تسامي؟ الفصل 74 — معارف قديمة

اقرأ تسامي؟ الفصل 74 — معارف قديمة باللغة العربية على مانجا تايم.

إن وجدتم أخطاء، فأخبروني من فضلكم، وشكراً. لا أحب الأخطاء. ###############################################################

***نورفولك، سارن*** ***سيرا***

"أسمعتم ذلك؟"

يرفع فيرغوس بصره عن كتبه ويصغي بتركيز.

"لم أسمع شيئاً."

يتابع آران تركيزه على الأشياء الدوارة أمامه. بدأ تدريبه يؤتي ثماره. يمسك بزمام التحريك الذهني بقوة ويستطيع التحكم بما يصل إلى ستة أشياء مختلفة دون أن يفقد السيطرة عليها.

"تتوقف عن المذاكرة للمرة السابعة الآن. ألا يمكنك تفسير طبيعة الصوت على الأقل؟"

أصغي بانتباه، لكن الغرفة هادئة تماماً.

"لا أعلم. إنه مكتوم للغاية ولا أتبين مصدره. لكني متأكد من أن أحداً يبكي كطفل صغير. رغم أن الصوت يبدو أكبر سنّاً."

يتوقف.

"هناك! ها قد عاد مجدداً! مزعج حقاً! لا يمكنني التركيز هكذا. آمل ألا تكون هناك أشباح في هذا القصر المخيف! ألم يمشي أتما قط في الممرات ليلاً؟ احتجت إلى المرحاض بالأمس وكدت أبلل نفسي في طريقي إليه! تشعر كأن شيئاً يتبعك مباشرة ويراقبك."

نتبادل أنا وآران نظرة ذات مغزى. ثم ألتفت إلى فيرغوس.

"من الأفضل أن تحاول تجنب الممرات ليلاً."

"نعم. يعيش فيها شيء ما. لقد رأته لياندرا وفيوليتا. وظهر عدد غير قليل من القتلة جثثاً هامدة في الصباح التالي. يقولون إن التفتّت كثيراً لتفقد ظهرك سيجعله يهاجمك!"

يضيف آران قصة مختلقة.

تتسع عيناها فيرغوس ويرفع الكتاب إلى صدره بحركة واقية.

"لم لم تخبراني منذ البداية! هذه معلومة مهمة."

"أجل. تميل إلى نسيان الأمر إن عشت هنا لفترة."

يستمر آران في تمارينه.

"لا تنسَ أمراً كهذا! هناك! سمعته مجدداً! ألم تسمعاه؟"

يتلفت فيرغوس في أنحاء الغرفة باحثاً عن مصدر الصوت.

"أنا آسفة يا فيرغوس، لكني متأكدة تماماً من أنني لم أسمع شيئاً."

أهز كتفيّ.

"تبدو الآذان المدببة أقدر بكثير على السمع من الدائرية."

يعلق آران فيرميه فيرغوس بنظرة حارقة. أوشك أن أتخيل شعاع موت ينطلق من عينيه.

ثم يداهمني الحل فأصفق كفيّ ببعضهما.

"عرفت الآن! ألعلك تسمع القاتل؟"

"أي قاتل؟"

يوجه اثناهما انتباههما إليّ.

"الذي في القبو. أمسك به أبي مؤخراً حين حاول قتله. يصادف أن أسكاتون يعرف من فنون التعذيب أكثر مما أستطيع تخيله. لعله يحاول انتزاع بعض المعلومات من الرجل."

أعود إلى قراءة كتابي، لكنني بعد ثوانٍ أشعر بعينيهما معلقتين بي فأرفع نظري.

"التعذيب عمل همجي! ولن تتعرف قط إن كان المرء يخبرك بالحقيقة حقاً."

يضغط فيرغوس الكلمات بين شفتيه.

"وكيف عرفت أنت بأمر هذا؟"

يسأل آران بوجه مصدوم.

"لأنه يعلمني من حين لآخر. رغم أنه لم تكن هناك مواد جديدة تذكر مؤخراً. أتريدان النزول لتعلم بعض الأمور؟"

أبتسم.

"أعلم! يمكننا تجربة عجلة الغزل! إنها ممتعة وليست دموية قط."

"عجلة الغزل؟"

يبدو فيرغوس متشككاً.

"نعم! تربطونهم إلى عجلة كبيرة، تكون مغمورة جزئياً تحت الماء. ثم تديرون العجلة ليل نهار حتى يستسلموا."

"لا يبدو هذا مخيفاً."

يميل فيرغوس برأسه.

"بل هو كذلك! في إحدى حياتي السابقة كنت مغامراً ووقعْتُ في أسر ملك شیاطین. استعمل التقنية ذاتها معي ومع رفقائي. لا مشكلة في البداية، لكن حين تفقد القوة على حبس أنفاسك يصبح الأمر مخيفاً حقاً."

يخبرنا آران. ثم يرمقني بنظرة.

"ألا تعرفين صدفة إن كان أبوك ملك شیاطین في إحدى حياته السابقة؟"

مم... أأخبره؟ ولكن ماذا إن كان أبي قد قتله ورفاقه حقاً؟

"لمَ لا تسأله؟ إنها حياة سابقة على أي حال. لا أظنه شخصاً يكترث بالماضي."

يهيم آران ببصره في الفراغ لحظة. لعلها محاولة لتذكر شيء ما.

"بنى ملك الشياطين في ذلك الزمان آلات غريبة أيضاً... تباً! لا يستحق الأمر مخاطرة إغضاب أبي زوجي. وكان ملك الشياطين ذاك رجلاً يعشق الحريم، وله امرأة على كل إصبع واثنتان في حضنه. أبوك مختلف تماماً، ولن يقترب أبداً من سيدة سوى زوجته."

أومئ مبتسمة وأنا أرجو ألا تنكشف الحقيقة أبداً. أبي... أهكذا كنت تعربد في بعض تناسخاتك؟ سيتوجب علي مراقبتك عن كثب لمساعدة أمي. آمل ألا تصيبه انتكاسة تعيده إلى تلك الأيام.

مع أن أمي وأبي يبدوان سعيدين في الوقت الحالي. لعلني أبالغ في التفكير في الأمر.

"بعد سماع هذا، لا أظنني أرغب في مراقبة كائن ذكي آخر في موقف كهذا."

يهز فيرغوس رأسه.

يومئ آران.

"لا أريد تذكر ذلك الزمان. كان ملك الشياطين المعني يكن نوعاً من الضغينة ضد الأبطال."

"آآآآآآآآآ"

يستقيم فيرغوس وينظر إلينا.

"هناك! مجدداً! كان هذا أصلاهن جميعاً! لا بد أنكما سمعتماه!"

"أظنني سمعت هذا."

يومئ آران.

"لا بد أن أبي يستعمل إحدى الأدوات الخاصة، كما يسميها. وإلا فلا تصرخ على هذا النحو."

أومئ بابتسامة نصر.

لكن وجه آران شحب فور ذكر الأدوات الخاصة. ينكمش على نفسه في وضعية الجنين ويبدأ بالارتجاف.

"هيه يا آران ما خطبك؟ أأنت مريض؟"

أقترب منه وأهز كتفه.

"استعمل ملك الشياطين أيضاً شيئاً سماه أداة خاصة. لقد ت للتو!"

يبدأ آران بالنشيج ويدفن وجهه في الوسادة التي كان يجلس عليها.

أربت على كتفه.

قلت: "لا بأس. يستحيل أن يكون أبي وذاك السيد الشيطاني الشخص نفسه. أنت قلت هذا بنفسك".

"أ... أتمنى ذلك!"

.