***المدينة البلّوريّة*** ***أنغرود***
لا أظن حمل سيريا على كتفي فكرة سديدة خلال اجتماع دبلوماسي، لكن تعابير وجوه هؤلاء القوم لا تُقدر بثمن. لم ألتقِ بهذا الزعيم الأعظم قط وجهاً لوجه، بل عابراً فقط، لكن ذاك الشبيه ببوذا لابد أن يكون إل شاداي. الرجل ذو العدسة الأحادية هو أمارو، وتلك الأمازونية السائرة على قدميها هي إينيو حتماً. ما إن أشارت سيريا إلى لادا مخاطبةً إياها، حتى صار بقية أعضاء المجلس سهلِي التعرف.
قالت لادا ناظرةً إلينا بارتياب: "معك حق، أنا لادا. هل يفترض بي معرفتك؟"
غرّدت ابنتي من فوق كتفي ببراءة أطفال كاملة: "يا للهول! ألا تتذكرين صديقتك المفضلة؟ أنا سيريا!"
سقطت أفكاك أعضاء المجلس وهم يحدقون في صائدة جوائزهم السابقة.
انحنيت مهمساً إلى سيليس: "كان حريّ بي إحضار آلة تصوير. وجوههم لا تُقدر بثمن."
شهقت لادا: "أـ سيريا؟! لمَ تبدين هكذا؟"
ربتت سيريا على رأسِي.
"قتلني تينيميت فتقمصت حياتي الجديدة. لابد أن أقدم لكما والدي! هذا أبي، واسمه أنغرود، وسابقاً أسكاثون. وتلك أمي، واسمها سيليس، وسابقاً ميرم."
هتف إل شاداي مستنكراً: "كـ ـكفر!"
مستاء فيما يبدو من فكرة تقمص الروح كطفلة لملك آخر.
أوصدت إينيو وجهها هي الأخرى: "ملوك تنجب أطفالاً؟ مقرف!"
أستطيع تفهم وجهة نظرهم، لكن الحق يقال إنهم يفتقرون إلى بعض المعلومات المصيرية عن مجتمعنا. في الواقع، لو كنت مكان أسكاثون لرددت على الأرجح برد الفعل نفسه. قبل أن أقرر الانسحاب من العالم الفاني كنت نوفا ميراي، وبهذه الهوية، كنت أتفاعل بانتظام مع عائلتي وأناس عرفتهم من حياتي كخالد عادي. ما تعلمته بالطريقة الصعبة هو أن كل الأشياء تموت، وأنه من المستحيل التواجد دائماً لمنع أي حادث.
مسار الملك طويل ووحيد. استغرق الأمر قروناً، لكني ضجرت أخيراً من رؤية من أهتم بهم يرحلون حتماً، وتتسلل أرواحهم دوني وبعيداً عن متناولي، بفضل حقيقة لعين مفادها أن الأرواح التي تمضي لا يمكن تعقبها إن لم تتحرك بسرعة. جميع أعضاء المجلس عجائز بالقدر الكافي لمعرفة هذه الحقيقة المزعجة في الحياة. لكن الأرواح لا تمضي داخل منطقة فراغ، وهي سمة مخيفة ومهابة بين أي شخص قد يقع رهينة فيها.
أغضب إل شاداي بين أسنانه المطبقة، وبدا بهيئته كأنه على وشك الانقضاض في أي ثانية: "أتهزأ بنا؟ أول لتلك الرسالة والآن هذه؟ من تظن نفسك؟"
حنحنت قائلةً: "أنا أنغرود، ملك ملوك الشيميرا. بضع مئات من ملايين الملوك تحت إمرتي وكلهم يقفون خلفي صفاً واحداً. كلنا أناس أنقذتهم سيريا. والآن، نحن هنا لنحقق أمنيتها. اليوم، سيجلس حكمكم، سواء شئتم أم أبيتم."
ابتسمت، مبالغاً قليلاً بلا شك. الطريقة التي عرضت بها الحقائق بدَت كأن ملايين الملوك سيهجمون على المجلس بكلمة واحدة مني. للأسف، أغلب من أنقذتهم سيريا أضعف بكثير من القتال في المعركة القادمة، إذ استيقظوا حديثاً حين وصلت إليهم. ومع منحهم بضع مئات من السنين للاعتياد على قواهم، قد يتغير ذلك.
سأل أمارو ضاحكاً، دون أن يرانا خطراً البتة: "وماذا إن لم نذعن؟"
أوضحت سيليس، بنبرة باردة وفتانة تبدو كأنها تغازل لا تهدد بالموت: "حينها نسحق المجلس. فهل تكونون لطفاء وتتخلون عن الحكم اليوم؟! سنحرص على إبقاء الأمور منظمة لأجلكم."
علت صوت إينيو سموم وهي تستدعي سيفاً إلى يدها: "أجننت؟ ألقِ أسلحتك واستسلم الآن! أتظن أننا حكمنا طوال هذه المدة لأننا سننكمش خوفاً إن واجهنا مزحة مثلك!؟"
لاحظت بقلق بالغ أن نصل السيف عبارة عن بلورة زرقاء. إذن تبقت بعض الأسلحة في المدينة البلورية.
"حسناً..."
نقرت بلساني استياءً من هذا التطور، لكن الأمر لا يخلو من توقعنا لشيء من هذا القبيل.
"اكتشفنا مسبقاً أنكم لستم كليي القدرة. كان تينيميت نذلاً صلباً، لكن ما إن بدأنا ضربه حتى تبين أنه ينزف كسائر البشر. أفضل أن تستسلموا الآن إذ يزعجني إتلاف المدينة تحتنا. لدي أسئلة كثيرة بشأنها، ولا أطيق الانتظار حتى أحظى بوقت هادئ للبحث."
زمجر إل شاداي: "ماذا فعلت بتينيميت؟"
مددت يدي إلى أحد جيوبي، ثم أخرجت كرة تينيميت وأريتها لهم.
"أيها الشياطين! لا تنخدعوا بهم! إنهم قادمون رأساً من الجحيـ"
هززت الكرة لأخرس تينيميت، فقفز محاكاة روحه صعوداً وهبوطاً في الداخل.
"اخرس. الأسرى لا يتكلمون. بل يجيبون عن الأسئلة!"
كم أنا سعيد لاستعادتها من سيليس بقليل من الإقناع.
"أنقذووني! لا مزيد من الهز! لم أعد أتحمل! وهاهاها..."
تسمر إل شاداي والآخرون فاغري أفواههم أمام كرة تينيميت الخاصة بي، وتبدو على وجوههم ملامح الرعب.
"ماـ كيف؟"
ثم استقرت عيناه علي.
"لن ينتهي هذا سريعاً! سأخبرك كيف سيرير هذا الأمر! ستلقون أسلحتكم وإلا سنحقكم!"
اختفى إل شاداي، متراجعاً فيما يبدو إلى أمان المدينة البلورية. أعدت الكرة المزعجة الصارخة إلى جيبي. قبل أن ينسحب بقية أعضاء المجلس مستشيطين كزعيمهم، تلاقت نظراتي مع إيريس، شاعرًا بالحاجة للتحرك سريعاً.
"ملك من الآلة. هكذا رضي الملوك. اغتنم الليلة!"
عَبَس إيريس والآخرون قبل أن يختفي أمارو وإينيو أيضاً، وانضم إليهما إيريس بعدها بقليل. لم تتبقَّ سوى لادا، باديةً وكأنها أرادت لهذا الاجتماع أن ينتهي بطريقة مختلفة كلياً.
"أهلاً لادا. أترغبين في مرافقَتِنا؟ سيصبح الأمر مزعجاً للغاية بالأسفل عما قريب."
أشارت سيريا نحو المدينة بالأسفل.
"خطتي تسير على أكمل وجه، فلا داعي البتة للمخاطرة برقبتك أكثر من ذلك."
"لا أزال لا أصدق أنك قمتِ بحماقة كهذه. تبدو خيالية. ولمَ كان عليك قتل نفسك؟ جسد جديد؟"
تذكرت لادا فجأة أنها لا تزال على الجانب الآخر من حاجز المدينة، فأخرجت سواراً وبثت الطاقة فيه. طفَت إلى الأمام وعبرت الحاجز بعد لحظة.
هتفت ماداً يدي: "أمر رائع! أيمكنني رؤية هذا؟ سيجعل إسقاط ذلك الحاجز أسهل بكثير."
طمأنت سيريا صديقتها القديمة: "لا تقلقي! ما زلت أنا! رغم أنني فقدت بعض الذكريات. يرى والداي أيضاً أن شخصيتي مختلفة قليلاً. وعكس ذلك، لو تفرست في ذكرياتي، لأعتقدت أن نفسي القديمة ستفعل كل شيء بالطريقة ذاتها مجدداً."
رفعت سيريا إبهامها في وجه لادا. عبثت لادا بالسوار وكادت تلقيه عليّ فور خلعه.
"أنت مختلفة قليلاً حقاً، لكن بطريقة جيدة. أكثر مرحاً. كانت سيريا القديمة لتصنع دراما أكبر حين تقول هذا."
ابتسمت لادا لنا.
"إذن سأرافقكم الآن. إنه الوقت الأنسب للفرار. لم يفكر الآخرون بي حتى."
إذ أمسكت بالسوار، شرعت في تفحصه. إنه مصنوع أيضاً من بلورة المانا. يمتلك المجلس الكثير من الأسرار حقاً. لكن الأجدر بنا مغادرة هذا المكان أولاً، فأمسكت كتف لادا وانتقلت بنا آنياً إلى غرفة قيادة الاراغناروك. وفور وصولنا، قفزت سيريا عني وركضت نحو لادا، معانقة إياها.
جلست على كرسي القيادة بينما استأنفت حصوننا القصف، قائلة: "إذن فأنت لادا. لم يشك أعضاء المجلس الآخرون في أمرك حقاً ليتخلوا عنك هكذا بكل بساطة. أرادت سيريا منا إخراجك قبل بدء القتال وقد بدا الأمر أسهل من المتوقع."
لوحت لمنادي تقنية وناولته السوار.
"أخضع هذا للمسح. لقد سمح لشخص ما باختراق حاجز المدينة بطريقة ما."
قاطعني انطلاق أشعة من الطاقة نحو الأعلى من المدينة، مغرقة دروعنا بطاقات جاهزة. اهتزت الأرض قليلاً وسادت لحظة صمت متوترة إلى أن اتضح أن دفاعاتنا الخاصة ستصمد.
أوضحت لادا بنبرة مريرة: "الأمر ليس مسألة ثقة بل استخفاف. يتجاهلونني طالما لم أقف في طريقهم."
ثم ابتسمت بمرارة.
"عليك التراجع. تمتلك المدينة تحتنا إمكانية الوصول إلى موارد الطاقة لعالم بأكمله. لن ننهي هذا الصراع بهزيمتهم في معقلهم حصراً."
هززت كتفي: "لا تقلقي. هناك الكثير من الأذكياء معنا ممن توقعوا مسبقاً كل سيناريو ممكن ومستحيل. نحن نقصف مدينتهم فقط للعثور على نواة طاقتها أو ما شابه. وكلما زادت الطاقة التي تسحبها، أصبح رصدها أسهل. وحين نعرف ذلك، يمكننا صياغة خطة لتحطيم دروعهم."
أمالت لادا رأسها: "إن كنت تقصد شبكات توزيع الطاقة الرئيسية، فهي مرتبة في مربع توسطه برج المجلس. وتوجد إحداها مباشرة تحت السوق الشرقي."
"هوه؟ هذا ممتع."
لوحت للرجل عند أجهزة الاستشعار ليكثف بحثه في المنطقة المشار إليها.
"كيف عرفت هذا؟ أليست هذه معلومات محظورة؟"
سخرت لادا: "ما زلت عضوة في المجلس، مما يعني أنني مطلعة على أغلب أسرار المدينة البلورية. أمارو مهووس تقنية. يكاد لا يمر يوم دون أن يوشي بشيء عن أبحاثه. عملية استنزاف المانا العجيبة من نواة الكوكب هي إحدى مواضيعه المفضلة. يذكرني هذا، ربما يجدر بك معرفة أسلحة المدينة. لقد حوت بضع آلاف من الأسلحة البلورية حين وجدناها."
تنهدت. لمَ لا تكون الأمور سهلة أبداً؟
"هذا مقلق، لكنه متوقع."
أعلمني ضابط قائلاً: "جيش العدو يتحرك! لقد بدأوا طقساً لإنشاء حاجز حماية ويتحركون في اتجاهنا. نحو خمسين ألفاً."
طقس؟
"زيدوا المسافة بين حصوننا لإجبارهم على شق قواتهم. يمكن للبدو الحفاظ على مواقعهم ومواصلة البحث عن نقطة ضعف."
إنهم مجانون حقاً لمحاولة هذا ضدنا. قد تتمكن بضعة آلاف من الملوك من إقامة دفاع يُعتد به ضد أسلحة الحصن، لكننا سنقضي عليهم فور تفرقهم. هناك شيء واحد قد يباغت مؤخرتنا.
"ألديهم أي أسلحة ثقيلة؟"
هز الفني رأسه: "لا شيء يمكننا تمييزه."
بدأت أترنم بنغمات بينما أفكر في الموقف، لا أزال أتوقع قدوم الأسوأ. سيكلفنا القتال المباشر دماءً، لكننا جئنا مستعدين لدفع ثمن كهذا.
"هذا أسهل بكثير من اللازم. ألم يكلف المجلس عناء صنع آلة قتل ملوك ضخمة وكريهة حقاً؟ طوال كل تلك السنين تراجعوا وعبثوا بإبهامهم فقط؟"
هزت لادا رأسها: "لا أعرف ما تتوقعه. ورقتنا الرابحة الخفية كانت الأسلحة البلورية، وكان يجب أن تكون كافية ضد أي تمرد. لم أرَ شيئاً مثله سفينة كهذه قط."
توقفت للحظة لتفكر: "خلال الحرب الكبرى، قاتل الجميع بقوتهم الخاصة. أسرنا المدينة البلورية في المراحل الأخيرة للحرب. لم يكن الملاك السابقون يعرفون حتى كيف يتحكمون بها. ابتكر أمارو مدافع الليزر تلك، واستخدموها للمواجهة والهجوم المضاد. لم يصنع أي شيء يُعتد به منذ ذلك الحين."
هزت كتفيها: "لا أعرف لمَ. وفوق ذلك، امتلكنا الثقب الأسود لختم الأفراد المزعجين."
منحتني لادا معلومات حيوية دون حتى أن تدري. إليك دليلاً آخر على أن أمارو لم يعرف البتة كيف يصنع البذور البلورية. لقد استخدم بعض البذور الموجودة للمدافع فحسب. ورغم أنني لا أفهم لمَ لم يتمكن قط من اكتشاف السر الكراء ورائها. البذرة معقدة للغاية وتتطلب سحر الأرواح، لكنه مع ذلك ليس عقبة لا تُقهر. لقد امتلك وقتاً طلجيلاً! انحرف الحاجز الشبيه بالكرة الذي يحوي أعداءنا عن مساره واقترب منا.
لعلهم استخدموا كرة الرؤية واتجهوا نحوي مباشرة؟
"سيريا، اذهبي مع لادا إلى غرفة القيادة الثانوية."
إنه المكان الأنسب الذي يخطر ببالي. لن يكون الغرفة الأخيرة التي تسقط فحسب ـ إن آلت الأمور إلى ذلك ـ بل إنه غير نشط تماماً ما دامت جسر الحصن الرئيسي نشطة. ليس لعدم ثقتي بتقدير سيريا لشخصية لادا، بل لأفضل وجود عضوة المجلس في مكان لا يمكنها الإتيان بأي ضرر فيه.
تذمرت سيريا: "ماذا؟ لكني أود البقاء هنا!"
حدقت بها مطولاً: "أنت طفلة، قواك غير مستقرة، ولا أعرف قدرات عدونا. أريدك بعيدة عن الطريق ليكون هناك أمر أقل للقلق بشأنه. ستذهبين الآن، أو ستعاقبين!"
تابعت سيريا رفضها: "لا؟ كل هذا مسؤوليتي!"
يجب أن أنهي هذا الأمر."
"انتهت مسؤوليتك حين متّ. سيليس! ساعديني."
نظرت إلى زوجتي. نظرت سيريا إلى والدتها عابسة. نظرت سيليس إلى ابنتها مشكلة بليفتيها كلمة بلا صوت. اتسعت عيناها سيريا رعباً وهي تشهق، وبعد ثانية، اختفت كالريح، يتبعها حارسان ولادا.
تعجبت قائلةً: "ماذا قلت لها؟ لقد كان ذلك فعالاً حقاً!"
لو عرفت كيف أجعل الكائن الصغير يطيع...
ابتسمت سيليس لي وعقدت أصابعها أمام صدرها، متخذة وضعية ومجيبة بنبرة فاتنة: "هذا سر بين أم وابنتها. لا حق للرجال في استخدام هذه التقنية."
تمتمت واعداً نفسي باكتشاف سرها ما إن يتاح لي الوقت: "سأجعلك تخبرينني."
ابتسمت لي: "للأسف، معرفة الأمر لن تفيدك. إنه شيء تستطيع الأمهات فعله لبناتهن فقط."
أجبرني فني على إعادة انتباهي إلى المعركة: "العدو يقترب."
"إذن ابدؤوا بإظهار أسلحتنا لهم."
طَعَنَتْ أشعة الضوء تشكيل العدو، لكنها مرت عبره دون إحداث أي ضرر.
فقد رجالي صوابهم مفاجئين من عدم تأثير سلاح الطاقة على الحاجز، صائحين: "لا ضرر! كأنهم ليسوا هنا!؟"
حاولت بذل قصارى جهدي لأبدو هادئاً ومتزناً، مستدعياً إياهم للنظام: "لابد أنه وهم! استخدموا أسلحة طاقتنا للبحث عنهم إن لم تعمل الماسحات! اطلقوا النيران بعشوائية!"
جاء صوت لادا من خلفي: "تلك تكتيك مفضل لدى إينيو. ستنصب طعماً وهمياً كهذا وتقترب مختبئة من اتجاه آخر."
التفت ناظراً بعبيس. عادت لادا، يرافقها نيكس وحارسان يحرصانها.
"ظننت أنني أرسلتك إلى الأمان."
أشارت لادا باتجاه نيكس: "أقنعت ابنتك بأن وجودي هنا سيكون مفيداً أكثر."
سألتها بامل: "أي فكرة عن كيفية ككسر التعويذة؟"
فهزت رأسها.
"لديها مجموعة من أسياد الأوهام المهرة للغاية، لكنهم لا يستطيعون إخفاء عدة آلاف من البشر. ابحث بصرياً في الخلفية عن تشوهات. لن يمنحك تحذيراً كبيراً، لكنك لن تُباغت تماماً."
تنهدت. لقد قلت مسبقاً إن الأمر كان سهلاً جداً، فأصدرت الأمر الحيوي.
"الجميع، استعدوا للصد! امنعوا الاقتحام!"