طغاة الأرض: مغامرة ليتآربيجي الفصل 3 — رايان الشخصية غير القابلة للعب

اقرأ طغاة الأرض: مغامرة ليتآربيجي الفصل 3 — رايان الشخصية غير القابلة للعب باللغة العربية على مانجا تايم.

أتبحث عن الثروة؟ عن الغنى؟ عن الخلود؟ صِرْ مُعالجاً اليوم. مهنة [المسعف] مذهلة. قدرة عالية على البقاء وشفاء طارئ. نحن بحاجة إليهم وتظفر بميزات رائعة. الأولوية في الانضمام لأي فرقة لا تضم مهنة [معالج] بعد. كل ما عليك فعله هو مغادرة الزنزانة في الاختبار الأول والذهاب لتقديم الإسعافات الأولية للقرية المجاورة. واصل العمل وابقَ على قيد الحياة حتى تطور العالم الخامس وستمتلك واحدة من أكثر المهن مرغوبية على الإطلاق.

قال: "نحن بحاجة إلى المزيد من المعالجين اللعينين. أيتها الفتاة! لمَ لا تسجلين لتكوني [مسعفة]؟"

أجاب: "مستحيل يا رجل، لقد سمعت بما تفعله تعاويذ الساحرة بـ [المعالجين]."

* تفاعل شائِع بين المجنِّدين والمجنَّدين بعد إعلان الحرب من قِبل الطغاة. أصبحت المهنة غير المرغوب فيها أصلاً أقل طلباً عندما بدأت الساحرة الطاغية حملتها الصليبية ضد كل [معالج] عالي العالم. مما اكتسبت بسببه لقب ساحرة قاتلة المعالجين.

خطأ. هذا ما شعَر به رايان اللحظة التي غادر فيها درب الغابة ووصل إلى قرية تبعد مسافة جَرْي نصف ساعة. كان يمشي على طريق مكشوف الآن، على بعد مئة قدم فقط من القرية. لن تحتوي إلا على الأساسيات. متجر عام، حداد صغير والمزرعة التي يعبرها الآن. المشكلة الحقيقية تكمن في أن القرية لم تُذبَح بعد. على فظاعة هذه الفكرة، إن كان المغامرون يخططون للوصول إلى الحد الأقصى من الإنجازات القتالية، لكان قتل أهل البلدة قد تم فوراً.

السبب الوحيد الذي خطر ببال رايان هو أن فريقاً كان يحقق أقصى قدر من الإنجازات بينما يخصص عضواً مهنة غير قتالية. أكان فريقاً كاملاً من الحرفيين المتعطشين للدماء؟ لم يبدو هذا منطقياً. استغرقه التفكير حتى ناداه صوت ودود.

قال: "أهلاً بك! ومن أين أنت إذن؟"

لوح له فلاح كان يحرث الحقول. أوقف عمله وصعد إلى الطريق الرئيسي. كان هذا الرجل منبه إنذار مبكر للقرية. حافظ الفلاح على مسافة آمنة منه. إن كان حياً، فالبقية أحياء على الأرجح أيضاً. بدأت آمال رايان ترتفع.

قال بمرح: "أتيت من بلدة أكبر! سمعت أن هناك زنزانة للمبتدئين هنا."

بدا أن الأمر أراح العجوز.

قال: "آه، بالطبع! رغم أنني أظنك لم تسمع. نبيل أوندد استيقظ هناك، وقتل المساكين في محطة الاستراحة."

تفقد رايان إشعاراته. وكما هو متوقع، تحددت المهمة.

تحديث مهمة الاختبار! شروط إتمام المهمة اقضِ على النبيل الأوندد السعة 3/3 + 1

سأل ريان: "ما الذي سيحدث الآن؟"

أجاب العجوز: "هوه، ينبغي أن نكون قادرين على التعامل مع نبيل ميت حيّ واحد. لقد مرّ ثلاثة مغامرين عظام من البلدة المجاورة. ربما تعرفهم. آه، ها هم أولئك يقتربون الآن!"

نظر ريان من وراء العجوز وتصلّب جسده حين رأى الثلاثي المذكور يقترب منهم. كانوا يخرجون من مستوطنة القرية. لقد سمعوا صراخ المزارع بوضوح. دراك واحد، وقزم، وإنسان في المنتصف. لكن اختيار الأنواع الغريبة لم يكن هو ما جعل دمائه تبرد. كان الثلاثة يرتدون خوذات صادرة عن التجربة تحجب وجوههم. لم يكن هناك أي سبب على الإطلاق لفعل ذلك. هذا، إن لم يكن جميع الأعضاء يرغبون في إبقاء هوياتهم سرية.

الفرق الوحيدة التي كانت تفعل ذلك هي تلك التي تحاول التخفي أثناء التسلل إلى العالم. لوّح لهم ريان ببهجة، واستخدم المزارع ليحجب رؤية الفريق الآخر لكي يتمكن من سحب حزام سكين التجربة القياسي إلى ظهره. نادى عليهم أولاً بأكثر نبرة عامة يمكنه تفكيرها.

"مرحباً! سمعت أن هذه البلدة تحتاج إلى المساعدة! لقد جئت لأقدم العون!"

تدارس المغامرون الثلاثة أصحاب الخوذات بعضهم بعضاً بينما أومأ أحدُهم للآخر. توتر ريان وهم يهمسون بشيء لبعضهم. أرهف سمعه، مستعداً للانطلاق فور تحولهم إلى العداء. تبين أنه لم يكن بحاجة للقلق. تقدم الإنسان الذي في المنتصف إلى الأمام. كان يرتدي ملابس بسيطة وباهتة بلا علامات مميزة.

"سررت بلقائك. نحن نعد دفاعات البلدة. رغم أننا ننوي التوجه نحو الزنزانة بأنفسنا. هل لديك تخصص؟"

كانا يتحدثان معه كأنه شخص من التجربة. أطلق ريان تنهيدة ارتياح داخلياً حين نجحت حيلته.

"نعم! أنا [ملاحق]، ويسعدني المساعدة!"

هكذا رد ريان بصفته شخصية غير لاعبة ودودة. نظر أحدهم إلى الآخر وأومآ لبعضهما.

"هذا يفي بالغرض. هل تمانع في التوجه نحو مدخل الزنزانة وتكون كشافاً تحسباً لهجوم النبيل الميت الحي مبكراً؟ أنا متأكد من قدرتك على العدو أسرع منهم عندما ينفلتون."

"بالتأكيد! يسعدني أن—"

توقف ريان حين لاحظ أحد الدراك يحدق في قدميه. تتبع نظراته إلى قدميه. حذاءه الرياضي الحديث للغاية. الرجل الذي كان يكلمه نظر إلى أسفل أيضاً، متابعاً نظراته. تصرف ريان أولاً. بدأ بصراخ.

"هجوم! هجوم! هؤلاء خونة للمملكة!"

اندفع المغامر الإنسان في الأمام ركضاً، شاهراً سلاحه بلا تردد. قفز ريان إلى الوراء وبدأ يركض في الاتجاه الذي أتى منه. مقلة عينه على مسافة خلفه تحسباً لمحاولة الرجل رميه بسيفه.

"ما الذي يحد—"

اخترق سيف عين المزارع مباشرة. كان القزم قد رمى سلاحه على الشاهد الوحيد المتبقي.

صاح ريان: "إنهم خونة!"

آملاً أن يسمع باقي أهل القرية. التقت عيناه بعضو المجموعة البشري الوحيد، وكان ذراعه على وشك رمي السيف. عدل الرجل عن ذلك واختار الهجوم ركضاً نحوه بدلاً من ذلك. واصل ريان الرعد، مخترقاً الغابة مباشرة.

– لعن برافا نفسه حين أدرك أن [الملاحق]

المخادع من التجربة لم يكن شخصاً حقيقياً منها. لم يكن ذلك ذنبه. حتى التجربة الأولى قد تلقي بمفاجآت طفيفة بين الحين والآخر. ركض خلف [الملاحق] المختار وهو يصيح.

"توقف! نحن هنا لست لقتلك، يمكننا العمل معاً."

لم يتوقف [الملاحق] ولا حتى لثانية واحدة. اللعنة، لقد اختار فئة [الساحر] وكان يلعنها بأسرها. لقد كان جندي عمليات خاصة يتخلف عما بدا وكأنّه مدني عادي. تجاوزه عضو فريقه ركضاً. كانا في ذروة لياقتهما البدنية قبل فئة [الملاحق]. ورغم ذلك، لم يكونا قادرين سوى على مجاراة سرعة [الملاحق] أمامه. اللعنة على الفئات. ركض رفيقه القزم بجانبه، وبدا غاضباً بوضوح من السيناريو بأكمله.

"ظننت أن المدير توقف عن إرسال المختارين هكذا."

قال برافا: "يبدو أنه ظن أننا نستحق معاملة خاصة."

كان الإنسان والدراك يركضان في المقدمة الآن، وكانا قد اقتحما للتو ممر الغابة. كان [الملاحقان] يبتعدان شيئاً فشيئاً بينما استمرا في الرعد. وفجأة، قفز المختار خارج الممر وإلى داخل الغابة مباشرة. كانت تلك متغيراً وطنياً أكثر من اللازم. أطلق صفارة لرفيقه. توقف الدراك عن المطاردة وارتد عائداً نحوهما. محبطاً بوضوح من النداء.

"كان يبطئ! لكان وقع في قبضتي."

"كفى، هناك مخاطر كثيرة في تلك الغابة لمطاردة عمياء. نحتاج للعودة إلى الخطة."

لقد فقدوا بالفعل رؤية المختار اللعين، هز برافا رأسه.

"تقدم أنت وقم بحراسة الزنزانة. سننهي نحن الاثنين تنظيم البلدة وتطهيرها."

بصق [المحارب] القزم اشمئزازاً.

"لقد أفسدت الأمور برمتها الآن."

أجز برافا على أسنانه.

"كنت لأصلح الأمر لو لم تقتل ذلك المزارع."

لم يبدُ رفيقه القزم راغباً في الاعتراف بالذمم. بل اكتفى بضحكة خافتة.

"هه، حسنناً ربما قمنا بما يكفي لفئة [التكتيكي] الخاصة بك. لا بد وأن الأمر جلل إذا كان المدير يتدخل هكذا."

بقي برافا صامتاً لكنه لم يستطع إلا أن يوافق القزم سراً على كلامه. أراد العسكريون [استراتيجياً] بعد اكتشاف أن الطغاة كانوا يربون واحداً في السر. كان على برافا اتباع مسار محدد للحصول على الفئة المبدئية المعروضة عليه في العالم 1. لم يكن متحمسساً لذلك، لكن الآن بعد أن كشف المدير عن أوراقه... ربما سيكون الأمر مجدياً بعد كل شيء.

"دعني أتولى الكلام."

شق الثنائي طريقهما عودة إلى البلدة. لم يكن هناك شهود آخرون على مقتل ذلك المزارع. فقد جمعوا الجميع في مركز البلدة على أي حال. على الأكثر، سيكون أصحاب القرية من الشخصيات غير اللاعبية متجمهرين حول الرجل الميت، وحينها يمكنهم تفسير موقفهم. ما لم يتوقعه هو أن يجد [الملاحق] المختار يصيح في وجه حشد من القرويين، موبخاً أولئك الذين خرجوا بأسلحة مرتجلة. أشار المختار إلى السيف المزروع في عين المزارع ثم إلى غمد السيف الفارغ عند حزام رفيقه.

– ركض ريان لبضع دقائق والثلاثي يلصقون أعقابهم به.

لقد مكّنته انطلاقته المبكرة من الحفاظ على المسافة، ولكن ليس بالقدر الذي يفقدهم فيه رؤيته. توصل إلى خطة جديدة على الطائر. خوض الزنزانة بمفرده؟ مستحيل مع وجود الثلاثة خلفه. الاختباء في الغابة؟ مستحيل أيضاً بالنظر إلى أن محيط التجربة سيتقلص ببطء بعد إكمال المهمة الرئيسية. قتالهم؟ تلك كانت مزحة سيئة. لم يحضر أي منهم معدات طوارئ أو أسلحة نارية. وعلى نحو متناقض، كان ذلك أكثر رعباً.

الوحيدون الذين فعلوا ذلك هم الواثقون حقاً. أولئك الذين تمرسوا وصقلوا مهاراتهم لسنوات. أولئك الذين يسعون خلف أقصى الإنجازات لكي يتمكنوا من دفع أنفسهم نحو تجارب أعمق. هؤلاء لم يكونوا بالتأكيد جنوداً عاديين من الأرض. الخيار الوحيد المتاح لريان كان حشد البلدة. قفز إلى الغابة وبدأ بالالتفاف عائداً لحظة اختفائه عن الأنظار. ولمزيد من ارتياحه، وصل أولاً. لقد تجمهر عدد غير قليلة من القرويين حول جثة المزارع وكانوا يحملون أجزاء وقطعاً من أسلحة مرتجلة.

جعله ذلك يتنهد بارتياح. لم يكن لديه أدنى فكرة عن سبب تركهم أحياء وحملهم للأسلحة. هل كان الجنود يخططون حقاً لذبح البلدة؟ لم يعد الأمر يهم، كان عليه التحرك. خرج إلى العراء وسار نحوهم رافعاً يديه.

"مرحباً!"

نادى بصوت عالٍ. رفع رجل يرتدي ملابس عامة مذراة، وأمسك بها بثبات مع ومضة خوف طفيفة فقط. تراجعت فتاة صغيرة متمسكة بنشابها، الوحيد في القرية.

"ابقي بعيداً!"

"لقد أعلنت عن الهجوم! أولئك المغامرون الثلاثة خونة! هم من قتلوه."

"إنهم هنا لحمايتنا!"

سأل ريان: "إنهم كاذبون، ماذا طلبوا منكم أن تفعلوا؟"

"طلبوا منا التجمع لكي ينظمونا في تشكيلة. كنا سنقاتل النبيل الهيكلي معاً."

أفعلوا ذلك؟ لكن ذلك لم يكن منطقياً، فلم يبدو أي منهم متجهاً نحو فئات غير قتالية. لقد كان ذلك كل ما امتلكه ريان من وقت للتفكير في الأمر. ظهر الجنود من ممر الغابة. كان ذلك مؤسفاً، فلم يحظَ بوقت كافٍ لإقناعهم. كان الأمر واضحاً من وجهة نظره أن أولئك جنود غير قانونيين. لكن ذلك لم يكن يهم هؤلاء القرويين، فقد أرادوا الالتصاق بمن حذرهم ومنحهم الأمان. ليتهم يدركون فقط أن هؤلاء الرجال قتلوا أهل النزل والمزارع.

انتظر ثانية. أشار ريان إلى الثنائي الواصل حديثاً.

"انظروا، إنهم هم! لقد قتلوا المزارع، أترون ذلك القزم؟ إنه سيفه الذي غُرِس في رأس ذلك الرجل."

نظر القرويون جميعاً نحو حزام القزم. ربما كان وجهه مخفياً خلف الخوذة الصادرة عن التجربة، لكن ريان استطاع تبين الدهشة على وجه اللعين. مد الرجل البشري يده إلى رفيقه وصاح بصوت عالٍ.

"كذب! لقد أقبل هذا [الملاحق] وكان يتحرش به. كنا نحاول إيقاف هذا الهارب حتى أمسك بسلاح رفيقي ورماه علينا، لقد مات جاكار لأنه أخطأ!"

كان صوت الجندي آمرأ وهادئاً ويفرض تماماً بأنه هو من ينبغي الإنصات إليه. استدار القرويون جميعاً نحو ريان وكأن الأمر كان منطقياً تماماً. استخدم اللعين اسم المزارع أيضاً، لم يكن ذلك عادلاً، فهو لم يكن يعرفه. كاد ريان أن يرى نظرة النصر المتعجرفة على وجه ذلك الجندي. حتى لو لم يستطع رؤية وجه حقيقي خلف تلك الخوذة... انتظر. ضيق ريان عينيه.

"أحقاً؟ لما لا تريان وجهيكما لكل من هنا؟ لماذا تبقون وجوهكم مخفية، ها؟ ما الذي تخفونه، ها؟"

كان ذلك بمثابة مفتاح كهربائي في عقول القرويين. استداروا جميعاً ليحدقوا في المغامرين 'الودودين' وكأنهم أدركوا فجأة أن وجود ثلاثة أبطال مقنعين يرتدون خوذات متطابقة تماماً أمر مزعج بعض الشيء. قرر ريان الضغط بينما كان يتمتع بالميزة.

"لماذا أعود أدراجي إلى مسرح الجريمة؟ كان بإمكاني الهرب فحسب. حجتك لا تكم سرها السليم!"

همس قروي لآخر: "ظننت أنه لأمر غريب أن يطلبوا منا تنظيم كل أغراضنا ليقوموا بتوزيعها لاحقاً. أخذ وقتاً طويلاً، ووقت كاثراً ضاع هدراً."

ستنهار حجّة ريان بمجرد خلعهم لخوذاتهم. لكنهم لم يستطيعوا. لن يُروا وجوههم له لكي يتم التعرف عليهم، كان ذلك أسوأ بكثير، بكثير، من خسارة حياة أمان هنا. لم يكونوا الطغاة ودودين مع الجنود النشطين من الأرض المتعدين على أراضيهم. سيُذبحون لحظة وضع أقدمهم في العالم. بحق الجحيم، طالما كشف ريان أمرهم، فلن يهم إن بقوا على الأرض أم لا. ستلعنهم طاغية الساحرات حتى يندموا على حقيقة كونهم أحياء.

أفضل جزء؟ لم يكونوا يعلمون أنه فقد أمانه. ربما ما زالوا يظنون أنه يملكه. لبرهة، التفت الجندي البشري إلى ريان، وغاصت عيناه فيه. تنهد [الساحر] وهز كتفيه بلا مبالاة مفرطة.

"أظن أن العملية قد انكشفت."

اقشعر شعر ريان. نظر الرجل إلى رفيقه وعرض سيفه. أخذ القزم السيف. كانت توقعاته أن ينسحب الجنود ويكملوا زنزانة التجربة بأنفسهم. وكان بإمكان ريان حينها حشد أهل البلدة والتوجه نحو مخرج الزنزانة. ما لم يتوقعه هو أن يندفع الجنديان نحو الحشد. اثنان مقابل عشر0. تفاجأ معظم القرويين أيضاً. لكن لا يزال هناك متسع كبير من الوقت لرفع المذارى والرماح. أصابت [صاعقة سحرية] القروي الأمامي مباشرة بين عينيه.

استغل القزم تلك الثغرة ليهاجم وسط القرويين المصدومين. لوح بسيفه.

[اجتياح]

كان الأمر أشبه بمشهد من كابوس، التواء في الهواء يظهر امتداد السيف وهو يشق ثمانية أشخاص نصفين. الدماء تتطاير في كل مكان. ثم بدأ الصراخ، الجميع مصدومون تماماً وكأنهم غزلان أمام الأنوار الكاشفة، على وشك الدهس. لم يتوقف القزم، بل قفز إلى الخارج طاعناً شخصاً مرعوباً آخر في أحشائه وسحب سيفه. انتزع مذراة ورماها على رأس قروي آخر. لقد مات أحد عشر شخصاً هكذا تماماً. لماذا بحق الجحيم كان يقف ساكناً؟

بدأ ريان أخيراً بالركض. وصلت يده إلى سكين رمي مؤدياً حركة رمي مبالغ فيها، ليس نحو [المحارب] القزم، بل نحو [الساحر].

[الساحر]

مجرد السلاح الذي ألقى تعويذته الوحيدة للتو. تفادى جندي [الساحر] بغريزته عندما أدرك أن [الملاحق] لم يكن يرمي حقاً. لقد استخدم الرمية الوهمية لتقليص الفجوة. رمى سكينه بجد وسحب سكيناً أخرى فوراً. تفادى [الساحر] مرة أخرى، وكان هذه المرة أكثر استعداداً من ذي قبل. قفز ريان إلى الأمام بسلاحين مشهرين. بدا وكأنه يحاول الانقضاض وطعن [الساحر]. مناورة كلاسيكية ستبقر بطن أي شخص تقريباً.

الجندي، بدلاً من التفادي، استدار ونفذ أسرع ركلة أمامية شهدها ريان على الإطلاق من أي شخص. اصطدمت الركلة بصدره بينما كان يُقذف إلى الوراء. سعل وهو ينظر لأعلى من وضعيته المنبطحة ليرى [الساحر] يلقي نظرة على صدره. لقد اخترق سكين وسيف ضلوعه. ربما لو لم يكن ريان [ملاحقاً] في العالم صفر لما امتلك التناسق لرمي أسلحته بنفضة من معصميه. لسوء حظ الجندي [الساحر]، لم يكن يتوقع أن ريان لم يكن ينوي أبداً محاولة الطعن.

لم يكن غبياً، وبالطبع سيرعرف جندي واثق كيفية التعامل مع طعنة هجومية.

"ص-[صاعقة سحرية]!"

تدحرج ريان مبتعداً بينما حطمت صاعقة سحرية زرقاء الأرض، تماماً حيث كان رأسه للتو.

قال [الساحر]: "تبا."

ثم سقط أخيرأ إلى الأمام فوق الأسلحة المغروسة في صدره. استدار ريان لينظر لما يحصل مع القرويين. اكتفى القزم بالتحديق في زميله الساقط.

"تبا، هل مات برافا حقاً على يد طفل؟"

"أنا لست طفلاً أيها اللعين."

استدار القزم، وخطا خطوة نحو ريان.

"أنت طفل ميت، هذا ما أن—"

دوّى صوت وتر وطعنة بينما غار سهم نشاب في خاصرة القزم. نظر [المحارب] إلى خاصرته ثم نظر إلى الفتاة التي أطلقت النار عليه للتو. لقد خفّض حذره وانتظرت القروية تلك التسديدة. ابتسم ريان، فالوقوع في فخ غير محمي من قروي يعد كلاسيكية من جيل المستوطنين. كان القروي البكي يرمق القزم بنظرات حاقدة. كانت يداه ترتجفان وكان يحاول إعادة التلقيم. استدار القزم.

"أنت ميت أيضاً أيها اللعين."

خطا [المحارب] القزم نحو مطلقته، والدم يتدفق من خاصرته. استغل قروي آخر الفرصة ليحاول طعن القزم في ظهره، وصرخ بغضب عارم وهو يطعن للأمام. اكتفى الجندي بتفادي الطعنة جانبياً وقطع يدي القرويين. نظر الرجل إلى جذعيه وصرخ. وتجمد البقيع بينما كانت المرأة تتعثر في إدخال سهم. لم يكن القرويون منسقين على الإطلاق. لم يكونوا مقاتلين، ولقد فقدوا الكثير بالفعل ليتصرفوا بعقلانية. بدأ ريان يصدر الأوامر.

"ابقوا بعيدين! دعوه ينزف حتى الموت! أنت يا صاحب النشاب! ابتعد أكثر، ليقف اثنان من حاملي الرماح أمامه. ابقوها ممتدة وابدؤوا بالركض للخلف إذا هاجم!"

نظر الجندي القزم إلى القرويين المطيعين للأوامر، ثم استدار نحو ريان.

"أنت جرذ صغير، سأتذكرك."

"سأحرص على إخبار الطغاة بذلك."

جعل ذلك [المحارب] القزم يتوقف. ثم اندفع القزم نحو ريان، كثور مسعور لم يبدُ مكترثاً بالثقب النازف في جسده. حافظ على مسافته، متجاوزاً بساقيه ك[ملاحق] بشري ساقي [المحارب] القزم بفارق لا باس به. تساءل عما إذا كان الجندي ينوي الانسحاب إلى رفيقه الدراك. ستكون تلك حرك حمقاء. سيطار ريان القزم من الخلف حتى ينزف حتى الموت. سخر، واثقاً تماماً من نصره.

"كان يجدر بك إحضار درع أو جرعات شفاء أيها الأحمق."

"أنت لا تعرف مع من تتعامل."

"أنا أعلم—"

توقف القزم عن الركض خلفه وقفز إلى الجانب. فوق جسد رفيقه الساقط. خلع خوذة الجندي، وحطم وجه الجثة على الأرض مراراً وتكراراً. كان الجندي القزم يمثل بجثة رفيقه. تقدم ريان للأمام، مجهزاً سكيناً. كان عليه إيقاف القزم عن تدمير الأدلة. على بعد ثلاث خطوات أبطأ [المحارب] من سرعته، ليس كثيراً بل شيئاً فشيئاً. تراجع ريان، شاعرأ بأن شيئاً ما لم يكن على ما يرام، وسرعان ما عاود [المحارب]

القزم تسريعه وأدرك الأمر. لقد مرت ثلاثون ثانية ومن المرجح أن مهارة [اجتياح] عادت للعمل. ربما كان فخاً. سهم آخر اخترق ظهر القزم بينما استمر في التمثيل بجثة رفيقه. وحين اطمأن إلى أن الوجه أصبح غير قابل للتمييز، رفع رأسه وضحك في وجه ريان.

"شكراً لتذكيري أيها الطفل."

سقط القزم إلى الأمام فوق رفيقه، واختفت تماماً أي فرصة للتعرف على الجندي البشري. لم يجسر ريان على الاقتراب لاستعادة سيفه من صدر [الساحر]. بل أخرج سكيناً ورماها على القزم الساقط. صدر صوت مسموع بينما ضيق ريان عينيه على القزم 'الساقط'.

"هل بإمكان أحدهم إحضار مذراة والتأكد من أن هذا القزم قد مات؟"

سعل 'الجثة' قائلاً: "أيها الجبان اللعين."

قرر أن يرفع متانة الأقزام درجات قليلة في عقله. ثم وردت الإشعارات، معلنة أن الأمور قد انتهت حقاً.

لقد قتلت [ساحراً] من الرتبة صفر لقد قتلت [محارباً] من الرتبة صفر

– مضت ثلاثون دقيقة وكان القرويون يستعدّون للرحيل.

لقد أبيد نصف القادرين على القتال تقريباً على يد قزم واحد. كان انتظار الهيكل العظمي النبيل ليحاصرهم انتحاراً محققاً الآن. انهار بضعة أشخاص وجلسوا، يحدقون ببلادة أو ينتحبون فوق جثث قتلاهم بينما كان الآخرون يجرونها لتكوين كومة. فلا جدوى من ترك الهيكل العظمي النبيل يعيد إحياءهم بعد كل شيء. كانت جثث المغامرين الاثنين في كومة منفصلة. ألقى نظرة أخرى على جثث الجنود وشعر بالاشمئزاز.

كان هناك أطفال في هذه القرية. لا عجب في ألا يعترف أحد أبداً بسلوك درب المذبح. لم يكن يظن أنه قادر على أخذ تلك النقاشات على الشبكة على محمل الجد مرة أخرى. كان الأمر مقرفاً، حتى لو كان هؤلاء بشراً من الاختبار وسيظهرون مجدداً في الاختبار القادم. ظل الأمر مقرفاً. اقترب عجوز حاملاً الأشياء التي طلبها ريان. أومأ العجوز برأسه نحو يديه المرتجفتين.

قال: "أكانت تلك مرتك الأولى في قتل أحدهم؟"

أجاب: "آه، ليست هذه المشكلة. أنا غاضب فحسب من القتل العبثي، هذا كل ما في الأمر."

كان للجنود أرواح إضافية، ولم يقتلهم ريان حقاً، لذا لم يشعر بالسوء إطلاقاً. نظر إلى يديه محاولاً جعلهما تتوقفان عن الارتجاف. لقد حدث الأمر بسرعة وسهولة شديدتين. عصر العجوز ذراعه وهو ينظر في عينيه.

قال العجوز: "سيخف هذا مع مرور الوقت. تذكر فقط أنه لولا ما فعلته لكنّا جميعاً في عداد الأموات."

لم يقل ريان إنكم جميعا قد متم مرات لا تحصى من قبل. القتل فقط من أجل ترقية طفيفة محتملة في إنجازاتهم. ربما لن يغير ذلك حرفاً واحداً من التقدير. أغبياء.

"أمتأكد أنك لا تريد شيئاً آخر؟ لا يمكنك قتل هيكل عظمي نبيل بمفردك."

فحص ريان عتاده — سيفاً واحداً وثلاث سكاكين رمي، نظّفها القرويون بأنفسهم. إضافة إلى خريطة الزنزانة.

"لدي خططة، ولا يمكنني جلب الكثير وإلا سأخيف الزعيم. لا تقلق، إنها خطة جيدة إلى حد ما."

بدا أن العجوز لا يثق بحالته الذهنية الحالية. جذب ذراع ريان.

"يمكنك السحب معنا. أرجوك، السفر معاً أسهل وأكثر أماناً من أن تتولى أمر النبيل بمفردك."

تم تحديث مهمة الاختبار! اقضِ على النبيل غير الميت أو ساعد القرويين على الفرار إلى القرية التالية التي تبعد خمسة أيام. السعة: ٣/٣ + ١

لم يكن لينوي تجربة الخيار الثاني. كانت خمسة أيام مدة أطول من اللازم، وستحمل الرحلة الكثير من العناصر العشوائية. كان من الأفضل بكثير أن يتعامل مع الزعيم بخطة مجرّبة ومختبرة، ثم يعود لتنبيه القرويين. هز رأسه وهو يسحب ذراعه من قبضة العجوز.

بدأ بالمشي — صاح أحدهم: "أوقفوه!"

انحنى لأسفل بينما حاول قروي طرحه أرضاً. قفز رجل آخر نحوه فتفاداه بخطوة جانبية، ثم بدأ ريان يهرول على الطريق. لوّح بيده للخلف، ضاحكاً من أولئك الذين ظنوا أنهم يحاولون إنقاذه.

قال: "لا تقلقوا بشأني. احذروا من ذلك التنين! إنه بالتأكيد [صعلوك]. إن عاد، فابقوا على مسافة ولا تطلقوا النار حتى يقترب."

كان أمامه اختبار من ثلاثة مستويات لينهيه بمفرده.