مجلس الخال! الفصل 14 — مجلس الخال! 14

اقرأ مجلس الخال! الفصل 14 — مجلس الخال! 14 باللغة العربية على مانجا تايم.

"في يومٍ عاصف، مرة وراء أخرى، لوح الملك بسيفه تحت المطر الغزير. ابتل جسده بالماء بشدة، فاختلط عرقه بماء المطر.. ومن بعيد، وقف أخوه، يفكر في.."

توقف الطبيب النفسي بجانبي عن التحدث، ونظر لي بقوة، "فيما تعتقد كان يفكر الأخ؟"

رددت عليه بدون ان أنظر نحوه، وأنا أشعر بأني أجبت الإجابة الصحيحة بكل بفخر، "الإنتحار."

رفع حاجبيه قليلاً، كأنه لم يتوقعها، أو كأنه توقعها لكن لم يُرد لها أن تُقال. دوّن شيئًا في دفتره، ثم أغلقه وقال، "حسنًا، هذا كافٍ لليوم."

————

أثناء نزولي من سلم العيادة، أنشد في ذهني:

<قد لمعت عينااااااااه،

بالعزم انتفضت يمناه،

في هدوووء اللللليل،

من هو الصامد المغامر،

في وجه السسييييل،

يبعد عن عينيه..>

تعثرتُ.

<.. الراحة! تبًا!

يتحدى خصمًا في..>

بدأت أقترب من الأرض، أقترب بسرعة.

<الساحة..>

"اوووتش، ااخغه، تبًا!" وقعت أرضًا، لكن وقفت سريعًا ونظرت حولي إلى.. الساحة؟

ها؟ لم أعد في مدخل العمارة المتواجد بها عيادة الطبيب، بل أقف في ممر طويل يطل على ساحة، في يومٍ عاصف، وفي تلك الساحة، مرة وراء أخرى، لوح ملكٌ بسيفه تحت المطر الغزير. ابتل جسده بالماء بشدة، فاختلط عرقه بماء المطر.. ومن بعيد، وقفتُ أنا أخوه، أفكر في..

'ها؟ فيما أفكر، أين أنا؟' قلت داخليًا مندهشًا من معرفتي أن هذا هو الملك، وكيف عرفت أنني أخيه أصلًا!

والأدهى والأمر، وجدت نفسي نفسي أفكر في فكرة واحدة، تتردد صداها في أعماق عقلي، مجبرة إياي وجسدي على التحرك رغمًا عني!

خطوة.

خطوة.

تحركت قدماي نحو الشرفة، وأنا أشعر بتلك الفكرة القوية الغازية عقلي: الإنتحار.

خطوة.

خطوة.

وصلت للشرفة، وبدون تفكير طويل، تحرك جسدي من تلقاءه، وقفز من على الشرفة نحو أرضية الساحة التي تبعد نحو ٢٠ مترًا من الشرفة!

وووش~

سمعت عويل الهواء بجانبي، شعرت بالمطر الغزير يبللني.. وتبلورت تلك الفكرة — الإنتحار— في ذهني، فوجدت نفسي مرتاحًا؟ وكأنني فعلت أخيرًا ما كنت أريد فعله من سنوات.

هووو~

خرجت من فمي تنهيدة قوية، تنهيدة راحة.

'وأخيرًا، أنا أنتحر!' زادت سعادتي أميالًا، وأنا انتظر موتي الوشيك.

لكن..

لكنه لم يصل!

صدمتي كانت كبيرة عندما اصطدمت بالأرض… أو بالأحرى، عندما اخترقتُها.

انكسرت الأرض تحت قدميَّ كالزجاج، وبدلًا من الموت، وجدتُ نفسي أسقط في فراغٍ مظلم، ثم هبطتُ على شيءٍ طريٍّ يشبه الرمال.

"ما هذا الهراء؟!" صرختُ في الظلام، وأنا ألمس جسدي لأتأكد أنني لا أزال حيًا. "لماذا لا يمكنني حتى الموت بشكل صحيح؟!"

نهضتُ في ذلك العالم السفلي الغريب، وتلمستُ طريقي في الظلام حتى وجدتُ جدارًا صخريًا. بدأتُ تسلقه، عائدًا إلى الساحة.

الملك لا يزال هناك، يلوح بسيفه تحت المطر، وكأن الزمن لم يمر.

"حسنًا… هذه المرة سأقتل نفسي بطريقة لا تحتمل أي شك."

التقطت سكينًا —لا أعرف من أين جاء، لكني وجدته ملقى على الأرض— وطعنتُ نفسي في القلب.

لكن السكين.. انحنى.

"تبًا!"

حاولتُ شنق نفسي بحبلٍ وجدته معلقًا على عمود… لكن أنفاسي لم تنقطع مهما انتظرت.

ألقيتُ بنفسي في النهر القريب… لكن وجدت نفسي لا أحتاج للهواء للتنفس حتى!

وبعد أيام في هذا العالم، وبعد محاولات فاشلة عديدة، من السم، للتفجير، للحرق، للضرب المربح.. كل محاولة كانت تفشل، وكأن الكون نفسه يستهزئ بي.

وفي ذروة إحباطي، جلستُ في عش تنين، وبجانبي جثة تنين ميت، وأنا أضحك كالمجنون.

"كان من الغباء حقًا أن يسألني الطبيب ذلك السؤال…"

أعتقد أن الآن أنه يجب علي قول لكم لما أفعل هذا أصلًا، والإجابة تتلخص في كلمة واحدة: أوتوبات.

ذلك المرض النادر الذي جعلني أعاند الواقع نفسه. إذا اعتقدتُ شيئًا، يجب أن أفعله، حتى لو كان مستحيلًا. على سبيل المثال.. ذات مرة حين اعتقدتُ أني سأنجح بالعام الدراسي رغم كسلي طوال العام الدراسي. فجأة، بعدما اعتقدت بنجاحي، صِرتُ أدرس ١٨ ساعة يوميًا، حتى أكلتُ الكتب حرفيًا! النجاحُ أصبح حتميًا.

أذكر أنني أعتقدت مرة بأنني سأفجر الشمس بالصاروخ.. كان هذا في طفولتي، وللآن مازلت في طور "تحقيق هذا الإعتقاد".

فلما سألني الطبيب عما يفكر به الأخ، وأجبته "الإنتحار"، صار لا محال بالنسبة لعقلي ألا أن ينتحر "الأخ"!

الآن، أنا هو "الأخ" ذاته!

قد تسألوني، لما لا "أعتقد" أني لا أنتحر وأنهي هذه المعضلة؟ حسنًا، لا أحب تعطيل لحظتكم وأنتم تعيشون حياة "كونان" و"أينشتاين"، لكن الواقع هو أنه عندما أفكر بشيء.. لا يمكنني التفكير بشيء يعارضه. فلما ألحقت نفسي بطبيب نفسي في البداية لو لم يكن هذا الحال يا عباقرة زمانكم؟

هاااه.. الآن، كيف أنتحر؟

"لا بأس… سأجرب طرقًا أخرى." تمتمت.

————

في الواقع، الأخ في القصة لم يكن يفكر في الانتحار أصلًا.

لقد ظننتُ ذلك لأنني ودتت أن أبدو "عميقًا". لكن الحقيقة… ربما كان يفكر في شيء آخر تمامًا. ربما كان يفكر في الطعام مثلًا، أو كان يفكر في اغتيال أخاه.. أعتقد أن هذه كانت لتصبح إجابة عميقة هي الأخرى.

أوه، بالفعل، كانت ستصبح إجابة عميقة وجيدة! متأكد من هذا!

…

عمل مَرضي الآن، صحيح؟ تبًا لذلك.

لنقل فقط "ربما" كان يحمل رسالةً مهمة، أو ربما…

لكنني جعلته يفكر في الانتحار، فقط لأنني "اعتقدتُ" ذلك.

والآن… أنا عالق في هذا.

لكن، كيف وصلتُ إلى هنا؟ هذا سؤال يجب الإجابة عليه. ما أتذكره هو غنائي لأنشودة القناص في رأسي، ثم.. ماذا حدث؟

أوه، ثم تعثرت ووقعت أرضًا، ووجدت نفسي في هذا العالم الخيالي! عالم خيالي بحيث أن جسدي خارق للغاية، حتى السكين لا يخترقه.

الإجابة على سؤالي هذا واحد من إثنين.. كلا من ثلاثة!

أولًا، قد أكون "تناسخت" أو "انتقلت" لعالم آخر.. لكني لا أومن بهذه التراهات الغبية.

قد أكون وقعت بيد فضائيين يجرون تجارب على البشر؟ همم، ربما هذا صحيح.

لكن الاحتمال الأكبر، الذي أعت.. أقصد، الذي ربما يكون صحيحًا.. هو أنني وقعت أرضًا، فأُغشي عليَّ، فقط هكذا بكل بساطة.

وأتعرفون شيئًا؟ أنا أعتقد أن هذا هو الإجابة الحقيقية على حالتي تلك!

وفجأة، داهمتني قوة دفع قوية، وفكرة مبهرة تبلورت في ذهني! إذا كان "أوتوبات" يجبر "عقلي" على الانحناء لاعتقاداتي…

فربما…

"ربما إذا اعتقدتُ أنني أستطيع العودة…" صرخت بأعلى أنفاسي.

أغمضتُ عينيّ، وتخيلتُ عيادة الطبيب. الكرسي الدافئ، دفتر الملاحظات، صوت الأمطار خلف النافذة…

وفجأة—

أحسستُ بلمسة على كتفي.

فتحتُ عينيّ.

الطبيب ينظر إليّ باهتمام. "لقد استقيظت أخيرًا، لقد غبتَ عني للحظة… هل أنت بخير؟"

تنفستُ بعمق، ثم ابتسمت.

"نعم… أعتقد أنني بخير الآن."

لأنني فهمتُ أخيرًا.

فهمت، كيف أحقق معتقدي..

ابتسمت ابتسامة باهتة للطبيب، وهممت أقف وأنا أفكر في أيامي التي عشتها في جسد ذلك "الأخ".

تذكرت اليوم عاصف، تذكرت "أخي" الملك.. تذكرته وهو مرة وراء أخرى، يلوح بسيفه تحت المطر الغزير، فابتل جسده بالماء بشدة، فاختلط عرقه بماء المطر.. تذكرت كيف نظرت له من بعيد، وأنا أفكر بـ..

بدأت أخطو خطواتي الأخيرة نحو الشرفة.

فكرت، "إذًا، هكذا هم الملوك.. ياله من عالمٍ ساحر."