الأب الزومبي الفصل 185 — الأب الزومبي 185

اقرأ الأب الزومبي الفصل 185 — الأب الزومبي 185 باللغة العربية على مانجا تايم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أخذت قلم هايلايتر أحمر من صالة فندق "O"، وبدأت بالتجوّل بين كل غرفة من غرفه.

كنت أضع O على أبواب الغرف النظيفة والآمنة، بينما أضع إشارة × على أبواب الغرف التي تحطمت نوافذها أو لطختها دماء الزومبي. استغرقت نحو ثلاث ساعات في فحص كل مخزن ومرافق وحمام وغرفة إمدادات وموقف سيارات وحتى المباني المجاورة.

وبعدها، جمعت جثث الزومبي الميتة كلها أمام فندق “O”، وأحصيتها. كان عددها يقارب مئتين وأربعين.

كنت أعلم أنني، لحماية نفسي وعائلتي من المخلوق الأسود، مضطر إلى تجنيد مزيد من الأتباع. ولم أستطع إلا أن أسترجع مشهد الرؤوس الأربع التي أعطيتها لـ"دو هان-سول" في وقت سابق. ربما كان من الأفضل لو أنني انتظرت حتى انتهاء الاجتماع قبل أن أقدّمها.

حالياً، أستطيع السيطرة على ما يصل إلى ألفين وثلاثمئة تابع. ومع أحد عشر متحوّلاً من المرحلة الأولى، و"جي-أون"، يعادل عددهم جميعاً نحو ستمئة تابع. وما زال ينقصني 1700 تابع، ولم يكن أمامي وقت للراحة.

حاولت أن أضم الزومبي الموجودين في الفندق إلى صفي، لكن لم يكن فيهم من يصلح للقتال. معظمهم بلا ذراع أو ساق، ومن كان سليم الجسد، كان لحمه ممزقًا ومنهارًا. كنت بحاجة إلى مقاتلين… لا مجرد حشود ضعيفة.

سويت شعري المنسدل وتنهدت. حتى لو جندت مئة تابع في اليوم، سأحتاج لأكثر من خمسة عشر يومًا. بدا لي أن أسرع طريقة لزيادة عدد أتباعي هي التخلّص من زعيم العدو نفسه.

استنشقت نسيم البحر العليل، أذكّر نفسي بما يجب علي فعله. ثم قرعت أصابعي ببعضها.

"فلنستمتع ببعض المرح."

من هذه اللحظة، دخلنا في سباق مع الزمن. فعدد الزومبي ذوي العيون الحمراء على جزيرة "جيجو" محدود. إما أن أسبق وأحصل عليهم، أو يسبقني المخلوق الأسود. كان علي التحرك قبل أن يتغير لون عينيه.

بعد أن عقدت العزم، استدعيت اثنين من متحوّلي المرحلة الأولى عبر التواصل العقلي، وأمرتُهما بحراسة المدخلين الأمامي والخلفي لفندق “O”، حتى لا يقترب الزومبي التائهون. ثم انطلقت لأتقصّى موقع عصابة الشمال الشرقي. وبما أنهم لم يتحركوا حتى الآن، فلا بد أنهم يُعدّون لشيء ما.

لم أكن أعلم ما خطتهم، لكن إن لم يبادروا بالهجوم، فسأكون أنا البادئ. وحيث إن أيًّا من قادتهم لم يكن من الزومبي ذوي العيون الزرقاء، فقد كان من الممكن أن أواجههم وحدي.

وهكذا انطلقت إلى شمال شرق مدينة جيجو… متمنيًا ألا أصادف المخلوق الأسود في الطريق.

❃ ◈ ❃

تثاءب "كيم هيونغ-جون" وهو جالس فوق سطح شركة تأجير السيارات، ممددًا على كرسي. لم يرَ أي حركة للعدو طوال الساعات الماضية.

"آرنولد…"

تمتم "مود-سوينغر"، الجالس على الأرض بجانبه، محدّقًا فيه بنظرات فارغة. ابتسم "كيم هيونغ-جون"، إذ بدا أن شعور الملل قد أصابه هو الآخر أيضًا.

"أنت تشعر بالملل أيضًا، أليس كذلك؟" سأل "مود-سوينغر".

"آرنولد…"

"أتمنى أن يظهر شيء قريبًا… لا يهم إن كان زومبيًا أو بشريًا. الانتظار هكذا لا يناسبني."

حكّ "كيم هيونغ-جون" عنقه وحدّق في الظلام. لم يكن يرى شيئًا… لا يمينًا، ولا يسارًا، ولا أمامه، ولا خلفه. كان محاطًا بعالم أسود خالٍ من أي معالم. الانتظار في هذا الصمت المخيف، ساعات وساعات، لم يكن سهلاً كما يظن البعض.

نهض من مكانه وبدأ بتمارين لتليين جسده، بدءًا من كتفيه المتيبستين. وبينما كان يحرّك عنقه، سمع حفيفًا خفيفًا قربه. التفت، فرأى "مود-سوينغر" وقد اتسعت عيناه وهو يحدّق إلى مصدر الصوت.

نظر "كيم هيونغ-جون" في الاتجاه نفسه… فرأى سربًا من الزومبي ذوي العيون الحمراء يقتربون.

بسرعة، انخفض خلف السور المحيط بسطح المبنى، وأمر "مود-سوينغر":

"اجلس، مود-سوينغر."

انخفض العملاق الجالس بجانبه، مقلّصًا جسده الضخم إلى أقصى حد، وحدّق في "كيم هيونغ-جون" بعيون خالية من أي عدوانية، ككلب يطلب من صاحبه اللعب. ابتسم "كيم هيونغ-جون"، لكنه لم يبعد نظره عن الزومبي.

كان عددهم يقارب الألف، يتقدمهم زومبي ذو عينين حمراوين. الغريب أنهم لم يكونوا يركضون أو يصرخون، بل كانوا يسيرون على أطراف أصابعهم، وكأنهم يحاولون التسلل.

'ما هذا؟ لماذا يتحركون هكذا؟'

كان من المفترض أن يهاجموا صاخبين، صارخين كما تفعل الزومبي عادة. أما الآن… فبدوا كمن ينفّذ عملية اغتيال.

'هل كشفوا موقعي؟' تساءل.

لكنه سرعان ما استبعد الفكرة. ففي الظروف الطبيعية، لو عرف الزعيم بوجوده، لتوجّه إليه مباشرة، أو على الأقل حاول الحديث.

ومع استمرار مراقبته، حدث ما لم يكن في الحسبان… إذ بدأت جموع الزومبي تحفر الأرض.

ظلوا يحفرون لثلاثين دقيقة تقريبًا، ثم دفنوا أنفسهم تحت التراب.

'ما الذي…؟'

سرعتهم في الحفر أذهلته، وكأن الأرض كانت طينية سهلة الاختراق. لكنهم لم يختفوا تمامًا… بل توجب عليهم الانحناء كثيرًا ليبقوا غير مرئيين.

والمثير، أنهم اختاروا نفس البقعة التي فقدت فيها الزومبي السابقون ارتباطهم بقادتهم، عندما قُتل أولئك الكشّافون.

ظل "كيم هيونغ-جون" يراقب المشهد لنصف ساعة، ثم رفع حاجبيه في ذهول:

'هل… ينصبون كمينًا لنا حين نعود لأخذ الزومبي؟'

كانت فكرتهم الاستفادة من قدرة الزومبي على البقاء في أماكن ضيقة وذات هواء محدود… لكن الخطة كانت غبية للغاية في نظره.

'ما هذا الأحمق؟'

بل إنهم تركوا آثار الحفر واضحة… لا يمكن أن ينطلي هذا الفخ على أحد.

ضحك من سذاجتهم، وأخذ يتحقق حوله، خشية أن تكون هذه مجرد حيلة لصرف انتباهه. لكنه لم يرَ شيئًا سوى الظلام… وذاك القائد ذو العينين الحمراوين، وتابعيه.

فرك ذقنه، ثم ابتسم بتسلية، وكأن فكرة طريفة خطرت له.

"مود-سوينغر، هل تريد أن نلعب لعبة صيد الخلد؟"

"آر… نو… لد؟"

"فقط اسحق رؤوس الزومبي الذين يظهرون من تحت الأرض. تبدو ممتعة، أليس كذلك؟"

أشرق وجه "مود-سوينغر" بالحماس، وهزّ رأسه بقوة.

في اللحظة التالية، قفز "كيم هيونغ-جون" من فوق السطح، وعيناه الزرقاوان تتوهجان. ركض نحو مكان اختباء زعيم العدو… وانتظر تحرّكه. كان التراب يهتز تحته، لكن العدو لم يظهر بعد.

كان الزعيم يبذل جهده لإخفاء نفسه، و"كيم هيونغ-جون" كاد ينفجر ضاحكًا من المشهد، لكنه تماسك.

"أوه… أيها العم، كيف تطلب مني أن أحرّك كل هؤلاء الزومبي ليلًا؟" تمتم بصوت مسموع. "أحيانًا تطلب مني أشياء مستحيلة…"

صوته كان متعمدًا، لإغراء العدو بالخروج.

وفعلًا… خرج العدو فجأة من تحت الأرض، وضرب بقبضته نحو "كيم هيونغ-جون" — لكنه فوجئ بأن الأخير لم يتزحزح حتى.

كان يبتسم، وعيناه الزرقاوان مسلطتان عليه كعيني مفترس يرصد فريسته. ارتجف العدو، واتسعت عيناه، ثم صرخ مستغيثًا:

"الجميع، إلى الخارج الآن!!"

وانطلق ألف تابع من باطن الأرض.

لكن ما إن ظهرت رؤوسهم، حتى بدأ شيء ضخم بتحطيمها واحدًا تلو الآخر، بسرعة تفوق الوصف.

"آرنولد! آرنولد! آرنولد!"

كان "مود-سوينغر" يبتسم كطفل سعيد، وهو يدهس الزومبي بيديه الضخمتين، محطمًا رؤوسهم بلا رحمة. لم يكن يسحقهم فحسب… بل كان يُبيدهم.

أما زعيم العدو… فقد بدت عينيه على وشك الخروج من محجريهما، لا يفهم ما يحدث.

وفي تلك اللحظة… ظهرت أمامه عينان زرقاوان متوهجتان.

"ما الذي أخّرك؟" همس صوت خافت، فشهق العدوّ هلعًا.

"كِدت أموت وأنا بانتظارك."

أمسك "كيم هيونغ-جون" وجه زعيم العدوّ بكلتا يديه، ثم دقّه بالأرض بكل قوّته. لكن رأسه لم يتحطّم فورًا—ربما لأن الأرض كانت طرية. وبدلًا من إعادة الكرة، أمسك بذراعيه وكسّرهما واحدةً تلو الأخرى.

"أين قاعدة عصابة الشمال الشرقي؟" سأله بصوت بارد.

كان زعيم العدو يبدو وكأنه قد فقد وعيه. الصدمة التي تلقّاها دفعته إلى حافة نوبة هلع. من وجهة نظره، لم يعد "كيم هيونغ-جون" إنسانًا، بل شيطانًا هبط إلى الأرض.

وحين بقي صامتًا، صفعه "كيم هيونغ-جون" بقوّة وسأله مجددًا:

"المقر الرئيسي. أين يقع؟!"

"هوا… هوابوك. هوابوك! هوابوك!"

"هاه؟ هوابوك؟"

"حيّ هوابوك… المجمع الصناعي في هوابوك، سيدي."

"هل تستطيع أن تقودني إليه؟"

كان جسد زعيم العدو يرتجف بشدّة، كغصن في عاصفة هوجاء. وكانت ملامحه مشدودة، غارقة في الخوف. كان لأسلوب "كيم هيونغ-جون" الفوضوي والمندفع أثرٌ يجعل الحلفاء يتوتّرون… بينما يغرق الأعداء في الذعر والارتباك.

أجبره "كيم هيونغ-جون" على الوقوف.

"دلّني على الطريق. وسأُبقيك على قيد الحياة."

"ماذا؟"

"قلت لك إنني سأعفو عنك. سأدعك تذهب."

"آه… آه… آه…"

لم يستطع زعيم العدو حتى أن يُكوّن جملة مفيدة، واكتفى بهزّ رأسه مرارًا. فربت "كيم هيونغ-جون" على ظهره وأمره بالتحرك.

أما أتباع زعيم العدو، فظلوا متجمّدين في أماكنهم، يحدّقون في "مود-سوينغر" و"كيم هيونغ-جون" بذهول. يبدو أن الزعيم أمرهم بالتوقف بعد أن أدرك أن أي مقاومة ستكون بلا فائدة ولن تجلب سوى غضب عدوه.

كان "مود-سوينغر" يمصّ إصبعه وهو يحدّق في الزومبي المتجمدين. وكأنه يتساءل: هل عليه أن يُكمل لعبة "ضرب الخلد" أم لا؟ ابتسم "كيم هيونغ-جون" وقال له:

"مود-سوينغر، راقبهم جيدًا. أي واحد منهم يتحرك… فهو الخلد."

"آرنولد!" أجاب مود-سوينغر بابتسامة مشرقة.

تحرّك زعيم العدو شرقًا، وتبعه "كيم هيونغ-جون". وبعد قليل، سمعا صوت انهيار قادم من مكان يبعد حوالي خمسمئة متر أمامهما. ارتاب "كيم هيونغ-جون" من الصوت، فأمسك بتلابيب زعيم العدو وسأله:

"هل نحن قريبون من المجمع الصناعي؟"

"لا، لا، لا. ما زال أمامنا طريق طويل."

"إذن ما كان ذلك الصوت؟"

"لـ-لا أعلم! لا أعلم حقًا…"

قطّب "كيم هيونغ-جون" حاجبيه وحدّق فيه، فرأى وجهًا على وشك الانهيار من البكاء. بدا واضحًا أن زعيم العدو لا يعرف شيئًا عن مصدر الصوت. فبصق "كيم هيونغ-جون" على الأرض، متذمّرًا، وحدّق في الاتجاه الذي صدر منه الصوت.

بعد لحظة، لمح ظلًا بنفسجيًا يشقّ طريقه عبر الظلام. شعر بالارتياح، وارتسمت ابتسامة على وجهه.

"آه عمي!" صرخ بأعلى صوته.

توقّف الظلّ المتقدّم بين الزومبي. لقد كان… لي هيون-دوك.

❃ ◈ ❃

أملتُ رأسي قليلًا ورفعت حاجبًا وأنا أُبصر "كيم هيونغ-جون" هناك. كنتُ متأكدًا من أنني طلبت منه أن يظل مختبئًا في شركة تأجير السيارات. لم أكن أعلم ما الذي أتى به إلى هنا.

غغغغ…

زومبي لا يملك سوى نصف جسده زحف ناحيتي، مطلقًا صرخة حادّة كأنها تقطع الحلق. هشّمت جمجمته وتقدّمت نحو "كيم هيونغ-جون".

"ما الذي أتى بك إلى هنا؟ أين شركة التأجير؟" سألته.

"سأشرح لاحقًا، لكن كما قلتَ أنت يا عم، الكلاب تُخطط لأمر ما ضدنا."

نظرت إليه، منتظرًا أن يتابع، فبدأ يروي ما جرى قبل قليل. وبعد أن انتهى، عضضتُ شفتي وتأمّلت الزومبي صاحب العينين الحمراوين الواقف بجانبه.

"إذًا، هذا الزميل سيقودك إلى عصابة الشمال الشرقي؟"

"بالضبط، يا عم. لكن، ماذا عنك؟ ما الذي جاء بك إلى هنا؟"

"كنت أُفتّش الفندق والمباني المجاورة، وفكرت أن أستغل الوقت في زيادة عدد أتباعي وأنا أقضي على بعض الزومبي."

"وكل هذه الضوضاء من أجل ذلك؟"

"لا بد أن أُحدث جلبة لجذب انتباه العصابة. لكنهم لم يتحركوا حتى الآن."

ابتسم "كيم هيونغ-جون" وصفع ساعدي.

"عم… أحيانًا تكون رجوليًّا بشكل مدهش، أتعلم؟" قال وهو يضحك.

"هاه؟"

"أراهن أنّك كنت تموت شوقًا لقتل بعض الزومبي. واضح جدًا."

هززت رأسي وتنهدت بعمق. فأخذ "كيم هيونغ-جون" نفسًا وقال:

"على أي حال، كم تابعًا جنّدت حتى الآن؟"

"ثمانون."

"وتجنّدهم… بسبب المخلوق الأسود، صحيح؟"

"من الأفضل أن تُكثر من أتباعك أنت أيضًا. احتياطًا."

لكن "كيم هيونغ-جون" لم يأخذ كلامي بجدية، وأكمل قائلاً:

"إن تخلّصنا من مقر العصابة، سنظفر بالضباط والنوّاب معهم. سيكون من السهل تجنيد أتباع جدد آنذاك."

وفجأة، صرخ زعيم العدو بجانب "كيم هيونغ-جون"، عيناه جاحظتان:

"ق-قلت إنك ستُبقي عليّ حيًا!!"

"أوه! بحق الجحيم! أفزعتني! لماذا تصرخ هكذا؟!" قال "كيم هيونغ-جون" وهو يتضايق. فانفجر زعيم العدو باكيًا:

"لقد قلتَ… قلتَ إنك ستعفُو عنّي! لماذا قلتَ إنك ستقتلهم جميعًا؟!"

"أنا قلت إني سأعفو عنك فقط. متى قلتُ إنني سأعفُو عن الضباط الآخرين؟"

"لكن… أنا… أنا نائب قائد!"

حكّ "كيم هيونغ-جون" رأسه بامتعاض، ثم نظر إلي. فتنهّدتُ وقلت لزعيم العدو:

"كفى ثرثرة… فقط سر أمامنا وقدنا إلى هناك."

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬