▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قتلت نحو ثلاثمئة زومبي في طريقي إلى فندق "L".
ولدهشتي، لم يكن عدد الزومبيّات على الطريق كبيرًا كما توقّعت. خمنت أن السبب يعود إلى أننا واجهنا موجة زومبي مؤخراً. كان "هوو سونغ-مين" قد خرج لاستقبالي عند مدخل الفندق، وبدا عليه الذهول حين رأى عدد الناجين الذين رافقوني.
لم يُصدم فقط من عددهم، بل ومن كمية المؤن والمعدات التي جلبوها معهم. صناديق مليئة بالقنابل اليدوية، وبنادق K2، وألواح طاقة شمسية، وغيرها من الأدوات المتفرقة كانت مكدّسة أمام الفندق.
راح "هوو سونغ-مين" يحدّق في الصناديق بدهشة وهو يحكّ رأسه.
قال مترددًا:
"لست متأكدًا إن كان بإمكاننا التعامل مع كل هذا."
أجبته مطمئنًا:
"لا تقلق. سننظف فندق O الليلة، وننقل الإمدادات غدًا."
وبينما كنت أتحدث مع "هوو سونغ-مين"، اقترب قادة منظمة تجمّع الناجين ووقفوا إلى جانبي. مدّ "لي جونغ-أوك" يده اليمنى ليصافح "هوو سونغ-مين".
قال:
"أنا لي جونغ-أوك، قائد منظمة تجمّع الناجين."
ردّ الآخر بلطف:
"تشرفت بلقائك. أنا هوو سونغ-مين، قائد وحدة الدفاع في جيجو."
"ما رأيك أن نتابع الحديث في الداخل؟"
"نعم، تفضلوا بالدخول. نسيت كم الطقس بارد في الخارج."
دخل "لي جونغ-أوك" والقادة برفقة "هوو سونغ-مين" إلى المطعم الواقع على يمين ردهة الفندق. في الأثناء، تولّت زوجة "هوو سونغ-مين" استقبال بقية الناجين داخل الردهة، وأخرجت ورقة توزيع الغرف التي أعدّوها مسبقًا. راحت توجّههم إلى غرفهم، بينما كان "كيم هيونغ-جون" و"دو هان-سول" و"كيم داي-يونغ" ينقلون الصناديق إلى زاوية الردهة.
ومع تفرّق الناجين نحو غرفهم، أخذت الردهة المزدحمة تكتسب سكونًا تدريجيًا حتى باتت هادئة كما كانت حين وطئتها أول مرة. حينها فقط تنفّست الصعداء.
اقتربت زوجة "هوو سونغ-مين" مني بعدما وضعت ورقة الغرف على الطاولة، وابتسمت ابتسامة خفيفة.
قالت معتذرة:
"أعتذر، لم أتمكن حتى من تحيتك كما يليق."
"لا بأس."
مدّت يدها اليمنى إليّ وهي تبتسم بودّ:
"سعيدة بلقائك. أنا بارك هي-إن."
كانت ابتسامتها صادقة، من النوع الذي يمنحها مظهر البطلة المشرقة النشيطة. شعرت على الفور أنها صاحبة قلب منفتح وصريح. صافحتها وتابعنا الحديث.
قالت:
"إن احتجت إلى شيء، لا تتردد في إخباري."
"شكرًا لكِ."
"بالطبع. هلّا تفضلت بمرافقتي؟"
قادَتني "بارك هي-إن" إلى المطعم حيث كان الاجتماع جارياً. وقبل أن أدخل القاعة، التفتُّ إلى "جونغ جين-يونغ" الذي كان خلفي وناديت عليه:
"جين-يونغ."
"نعم، سيد لي هيون-دوك؟"
"اذهب وتصرّف مع تلك الرؤوس هناك، ثم انضمّ إلينا."
"عذرًا؟"
نظر إليّ "جونغ جين-يونغ" بذهول، فضربه "كيم هيونغ-جون" على ظهره وهو يقول ضاحكًا:
"السيد جونغ جين-يونغ عليه أن يصبح أقوى أيضًا!"
"أوه…"
حكّ "جونغ جين-يونغ" عنقه وهو في حيرة من أمره، فنظر إليّ "كيم هيونغ-جون" متسائلًا:
"عمي، هل نعطي الرؤوس الاثني عشر كلّها للسيد جونغ جين-يونغ؟"
"نعم. يبدو أن جزيرة جيجو مليئة بزومبي العيون الحمراء. ثم إننا لا نظهر أي أعراض غريبة في الوقت الحالي، لذا الأولوية الآن أن نعقد تحالفًا مع السيد جونغ جين-يونغ."
بالنسبة لنا، ما يزال "جونغ جين-يونغ" زومبيًا ذا لون أحمر. وكان ذلك يثير القلق، لأنه في حالة الطوارئ، قد نهاجمه غريزيًا دون تفكير، تمامًا كما نفعل مع أي زومبي أحمر.
توقفت عند العربة الموضوعة بالخارج إلى جانب "جونغ جين-يونغ" وتأملت رؤوس قادة الأعداء. بدا "جونغ جين-يونغ" متوترًا للغاية وهو يحدق في الرؤوس. وكان من الطبيعي أن يشعر بذلك، فهو لم يسبق له أن أكل دماغ زومبي من قبل. رأيته يتردد في مدّ يده نحو إحدى الرؤوس.
قلت له:
"لقد شرحتُ لك من قبل ما الذي يحدث، أليس كذلك؟ حين نأكل الأدمغة؟"
"نعم، أذكر ما شرحته لي."
"إذًا، ستبدأ الآن بأكلها واحدة تلو الأخرى. كل ما تستطيع قبل أن يغلبك النوم. فعندما يصل جسدك إلى حدّه، ستفقد وعيك تلقائيًا، مهما حاولت المقاومة."
"هل… هل سأكون بخير؟ إن أكلتها؟"
ضحكت من سؤاله، وقلت:
"قبل أن تطرح المزيد من الأسئلة، جرّب واحدة أولًا. ستشعر وكأنك تأكل بودينغ."
"بودينغ؟ أكل دماغ إنسان يشبه أكل البودينغ؟"
"تذكّر، شهيّتنا لم تعد بشرية. لقد أصبحت شهية زومبي. شرب الماء يصيبنا بالغثيان، لكن الأدمغة صارت طعامًا فاخرًا بالنسبة لنا."
بلّل "جونغ جين-يونغ" شفتيه الجافتين وحدّق في الرؤوس. خمسة منها تعود إلى كشافين من عصابة الشمال الغربي، وأربعة من عصابة الشمال الشرقي، أما الثلاثة المتبقية فكان "كيم هيونغ-جون" قد أضافها لاحقًا.
سألته:
"ألا تشعر بذلك الآن؟"
"أشعر بشيء… شيء يجذبني نحوهم بشكل غريب."
"تلك هي غريزة الزومبي. الرغبة في التهام دماغ العدو. حين نعقد تحالفًا مع أحد، تزول تلك الرغبة. ولهذا من الضروري أن نُنشئ رابطة."
سألني فجأة:
"إذًا، سيد لي هيون-دوك… هل ترغب بأكل دماغي الآن؟"
أجبته ضاحكًا:
"سأقول لك شيئًا واحدًا؛ إنني أبذل جهدًا كبيرًا لأقاوم ذلك."
شهق "جونغ جين-يونغ" وهو يُمسك برؤوس الأعداء ويبدأ في التهام الأدمغة دون تردد.
واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة… فتح عينيه على اتساعهما وهو يجاهد كي لا ينهار. ومع ذلك، ما إن ابتلع الدماغ الثامن حتى سقط مغشيًا عليه.
حين رأى "كيم هيونغ-جون" ذلك، عبس قائلاً:
"أعتقد أنه صمد جيدًا. أكل ثمانية أدمغة! هذا يثبت قوة إرادته. الشخص الضعيف لا يمكنه فعل ذلك."
أجبته:
"ربما كان كلامي عن رغبتي في أكل دماغه سببًا جعله يضغط على نفسه أكثر."
"لكن ماذا عسانا نفعل، عمي؟ إنها الحقيقة."
ضحكت من تعليقه، ثم التفت إلى "دو هان-سول" خلفي.
"حسنًا، لننقل جين-يونغ إلى الردهة، ودع هان-سول يأخذ الأربعة المتبقية."
أشار "دو هان-سول" إلى نفسه بإصبعه وهو يرتسم على وجهه تعبير مندهش. قهقهت ساخرًا:
"ألم تقل إنك لم يتبقّ لك سوى مئتي تابع؟ إن أكلت الأربعة الباقية، ستعوض خسائرك دفعة واحدة."
"شكرًا…"
لم يستطع "دو هان-سول" كتمان ابتسامته، إذ راق له أن يصبح أقوى. وبما أن أسلوبه في القتال يميل إلى الدفاع أكثر من الهجوم، فقد كان من الضروري أن يزيد عدد تابعيه. ابتسمتُ بخفة:
"علينا أن نصبح أقوى من أجل حماية الناجين. من الآن فصاعدًا، دعونا نسعى للسيطرة على جزيرة جيجو."
"مفهوم!"
أجاب "دو هان-سول" بحزم، وابتلع الرؤوس الأربعة دفعة واحدة. اتسعت عيناه للحظة، ثم سقط بجانب "جونغ جين-يونغ". حملناهما أنا و"كيم هيونغ-جون" إلى داخل الردهة، وأرقدناهما على أسرّة مؤقتة، ثم دخلنا إلى غرفة الاجتماع برفقة "بارك هي-إن".
ما إن دخلت، حتى التفتت إليّ جميع الأنظار. أومأت برأسي معتذرًا:
"عذرًا على المقاطعة."
ابتسم "هوو سونغ-مين" وأشار إلى مقعد شاغر:
"لا بأس، تفضل بالجلوس."
جلست وأصغيت بانتباه لما يُقال، لألحق بما فاتني. لكن بدا أنهم كانوا فقط يروون ما مرّوا به حتى الآن. عندها فهمت سبب طول الاجتماع، وأدركت أن الحديث لم يصل بعد إلى الموضوع الذي يهمّني، فشبكت ذراعي بصمت وانتظرت.
وكما حدث مع منظمة تجمّع الناجين، بدا أن وحدة الدفاع في جيجو كانت تتنقّل لفترة طويلة. كانوا يتجوّلون في أطراف الجزيرة لتجنّب "الكلاب"، ولم يستقرّوا في فندق "L" سوى منذ شهر تقريبًا.
ثم أشار "هوو سونغ-مين" إلى "كيم داي-يونغ"، الذي كان قد انضمّ إلى الاجتماع معي:
"لا أدري إن كنت قد عرّفتكم به من قبل، لكن ذلك الرجل هناك هو كيم داي-يونغ."
نظر قادة منظمة الناجين إلى "كيم داي-يونغ"، فنهض بتحفّظ وحيّا كل قائد على حدة.
وبعد أن أنهى التحية، تابع "هوو سونغ-مين" حديثه وأشار إلى خريطة معلّقة على الجدار:
"كنا نقيم في منطقة تُدعى "سونغنانبو-غو" قبل أن نأتي إلى هنا."
شرح لنا كيف واجهوا مواقف بالغة الخطورة في "سونغنانبو-غو"، لكن الحظ حالفهم إذ تمكنوا من تفادي "الكلاب"، ووصلوا في نهاية المطاف إلى فندق "L". وأضاف أنهم توجّهوا شمالاً، مجتازين لياليَ طويلة بلا نوم، لتجنّب أعين "الكلاب". وبعد كل ذلك، اتخذوا من فندق "L" مخبأً لهم، ونظفوا المناطق المحيطة من الزومبي وبنوا خطوطًا دفاعية تحميهم.
عندها فقط، فهمت لِمَ بدا "كيم داي-يونغ" متوترًا إلى ذلك الحد حين ظهرت "الكلاب" في شركة تأجير السيارات. تذكّرت بوضوح همسه القلق حينها:
* ـ متى اقتربوا إلى هذا الحد…
والآن وقد فكرت بالأمر، فلا بد أنه كان خائفًا من أن يضطر إلى الهرب مجددًا بحثًا عن مخبأ جديد.
بعد أن انتهى من سرد تاريخ وحدة دفاع جيجو، نهض "كيم هيونغ-جون" من مقعده، بعد أن ظل صامتًا يستمع طيلة الوقت، ورفع يده اليمنى. أشار إليه "هوو سونغ-مين" ليسمح له بالكلام. سار "كيم هيونغ-جون" نحو المنصة، وحدّق بالخريطة جيدًا.
قال:
"السيد هوو سونغ-مين."
"نعم؟"
"إلى أيّ مدى تعرف عن الكلاب؟"
سؤاله هذا أشبه بسؤال زعيم قرية عن تفاصيل قريته. بدا غريبًا بعض الشيء، لكن "هوو سونغ-مين" لم يُبدِ اعتراضًا.
قال:
"الكلاب يتكوّنون من أربعة ضباط، يقودهم قائد يُدعى 'هيونغ-نيم'. وتحتهم هناك الكشافون."
"هل تعرف مكان تواجدهم؟ أو عددهم؟"
"الضباط يُقارنون بالسيد كيم داي-يونغ من حيث القوة. نحن تحققنا من ذلك عندما كنّا في سونغنانبو-غو، لذا أنا شبه متأكد، ما لم يكونوا قد ازدادوا قوة في الشهر الماضي."
اقترب "كيم هيونغ-جون" من الخريطة وسأل مجددًا:
"هذا الذي يُلقّب بـ'هيونغ-نيم'… هل رأيته بعينيك من قبل؟"
حكّ "هوو سونغ-مين" جبهته، وبدا عليه التردد. توقف "كيم هيونغ-جون" أمامه، ونظر مباشرة في عينيه.
"هل رأيته بنفسك؟"
"… لا، لم أرَه. لا أحد يعلم أين يوجد القائد بالضبط، ولم يزعم أحد أنه رآه بعينيه. أعتقد أن الضباط وحدهم يعرفون مكانه."
راح "كيم هيونغ-جون" يتجول أمام الخريطة مجددًا وهو يقول:
"حسنًا، حتى الضباط لم يكونوا يعلمون ذلك."
أمال "هوو سونغ-مين" رأسه متسائلًا:
"عذرًا؟"
مسح "كيم هيونغ-جون" بعينيه وجوه الحاضرين في غرفة الاجتماع:
"يبدو أن كل ضابط منهم يسيطر على قطاع خاص به. إذا أخذنا مدينة جيجو كنقطة مرجعية، فهذا القطاع تخضع له عصابة الشمال الغربي، وذاك تحت عصابة الشمال الشرقي. أما إذا اعتبرنا مدينة سيوغويبو مركزًا، فهنا تسيطر عصابة الجنوب الغربي، وهناك عصابة الجنوب الشرقي."
كان "كيم هيونغ-جون" يرسم دوائر على الخريطة بأصبعه أثناء شرحه. حدّق "هوو سونغ-مين" فيه بدهشة.
"حتى نحن لم نتمكن من معرفة ذلك… من أين حصلت على هذه المعلومات؟"
أجاب ببساطة:
"سمعتها من زعيم عصابة الشمال الغربي. أخبرني بكل ذلك قبل أن أقتله."
ساد صمتٌ ثقيل في القاعة، صمتٌ حتى وقع الإبرة فيه يُسمع. كانت كلماته صادمة وغير متوقعة. لم أصدق ما سمعته للتو، فنهضت من مكاني.
سألته بذهول:
"ما الذي تعنيه بذلك؟ هل تقول إن أحد الرؤوس الاثني عشر في العربة قبل قليل يعود لزعيم عصابة الشمال الغربي؟"
"هذا بالضبط ما أقصده. ألم يخبرك هان-سول أنني ذهبت إلى قاعدة العدو؟"
كنت أعلم أنه ذهب نحوها، لكن لم أتوقع أنه توغّل داخلها. ضحكت من غرابة الموقف.
"إذًا، أنت تقول إنك قتلت أحد الضباط الأربعة؟"
"أجل."
"وهل قيّمت مدى قوتهم؟"
"زعيم عصابة الشمال الغربي كان يسيطر على ما بين ألف وألف ومئتي تابع. أما مساعداه الأول والثاني فلكل منهما ما بين تسعمئة إلى ألف تابع."
"وهل عرفت مكان زعيم عصابة الشمال الشرقي؟"
"ذلك لا. بدا أن العلاقة بينهما سيئة، وكانا مشغولين بالصراع على الأراضي."
بعد أن أنهى "كيم هيونغ-جون" حديثه، تنحنح "كيم داي-يونغ" وسأل:
"لكن… هل من الممكن أن يكون بينهما عداء؟ لا أستطيع تخيّل أن قائد الكلاب يسمح بذلك دون تدخل…"
"أوه، سألت عن ذلك أيضًا. ويبدو أن القائد… مفقود حاليًا."
"ماذا؟" قال "كيم داي-يونغ" مدهوشًا.
هز "كيم هيونغ-جون" كتفيه:
"قالوا إنهم فقدوا الاتصال به منذ أكثر من شهر. وأضاف أنه إذا كنتُ مهتمًا بمعرفة مكانه، فعليّ أن أذهب إلى سيوغويبو، فربما يعرف الضباط هناك. قال إن آخر ظهور له كان هناك."
بقي الجميع في القاعة فاغري الأفواه من حجم المعلومات التي ألقاها "كيم هيونغ-جون". لم يستطيعوا منع أنفسهم من التحديق فيه بدهشة.
منذ اليوم الأول على جزيرة جيجو، كان "كيم هيونغ-جون" يثير الضجة.
وليس بشكل سيء، بل بطريقة إيجابية مدهشة.
بينما كانوا ينظرون إليه بإعجاب، حكّ "كيم هيونغ-جون" رأسه بحيرة، ثم ابتسم ابتسامة محرجة.
"هل… هل ارتكبت خطأً آخر؟"
"لا، لا! أبدًا!" قال "هوو سونغ-مين"، ثم أمسك بكتفيه بحماس، وواصل بصوت مرتفع مفعم بالحيوية:
"لقد قدّمت لنا معلومات في غاية الأهمية!"
نظر "كيم هيونغ-جون" إليّ من طرف عينه، وقال متمتمًا:
"كل ما فعلته أنني ضربت عصابة الشمال الغربي، وهم كشفوا كل شيء…"
كنت أفهم تمامًا سبب حماس "هوو سونغ-مين". فمن وجهة نظر وحدة دفاع جيجو، لم يكن من الممكن حتى تخيّل هذا السيناريو. ومع ذلك، "كيم هيونغ-جون" قضى على أحد الضباط خلال ساعات قليلة.
مسحت ذقني وأنا غارق في التفكير. كنا بخير حتى الآن، لكن هناك كائن مزعج لم أستطع التوقف عن التفكير فيه.
اختفاء زعيم عصابة، والمخلوق الأسود الذي ظهر آخر مرة منذ شهر على جزيرة جيجو…
زعيم "الكلاب" كان كثير التنقل، يبدّل مخبأه باستمرار، وكأنه يعتبر جزيرة جيجو فناءه الخلفي. لكنني كنت أعلم أنه ليس الزعيم الحقيقي للجزيرة.
الزعيم الحقيقي… هو ذلك المخلوق الأسود ذو العينين الزرقاوين.
كلما فكرت في الأمر، زاد اقتناعي بأن زعيم الكلاب ربما التُهِم على يد ذلك الكائن.
وإن كان الأمر كذلك… فربما تغيّر لون حدقتي ذلك المخلوق الآن.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬