الأب الزومبي الفصل 157 — الأب الزومبي 157

اقرأ الأب الزومبي الفصل 157 — الأب الزومبي 157 باللغة العربية على مانجا تايم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ما إن وصل الناجون إلى مطار غيمبو، حتى اندفعوا مباشرة نحو صالة الركاب، متفادين جموع الزومبي التي غصّت بها المدرجات.

تولى لي جونغ-أوك، بارك جي-تشول، باي جونغ-مان، وبارك شين-جونغ حراسة كل مدخل لمنع اقتراب الزومبي، بينما قاد دو هان-سول أتباعه نحو المدرج.

كان هناك المئات، بل ربما الآلاف من الزومبي، يتكدّسون أمام طائرة الشحن العسكرية. لم يكن بإمكان من كانوا محاصرين داخلها سوى التحديق في الموت وهو يقترب منهم بلا رحمة. وعندما رأى دو هان-سول الزومبي يحيطون بالطائرة، ترك العنان للغرائز التي كان يكبتها منذ زمن… لم يعُد في موقع الدفاع، بل صار هو من يهاجم الآن.

"اقضوا عليهم جميعًا."

بمجرد أن صدرت الأوامر، اندفع ألفٌ من أتباعه نحو المدرج، يصدرون زمجرة وحشية من أعماق حناجرهم. كان دو هان-سول في طليعتهم، يركض بخطى خاطفة، وعيناه الحمراوان تلمعان كجمرة.

اجتاح أتباعه الزومبي كما تجتاح الموجة العاتية شاطئًا هشًا، يسحقونهم كما تسحق كتيبة دبابات جنود مشاة بلا دروع.

في تلك الأثناء، كان "تومي" يشاهد كل شيء من داخل الطائرة، فنادى القائد بسرعة:

"قائد! أيها القائد! عليك أن ترى ما يحدث في الخارج!"

كان القائد قد دفن وجهه بين كفّيه، مستعدًا لتقبّل مصيره.

"ما الأمر؟"

لكن وجه تومي بدا خاليًا من التوتر، أقرب إلى الدهشة من الخوف. أزاح القائد يديه وحدّق في الخارج من نافذة الطائرة، فتسعت عيناه وتجمد في مكانه.

"ما… ما هذا؟ ما هؤلاء؟"

قالها متلعثمًا، مصعوقًا مما يرى.

"ماذا تعني؟ إنهم نوع جديد من الزومبي."

"الزومبي يقاتلون الزومبي؟!"

"أخبرتك مرارًا أنه من المستحيل التنبؤ بكيفية تطور الفيروس في كوريا، فهنا أربعة فصول مميزة. ما الذي تنوي فعله الآن؟"

ظل القائد يحدّق من النافذة، ثم ابتلع ريقه وقبض يديه.

"… في الحقيقة، أليس هذا أفضل لنا؟"

نظر تومي إليه بريبة، متمنيًا أن يكون مخطئًا بشأن ما يدور في رأس القائد.

"لا تقل لي… هل تفكر في الخروج للقتال؟!"

"هذه فرصتنا. علينا الوصول إلى الصالة وجمع المؤن بينما هم منشغلون ببعضهم."

"الزومبي الذين ظهروا الآن مختلفون تمامًا. قدراتهم الجسدية أعلى بكثير. الخروج الآن معناه الموت."

"وماذا إذًا؟ هل ننتظر هنا حتى نموت؟"

زمجر القائد في وجه تومي، فخفض الأخير رأسه، وبدت عليه الحيرة.

وفجأة، صرخ "أليوشا" الذي كان يراقب من النافذة كطفلٍ في حديقة ملاهي:

"أوه! أحمر! عيونه حمراء!"

زفر تومي بتعب وقال:

"أليوشا… أرجوك، عُد إلى وعيك، أرجوك، أتوسل إليك."

لكن أليوشا واصل التحديق وأشار بإصبعه نحو أحد الزومبي.

"إنه أحمر! لديه عيون حمراء!"

نظر تومي في الاتجاه الذي يشير إليه، فرأى الزومبي يفتك بغيره من الزومبي، وعيناه تلمعان بحمرة حارقة. لمجرد النظر إليه، شعر تومي بقشعريرة تتسلل إلى عموده الفقري.

لقد كان متحولًا.

زومبي متحوّل يظهر فجأة ويبدأ في القضاء على زومبي آخرين؟

وفي تلك اللحظة، صرخ الزومبي ذو العيون الحمراء، وعروقه بارزة من عنقه:

"احموا الطائرة! لا تدعوها تتعرض لأي ضرر!"

شهق تومي بدهشة حين سمعه. فتحت عيناه على وسعهما، وفغر فاهه من الصدمة. أما أليوشا، فانفجر ضاحكًا كما لو كان يستمتع بالموقف.

"الزومبي هنا يصدرون أصواتًا غريبة، أليس كذلك؟"

"إنه يتحدث لغة."

"ماذا؟"

"إنه يتحدث الكورية! لقد قال للتو أن نحمي الطائرة!"

"هل تقول… إنه زومبي ذو إدراك؟!"

ابتلع تومي ريقه الجاف، ثم قال:

"لست متأكدًا… لكن إن كان يمتلك قدرًا من الوعي، وإن كان يصدر أوامر للزومبي الآخرين… فمن الواضح أنه يحاول حمايتنا."

"وما أدراك؟ ربما يريد فقط ما نحمله من مؤن!"

"لو كان هذا هدفه، لما قال إن علينا حماية الطائرة."

"…"

ساد الصمت للحظة، بينما كان القائد يمعن التفكير. أكمل تومي بثقة:

"علينا أن نراقب الوضع. لو خرجنا الآن، سنزيد الطين بلة."

قطّب القائد جبينه. "هل تطلب مني أن أبقى هنا وأعتمد على زومبي لا نعلم من هو أو ما هدفه؟ آسف، لا يمكنني تقبل هذا."

ارتفع صوت تومي فجأة:

"أقول لك، لا يمكنك الخروج! الزومبي ذو العيون الحمراء يمتلك عقلًا، إنه قادر على التفكير. علينا أن ننتظر ونفهم الوضع، وحين تهدأ الأمور، نتفاوض!"

"وماذا لو لم يكن مستعدًا للتفاوض؟"

"حينها… ستنتهي مثل أولئك الجنود الذين لقوا حتفهم في المختبر."

حدّق تومي في وجه القائد بلا تردد. ارتجف حاجبا القائد، وبدت ملامحه خطيرة.

"أعد ما قلت."

"أنا آسف… انجرفت بمشاعري."

"لولاهم، لما كنتَ في هذه الطائرة. هم من قضوا ليالٍ بلا نوم، يرتجفون من البرد، كي تحصل أنت ومن في المختبر على بيئة آمنة لأبحاثكم. لا تتعالَ عليهم."

"أعتذر… بصدق."

دفعه القائد بعيدًا وتنفس بعمق. أما أليوشا، الذي كان يراقب بصمت، فحكّ رأسه وقال:

"معذرة… تومي؟ أيها القائد؟"

التفت الاثنان إليه، فرأياه يشير بإبهامه إلى الخارج.

"الزومبي ذو العيون الحمراء يحدق فينا."

كان وجه دو هان-سول ملتصقًا بزجاج الطائرة، يحاول أن يرى ما بداخلها. أخرج القائد مسدسه بسرعة وصوّبه نحوه.

"لا تطلق النار!" صرخ تومي فورًا.

كان يعلم أن أي خدش في الزجاج سينهي فائدة الطائرة، وأن الرصاصة قد ترتدّ مسببة كارثة. لحسن الحظ، لم يكن القائد ينوي إطلاق النار، بل كانت ردّة فعل غريزية.

خفض القائد سلاحه ببطء، بينما ابتلع تومي ريقه وتقدم نحو النافذة بخطى حذرة.

نظر إلى دو هان-سول وسأله بصوت منخفض:

"أ… تسمعني؟"

"هاه؟ هاه!!"

توسعت عينا دو هان-سول، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة مشرقة.

"أأنت تتحدث الكورية؟" سأل تومي بدهشة.

"…"

توجه تومي بنظره نحو القائد، مترقبًا قراره. عضّ القائد على شفته السفلى لحظة، ثم التفت إلى الجندي القريب منه وأمره:

"افتحوا الباب."

"أمرك سيدي!"

وبذلك، فُتح باب الطائرة أخيرًا. أصبح من فيها وجهًا لوجه مع المئات من الزومبي الواقفين خارجًا، يحدقون فيهم بصمت.

خطا تومي خارج الطائرة بحذر. اقترب منه دو هان-سول وبدأ يتحدث:

"لحسن الحظّ… ظننت أنني لن أتمكن من التواصل معكم لأنني توقعت ألا يكون على متن الطائرة سوى أجانب."

"من أنت…؟"

"عذرًا؟"

"هل أنت زومبي أم بشري؟"

ابتسم دو هان-سول بخفة، وقال:

"جسدي زومبي، لكن عقلي بشري."

كان جوابه غامضًا، فتجعد جبين تومي بحيرة. وفي تلك اللحظة، اندفع العشرات من الجنود الروس خارج الطائرة، أسلحتهم مشهرة. نظر إليهم دو هان-سول وهو يحكّ رأسه قائلاً:

"آسف، لكن ما رأيكم أن تخفضوا أسلحتكم؟ أعني… لقد أنقذت حياتكم للتو."

نظر تومي إلى القائد خلفه وطلب منه أن يأمر الجنود بخفض أسلحتهم. فعلوا ذلك على مضض، بينما ظل القائد يرمق الزومبي المحيطين بهم بعينين متوجستين. ثم بدأ تومي والقائد حديثًا مقتضبًا باللغة الروسية.

انتظرهم دو هان-سول بصبر. وبعد دقائق، التفت إليه تومي وسأله:

"إذاً… ماذا حدث بالضبط في كوريا؟"

أجاب دو هان-سول، وهو يشير بيده إلى الزومبي المنتشرين:

"كما ترى، الزومبي في كل مكان. ماذا عن بقية الدول؟ هل هناك بلدان آمنة على الإطلاق؟"

صمت تومي، ما جعل دو هان-سول يستنتج الإجابة بنفسه.

"إذًا، باقي الدول… أوضاعها ميؤوس منها مثلنا؟"

أومأ تومي بصمت، فعبس دو هان-سول.

"ولماذا جئتم إلى كوريا إذن؟"

"نحن نحاول الوصول إلى مختبر."

"مختبر؟ أي مختبر؟"

"معهد أبحاث الدماغ الكوري، في دايغو."

اتسعت عينا دو هان-سول بدهشة.

"هل تقول إن دايغو ما زالت آمنة؟"

"لست متأكدًا، لكنني كنت على تواصل مع المختبر هناك حتى وقت قريب."

"هل هذا يعني أنك كنت على اتصال بمعاهد أبحاث أخرى أيضًا؟"

"نحن نعتقد أن المختبرات في كندا أكثر أمانًا، لكن… لا نملك ما يكفي من الوقود للوصول إلى هناك."

تأمل دو هان-سول مظهر تومي، ثم قال بابتسامة ساخرة:

"بالحكم على ملابسك، أنت باحث في اللقاحات، أليس كذلك؟"

"نعم، لا أستطيع إخبارك بالتفاصيل، إنها معلومات سرّية."

"لست مهتمًا أساسًا، ولن أفهمها على الأرجح. هل تظن أن هناك أمل في إتمام الأبحاث؟"

"لا يمكنني إخبارك بذلك أيضًا."

“…”

عَقَد دو هان-سول ذراعيه، وظهر عليه شيء من المرارة، لكنه ضحك وقال:

"على أي حال، أنتم محظوظون. وصلتم في الوقت المناسب وأنا هنا."

"هل لديكم نقطة ارتكاز في مطار غيمبو؟"

"لا، إطلاقًا. لكنني لا أستطيع الخوض في التفاصيل، هذا أمر سرّي."

رمقه تومي بنظرة حادة، لكنه أدرك أنه لا حاجة لمعرفة إن كان دو هان-سول يقيم هنا فعلًا. تنهد، مرّر يده في شعره للخلف، ثم انتقل إلى صلب الموضوع:

"نخطط للحصول على بعض وقود الطائرات للانطلاق نحو مطار دايغو. هل يمكنك مساعدتنا في ذلك؟"

"أنا؟ لا علم لي بالأمر. لست مسؤولًا هنا ولا أتحكم بأي شيء. وصلت لتوي."

أمال تومي رأسه بفضول.

"إذًا إن لم تكن أنت المسؤول…"

استدار دو هان-سول نحو مبنى الركاب ولوّح بيده اليمنى. خرج لي جونغ-أوك والحراس، يحملون بنادق K2. نظر لي جونغ-أوك إلى الجنود الروس والعلماء بقلق، قلق مختلف تمامًا عن ذاك الذي يرافق مواجهة الزومبي.

توجه بنظره نحو دو هان-سول.

"من هؤلاء؟"

"يقولون إنهم بحاجة للوصول إلى معهد أبحاث الدماغ الكوري في دايغو."

اتسعت عينا لي جونغ-أوك بدهشة:

"دايغو؟ هل دايغو آمنة؟"

أجاب تومي وهو يلعق شفتيه الجافتين:

"أخبرته بالفعل. هل يمكننا الحديث في مكان أكثر هدوءًا؟"

"لا. هذا لا يجري بتلك السهولة. ثم… لا ضمانة أنكم باحثون أصلًا."

“…”

"قولوا لنا فقط ما تريدونه."

حدّق تومي في أليوشا الذي كان واقفًا إلى جانبه. تبادلا بضع كلمات بالروسية، ثم أخرج أليوشا حقنة صغيرة مملوءة بسائل أزرق لامع.

أشار تومي نحو الحقنة.

"هل تعرفون ما هذا؟"

نظر لي جونغ-أوك إلى السائل، وابتلع ريقه. لم يحتج إلى شرح.

"لا يمكن… هل هذه لقاح؟"

"إنه مستقبل البشرية،" قالها تومي بنبرة حاسمة.

صمت لي جونغ-أوك، غارقًا في التفكير، وعيناه معلّقتان بأليوشا. لم يكن يفهم كل شيء، لكنه أيقن أن لا ضرر في معرفة المزيد. علاوة على ذلك، لم يكن هناك طائل من البقاء في العراء. الزومبي سيظلون هناك، وسيتتبعون رائحة البشر عاجلًا أم آجلًا.

ثم نظر إلى الجنود الروس خلف تومي.

"لا أحد يدخل بسلاح. اطلب من جنودك أن يسلّموا أسلحتهم."

نقل تومي الطلب إلى القائد، الذي عبس وصرخ غاضبًا بالروسية. تحرّك دو هان-سول بسرعة، ووقف أمام لي جونغ-أوك، وعيناه الحمراء تلمعان كأنها نار مشتعلة. لو اندلع قتال، فلن يتردد لحظة في القضاء على الجميع.

أدرك تومي خطورة الموقف، فتدخّل بسرعة وحاول تهدئة القائد. بصق القائد على الأرض ساخطًا، ثم أنزل بندقيته، وبدأ بإخراج سكينه ومسدسه، ووضعهما على الأرض.

وبعد أن تم تفتيش الجميع، قادهم لي جونغ-أوك إلى داخل مبنى الركاب.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اترك تعليقاً لدعمي🔪