الأب الزومبي الفصل 184 — الأب الزومبي 184

اقرأ الأب الزومبي الفصل 184 — الأب الزومبي 184 باللغة العربية على مانجا تايم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بعد انتهاء اللقاء التعارفي بين منظمة تجمّع الناجين ووحدة دفاع جيجو، خرجت مع "كيم هيونغ-جون" إلى ردهة الفندق قبل الجميع.

وحالما تأكدت من خلوّ المكان، التفتُّ إليه وقلت:

"هيونغ-جون، احتفظ بهذا لنفسك في الوقت الحالي."

"هاه؟ ما الأمر، أيها العجوز؟"

"قلتَ إن حتى الضباط أنفسهم لا يعرفون أين زعيمهم، صحيح؟"

"نعم."

"أعتقد أن هناك احتمالًا كبيرًا بأن مخلوقًا أسود قد التهمه."

اتسعت عينا "كيم هيونغ-جون" دهشة حين ذكرتُ المخلوق الأسود، وألقى عليّ نظرة مليئة بالصدمة. أمسك كمّي وجذبني خارج الفندق. خرجنا من فندق "إل" إلى عتمة حالكة كأن أحدهم طلى العالم بالأسود. لم يعد بالإمكان التمييز بين البحر والسماء.

نظر "كيم هيونغ-جون" حوله ليتأكد من خلو المكان، ثم همس:

"مخلوق أسود؟ ماذا تعني؟"

"سمعت عنه عندما جئت إلى هنا أول مرة مع كيم داي-يونغ. هناك مخلوق أسود يتجول هنا."

"ما لون عينيه؟ هل سألت عن لونهما؟"

"زرقاوان."

بمجرد أن لفظت كلمة "زرقاوان"، مرّر يده على شعره وعَقَد حاجبيه بجدية. كنت أعلم مدى ذكائه، وقد بدا واضحًا أنه فهم ما أود قوله دون حاجة للتوضيح. بلّل شفتيه الجافتين وقال:

"إذا كان زعيم الكلاب قد التُهِم على يد مخلوق أسود… فقد تكون عيناه قد تحوّلتا إلى السواد… أهذا ما تحاول قوله؟"

"بالضبط."

"همم… ذلك محتمل فعلًا، خاصةً أنهم لم يسمعوا شيئًا عنه منذ أكثر من خمسة عشر يومًا. لكن ألا تعتقد أن على الآخرين معرفة ذلك أيضًا؟"

"وهل تظن أني أخبرك بهذا عبثًا؟"

تردد "كيم هيونغ-جون" قليلًا، ثم قال:

"لتُبقي الأمر سرًا…؟"

"حتى أفراد وحدة دفاع جيجو يعرفون بوجود ذلك المخلوق، لذا من المستحيل إخفاء وجوده. لكن ما يمكننا إخفاؤه هو أن هذا المخلوق الأسود ليس عاديًا."

حكّ "كيم هيونغ-جون" جبينه وتنهد بعمق. بدا وكأنه غارق في التفكير، ثم قال:

"هل تحاول تجنّب أي فوضى غير ضرورية؟"

أومأت برأسي بصمت. ضغط شفتيه وهزّ رأسه، ثم تحدث بنبرة ممتعضة:

"ظننت أننا بدأنا نستقر، والآن يظهر مخلوق أسود آخر…"

"الضباط قالوا إن آخر ظهور لزعيمهم كان قرب سيوغويبو. أرجّح أنه قُتل هناك."

"وماذا بعد؟"

"إذا كان ذلك المخلوق يصطاد الزومبي ذوي العيون الحمراء… فلن يأتي إلى هنا أولًا، فالمسافة بعيدة. سيتجه أولًا إلى سيوغويبو."

"لكن مرّ أكثر من نصف شهر بالفعل. أظن أن سيوغويبو أصبحت نظيفة الآن، إن كنت تفهم ما أقصد. فقط أخبرني بما تفكر فيه، أيها العجوز، لا تتهرّب."

كان واضحًا أنه لاحظ محاولتي المراوغة، ولم يجد بدًا من مواجهتي. وضعت وجهي بين كفّي وقلت:

"دعنا نهاجم أولًا."

"تقصد أن نذهب إلى سيوغويبو؟ نحن الاثنان؟"

"أنت تعرف جيدًا كيف يصبح المخلوق الأسود مخيفًا وجبّارًا حين تتحوّل عيناه إلى السواد. إذا انتظرنا وهاجمنا هنا، سنُقتل جميعًا."

"لكن يا رجل، ذهابنا إلى سيوغويبو لا يعني أننا قادرون على هزيمته. تعرف أننا لا نملك أي فرصة."

"لكن لدينا "جي-أون" هذه المرة. في المرة السابقة، لم تكن قوية كما هي الآن، ولم تشارك كثيرًا. الأمر سيكون مختلفًا هذه المرة."

هزّ "كيم هيونغ-جون" رأسه وقد بدا عليه التردد، وكأن خطتي لم تُقنعه.

"لا… حتى مع جي-أون…"

"إذًا ما اقتراحك؟"

"أولًا، لسنا متأكدين أن عينيه تحوّلتا إلى السواد."

"وماذا إذًا؟ نبقى هنا ننتظر؟ فكّر… من سيستفيد من ذلك؟"

تنهد بعمق، وقد أدرك الجواب دون أن أنطقه. جلس على الأرض، حكّ رأسه، ثم تمتم:

"دعنا نؤجل هذا الحديث حتى يستيقظ "هان-سول" والسيد "جونغ جين-يونغ". الآن، فلنركّز على تنظيف فندق "أو"."

"كم عدد الناجين من منظمة التجمع في كل جناح حاليًا؟"

"ستة أشخاص في كل جناح بغرفتين. لكن ليست هناك تدفئة الآن، لذا من المحتمل أن تضعف مناعتهم، وسيمتلئ الفندق بالمرضى في غضون أسبوع."

أومأت برأسي ببطء.

"انتظر هنا لحظة. أريد الحديث مع السيد "هوو سونغ-مين"."

أغمض "كيم هيونغ-جون" عينيه وتنهّد:

"حسنًا."

دخلتُ مجددًا، تصفع أذنيّ أصوات الأمواج الهادرة. بدا وكأنها تحاول أن تُشعرني بالقلق تجاه ما ينتظرنا. تنفست هواء الليل البارد في محاولة للتهدئة. نجحت قليلًا، لكن الشعور المتصاعد داخلي لم ينطفئ.

عدت إلى قاعة الاجتماع واستدعيت "هوو سونغ-مين" و"كيم داي-يونغ"، اللذين اعتذرا عن حديثهما مع "لي جونغ-أوك" وجاءا إليّ. رتّبت أفكاري في رأسي، ثم بدأت الحديث:

"السيد هوو سونغ-مين، من فضلك استدعِ الحراس المتمركزين في خطي الدفاع الأول والثاني."

أمال رأسه باستغراب:

"عذرًا؟"

بدا وكأنه لا يفهم قصدي. مرّرتُ يدي بين خصلات شعري وأنا أتابع:

"بما أننا قضينا على كشافة عصابة الشمال الشرقي، لا بد أن الضباط لاحظوا أن هناك خطبًا ما."

"إذًا… أليس من الأفضل أن نزيد عدد الحراس؟"

"لا. الأتباع الذين كانت الكشافة تسيطر عليهم ما زالوا واقفين أمام شركة تأجير السيارات. ومن هناك، سيبدأون التحرك نحونا."

"وما الذي تنوي فعله إذًا؟"

رغم أن طلبي كان مفاجئًا، إلا أنه سأل بهدوء. حككت حاجبي وقلت:

"هيونغ-جون سيتخفّى بالقرب من شركة التأجير."

"تلك الشركة التي تعجّ بالزومبي الذين لم يعد أحد يسيطر عليهم؟"

"بالضبط. من المرجّح أن الكلاب لا تريد تركهم هناك. سيعيدونهم إلى مخابئهم لتعويض خسائرهم من التوابع."

"وهل تقصد أن السيد كيم هيونغ-جون سيهاجمهم حينها؟"

أومأت بالإيجاب، ففرك "هوو سونغ-مين" ذقنه وقال:

"وماذا نفعل نحن في الأثناء؟"

"دافعوا عن الفندق."

ثم أشرت إلى "كيم داي-يونغ":

"أنت، وزّع أتباعك حول الفندق أيضًا."

أومأ بالموافقة. نظرت إليهما وسألت:

"هل رأيتم يومًا متحولين؟"

"متحولين؟ تقصد الزومبي الذين كانوا معك أمام شركة التأجير؟"

"نعم. هل رأيتما زومبي بأطراف طويلة، كأنها أذرع حشرات، أو يختلف مظهره عن الباقين؟"

هزّ كلاهما رأسه. لم يبدو عليهما أنهما يعرفان عمّ أتحدث.

أمر صادم ومثير للشك في آنٍ معًا. مضت ستة أشهر، ولم يظهر أي متحول؟ كنت أجد صعوبة في تصديق ذلك.

في سيول، كان هناك زومبي بعيون حمراء بالمئات. كلما قُتل أحدهم، فقد أتباعه سيطرتهم وتحوّلوا لقطع متناثرة بلا قيادة. لم يعودوا يخشون الزومبي ذوي العيون الحمراء، ولا يهربون منهم.

هل لم تحدث حادثة كهذه في جزيرة جيجو بعد؟ أمر يصعب تصديقه، لكنني كنت أدرك أن الغوص في هذا الآن لن يقودني إلى إجابة منطقية.

بدلًا من ذلك، طلبت منهما مرافقتي إلى الخارج. نظر "هوو سونغ-مين" بيني وبين "كيم داي-يونغ":

"هل سنُحضِرهم الآن؟"

"نعم، وأعتقد أنه من الأفضل أن نغلق خطوط الدفاع الأولى والثانية مؤقتًا."

"تقصد أن نُركّز على حماية الفندق فقط؟ أليس هذا خطيرًا؟ سيكون الإخلاء صعبًا إن هاجم الزومبي فجأة."

"بإمكانكم الاعتماد علينا. أريد أن يركّز الناجون على تأمين الطعام. معدّل الاستهلاك سيزداد بعددهم الحالي."

"إذن… ماذا لو أعدنا تنظيم الحراس ضمن فريق بحث عن الأسواق؟ هناك بعض الهايبرماركت لم نداهمها بعد في مدينة جيجو."

كنت أعلم أن رفضي لهذا أيضًا سيجعل الناس يشعرون بأنهم محاصرون في الفندق. وإن شعروا بذلك، فسيثورون كما يثور اللاجئون حين يُحبسون بلا أمل.

لم يكن لي خيار، فأومأت موافقًا:

"سنبدأ بتنظيف مدينة جيجو من الزومبي غدًا. أعتقد أنه لا بأس بإرسال الحراس حينها."

"سنكون ممتنين جدًا."

ابتسم "هوو سونغ-مين" وقام بانحناءة صغيرة. رددت التحية وقالت:

"فلنبدأ الآن. لنعمل قبل أن يجنّ الليل أكثر."

"حاضر!"

تحرّك "هوو سونغ-مين" و"كيم داي-يونغ" نحو بوابة فندق "إل". وحين رآهما "لي جونغ-أوك" يهرولان، اقترب مني وسأل:

"ما الذي يحدث؟"

"مجرد استعدادٍ لهجوم محتمل من الكلاب."

صمت قليلًا، ثم قال بنبرة هادئة:

"أبا سو-يون…"

نظرت إليه، فابتسم ابتسامة خافتة:

"أظنني أخبرتك من قبل أن تمثيلك ليس جيدًا."

“…”

لم أجب، فقال بنفس الهدوء، ولكن بنبرة فيها شيء من القلق:

"أستطيع أن أرى أنك تفكر بشيء. دائمًا ما تصبح أكثر حساسية حين يكون هناك ما يُقلقك."

وبينما كنت أتساءل إن كان عليّ أن أخبره بالحقيقة، وضعت كفّي على وجهي… وتنهدت، محاولًا أن أرسم ابتسامة على شفتيّ.

"كل ما أفكر فيه هو احتمال أن يتعرض أحدهم للأذى"، قلت. "لهذا أردت سحب الحراس. الوضع لن يعود كما كان. علينا أن نبدأ قتال الكلاب بشكل جاد هذه المرة."

"وهل هذا هو السبب الوحيد؟ لا سبب آخر؟"

ضحكت بخفة، وربّتُّ على ساعده، آملًا ألا يُمعن في السؤال.

"لا، هذا كل شيء."

ورغم محاولتي طمأنته، كنت أعلم أن "لي جونغ-أوك" لم يقتنع تمامًا. ومع ذلك، اكتفى بهز كتفيه وقال:

"إن كنت تقول ذلك، فما عساي أن أقول؟"

أدركت أنه يتغاضى عن الأمر عمدًا. كان يعلم أن هناك ما يدور في خلدي، وكنت أشعر بالذنب لعدم إخباره بالحقيقة. لكن في الوقت نفسه، لم أرغب أن أضيف عبئًا آخر إلى كاهله المنهك.

كنت أعلم تمامًا أن أفراد منظمة تجمّع الناجين يعيشون حالة من التوتر، وهم يحاولون التأقلم مع محيطهم الجديد. ولهذا، فإن من الطبيعي أن ينصبّ تركيز القادة على رعاية الناجين. إحساسهم بالأمان واستقرارهم في هذا المكان يجب أن يكون أولوية قصوى.

أما أمر المخلوق الأسود… فذلك سيتكفّل به "كيم هيونغ-جون" وأنا.

تنفست بعمق وقلت:

"عليك أن تذهب لترتاح. سأذهب إلى فندق (O) المجاور وأتولى تنظيفه، ثم أعود. أما أنتم، فاستريحوا قليلًا، أعلم كم كانت الرحلة طويلة ومرهقة."

قلت كلماتي بابتسامة دافئة، وأومأ الجميع برؤوسهم وكأنهم يدركون أنه لا خيار أمامهم. لاحظت أن "لي جونغ-أوك" لا يزال يشعر بعدم الارتياح، لكنه وافق بصمت.

وبذلك، تبع القادة ـ بمن فيهم "لي جونغ-أوك" ـ "بارك هاي-إن" التي اصطحبتهم إلى الغرف الفارغة التي جُهّزت لهم. وبينما كنت أراقبهم يبتعدون، همست في قلبي: ليت منظمة تجمّع الناجين لا تضطر يومًا لمعرفة أمر ذلك المخلوق الأسود. أردته خطرًا يُمكن أن أواجهه وحدي… أنا و"كيم هيونغ-جون".

رتّبت أفكاري، ثم مررت عبر ردهة الفندق وتوجهت إلى الباب الأمامي. كان "كيم هيونغ-جون" جالسًا على الدرج خارجًا، يشمّ الهواء البارد.

"ما الذي أخّرك؟" سألني.

أخبرته بما دار بيني وبين "هوو سونغ-مين"، فعبس قليلًا ولوّى شفتيه بامتعاض.

"إذًا تريد مني أن أذهب إلى شركة تأجير السيارات؟" قال وهو يحكّ عنقه.

"ابقَ متخفيًا هناك. وإن ظهرت الكلاب… افعل بهم ما تشاء."

ابتسم بخبث وقال:

"أوه، رائع. تتركني أقود الأمور هذه المرة؟"

ضحكت:

"صحيح أنك خشنٌ وفظّ، لكنك لم تخطئ أبدًا في قراراتك."

ابتسم ابتسامة عريضة وصفعني على ساعدي، ثم أخذ نفسًا عميقًا وتمطّى.

"حسنًا! كل الكلاب إلى الجحيم!"

"أعرف أنني أقول هذا دائمًا… لكن سأقوله مجددًا: لا تُرهق نفسك أكثر مما ينبغي."

ابتسم لي وأشار بإبهامه للأعلى:

"هل سبق أن رأيتني أُرهق نفسي؟ حتى لو بدا الأمر كذلك، تذكّر دائمًا أنني أملك خطة… خدعة في جعبتي."

ضحكتُ من قلبٍ صادق على سخافته. كان بسيطًا بطريقته العجيبة… وكنت أعلم أن لا شيء يمكن أن يغيّره.

أشرت له بالانطلاق، فلوّح لي بيده اليمنى وهو يتجه نحو شركة التأجير.

"انتبه لطريقك!"

"وانت حافظ على نفسك، أيها العجوز!" ردّ مبتسمًا.

ثم قفز على سطح المبنى المقابل بخفة. راقبته وأنا أبتسم. كان مشاكسًا، لا يستمع لي، وأحيانًا يتصرف بحماقة، لكنه كان الشخص الذي أحتاج إليه بجانبي.

وكلما ابتعد، لمحته ينادي "مود-سوينغر" الذي هرع للحاق به. تساءلت إن كان قد استدعاه وحده. أما بقية متحوّليه من المرحلة الأولى، فقد تمركزوا بالفعل عند مدخل الفندق.

لم أعد بحاجة لتوجيهه خطوة بخطوة. كان يوزّع أتباعه بذكاء من تلقاء نفسه.

أنا الآخر، تمطّيت قليلًا لأُخلّص جسدي من قسوة البرد، وزفرتُ نفسًا سريعًا. ثم أمرتُ متحوّلي المرحلة الأولى و"جي-أون" بأن يتولوا حراسة المدخل الخلفي للفندق، بينما توجهتُ أنا إلى فندق "O" عبر الزقاق المجاور.

كنت أعلم أنني لن أحتاج إلى أحد لمساعدتي في تنظيفه من الزومبي.

الذهاب بمفردي… سيكون كافيًا تمامًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬