لم يكن طاغية الأقزام يطيق لقبه، ولم يسمع أحداً ينادي بول بطاغية العِرق. تبين أن تغيير الطريقة التي يناديك بها الناس أصعب بكثير مما ظن في البداية. كان بحاجة إلى فعل شيء ضخم. شيء يحدث ضجة تكفي لتجاوز صدى معركة ليهو حتى.
قال: "والآن بعد اليوم ستنادونني بطاغية الحدادين حسناً؟"، ثم توقف برهة، "لا انتظر، حداد لقب شايع جداً، نادونني بطاغية سيّد المطارح؟ لا انتظر، سيّد وطاغية، لا لا. أممم، أتذكر أنني نُوديت بطاغية التحديد. لماذا لم ينجُ ذلك؟"
أجاب: "أعتقد أن ذلك بسبب إخباره إياهم برغبتك في أن تُدعى بطاغية ملوك المطارح بعد أيام قليلة."
هز رأسه: "طاغية ملوك المطارح؟ لا، لا يمكن أن يكون هذا هو السبب، بل لابد أن ليهو هي من نشرت الشائعات. فهي ما زالت تكره ما حدث لنادي معجبيها الأكبر."
كان يتجادل مع مساعده [الساحر] أمام زبائنه. جلس أمامه ثلاثة من قتاة التنانين المتوترين يتبادلان النظرات المرتيبة ويتظاهران بأنهما أتوا من أجل العمل فقط.
"حسناً؟ طاغية المطارح بعد اليوم؟ حسناً؟"
رفعا أعينهما إليه: "نعم يا سيّدي، وبخصوص أجر المهمة، جلد كوريكس هنا."
"جيد، جيد."
تم تبادل البضائع بسيف من الفئة الملحمية، يلائم قاتل تنانين. أخذ [فارس قتاة التنانين] يتأمل النصل الذي بين يديه بذهول. ثم طعن إلى أمام نحو صدر الطاغية. وقف الاثنان اللذان إلى جانبه بينما ألقى [ساحر قتاة التنانين] تعويذة مطورة من [نار التنانين] وألقى [متربص السماء المعتمة] ثلاثين سكيناً ظهرت بواباتها فوراً عند وجهه. زبائن سيئون. اكتفى طاغية الأقزام بالجلوس بينما صدّت عتاده المسحور جميع الأشياء الحادة.
ولم تكد نار التنانين تلمسه إلا لمساً خفيفاً.
"تستخدمون النار. ضدي أنا؟!"
أطفال أغبياء ومجانون. لكن لم يكن هذا ما يشغل بملك. رمق مساعده [الساحر] بنظرة. كان الرجل قد استُبعد براحة من وابل الهجمات، التقت أعينهما وأدار المساعد عينيه متململاً. رفع يديه لتضيء الغرفة بالسحر. انعكس لهيب التنانين على [الساحر]، وتلاشت البوابات، وشرعت الجدران ترمي قتاة التنانين. أطلق قتاة التنانين صرخات فزع ونظروا بلوم إلى [الساحر]
صارخين: "لقد وعدت بمساعدتنا! ايها الخائن!"
كان الثلاثة أعقل من أن يخوضوا قتالاً في غرفة ساعد [ساحر] في بنائها، ففروا هاربين عبر الأنفاق بسرعة عمياء.
سأل فيكار: "أأغلق البوابات؟"
"كلا، لقد حان الوقت على أي حال. يوجد أربعون من قتاة التنانين في الخارج، أليس كذلك؟"
"أعتقد أن طاغية الساحرات قالت إنهم ثمانية وأربعون."
"هيه، هذا كافٍ، خمسون من قتاة التنانين أمر جيد جداً."
نظر طاغية الأقزام إلى مساعده، "ألم تغتفر لك نفسُك شيئاً على الإطلاق؟ قد تكسب نفسك رتبة أسطورة أتدرك ذلك."
"ربما..."
لم يعملا معا لفترة طويلة مثل معظم أصدقائه الآخرين. لو حاول فيكار، [ساحر] قتاة التنانين التابع له، مساعدتهم لكانت هناك فرصة كبيرة جداً لموته. لم يكن قتاة التنانين في الخارج مخطئين عندما ركزوا عليه، فقد كان بحق الأضعف بين كل الطغاة. لو أن قتاة التنانين الخمسين قتلوه وحظوا بمساعدة فيكار لاستخدموا منزله قاعدة ضد الطغاة. ربما نجح الأمر... لو امتلكوا أسطورة أو أسطورتين تخصهم.
ابتسم له مساعده: "ربما راودتني نفسي، لكنني ما كنت لأفوت هذا الأمر مقابل أي شيء في العالم."
أومأ طاغية الأقزام برأسه.
"أجل. لنكسب لأنفسنا أسطورة."
– اندفع قتاة التنانين الثلاثة الهاربون خارج سفح الجبل نحو صف قتاة التنانين المختبئين المنتظرين.
كانت هناك فرق تنتظر في كل مخرج من مخرجات الجبل. واحد وخمسون من قتاة التنانين في المجموع الآن. أكثر حتى من أولئك الذين أتوا من أجل طاغية الساحرات. ففي النهاية، لم يكن طاغية الأقزام يمنعك من العلاج وكان بإمكانه لعنك من عالم آخر. لقد جاء كل فريق يمتلك فئة [معالج] إلى الهجوم. سيكون الأمر أكثر أمان والأهم من ذلك؟ كان طاغية الأقزام غارقاً في الثراء.
سأل: "فشلت عملية الاغتيال؟"، كان لا يزال يرتدي قناعاً ويقود الهجوم.
"[الساحر] اللعين خائننا. لم نكن نقاتلهما معاً في فخ موت."
قال: "هذا عدل."
كانت محاولة الاغتيال بعيدة المنال دائماً، فطاغية الأقزام يمتلك تدابير أمان متعددة في منزله.
"حسناً، ليدخل الجميع من مواضعكم وتقدموا ببطء. تعاملوا مع الأمر كأنه محنة وستسير الأمور بسلاسة. غنيمة طاغية في انتظاركم!"
هكذا تحفزون المغامرين حقاً. لقد اعتادوا جميعاً على اجتياز الأبراج المحصنة وقتل الزعماء في نهايتها. لقد واجهوا جميعاً تنين المحنة العاشرة. كم سيكون طاغية الأقزام صلباً؟ شارت كل المعلومات إلى أنه في أفضل الأحوال، بمستوى [سيّد نصل] في فريق العالم الثاني عشر. اتخذوا مواضعهم حول مداخل الجبل. وهناك بدأ الجبل، أكبر جبل في العالم بأسره بالاهتزاز. بدأ جميع قتاة التنانين عند القاعدة ينظرون إلى مدخل منزل طاغية الأقزام وتدلت فكوكهم بذهول.
أكان ينهار؟ انتشرت تشققات هائلة من الجوانب وصولاً إلى القاعدة.
نادَى بهالته: "تساقط صخور! إنه آلية دفاعية على الأرجح."
سيكون انهيار المداخل مزعجاً للتعامل معه لكنهم قتاة تنانين. لن يكون القليل من الحفر سيئاً للغاية. لكم صخرة بحجم منزل فحطمها. يا للرثاثة، أيكون الاختباء والتقوقع أفضل خطة تمتلكها؟ أيها الطاغية القزمي؟ سيصبح الأمر خطيراً لو تأخروا بالقدر الذي يتيح لبقية الطغاة الوصول إلى هنا. كان على وشك إعطاء الإشارة للفرق لكن الاهتزاز لم يتوقف، بل ازداد صخباً. لم تعد الشقوق تبدو كفجوات صغيرة، بل بدا الأمر وكأن أحدهم أخذ مهارة [شق]
يمتد طولها لأميال واستخدمها عدة مرات على الجبل.
صاح أحدهم: "أي سُخف هذا؟"
تراجع معظمهم إلى السماوات وأعادوا تجميع صفوفهم، مراقبين الجبل وهو يستمر في الانهيار. سواء أكانوا قتاة تنانين أم لا، لم يرغب أحد في أن يُدفن تحت جبل كامل وهو يتحطم من حوله.
"أهو... يرتفع؟"
راقب جميع قتاة التنانين الخمسين بذهول أكبر جبل في العالم وهو يبدأ بالارتفاع.
– أمضى طاغية الأقزام يومين في العمل على أثرية شبه أسطورية لمغامر لا يعرفه.
اعتقد الجميع أنه يستغرق شهوراً لأجل واحدة من تلك. لم يكن التقييم غير منصف، فكل صانع آخر سيستغرق سنوات لصنع أثرية واحدة من الفئة الملحمية فحسب. مع ذلك، لو كان طاغية الأقزام يستغرق جزءاً يسيراً من الوقت للقيام بالطلبات... فما الذي كان يفعله في وقت فراغه؟
"اكسروا السلاسل!"
"حسناً!"
ترددت أصوات متحمسة صدى إليه عبر التعاويذ والأجهزة السلكية. لم يكن مثل بقية الطغاة؛ لم يكن مُتعالياً لدرجة تجعل العمل بمفرده بلا معنى.
"كُسرت السلاسل!"
"أقصى تدفق للمانا عبر حجر الطفو!"
حك [الساحر] أذنه.
"لا داعي للصياح، أنا هنا."
مرر [الساحر] مانا الخاصة به عبر الدوائر. كان حجر الطفو مدمجاً في الجدران، مصهوراً أحياناً، ومُثبتاً أحياناً أخرى وموصولاً بدوائر الكهرباء السحرية نفسها. لم يكن دمجاً سلساً تاماً، فتطوراتهم في التقنية السحرية لم تبلغ تلك المرحلة تماماً بعد. لقد كان الأمر جحيماً محاولة فهم دوائر المانا قبل أن يأتي مساعده... لا، صديقه إلى هنا ويساعده في ذلك. كان حجر الطفو سحرياً للغاية وبطريقة ما غير موصل للسحر بشكل مزعج ومذهل.
بدأت مطرقتهما، منزلهما بالارتفاع. بدأ السحر ينبض ويهز الهواء من حوله. ساحقاً ومفككاً الحجر الصلب المحيط بهما. حتى في أوج جنونهم، لم يقرروا جعل الجبل بأكمله يطفو. نصفه فقط. بدأ الجبل ينشق. وتكشفت كتل متراكمة من الحجر والخامات الثمينة بينما بدأ البناء الفعلي في الظهور بوضوح. ظن أولئك الأغبياء أنهم رسموا خريطة منزله بالمهارات والسحر. لم يكونوا يعرفون أبسطة الأمور عن السحر المتقدم.
المهارات... لقد طلب مساعدة ليهو في بعض منها. أومضت الشاشات عندما بدأت الكاميرات الأولى للقلعة بالحياة. كانت ترى بأطياف متعددة ويمكنها رؤية السحر حتى. لن تضبط جميع [المارقيّن] ومهاراتهم نشطة، لكن البقية؟ بدأ برنامج بمعالجة جميع قتاة التنانين المقنعين، مسجلاً أطوالهم، وأوزانهم، وكثافتهم، وحتى حرارتهم. تواقيع عرفتهم جميعاً ككائنات فريدة. كانت حركاتهم اللاإرادية وحتى أنماط تنفسهم تُسجل.
بدأت الأسماء تطابق معظمهم، وُدرجت المهارات على الجانب. أه، كان بإمكان قتاة التنانين إخفاء كل ذلك، حتى أوزانهم. لو أنهم علموا أنه سيكون مشكلة من الأساس. وكان هذا مجرد رصد. عندما ارتفعت القلعة فوق الأرض تموجت السماء بعلامة دالة، ورفع قتاة التنانين أعينهم ليدركوا أن أسطورة أخرى قد وُلدت. ثم ضرب الإشعار. تم اكتشاف أسطورة جديدة! قلعة منزل طاغية الأقزام (أسطورية، أثرية) منزل وقلعة لأصدقاء طاغية الأقزام.
صُنعت بتقنيات تفوق العالم لأغراض الحرب. صُنعت بواسطة طاقم من الحدادين و[ساحر] وسيم. عبس طاغية الأقزام.
"من قام بتعديل ذلك؟ هي!"
ذهب إلى الشاشة وغيره. قلعة التقنية السحرية (أسطورية، أثرية) منزل صممه صانعون للصناع. منارة حماية لمستقبل العالم. صُنعت بواسطة طاقم من الحدادين و[ساحر] متكبر.
حُرِّرَتْ مجدداً. حصن الطاغية القزميّ (أسطوريّ، أثر سحريّ) ... ... استمرّ شدّ الحبل وجذبه حتى دوى دويّ في الجانب. أصابت ضربة الحصن الصاعد من الأعلى. ثم تلتها أخرى. بدأ قتلة التنانين هجومهم.
صاح شاتماً: "اللعنة! أولئك الأغبياء لا يعلمون حتى كم هم هلكى."
هتف فيكار: "مواضع القتال!"
"تلك مقولتي!"
– بدأ التحذير الأول حين انطلق برميل هائل من جانب الجبل – محطماً كل مهارة إنذار في الميدان.
وكان التحذير الثاني حين نبض الجبل الصاعد بالسحر، محدثاً تموجات إضافية في السماء. ولم يكن هناك تحذير ثالث. خرج سهم منجنيق عملاق من فتحة. تقدّم قاتل تنانين ليصدّ المقذوف. وقبل أن يبلغهم بمسافة طويلة، انفجار إلى شظايا مسحورة لا تُحصى. كل شظاية صغيرة كانت تنويعاً من أجزاء وحوش مسحورة ومعززة تصدت مهارة الصدّ لمعظم القطع. وتجاهلتها كثرة مفرطة فاخترقت، لترشق قتلة التنانين من خلفها.
كانت القوة تعادل [سفّاح قتلة تنانين] يواصل طعنهم بلا مهارات. أمر يمكن تدبّره لكنه بالتأكيد غير ممتع للتعامل معه. ثم أُطلقت خمسة سهام أخرى من الفتحة ذاتها تباعاً سريعاً.
"دمّروا تلك الفتحة!"
أوسعت عاصفة مذنب [Cometstorm] الحاجز المتلألئ المحيط بالحصن الهائل ضرباً. وأطلق [سفّاح] ضربات كانت ستخترق جلود معظم وحوش القطاع العاشر. وانضم المزيد فالمزيد من قتلة التنانين إلى القصف بينما شرع كل ما في القطاع الثامن يهرب من المشهد المروع. فريق من أهل القطاع الثامن وجدوا أنفسهم ببساطة في المكان الخطأ في الوقت الخطأ، فأصابهم جزء يسير من جزء يسير من القصف وهلكوا، قبل حتى أن يتسنى لهم تفعيل مهاراتهم.
ثلاث دقائق، استمر القصف ثلاث دقائق كاملة. بدأ قتلة التنانين يترددون، وقد أحبطهم غياب أي تقدم مرئي. صدح صوت عالٍ ومتأفف يعلو فوقهم جميعاً.
"أيها الحمقى! ألا يمكنكم حتى تحطيم الطبقة الأولى لهذا الأحمق؟ كيف يمكننا حتى أن نسمي هذا إطلاق سفينة لائقا؟ ابذلوا جهداً حقيقياً!"
توقف قتلة التنانين تماماً وتناظروا. نادى قائد قتلة التنانين البقية.
"تلك، لابد أنها خدعة! يجب أن يكون الحاجز على وشك الانهيار."
أعاد [سفّاح] ملثم ذو قوس ملحمي سلاحه إلى مكانه.
"حسناً، تباً لهذا، أنا منسحب."
"مهلاً! استمع إليّ، لقد التزمنا جميعاً بمهاجمة الطغاة، أتظن أن بإمكانك المغادرة الآن؟"
"لا أحد يعرف من أكون، مهماً بدا هذا، فهو خاسر."
ومن الطريف حقاً، أن الطاغية القزميّ هو من هبّ لنجدة القائد.
"طبعاً أعرف من تكون، أنت أولتيير [الصياد]! هاه! أتظن أنني لن أعرفك لمجرد أنك تتظاهر باستخدام قوس؟ هيا تابع الإطلاق!"
اتسعت عيناها أولتيير، فهو لا يستعمل القوس عادة. وإن أراد الطاغية القزميّ إرعاب الجميع، فهو يقوم بعمل جيد.
"أعرف معظمكم أيها القوم! إن لم تستطيعوا تحطيم حاجز هذا الأحمق اللعين – مهلاً ارفع يدك عني!"
بدا وكأن ثمة عراكاً يدور عبر مكبر الصوت.
"إن لم تحطموا الطبقة الأولى فسأعطي قائمة الأسماء بأسرها إلى طاغية الساحرة."
ما كان على الطاغية القزميّ إلا أن ينطق باسم واحد آخر حتى استأنف قتلة التنانين قصفهم – لو لم يكن إلا للتأكد من ألا يسمعهم أحد آخر. ... تحطّم الحاجز بعد سبع دقائق. قد لا يبدو وقتاً طويلاً لكنه لم يصدق أحداً، ولا حتى الطاغية السلبيّ كان ليقوى على صد قصف من خمسين قاتل تنانين لأكثر من عشر دقائق. صار الحصن خارج سفح الجبل تماماً الآن. وكانت معظم الصخور المتخلفة قد تكسرت، ومُحقت بتذبذب المانا.
كشف الحجر عن قبة مشوهة ذات قاعدة مسدسية. ورغم كونهم قتلة تنانين فقد بدأوا يشعرون بشيء من رهاب الكِبر وهم ينظرون إلى البنية بالغة الضخامة. ولا زالت ترتفع أكثر. أظهرت الطبقة التالية من الحاجز المتلألئ أن الطاغية القزميّ لم يكن يكذب حين أخبرهم أنهم لم يُلحقوا الضرر سوى بالطبقة الأولى.
هتف الطاغية: "حسناً! يمكنكم جميعاً اللعنة والذهاب الآن."
كيف يمكنهم المغادرة الآن؟ لقد حطموا الحاجز لتوهم وبدا الحصن نفسه سلاح حرب يقضي على كل أسلحة الحرب. ستكون هذه الجائزة شيئاً يفوق المال، يفوق الثراء. ظهر [سفّاح] ملفوف بالقماش بجانبه.
"تصلني أنباء أن طاغية الساحرة ذبحتهم جميعاً. لقد لُفّت هي وإنديجو بقبة من الدماء. سأراهن أن الطاغية تفوز بتلك الجولة."
"ماذا؟"
كانت النسبة ثمانية وعشرين لواحد. لقد ذهب كل أولئك المجانين إلى هناك.
"أعبر طاغية الظل؟"
"لا أظن ذلك، لقد استخففنا بما يُسمى بالطغاة الأضعف"، حدّق [السفّاح]
الملثم في الحصن، وكانت هناك رغبة وطموح في تلك العينين، فهزّ رأسه، "أنا منسحب، سأختبئ على الأرض حتى نتمكن من التفاوض. أنصحكم جميعاً بفعل المثل."
"لم يذكر اسمك، ما زال بوسعنا –"
"أخرس، ستكتشف الساحرة أمري إن بقيت. إن تكلمت فسأقتلك."
تلك كانت نهاية العملية. لم يخرجوا خالي الوفاض تماماً، كان هذا [السفّاح] الملثم ورقتهم الرابحة. وحده كان على علم بأسطورة ذلك الرجل لكن بدا أن كل شيء ذهب هباءً. رأى قتلة التنانين تعبير وجهه جميعا فتحطمت الروح المعنوية.
صاح الطاغية القزميّ: "هيا قلت لكم، ارحلوا! إن حضرت الساحرة إلى هنا فستموتون جميعاً، أو ستتمنون لو أنكم متم."
انبثقت من الجانب مئات البراميل، شبيهة بذلك الذي أطلق الشظايا المتفجرة. قرروا جميعاً الفرار.
– على عكس معظم الطغاة الآخرين، لم يعمل الطاغية القزميّ بمفرده.
لم يكن متفوقاً لدرجة تبعده عن الجميع في ميدان شغفه حدّ انعدام المعنى. في الواقع، كان أحد أقزام العوالم الحاضرين هنا اليوم معلمه الأول! الناس الذين يعملون معاً يجمعون أفكارهم ويدفعون بعضهم بعضاً إلى الأمام، يبدو ذلك منطقياً أكثر بكثير من مجموعة من المنبوذين يجرّون عالمين على ظهورهم. رفع معلمه القديم، يوتين، كؤساً.
"في المخبأ!"
رددوا بصوت واحد: "في المخبأ!"
كان هناك ثلاثة قتلة تنانين آخرين وخمسون من أفضلالصنّاع في العوالم في هذه الغرفة. شربوا معاً، دون اكتراث بالرتبة أو درجة العالم.
سأل غوددريك، وهو قزم من أهل العوالم: "أحقاً لا بأس في تركهم أحياء؟"
آه، صبي معلمه القديم. وقد كبر الآن. بدا يوتين وكأنه يريد خنق ابنه، فاكتفى بصفع الصبي على رأسه. اكتفى الطاغية القزميّ بقهقهة.
هزّ رأسه وقال: "ربما لو رغبت في الاحتفاظ بجزء [أمير الحرب] من صفتي."
ثم تابع: "لا، لا، ما نحن؟"
"صنّاع!"
"مبدعون!"
"إن استطعنا سنري أولئك الأغبياء الذين يواصلون اختيار صفوف القتال أن ثمة طريقاً أفضل. وألا حاجة لأن يحكم العالم متسلطون عضلاتهم مفتولة أو سحرهم شرير."
"سمعت أن بعض الحدادين الآخرين ساعدوا قتلة التنانين. بل وساعدوا في التخطيط ضدك."
صبّ يوتين مشروباً هذه المرة على رأس ابنه، وهي إهانة شنيعة في ثقافة الأقزام. بدا غوددريك ذاهلاً من صنيع أبيه.
"وهذا ممتاز تماماً! بعض المنافسة أمر رائع!"
أدار [ساحر] قتلة التنانين عينيه من زاوية الغرفة بينما كان الآخرون يقهقهون. وسواء امتلك الطاغية القزميّ أسطورة أم لا، فلن تكون هناك منافسة بعد اليوم. نظر الطاغية إلى كأسه وتنهد. صبّ له أحدهم شراباً وهو يقدم الشكر. قرأ الإنذار حين وصل. يتم تحدي المحاكمة العليا، وستغلق جميع بوابات النظام حتى اكتمال التحدي أو فشله. سيزامن وقت العالم مع الأرض خلال دقيقة واحدة...
اكتملت المزامنة "أتمنى أن ينجو ميحار وفريقه."
– العودة إلى المحاكمة الثالثة.
استلقى رايان، مبتسماً على أرضية الغقطة، محاطاً بالجثث. لم يشعر قط بأنه أكثر حيوية من الآن.