أربعة وعشرون يوما تفصل عن موعد تحدي التجربة العليا. النطاق. ثمانية أيام تفصل عن بدء بطولة ما قبل الفئات. لم يكن مهجيت [الساحر]
[عالماً]
حقيقياً. كانت تلك كذبة. فاق حجم التوقعات، وكان الضغط هائلاً ليؤدي دور ‘النابغة’ لدرجة أنه انهار حين أتاه الصحفيون سائلين عما إذا كان قد حاز لقب [النابغة]. لم يحظَ حتى بلقب [العبقري]. لذا أخبرهم مهجيت جميعاً بأنه نال لقب [العالم]. لم يكن ذلك اللقب موثقاً بدقة ولم تكن له مكافآت ثابتة يمكن مقارنتها. تساءل [الساحر العالم] المزيف عن الموعد الذي سيُكشف فيه أمره بأنه محتال.
قلق مهجيت حيال ذلك لدرجة أنه أمضى ساعات يقظته كلها يدرس السحر والتكتيكات. يعدّ العدة ويتدرب مع فريقه حتى يفقد وعيه. العالم لا يزال يؤمن بطريقة ما بأنه [عالم]. كان يبذل قصارى جهده لإبقاء الأمر طسماً. لا يزال بفارق شاسع [الساحر] الأكثر موهبة في السنوات القليلة الماضية. لن يكون مجحفاً القول إنه كان المغامر الأكثر موهبة في السنوات الخمس الماضية. ثم جاء أرتيغان. استخف مهجيت في البداية بصائد الجوائز كونه مجنوناً معتوهاً.
حتى حين عطل فريقاً كاملاً عند النطاق الأول، عزى مهجيت ذلك إلى الحظ المحض. الحظ وعجز الفريق الذي واجهه صائد الجوائز. اختلف الأمر الآن. الآن بعد أن اختبر مهجيت ذلك بنفسه. أعاد عرض التسجيل. أرتيغان الواقف على قمة التل اعتاد أن يبعث القشعريرة في أوصاله. مهارته الجديدة أوقفت ذلك.
[مقاومة عقلية صغرى]
(غير شائع) 2 -> 3 ابتسم مهجيت. من غيره يستطيع اكتساب مهارة لمجرد مشاهدة تسجيل؟ لقد دل ذلك ضمناً على أن ملحمة أرتيغان تنطوي على جانب إيحائي وهو أمر مقلق– انطلق إنذار. ومض ضوء أحمر ساطع عبر نافذته المفتوحة بينما نهض واقفاً. كان ذلك مستحيلاً. هذه أولفيرا، المدينة الواقعة تحت إمرة الطاغية الساحر. ومض طيف أرتيغان في ذهنه قبل أن يطرده. ولا حتى أرتيغان… ألم يهاجم أولفيرا؟ أوضح التحذير أنه لم يكن أرتيغان.
بدأ هاتفه يصرخ في وجهه.
“على جميع أهل النطاق الإخلاء إلى الملاجئ فوراً. على جميع المغامرين اتباع الأوامر. هذا ليس تمريناً. هذا ليس تمريناً.”
جاء التحذير متأخراً جداً. تحولت السماء المظلمة إلى بحر من اللهب. ستار من النيران هبط من السماء. تعرف مهجيت على تعويذة الفئة الملحمية من النطاق الثاني عشر.
[مطر من النار]
هوى محطماً باتجاه المدينة. اصطدمت النيران المروعة بحواجز غير مرئية بينما كانت أولفيرا تنبض بالسحر. توهجت الرونيّات المحفورة على كل مبنى وتكشفت حواجز المدينة بكل قوتها. ارتجف مهجيت بينما كانت النيران تضرب الحواجز بعنف. لم تكن [كرة نار] تنفجر مرة واحدة وتنتهي. لقد كان مطراً نارياً مستمراً بكل ما تعنيه الكلمة، صُمم خصيصاً لاستنزاف الحواجز الضخمة. كمية المانا المعروضة جعلت مهجيت يشعر بأنه حشرة من جديد.
وعلى عكس المغامرين الآخرين في الشارع، لم يتجمّد ولم يحدق ببلاهة. تحرك نحو النافذة المفتوحة وخذ يصرخ نحو المدينة. لقد تجمدوا جميعاً أمام المشهد.
“ماذا تفعلون بحق الجحيم؟! تحركوا إلى الملاجئ الآن!”
لن يقف مهجيت مكتوف الأيدي مجدداً. رغم أنه لم تكن هناك حاجة لذلك على الإطلاق. ظهر شخصية مفردة في الهواء وكأنها كانت هناك دائماً. كاد مهجيت يفقد بصريه حينها. أغلق [رؤية المانا] بسرعة بينما كان القزم الذي يمتلك أعلى سعة مانا في العالم يلوح بيده. جُرفت النيران المروعة، بلطف شديد تقريباً، ثم تحولت إلى كرة، كرة راحت تُضغط بسرعة فائقة. ظهرت دائرة سحرية حول كرة النار، ثم نقر [الساحر]
بإصبعه لتنطلق كرة اللهب شاقة طريقها نحو الأفق.
[كرة نار مروعة]
حدث الانفجار بعد ثوانٍ، في مكان بعيد جداً. لا بد أن الكرة قد انفجرت على بعد أميال وأميال. ارتجف مهجيت بينما وقف القزم، لا، الطاغية غير مبالٍ.
[الساحر]
الرائد.
[ساحر]
الدمار الشامل. عميد معهد السحر. القائد غير الرسمي لأولفيرا. الطاغية [الساحر الأكبر]. أدار [الساحر الأكبر] بصره ومق بوابة النظام الرئيسية في المدينة، مثبتاً عينيه على شيء آخر. ماذا كان الطاغية يراقب؟ هل تمكن قاتل تنانين من التسلل للداخل؟ ثم حدثت الانفجارات. في أنحاء مدينته كافة بينما كان الناس يهتفون لحمايتهم، تصاعد الدخان من الأبراج.
– في متجر خفي، أولفيرا.
“ما اللعنة!؟”
لابد أنه تم كشف أمرها، لا تفسير آخر. من غيرها سيهاجم أولفيرا اللعينة هكذا؟ لا بد أنها طاغية الساحرات. خلعت [لصة سيادة الأكشاك] غطاء رأسها وانطلقت بأقصى سرعة، حريصة على عدم تحويل أهل النطاق الآخرين إلى ضباب دموي. آخر ما كان يلزمها هو طاغيان لعينان يتعقبانها بنشاط. ثم توقفت فجأة كالمكابح. وخزها عقلها حين استقرت عليها عيون من المانا الخالصة. لقد رصدها الطاغية الساحر وسط الفوضى.
رفعت يديها مهادنة.
“لم أكن أنا، أقسم!”
ثم رأت ذلك، مغامرون متعددون يرتدون أزياء داكنة يطيرون بعيداً عن مداخن الدخان بأقصى سرعة. أتت الانفجاران من… أبراج الاتصالات؟ كان المغامرون الفارون يرتدون زياً أسود مماثلاً لذلك الذي ارتداه قتلة التنانين السود عندما هاجموا طاغية الساحرات لأول مرة. اكتفى الطاغية الساحر بتركهم وشأنهم. وأبقى عينيه مثبَتتين على الأخطر بين الجميع. هي. تباً. تراجعت [لصة سيادة الأكشاك] خطوة للوراء.
كان أهل النطاق في الشارع يحدقون بها، متراجعين للخلف، ببطء شديد بالنسبة لقتلة تنانين أمثالها. كانت تلك لحظة ضعف، لكن فكرة اتخاذ أحد أهل النطاق رهينة ومضت في ذهنيها. أقسمت أن الطاغية الساحر لاحظ أفكارها بالذات. ظهرت عشر دوائر سحرية من النطاق الحادي عشر اللعين في محيطها ومضة عين.
“أخبرتك أنني لا أطيق اللصوص في مدينتي.”
“أوه هيا!”
لم تردد في تفعيل ملحمتها القصوى.
[وقت مسروق]
توقف كل شيء حولها، حتى الطاغية. كان عليها توخّي الحذر لئلا تلمس سحره ضمن نطاق معين وإلا… شعرت بوخز بالقرب من قدمها. كان الطاغية الساحر قد فعّل إحدى تعاويذ حواجز المدينة على قدمها. مما أدى لتفعيل النظير العكسي لمهارتها. ارتدت ملحمتها عليها. فارتدّت تكلفة الوقت ذاته المسروق من العالم إلى جسدها بينما تجمّدت. شرعت الدوائر السحرية المحيطة بها في قذف آلاف الخيوط الحريرية نحوها — لقد جرب الساحر السلاسل من قبل.
وواضح أنه تعلم درسه. جزّت [لصة سيادة الأكشاك] على أسنانها واستدعت فئتها. قاومت الارتدادات. ضد تروس الوقت الطاحنة ذاتها. كان استخدام تعويذة قديمة لكسر ملحمة مكتسبة ومحفوظة أمراً بخساً. تسللت [لصة سيادة الأكشاك] عبر تروس الوقت الهائلة الطاحنة، كادت تسحق نفسها في خضم ذلك. لفتة الإثارة في فعل ذلك مجدداً بعثت الحيوية في [اللصة] لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تفعل فيها ذلك ولن تكون الأخيرة.
امتدت فئتها وأمسكت بالدائرة السحرية التي عطلت وقتها الخاص. كانت أضعف من أن تقاوم يديها الرشيقتين. سحبت بكل مهارة [لصة] فعلت هذا عدد لا يحصى من المرات من قبل، محيطة نفسها بالأوقات العديدة العديدة التي سرقتها من الطاغية الساحر الأكبر. غلفت فئتها كيانها بأكمله و— توقف الارتداد مؤقتاً. تفعّلت [وقت مسروق] مجدداً بينما قفزت قفزة صغيرة فوق الدائرة السحرية. كانت خيوط القيود السحرية على بعد بوصات من وجهها.
لكن المسافة لم تعد مهمة، ليس حين كان وقتها يكاد يكون بلا نهاية. نقرت يداها على غرض في حزامها ومزقته. تعويذة ‘التقطتها’ من القطاع الحادي عشر. شيء لم يُبنَ على السحر قط. ولمزيد من الاحتياط أدارت إحدى خواتمها بين يديها. غرض سرقته من [الساحر العديم]، أتليون. لقد أبطل ذلك حتى سحر الطاغية الساحر الأكبر. في ومضة اختفت. مرة أخرى نجحت [لصة سيادة الأكشاك] في الإفلات من الطغاة.
وحين خبت نشوة الهرب من طاغية. لعنت [لصة سيادة الأكشاك] حظها. ضاعت أداة طوارئ ثمينة أخرى. سيكون عليها البدء بسرقة المزيد. تركت [اللصة] تتساءل فحسب عن الحمقى الذين حاولوا شن هجوم على مدينة الطاغية الساحر الأكبر. ولماذا بحق الجحيم يهاجمون أبراج الاتصالات من بين كل الأشياء.
– النطاق.
القطاع الثامن، قرب فيتاليا، مدينة الشباب كان مِزهار وفريقه يقطعون وقتاً جيداً في طريق العودة إلى فيتاليا، لم تكن المكاناً الأكثر ملاءمة لكنها تعرضت للهجوم على ما يبدو وطلب قاتل التنانين المشرف على المدينة تعزيزات. مثل هذه المواقف لم تكن نادرة في القطاع الثامن. أحياناً يظهر وحش هائم قادر على تعريض فيتاليا للخطر. باستثناء أن الأمر هذه المرة لم يكن وحشاً هاماً، بل هجمات من شخصيات مرتدية للأغطية.
مغامرون. لسوء الحظ، اعترض طريقهم شخص ما في طريقهم. رجل وحيد جالس بجوار مساحة خواء يلوح بفأس مزدوجة الرؤوس ببراعة في إحدى يديه. أُلقيت الأخرى نحو راسه للفت انتباهه. توتر مزهار. بدا هذا كمينًا لكنه لم يستطع استشعار أي شخص آخر. ولا فريقه أيضاً. رفع مزهار درعه ووجهه نحو قاتل التنانين الغريب هذا.
“عذراً لكن لدينا أعمالاً أخرى.”
“لقد فوات الأوان بالفعل. أُنجزت المهمة.”
“إذاً لماذا تقف في طريقنا؟”
رفع الرجل رأسه واستنشق الهواء، جعد وجهه وأحدق بغضب.
“أنا لا أفهم ذلك. يخبرونني أن لديكم أسطورة لكني لا أراها. كان كل هذا الإهدار على مبتدئ بملحمة مثيرة للشفقة سيئاً بما فيه الكفاية، أما أنت؟ أنت؟ أنا لا أفهمك.”
تسرّبت الكلمات عبر الهواء وأغرقت العالم باللون الأحمر. بدأ أي شيء حي في نطاق عشرة أميال في الفرار. ديناصورات عملاقة ووحوش القطاع الثامن تدوس بعضها البعض للخروج من الطريق. فرّ كل شيء—باستثناء مزهار وفريقه. لمستطاعهم إدارة ظهورهم لمن يكون هذا.
“مزهار، أعرف من يكون هذا. إنه… يُفترض أنه ميت. إنه كيدارك [أمير الحرب الشيطاني].”
قاتل التنانين ذو الفئة الشيطانية. رفع فأسه. كان فأساً بسيطاً صُمّم ليد واحدة. لم تكن هناك أي تعويذة عليه. خلال الوقت الذي عاش فيه [أمير الحرب] هذا، لم تكن هناك أسلحة مسحورة تستحق الاستخدام في مستواه. علّق الفأس عالياً في الهواء. شاقاً العالم من حوله. هالة تُستخدم فقط لطبقة السلاح لئلا ينكسر تحت قبضته.
“لم أتمكن قط من الحصول على أسطورة، ولا أظن أن بمقدوري ذلك بعد الآن. لكن من يدري؟ ربما إذا غرقت نفسي في دمك سأجد سبيلاً.”
هوى [أمير الحرب الشيطاني] بالفأس.
– دارت مشاهد الدمار في النطاق.
كل مدينة كبرى، وكل مركز قوة تعرضت شبكة اتصالاته للهجوم أو التدمير. في بعض الأماكن كانت مشكلة بسيطة، مجرد قطع خطوط الإنترنت التي تمر عبر بوابات النظام. وفي أسباب أخرى مثل أولفيرا، اضطروا لتحطيم الأبراج. وأحياناً تفجيرها لصنع عرض استعراضي. لقد تخطوا مدينة موطن طاغية الظل. سواء سقطت أم لا، لم يرغب أحد في اختبار ما إذا كان طاغية الظل قادراً على قتل ذكرى. لم يقتصر الأمر على قتل طاغية الظل لقتلة التنانين الذين احتجزوا مدينته رهينة.
بل غادر النطاق ليقبض على قاتل التنانين الوحيد الذي عاد للظهور خارج بوابة نظام أستراليا. منهياً حياته نهائياً. لم تقل حكومة أستراليا شيئاً رداً على ذلك. كانتهاجم أولفيرا بكتلة من النار استعراضاً كافياً على أي حال. لقد جذب انتباه الجميع. بعيداً عن تسجيلات أرتيغان. جلس رايان يراقب غامييل وهي تعرض المشاهد في صورها المجسمة. أكثر من مئة بلدة ومدينة جُهّزت لقطع الإنترنت عنها، كل ذلك من أجله، كل ذلك لكي يتمكن زُبره العاجز من إعادة توجيه ملحمته.
سيجعل هذا العدّ مجدياً. سينجح، ولا مجال للشك في ذلك بذهنه. بدأت الطبول تقرع بينما بدأ أوزييل العزف الثنائي. استطاع [الشاعر] العزف على أي آلة على لوحة مفاتيح حاسوبه، وبدأت أصابعه تنقر متزامنة مع نبضات قلب رايان. بطيئة وثابتة. التقط رايان سيفه المكسور بذراعه المكسورة ولوح به للأمام، ثم طعن للأمام. اكتشف أنه سيء للغاية في التأمل دون تحريك جسده. الجلوس والتركيز على جوهره لم يكن أسلوبه.
كان عليه أن— يتحرك. اطْعن مجدداً، وشق في شكل صليب. لف الهالة حول نصله. اسكب المزيد من ملحمته في ذراعه العاجزة بالفعل حتى تنفد. ادفع نفسه للحد الأقصى ثم ادفع مجدداً. نهض لاريك واتخذ وقفة مقابلة له. كان زعيم الطائفة عبقرياً، نابغة على ما يبدو يستطيع مجاراة مغامرين آخرين. لم يكن رايان متأكداً تماماً من ذلك. اشتبكا في المنتصف، بتزامن تام. بدا الأمر أشبه برقصة مصممة بدقة من مواجهة حقيقية.
جارى لاريك إيقاع رايان وسرعته ومهارته. وأصبحت الطبول أعلى صاخبة. دخلت الإيقاعات، لتصعيد التوتر حيث أصبحت ضرباتهم جزءاً من النبض. شعر جوهر ملحمته بأنه أخف لكن رايان لم يحاول تحريكه—ليس بعد. توهج نصله بوميض أحمر وهو يشق طريقه عبر جدار الحديد الخاص بلاريك. مخلفاً ندبة حمراء غاضبة لكن دون ضرر حقيقي. كانت أيامهما القليلة الماضية تدريباً للاريك أيضاً. من قبل، كانت ضربة كهذه ستجعله ينزف.
اكتسب لاريك شكلاً ما من أشكال مقاومة الهالة. أخذا استراحة، وتوقفت الموسيقى بصخب هي الأخرى. بدأت الكمانات بينما راح الثنائي يروحان ويجيئان بخطواتهما. كانت غامييل تعلوهما جميعاً، تراقب هذه اللحظة وتحاول مواكبة أوزييل بصصرياتها. لم تكن قائدة فرقة كبرى ولا مخرجة بارعة لكنها كانت [ساحرة] لا تشبه أي ساحرة أخرى. الآن حلّت المرحلة الثانية. توقف لاريك عن التحرك كحصن وبدأ يتحرك كرامح.
انطلقت قبضتاه للأمام بقوة كفيلة بتدمير الدبابات. حتى رايان سيموت لو أصابته هاتان. أجبره ذلك على التعمق أكثر في التركيز. لم يعد يستخدم ذراعه. تفادى رايان مراراً وتكراراً، دون أن يكلف نفسه عناء الرد بالضرب. تراجع خطوة، ومِل يساراً. اقترب واستدر لتفادي الطعنة الصاعدة من اليد الأخرى. فوقهما، عُرضت صور المدن المحترقة. موكب من أهل النطاق وهم يخلون نحو الملاجئ. مجرد خلفية. لاحظ طاغية المراقب ولفظ بكلمات عُنِي بها غامييل بوضوح.
ثم اختفت صورة أولفيرا. بقيت المدن الأخرى فوقهما بينما رقص الثنائي في مبارزتهما. رايان [المارقة] يتفادى ويهرب. لاريك الممارس المتأمل يحاول سحق فأر. دخلت آلة بيانو، لم تكن هادئة، بل صاخبة. أصوات مؤثرة للاعب أناني يرغب في أن يكون في الواجهة بنفسه. بدا الأمر مزعجاً تقريباً وأخرج رايان من تركيزه، كان أوزييل يخطو للأمام ويدور مع الموسيقى. بدا الأمر وكأن [الشاعر] قد سيطر على الموقف وكان في عالمه الخاص.
إلى أن التفت إلى رايان وغمز له. آه. لم يستطع السماح لأحدهم بالتفوق عليه، فداس رايان للأمام. غير مبالٍ بالإيقاع أو بأي موسيقى تُعزف. ابتعد عن شريك مبارزته وألقى بسيفه نحو أوزييل. تظاهر [الشاعر] بالصدمة وسقط على ظهره لتفادي المقذوف. وتوقفت الموسيقى مرة أخرى بصخب حاد بينما تقدم لاريك للأمام ليسدد قبضته. هذه المرة تقدم رايان للأمام. هيئة مثالية، تحكم مثالي. اصطدمت قبضتاهما في الهواء.
لم يكن هناك صوت عظيم، ولا انتقال عظيم للموسيقى، ولا قوة عظيمة بينما أزاح رايان جوهر [هالة الترهيب المستمرة] وأجبره على الاستقرار في ذراعه اليمنى. ارتقى [تحكم الهالة] مستوى. ارتقى [تحكم الهالة] مستوى.
[تحكم الهالة]
(نادر) المستوى 10 -> 12 نُقل الجوهر، الكامن الخاص بالملحمة، إلى قاعدة ساعده. كان ينبض هناك، دافعاً بوزنه الخاص على الذراع. لم تكن الملحمة راضية بخفض قدرها لتكون مجرد طرف، بل كانت ترغب في أن تكون في مركز جسده، الجوهر. شرعت تشق طريقها عائدة. جزّ رايان على أسنانها محاولاً سحب الملحمة للخلف. كانت المقاومة ضد عودتها لمركز جسده مستحيلة. حتى مع مستويات الترقي. لن تكون هناك فرصة لو بدأ الكامن في التراكم مجدداً.
اتصالات معطلة. هذه هي اللحظة. الآن أو أبداً.
[تكاثف الهالة]
تحذير! رُصد تغير نوعي في الهالة بدأ تطور إجباري للنطاق