الأب الزومبي الفصل 130 — الأب الزومبي 130

اقرأ الأب الزومبي الفصل 130 — الأب الزومبي 130 باللغة العربية على مانجا تايم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم تُبدِ كيم جين-جو أي نية للتراجع.

شمَّ السيد كيم، الواقف بجانبها، ثم قال:

«إنهم في الطابق… الطابق الثالث.»

«مهلاً!»

«سيرى بعينيه، ثم يُقرّر.»

نظر السيد كيم إلى من حوله بنظرة يملؤها الأسى.

«فلنسرع إلى السطح!»

«حسنًا!»

أجاب الرجال بصوت واحد، وتوجّهوا إلى الأعلى. كانت علامات التردد لا تزال بادية على وجه كيم جين-جو، لكنها في النهاية نقرت بلسانها بقوة ثم صعدت معهم نحو السطح.

وبعد أن رأيتهم يصعدون، أصدرت أوامري لأتباعي:

«من الفرقة الأولى إلى الرابعة، اصعدوا عبر مخرج الطوارئ.»

غررر!!!

أطلق قرابة ألفي تابع لي زئيرًا موحّدًا، وبدأوا يتدفقون عبر مخرج الطوارئ من الطابق الأول.

لم يكن الزومبي في الطابق الأول خصمًا لهم. ومع ازدياد قوتي، كانت قدرات أتباعي الجسدية تتضاعف بشكل هائل. في الماضي، عندما كنت أتحكم بخمسة عشر مئة تابع، كان مئة منهم كافين للقضاء على طُعوم "العائلة".

أما الآن، فحتى خمسون تابعًا فقط يمكنهم القضاء على طُعم واحد بسهولة.

زومبي الشوارع لم يكونوا أكثر من جنود لعب أمام أتباعي. وبينما تدفقوا إلى مخرج الطوارئ، خرجت إلى الرواق وأصدرت لهم أمرًا:

«امنعوا أي زومبي من عبور هذا المكان. وإذا ظهر متحوّل أو مخلوق أسود، أبلغوني فورًا.»

بعد أن أعطيتهم تعليماتي، ألقيت نظرة نحو الخارج، فرأيت متحوّل "مصارعة الذراع" وهو يُجدّد نفسه. كانت عظامه المكسورة تعود إلى وضعها، ولحمه المشوّه يعيد تشكيل نفسه.

لم تكن لدي أي نية لمنحه الوقت الكافي للتعافي.

أمسكت بإطار النافذة بكل ما أوتيت من قوة. كان هدفي هو ذلك المتحول—كنت سأقضي عليه قبل أن يتمكّن من استعادة كامل قوته.

وشش!!

انطلقت نحوه كالرصاصة. شعر المتحوّل بنيّتي القاتلة، فاتخذ وضعًا دفاعيًا بذراعه اليمنى الغليظة، وكأنه يحاول صدّ الهجوم.

عندها أدركت أن قوّته تتركز في ذراعه فقط، على عكس "مود-سوينغر" الذي كان جسده متوازنًا تمامًا.

ضخخت القوة في ذراعي.

«جرّب أن تصدّ هذه.»

طراااك!

دوّى صوت تحطّم الطوب في الهواء، وانكسرت ذراعه اليمنى بطريقة بشعة. وفي اللحظة ذاتها، فقد توازنه وانحنى جسده العلوي كبرج بيزا المائل.

حتى أنا فقدت توازني بفعل قوة الارتداد، لكني كنت معتادًا على هذا النوع من القتال.

قدراتي البدنية تجاوزت البشر، وكنت مفترسًا على قمة الهرم بين الزومبي.

وضعت يديّ على الأرض، وأطلقت ركلة دائرية نحو المتحوّل على طريقة مقاتلي "الكابويرا".

طاخ!

صوت تحطّم تفاحة… قدمي اصطدمت بفكه مباشرة، وركع المتحوّل أرضًا كأن توازنه قد اختفى.

لكنني كنت أعلم أن هذا لا يكفي.

تابعت الهجوم، وسددت ركبتي إلى وجهه. تحطّم أنفه، وتدفقت الدماء الحمراء على وجهه قبل أن تمحوها قطرات المطر. انهار بلا حتى أن يصرخ.

ثبتّه على الأرض، وأمطرت وجهه باللكمات. رفع ذراعيه ليحمي نفسه، لكن مع كل ضربة كنت أوجّهها، كانت ذراعاه ترتخي شيئًا فشيئًا.

كلما ضربته أكثر، ازدادت اهتزازات قبضته.

وأخيرًا، سقطت ذراعاه إلى جانبيه. ولمعت عيناي الزرقاوان، ثم سددت لكمة مباشرة إلى وجهه.

تشقّق!

اخترقت قبضتي جمجمته واصطدمت بالإسفلت البارد. شعور مزعج صعد من أطراف أصابعي إلى ذراعي.

لم يتمكن المتحوّل حتى من المقاومة. أصبح جثة هامدة. تنفّست بعمق ونهضت.

رذاذ… مطر.

الآن فقط، بعد أن هدأت نفسي من قتال المتحوّل، عدت أسمع صوت المطر. طوال القتال، كنت غارقًا في تركيزي، ولم أسمع شيئًا سواه.

لامست برودة المطر جسدي، وهدّأت الجنون الذي كان يتملكني.

مسحت الدماء عن قبضتي، وبدأت مشاعري تعود تدريجيًا إلى هدوئها. تنفّست ببطء ونظرت إلى المركز الطبي.

لا زلت أسمع عواء الزومبي

لم ينتهِ الأمر بعد.

حان وقت تفقد الناجين في الطابق الثالث.

❃ ◈ ❃

حين وصلت إلى الطابق الثالث—بعد أن قضيت بسهولة على الزومبي في طريقي—لاحظت أن المكان كان هادئًا بشكل غريب. بل هادئ أكثر من اللازم. اجتاحني شعور مريب، وصوت المطر في الخارج بدا بعيدًا على نحو غير طبيعي.

تساءلت لماذا كان الطابق الثالث هو الوحيد الصامت.

فحتى الطابق الخامس، مع صراخ الزومبي، لم يكن بهذا السكون.

هل تجنّب الزومبي الطابق الثالث عن قصد؟

وإن كان كذلك… لماذا؟

هززت رأسي بعنف.

كنت أعلم أن الوقت ليس مناسبًا للغرق في التساؤلات.

ما عليّ فعله الآن هو البحث عن الناجين.

"ج… ميـلة."

وأنا أتسلل في الطابق الثالث، أفتح كل باب بحذر، سمعت صوتًا غريبًا ومشوَّهًا.

توقفت في مكاني وركّزت سمعي. الصوت كان لامرأة غريبة، تهمهم بكلمة واحدة مرارًا وتكرارًا في الممر المقابل.

"ج… ميـلة؟ ج… ميـلة. جـ… ميـلة…"

كما توقعت… هناك أكثر من متحول من المرحلة الثانية.

انخفضت بجسدي وتحركت نحو مصدر الصوت.

دعني أتخلص من هذا أولاً، ثم أرى—

«هيه.»

فجأة، سمعت صوتًا بشريًا من فتحة الباب على يميني. نظرت، فإذا برجل في الخمسينات من عمره، يغطي فمه بخوف.

كان ناجيًا.

وحين حاولت فتح الباب، صرخ من في الداخل ومنعوني بكل طاقتهم. يبدو أن الرجل ناداني وهو يظنني إنسانًا. لكن ما إن لمح عيناي الزرقاوين، حتى تجمّد كمن رأى شبحًا، وبدأ يحاول إغلاق الباب بيأس.

«اهدؤوا، أرجوكم.»

«لا! لا، لااا!»

ما إن سمع الآخرون صوتي، حتى تمسّكوا بمقبض الباب بقوة أكبر.

قطّبت حاجبي.

«قلت لكم اهدؤوا.»

وفجأة، سمعته يهمس بكلمة أثارت أعصابي:

«إنه… من العائلة.»

كانوا يهمسون لبعضهم، لكن كلمة "العائلة" كانت واضحة وضوح النار.

عبست بحدة.

«من أين تعرفون العائلة؟»

«نحن… فعلنا كل ما طلبتموه! نُقسم!»

«هاه؟»

«أرسلنا لكم الطعام! لا تؤذونا! لقد وعدتم أن تنقذونا!»

تركت مقبض الباب، وأُغلق ببطء.

"جـ…"

توقف الهُتاف المقزز في الجهة المقابلة من الممر. نظرت، فرأيت امرأة تطل برأسها إلى الخارج. شعرها الطويل يغطي وجهها، وكانت تحدق بي.

امرأة؟

لا… كانت متحوّلة أخرى. لكن وأنا أحدّق بها، تبادرت إلى ذهني فكرة أخرى:

هؤلاء الحثالة… كانوا كلابًا؟

الآن فهمت لماذا تصرّفت كيم جين-جو بذلك الشكل.

تذكّرت كلماتها:

إن كنت تريد إنقاذ الحيوانات، فاذهب وابحث عنهم بنفسك. لا شأن لي بهم.

الآن فهمت لماذا وصفتهم بالحيوانات.

الذين كانوا محاصرين في الداخل… كانوا كلابًا. وليسوا اثنين أو ثلاثة، بل عشرات.

عدد الناجين على السطح لم يكن يُقارن بعدد "الكلاب". ومعظم من كانوا في الأعلى كانوا من كبار السن أو المراهقين.

وبأخذ الأرقام بعين الاعتبار، والقوة البدنية لتلك "الكلاب"، لم أستطع سوى أن أتخيل الأيام الطويلة من الاستعباد التي مر بها الباقون.

فقط التفكير بالألم الذي تحمّلوه جعل دمي يغلي.

كنت أظنّ أن خطر "الكلاب" قد انتهى بعد أن نظّفت غوانغجانغ-دونغ، بما أن تلك المنطقة كانت مركز عملياتهم.

لكن تأثير "العائلة" ما زال يُخيم على غانغبوك. لم أكن أعلم حتى أين امتدت جذورهم.

رغم أن "العائلة" لم يعد لها وجود هنا، إلّا أن "الكلاب" كانوا لا يزالون ينشرون فسادهم، يضطهدون الناجين، ويتحكمون بهم… تمامًا كما كانت تفعل "العائلة".

حثالة… لا فرق بينهم وبين الزومبي.

"ج… ميـلة!"

اندفعت المتحوّلة، التي كانت تَطلّ برأسها إلى الرواق، نحوي وعيناها تلمعان. قبضت على يدي وسدّدت لكمة بكل قوتي إلى وجهها.

تشقق!

انهار وجه المتحوّلة بصوت يشبه تحطّم بطيخة. قطّبت حاجبي وأنا أحدق فيها.

«أنا لست جميلة.»

ثم رفعت قدمي اليسرى وسحقتها بها، دافنًا جمجمتها تحت النعل. شعور لاذع صعد من أسفل قدمي إلى فخذي. الرائحة العفنة زادت من عبوسي.

صوت تحطّم جمجمة المتحوّلة جذب انتباه "الكلاب" الآخرين، الذين بدأوا يخرجون من الغرفة.

"الزعيم…؟"

حين استدرت، رأيت الرجل في منتصف العمر، الذي ارتعب مني سابقًا، يحدّق بي. ومن طريقة انحنائه، كان واضحًا أنه بدأ يجمّع الصورة في ذهنه.

فجأة أدركت أنه ناداني بـ"الزعيم".

تساءلت إن كان زعيم "العائلة" يملك هو الآخر عيونًا زرقاء. أو ربما، ظنّني المنقذ الذي قطع المسافة كلها ليخلّصه.

تأملته بصمت.

ابتلع ريقه، ثم تابع الحديث:

«كنا نظنّ أنك ذهبت إلى غانغنام، زعيم. بالنسبة للطعام… واجهنا صعوبة في التواصل مع قائد الحي، لذا…»

صررت على أسناني وأنا أحدق به.

أعذاره كانت أقذر من سحق جمجمة المتحوّلة قبل قليل.

أخذت نفسًا عميقًا وطرحت عليه سؤالًا:

«أنت… أنت الزعيم هنا؟»

«نعم، نعم! أنا الزعيم هنا. اسمي غوانغ دوك-بي.»

انحنى من خصره، وارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة.

غوانغ دوك-بي.

لا داعي لحفظ اسمه.

كان سيموت على يديّ في هذا اليوم.

نظرت إليه بحدة:

«متى وصلت إلى هذا الملجأ؟»

«أوه، همم، وصلت قبل شهر تقريبًا. تلقيت اتصالًا من قائد الحي لأتفقد أطراف غانغبوك، لذا…»

«أي قائد حي؟»

«قائد حي ميونموك… أوه، في الواقع سيكون أدق أن أقول: الضابط السادس. جئت إلى هنا بأمر منه.»

«هل قائد ميونموك هو الضابط السادس؟»

«هاه…؟»

ربما بدا سؤالي صعبًا عليه. أمال رأسه وابتسم بابتسامة مترددة.

بلع ريقه، ثم قال:

«أليس الضابط السادس هو… قائد الحي المسؤول عن…؟ إن لم يكن كذلك، أرجو أن…»

«كيف عرفتَ أن هناك ملجأ هنا؟»

«أوه… كان من المستحيل ألا نعرف. الأغبياء كانوا يبثّون في كل مكان عن هذا المكان. أطلقوا بثًّا لجمع الناجين.»

من الواضح أنه أتى ليذبح الأبرياء الطيبين على السطح بعد أن سمع البثّ.

قتله لن يكون كافيًا ليعلّمه درسًا.

غوانغ دوك-بي كان يفتخر بما فعله… دون أن يعلم ما ينتظره.

«إذا، استوليتَ على المكان وتواصلتَ مع الضابط السادس؟»

«تمامًا.»

«كم شخصًا قتلت؟»

«لا تقلق يا زعيم، لا زال لدينا الكثير من الطعام.»

«كم شخصًا قتلت؟» كرّرت سؤالي بوجه متجهم.

بدأت عيناه تتلفتان، ونبرة صوته أصبحت متوترة:

«قتلت…؟»

«هل سؤالي صعب؟»

«أوه، لا، آسف! ليس كذلك، فقط… لم أفهم لمَ تكرر كلمة "قتل" ونحن نتحدث عن… أكل اللحم.»

ابتسم بتردد وحكّ رأسه. إجابته كانت تدفعني إلى حافة الانفجار.

لكنني تماسكت بصعوبة وسألته:

«أين بقية الكلاب؟»

«الجميع مختبئون. المتحوّلة التي قضيتَ عليها سببت لنا الكثير من المتاعب، زعيم.»

«اجمعهم كلهم.»

«هاه؟ طبعًا!»

نادى غوانغ دوك-بي على الكلاب الأخرى، ضاحكًا وكأن شيئًا سارًّا سيحدث.

«الفرقة الأولى فقط، انزلوا الآن.»

غررر!!!

سمعت خطوات أتباعي وهم يهبطون السلالم.

خلال لحظات، اصطفّ حوالي ثمانين كلبًا في الرواق، وأتباعي سدّوا طريق عودتهم نحو الأعلى.

وبينما كنت أتفحصهم، رأيت أحدهم يحاول التسلل والهرب.

لمعت عيناي. وفي لحظة، كنت خلفه. أمسكت بمؤخرة رأسه.

"آآآه! ساعدوني!"

“…”

حين رأيت وجهه، اتسعت عيناي بدوري.

كان قائد الكنيسة.

لقد جاء إلى سينيه بعد فراره من غوانغجانغ.

غوانغ دوك-بي، الذي كان يُراقب تفاعلي معه، لاحظ الدهشة في وجهي.

«زعيم… هل تعرف هذا الشخص؟» سأل بحذر.

«متى وصل هذا الوغد إلى هنا؟»

«وجدته البارحة في الشوارع أثناء دورية. كان يحتضر. قال إنه كلب، ثم أغمي عليه فورًا. لا أعلم لأي منطقة ينتمي.»

«هل هذا كل شيء؟»

«نعم، زعيم. استعاد وعيه خلال النهار فقط. لكن موجة الزومبي بدأت فجأة، فلم أتمكن من استجوابه.»

حاول غوانغ دوك-بي أن يشرح الموقف بكل ما أوتي من تبرير. لم أتمالك نفسي من الابتسام وأنا أستمع.

كنت أتساءل طوال الوقت أين اختفى قائد الكنيسة… وها هو أمامي.

«هربت رغم أنك كنت تعلم أنك ستُمسك في النهاية؟»

«أرجوك، دعني أذهب. أنا أيضًا لا… لا أحب ما فعلت. لم أصبح كلبًا بإرادتي!»

غوانغ دوك-بي، الذي ظل صامتًا، فجّر غضبه:

«كيف تجرؤ أن تقول هذا أمام الزعيم!»

«أحمق! إنه ليس من العائلة!»

«ماذا…؟»

«هذا الوغد…»

لم يُكمل القائد جملته.

لأني كنت قد سحقتُ جمجمته بيدي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اترك تعليقاً لدعمي🔪