اندلعت نقاشات حامية بين جونيبر ذات القلب النقي ومعجبي سايدارك. أشعلها تعليق عابر من جونيبر تنتقد فيه احتفاظ سايدارك بالعملية لنفسه.
"لم أحتفظ بالعملية لنفسي! كانت مهمة طارئة ومفاجئة وحصلت على أفضل المستجدين المتواجدين بالقرب."
- سايدارك – عندما زالت أول دائرة سحرية، بدأت كرة المانا بالغليان. اضطر رايان إلى قضاء ساعة كاملة محاولاً تهدئتها من جديد. لم تكن هذه عملية يألفها البتة. عادةً ما يشكل السحرة المغامرون الذين يتوقفون في ارتقائهم للدراسة في معهد السحر نوى طاقتهم بأنفسهم. في تلك الحالات، يكتمل تطور النطاق في ثوانٍ معدودات. حتى أصحاب النطاقات أنفسهم كانوا يستغرقون دقائق معدودة على أقصى تقدير من أجل تطور النطاق.
استغرق الأمر ثلاثين دقيقة قبل أن ينجح في السيطرة عليها وإيقاف إطلاق إحدى تعاويذ الاستقرار التي يملكها ريك. ولم يكن يبدو أن المهمة ستصبح أسهل من تلك اللحظة صاعداً. كان يشعر برغبتها في الغليان من تحت تعاويذ الاستقرار. لن ينجح هذا الأمر أبداً.
"سيكون الأمر أسهل لو خففت حواجز هالتك".
"وأدعك تفجرني؟ شكراً لك، لا أريد".
نقر ريك لسانه بضجر.
"كم أنت قليل الثقة. لقد منحتك كلمتي".
"لقد منحتني كلمتك بأنك لن تتسبب بكوارث في النطاق. وليس بأنك ستساعدني".
بدا أن ذلك قد فاجأ ريك حقاً.
"أظنني فعلت، أليس كذلك؟"
ثم هز الساحر كتفيه.
"أنا أحاول حقاً المساعدة بحسن نية".
فهم رايان أن ريك لم يكن من أولئك السحرة الذين يتلاعبون بالعقول في كل أمر. وأدرك أيضاً أن ريك كان شخصاً يفعل ما يحلو له. لم تكن هناك أي فرصة لأن يخفف رايان من حذره حول شخص مثله. عندما رأى ريك أن رايان لن يثق به ولو لثانية واحدة، اكتفى بالتنهد.
"كان يجب أن ألاحظ ذلك مبكراً، ملامح وجهك، الوعد الذي جعلتني أقطعه. أنت تبدو تماماً كنسخة مطابقة لرائدة السحر عندما كانت أصغر سناً".
كان ريك يتحدث عن شكل قناع أرتيجان كما ظهر في الوهم. لم يكن ذلك ذنب رايان، لكن ريك لم يكن ليعلم. كانت لطاغية السحر تفضيلات واضحة بلا شك، وقد ألقت وخماً يناسب أذواقها.
"السؤال الحقيقي هو..."
تابع ريك.
"ما الذي فعلته لتجعل منك معارضاً لها إلى هذا الحد؟"
"ليس من شأنك".
لم تكن هناك أي مبرر لمنح ريك أي معلومات يمكن استخدامها ضده. لقد كشف عن أوراقه بالفعل عندما أخبر ريك بخطه الأحمر. بقي الاثنين على تلك الحال لدقيقة أخرى. كان رايان محاولاً استعادة طاقته الذهنية للضغط مرة أخرى من أجل استقرار نواته. كان يتمنى حقاً لو أنه يمتلك فهمًا أفضل لما يفعله تحديدًا. لم يكن هذا يشبه تطور ذراعه على الإطلاق. في ذلك الحين، كان الأمر أشبه بصناعة ذراع كاملة لاستخدام الوقود الذي يوفره ملحميه.
كانت هناك منهجية ووقت وممارسة. أما هذا فأشبه بـ... إلقائك في المياه العميقة بينما تحاول الحفاظ على شكل كرة من الطين. كرة طين ترغب حقاً، وبشدة، في الانفجار. هناك خطب ما. كان يستشعر ذلك.
"لماذا تكون نوى المانا كروية الشكل في الغالب على أي حال؟"
هز ريك رأسه.
"أن تجهل حتى الأساسيات. تميل المانا الفائضة إلى التقارب في نقطة واحدة. نصنع منها نحن السحرة كرة لأنها الشكل الأكثر طبيعية الذي ترغب في أن تكون عليه".
"إن كنت أتذكر جيداً، فالوحوش لا تمتلك نوى مانا كروية دائماً. في الواقع حتى بعض المغامرين لا يمتلكونها".
ازدراء ريك تلك الفكرة.
"النواة الكروية تحرك المانا بالطريقة الأكثر تجانساً. وهي توفر للسحرة أفضل منصة للبدء بتعاويذهم".
ومع ذلك، استطيع نظام التجربة وسيفعل منح نوى مانا غير كروية لمغامرين معينين. وغالباً ما يكون ذلك للأشخاص الذين يحاولون التخصص في تخصصات متعددة. بدأ يراوده شعور بأنه يسير في الاتجاه الصحيح الآن. كان لا يزال يسبح في مياه عميقة، لكنه شعور بأن لديه اتجاهًا أكثر وضوحًا.
"نعم، لكنني لست ساحراً..."
تلاشى صوت رايان.
"هيا يا ريك، ألقيت مقولة إن أفضل طريقة لتشكيل نواة المانا هي استخدام المفاهيم، أليس كذلك؟"
– كان لدى رايان فكرة تقريبية عما يفعله.
كان الأمر أشبه بكيفية استقرار ذراعه اليمنى عندما رفض التنازل أو تسهيل الأمور... كان ذلك يلائم فكرة الطاغية. لكن في ذلك الوقت جاءت ذراعه أولاً، ثم الفئة. ماذا لو استطعت فعل العكس؟ إذن... ما الذي يناسب قدراته السحرية؟ ما هو المفهوم الذي كان ينتظره وكان يعلم أنه يبرز بالفعل؟ تركز تركيزه بالكامل على مصفوفة الاستقرار السحري المحيطة بالنواة المضطربة. تلك التي كانت تمنع نواته من الانفجار.
توقف رايان عن محاولة كبح جماح نواة ماناه، تاركاً إياها تغلي وتندفع بقوة نحو الخارج. مصطدمة بإحدى الدوائر السحرية ومزعزعة إياها برمتها. لم يقم ريك أعور العين بفعل أحمق كسؤال عما إذا كان سليم العقل أو قد فقد صوابه. لا بد أنه كان مهتماً بهذا الأمر أيضاً. لم يسمح أحد، ولا حتى صانع التنانين، للمفاهيم بتوجيه تطورات نطاقاتهم. لقد أُلقيت كفكرة لاستدراج رايان وجعله يعتقد أن ريك يمتلك بعض الأسرار الغامضة التي لا يعرفها أحد.
على الرغم من أن الأمر تبين أنه يحتوي على بعض الحقيقة وسط الكذب. توصل رايان إلى الاستنتاج ذاته. كان نظام التجربة تطوراً مثالياً لأنه أعطى الأولوية لاستخدام المفاهيم أولاً. صار الأمر واضحاً للغاية الآن بعد أن فكر فيه رايان. هناك سبب يجعلك تقابل المدير وتختار فئاتك أولاً. ثم يُعزز جسدك لاحقاً. وكان الأمر ذاته بالنسبة لتطور النطاق الخامس أيضاً. ستلتقي بالمدير، وتختار فئة أولاً.
سيقوم نظام التجربة بتشكيل جسدك ونظام دورتك الدموية بناءً على مفاهيم الفئات. إذن لماذا لم يفعل ذلك هنا؟ دَع رايان المفاهيم تقوده، تلك المفاهيم التي كان يعلم بوجودها. كانت تتراكم طوال هذا الوقت بانتظار أن تُطلق سراحها. خراب الخطط، التمرد، الانفجارات، وحامل الأسرار الخطيرة. لم يدرك رايان مصدر هذا الأخير، ومع ذلك بدا ملائماً. بدأت النواة بالاصطكاك بينما كانا يقفان هناك، ودع رايان هذه المفاهيم تستقر حوله.
بدأت في تحطيم دوائر ريك السحرية بسرعة أكبر، إذ كانت المفاهيم التي تُضخ فيها لعنة لكل ما يحاول احتوائها. كانت تتسائل، وتغوص، وتثور على تقييدها. استطاع التحرك وسط مفاهيم لم تكن فئته تمتلكها. ابتسم رايان لريك، الذي بدا مأخوذاً تماماً بما كان يفعله. نظر إليه [باحث السحر] بارتباك. ثم في نوبة من الجنون، سحب رايان ذراعه إلى داخل النفق. لثانية واحدة، بقت دوائر الاستقرار، مؤكدة على أن طاغية السحر قد كانت هي من تحرض على حظر مغادرة ريك للمكان بنفسه.
ثم تحطمت تعاويذه تماماً دفعة واحدة، ومعها جاء الانفجار. انفجر كتف رايان نحو الخارج، عاجزاً عن الانفجار بشكل متجانس بسبب حاجز الهالة. تطايرت قطع من عضلاته ملوثة الجدران وجه ريك. ابتسم بينما ركز رايان على المفاهيم وحدها، محاولاً كبحها. اجعلها تصبح ملكه. لا يجب أن يكون العالم هكذا دائماً. لم يكن كذلك دائماً، في الواقع. لماذا لا نستطيع أن نكون أفضل؟ أنا أتمرد على العالم لأنني أسعى إلى شيء أفضل.
لأنه من الخطأ جعل شخص بهذه الجود يقوم بأفعال بشعة كهذه. إن كانت هذه هي الحالة الطبيعية للعلام, فسأغيرها. وإن كانت الحالة الطبيعية لنظام التجربة، فسأقوم بنسفه. وإن كان المدير هو من يدفع باتجاه هذا، فسأجد طريقة لقتله. سأجد الحقيقة، وإن تطلب الأمر، فسأحرق كل شيء حتى أساسه. لكن الخطوة الأولى هي إيقاف طاغية السحر. أنا بحاجة إلى شيء لمواجهتها. استقرت المفاهيم حوله، وباتت الكتلة غير المتحكم بها تمتلك اتجاهاً الآن.
كلا، لم يكن اتجاهاً بالقدر الذي تجسد فيه رايان حقاً لما كانت تعنيه تلك المفاهيم. فئة. بدأت كرة المانا تتخذ شكلاً، متابعة لخطوط المفاهيم التي كانت ترقص حوله. كانت أفعاله وعزيمته توجيان الطريق. بدأت بالانكماش، مع أنها لم تحافظ على شكل كروي. تناثرت النتوءات حول سطحها، كأنها نهاية كرة هدم شائكة. ومضت شرارات زرقاء فاتحة وخبت حول أطراف النتوءات. أحياناً ينكمش نتوء، وأحياناً يتشكل آخر ليطلق شعاعاً من مانا زرقاء فاتحة نحو الخارج.
صُممت لتحطيم الأشياء. ورفضت التقيد بشكل واحد فريد. بدأ باقي ذراعه في التشكل أمام عينيه مباشرة، قطعة من اللحم يصوغها طبقة من المانا المضطربة نفسها. كان الأمر أشبه باكتمال نفسه، سارت ماناه ذات اللون الأزرق الفاتح نزولاً على ذراعه، متبعة المسارات التي بنوها لها، مغيرَة إياها في مساحات صغيرة لكنها ظلت على حالها إلى حد كبير. شعر بذلك، فقبض كفه اليسرى. اكتمل تطور النطاق!...
جاري الحساب. تم تحديد تطور النطاق في الذراع اليمنى. تم رصد تغيير في الفئة.
[ذراع المخرب الغامض]
(فئة، ملحمية، النطاق 5) تستقر نواة مانا مضطربة على الكتف. نواة بَشّر بها رفضك المستمر للانحناء لأهواء الكائنات السامية. ابتكرها [باحث السرّيات] مفترضاً استحالة حدوثها سوى نظرياً. مُزق جزء من فئته لصناعة هذه الذراع. لقد استغلت المفاهيم الطبيعية التي أحاطت نفسك بها لتشكيل نواة متخصصة لتحطيم هياكل المانا. صُممت خصيصاً مع وضع طاغية السحر في الاعتبار. تزيد بشكل ملحوظ من جميع القدرات المعتمدة على المانا والتي تستخدمها هذه الذراع.
كل المانا المتولدة من نواة المانا المضطربة ستسعى وراء هياكل المانا وتزعزع استقرارها بمجرد تلامسها معها. مكافآت معتبرة ضد أي سحر تُلقيه طاغية السحر. ملاحظة: لن تتحور هذه الذراع ولن تتقدم حتى يطابق باقي جسدك درجة النطاق ذاتها. تهانينا! نواة مانا. استقرت نواة مانا شائكة ومضطربة في كتفه، لتولد من المانا أكثر بكثير مما عرف كيف يفعله. سرت عبر نظام دورته الدموية المتفرع وبدأت تتدفق بمانا مضطربة تتطاير شراراتها في الهواء الرمادي.
نظر ريك باهتمام.
"حسناً، لقد رغبت في أن تكون قاتل سحرة. تهانينا مستحقة حقاً، فالمفاهيم المحيطة بذراعك تجعل حتى مثلي يشعر بالقلق".
بدا أن الجزء الغامض من الفئة يعني أن مزيداً من مفاهيم ريك قد ظهرت في داخله أكثر مما توقع. صارت ماناه البيضاء النقية مشوبة بالأزرق الآن. أزرق فاتح للغاية الآن. حك ريك ذقنه.
"لماذا لا تبقى هنا لفترة قصيرة؟ أتمنى حقاً أن أرى ما يمكننا فعله بتلك الذراع الخاصة بك. بالإضافة إلى أن لدي بضع أمور أخرى يمكنني مساعدتك فيها. احتياطاً فقط في حال بقيت عالقاً هنا إلى الأبد حقاً".
... بعد يومين... تم رصد تطور إلزامي للمهارة: تطور المهارة: [رمية مضادة للسحر مضطربة] (نادرة) -> [تقلب غامض] (ملحمية) مستوى [التقلب الغامض] المقدر... 5! وقف رايان عند مدخل التجربة الخامسة. التفت إلى ريك أعور العين، مانحاً [باحث السحر] نظرة حازمة أخرى. لوح صانع التنانين المجنون بيده بكسل.
[لقد منحتك كلمتي. لست [ساحرة]
مخادعة تلوي معاني الكلمات. علاوة على ذلك، لم أكن عدائياً أبداً تجاه أبناء هذه الأرض. بل أعرض خدماتي فقط على من يرغب بها]. أومأ رايان برأسه، فقد سمع بعض قصص ريك وسيتأكد منها مع غاميل لاحقاً. لم يكن يحب ذلك اللقيط، لكن طالما التزم بكلمته فسيتحمله رايان. أعاد نظره إلى مدخل التجربة الخامسة. مدفع مانا معدل مربوط بكتفه اليسرى، وغول شخصي بصلابة النطاق الثامن يتدلى من ظهره.
لقد غير ريك الكثير من تصميمه لإصلاحه. بات مجرداً من اللحم الآن وبطول رايان تقريباً. وبدا أيضاً كهيكل عظمي معدني أخضر عندما يتم تنشيطه. بدا أن ريك عاجز عن فعل أكثر من استخدام تعاويذ راكس وإلا سيقيده نظام التجربة في المناطق ذات المستويات المحددة. كان هناك أيضاً رمح راكس في يده اليمنى. بدا أقل شبهًا بـ[مُخاتِل] وأقرب إلى مرتزق فردي يستعد للحرب. أخذ رايان نفساً عميقاً ودخل البوابة.
أولاً سيُكمل التجربة الخامسة. وحينها يحين وقت مواجهة المدير.
– في قاعها العبوس، جلس ريك يشاهد قاتل السحرة الصغير يخطو خطوته التالية في تطوره.
"تشه، إنه ذكي ذلك الوغد".
لقد رأى ذلك [المخاتِل] بوضوح ما كان ريك يخطط له فوراً. لم يوافق أرتيجان على الصفقة إلا عندما وعد ريك بعدم التسبب بالفوضى في النطاق. تقدم نحو أحد مداخل الكهوف ودفع بإببه خلاله. مختبراً ما إذا كان بمكانه الخروج أم لا. لدهشته، تم رد إصبعه للخلف.
"أيتها الساحرة! ما هذا بحق الجحيم؟"
انحدرت طاغية السحر نحوه. لو ظهرت بهذه الهيئة، لركع حتى في ذروة مجده. كانت هذه شخصية غاصت حقاً في الأعماق الخفية للسحر نفسه. جلست قليلاً إلى الأمام، وأمامها طاولة شاي، ترتشف الشاي من فنجان.
"حاولت الاستيلاء على جسده. أَتُسمى هذه مساعدة بحسن نية؟"
"تباً! ومن يدري لعل كل ذلك كان مخططاً له؟ بإحباطه لمحاولة حقيقية تهدد حياته، حقق تقدماً في مفاهيمه أليس كذلك؟"
"أنا. أنا وحدي من يقول إنه فعل بسوء نية".
حك ريك ذقنه أمام إعلان الساحرة المتعجرف وغير المنصف.
"لكن ألم تكن الصفقة هي أنك ستتركيني أهيم على وجهي بحرية إن ساعدته بحسن نية؟ ألم أفعل ذلك؟ في الواقع، أليس هذا النتيجة أفضل مما كنت تتمنين؟ حتى إنه يستخدم بعض مفاهيمي!"
"لقد مزقتها منك".
"تباً!"
كان ريك يستعد لهذا النقاش طوال الوقت. ظلت الساحرة صادقة بوعدها دائماً، على الرغم من أن الجميع كانوا ينتهون بخسارة في النهاية. في الواقع، قد يجادل ريك بأن نصف سبب فشله في تقييم أرتيجان بالشكل المناسب يعود إلى أنه كان يخطط ضد هذه المواجهة بدلاً من ذلك. لم يكن غبياً بأي حال، فالحقيقة البسيطة هي أنها كانت هنا، وبالتالي، كان لديها شيء ما تريده منه. أمال ريك رأسه.
"إذن، بما أننا في طريق مسدود. فماذا يمكنني أن أقدمه لاستعادة حريتي؟"
خفضت طاغية السحر فنجانها ومنحت [الساحر] المجنون ابتسامة خفيفة.
"هناك بعض المشاريع التي قد تفيدها مساعدتك".
... هز ريك رأسه بينما كان يُقتاد بعيداً عن هاوية الكارثة. ألقى نظرة أخيرة بينما كانا يشقان نفقاً للخروج من المنطقة ذات المستوى المحدد في القطاع الرابع. لقد كانت مكاناً ساحراً للمانا وهي تتشوه لتأخذ شكل البيئة المحيطة بها. حلقة تغذية مرتدة مستمرة من الخراب والضياع. على الرغم من وجود شيء آخر أبقى حلقة التغذية المرتدة في مكانها حقاً. الصراع. على الرغم من الموت والخراب، ما زالت الحياة تزدهر هنا.
على الرغم من كل شيء، صارعوا من أجل البقاء، والنمو، والتغلب. لقد أُحكِم خبز هذا القطاع بها، ومن السهل جداً تجاهلها. تعجب ريك أيضاً من خلق عملاق لحم تُرِك هناك لتوه. لم يكن عملاً بديعاً، واستطاع رؤية بقايا هالة أرتيجان تتقلب على الجثة. ومع بدء الهالة الحمراء في التلاشي، بدأ المزيد والمزيد من عملاق اللحم في الالتئام معاً. أطياف المانا المحيطة، أيدي المانا الخالية من التفكير السوداء، تتحرك بطريقة ما جنباً إلى جنب لجلب اللحم المتناثر معاً.
تتخذ شرارة من الذكاء شكلاً داخل نواة ماناه. تراقب، وتبحث، وتفتش عن أولئك الذين غادروا الحلقة. أولئك الذين تجرأوا على الهروب من الصراع الأبدي.
"ألن تفعل شيئاً حيال ذلك؟"
"ولماذا أفعل؟ تبدو أداة ممتازة للاستخدام ضد الأجيال القادمة".
"لقد تغيرت حقاً".
"هكذا قيل لي".
فكر ريك في الأمر لحظة، فرفع إصبعاً ليمحوه من الوجود. ثم تذكر.
"آه، لقد قطعت وعداً بعدم التسبب بالموت. لا تهتم".
استمر عملاق اللحم المعزز بالظل في التجدد تحتهما. كارثة تتخمر في قاع هاوية الكارثة، في انتظار التسلق لأعلى لتكرار دورة الخراب والموت والصراع.