تسامي؟ الفصل 23 — صهر!

اقرأ تسامي؟ الفصل 23 — صهر! باللغة العربية على مانجا تايم.

إن وجدتم أخطاء، فأخبروني، وشكراً. أنا لا أُحب الأخطاء.

############################################################### ***نورفولك، فيلمار*** "ما رأيك أن نعدَّ رقصتنا والمبارزة تعادلاً؟"

سألتُ زوجي بعد التأكّد من أن تندريل ينوي المغادرة حقاً. لكنّي لم أتلُقَّ جواباً. ظلّ أساثون يحدّق في البصقة على الأرض كأنّه تمثال جليديّ، بينما كان تندريل يبتعد. وخزتُ خدَّه بإصبع واحدة، دون أيّ ردّة فعل. أأدّت حركة الازدراء الفائق هذه من أبيه إلى إصابة دماغه بعطل؟ ولِمَ تأثر إلى هذا الحدّ؟ ظننتُ أن أباه هو من عذّبه. أردتُ معرفة ما يدور في رأسه. بدا تعبيره ممزّقاً بحقّ لسبب ما!

رفع ذراعه فجأة نحو أبيه، لتتعثر إحدى الخدم الكثيرات في قاعة الحفل تعثّراً مدوّياً. كانت تمشي بالقرب من تندريل، فطار طبقها المحمّل بالطعام والشراب إلى الأمام في قوس غريب. *تخبط!* وقف تندريل وظهرُه إلينا بينما شرعت الخادمة تسجد أمامه. بدأ بعض من حوله يقهقهون ناظرين إلى حالته المزرية. ثم التفت إلينا رامقاً إياها بنظرة حاقدة، لأشهد عجين الطعام والشراب ملوّثاً ملابسه كافة.

ابتسم أساثون باتّساع بينما غادر تندريل القاعة.

"أنت طفل حقاً."

ابتسمتُ وأنا أنظر إليه.

"لا أظنك أفضل مني بأي حال."

واصل أساثون المراقبة إلى أن غادر تندريل الغرفة.

"إذن.... هل من أحد آخر يمكننا سؤاله عن ميسلو؟"

التفتُ باحثةً عن شخص آخر أتحدث إليه.

"أظنّ أن كين وصديقته هنا في مكان ما. لا بدّ أنك قادرة على العثور عليهما. سأذهب في جولة قصيرة لأطلب موعداً مع اليرل."

رمقني بابتسامة ماكرة.

"حاولِي تحمّل الوحدة ريثما أغيب."

"أإنّ طلب موعد أمر ضروري برأيك؟ لكنّي أخمِن أن اليرل رجل مشغول. الأفضل مبكر لا متأخر."

طبعتُ قُبلة على خدّه لأفاجئه، ونجحت الحيلة تماماً. مضى أساثون ممسداً خدّه كأنّ كلباً لعق وجه للتوّ. سرتُ في طريقي باحثةً عن بعض نبلاء ميسلو علّني انتزع منهم بعض المعلومات. كانت مساحة الحفل ضخمة حقاً! لم أدرك ذلك قبل الآن، فالغرفة الهائلة التي دخلناها أولاً لم تكن سوى محطة انطلاق. بلغ طولها وعرضها نحو خمسين متراً. بل وُجدت غرف أخرى على الشاكلة نفسها! بعد سير مسافة قصيرة اكتشفتُ أن مخرجاً آخر يؤدي إلى غرفة أخرى، ومنها إلى أخرى مجدداً.

كان حريّاً بهم رسم خريطة لهذه الفعالية! حسن. سأعبرها كلها بسرعة لأكوّن نظرة عامة. هكذا شرعت أمشي بخطى سريعة واثقة. بدا أن لكل قاعة غاية. خُصصت الأولى التي دخلناها للرقص في الغالب. ثم عثرتُ على أخرى قُدّم فيها الطعام بكميات هائلة. واكتظّت غيرها بناس بذلوا قصارى جهدهم لتسلية الضيوف بشتى الطرق. وعُرضت قطع متنوّعة للمشاهدة أيضاً. هادفت الأماكن كافّة إلى التسلية. بدت القاعة الرابعة التي دخلتها مشغولة غالباً بأناس متبادلي الحديث.

لذا قررت البقاء هناك. التحدث إلى شخص يسعى جلياً للتفاعل أسهل من إزعاج منشغل بأمر آخر. اقتربتُ من امرأتين تبدوان من نبلاء ميسلو.

"مرحباً، أأنتم من ميسلو؟"

التفتت إتحداهما نحوي بعينين متسائلتين.

"نجل؟"

"أتُرا بحوزتكم معلومات عن آل ياسمين؟ كان لي أصدقاء هناك وانقطع اتصالنا تماماً حين أُغلقت الحدود."

ابتسمتُ لهما محاولة الحفاظ على جمود وجهي.

"ياسمين؟ لست متأكدة، ألم تكن أراضيهم قريبة من حدود جاماي؟ أظنّ أن العديد من العائلات النبيلة هناك عانت الأمرين. سمعتُ أن بعض السلالات اندثرت تماماً."

شرعت الكبرى في هذر عديم الفائدة بلا أي معلومات فعلية.

"فهمت. أتصدف معرفتك بشخص يملك معلومات تفصيلية؟"

لعلّ ثمّة شخصية بارزة تمتلك معرفة ملموسة؟

"يمكنك محاولة التحدث إلى المركيز غريز، إنه سفير رسمي. ينبغي أن يكون في تلك المجموعة هناك."

أشار الشابة نحو جماعة شيوخ حول طاولة في زاوية الغرفة.

"إذن سأجرب حظّي هناك، شكراً."

تركتهما خلفي متجهة نحو الطاولة المحددة. مع اقترابي بوضوح، حوّل اثنان من الرجال الخمسة على الطاولة انتباههما إليّ.

"عذراً على الإزعاج من فضلكم. لكني أبحث عن معلومات تخص آل ياسمين. أُخبرت أن المركيز غريز يستطيع مساعدتي؟"

حمل أحدهما غليوناً وانشغل بنفث حلقات دخان صغيرة في الهواء. أخرج الغليون من فمه وأجاب بصوت عميق.

"أنا غريز. لمَ تطلبين معلومات عن تلك العائلة؟"

"أنا ابنة أردوين ياسمين وإدالا ياسمين. حين بدأت الغارات اختطفتني جماعة غارة جامايّة ولم أستطع العودة ولا الحصول على معلومات لإغلاق الحدود."

قطّب العجوز حاجبيه وسقط فكه.

"انتظري ثانية!"

وضع أطراف أصابع يده اليسرى على صدغه وركّز. تعويذة إتصال؟ أزال يده بعد ثوانٍ معدودات.

"انتظري هنا معنا فحسب. سيمثل والداك بعد دقائق معدودة."

إنهما هنا؟

"أحيّان هما؟ الاثنان؟"

"نجل. كلاهما على قيد الحياة. لقد أتيا هنا بحثاً عن معلومات تخصّك أنت وأختك. للأسف دُمرت ضيعتكم بالكامل. في الواقع تحاول ميسلو حالياً بكل ما أوتيت من قوة معرفة أماكن وجود جميع المختطفين."

أخذ غريز نَفَساً آخر من غليونه.

"وماذا عن أختك؟"

"هي بخير. لمَ تحاولون العثور عليهم بهذا القدر من الشدة؟"

أيعقل أن الحكومة أصبحت لطيفة ومتعاونة فجأة؟

"لمئات السنين، كانت سلالة سحر العقل سمة حصرية لنبلاء ميسلو. والآن يحاول برابرة جاماي الحصول عليها بالخطف والقتل. كيف للرجل أن يشاهد هذا يحدث عاجزاً؟ لابد من إحصاء كل شخص مختطف لديه أقل احتمال لتمرير هذه السمة للجيل القادم."

هزّ غريز رأسه. لا يزال الأمر غريباً.

"لكن ألا يُستبعد أن يبني اتحاد جاماي مجتمعاً مستقراً من سحرة العقل بعدد ضئيل من المختطفين؟"

"أنتِ تستهينين بهم. نحن نبحث عن أكثر من ألف شخص اختفوا خلال الغارات الأولى. لا أحدثك عن أفراد سلالات معترف بها فحسب. لقد اختطفوا كل من امتلك ذرة قدرة سحرية واحدة. حتى لو استطاعوا تكوين جيل واحد فقط من سحرة العقل الموالين لهم، فسيكون ذلك نصراً عظيماً في مجهودهم الحربي."

هز غريز رأسه مجدداً.

"سماويّ!"

عانقني أحدهم من الخلف لأتعرف فوراً إلى صوت أمي. ثم استُدرت قسراً وعانقتني مجدداً.

"مرحباً، أمي."

ربتّ على ظهر أمي مبتسمة لأبي الذي ظهر هو الآخر.

"نحن مسروران جداً لأنك سالمة."

عانقنا كلينا مبتسماً. كانت أمي تذرف دموع الفرح.

"أنا آسفة يا أبي. أظنني وقعت في الشباك."

لم أستطع التفكير في شيء سوى الاعتذار.

"لكن لياندرا بخير. رغم أنها مكثت في البيت، لذا لن تتسنّى لك رؤيتها فوراً."

"البيت؟"

كفّت أمي أخيراً عن إفساد فستاني بدموعها. آه... مهماً يكن. إنهما سالمان على الأقل.

"آه. أجل. إنها في وادي سارن. أمتلك قصراً ضخماً هناك."

ابتسمت لهما باتّساع. نظر إليّ اثنان بتعبيرات مذهولة.

"لعلنا نحاول إجراء هذا الحديث في مكان آخر. سيطول الحديث كثيراً وينبغي ألا نُزعج السفير أكثر. لقد كان لطيفاً جداً باصطحابنا معه إلى هذا الحفل بحثاً عن معلومات."

ابتسم أبي وأومأ لغريز الذي بادلنا الابتسام.

"لا تقلقوا. أنا سعيد أكثر من كجدي لأننا لم نكتشف معلومات عن مكان وجودهما فحسب."

لوح غريز بيده وعاود امتصاص غليونه مخرجاً دفتر ملاحظات سميكاً بأسماء. شطب اسمين من القائمة. قادنا أبي بعيداً بعض الشيء قبل أن يعانقني بنفسه.

"يسرني أنك بخير. لكن كيف انتهى بك المطاف في نورفولك بعد اختطافك من جاماي!"

أوه... حسن، كيف سأشرح هذا برمته؟ قد يصبح الأمر شائكاً بعض الشيء. لا توجد حقاً طريقة جيدة لإخبارهما بكل ما حدث.

"آه... تلك قصة طويلة. باختصار شديد. باعني تجار الرقيق الجامايون أنا ولياندرا كجاريتين. اشترانا أساثون، نبيل من نورفولك. لقد أنقذنا بطريقة ما."

"كنتِ جارية!؟"

تحول تعبير أمي فوراً إلى مرعب.

"أين ذلك اللعين! ماذا فعل بلياندرا."

أوف. لقد بدا الأمر خاطئاً تماماً!

"كلا لا. لسنا جواري بعد الآن. أترين؟ لا توقيت رق."

ابتسمت لأمي مظاهرة إياها يدَيّ.

"لقد وضعا طوق رق عليكما أنتما الاثنتان؟"

غدا تعبير أبي مظلماً بدوره.

"نجل. لكنها أُزيلت الآن. نحن أحرار مجدداً. أنا بخير."

لا داعي للتهور.

"علينا شكر هذا النبيل إذن. إن أنقذ لياندرا وإياك عن طيب خاطر، فلا بد من شكره."

أمسكت أمي بيدي وابتسمت لي. امم. تلك ليست الحقيقة الكاملة أيضاً.

"ما اسمه؟"

ابتسم أبي لي.

"امم. اسمه الكامل أساثون أثيرون."

تحولت تعبيرات والديّ فجأة إلى مخيفة.

"الآثيروني!"

"الآثيروني!"

"آه. هكذا تعلمان عائلته السابقة إذن."

آآه. سيكون عناءً تغيير رأيهما!

"بالتأكيد! نعلم عن كل أفراد تلك العائلة الملغومة!"

انزعج أبي.

"لكنه غادر تلك العائلة والبلد. وهو في الواقع لا يطيق أياً من أقاربه سوى أخته الصغرى."

حاولت تلطيف الأجواء.

"هذا يجعله خائناً أيضاً! ابنتي المسكينة! أتدنسكِ؟! يمكنك إخباري بكل شيء."

عانقَتني أمي مجدداً.

"هو... لم... يدنسني... تماماً."

يا للهول! لمَ أفرغ عقلي هكذا قط؟! كيف لي تحويل هذا الحديث إلى اتجاه إيجابي!

"فعل! سأقتل ذلك..."

"زوجي!"

إذن. لقد انكشف الأمر. الأفضل رمي القنبلة بأكملها عليهما وتنظيف الفوضى لاحقاً.

"زو..."

"...جي؟"

"~نجل.~ لقد تزوجته. لذا أرجوكما الامتناع عن فعل أي شيء لصهيركما العزيز. إنه نبيل من نورفولك بالمناسبة، لذا ستخلقان بعض المشاكل الدبلوماسية بفعلكما ذلك."

ابتسمت لهما بينما كافحت أمي للوقوف مستندة عليّ.

"لِمَ؟"

سألت أمي بصوت متذمر.

"ألم تكررا دوماً وجوب تزوجي بشخص ذي نفوذ لإنقاذ بيتنا وضمان أماننا؟ حسن. قررتُ أن الزواج بشخص ذي نفوذ ونكتساب المواطنة أفضل من البقاء بلا حقوق قانونية."

أومأت لشرحي المثالي.

"علينا رؤيته لنحكم بأنفسنا!"

طوى أبي ذراعيه أمام صدره. أخبرني وجهه أنه اتخذ قراره بشأن الناسك.

"ليس لديكما ما تخافانه. أنا من أرتدي السراويل في علاقتنا!"

وقفت بفخر أمام أبي معلنة هذه العبارة.

"سنرى... أين هو؟"

تنهدت أمي وبدأت المشي نحو المخرج.

"افترقت عنه عند المدخل. أراد الحصول على موعد مع اليرل لدفع تنمية إمارتنا قدماً! لن يستغرق طلب الموعد طويلاً. لذا لعلّه يبحث عني الآن."

ابتسمت لهما. يمكنني محاولة تسويق بعض محاسن أساثون. كامتلاك المال والنفوذ. وكونه ذكياً وذا أخلاق عالية.

"يمتلك إمارة!؟"

تراجع تعبير أبي قليلاً. ألعله فقد بعض الثقة؟

"وادي سارن بأسره ومئة ألف ساكن تقريباً!"

هه! لعل ذلك يغيّر رأيهما في اختياري. قُدتهما ببطء في طريقي السابق متفقدة المكان بحذر. لا يزال احتمال تفوتيناً ممكناً، لكنني أملت أن يسلك أساثون طريقاً مباشراً أيضاً. لعلّنا نلتقي إذن. أثناء مشيي، قررت تكديس محاسن أساثون. كلما تحسنت نظرة والديّ إليه، قلت مخاوفهما.

"وهو في الواقع شخص لطيف وعاطفي جداً."

يراوده كوابيس دوماً حين لا أنام معه.

"وهو عقلاني أيضاً. إن جئت بحجج وجيهة، يمكنك إقناعه بمساعدتك دوماً."

ابتزاز صغير هنا وهناك وسيتزوجك حتى.

"ورغم أنه قوي حقاً، يمكنه أن يكون رقيقاً أيضاً."

نجل. حين أنقذني، أنهى برقة حياة ذلك الأحمق الذي حاول شرائي أنا ولياندرا.

"مهارته في السرير ~سماوية~!~"

آه! اللعنة! لقد جرفني الحماس. تحولت تعبيراتهم إلى مخيفة مجدداً.

"و........"

"كياااا!"

كنت على وشك دخول القاعة التالية حين دمّر صرخات الجوّ وأقبل بضعة أشخاص ركضاً نحو باتجاهنا بوجوه شاحبة وتعبيرات مرعوبة. ينبغي أن تكون القاعة الممتلئة بالمعروضات والمسليين. أخذتني بضع خطوات إلى المدخل لأطلّ برأسي داخل الغرفة. ما وجدته كان مسرح جريمة. كلا. كان أقرب لمجزرة لكثرة الضحايا. رأيت سبع جثث إجمالاً وبقع دماء في كل مكان! سرتُ ببطء متقدمة لأراقب المشهد. بقي بضعة نبلاء داخل الغرفة في الواقع.

نظروا حولهم بتعبيرات مذهولة لكنهم لم يبدوا خائفين. بدا أن العنف اقتصر على مجموعة معينة من الناس. بدت جثث القوم أجمعين لنبلاء جامايّين. وجد أحدهم جريحاً نجح في الحزّ بضع أمتار نحو المخرج قبل أن يسمّره سيف بالأرض، نافذاً عبر قلبه. أثبت أثر الدماء صراعه بوضوح. بدا أن اثنين آخرين قتلا بعضهما بأيديهما العاريتين. بدا أنهما حاولا سلخ جلد بعضهما في صراع حياة أو موت لا مفر منه!

لا تزال جثتاهما متخلخلتين على الأرض كالمعتوهين. وتشكلت بركة دماء من حولهما. جلس أحدهم على الأرض مستنداً إلى الجدار. وجد انبعاج بشري الشكل على الجدار! في الطرف الأقصى من الغرفة، رأيت جثة محروقة ومتفحمة بشاعة تبدو وكأنها حاولت بلوغ بركة صغيرة فوقها تحذير بوجود أسماك خطيرة. أخمِن أنه لم يكن ليفرق الأمر بلغ الماء أم لا. علّق أحدهم منكوساً من ثريا تدور ببطء في السقف. وغطّت جسده جروح وكدمات شتى.

كيف صعد إلى هناك ظل لغزاً بالنسبة لي. ثم رأيت قدمين تطلان من برميل كبير استخدمه مسلٍّ سابقاً لاستعراض مهارات الانفلات. *صفعة* *صفعة* *صفعة* *صفعة* جذب صوت هادئ، إيقاعي ورطب قليلاً انتباهي نحو بقعة حجبتها سابقاً طاولة مائلة جانباً. جلس أحدهم فوق جثة جامايّة ثامنة ممدودة على بطنها وبسطت أطرافها كافة. لقد عمل جاهداً على ارتطام رأس الشخص غير المقاوم بالأرض مراراً وتكراراً.

بدا الرأس المشوه منبعجاً قليلاً وهو المسؤول غالباً عن الصوت الرطب الناتج عن الفعل. شعرت بوالديّ يتبعاني بينما سرت ببطء مقتربة. تدلّت سكين من كتف مرتكب تدنيس الجثة الأيمن وغرق دم أحمر قاني بملابس نورفولك التقليدية حول الجرح. ومع خطوتي المقتربة لفتّ انتباهه فالتفت.

"مرحباً، ~قطتي السكرية~. أمضيتِ أسمية جميلة؟"

ابتسم أساثون لي مع تمزق في جبهته فوق عينه اليسرى. نزف الجرح بغزارة محجباً رؤيته.

"أ...~دبي العسلي~؟ ماذا تفعل؟"

بدا أساثون مرخياً تماماً. لم أره هكذا قط. بدا مخيفاً قليلاً في الواقع. لم يبدو كأنه يشعر بجروحه أبداً.

"أستغل الفرصة فحسب لتخفيف بعض الضغوط. أه، لعلّي أقدمكما. هذا أخو أحمق جاماي تشاجرت معه قليلاً في مزاد رقيق معين. حاول الثأر لقريبه المتوفى."

صفع أساثون رأس الجسد بالأرض صفعته الأخيرة، ليسمع صوت تهشم استسلام الجمجمة أخيراً.