طغاة الأرض: مغامرة ليتآربيجي الفصل 132 — راكس والأميرة الشبيهة بالجنّيّة

اقرأ طغاة الأرض: مغامرة ليتآربيجي الفصل 132 — راكس والأميرة الشبيهة بالجنّيّة باللغة العربية على مانجا تايم.

بدت حركة راكس غريبة وبعثتش بالإنذارات. كانت العفوية في صنع أسلحة الحرب مع الترحيب الدافئ بها في ورشة عمل قاسية تفصيلاً متناقضاً آخر أكثر مما ينبغي ليبدو أي شيء حقيقياً حقاً. تجلت الغرابة أيضاً في طريقة حركة راكس. لم تكن شارا تمتلك التشنجات اللاإرادية للبشر. كانت تفضل البقاء في سكون وصمت تامين متى استطاعت. لم يكن راكس هكذا البتة. لوح بيديّه نحو المنبوذ الآخر، مؤدياً حركة متجاهلة.

غادرت شارا دون كلمة. انطبقت الأبواب العظيمة خلفها عند مغادرتها. وتحركت التعاويذ لتغلق المكان بإحكام. أحنَى راكس رأسه قليلًأ، ثم تحدث بالإنجليزية الفصحى.

"يسعدني لقاء من تربيها ملكة الساحرات."

توقف تخطيط رايان تماماً وبشكل مفاجئ. رفع إصبعاً.

"أعتذر. لكن أرجوك لا تقل هذه الكلمات قط."

حكّ راكس رأسه، وهي حركة أخرى لم تكن عند شارا.

"المعذرة. هل ارتكبت خطأً؟"

"فقط... افهم أن بيني وبينها خلافات جدية. إنها لا تربيني بأكثر مما يركِل أحمق جليط جرواً ليعلمه درساً."

توقف رايان مؤقتاً.

"انتظر، هذا يجعلني الجرو. أتدرون؟ لا مبالاة."

أومأ راكس برأسه.

"هذا... مقلق. كنت أرجو أن تتمكن من تفسير سبب غيابها في الآونة الأخيرة."

فكر في هذا أثناء المسير إلى هنا.

"غالباً لأنها تتركني أتخذ القرار."

التفت رايان بنظراته نحو تاريل، ثم عاد إلى راكس.

"أعتقد أن علينا التحدث بلغتكم."

تقبلها راكس دون سؤال، منتقلاً بسلاسة إلى لغته الأم.

"حسن جداً."

"أعتقد أنها تتركني أختار ما يجب فعله هنا. تسمح لي برؤية ما يجري ثم تدعني أتخذ القرارات. إن بالغت في فرض الأمور، فسؤثر ذلك على إنجازاتي ومستقبلي."

كان هذا صحيحاً على الأرجح. وعنى أيضاً أنه كان يدير العرض حقاً الآن. ومرة أخرى، بدا راكس متقبلاً للأمر بلا أسئلة.

"كنت أتساءل عما أرادت مني فعله معك. أيعني هذا أنك ستساعد قواتنا على السطح؟ أنا متأكد من أن صراعاً كهذا سيساعد في رفع إنجازاتك."

"لا. أنا متأكد تماماً من أنني ضمنت إنجاز إس بلس. أعتقد أنني هنا لأساعدك في حلّ آخر. حلّ لا يضطركم لخوض حرب."

أمال راكس رأسه.

"لا أظن ذلك مرجحاً. كما أن هذا ليس ما تريده ملكة الساحرات، أليس كذلك؟"

سقط القليل من القشرة التي تغطي التنكر الذي يستخدمه الوحش. لم يعجب راكس فكرة عدم الذهاب إلى الحرب. والسؤال هو، أكان ذلك لأن ملكة الساحرات أرادت ذلك أم لأن راكس أراد ذلك؟ دفع رايان الأمور.

"إنها تتركني أقرر ما أفعله. ولن تتدخل."

أو آمل أنها لن تتدخل هكذا، لم ينطقها رايان، "ولهذا هي ليست هنا. إنها تتركني أختار لأجل شعبك، وأنا أقول لك إنكم لستم مضطرين للتضحية بحياتكم جميعاً لتصعدوا إلى السطح."

لم يستطيع رايان قراءة عيون راكس أو تعابير وجهه على الإطلاق. لم يكن تفاعله القصير مع شارا كافياً لفهم كل الحركات اللاإرادية الصغيرة للمنبوذين. لقد اختفت كل حركاته البشرية الصغيرة. ثم عادت، كأنها لم تغادر قط. حك راكس رأسه بحرج.

"لكنك قد تكون مخطئاً، أليس كذلك؟ يكفي أن أنظر إلى تاريخ العالم لأرى. يتطلب التحرير تهديداً، وعرضاً للقوة. وإلا فنحن لسنا سوى مخلوقات للاستعباد. وربما نُستخدم للبحث في الشقوق والأماكن المظلمة التي لا يستطيعون الوصول إليها، أليس كذلك؟"

كان راكس يتحدث عن الوقت الذي استخدم فيه أهل العالم سكان الأرض عبيداً استكشافيين. وكانت له وجهة نظر حقاً، وإن كان ذلك فقط إن نظر المرء إلى التاريخ الماضي وظن أنه سيعمل بالطريقة نفسها الآن.

"كان ذلك في الماضي. العالم ليس هكذا بعد الآن. ليس مع شبكة العالم والملوك."

عاد راكس تماماً إلى سلوكه البشري الطبيعي. فقط بلغة أكثر رعباً. وبدا أنه يواجه صعوبة في تجميعها معاً. تذكر رايان حين أخبرته ملكة الساحرات بأن بينكي أصبحت جيدة في التظاهر بأنها بشرية. كان هذا شبيهًا بذلك ولكن بقدرة أقل. هكذا اعتقد رايان على الأقل. كان راكس يناقش الأمور كإنسان عادي. قناع زائف. وليس معتقداته الفعليّة.

"لقد حاتلوا أيضاً من أجل الحرية وأزهقوا أرواحاً، أليس كذلك؟"

"يمكن حلّ الأمر. فقط أرِ من في الأعلى أن شعبكم يمكنه التفكير. وأنكم تستطيعون استخدام السحر وتضمين التعاويذ. اللعنة، لديكم أطفال يركضون حولكم، أرهم—"

لم يقبل راكس أيّاً من ذلك، فهز رأسه بشدة.

"أنت لا تفهم. نحن وحوش، مطاردون، منبوذون. أطفالاً كنا أم بالغين، لا يهتمون ولا يتحققون. إنهم يقتلوننا جميعاً بالطريقة ذاتها."

"لكني أقول إن هذا شيء لم يكونوا يعرفونه."

"سيفهمون حين نعرض قوتنا. سنأخذ شيئاً مهماً ونريهم أننا نفهم حقاً. لن يقتل ذلك الكثير منهم في البداية، أليس كذلك؟ نحن وحوش، ويجب أن نرى بعض الدماء مع ذلك."

أراد رايان أن ينتف شعره. لقد بدأ يصدق أن خطته لن تنجح.

"أتعلم أنه عندما تفعلون هذا. بغض النظر عن طريقة فعلك له، فإن الهجوم سيقتل الكثير من أبناء شعبك، أصحاح ذلك؟"

أمال راكس رأسه.

"أتعتقد أننا سنفشل؟"

"لا... ربما تنجحون في الاستولي على غرافينمارش. ولكن ماذا بعد؟ ستُقيمون تحصينات بغولاة اللحم التي تستخدم أطرافاً بشرية. ثم تنصبون الجماجم في كل مكان؟ الشيء الوحيد الذي ستُظهرونه للعلام هو أنكم وحوش. سيأتي المغامرون ويهاجمونكم بأعداد هائلة."

"نحن وحوش. وإثبات أن بإمكاننا إيقافهم هو جزء من عرض القوة."

"لا يمكنك ببساطة الدفاع عن مكان في العالم بالناس والوحوش."

"بالوحوش وحدها."

أصر راكس.

"الناس والغولاة التي تبدو كوحوش. العالم يمتلك صواريخ وقنابل. إن دفعتموهم إلى الحد الأقصى فسوف يستخدمونها."

حكّ راكس رأسه.

"يمكننا الحفر، وصنع الملاجئ. وجعل القتل بقنبلة واحدة أمراً مستحيلاً. لقد نجونا من نهاية العوالم. ويمكننا إظهار كيفية النجاة من كل ذلك."

تخيل رايان الأمر. المنبوذين وهم يحفرون شبكة واسعة من الأنفاق تحت غرافينمارش، مما يجعل استعادة المغامرين له جحيماً. ويمكنهم جعل كل منحنى سلسلة من الفخاخ المدمرة. وعلى الرغم من ذلك سيستمر المغامرون في المجيء. كانت الأشياء التي تضمن ذلك موجودة برمتها هنا. ففي ورشة العمل هذه وحدها كانت هناك كوم من المعادن السحرية. وربما ما تبلغ قيمته آلاف العملات المعدنية للأقاليم من المواد لكل كومة.

ولم يكن ذلك احتساباً لما بدا وكأنه قطع أثرية قديمة في كومة عند الزاوية. تابع راكس عينيه.

"أترغب في بعض منها؟ يمكنني منحها لك إن خضعت للاختبار الخامس الآن. أو ساعدني ويمكنني منحك المزيد."

غضن رايان أنفه.

"سيأتي المغامرون من أجل تلك الأشياء. ولن يتوقفوا إن أريتموهم ذلك. إن إمساك الطريق الوحيد للتقدم إلى العالم الخامس مع عرض مجموعة من القطع الأثرية المجهولة سيجعلكم الأهداف الأكثر إغراءً في العالم."

"لن يكون الأمر أصعب من البقاء هنا في الأسفل. مع الوحوش والغولاة المحطمة. فالموت على يد مخلوقات قوية ليس شيئاً جديداً."

تظاهر رايان بفقدان أعصابه.

"وأنا أقول إن هذا لا يجب أن يحدث! يمكنكم الصعود من الظلام ويتم تقبلكم. شبكة العالم موجودة، والإنترنت موجود! يمكنكم الاتصال بالملوك الآخرين. عليكم فقط إظهار أنكم شعب."

كاد راكس يصدر صريراً.

"لكنا لسنا كذلك. أنت الشخص الثاني من بين الآلاف الذي يرى نحن المنبوذين بشراً. هذا خطأ. حتى ملكة الساحرات فهمت في النهاية أننا لن نكون بشراً. أليس كذلك؟"

"لا. لقد غيرت رأيها بسبب مشاكلها الخاصة. متى غيرت رأيها؟ منذ عشر سنوات؟ أم عشرين سنة؟"

"لا أعرف الوقت. أعرف فقط أنه بعد وقت كافٍ من مراقبتنا غيرت رأيها. كما توقعت."

"وأنا أقول لك إنك تفعل ما تمناه. إنكم تصبحون خراف فداء لرفع مستوى المغامرين الأقوياء. إنكم تضيعون أرواحكم هباءً في الوقت الذي يوجد فيه مسار واضح للغاية لا يتضمن موت الكثيرين منكم. خطتي يمكن أن تنجح، أليس كذلك؟"

صمت راكس برهة.

"ربما."

اللعنة. حكّ راكس الأرض. جعلت أصابعه الصخور الصلبة تفسح المجال من حولها بشكل طبيعي. رفع يديه المتسختين كدليل.

"نحن وحوش. لقد وجدنا مدخلاً للاختبار الخامس هنا. يمكنك أخذه والمغادرة إن أردت."

تأوه رايان، مشيراً إلى الجنية التي على كتفه.

"لا يمكنني جلب سائحتي الصغيرة إلى هناك، سأحتاج إلى الصعود أولاً."

اخترقت عيناها عيني رايان، كأنه يقرأ أفكاره تماماً.

"لا يمكنك العودة. إلا إذا كنت ستقتلنا جميعاً هنا، أليس كذلك؟ وتوفر علينا الوقت؟"

"أنا لا أذبح ضحايا يعانون في الظلام."

"إذن ابقَ حتى نرحل. لقد كدنا ننتهي. ربما يمكنك المشاهدة والرؤية. وتكتشف أننا نحن المنبوذون وحوش حقاً. لا أكثر."

"إذن... أنت تعلم حقاً أنك تضيع أرواح المنبوذين؟ وأنك تكذب عليهم فقط بشأن مستقبل مشرق وسعيد في الأعلى؟"

ابتسم راكس ابتسامة عريضة. لقد أدرك راكس أن رايان قد كشف حقيقته تماماً. قد يكون راكس وحشاً سيكوباتياً، لكنه لم يكن محترفاً.

"نجل سنموت. نعم نحن وحوش. لسنا بشراً. لن نكون بشراً أبداً، سنقتلك وستقتلنا. نحن لا نستحق أقل من ذلك."

أمسكت بك أيها النذل. تجاوز راكس رايان وفتح الباب. كانت شارا تنتظر بطاعة في الخارج، منحنية، وكلا ذراعيها على الأرض. لم تلتفت لتحية راكس. لقد تحدث إليها فحسب، كأنها غول.

"اصطحب أرتيغان في جولة حول المدينة. وإن هرب، فانهدّ الأنفاق التي جاء منها. لن يجد طريقه للعودة قبل أن نتحرك."

ثم توقف راكس ليفكر.

"ثم ارمِ بكل الصغار في الأنفاق خلفه."

حين التفتت شارا برأسها بتردد، أصدر راكس صريراً في وجهها. فاستقامت.

"حاضر سيدي."

تململ تاريل الذي فهم نصف المحادثة حقاً بينما ابتعد راكس.

"ما الذي حدث للتو؟"

"لاشيء مهم. كان النذل يجادل بِنِيَّة سيئة لا أكثر."

لقد شارك رايان في ما يكفي من النقاشات عبر الإنترنت ليتعرف عليها مبكراً في النقاش. لم يكن ذلك هو السبب الذي جعله يواصل إزعاج راكس. كلا، بل لاستخراج الاعتراف. ففي النهاية، لم يتوقف هاتفه عن التسجيل قط. ولا منذ أن صنع رايان ذلك الفيديو الغبي حين دخل المدينة للمرة الأولى. كان شيئاً فكر فيه خلال ساعات المشي العديدة مع شارا. تحدث قائد المنبوذين إلى ملكة الساحرات لكن شارا لم تكن تعلم شيئاً البداية عن ذلك.

ومنذ ذلك الحين، دارت خطته حول معرفة الخلافات واستغلالها. أثناء النقاش مع راكس، كان رايان يزداد يأساً معتقداً أن القائد الصغير يعرف كيف يكون حذراً في كلماته. كلا، تبين أن الوحش كان يلقي حججاً رديئة فحسب دون أن يؤمن بأي منها حقاً. الشيء الوحيد الذي أثار حفيظة راكس هو استمرار رايان في وصف المنبوذين بالبشر. كان اللعين يؤمن حقاً بأن المنبوذين مجرد وحوش. وتلك كانت حقاً مرحلة من احتقار الذات الحقيقي هناك.

ومع ذلك، لم يتوقع رايان أن تكون الخلافات بهذا القدر الهائل. اعتقد في البداية أنه يستطيع انتزاع اعتراف بأن راكس كان ينفذ الأوامر فحسب. وهو يرسل المنبوذين عمداً في مهمة مستحيلة. ولكن لا، لم يكن راكس متعصباً لملكة الساحرات. فقد رفض قائد المنبوذين الاستماع لأوامر رايان رغم كون الشخص الذي تربيه ملكة الساحرات. أراد راكس الذهاب إلى الحرب. وسواء أكان ذلك بسبب تعطش للدماء أم لشيء آخر...

فلم يكن ذلك مهمًا حقًا. لقد حصل على تسجيله. وكان المحتوى مختلفاً تماماً عما كان يأمله بقية المنبوذين. أو هكذا كان يأمل على الأقل. التفت رايان إلى شارا.

"قولي لي، يا شارا. لقد ناديتِ راكس بسيد أليس كذلك؟ ألا يجعلك هذا أميرة؟"

سعل تاريل بينما حدقت شارا فيه. أو هكذا كان واثقاً تماماً من أنها كانت نظرة تحديق. رتب رايان وجهه الخاص باللعب وأزال لقب القمة خاصته. مما جعله يتألم قليلاً بسبب استنزاف إحصائياته. ومن النظرات التي تلقاها، استطاع كلاهما ملاحظة أن حضوره قد تراجع هو الآخر. ثم تحول إلى لقبه [المتمرد]. فقط للدخول في الحالة المزاجية. ففي النهاية، حان الوقت لتدبير انقلاب مع أميرة جنية أجنبية.

وما أفضل من [صعلوك متمرد]-- حطمت شارا أحلام صباه.

"نحن نادينه بالسيد لأنه هو من أخرجنا من الظلام. أليس كذلك؟"

"حسنًا هذا مخيب للآمال فحسب."

لقد حان الوقت لتدبير انقلاب مع أميرة جنية شبيهة بالأجنبية.