[السحرة]
هم أسوأ فئة للتجوال فرادى. أن يجاري [ساحر] الفئات الأخرى في القدرة الفردية تطلّب منه قضاء وقت أطول في تعلّم مصفوفات التعويذات التي تعزز الجسد وتحول جزءاً كبيراً من مانا الخاصة بك نحو الحفاظ على تلك التعويذات. حتى الرواد لم يُعَدّوا متجاوزين لذلك المعيار. فبعد كل شيء، من يستطيع القول إن رائدة الساحرات أو رائد السحر كانا أفضل من أقرانهما في مبارزة فردية؟ كان هناك، بالطبع، مثال واحد يتحدى ذلك المعيار.
لقد كان هو.
"ريك الأعور القديم. هذا هو تماماً~"
وسيحافظ على ذلك المعيار طوال الوقت، محتفظاً دائماً بكامل رصيده من درجات إس بلس. لم يكن [ساحراً] أبقش تخلى عن المسار الحقيقي لأجل مسار أكثر تساهلاً. كلا، لقد كان [ساحراً] حقيقياً حتى النخاع، وسيبقى كذلك طوال محنة نظام الاختبارات هذا. في هذا اليوم المبارك، حيث استمر العالم يغرق في الدماء والموت، راح قزم منحني الظهر يخطو بخطوات واسعة في دائرة كبيرة. كان انحناء الظهر عادة، وليس جزءاً من تشوهه.
الأقزام الحقيقيون لا ينحنون، حتى في الشيخوخة. لكنه فعل — ريك الأعور القديم. ضحك بصوت خافت بينما كانت الروناس تُكتب في الهواء وتُضاف إلى الأرض أمامه. كل واحدة منها كانت أعجوبة من السحر، ومن الوعود والمستقبل. وكل واحدة كانت تُوجّه بتفعيل مهارة. لم يحيط ريك نفسه بدائرة، كلا، بل كانت كل رونة منفردة دائرة تعويذة بذاتها. تُديم أمراً مفرداً. التئمت آلاف دوائر التعويذات الفردية في لولب، مع إشارة الأخيرة نحو المركز.
حيث سيقف كجزء من الطقس. ألقى ريك نظرة إلى الأعلى، وكانت عينه الوحيدة تتلفت في كل مكان.
"أجئت تشهد عملي العظيم يا جاي؟"
ظَهَرَ رائد الظلال على أطراف اللولب. كانت الظلال تتلوى حوله، وبيده خنجر أسود.
"جئت لأقتلك."
وضع ريك الأعور القديم دائرة أخرى.
"لقد جئت متأخراً قليلاً لفعل ذلك. هيهيهيهيهي."
حاول رائد الظلال القفز مكانياً إلى الأمام، ليجد مهارته عاجزة عن إيجاد موطئ قدم.
"إن [خطوتك الظلية] مبنية على المانا، هيهيهي. لا يمكنك الانتقال أنى شئت حين يكون هناك مرتبة أعلى من القوة قيد التفعيل."
مصادر الطاقة الأخرى، والأقل شأناً، لن تعمل أيضاً. كانت مصفاته الكبرى تضخ قدراً أكبر من المانا لا يسمح لأي شيء آخر بالخرق أيضاً. لكنه لم يكن ليشارك ذلك. رمى دائرة أخرى.
"أتوجه نية الاختباء هناك إلى الأبد؟"
عرف ريك القديم أنهم أحكموا الحصار على هذا المكان. كان بإمكانه بالفعل الشعور بمهارة القفل المكاني للساحرة وهي تحيط بلولبه الهائل. كان باستطاعة ريك الخرق مع ذلك، لا مشكلة، لكنه لم ينوي الهرب.
"كلا. هيهيهي، مثلما قلت، لقد فات الأوان أيها الرائد. كان حرياً بكم جميعاً إتمام اختبار العالم العاشر بدل حراسته كالكلاء."
بدا أن جاي قد فهم الآن. نادى فريقه الصغير.
"ليهوا، زافيين! أيلا! الخطة جيم!"
طعن رائد الظلال عبر الطبقة الأولى من اللولب. ولمفاجأة الرائد، اخترق ذراعه، وبدأت تتمزق إلى أشلاء. سحب ذراعه فوراً. من ذلك التلامس الخاطف مع الطبقة الأولى للمصفاة الكبرى، بدا وكأن ذراعه أُلقيت في خلاط. ظهرت الساحرة ورائد السحر أمام الطبقة الأولى للمصفاة. شرعا في محاولة تفكيك الدوائر بسرعة مذهلة، ثم عقدا حاجبيهما. لقد أدركا شيئاً ما. ليس وكأن بمقدوره التركيز على ذلك.
فبعد كل شيء، كان التهديد هنا. ظهرت امرأة أخرى، بشرية، بجانب طاغية الظلال وخطت داخل المصفاة. قاوم جسدها التدفق الهائل للمانا. خطت ثلاث خطوات إلى الأمام، ويداهما مرفوعتان فوق رأسها. رفع ريك الأعور حاجبًا عتيقًا. ثم رفع إصبعاً.
[طلاء واح]
+ [حافة مكانية] + [صاعقة محطمة] طارت كرة عملاقة تحتوي على شظايا من الفضاء المحطم نحو الرائد المجنون. اصطدمت جبهتها بالكرة بينما فشلت [الصاعقة المحطمة] في اختراق جسدها الأشد صلابة من الفضاء ظاهرياً. قرر ريك التوقف عن اللهو.
[انفجارات باطنية، انفجارات باطنية، انفجارات باطنية]
+ [إلقاء مضاعف] ضرب قصف من القوة يعادل مئات الصواريخ المرأة المجنونة وجهاً لوجه وما حولها. أدت الضربة إلى فقدانها اتزانها أخيراً وطيرانها إلى الوراء. حطّم الساحر والساحرة واحدة من آلاف دوائر التعويذات. أسرع مما توقع ريك. ضحك بصوت خافت حين أدركا المشكلة.
"يجب أن أقول إنني معجب، لقد استطعتما تفكيك التعويذة بلا عيوب في فترة زمنية قصيرة كهذه. دون إخراج المصفاة برمتها عن السيطرة. حظاً موفقاً مع السبعة آلاف الأخرى."
استشاط رائد السحر غضباً.
"أجننت؟! أتظن أنك ستكون بأمان وقوفاً في المنتصف حين يخرج هذا عن السيطرة؟"
ضحك ريك، ثم ألقى دائرته الأخيرة. كانت هذه بلون مختلف، على طراز الصواعق. اتسعت عيناه ليهوا وحاولت جر زافيين بعيداً عن كل ذلك. راحت تصرخ في وجه جاي ليساعدها في جر [الساحر] بعيداً. بدأت الدوائر تتصدع كأحجار الدومينو. كل دائرة مكسورة تسببت في تكثيف عاصفة المانا داخل اللولب، مما جعل الدائرة التالية تتصدع بشكل أسرع. حتى بالنسبة لريك القديم، لو خطا خطوة خارج المركز لَمَاتَ.
سحبت الرائدة الأخرى نفسها إلى الوراء. عيناها تلمعان ناظرتين إلى المصفاة الكبرى وهي تخرج عن السيطرة. نعم، لقد كانت مجنونة بقدر ما كان هو مجنوناً. رأت عاصفة المانا تتكثف وكانتي ردة فعلها الأولى هي التقدم نحوها. ومض تجويف عين ريك الأعور المفتوح باللون الأزرق، مراقباً تحركها. نعم تعالي أيته الرائدة، أرينا أنك تستحقين لقبك واصعدي معي. إلا أن حلفاءها أبحروها للوراء. صاحت رائدة السحر بشيء لم يعد ريك قادراً على سماعه.
للحظة، نظرت أيلا إليه مرة أخرى ثم استدارت عائدة إلى حلفائها. قبضت على رائد السحر وفرت. هز ريك رأسه.
"يا للخزي الحقيقي. لهذا يعمل ريك الأعور القديم وحده. إنه يعمل كثيراً، لدرجة أن حتى عينه أرادت العمل وحدها!"
وصلت الدوائر المتصدعة أخيراً إلى الطبقة الخارجية لدوائر التعويذات. حين تصدعت الأولى من الطبقة الخارجية، تصدعت بقية الدوائر دفعة واحدة. تضاعف حجم عاصفة المانا فوراً، ونج بالكاد الرائدون من الهرب من السيول المتوسعة باستمرار.
"جميل."
ماذا كانت كل واحدة من دوائر التعويذات تلك التي وضعها؟ لا أكثر من تعويذة شبه أبدية معقدة. كل ما فعلته كان استنزاف المانا من الهواء في لولب، لتغذية التعويذة بينما تجبر التدفق على شكل دوامة. المانا الفائضة غذت اللولب التالي. لم يستطع ريك الأعور الحفاظ على ألف دائرة تعويذة نشطة بمفردها، ولكن إن كانت تعويذات منسوجة بالمانا ومنقوشة على الأرض؟ واحدة تغذي التالية والتالية تغذي التي تليها.
تعذر الحفاظ على ذلك في أي مكان آخر سوى في العالم، حيث البيئة الغنية بالمانا هي القاعدة. وحين نُبّه الرائدون إلى أفعاله، كان الأوان قد فات. كان التشكيل قد اكتمل بالفعل. مضى ريك بتشكيل طبيعي. عاصفة مانا ذات تصميم خارج عن السيطرة، واحدة تواصل استنزاف المانا والازدياد من تلقاء نفسها. رفع يديه تعبداً.
"هذا هو السحر الحقيقي. لا دوائر تعويذات اصطناعية صممها شخص آخر، لا نسخ للتعويذات المكتوبة في وثيقة الكون. سحر حقيقي بلا قيود!"
ضحك الساحر المجنون في بؤرة أعظم عاصفة مانا بجنون. ارتفع جسده إلى السماء بينما بدأت المانا تتلولب نحوه. جرها نحو لب المانا في صدره. استغرق الأمر ثواني معدودة حتى امتلئ تماماً وبات يفيض الآن. تحذير! رُصِد صعود العالم لن يكون جسده ولبّه قادرين على مقاومة ذلك.
"هيهيهيهيهي [فرط شحن الموارد: مانا]!"
توسع لبّه فوراً، مستوعباً كل المانا التي يمكنه أخذها من التشكيل الطبيعي. تمدد اللب حتى نما خارج جسده. من الخارج بدا وكأن كرة هائلة من الزرقاء داخل إعصار هائج. بدأت العاصفة المتوسعة — وقد نمت بالفعل إلى حجم مرئي في جميع أنحاء القطاع الثالث — بالانكماش. استمر اللب في النمو، والنمو حتى صار ريك نقطة صغيرة في لب مانا الخاص به. كان اللب بكل المقاييس ليخترق، إلا أن المهارة ساعدته.
ظل [فرط شحن الموارد] في المستويات العميقة الثلاثين صامداً. ثم دفعة واحدة، انهار اللب نحو الداخل. في لحظة انهارت الكرة المتوسعة باستمرار على نفسها بوزنها الخاص. إلى نقطة مفردة من الأزرق الداكن الخالص، تكاد تكون سوداء. كرة صغيرة بحجم ظفر الإصبع. بدأ جسد ريك في التشكل حول اللب، وأُعيد خلق كل عروقه وعضلاته وأعضائه بالكامل بالمانا. قبض بيديه.
"جسد مانا مثالي مع لب سحري مثالي."
ألقى ريك رأسه في الهواء وأذرف دمعة فردية من عينه الفردية. اكتمل تطور العالم!… جاري الحساب رُصِد تغيير في الفئة. الفئة: [باحث الأركانوم] (فئة، أسطورية، العالم 10) حُصِل على اللقب: [الذروة بلا منازع للعالم] (أسطوري) أدار [باحث الأركانوم] رأسه نحو الرائدين الهاربين.
– قُذف ريان إلى الخارج، مع جزء من ألف جزء من المانا المستمدة من العالم العاشر الأول في العالم.
كان ذلك أكثر من اللازم بالنسبة له. لقد توقع التعامل مع صعود عالم عاشر لكن ليس أياً ما يكون هذا اللعين. كان اللب قد تشكل بالفعل في صدره وكان يتمدد. تحذير! رُصِد تغير نوعي في المانا بدأ تطور العالم الإجباري اكتمل تطور العالم الإجباري…؟ حاول الوقوف — لكي يلقي بنفسه نحو كرة الملك. لكن في اللحظة التي تحرك فيها بوصة واحدة، صرخ من الألم. كان اللب متصلاً بصدده وكان أثقل منه.
كان سيقتله. لم يكن يمتلك [فرط شحن الموارد: مانا] مثلما فعل ريك. ظل لب المانا يمتص المانا التي جاءت مع الكرة.
"لا!"
[فرط شحن الموارد: هالة–]
حاول ريان بيأس إرادة المهارة لتتغير إلى المانا. رفضت الملحمية أن تتغير. ظلت تنمو. كلا، كلا، كلا. لست أموت بسبب ذكرى قطعة هراء مجنونة. كان أمامه خيار أخير. إن ساء الأمور فسوف تقتله. صر على أسنانه.
[مراوغة فورية]
صرخ ريان من الألم بينما قُذف جسده نحو كرة الملك. حين قُذف للخارج مرة أخرى جمع الهالة داخل نفسه فوراً. مع نقص المانا الفائضة، توقف لب المان الخاص به عن النمو لكن بدا وكأنه سينفجر في أي لحظة.
[فرط شحن الهالة]
+ [قيادة الهالة]
"تفرقوا."
ارتفع مستوى [فرط شحن الموارد: الهالة]! مستوى [فرط شحن الموارد: الهالة] 2 -> 3 كان الأمر شبيه بما فعله الملك بالنيزك الأزرق، عدا أن هذا كان يحدث داخل جسده وشظايا المانا المتفجرة تنتشر في جميع أنحاء جسده، محدثة دماراً هائلاً في نظامه الداخلي. فقد ريان وعيه من الألم. فشل تطور العالم الإجباري!
– حين استيقظ ريان، الشيء الوحيد الذي استطاع تحريكه كان ذراعه اليمنى.
تحسس كيساً داخل حزامه الداخلي ووجدف الغرض الذي كان يبحث عنه. كانت القارورة الحمراء التي وضعها في جيبه من لقائه مع لاريك. دسها في فمه وترك محتوياتها تتدفق أسفل حلقه. تأوه بألم مزعج. كان هذا جرعة متوسطة على الأقل، لكنه لم يكن يدري إن كانت ستعمل على قنوات دورانه. على الأقل أصلحت عضلاته. اعتدل ريان في ججلسته وتفقد الوقت المتبقي.
المتبقي 30.89 يوماً "أيها اللعين المجنون."
فقد ريان وعيه لمدة ثلاثة أيام كاملة. ما يقرب من ستة عشر يوماً ضائعة إن لم تحتسب كرة الملك. رغم أن تأكيد أفكاره كان يستحق ذلك.
"ابن الحرام."
يمكن استخدام [فرط شحن الموارد: الهالة] للصعود في العوالم. ليس العوالم فحسب، بل صعود العالم من التاسعة إلى العاشرة والذي كان يُفترض أن يكون حاجزاً ينجزه نفر قليل في التاريخ. من بين كل أولئك، كان ريك الأعور الأول، وربما التطور الأكثر مثالية.
"يزيد بشكل هائل من قدرتك على تحمل واستخدام فائض الهالة لفترة وجيزة من الزمن."
كان هناك ما هو أكثر لكلمة "استخدام"
مما ظن أولاً. تخيل على سبيل المثال، استخدام كتلة من الطاقة تفوق عالمك بكثير، سيكون لديك تحكم يفوق عالمك لتتطابق معه. الملحمية في المستويات الأعلى ستضبط تحكمك بدقة تفوق أي شيء يمكن لأي شخص في عالمك إنجازه. تذكر ريان كيف كانت ذراعه لا تزال غير مثالية. كيف وجد لاريك ضعفاً فورياً في بنيته بالغة التعقيد. وفي حين سيتم إصلاح ذلك حين يرتقي إلى العالم السادس، فسيكون ذلك صنيع نظام الاختبارات لا صنعه.
لم يساور ريان أدنى شك في أن صعود ريك للعالم العاشر كان مثالياً. كان هذا ما فعله ريك ليكون متقدماً على الجميع. من المحتمل أنه حافظ على تطور مثالي، أعلى بدرجة عالم واحدة من إتمام الاختبارات. لهذا استطاع العمل منفرداً. وحين بلغ العالم التاسع؟ استخدم [فرط شحن الموارد] ليصعد إلى العاشرة. قبل أي شخص آخر. بل وكان لديه فريق من الطغاة يفرون منه. ربما كان ريك الأعور هو ما دفع الطغاة لإتمام الاختبار العاشر مبكراً.
ما إن يرفع ريان مستوى [فرط شحن الموارد] ويتعلمه. فلن يحتاج بعد إلى نظام الاختبارات للتقدم في العوالم. ثم تجرأ وحلم. فكرة مجنونة حتى ريك الأعور سيتوقف عندها. ماذا سيحدث لو استطاع استخدام [فرط شحن الموارد] على كل من التشي والمانا؟ حاول الناس ذلك من قبل، بالطبع. لكن لم ينجح أي منهم حقاً. أولئك الذين حاولوا تطوير كلا اللبين وجدوا أن موهبتهم في رعاية اللب الثانوي لا تقارن باللب الذي يصوغه لك نظام الاختبارات.
حتى [الساحر المقاتل الاستثنائي] كان [ساحراً] أولاً تعلم تعويذات قتالية متخصصة بدل شخص حاول التركيز على تعويذات التشي. تردد. حتى بالنسبة له ربما كان هذا طماعاً بعض الشيء. في الأصل كانت خطته التركيز على كون مستخدماً لفئة جسدية مع ذراعه اليمنى كبطاقة رابحة. ثم تذكر شيئاً. كلا، كان هناك واحد. بدا أن جسد بينكي يمتلك مزيجاً متكافئاً حتى من المانا والتشي. يمكنني سؤالها عن التفاصيل.
ضحك ريان. لكن ذلك كان لوقت لاحق، أما الآن فكان لديه عمل ليقوم به. الأول هو إتقان ذراعه. ثم رفع مستوى [فرط شحن الموارد] قدر استطاعته في الأيام الثلاثة عشرة القادمة. ودون أن يدري، اكتست عيناه ببريق أزرق بارد وخافت للمانا يسري خلالهما.