الأرض. ألم تلاحظ ذلك؟"

"لا أظن أنني أغفلت أية غرف أثناء التنظيف…"

"أوه، عليك أن تتبعني إذًا."

أومأت برأسي وتبعت [تومي].

"عمي، ماذا أفعل في هذه الأثناء؟" سأل [كيم هيونغ-جون].

كان [كيم هيونغ-جون]، و[دو هان-سول]، و[كيم دي-يونغ]، و[تشوي كانغ-هيون]، و[أليوشا] جالسين حول طاولة في المختبر، يحدقون بي في صمت. المشكلة أنني لم يكن لدي أي أوامر لأعطيها لهم.

قطع [تومي] الصمت قائلًا:

"السيد [تشوي كانغ-هيون]، هل تجيد التعامل مع الآلات؟"

"الآلات؟ عن أي نوع من الآلات تتحدث؟ أنا جيد في معظمها."

"إذن، هل يمكنك فحص محطة الأرض مع [أليوشا]؟ علينا إعادة تشغيل الاتصالات بالأقمار الصناعية."

"الاتصالات بالأقمار الصناعية؟ هل تقصد أنك تنوي استخدام أقمار الاتصالات للتواصل مع دول أخرى؟"

"[أليوشا] خبير بها. إن أمكنك مرافقته ومحاولة إصلاح ما تعطل، فسيكون ذلك ممتازًا."

نظر [تشوي كانغ-هيون] إلى [أليوشا] بدهشة، فشرح [تومي] الوضع لـ[أليوشا] باللغة الروسية، فابتسم [أليوشا] ووقف بحماس. نظرت إليهما، ثم التفت إلى [كيم هيونغ-جون].

"[هيونغ-جون]، هل يمكنك الذهاب معهما؟"

"حسنًا."

"[هان-سول] و[دي-يونغ]، هل يمكنكما التنظيف أثناء غيابنا؟ اجمعوا جثث الزومبي الميتين في الخارج وأحرقوها، وامسحوا آثار الدم داخل المختبر."

"على الفور."

وبعد أن أصبح لدى الجميع مهامٌ يقومون بها، نزلتُ مع [تومي] إلى المشتل الموجود في القبو. وأثناء تبعي له، طرحت عليه بحذر المسألة التي كنا قد ناقشناها سابقًا.

“‏[تومي]؟"

"تفضل."

"الاتصالات عبر الأقمار الصناعية… هل هذا ممكن حقًا؟"

لم أكن بارعًا في الإلكترونيات. لم أكن أستطيع حتى إصلاح جهاز راديو بمفردي، لذا بدت لي مسألة الاتصال بالأقمار الصناعية كأنها شيء من عالم آخر.

أملت رأسي، فابتسم [تومي] ابتسامة خفيفة.

"بالطبع ممكن. لاحظت وجود هوائي [كاسيغرين] سليمًا في طريقنا إلى هنا، ولم يكن هناك أي زومبي قرب محطة الاستقبال الأرضية. سيحتاج [أليوشا] إلى فحص وضع جهاز الإرسال والاستقبال الفضائي والمكرر، لكنني أفترض أنهما لا يزالان سليمين، بما أن الزومبي لا يهتمون بالآلات."

“…”

"الاتصالات بالأقمار الصناعية تستخدم الموجات الميكروية التي تزيد على 1 غيغاهرتز، لأنها تحتاج إلى اختراق طبقة الأيونوسفير. وبما أن أقمار الاتصالات ونظام تحديد المواقع تقع في المدار المتوسط، فنحن نستخدم موجات ميكروية تزيد على 2.5 غيغاهرتز — أي نطاق [S] — لضبط التردد. وإذا تمكّنا من تشغيل كل هذا، فسنتمكن من التواصل مع المختبرات المتبقية على سطح الأرض."

“‏[تومي]."

"نعم؟"

"لم أفهم حرفًا مما قلت. هل يمكنك أن تشرح لي بطريقة أبسط؟"

"هذه أبسط طريقة لشرح الأمر."

بُهتُّ. إن كان ما قاله لتوّه هو "الطريقة الأبسط"، فقد تيقنت أنني حقًا لست من أهل التقنية.

رطبت شفتيّ قائلًا:

"أعتذر… لأني لم أفهم."

"لا داعي لأن تعتذر…"

تنحنحتُ وأشحت بوجهي، وفعل هو الشيء ذاته. أدركت أنني طرحت سؤالًا لم يكن من المفترض أن أطرحه، وسبّبتُ توترًا غير مقصود بيننا… لكن لم أستطع كبح فضولي عمّا إذا كان [تومي] يعرف كل هذا فعلًا.

"بالمناسبة، كيف عرفت كل هذا؟"

"زرت عدة مختبرات من قبل. في [إنجلترا]، و[فرنسا]، و[ألمانيا]، وحتى [روسيا]. كنت مضطرًا لتعلّم هذه الأمور لتعويض نقص الباحثين مع كل انتقال بين مختبر وآخر."

"وهذه المختبرات… هل اندثرت جميعها؟"

"نعم. لم نكن على اتصال في النهاية إلا مع [كندا]."

تابعنا طريقنا إلى الأسفل ونحن نتبادل حديثًا عابرًا، حتى بلغنا أخيرًا بابًا حديديًا ضخمًا كنتُ قد أغفلته في وقت سابق. كنت قد ظننتُه جدارًا حين كنت أتعامل مع الزومبي، لكنني أدركت الآن، حين اقتربت منه أكثر، أنه في الحقيقة باب.

"ها قد وصلنا،" قال [تومي] وهو يزفر زفرة قصيرة، "لست واثقًا إن كان لا يزال هناك تيار كهربائي. آمل أن الحيوانات والنباتات ما زالت حيّة."

"قد يكون هناك شيء آخر حيّ كذلك. مرّر بطاقتك وابقَ خلفي."

أومأ [تومي] برأسه وأخرج بطاقته من جيبه. تبادلنا نظرة قصيرة، ثم مرّر بطاقته وابتعد للخلف.

بشش–

دفقات من الضباب الكثيف والحرارة الدافئة استقبلتنا مع انفتاح الباب. كان الهواء الدافئ يعني أن النظام لا يزال يعمل بشكل طبيعي، وهذا بدوره يدل على أن الألواح الشمسية والبطاريات لا تزال بحالة جيدة.

شقّينا طريقنا عبر الضباب الكثيف حتى بلغنا بابًا آخر. مرّر [تومي] بطاقته مرة ثانية، فانفتح الباب المحكم.

وحين دخلنا إلى المشتل أخيرًا، دغدغ أنفي عبير العشب القوي. أخذ الضباب يتبدد شيئًا فشيئًا، كاشفًا عن مساحة شاسعة مفتوحة. فتحت فمي من الدهشة وأنا أتأمل الغرفة العملاقة، التي بدت وكأنها تزيد عن ألف وستمائة كيلومتر مربع.

أذهلني وجود منشأة بهذا الحجم تحت الأرض، لكن الأكثر إدهاشًا كان كون هذا العدد من الحيوانات والنباتات لا يزال على قيد الحياة. كانت المحاصيل القابلة للزراعة موضوعة في مركز المشتل، وعلى جانبيه من اليسار واليمين، خلف الجدران الزجاجية، كانت تعيش حيوانات مثل الدجاج والخنازير في حجرات منفصلة.

وكان كل منها في أزواج، ذكر وأنثى. وما زالوا أحياء، رغم مرور عدة أشهر دون أن تطأ قدم بشر هذا المكان.

لكن عندها تحدّث [تومي]:

"هناك شيء غير طبيعي."

"هم؟"

"لا توجد أي آثار لبراز الحيوانات."

ما إن نطق بتلك الكلمات، حتى لمعَت عيناي الزرقاوان، وسرّعت من تدفّق الدم في عروقي. شحذتُ حواسي جميعها ومسحتُ المشتل بعيني في لحظة. كان هناك كائنات غيرنا هنا.

ظلّ [تومي] يحدق في حظيرة الخنازير القريبة منا.

"يتم إطعام الماشية وفق جداول زمنية مبرمجة داخل النظام، لكن إزالة فضلاتها لا تتم تلقائيًا. لا بد من الضغط على زر يدوي لتفعيل تلك العملية."

"زر؟ أي زر؟"

"هناك أنبوب مخصص للتخلص من الفضلات. ويجب أن يكون الشخص منتبهًا حين يضغط على الزر، حتى لا يتم شفط الحيوانات معه عن طريق الخطأ."

خشخشة––

في تلك اللحظة، سمعت وقع أقدام أمامنا. لم أتمكن من تحديد المصدر بدقة، لكن الصوت جاء بالتأكيد من نهاية المشتل.

"ابقَ هنا. لا تتحرك."

وقبل أن تتاح للكائن الآخر فرصةٌ للرد، انطلقتُ بسرعة نحو مصدر الصوت.

❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️

ترجمة:

Arisu-san